صورة بلاغيـــة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803



    كان فصلاً للبلابلِ صَوتي


    مَوسِماً للضوءِ كان جَبِيني
    مَتحَفاً للْفلّ قد كانَ وجهِي


    إنّ وجهِي الآنَ لا يَحْتَوينِي


    تقوم علاقة التقديم والتأخير ، فى لوحة البيت الأول على فنية تستحق الإشادة والتأمل ، حيث نتلقى علاقة الخبر مقدما ( كان فصلا للبلابل ) وهى العلاقة المتصلة بشبه الجملة ( البلابل ) لنتشبَّع بجمالية الصورة ، ونرشف متعتها وثراءها ونحن يتراءى لنا فصل للبلابل وذلك عبر علاقة الفعل الناسخ ( كان ) والتى تسيج السياق باليقين والتحقق

    - ثم بعدها نتلقى علاقة المبتدأ المؤخر ( كان فصلا للبلابل صوتى ) وهى العلاقة التى تجعلنا نعيد تلقى علاقة الخبر ببصيرة أخرى وعبر تأمل التخييل الذى يكنزه المبتدأ عبر التشبيه البليغ المتحول عن علاقة الفعل الناسخ ( كان )

    - وفنية التقديم والتأخير هى الفنية التى يقوم عليها الشطر الثانى ( موسما للضوء كان جبينى ) وإنما مع تقديم علاقة الخبر مباشرة دون الفعل بما يكثف من حالة التحفيز لدى المتلقى ورغبته فى اكتشاف أفق اللوحة بغموضه الفنى المثير الممتع

    - ثم ولنتأمل جمالية التجانس بين ( فصلا – موسما ) بما يجعلنا أمام تجانس يستحيل تعبيرا كنائيا عن حالة وجدانية تنسج كونها الخاص الذى له طقوسه ومواقيته العذبة التى تنداح أمامنا مواقيت من نشوة ونعيم


    - لكن هذى السلاسة تتأثر ربما بدرجة ما مع تلقى سياق البيت الثانى ( متحفا للفل ... فلفظة متحف بما تستدعيه من جمود ورصانة وعزلة لا تتناغم مع فصل سعيد للبلابل الحرة التى نكاد نبصرها فى براح اللوحة صادحة طليقة ، ولا مع لوحة الجبين الذى يستحيل أفقا تتغاير عليه لوحة الأضواء كما تتغاير على براح بحرى وسيع يترقرق فى مسرة وفتنة

    - كما أن ثقل حرف التحقيق ( متحفا للفل قد كان وجهى ) ربما يؤثر على يقين السياق السابق الذى يقوم على خبرية رائقة واثقة من بصيرتها

    - ثم نتلقى سياق ( أن وجهى الآن لا يحتوينى ) وهو سياق يقوم على التأكيد بما يوحى بمكابدة بطل النص الذى عبر عنه الشاعر لهذه الحقيقة ورغبته فى إجلائه كشفا لحزنه وآلامه


    - ثم ولنتأمل علاقة الخبر والتى تكنز تخييلا عبر الاستعارة المكنية والتى تخيل لنا الوجه صار براحه الذى اتسع للبلابل لهوها وغننائها واتسع للأضواء ولوحاتها ما عاد يحتوى صاحبه فما بالنا بغير صاحبه من بلابل وأضواء وفل


    من نص " أخضر الروح " للأستاذ نافع سلامة العمودى

    تعليق

    • محمد الباحث عن الحق
      عضو الملتقى
      • 22-06-2011
      • 22

      أما بعد ..
      أقسم إنني لا أقرأ شيئا من ذلك ، ولا أكتبه .. إلا لمعرفة نصيَ القرآني ..
      فما وضعت علوم اللغة إلا لذاكم .. أرى تعقيدا في المسائل ، دون مؤاخذة ..

      أنتم أقدر من غيركم - كشعراء وأدباء - على توضيح نص القرآن ، لأن بعض المتكلمين فيه يخطئ في الإعراب ( يلحن ) وهذا عار وأي عاااار .. فإن أخطأ في الشكل أخطأ في المضمون ..

      شكرااا لك
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الباحث عن الحق; الساعة 30-06-2011, 02:11.

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        أهلا بأخى محمد ومرحبا تليق بمقامه وقدره وغزير علمه

        ومعك حق فيما يخص الاهتمام ببلاغة النص القرآنى وهى ملحوظة أثمنها وأنت تعرف ان كل ملاحظيك غالية عندى ، لكن الفكرة هنا هى التعاطى عبر نظرية العلاقة النحوية للجرجانى مع نصوص الزملاء والزميلات وعبر منجز البلاغة العربية التى نعتز به جميعا ، وطبعا انت سيد العارفين أن النص الأدبى شعرا ونثرا ساهم فى خدمة النص الدينى وتفسيره على اختلاف مدارس التفسير وتنوعها ، أنا سعيد يا محمد بتعليقك وأهلا بك أخى أهلا ومرحبا

        تعليق

        • محمد الباحث عن الحق
          عضو الملتقى
          • 22-06-2011
          • 22

          شرف الله مقدارك ..

          المشكلة أن الأمة غرقت وتغرق .. دون أن نفعل شيئا .. تقديري شديد للأدب ومن عمل به .. وأنا أعرف أن علوم العربية نشأت بغرض فهم القرآن ... ولكن أين الاثنان الآن .. كل في واد .. وأسفااااه .. !!

          اقنع الأخوة أن يتركوا ليلى والقمر والخيل والمطر .. لمدة عام واحد يستفيدون من موهبتهم الأدبية في شىء ضروري مصيري .. أيها العرب .. !

          تشكرااتي ..

          تعليق

          • محمد فهمي يوسف
            مستشار أدبي
            • 27-08-2008
            • 8100

            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الباحث عن الحق مشاهدة المشاركة
            شرف الله مقدارك ..

            المشكلة أن الأمة غرقت وتغرق .. دون أن نفعل شيئا .. تقديري شديد للأدب ومن عمل به .. وأنا أعرف أن علوم العربية نشأت بغرض فهم القرآن ... ولكن أين الاثنان الآن .. كل في واد .. وأسفااااه .. !!

