صورة بلاغيـــة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جميل داري
    شاعر
    • 05-07-2009
    • 384

    #76
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
    " كان مضيئا كالظلمات "

    يمكن القول أن التشبيه هو أحد بنى التخييل الرئيسة فى هذا النص ، يبدو هذا من بداية العنوان " كان مضيئا كالظلمات " ، نحن هنا أمام الدهشة التى يثيرها تلقى التشبيه لكننا لسنا أمام التشبيه العادى بل نحن أمام فنية أخرى ، حيث التشبيه لا تقوم العلاقة بين طرفيه على التشابه والتقارب والتجانس ، وإنما العكس تقوم هنا على التنافر الذى يصل ربما حد المقابلة كما نجد فى مفتتح النص " مضيئا كالظلمات فالضوء لا يمتزج ولا يتقارب مع الظلمة فلما تشتبه الأشياء وتكون الظلمة كالضوء والضوء كالظلمة ؟ هذا التساؤل يتجلى لابد فى وجدان المتلقى لكن لنمض قليلا فى سياق النص وتخييله لنجد هذى الصورة الذكية التخييل

    " منفاى الممتد كحقل الأوهام "

    فنجد علاقة النعت " الممتدى " والتى توحى بالبراح والسعة والخلاص لكن سرعان ما ينكسر هذا الإيحاء ، وسرعان ما يهدمه طرف التشبيه الآخر فالامتداد هنا ليس إلا السراب ، ليس إلا حقل أوهام ، ثم نجد هذين التشبيهين بجدليتهما النابعة من التنافر أيضا

    " كان رقيقا كحذاء طغاة ، كان جميلا كعيون الأموات


    نحن هنا لسنا إذن أمام التشبيه العادى ، بل نحن أمام تشبيه يقوم على تخييل آخر جوهره التنافر ، وجدلية العلاقة بين طرفيه ، ليس التشبيه وحده الذى ينهج هذا النهج ، بل الاستعارة كذلك حيث نجد فى هذا التخييل الذى يقوم على الاستعارة

    " وأشق طريقى فى نفق مكتظ "

    هنا نجد علاقة النعت ربما أوحت فى أول تلقيها بالأنس والاجتماع على قرار ورؤية لجماعة من الناس، لكننا نجد بعدها الطرف الثانى للتشبيه يأتى صادما هادما لهذا الإيحاء

    " مكتظ بزفير الموتى "

    وأيضا لنتأمل هذا السياق الذى يقوم على ذات فنية التخييل

    لا فجر يداهم هذا القلب المملوء

    نحن هنا مع الاستعارة التى تجلو لنا الفجر كيانا يداهم القلب المملوء ، توحى كلمة المملوء باتزان القلب وثباته وسكينته، لكن عندما نتلقى امتداد السياق نجد الامتلاء غير ما توهمنا إنما هو امتلاء ولكن بنزف الذكريات

    لا فجر يداهم هذا القلب المملوء
    بنزف الذكرى

    إذن ما الذى يوحى به هذه الفنية فى التخييل ؟ فى رأيى إنه الرغبة فى أن يكون التخييل صادما للمتلقى محفزا للدهشة باعثا على التفاعل الوجدانى فيما وراء التخييل وما خلف الصورة وصولا لعلة هذا الحزن الكثيف الذى يعبق أجواء النص ، وصولا إلى ان يكشف المتلقى وحده جذور هذا الوجع النابض فى حنايا السياق

    من نص كان مضيئا كالظلمات – للأستاذ جميل دارى – منتدى التفعيلى
    آه..
    اين كنت منك وكنت مني ايها الصاوي الحذق العبق..؟
    ما هذا النقد الخلاق؟؟
    لم اكن اعرف ان نصي يحمل كل هذا الخراب الجميل
    لقد سلطت كل نجومك على ظلماتي
    فبقيت النجوم
    واطلال الظلمات
    لا سيما ان الظلمات في روحي خفت كثيرا بعد ثورة الحرية في مصر العزيزة
    اتساءل:
    كيف كنت قادرا على حمل هذه الجبال من الظلمات
    والانوار الزائفة..؟
    قراءتك اخي محمد وسام فخر على صدري وصدر نصي المظلم المضيء
    شعرت كثيرا انك الصوت وانا الصدى
    فالنقد البناء يعيد بناء النص من جديد
    كنت بين الحين والاخر اترنم بالقصيدة قراءة وسماعا
    وها انا اترنم بنقدك الذي رفع نصي الى السماء البعيدة
    اياك ان تحرمني من نعمة كلماتك المشعة في ليل نصوصي القادمة
    خلك قريبا من القلب دائما
    خلك الفضاء الذي اتوق الى فضائه الشاسع
    دمت رائعا كما انت
    وطوبى لروحك العذبة
    كينابيع الشعر
    مع اطيب المنى

