صورة بلاغيـــة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #91
    وهبِّي من جمودِ الحسِّ مثل لطافةِالرَّاحِ

    ربما تمثل هذى الصورة إحدى الصور التى تستدعى أكثر من قراءة ، فالاستعارة المكنية التى تقوم على خطاب النفس وتشبيهها بكيان منفصل عن الإنسان يخاطبه الشاعر ناصحا ، تمثل استعارة رئيسة فى بنية النص بل هى عمود التخييل فى السياق العام للنص ، إنما عندما نتأمل التشبيه نجد أن طرفيه جمود الحس من جهة ولطافة الراح من جهة ، ربما أجد أن دعوة النفس لتهب من جمود حسها إلى لطافة الراح دعوة لا تبدو متسقة مع سياق الدلالى للنص حيث الدعوة لإزالة الشوائب عن النفس والانفتاح على الحق وعوالمه ، والخلاص من الغفلة ، إذن نحن أمام راح أخرى أمام النفحة الصوفية والنهل من أدبيات التصوف ، لذا نجد الراح هنا استعارة تصريحية على النشوة الروحية التى تجعل روح المريد فى لطافة النور أو أرق

    من نص أفيقى – للأستاذ محمد محمد مسعود الزلتينى - العمودى

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #92
      وقَوْمًا تعَدّوا مواسمَ نفسي

      ومَا حلّقوا في سماء ِالهديلِ

      يمكن القول أن التخييل الذى يقوم عليه البيت هو رسم صورة خلابة للذات الشاعرة النقية التى تستحيل رهافتها ونقاؤها ربما عائقا أمام من جيهولن طبيعتها الإنسانية العذبة ، فها هم القوم وقد جاءوا نكرة للتقليل والتحقير والإيحاء بالاستياء ها هم فى لوحة البيت كزراع جهلاء يبذرون فى مواسم لا تناسب البذر ولذا ربما حصدوا فلم يجدوا حصادا ، إن الاستعارة المكنية ( مواسم نفسى ) تحيل النفس بستانا واعدا وإنما يحتاج من يدرى مواسمه ليبذر فيه ما يزهر ويطرح ثماره ، لكنهم قوم لا يدرون مواسم هذى النفس الشاعرة ولا من أين تطلع شموسها ولا متى تمطر لذا يتعدون هذى المواسم ، ثم ولنتأمل الاستعارتين اللتين الاستعارة المكنية التى يستحيل فيها القوم بعدما رأينهم زراعا ، صاروا طيرا لا يقدر أن يحلق فى سماء هذى النفس النقية الصافية لأن لها سماء غير ما ندرى عن السماء ، إننا نراها عبر الاستعارة المكنية سماء هديل ، فهى تنتمى لطير يشدو ويحلق بروحانية لا تناسب كل الطير فلذا لا نجد هؤلاء قد حلقوا فى سماء الهديل وإنما يرنون لها بعيون عمياء كأنهم لا يرون البراح فيها

      من نص ( أسير .. أسير ) للأستاذ مجذوب العيد المشراوى- العمودى

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #93
        صَيفُ الْمَرَاعِي
        يَشْتَكِي حَيفَ الْقُصُورْ
        فَالطِّينُ يَجْمَعُ لَحْمَهُ
        مِنْ بَينِ أَضْرَاسِ الصُّخُورْ

        كم هى شجية هذى اللوحة ، التى يستحيل فيها صيف المراعى عبر الاستعارة المكنية كيانا حيا يتراءى أمام بصائرنا وهو يشكو بحسه الذى لنا أن نتخيله يشكو حيف القصور ، إن صيف المراعى ليس كأى صيف فهو الصيف الندى الوارف الظليل الذى يحنن الهجير ويحنو على أهله لكنه كيف يكون حانيا والطين الذى هو كسوة الأرض وجلدها الحى تمزق أشلاء حين نهشته صخور القصور التى شيدت على الظلم والجور ، فكأنها تكره المراعى وتكره طهرها النبيل الذى يذكرها بدهاليزها المرتعشة الماكرة التى يحاك فيها السوء ، يمكن القول أن الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الطين جريحا يجمع أشلاءه من بين أضراس الصخر الجافى هى التخييل الذى يعلل الاستعارة الأولى وهى شكوى صيف المراعى وحزنه فى لوحة واحدة تتحد فيها الاستعارات فى تكثيف الجو النفسى للسياق ببراعة وذكاء فنى يستحق الإشادة والتقدير

        من نص ( رحلوا ، فترنمت لغة الزهور ) للأستاذ صقر ابو عيدة - التفعيلى
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 13-04-2011, 10:57.