            اقنع الأخوة أن يتركوا ليلى والقمر والخيل والمطر .. لمدة عام واحد يستفيدون من موهبتهم الأدبية في شىء ضروري مصيري .. أيها العرب .. !

            تشكرااتي ..
            الأستاذ محمد الباحث عن الحق
            تحية وتقديرا وأهلا بك في بيت اللغة العربية وقسم مراتب البلاغة منه
            نشكرك على تواصلك وطرحك لمقترحك المحترم
            البلاغة القرآنية أخي الكريم إعجاز ينهل منه الشعراء والكتاب والأدباء والمفكرون وهو في أعلى مراتب البيان
            والحضارة تراث سجلته لنا كتابات العلماء والمؤلفين من المبدعين والأدباء بالإضافة إلى معالم حضارية أخرى
            كالأهرامات والقلاع والحصون ولوحات الفن ومختلف الأشكال المادية للحضارة البشرية
            وكما يخلد التاريخ هؤلاء الصناع يخلد أيضا المبدعين لفنون الحرف والكلمة الشعرية والنثرية بإنتاجهم الأدبي
            وترك الإخوة لليلى والقمر معناه تركهم للحب والطبيعة ومظاهر خلق الله العليا التي لاتتعارض مع عشقه ومحبة كتابه ولغته العظمى ، وإنما تأتي اهتماماتهم بليلى والقمر في المنزلة الثانية بعد أدائهم للعبادة والعمل
            كما أن طلبك تركهم للخيل معناه تركهم لكل جهاد من بداية جهاد النفس إلى جهاد الأعداء ورفع راية الحق وترك كل وسائل القوة المادية والمعنوية ( وأعدوا لهم .......)
            فالخيل أخي الكريم رمز للقوة والعزة والفخار والخيل معقود في نواصيها الخير كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم . وكما قال عمر الفاروق رضي الله عنه : علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل.
            وتركهم للمطر معناه تركهم للعطاء والبذل والكرم وفعل الخير لتنبت الأرض خيراتها وتعمر بعرقهم وجدهم وفكرهم وما المطر في الأشعار والتراث الأدبي إلا رمز لهذا أو أكثر منه
            نعم أمتنا في فترة عصيبة لكنها لم تغرق أبدا فالخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وعلينا أن ندفع الناس إلى الأمل والتفاؤل والعمل والصبر والمثابرة حتى تعود لأمتنا أمجادها
            وأما قولك لم نفعل شيئا : فجيل العصر الحديث من أمتنا الناهضة بما قام به من ثورات لتحقيق العدل الاجتماعي والرخاء والديمقراطية وحرية التعبير ومحاربة الفساد وكسر حائط الخوف والقهر يستحق وقفة تشجعه على
            مواصلة الطريق وقد تكون الكلمة سلاحا ببلاغتها وصدقها ومعاناة تجربتها لصنع حياة أفضل للبشرية كلها
            أما عن علوم العربية فلا يتنافى العلم بها مع أسباب نشأتها فهي لغة العرب قبل مجيء القرآن الكريم وكانوا
            يتحدثون بها ويكتبون بها ببلاغتهم الناصعة وفصاحتهم الراقية في أشعارهم وسليقة نحوهم في الضبط وجاء القرآن الكريم ليتحداهم فيما يملكون من بلاغة فكان إعجازه القاطع دليلا على جذب قلوبهم إليه وحفظه والعمل
            به ومحاولة الارتقاء إلى مرتبته العليا في البلاغة والبيان ( إنه ليَعلو ولا يُعلى عليه )
            وأما القصور في معالجة قضايا الأمة بلغتنا العربية وتوجيه أبنائها إلى أسباب السعادة فمرجعه عدم فهم علوم اللغة وتعدد اللهجات واختلاف العرب على التوحد حول لغة فصحى هي الآصرة القوية الباقية التي تربطهم بدين الحق السماوي ( القرآن الكريم ) ولكن بفضل الله يبقى هناك أصحاب الكلمة الشريفة والأمينة لا يخافون في الله لومة لائم عندما يواجهون بها حاكما جائرا ، ويحاربون بها الفساد وينشرون بها الوعي بين الناس وإن كانوا قلة فقد يجعل الله في هذه القلة خيرا كثيرا إن شاء الله
            وأرى أن الأولى أن نشجع الناس بالكلمة اللينة والدعوة بالحسنى إلى الحق ، والحق أحق أن يتبع
            ولكل إنسان شعاع من نور ربه أودعه في عقله وقلبه يعرف به الصواب ويسعى إليه فلا داعيَ لليأس
            ولك تحياتي

            تعليق

            • محمد الباحث عن الحق
              عضو الملتقى
              • 22-06-2011
              • 22


              ( المشاركة الأصليم : محمد فهمي يوسف )

              سيد / محمد فهمي ..
              أتقدم أولا بالتحية لشخصكم القدير ، وشرف لي أن أكون معكم في بيت العربية ..

              البلاغة القرآنية أخي الكريم إعجاز ينهل منه الشعراء والكتاب والأدباء والمفكرون وهو في أعلى مراتب البيان
              ج:
              البلاغة القرآنية طريقها الحق .. لكن الشعراء - إلا من استثنى ربي - ضالون ويتبعهم الغاوون .. فهم أخذوا المطية ليسيروا بها في غير طريقها ..


              والحضارة تراث سجلته لنا كتابات العلماء والمؤلفين من المبدعين والأدباء بالإضافة إلى معالم حضارية أخرىكالأهرامات والقلاع والحصون ولوحات الفن ومختلف الأشكال المادية للحضارة البشرية
              ج:
              أما عن كتابات العلماء فـ 80% منها باطل يرجع لأهواء ، أو ضعف بصيرة أو مراءاة بعلم .. وأما المظاهر المادية فهم يخدعون بها السذج لأن الإنسان ما يزال يسعى أن يرى كل شىء بعينه.. إنهم يعبدون الصور .. !


