فـلا والله مـا راودتُ نفـسـا
ولا هيّجت ِفـي قلبـي الرِّغابـا
ولكنـي فـرات ٌجــفّ مــاءً
فأجرى دمعـة ًيرجـو السحابـا
ما أجمل هذى اللوحة ، والتى تقوم على تخييل ثرى فذ عبر علاقة استدراك يمثلها الحرف ( لكنى ) وهى العلاقة التى تمهد لنا تغاير السياق الدلالى والجمالى عبر علاقة التشبيه البليغ والمتحولة من الجملة الاسمية ( إنى كفرات ) فنحن هنا أمام تشبيه بليغ انصهر طرفاه فى سبيكة واحدة فصار الطرفان كيانا واحدا ، وها هو بطل النص يستحيل أمام بصائرنا فراتا
- ثم نتلقى علاقة الجملة الاسمية ( جف ماءً ) وهى العلاقة التى تقوم على علاقة الفعل الماضى الذى يعمق من قسوة الجفاف ويوحى بتجذره وتمكنه من النهر
- ثم ولنتأمل علاقة الفاعل المستتر ضميرا فى علاقة ( جف ) وهى العلاقة التى تعود على الفرات نفسه بما يوحى بتناغم العلاقة مع منحى بطل النص فى لوم نفسه وتأنبيه لوجدانه دونما ذب ولكنه نبل الروح ورقة الوجدان
- ثم ولنتأمل علاقة المنصوب التى يمكن تؤويلها بعلاقة التمييز ( جف ماءً ) وهى العلاقة التى تكثف من دلالة علاقة الفعل الماضى وتوحى بقسوة المشهد فماذا يبقى من نهر بلا ماء ؟ إنه الروح للجسد ، لكنَّ فرات بطل النص يتجلى لنا جسدا ينبض بالروح مهما نأت عنه وغابت
- هنا نتلقى علاقة العطف الشجية عبر الفاء التى تمهد لتلقى الاستعارة المكنية ( فأجرى دمعة يرجو السحابا ) وهى العلاقة التى ينداح التخييل فيها من جمالية التشبيه البليغ إلى جمالية الاستعارة المكنية
- وهى الاستعارة التى تجسد لنا كيف يتراءى أمام بصائرنا فرات له هيئة البشر فها هى دمعة تجرى على خده شجنا وحسرة
- ثم ولنتأمل علاقة المفعول ( فأجرى دمعة ) وهى العلاقة التى جاءت مفردة فلم يقل لنا ( فأجرى دمعه ) بل هى دمعة واحدة بما يجعل العلاقة تستحيل تعبيرا كنائيا عن العزة والكبرياء اللذين يتلبسان وجدان بطل النص حتى وهو ينهزم أمام حزنه فما هى إلا دمعة واحدة جرت وكأنما جرت عفوا رغم هول الفجيعة
- ثم ولنتأمل علاقة ( يرجو السحابا ) وهى علاقة الجملة الحالية الفعلية التى تجلو لنا كيف دمعة واحدة تستحيل رجاء متجددا لا يفتر ، فكأن السحاب يدرى ما يكابده هذا الفرات حتى أن دمعة واحدة تستحيل رجاء نابضا متجددا يمس قلب السحابا لعله يهمى حبا وسلاما على ظمأ الفرات
من نص حبيبة العمر – للأستاذ صبحى ياسين - العمودى
ولا هيّجت ِفـي قلبـي الرِّغابـا
ولكنـي فـرات ٌجــفّ مــاءً
فأجرى دمعـة ًيرجـو السحابـا
ما أجمل هذى اللوحة ، والتى تقوم على تخييل ثرى فذ عبر علاقة استدراك يمثلها الحرف ( لكنى ) وهى العلاقة التى تمهد لنا تغاير السياق الدلالى والجمالى عبر علاقة التشبيه البليغ والمتحولة من الجملة الاسمية ( إنى كفرات ) فنحن هنا أمام تشبيه بليغ انصهر طرفاه فى سبيكة واحدة فصار الطرفان كيانا واحدا ، وها هو بطل النص يستحيل أمام بصائرنا فراتا
- ثم نتلقى علاقة الجملة الاسمية ( جف ماءً ) وهى العلاقة التى تقوم على علاقة الفعل الماضى الذى يعمق من قسوة الجفاف ويوحى بتجذره وتمكنه من النهر
- ثم ولنتأمل علاقة الفاعل المستتر ضميرا فى علاقة ( جف ) وهى العلاقة التى تعود على الفرات نفسه بما يوحى بتناغم العلاقة مع منحى بطل النص فى لوم نفسه وتأنبيه لوجدانه دونما ذب ولكنه نبل الروح ورقة الوجدان
- ثم ولنتأمل علاقة المنصوب التى يمكن تؤويلها بعلاقة التمييز ( جف ماءً ) وهى العلاقة التى تكثف من دلالة علاقة الفعل الماضى وتوحى بقسوة المشهد فماذا يبقى من نهر بلا ماء ؟ إنه الروح للجسد ، لكنَّ فرات بطل النص يتجلى لنا جسدا ينبض بالروح مهما نأت عنه وغابت
- هنا نتلقى علاقة العطف الشجية عبر الفاء التى تمهد لتلقى الاستعارة المكنية ( فأجرى دمعة يرجو السحابا ) وهى العلاقة التى ينداح التخييل فيها من جمالية التشبيه البليغ إلى جمالية الاستعارة المكنية
- وهى الاستعارة التى تجسد لنا كيف يتراءى أمام بصائرنا فرات له هيئة البشر فها هى دمعة تجرى على خده شجنا وحسرة
- ثم ولنتأمل علاقة المفعول ( فأجرى دمعة ) وهى العلاقة التى جاءت مفردة فلم يقل لنا ( فأجرى دمعه ) بل هى دمعة واحدة بما يجعل العلاقة تستحيل تعبيرا كنائيا عن العزة والكبرياء اللذين يتلبسان وجدان بطل النص حتى وهو ينهزم أمام حزنه فما هى إلا دمعة واحدة جرت وكأنما جرت عفوا رغم هول الفجيعة
- ثم ولنتأمل علاقة ( يرجو السحابا ) وهى علاقة الجملة الحالية الفعلية التى تجلو لنا كيف دمعة واحدة تستحيل رجاء متجددا لا يفتر ، فكأن السحاب يدرى ما يكابده هذا الفرات حتى أن دمعة واحدة تستحيل رجاء نابضا متجددا يمس قلب السحابا لعله يهمى حبا وسلاما على ظمأ الفرات
من نص حبيبة العمر – للأستاذ صبحى ياسين - العمودى
تعليق