        تعليق

        • صقر أبوعيدة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2009
          • 921

          #94
          [align=center]
          محمد الصاوى السيد حسين
          أستاذنا وشاعرنا الأريب النبيل
          قراءة المحب رسمتها بقلمك المبدع لتزين بها جبين النص
          ونقرأك بقلب التلميذ المحب لأستاذه ونتعلم منه
          فشكرا لنبضك الذي رسم المحبة
          [/align]

          تعليق

          • فاكية صباحي
            شاعرة وأديبة
            • 21-11-2009
            • 790

            #95
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
            والماء بئر تشتكي أنَّاتها
            شوكاليبابْ

            ما الذى يجعل البئر محزونة كارهة للشوك ، كيف استحال للماء وجدان يكره كالبشر الشوك ويحزنه رؤيته ، نحن هنا فى هذه اللوحة أمام تخييل يستحق الإشادة ، نحن أمام الاستعارة المكنية التى تخيل لنا البئر فى هيئة أخرى غير ما نعرفه وندريه عنها ، تبدأ دفقة التخييل مع علاقة الفاعل ( أناتها ) وهى العلاقة التى يبدأ عندها تغاير دلالة البئر ومائه الذى يستحيل كيانا معذبا يئن أنينه الحارق لمرأى الشوك لحصار الشوك له ، لكن لماذا يحزن الماء إذا جاوره الشوك ؟ إن الماء هنا يستحيل ربما استعارة تصريحية لوجدان بطلة النص التى عبرت عنها الشاعرة ، فكما يكره الوجدان تصحر المحبة والاغتراب والنأى يكره الماء أن يجاوره الشوك والرمل بلا زهر ولا طير ، إن جمالية التخييل هنا تستحق الإشادة والتأمل


            من نص حنين – للأستاذة فاكية الصباحى –منتدى التفعيلى
            أديبنا القدير محمد الصاوي السيد حسين
            طاب يوم باليمن والبركات

            كم تخجلنا بكرمك - سيدي - وأنت ترفع نصوصنا
            البسيطة بثر عطائك ..
            كلمات أرقى مايمكن أن أقرأ في حق نصي

            أكرمك الله بما تكرم به هذا المنتدى

            ولك من الحروف نقاؤها

            مع امتناني وتقديري
            التعديل الأخير تم بواسطة فاكية صباحي; الساعة 14-04-2011, 13:53.

            تعليق

            • محمد الصاوى السيد حسين
              أديب وكاتب
              • 25-09-2008
              • 2803

              #96
              المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
              [align=center]
              محمد الصاوى السيد حسين
              أستاذنا وشاعرنا الأريب النبيل
              قراءة المحب رسمتها بقلمك المبدع لتزين بها جبين النص
              ونقرأك بقلب التلميذ المحب لأستاذه ونتعلم منه
              فشكرا لنبضك الذي رسم المحبة
              [/align]
              شكرا أستاذى جزيلا لزيارتك الكريمة ولهذى الكلمات النبيلة التى تقلدنى وساما من مودة

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #97
                المشاركة الأصلية بواسطة فاكية صباحي مشاهدة المشاركة
                أديبنا القدير محمد الصاوي السيد حسين

                طاب يوم باليمن والبركات

                كم تخجلنا بكرمك - سيدي - وأنت ترفع نصوصنا
                البسيطة بثر عطائك ..
                كلمات أرقى مايمكن أن أقرأ في حق نصي

                أكرمك الله بما تكرم به هذا المنتدى

                ولك من الحروف نقاؤها

                مع امتناني وتقديري
                كم تغمرنى هذى الكلمات بشذاها ، شكرا جزيلا أستاذة فاكية لهذى الزيارة الكريمة وشكرا لهذى الشذى النبيل