              وكما يخلد التاريخ هؤلاء الصناع يخلد أيضا المبدعين لفنون الحرف والكلمة الشعرية والنثرية بإنتاجهم الأدبي
              ج:
              سحقا للتاريخ فالإنسان العاقل - لا أقول المؤمن - يعمل لله .. وحده سواء حمده الناس أم لم .. هذا الإنتاج الأدبي لا قيمة له عملية ، تخرج من المأزق الذي فيه الأمة ..


              وترك الإخوة لليلى والقمر معناه تركهم للحب والطبيعة ومظاهر خلق الله العليا التي لاتتعارض مع عشقه ومحبة كتابه ولغته العظمى ، وإنما تأتي اهتماماتهم بليلى والقمر في المنزلة الثانية بعد أدائهم للعبادة والعمل
              ج:
              هذا لبس حق بباطل ، واعذرني ، إن معنى كلامي في ليلى ترك النسيب تمسكا بالأخلاق الإسلامية ، والحب لا يكون إلا لله في الواقع وإن أحب الشاعر ما أحب .. أما مسألة القمر فلو كان مؤمنا حقا فليرجع إلى آيات القمر وسورة القمر وليكف عما لا يفيد .. ربما هو لغو ، وكما قالوا هي رفاهة عقلية لا غير .. كما أن أحدهم يذكر الشين من القول ثم يتجه للعبادة .. ثم يرجع له ثانية ! هذا لا شك عبث ..

              كما أن طلبك تركهم للخيل معناه تركهم لكل جهاد من بداية جهاد النفس إلى جهاد الأعداء ورفع راية الحق وترك كل وسائل القوة المادية والمعنوية ( وأعدوا لهم .......) فالخيل أخي الكريم رمز للقوة والعزة والفخار والخيل معقود في نواصيها الخير كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم . وكما قال عمر الفاروق رضي الله عنه : علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل.
              ج:
              أنا قصدت وصف الخيل كما فعل الشاعر الضليل امرؤ القيس .. وإجراء المسابقات ..الخ .. ومع أن الخيل زينة كما قال الله إلا أن الجهاد كما قلت أولى ..

              وتركهم للمطر معناه تركهم للعطاء والبذل والكرم وفعل الخير لتنبت الأرض خيراتها وتعمر بعرقهم وجدهم وفكرهم وما المطر في الأشعار والتراث الأدبي إلا رمز لهذا أو أكثر منه
              ج:
              لقد جاء ذكر المطر كنوع من السجع بعد القمر .. وأيضا القصد من ذلك أنهم ربطوا المطر بذكر النساء بأسمائه المختلفة وأنتم أدري مني بهذاااا ..

              نعم أمتنا في فترة عصيبة لكنها لم تغرق أبدا فالخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وعلينا أن ندفع الناس إلى الأمل والتفاؤل والعمل والصبر والمثابرة حتى تعود لأمتنا أمجادها
              ج:
              الخير بالقول أم القول والفعل ؟ هذه هي القضية ..! وهأنتذا ذكرت العمل في حديث الرسول ...


              وأما قولك لم نفعل شيئا : فجيل العصر الحديث من أمتنا الناهضة بما قام به من ثورات لتحقيق العدل الاجتماعي والرخاء والديمقراطية وحرية التعبير ومحاربة الفساد وكسر حائط الخوف والقهر يستحق وقفة تشجعه على مواصلة الطريق
              وقد تكون الكلمة سلاحا ببلاغتها وصدقها ومعاناة تجربتها لصنع حياة أفضل للبشرية كلها
              ج:
              لا تذكر لي الديمقراطية البتة .. أما حرية التعبير فكلمة حق يراد بها باطل .. الأمر الآخر هو الصدق الصدق .. وتبا لشعراء الأغاني !!

              أما عن علوم العربية فلا يتنافى العلم بها مع أسباب نشأتها فهي لغة العرب قبل مجيء القرآن الكريم وكانوايتحدثون بها ويكتبون بها ببلاغتهم الناصعة وفصاحتهم الراقية في أشعارهم وسليقة نحوهم في الضبط وجاء القرآن الكريم ليتحداهم فيما يملكون من بلاغة فكان إعجازه القاطع دليلا على جذب قلوبهم إليه وحفظه والعمل به ومحاولة الارتقاء إلى مرتبته العليا في البلاغة والبيان ( إنه ليَعلو ولا يُعلى عليه )
              ج:
              لقد كانت بلاغتهم عالية وأخلاق معظمهم هابطة .. فلولا جمعوا وجمعنا بين الحسنيين !! والذي أفهمه أن ديوان العرب كان الشعر .. ولكنه الآن هو القرآن .. لقد كان الشعر مجرد شاهد كلامي على صدق القرآن .. فإذا ما آمن الناس بالقرآن فليذهب الشعر إلى جانب ..


              وأما القصور في معالجة قضايا الأمة بلغتنا العربية وتوجيه أبنائها إلى أسباب السعادة فمرجعه عدم فهم علوم اللغة وتعدد اللهجات واختلاف العرب على التوحد حول لغة فصحى هي الآصرة القوية الباقية التي تربطهم بدين الحق السماوي ( القرآن الكريم )
              ج:
              لا أرى اختلافا في الفصحى ، لكن اللهجات لا أهمية لها لو تعددت وتكاثرت ..


              ولكن بفضل الله يبقى هناك أصحاب الكلمة الشريفة والأمينة لا يخافون في الله لومة لائم عندما يواجهون بها حاكما جائرا ، ويحاربون بها الفساد وينشرون بها الوعي بين الناس وإن كانوا قلة فقد يجعل الله في هذه القلة خيرا كثيرا إن شاء الله
              ج:
              إن هذه القلة ربما ترائي لأجل الشهرة .. أقول ربما وأقصد أصحاب الصحافة .. وإن الكلمة الصادقة الخارجة من القلب تدخل القلب .. دون معاناة ..

              وأرى أن الأولى أن نشجع الناس بالكلمة اللينة والدعوة بالحسنى إلى الحق ، والحق أحق أن يتبع ولكل إنسان شعاع من نور ربه أودعه في عقله وقلبه يعرف به الصواب ويسعى إليه فلا داعيَ لليأس ولك تحياتي

              ج:
              هكذا الحق مرير ... واليأس هو الكفر ..