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #77
      المشاركة الأصلية بواسطة جميل داري مشاهدة المشاركة
      آه..
      اين كنت منك وكنت مني ايها الصاوي الحذق العبق..؟
      ما هذا النقد الخلاق؟؟
      لم اكن اعرف ان نصي يحمل كل هذا الخراب الجميل
      لقد سلطت كل نجومك على ظلماتي
      فبقيت النجوم
      واطلال الظلمات
      لا سيما ان الظلمات في روحي خفت كثيرا بعد ثورة الحرية في مصر العزيزة
      اتساءل:
      كيف كنت قادرا على حمل هذه الجبال من الظلمات
      والانوار الزائفة..؟
      قراءتك اخي محمد وسام فخر على صدري وصدر نصي المظلم المضيء
      شعرت كثيرا انك الصوت وانا الصدى
      فالنقد البناء يعيد بناء النص من جديد
      كنت بين الحين والاخر اترنم بالقصيدة قراءة وسماعا
      وها انا اترنم بنقدك الذي رفع نصي الى السماء البعيدة
      اياك ان تحرمني من نعمة كلماتك المشعة في ليل نصوصي القادمة
      خلك قريبا من القلب دائما
      خلك الفضاء الذي اتوق الى فضائه الشاسع
      دمت رائعا كما انت
      وطوبى لروحك العذبة
      كينابيع الشعر
      مع اطيب المنى

      شكرا جزيلا أستاذ جميل على هذى الكلملت الطيبة النبيلة التى هى أكثر كثيرا مما أستحق ، فلا فضل لى فيما صغت إلا أنى قبست قبسا من جماليات النص ، ثراء النص وجماله هو الذى يجعلنى وغيرى من قراء النص نكتب إحساسنا حوله ، فاكتب أستاذى وستجدنا إن شاء الله قابسين دوما من جماليات هذى اللغة الثرية العذبة ، وشكرا جزيلا جزيلا

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #78



        مرَّالمعزون قدام عينيَ.
        يَشتعلُ الوقتُ بالدمع.
        لا وقتَ للجمع بيني وبيني.
        أرى شمعةًتتوجَّعُ عندَ كلام الرياح إلى العمر
        تلك ذبالتها تنحني ليمرَّ إلى الجمر قلبي،
        وهذي ذؤابتها تختفي، مُترنحةً،
        عن يديَّ وعن وجهتي
        والطريقُ همى شائكا


        تفتتح اللوحة علاقةُ الجملة الفعلية الماضية " مر المعزون " نحن إذن أمام الأسلوب الخبرى الذى ينشر إيحاء الرسوخ واليقين ، لكن فى الحقيقة لغة النص عامة وأجوائه التخييلة تنفث سحرها على مثل هذا الأسلوب الخبرى لتجعلنا ربما أمام مشهد مرور المعزين المجازى الذى يؤول فيه المعزون وتؤول دلالة مرورهم حيث صاغت النفحة الصوفية وأجوائها التعبيرية براح النص ، ثم ينداح التخييل بعد مشهد مرور المعزين لنرى عبر الاستعارة المكنية الوقت نفسه وقد استحال حريقا ، نرى الوقت وقد تلهب بالدمع حيث هنا نرى الدمع فى هيئة أخرى ، نراه فى هيئة السعير الذى يحرق الوقت ويأتى عليه كما هشيم ، وفى حمأة حريق الوقت ومرور المعزين نتلقى هذى النفحة الصوفية عبر علاقة الاستثناء

        لا وقت للجمع بينى وبينى

        ثم فى التفات وتغاير للظل الدلالى – أو كما يبدو لنا للوهلة الأولى - نرى حقلا جماليا مغايرا يسطع فجأة فى لوحة النص