                تعليق

                • محمد الصاوى السيد حسين
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2803

                  #98
                  يفوح بخاطري النعناع ُ بوحا ً
                  شفيفــــــــا ً لا يحجـَّمُ بالحدود

                  فى هذا البيت يمكن القول أن النعناع هنا تستحيل استعارة تصريحية لكل ما شجى جميل يترك شذاه فى الوجدان ، ثم ولنتأمل العلاقة النحوية التى تكنز الاستعارة التصريحية ، إنها علاقة الفاعل الذى فعله مضارع فى حالة من التجدد لا تبهت ولا تخبو ، ثم ينداح التخييل لنجد العطر قد تجسد عبر الاستعارة المكنية ( بوحا ) ها هو الشذى يستحيل كلاما يبوح فكما تلقاه الوجدان أريجا يتلقاه لفظا ، ثم إن البوح عبر علاقة النعت ليس كما ندرى عن البوح ولكنه يستحيل عبر الاستعارة المكنية شفيفا ليتراءى لنا البوح شعاعة ضوء وليتراىء لنا نبع ماء صاف وليتراءى لنا شفيفا بأشكال وأشكال كلما تأملنا هذى الصورة الخلابة فهو شفيف شفافية لا تحدها حدود إنها شفافية الوجدان والحس

                  من نص تمتمة الليل – للأستاذ عادل البصرى - العمودى

                  تعليق

                  • عادل البصري
                    عضو الملتقى
                    • 09-10-2009
                    • 58

                    #99
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                    يفوح بخاطري النعناع ُ بوحا ً
                    شفيفــــــــا ً لا يحجـَّمُ بالحدود

                    فى هذا البيت يمكن القول أن النعناع هنا تستحيل استعارة تصريحية لكل ما شجى جميل يترك شذاه فى الوجدان ، ثم ولنتأمل العلاقة النحوية التى تكنز الاستعارة التصريحية ، إنها علاقة الفاعل الذى فعله مضارع فى حالة من التجدد لا تبهت ولا تخبو ، ثم ينداح التخييل لنجد العطر قد تجسد عبر الاستعارة المكنية ( بوحا ) ها هو الشذى يستحيل كلاما يبوح فكما تلقاه الوجدان أريجا يتلقاه لفظا ، ثم إن البوح عبر علاقة النعت ليس كما ندرى عن البوح ولكنه يستحيل عبر الاستعارة المكنية شفيفا ليتراءى لنا البوح شعاعة ضوء وليتراىء لنا نبع ماء صاف وليتراءى لنا شفيفا بأشكال وأشكال كلما تأملنا هذى الصورة الخلابة فهو شفيف شفافية لا تحدها حدود إنها شفافية الوجدان والحس
                    من نص تمتمة الليل – للأستاذ عادل البصرى - العمودى
                    استاذي الرائع
                    ليغمرني الفرح حين تقلدني هذا الوسام
                    حقول من الياسمين تحفكم
                    امنياتي المعسولة

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      المشاركة الأصلية بواسطة عادل البصري مشاهدة المشاركة
                      استاذي الرائع

                      ليغمرني الفرح حين تقلدني هذا الوسام
                      حقول من الياسمين تحفكم
                      امنياتي المعسولة
                      أستاذى المبدع عادل البصرى

                      كل الشكر أستاذى لهذى الزيارة الكريمة ، ونصك الجميل هو الذى هيأ لى أن أقبس من جماله فشكرا لك جزيلا جزيلا

                      تعليق

                      • محمد الصاوى السيد حسين
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2803

                        حاشا لبغدادَ أن تغفـــوْعلى كدرٍ
                        وأن تنــام على أحداقهـا الســدم
                        فما يزال على اليرموكِ مندمها
                        والقادسيــةُ عنوانٌ لها وفـــمُ