              شكرا لك جزيلااااااا وتقبل كلماتي ..

              التعديل الأخير تم بواسطة محمد الباحث عن الحق; الساعة 01-07-2011, 12:15.

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                هي الخمسون تمضي ..
                لا تُجاملنا
                ُنهـــدي إليها ربيعــاُ آفلاً ..فينــــا

                يمكن القول أن اللوحة السابقة تكنز على مستوى التخييل الكثير من الدهشة والجمال ، حيث تبدأ اللوحة بالمبتدأ الضمير المختص بالغائب ( هى ) بما يمثل تمهيدا ثريا لتلقى تخييل الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الخمسين فى هيئة أخرى غير ما نعرفه ، تمثلها لنا كيانا أنوفا جهيما لا يصغى ولا يجامل ،

                كما أن جمالية المبتدأ ( هى ) تنشر ظلا من التواصل بين بطل النص وبين المتلقى فهو يتكلم عما يعرفه كلاهما عنها فهى الخمسون التى لا يجامل العمر فيه أحدا ويبتدىء محاكمة الذات عما أنجزته

                - ثم ولنتأمل ( لا تجاملنا ) وهى العلاقة التى تكثف من أنسنة الخمسين وحضورها الحسى فى أفق اللوحة ، وهو سياق يقوم على الفعل المضارع الذى يوحى بحالة من الرسوخ والثبات نابع من فعال الخمسين التى لا تملك حين يحاكم بطل النص ذاته أن تربت على كتف القلب ، ولا أن تتجاوب مع الأعذار ، إنها لا تجامل صريحة كحد السيف

                - ثم نتلقى علاقة المفعول به وهى العلاقة التى تكنز استعارة تصريحية ( نهدى إليها ربيعا آفلا فينا ) فالربيع هنا عبر تخييل الاستعارة التصريحية ينفتح على براح التأويل

                - فالربيع هو الأحلام الخضر التى يحسبها بطل النص قد ذبلت ، أو هو الحب الذى تمناه فما كان ، أو هو الذكريات الطيبة التى لم يعد يسقيها التواصل والمودة ، وهكذا ينداح براح الاستعارة التصريحية إلى براح وسيع من الـتأويل يظل فى كافة أحواله قادرا على يثرى اللوحة عبر تعدد القراءات

                - ثم ولنتأمل علاقة النعت ( ربيعا آفلا فينا ) وهى العلاقة التى تنشر ظلا جماليا على الربيع فيتسحيل فى لون الغروب الشفقى المرتحل فى خفوت

                - وتجىء علاقة شبه الجملة ( ربيعا آفلا فينا ) لتنشر ظلا من الوحدة والعزلة التى تجعل تراءى حالة الانكسار والشجن غير جلية للآخرين ، أو لعل الحزن كتوم حيى لا يرغب أن يبصره الآخرون فيختار أن يأفل وحده دون أن يشرك فى مرارة ارتحاله من حوله شفقة عليهم وعزة وجدان يستعذب أساه




                من نص هى الخمسون – للأستاذ خضر سليم – العمودى

                تعليق

                • محمد فهمي يوسف
                  مستشار أدبي
                  • 27-08-2008
                  • 8100

                  الأستاذ محمد الباحث عن الحق
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  أخي الكريم (( المشاركة الأصليم( الأصلية ) : محمد فهمي يوسف )

                  سيد / محمد فهمي ..( أنا عبد فقير إلى الله ولم أدعِ أبدا السيادة على أحد )
                  أهلا بك في بيتك ( ملتقى اللغة العربية ) بيت كل من يحب لغة القرآن الكريم العربية الفصحى مساهما أو محاورا
                  (لكن الشعراء - إلا من استثنى ربي - ضالون ويتبعهم الغاوون .. فهم أخذوا المطية ليسيروا بها في غير طريقها ..)
                  استمع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى شعراء ولم يعترض ، ودعا بعضهم للدفاع عن دعوته ولا يتعارض ذلك مع قول
                  الله تعالى ( والشعراء يتبعهم الغاوون .....)

                  (أما عن كتابات العلماء فـ 80% منها باطل يرجع لأهواء)
                  أين نحن من الرعيل الأول وعلماء الأمة إذا كانوا بهذه النسبة التي ذكرتها واتهمت كتاباتهم ............؟!!
                  (سحقا للتاريخ فالإنسان العاقل - لا أقول المؤمن - يعمل لله .. وحده سواء حمده الناس أم لم ..)
                  التاريخ واقع لايمكن ذمه لأنه أحداث وأقوال مضت واتخذ منها العاقل العظة وأغفلها الجاهل فاستمر في غيه وضلاله
                  والإنتاج الأدبي ليس كله من السوء بحيث نغفله كتراث لحضارتنا العربية والإسلامية مع كوننا مسلمين نقرأ القرآن والأحاديث النبوية ونعمل بها دون أن نتخلف عن التطور والارتقاء ومعايشة العصر بتقنياته وأفكاره بما لايخالف الدين

                  أما قولك عن الشعر ( هي رفاهة عقلية لا غير.....لا شك عبث )
                  ( قل من حرم زينة الله ...) , ونصح قارون الفاسد في القرآن :( ولا تنس نصيبك من الدنيا ، وأحسن كما أحسن الله إليك)
                  وهل الرفاهية وتخفيف الحياة على الناس حرام مادام المؤمن يعرف حق ربه عليه ويؤديه؟!! والعبث هو فعل الذنب والتوبة عنه ثم العودة إليه من جديد بدفع الشيطان أما قول الشعر ليس من الذنوب إلا إذا خالف الشرع

                  ( قصدت وصف الخيل كما فعل الشاعر الضليل امرؤ القيس .. وإجراء المسابقات)
                  منْ يذكر الخيل كزينة لايقارن ذلك بمن يذكرها وهو كافر كالضليل ، والرهانات على مسابقات الخيل غير التدرب على ركوب الخيل وإعدادها للفروسية والجهاد
                  (جاء ذكر المطر كنوع من السجع بعد القمر)
                  وما ضير ذلك السجع إذا كان من ضوابط نظم الشعر وزخرفته بالتفعيلة والوزن مادامت اللفظة موائمة للمعنى؟!!
                  ( ربطوا المطر بذكر النساء بأسمائه المختلفة وأنتم أدري مني بهذاااا .. )
                  هذا في الجاهلية ، وليس عند كل الشعراء ، فما دعاء الاستسقاء بنزول المطر وليس له صلة بالنساء ، وما وصف كرم الكريم بالغيث الهطَّال والمطر المنهال وليس له صلة بالنساء ....إلخ ؟!!