        أرى شمعة تتوجع

        وهنا نجد أن الفعل المضارع يكنز دفقة التخييل التى تجسد لنا الشمعة كيانا حيا نابضا باللوعة والألم ، إن الشمعة تتوجع حين تتكلم الريح فى هذا الوقت العصيب وتلهو بنورها الواهن ، حيث الوقت احترق والمعزون مواكب تمر ، فى هذى اللحظة العصيبة تتوجع الشمعة من كلمات الريح إلى العمر الذى انقضى ، يمكن القول إن لفظة الشمعة تمثل هنا استعارة تصريحية تؤول بالروح ، ثم ينداح التخييل لنرى ذبالة الشمعة تنحنى حسرة وأسى لتفسح بنورها الواهن الطريق إلى القلب ليمشى إلى السعير الذى يكتنفه فالوقت اشتعل حريقا فما بال القلب لا يشارك فى السعير

        تلك ذبالتها تنحنى
        ليمر إلى الجمر قلبى

        إن الروح التى تنفذ ذبالتها تفسح للقلب ليتلظى غيابها ، لكن الطريق لابد وأن يستحيل عذابا فها هو عبر الاستعارة المكنية يستحيل غيمة تمطر شوكا ، وهى الاستعارة التى تستحيل تعبيرا كنائيا عن حرج اللحظة وقسوتها ، ما أجمل هذى اللوحة

        من نص " ذاك النهر يغسل أقدامه " للأستاذ الدكتور / مصطفى الشليح – منتدى التفعيلى

        تعليق

        • صقر أبوعيدة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2009
          • 921

          #79
          [align=center]
          أستاذنا الحبيب الشاعر والناقد الكبير
          محمد الصاوي السيد حسين
          سلام الله عليك

          تكتب بقلب المحب وترسم الجمال بفؤادك الكبير
          تكتب لتبني جمالا لنستمتع به بأعيننا وقلوبنا

          فلك محبتنا وتقديرينا جميعا أيها النبيل
          دمت للأدب مبدعا معطاء غيورا
          حفظك المولى

          تلميذك صقر
          [/align]

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #80
            المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
            [align=center]
            أستاذنا الحبيب الشاعر والناقد الكبير
            محمد الصاوي السيد حسين
            سلام الله عليك
            تكتب بقلب المحب وترسم الجمال بفؤادك الكبير
            تكتب لتبني جمالا لنستمتع به بأعيننا وقلوبنا
            فلك محبتنا وتقديرينا جميعا أيها النبيل
            دمت للأدب مبدعا معطاء غيورا
            حفظك المولى
            تلميذك صقر
            [/align]
            الشاعر المبدع أستاذى صقر أبو عيدة ، شكرا جزيا أخى العزيز على هذا الحضور الكريم وهذى الكلمات النبيلة التى تفيض على من شذاها ما لا أحسبنى أهلا له ، فإنما أنا قاطف من شجر الشعراء وذائق من ثمارهم الدانية العطرة ، شكرا جزيلا جزيلا أخى العزيز

            تعليق

            • محمد الصاوى السيد حسين
              أديب وكاتب
              • 25-09-2008
              • 2803

              #81
              زرعتُ بقربكَ بُستاناً يبكي

              فى هذى اللوحة الشعرية نحن أمام ذكاء العلاقة النحوية التى تمثلها علاقة الفعل المضارع ( يبكى ) والذى يكتنز التخييل فى هذى اللوحة الشجية ، حيث يمثل الفعل المضارع استعارة مكنية شديدة الثراء، فنحن فى هذى اللوحة نتلقى جمالية الصورة عند تلقى الفعل ، فنعيد قراءة اللوحة من جديد على ضوء دلالة الفعل التى تحيل البستان كيانا حيا شاعرا حزينا دامعا ، إن الفعل المضارع هنا كعلاقة نحوية يمثل مفتاح اللوحة وذروة تخييلها ، الفعل المضارع هو الذى يعيد تشكيل هيئة البستان الذى يتراءى لنا فى الوحة فى هيئة أخرى تتناغم مع وجدان الشاعر وحسه الذى يصوغ اللوحة ، وهو الذى يعيد رسم تفاصيله فى وجدان المتلقى بالتالى ، كما ان الاستعارة التى يمثلها الفعل المضارع تستحيل كناية دالة موحية عما قدمه الانسان العربى الحالم الآمل فها هو زرع أحلامه بستانا من أمنيات ، لكن هذا البستان يستحيل شجرا من دموع ، يستحيل غصونا من أسى ووريقات من حسرة ، ما أجمل هذى اللوحة