                        ما أجمل هذى اللوحة ، التى تجسد لنا بغداد فى هيئة بهية ساحرة هى هيئة بغداد الحقيقية الخفية تحت رماد أنينها وخلف نزيف جرحها الراعف ، إنها تستحيل العروبة فى عنفوانها ونبلها ، فها هى عبر الاستعارة المكنية تتراءى لا تغفو إلا عزيزة كريمة لا يقدر السديم ولا ضبابه على أن يحجب مرايا عيونها السوداء الشفيفة ، كيف لأحداقها أن يحجبها سديم وهى بغداد ، ثم ينداح التخييل ليهدم فى ذكاء تخييل حاجز الزمن ، ويفاجئنا بالجرح الندى الذى لم يبرأ رغم توالى العصور والأزمنة ، إن اللوحة تغاير فى أذهاننا فكرة الزمن ، إن الاستعارة المكنية تحيل جرح الفروسية والشجاعة الذى ساله دمه فى اليرموك إلى جرح طازج نازف يتصبب كأنه نبع كرامة لا ينضب ، وتحيل لنا القادسية عبر التشبيه البلغ علما تتشح به بغداد كراية خافقة على البطولة ولسانا ناطقا بما كان، إن بغداد هنا تستحيل عبر الاستعارة المكنية البطلة المحاربة التى تشهر سيفها العربى فنكاد نبصر صهيلها العاتى فى اليرموك ونصغى لصليل السيف الحر الذى يجلو غياهب الشك بشموس وضيئة حمراء من دمها النبيل

                        من نص الصرخة – للأستاذ صلاح الحديثى - العمودى

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          وبَريقُ عيْنَيهِ استَـرَاحَ بمُقْلتِـي
                          مِثـلَ الشِّـراعِ مُقَبِّـلاً مَرْسَـاهُ
                          فكأَنَّنِـي ألفَيْـتُ نَفسِـي رَبــةً
                          للحُسْـنِ حيـنَ أحَاطَنِـي ببَهَـاهُ

                          ما أجمل هذى اللوحة ، والتى تقوم على علاقة الجملة الاسمية ( وبريق ... ) كمفتتح وهى الجملة التى توحى بالقيقن وتجذر الشعور ورسوخه فى الوجدان ، وهى العلاقة التى يكنز فيها الخبر ( استراح ) دفقة التخييل ، حيث يستحيل الخبر استعارة مكنية تخيل لنا البريق كيانا حيا يتعب ويستريح ، ثم ينداح التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تمثلها علاقة شبه الجملة ( بمقلتى ) لتتجلى لنا صورة باهرة للبريق الحى الذى يستريح فى مقلة الحبيبة ، إذن يمكن القول أن الاستعارة تستحيل هنا تعبيرا كنائيا عن الجو النفسى الذى يضوع فى البيت من مسرة ووئام ، ثم ولنتأمل امتداد الاستعارة وعلاقة التشبيه ( مثل الشراع ) الذى يستحيل عبر الاستعارة المكنية عاشقا يقبل مرساه ، هذا التوازن الذى يحيل البريق شراعا ، ومقلة الحبيبة مرسى هو توزان جمالى جاء عبر التشبيه ليكثف من دلالة الاستعارة المكنية الأولى التى تلقيناها للبريق ، ثم يتجلى الجمال أكثر وأكثر ، عبر التشبيه الثانى ( فكأننى ... ) والذى يستحيل تعبيرا كنائيا عن اللهفة وسحر المحبة التى تغاير من رؤية الحبيبة لكيانها الإنسانى الذى يستحيل كيانا أسطوريا عذبا كالأحلام ، فها هى ربة للحسن فى أعين المحب الذى سحرها بهاه ، فما أجمل هذى اللوحة

                          من نص عزف على نايات الهوى – للأستاذة فوزية شاهين – العمودى

                          تعليق

                          • محمد الصاوى السيد حسين
                            أديب وكاتب
                            • 25-09-2008
                            • 2803