                  (الخير بالقول أم القول والفعل ؟ )
                  قد يكون الخير بالقول أجدى من الفعل الذي يضيع ثوابه ، ألم تقرأ قول الله تعالى :
                  ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ..)؟!! والكلمة سلاح أقوى من الفعل أحيانا

                  ولكني أؤيدك أن القول الطيب إذا اتفق مع الفعل الجيد كان ذلك أفضل وأنفع للناس
                  (لا تذكر لي الديمقراطية البتة .. أما حرية التعبير فكلمة حق يراد بها باطل .. الأمر الآخر هو الصدق الصدق .. وتبا لشعراء الأغاني )

                  الديمقراطية أن يصير أمر الناس إليهم في تسيير أمور حياتهم وإعمارها بالحق والعدل والخير حسب منهج سماوي
                  يعترف بوجود إله واحد لا شريك له .هذا ما ينبغي أن نفهمه من اللفظة وهو مدلول لاينافي الدين والشرع
                  أما حرية التعبير فهو مبدأ إسلامي لا يختلف فيه اثنان ، كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يستمع إلى الرجل ولا يقاطعه إلا إذا انتهى من كلامه ، فيحاوره ويقنعه بحسن أدبه وحديثه بعد أن يترك له الفرصة في التعبير فهي ليست كلمة حق أريد بها باطل ، وإنما دعوة إلى عدم كتمان الحق الواضح بحيث لا ضرر ولا ضرار ، وأما الدعاء على شعراء الأغاني فلا أوافقك عليه ففيهم من قال :
                  بانت سعاد فقلبي اليوم متبول= متيم إثرها لم يفد مكبول
                  ووقفته أمام رسول الله يلقيها وقصتها كما يلي :
                  كعب بن زهير بن أبي سلمى
                  ........................
                  تسعى الوشاةُ جنابيها وقولهُمُ
                  ------------- إنك يا ابن أبي سلمى لمقتولُ
                  وقال كل خليلٍ كنتُ آمُلهُ
                  ---------------- لا ألهينك إني عنك مشغولُ
                  فقلتُ خلوا سبيلي لا أبالكم
                  ---------------- فكل ماقدَّرَ الرحمنُ مفعولُ
                  كلُّ ابن أنثى وإن طالت سلامتُهُ
                  -------------- يوماً على آلةٍ حدباءَ محمولُ
                  أُنبئتُ أنُّ رسولَ الله أوعدني
                  ------------- والعفو عند رسول الله مأمولُ
                  مهلاً هداك الذي أعطاك نافلةً الـ
                  ------------- ـقرآن فيها مواعيظُ وتفضيلُ
                  لا تأخذني بأقوال الوُشاة ولم
                  -------------- أذنب وقد كثُرت فيٌّ الأقاويلُ
                  لقد أقوم ُ مقاماً لو يقومُ به
                  ------------- أرى وأسمع ما لم يسمع الفيلُ
                  لظلَّ يرعُدُ إلاَّ أن يكون له
                  --------------- من الرسول بإذن الله تنويلُ
                  حتى وضعتُ يميني لا أُنازِعُهُ
                  ------------- في كفِّ ذي نقماتٍ قيلهُ القيلُ
                  لذاك أهيبُ عندي إذ أُكلِّمُهُ
                  --------------- وقيل إنك منسوبٌ ومسؤولُ
                  من خادرٍ من لُيوثِ الأُسدِ مسكنُهُ
                  --------------- من بطن عثَّرَ غيلٌ دُونهُ غيلُ
                  يغدو فيُلحمُ ضرغامين عيشُهُما
                  ------------- لحمٌ من القوم مغفور خراديلُ
                  إذا يُساور قرناً لا يحلُّ لهُ
                  ------------ أن يترك القِرنَ إلا وهو مجدولُ
                  منه تظلُّ سِباعُ الجَوِّ ضامرة
                  ---------------- ولا تَمَشَّى بواديه الأراجيلُ
                  ولا يزالُ بواديه أخو ثقةٍ
                  -------------- مُطرَّحَ البَزَّ والدِّرسانِ مأكولُ
                  إن الرًّسُولَ لسيفٌ يُستضاءُ بِهِ
                  -------------- مُهنَّـدٌ من سيوف الله مسلولُ
                  في فتيةٍ من قريشٍ قال قائلهُم
                  --------------- ببطن مكة لما أسلموا زُولوا
                  زالوا فما زال أنكاسٌ ولا كشفٌ
                  ---------------- عند اللقاءِ ولا ميلٌ معازيلُ
                  شُمُّ العرانين أبطالٌ لبوسُهُمُ
                  ---------- من نسجِ داودَ في الهَيجَا سَرَابيلُ
                  بيضٌ سوابغُ قد شُكت لها حلقٌ
                  ---------------- كأنَّها حلقُ القفعاءِ مَجدُولُ
                  يمشونَ مشيَ الجمالِ الزُّهرِ يعصمُهُم
                  ------------- ضربٌ إذا غرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ
                  لا يفرحون إذا نالت رماحُهُمُ
                  ------------ قوماً وليسُوا مجازيعاً إذا نيلُوا
                  لا يقعُ الطعنُ إلا في نُحُورِهِمُ
                  --------- وما لهُم عن حياضِ الموتِ تهليلُ
                  هذه الأبيات في الواقع من أجمل ما قيل في الشعر العربي ,
                  والشاعر قد يكون فعلا قصد زوجته سعاد , والقصة كانت كالتالي :
                  كتب كعب بن زهير قصيدة يهجو فيها محمدا-صلى الله عليه وسلم- فكان من رسول الله أنه أهدر دمه وقال : من لقي كعبا فليقتله ! فخاف كعب بن زهير وصار ينام في النهار ويصحو في الليل , ولجأ إلى مشايخ قومه , فقالوا له والله لا ندري ما نفعل , لكنك شاعر , والذي أوقعك في كل هذا هو شعرك ,, ومحمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم- كلمته مطاعة , فانظم شيئا من الشعر وكن في الأبيات معتذرا !!
                  فنظم هذه القصيدة الرائعة وقصد بيت أبي بكر-رضي الله عنه- قبل الفجر , وكان أبو بكر من ألين الصحابة قلبا , فلما رآه قال له : ماذا أتى بك يا كعب؟ قال عندي أبيات أريد أن أقولها لرسول الله -صلى الله عليه وسلّم - قال : فكن في جواري إلى ما بعد صلاة الفجر , فلما صلى المسلمون قال أبوبكر لرسول الله -صلى الله عليه وسلّم - : يا رسول الله .. عندنا كعب بن زهير , يريد أن يلقي أبياتا ! قال - صلى الله عليه وسلّم - ما معناه : فليقل ( وكان أحلم الناس ) فأتى كعب وقال هذه الأبيات الرائعة وبدأ بأن قال : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ------------------ متيم إثرها لم يفد مكبول
                  وما سعاد غداة البين إذ رحلوا ---------- إلا أغنُّ غضيضُ الطرف مكحول
                  فاستوقفه -صلى الله عليه وسلّم - سائلا : من هي سعاد ؟؟؟ فأجاب : زوجتي يا رسول الله ! وتابع القصيدة , ..فلما أنهى , خلع الحبيب -صلى الله عليه وسلّم - بردته الخضراء وألبسها كعبا بن زهير,, وقال له : عفوت عنك. وهذه البرده لا تزال في متحف اسطنبول إلى اليوم على كل حال لهذه البردة قصص أخرى وكيف تنقلت هنا وهناك بعد كعب بن زهير وكيف كان الخلفاء يعتبرونها الجائزة العظمى للشعراء المهم ,, إذا أردت أن تسمع القصة وغيرها من القصص الأخرى الرائعه فعليك بشريط محاضرة للشيخ عائض القرني بعنوان ( من أعذب الشعر ) وفيه هذه القصة وقصص أخرى
                  والله أعلم بالصواب ..