              من نص امنحنى صوتى – للأستاذ أحمد عبد الرحمن الحكيم – منتدى التفعيلى

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #82
                لهفي على عمرٍتولَّى
                لم يُكَلَّلْ
                بابتسامةِ ثَغْرِكِ
                لهفي على عمرٍ مضى
                تاهتْ مراكبُه
                ولمْ تدركْ
                سواحلَ عُمْرِكِ


                يمكن القول أن علاقة الجار والمجرور ( لهفى على عمر ) هى العلاقة التى تكتنز التخييل فى هذى اللوحة ، والتى تتمثل فى الاستعارة المكنية التى يتراءى لنا العمر فيها ، فى هيئة أخرى غير ما نعرفه ، إن العمر هنا يتراءى لنا شهيدا يمضى وحيدا مكسورا بلا أكليل نصر يناله ، رغم ما كابده وقاساه ، يرسخ لهذا الايحاء بالطبع علاقة الفعل الماضى ( تولى ) التى ترسم ظلالا حزينة لارتحال العمر ، ثم ولنتأمل جمالية البناء للمجهول التى يكنزها ( يُكلل ) إن المحب لا يقدر أن يلقى بوزر ارتحال العمر هكذا على كاهل الحبيبة فإذا ما تولى العمر دون أن يكلله ورد ثغرها ، لا يملك وهو المحب الصب أن يجعلها ضالعة فى رحيل العمر شهيدا منكسرا دون ورد حبيبته ، هنا نجد البناء للمجهول دلالة على رقة المحب ورهافة حسه وكذا حيرته ربما تجاه القدر الذى يتولى فى رحابه العمر وحيدا دون أن يدنو من حبيبته ، ثم ينداح التخييل فى استعارة مكنية تالية تكثف ذات الاستعارة الأولى ولكن عبر تفاصيل دلالية جديدة فتخيل لنا العمر ملاحا تائها دون أن يقر على ساحل الحبيبة ، وختاما فلنلتفت إلى جمالية أن تكون علاقة الاسم المجرور نكرة فالشاعر لم يقل ( لهفى على عمرى ) ولكنه يقول ( لهفى على عمر ) فكأن حبيبته هو ، هى التى تختصر كل حبيبة وهى التى يهفو لها كل عمر ، إن علاقة التنكير ترسم لنا الحبيبة كيانا أسطوريا مثاليا من العذوبة والروعة التى تفتن بملائكيتها وسموها كل عمر فيهفو إليها ويتحسر إذا ما تولى دون ان يكون له وصالها الذى يحيا به العمر وينال فردوسه المفقود

                من نص سلمى – للأستاذ محمد الأكسر- منتدى التفعيلى
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 01-04-2011, 08:05.

                تعليق

                • أحمد عبدالرحمن الحكيم
                  أستاذ جامعي ومهندس
                  • 17-11-2009
                  • 23

                  #83
                  أخجلتني استاذي

                  ألجمت الحرف

                  تعليق

                  • محمد الصاوى السيد حسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-09-2008
                    • 2803

                    #84
                    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبدالرحمن الحكيم مشاهدة المشاركة
                    أخجلتني استاذي

                    ألجمت الحرف

                    أخجلتنى استاذى

                    حرفك الجميل يستحق الكثير والكثير وما كتبته عنه قليل قليل

                    فشكرا لكرم روحك شكرا جزيلا

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #85
                      و يأتي المساءُ فأُوقِدُني شمعةً في يديكْ

                      يمكن القول أن علاقة المفعول به الضمير فى ( أوقدنى ) والتى تمهد لعلاقة المفعول به ( شمعة ً ) هى العلاقة التى تكتنز التخييل حيث تمثل استعارة مكنية ، وهى العلاقة التى تفجر الدهشة ويتجلى فيها سحر الشعر وقدرته على صياغة الحياة كما يراها ، فها هى بطلة النص التى عبرت عنها الشاعرة تقدر أن تستحيل وهى الحبيبة الوالهة شمعة نيرة فى ليل حبيبها الذى يخلع عنه عتمته ويستحيل ليلا بهيا ، ونلاحظ أيضا علاقة شبه الجملة ( فى يديك ) وهى العلاقة التى تكثف جمالية الاستعارة فترسم لنا ظلا حانيا حين لا تنأى الشمعة بل تدنو وتستكين فى يدى حبيبها ، وكأنه لا يطربها إلا أن تحترق بين أنامله وعلى مرأى من لمسته الحانية ، ولنلاحظ كذلك علاقة المضارع التى قامت عليها الصورة ، مجى المساء واحتراق الشمعة واتقادها كلها أفعال مضارعة ، إن المشهد الذى ترسمه اللوحة ليس لليلة واحدة بل هو دأبها ونشوتها كل ليلة ، فما أعجبها من شمعة تحترق وتهمى طول الليل روحها ثم ترجع مرة أخرى فى الليل من جديد لتكرر ذات الألم النبيل ، ما أجمل هذى اللوحة

                      من نص الحلم المسكوب – للأستاذة فوزية شاهين – منتدى التفعيلى
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 02-04-2011, 08:48.