                            1- ونفتش عن شريان يحمل بعض ندًى بين الكثبانْ

                            عندما نتأمل هذى اللوحة نجد أننا أمام تغاير التخييل فى تناغم فذ يحفز التلقى ويثير الوجدان ، فالمجاز المرسل ( شريان ) أى نفتش عن إنسان والذى جاء مجرورا بما يمكن الفعل المضارع من الاندياح والحركة برحابة فى مجال الصورة ، ثم تأتى جملة النعت الفعلية ( يحمل ) لتسيِّج هذا الشريان بدلالتها فهو ليس أى شريان ولكنه شريان يحمل بعض ندى ، هذا التغاير الذى أتت به الجملة الفعلية للنعت تمنح دلالة الشريان مجالا جماليا آخر وتثير فى خبرات التلقى السؤال فالشريان ليس يحمل الندى ، إننا هنا أمام كناية عن رهافة و نبل الإنسان الذى هو مبتغى بطل النص ومنيته ، ثم تكتمل اللوحة عبر علاقة شبه جملة النعت ( بين الكثبان ) وهى شبه الجملة التى تمنح دلالة للندى فهو الذى يكون فى أكثر الأرض عطشا وجفافا بين كثبان الرمل فكيف يا ترى يتواجد هذا الندى ، فكأن الندى هنا جوهر نادر يتعذر إيجاده ، والندى فى السياق هو الرهافة والنبل للإنسان الذى جاءت دلالته عبر المجاز المرسل ( شريان )

                            - ما عدنا ندرك همس النسمة في صبح أخرسْ
                            لوريقات النرجس ْ

                            ما أجمل هذى الكناية ، التى تقوم على استعاريتين ، تتمثل الأولى فى علاقة ( همس النسمة ) وهى علاقة المفعول به والمضاف إليه ، ثم الاستعارة ( صبح أخرس ) ونجد فى الاستعارتين تجسيدا للنسمة فى كيان حى ناعم رهيف يهمس ، ثم الاستعارة الثانية حيث الصبح يتجلى أمامنا فى هيئة غير ما نعرف حيث يستحيل أخرس لا ينطق نوره بالفرحة والبشر ولا تبوح شمسه بالمسرة والبهاء الذى يكون للصبح ، بل هو بخرسه الشجى يطوق همس النسمة لوريقات النرجس ويعجز أن يكون رسولا من ضوء بينهما إن الاستعارتين تقوم الأولى على نفى همس النسمة والثانية على رسم صورة أليمة للصبح بما يجعل التخييل يستحيل كناية عن الجو النفسى الذى يكابده بطل النص الذى عبر عنه الشاعر حيث استحال الحياة خرساء بكماء حزينة يلجمها القهر


                            من نص الآتى - للأستاذ رمزت عليا - التفعيلى

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              تتحدّرُ من عينِ الصمتِ
                              مئات علامات استفهامٍ
                              فوقَ هسيسِ الفوضى .
                              و مرايا الذاتِ

                              يمكن القول أن علاقة الفاعل ( مئات ) هى العلاقة التى تبدأ عندها دفقة التخييل حيث تمثل استعارة مكنية تخيل لنا علامات الاستفهام وقد استحالت دمعا بما يجعلنا أمام استعارة تستحيل تعبيرا كنائيا عن عجز الاستفهام فى أن يصل لمبتغاه فلا يملك من الحسرة إلا أن يتحدر دمعا ، وقد جاء الفاعل ( مئات ) جمعا بما يجعلنا أمام حالة تكثيف طاقة الفعل ( تتحدر ) الذى جاء مضارعا بما يجعلنا أمام حالة من الدوام الأليم لهذا التحدر

                              - تمثل علاقة شبه الجملة ( من عين الصمت ) استعارة مكنية تم تقديمها على الاستعارة التى تمثلها علاقة الجملة الفعلية ( تتحدر مئات ... مما أدى إلى تمهدي جمالى لحالة التخييل مكنت منها علاقة تقديم شبه الجملة والتى خيلت لنا الصمت كيانا حيا له عين خرساء لكنه خرس حزين حييى لا يملك أن ينطق لكن يملك أن تنساب حسرته دمعا ، لذا يمكن القول إن علاقة شبه الجملة تقدم لنا هيئة للصمت شديدة الإنسانية والرهافة

                              - ثم إن هذا السلسال من علامات الاستفهام التى تتحدر دمعا تنساب فوق هسيس الفوضى ، وهى علاقة شبه الجملة التى تقوم على الظرف ثم المضاف إليه ( فوق هسيس ... لكن تخييل الصورة لا يطلق دفقته التخييلة إلا بعد تلقى علاقة المضاف إليه ( ... الفوضى ) بما يجعلنا أمام استعارة مكنية تخيل الفوضى كيانا خبيثا يشجيه هذا الخرس والحيرة فلا يكون منه أن يكتم نشوته لهذا الألم المتبدى فى أعين الصمت إلا أن يكون هسيسا نشوان بهذا الوجع السيال دمعا