                  وأترك لك التفكير في ردي بتأن وروية لنتفق على أن الشعر مباح وهو من تراث الأمم الذي يخلد حضارتها
                  وهو سلاح الكلمة الأمينة إذا التزمت بنهج قويم من الخير والهدف النبيل في حب أو في جهاد أو في وصف

                  والله من وراء القصد وهو الهادي إلى خير السبيل .

                  تعليق

                  • محمد الصاوى السيد حسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-09-2008
                    • 2803

                    ثَوْبُ العَفافِ
                    نُبوءَةٌ
                    تُلْقي بِأَحْلامِ الْفُصولِ
                    عَلى جَناحِ فَراشَةٍ سَكْرى
                    تَلَوَّنَ عُمْرُها الْـمَكْدودُ
                    مُذْ بَـدَأَتْ
                    تَطيرُ إلى اللِّقاءْ


                    - يتبدى لنا أفق هذى اللوحة النيرة عبر علاقة الجملة الاسمية التى تقوم على مبتدأ مضاف فتصنع مع المضاف إليه حالة التخييل الذى يعد ركيزة اللوحة ( ثوب العفاف ) وهو السياق الذى يكنز التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تخيل لنا العفاف فى هيئة أخرى ، إنه هنا يتجسد أمام بصائرنا حريرا ساترا سابغا هفهافا نائيا يخايل مريديه

                    - ثم نتلقى عبر الخبر ( نبوءة ) تخييلا آخر يتمثل فى التشبيه البليغ من المبتدأ وخبره ،والذى يجسد لنا ثوب العفاف فى نقلة جمالية جديدة فنرى الثوب نبوءة ، أى أنه إنما يتجسد فى بصائرنا عبر علاقة الجملة الاسمية كيقين متحقق فى بصيرة بطل النص الذى عبر عنه الشاعر

                    - ثم نتلقى علاقة جملة النعت ( نبوءة تُلقى ) وهى الجملة التى جاءت عبر سمتين رئيستين أولهما المضارعة التى تحيل النبوءة إلى حالة متجددة دؤوب من البوح والأمل ، وثانيهما كون الفعل مبنيا للمجهول ما يحفز التلقى ويتناغم مع غموض النبؤات وطقوسها الخفية ويعمق من أسطوريتها وسحرها

                    - ثم نتلقى علائق جملة النعت ( تلقى بأحلام الفصول ) وهو السياق الذى ينداح أفقا للنبوءة وذلك عبر التخييل الذى يمثله الاستعارة المكنية التى تخيل الفصول كيانا حيا يحلم ويتمنى

                    - على جناح فراشة سكرى ) وهكذا نتلقى تفصيلة أخرى جديدة للنبوؤة مكانها وبراحها الذى تتحرك فيه ، فنرى الفراشة عبر تخييل الاستعارة التصريحية ( سكرى ) أى منتشية بالأمنيات التى يعبق بها جو النبوءة والتى يخفق فى مرائيها ثوب العفاف ،وهو السياق الذى يستحيل تعبيرا كنائيا عن تناغم الكون مع الطهر والعفاف وتشوقه له وتمنيه لحضوره وتحققه حتى أن العفاف يصبح تحققه ونيله خلاصا من العمر المكدود الذى تلون بالتعب والمشقة فى انتظار ذلك اللقاء الشجى الذى تتضوع بعطره تلك النبوءة الغامضة النبيلة




                    من نص ثوب العفاف – للأستاذ عبد الكريم الياسرى – التفعيلى

                    تعليق

                    • عبدالكريم الياسري
                      شاعر من العراق
                      • 20-05-2010
                      • 387