                      تعليق

                      • محمد الصاوى السيد حسين
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2803

                        #86
                        ويئن النخيل فى وجه أنثى

                        أبدعت نسج مقتليها الخيام


                        كم هى شجية هذى الاستعارة المكنية ( ويئن النخيل ) حيث تخيل لنا النخيل فى هيئة إنسانية شاعرة تتوجع وتأسى لمصير أنثى تذبل فى زمن حزين

                        بخيل ، كما أن هذى الاستعارة مُسيجة بعلاقة شبه الجملة ( فى وجه أنثى ) فكأن الأنين لا يتبدى لأى كان ، إنه حالة وجدانية من التوحد ورهافة

                        الحس بين هذى الأنثى والنخيل الذى يظل شامخا كما عهدناه لا يتخفف من شموخه ويبدى أنينه إلا رثاء لهذى الأنثى علها تثبر فى توجعه اعتذارا من

                        الحياة لها ، ثم ينداح التخييل ولنتأمل علاقة المفعول به ( نسج ) وهى العلاقة التى تكنز دفقة التخييل ودهشة الصورة وعميق إيحائها ، نحن أمام أنثى

                        تصنع على عين طهر البادية ، نحن أمام أنثى تنسجها الطبيعة على مهل وهى تدير مغزلها وتشدو بأغانيها همسا لروحها ، إن الخيام هنا تجىء كعلاقة

                        الفاعل المؤخر لتتركنا نتملى فى روعة هذا النسيج وحسنه وروعته



                        من نص – كيف يشفى الصدى - للأستاذ باسل البزراوى – منتدى العمودى

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          #87
                          منك الأنوثة تقطر

                          وتفيض لمّا أنظر


                          يمكن القول أن علاقة الفعل المضارع والتى تمهلت كثيرا حتى آخر الشطرة هى العلاقة التى تكنز التخييل وهى التى تجسد لنا الأنوثة فى هيئة أخرى ربما هيئة المن والسلوى ، ربما هيئة الندى الذى يهمى فجرا ، إن الأنوثة عبر الاستعارة المكنية التى يكنزها الفعل المضارع تتجسد لنا فى حالة توحى بالنشوة والتشبع بالعاطفة المشبوبة بالجمال ، ثم ولنتأمل بنية البيت وربما توارد لدى متلقى السياق إن ( لما ) هنا دلالتها ( حين ) وهذا صحيح لكن ليس حين يكون الفعل مضارعا ، فى الحقيقة نحن أمام دلالة أخرى هى ( تفيض وأنا ما نظرت ولم أنظر للآن ) إنى أنظر وكأنى لا أنظر من شدة النهم وظمأ البصيرة المشغوفة لتملى هذا الحسن الملائكى الذى يخلب اللب فيروى ولا يروى

                          من نص " منك الأنوثة تقطر " للأستاذ ظميان غدير- منتدى العمودى

                          تعليق

                          • محمد الصاوى السيد حسين
                            أديب وكاتب
                            • 25-09-2008
                            • 2803

                            #88
                            أُسَامِرُ في كهْـفِ الليالـي مواجعـاً
                            وفي حِضْنِ أوهامي لدى الصُّبْحِ هاجعُ