                              - ثم نتلقى علاقة المعطوف ( ومرايا الذات ) والتى تمثل استعارة مكنية تخيل لنا الذات فى آلامها تتأمل هيئتها وما فعله الحزن والحيرة فيها فى مراياها كما تفعل الجميلات حين يخشين من تجاعيد الحزن والهم ، فالذات هنا يفجؤها دمع متحدر كان علامات استفهام لكنه من طول حيرته قد استحال دمعا ، وهو ليس عجزا حين يتحدر دمعا ، فها هو مازال قادرا على أن ينساب إلى هسيس الفوضى وإلى مرايا الذات متجليا فى هيئة أخرى لعله ينال جوابا يبرىء علته

                              من نص للصمت ملامح – للأستاذة فوزية شاهين – التفعيلى
                              التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 03-05-2011, 12:24.

                              تعليق

                              • محمد الصاوى السيد حسين
                                أديب وكاتب
                                • 25-09-2008
                                • 2803

                                كنا قديما
                                يا حبيبةُ
                                في الفلاة نوارسا
                                كنا إذا حمي الوطيسُ
                                تقطرت أوجاعنا
                                ماءً زلالا
                                لذةً للشاربين


                                - يمكن القول أن علاقة الخبر ( كنا قديما يا حبيبة فى الفلاة نوارسا ) هى العلاقة التى تكنز دفقة التخييل الأولى فى اللوحة السابقة ، وهى علاقة تم تأخيرها والتمهيد بعلاقة الظرف ( قديما ) بما يكثف من تأثيرها الفنى

                                - تجىء علاقة الخبر ( نوارسا ) جمعا بينما الحبيب يتحدث عنه وحبيبته ، بما يجعلنا نتلقى علاقة اسم كان ببصيرة أخرى فهو هنا يحمل وجهين أولهما أن يكون الضمير دالا على اثنين فيكون الحبيب وحبيبته قد استحالا سربا من نوارس أو أن يكون الوجه الثانى كنا أى نحن أهل العشق قديما نوارسا يجعل الدلالة أكثر اتساعا وبراحا

                                - تكنز علاقة الخبر ( نوارسا ) تشبيها بليغا متحولا عن علاقة الجملة الاسمية عبر الفعل الناسخ وتأويل السياق ( نحن نوارس فى الفلاة قديما ) وهو تشبيه بلا أداة يما يجعلنا أمام حالة من ذوبان طرفى التشبيه فى كيان جمالى واحد

                                - يمكن القول أن علاقة الخبر ( نوارسا ) والتى تمثل التشبيه البليغ تستحيل تعبيرا كنائيا دالا على رهافة حال العشق قديما وهو تعبير كنائى يجلو لنا جانبا من وجدان بطل النص حيث يتجلى الحنين وثقل وطأته حين يسترجع الوجدان كيف كان الهوى قديما عبر هذا التخييل الرهيف الثرى

                                - ثم ينداح التخييل عبر علاقة الجملة الاسمية ( كنا إذا حمى الوطيس ) وهو التعبير الكنائى الذى يجلو كرب الحياة الذى يكابده الحبيبان كأنه الحرب وقساوتها حين يحمى وطيسها وتتكسر النصال العمياء على أفئدة الأحبة التى لا تطيق إلا أن تكون الحب والرحمة

                                - حين تتقطر الأوجاع ماء زلالا ، وهنا عبر هذا التعبير الكنائى نتلقى مفارقة هامة وفارقة فالقسوة ومكابدة الفظائع والانكسارات ليست بقادرة على أن تهزم نقاء الروح فها هى الأوجاع عبر تخييل الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الوجع ريا وسقيا فكأنه الغيث ينساب على شفاه ظمأى الأمل والمسرة

                                من نص سحابة – أستاذ كمال عبد الرحيم _ التفعيلى

                                تعليق

                                يعمل...
                                X