                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                      ثَوْبُ العَفافِ
                      نُبوءَةٌ
                      تُلْقي بِأَحْلامِ الْفُصولِ
                      عَلى جَناحِ فَراشَةٍ سَكْرى
                      تَلَوَّنَ عُمْرُها الْـمَكْدودُ
                      مُذْ بَـدَأَتْ
                      تَطيرُ إلى اللِّقاءْ


                      - يتبدى لنا أفق هذى اللوحة النيرة عبر علاقة الجملة الاسمية التى تقوم على مبتدأ مضاف فتصنع مع المضاف إليه حالة التخييل الذى يعد ركيزة اللوحة ( ثوب العفاف ) وهو السياق الذى يكنز التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تخيل لنا العفاف فى هيئة أخرى ، إنه هنا يتجسد أمام بصائرنا حريرا ساترا سابغا هفهافا نائيا يخايل مريديه

                      - ثم نتلقى عبر الخبر ( نبوءة ) تخييلا آخر يتمثل فى التشبيه البليغ من المبتدأ وخبره ،والذى يجسد لنا ثوب العفاف فى نقلة جمالية جديدة فنرى الثوب نبوءة ، أى أنه إنما يتجسد فى بصائرنا عبر علاقة الجملة الاسمية كيقين متحقق فى بصيرة بطل النص الذى عبر عنه الشاعر

                      - ثم نتلقى علاقة جملة النعت ( نبوءة تُلقى ) وهى الجملة التى جاءت عبر سمتين رئيستين أولهما المضارعة التى تحيل النبوءة إلى حالة متجددة دؤوب من البوح والأمل ، وثانيهما كون الفعل مبنيا للمجهول ما يحفز التلقى ويتناغم مع غموض النبؤات وطقوسها الخفية ويعمق من أسطوريتها وسحرها

                      - ثم نتلقى علائق جملة النعت ( تلقى بأحلام الفصول ) وهو السياق الذى ينداح أفقا للنبوءة وذلك عبر التخييل الذى يمثله الاستعارة المكنية التى تخيل الفصول كيانا حيا يحلم ويتمنى

                      - على جناح فراشة سكرى ) وهكذا نتلقى تفصيلة أخرى جديدة للنبوؤة مكانها وبراحها الذى تتحرك فيه ، فنرى الفراشة عبر تخييل الاستعارة التصريحية ( سكرى ) أى منتشية بالأمنيات التى يعبق بها جو النبوءة والتى يخفق فى مرائيها ثوب العفاف ،وهو السياق الذى يستحيل تعبيرا كنائيا عن تناغم الكون مع الطهر والعفاف وتشوقه له وتمنيه لحضوره وتحققه حتى أن العفاف يصبح تحققه ونيله خلاصا من العمر المكدود الذى تلون بالتعب والمشقة فى انتظار ذلك اللقاء الشجى الذى تتضوع بعطره تلك النبوءة الغامضة النبيلة




                      من نص ثوب العفاف – للأستاذ عبد الكريم الياسرى – التفعيلى

                      الأخ الأستاذ محمد الصاوى السيد حسين
                      السلام عليكم
                      شكرا جزيلا لك
                      وسعادتي بك كبيرة
                      فقد تشرفت بلمستك ااتي تعطر بها نصي
                      تقبل فائق شكري وتقديري
                      اخي العزيز
                      صفحتي في مركز النور
                      http://www.alnoor.se/author.asp?id=1740
                      ديواني في ملتقى الحكايا الأدبي
                      http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?t=9717
                      صفحتي في دروب
                      http://www.doroob.com/?author=1386
                      الأيميل k_yasiry@hotmail.com

                      تعليق

                      • محمد الصاوى السيد حسين
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2803

                        السقوفُ تمنعُ الجدرانَ مِنَ التطاولِ
                        تمنعُ الشمسَ مِنَ النزولِ
                        تصنعُ ظِلا نيابةً عن الغيومِ
                        تُحددُ وقتَ الغروبْ


                        تمثل علاقة الجملة الاسمية التى بدأت بها هذى اللوحة ، تمثل تخييلا ثريا عبر الاستعارة التصريحية ،وهى الاستعارة التى تكنزها علاقة المبتدأ ( السقوف )

                        - لكن هذى الاستعارة تترشح وتنشر ظلها فتنداح فى أفق اللوحة حين نتلقاها على أنها تخييل عبر الاستعارة التصريحية ، مما يمنح اللوحة عمقا وقدرة على إثارة المتلقى ودفعه للمشاركة بصورة فاعلة فى انتاج الدلالة وتشكيل الأفق الجمالى للوحة ، فهو الذى سينتج دلالة هذى الاستعارة الرشيقة الذكية عبر خبراته الخاصة وجوه النفسى حين يتلقى التخييل

                        - فالسقوف حين نؤولها على أنها ( القمع ) أو أشكاله المختلفة حيث جاءت علاقة المبتدأ جمعا بما يمنح السقوف كلفظة القدرة على التنوع والثراء والتغاير فهى ليست سقفا واحدا لكنها سقوف عدة بأشكال مختلفة كلها تحصر وتضيق وتمنع

                        - حين نؤول علاقة المبتدأ ( السقوف ) بأنها القمع أو أشكاله هنا تسحيل بسلاسة الجدران بشرا صابرين يتحلمون أثقال هذا القمع وهم يحلمون ، وتستحيل الشمس الغد الذى يحلم به هؤلاء البشر وتسحيل الظلال أحلاما قصيرة تحققها الجدران وتستحيل الغيوم الأمنيات حين تتبلد وتخفى ، وهكذا ينساب التخييل عبر علاقة المبتدأ ( السقوف ) ليشكل عدة استعارات تصريحية تالية تبنع من جمالية الاستعارة الأولى التى تمثلها علاقة المبتدأ