                            يمكن القول أن علاقة شبه الجملة ( فى كهف الليالى ) هى العلاقة التى تمهد هنا للتخيل وهى التى تكنز الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الليالى فى هيئة أخرى غير ما ندرى ونعرف ، إن الليل هنا يستحيل من زمن إلى مكان عبر روعة الشعر ، يستحيل جدارا أصم جبلا شامخا يأوى إليه بطل النص الذى عبر عنه الشاعر ، ثم ولنتأمل جمالية الاستعارة المكنية التى تقوم على علاقة المفعول به ودهشة تخييله ( أسامر مواجعا ) إن الاستعارتين تَجاورَهما يستدعى إيحاءا يخيل لنا المواجع فى هيئة حيات وذئاب وأشباح وكافة تهاويم وعذابات ليل الصحارى وكهوفه الموحشة وأرقه الشجى ، إذن تجاورت الاستعارتان ( كهف الليالى- أسامر مواجعا ) دون أن يصرح السياق بهذا التخييل ، ولكنها تظل مجاورة مفتوحة للتأويل خصبة لتلقى هيئات أخرى لهذى المسامرة فى كهف الليل ، ثم ينداح التخييل ليكشف لنا عن تفاصيل تكثف من جمالية الصورة عبر تقديم علاقة شبه الجملة ( وفى حضن أوهامى ) وهى الاستعارة المكنية التى تجسد الأوهام عبر علاقة المضاف إليه تجسدها لنا كيانا حانيا رغم مخاتلته وخداعه ، إن الأوهام تستحيل حضنا حانيا من فرط لوعتها وأساها ، ثم ولنتلق علاقة الخبر المؤخر ( هاجع ) والتى تضع اللمسة الأخيرة على حضن الأوهام حين يصحو بطل النص مكسور الروح خامل الأملمما كابده فى كهف ليله فلا يلقى الصبح إلا هجوعا ، يمكن القول أن تأخير الخبر ( هاجع ) أدى إلى تكثيف جمالية الاستعارة وأضفى عليها غموضا وألقا وأضاء الأجواء النفسية لكيان بطل النص

                            من نص الاعتراف بالحب فضيلة – للأستاذ عبد المجيد الفيفى - العمودى

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              #89

                              والماء بئر تشتكي أنّاتُها
                              شوك َاليبابْ

                              ما الذى يجعل البئر محزونة كارهة للشوك ، كيف استحال للماء وجدان يكره كالبشر الشوك ويحزنه رؤيته ، نحن هنا فى هذى اللوحة أمام تخييل يستحق الإشادة ، نحن أمام الاستعارة المكنية التى تخيل لنا البئر فى هيئة أخرى غير ما نعرفه وندريه عنها ، تبدأ دفقة التخييل مع علاقة الفاعل ( أناتها ) وهى العلاقة التى يبدأ عندها تغاير دلالة البئر ومائه الذى يستحيل كيانا معذبا يئن أنينه الحارق لمرأى الشوك لحصار الشوك له ، لكن لماذا يحزن الماء إذا جاوره الشوك ؟ إن الماء هنا يستحيل ربما استعارة تصريحية لوجدان بطلة النص التى عبرت عنها الشاعرة ، فكما يكره الوجدان تصحر المحبة والاغتراب والنأى يكره الماء أن يجاوره الشوك والرمل بلا زهر ولا طير ، إن جمالية التخييل هنا تستحق الإشادة والتأمل


                              من نص حنين – للأستاذة فاكية الصباحى –منتدى التفعيلى

                              تعليق

                              • محمد الصاوى السيد حسين
                                أديب وكاتب
                                • 25-09-2008
                                • 2803

                                #90
                                والماء بئر تشتكي أنَّاتها
                                شوكاليبابْ

                                ما الذى يجعل البئر محزونة كارهة للشوك ، كيف استحال للماء وجدان يكره كالبشر الشوك ويحزنه رؤيته ، نحن هنا فى هذى اللوحة أمام تخييل يستحق الإشادة ، نحن أمام الاستعارة المكنية التى تخيل لنا البئر فى هيئة أخرى غير ما نعرفه وندريه عنها ، تبدأ دفقة التخييل مع علاقة الفاعل ( أناتها ) وهى العلاقة التى يبدأ عندها تغاير دلالة البئر ومائه الذى يستحيل كيانا معذبا يئن أنينه الحارق لمرأى الشوك لحصار الشوك له ، لكن لماذا يحزن الماء إذا جاوره الشوك ؟ إن الماء هنا يستحيل ربما استعارة تصريحية لوجدان بطلة النص التى عبرت عنها الشاعرة ، فكما يكره الوجدان تصحر المحبة والاغتراب والنأى يكره الماء أن يجاوره الشوك والرمل بلا زهر ولا طير ، إن جمالية التخييل هنا تستحق الإشادة والتأمل


                                من نص حنين – للأستاذة فاكية الصباحى –منتدى التفعيلى

                                تعليق

                                يعمل...
                                X