                        - وهذا التأويل للاستعارة التصريحية تأويل واحد مما لا يمكن إحصاؤه من التأويلات المتغايرة للاستعارة الأولى " السقوف " حيث يمكن تأويل السقوف بالذكريات الأليمة لبطل النص الذى عبر عنه الشاعر ، أو يمكن تأويلها على أنها مشاعره السالبة من انكسار وفتور وكآبة تستحيل عبر الاستعارة التصريحية سقوفا

                        - وبهذا يكون كل تأويل لتخييل الاستعارة قادرا على أن يعيد تشكيل أفق اللوحة ، فتنسرب دلالته على الجدران / الشمس / الظلال / الغيوم / ميقات الغروب لنجد أننا مع كل قراءة أمام لوحة جديدة ثرية مختلفة


                        - يمكن القول أن العلاقة النحوية التى مثلها تعدد الخبر ( تمنع / تصنع / تحدد ) قد ساهمت فى ترشيح الاستعارة وسلاسة إنتاجها سياقا جماليا متصلا عبر موجات دلالية وجمالية تتوالى بتوالى علائق الخبر

                        - يمكن القول أن علائق الخبر ( تمنع / تصنع / تحدد ) والتى جاءت كلها عبر علاقة المضارعة تساهم بذكاء فى ترسيخ قساوة هذى الجدران ودأبها الأليم على الحبس والتضييق والحصر فنحن أمام حالة دائمة لا تفتر عبر علائق الخبر المختلفة


                        من نص مواقيت محمد مثقال الحضور قصيدة النثر

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          يحطني الليل عصفورا مبللا على غصن إغفاءة

                          بين هدير المحركات

                          و عيون المصابيح الجاحظة في وجه الشارع ...

                          يزج بي إلى بوابة نعاس مغلقة

                          - يتراءى لنا أفق اللوحة أول ما يتراءى عبر تخييل الاستعارة المكنية ( يحطنى الليل عصفورا ... وهو التخييل الذى نتلقاه عبر علاقة المضارعة التى تحيل الفعل إلى حالة من الديمومة التى تشى بعذاب لا منتاه وبلا أفق للخلاص

                          - يتراءى لنا كيف يمس الليل بسره وسحره كيان بطل النص الذى عبر عنه الشاعر فيحيله عصفورا بما تحمله هذى الحالة من استدعاء لخبرات المتلقى تجاه رهافة هذا الطير ورقته وعنفوانه الطروب


                          - ثم نتلقى علاقة النعت ( ... عصفورا مبللا ) وهى العلاقة التى تثرى مشهد العصفور وتنشر ظلا من الأسى والوهن على حركته فى أفق اللوحة

                          - هكذا يتراءى لنا أفق اللوحة عبر التخييل الذى يقوم على الصورة الحسية والذى يمهد لتلقى تخييل آخر يتمثل فى مكانية هذا العصفور


                          - حيث نتلقى سياق (... عصفورا مبللا على غصن إغفاءة ) وهو السياق الذى يكنز تخييلا عبر الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الإغفاءة لها أغصان تنشرها لتأوى العصفور ، الذى لابد وأن يكون عصفورا ذابلا غافيا ضاويا على مثل هذا الغصن العجيب الذى أبدعته لنا اللوحة

                          - يمكن القول أن البنية الصرفية التى صاغت لنا لفظة ( إغفاءة ) هى أحدى البنية الذكية التى كانت فاعلة فى إنتاج التخييل حيث تتجلى لنا فى اللفظة حالة من الرهافة التى تليق بالعصفور كما أن اللفظة تنفتح على المسكوت عنه فهى ربما إغفاءة الحلم ، أو لعلها إغفاءة الأسى ، والكثير من التأويلات تثيرها اللفظة بما يجعل السياق متناغما مع تعدد القراءات


                          - ثم تنداح اللوحة لتكثف لنا مشهدية حضور بطل النص فى هيئة ذلك العصفور المحاصر بهدير المحركات والتى تستحيل تعبيرا كنائيا عن التنافر الأليم بين عالم العصفور الرهيف الذى من شدة احتياجه لغصن يخلق فى خياله للإغفاءة غصنا وبين عالم المحركات الهادرة العمياءة عن هديرها وما يعج به المكان من غلظة وقساوة

                          - ثم نتلقى سياق (عيون المصابيح الجاحظة في وجه الشارع ) وهو السياق الذى تمثل فيه علاقة النعت " الجاحظة " ذروة التخييل التى تمنح السياق تخييلا ثريا عبر الاستعارة المكنية التى تجسد لنا المصابيح فى هيئة الحاقد الكاره المتفرس فى العصفور بدلا من أن تكون المصابيح حاضنات له حانيات عليه لما يتراءى فيها من هيئة الشجر السامق الحنون

                          - وهكذا نتلقى سياق (يزج بي إلى بوابة نعاس مغلقة ) وهو السياق الذى يتخفى الليل فيه عبر علاقة الضمير حيث قد تشبع المتلقى بمشهد الليل فكان خفاء الضمير أجلى له ولحضوره ، كما أن الفعل يكتنز جرسا عبر تشديد الجيج يوحى بمشهدية الفعل وقسوة حركة الزج التى يقوم بها الليل والتى لا تليق بعصفور مبتل ذابل

                          - ثم نتلقى علاقة المضاف إليه ( بوابة نعاس )وهى العلاقة التى تكنز التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تخيِّل لنا كيف للنعاس بوابة بما يكثف من حضور المضاف إليه حسيا فى أفق اللوحة

                          - لكنها بوابة مغلقة والدلالة هنا توحى بالمسكوت عنه أى مغلقة على العصفور أو لعلها مغلقة دونه وكلا القراءتين تشكلان دلالة على حالة الغلظة التى تكتنف مشهد العصفور الذى هو تجسيد عذب لروح بطل النص فى لحظة عميقة من أسى


                          من نص " وريقات من دفتر القلب " للأستاذ المختار محمد الدرعى – قصيدة النثر

                          تعليق

                          • محمد الصاوى السيد حسين
                            أديب وكاتب
                            • 25-09-2008
                            • 2803

                            وَمَاذَا بَعْدُ يَا وَطَنِي؟
                            فَأَينَ يَلُوذُ ضَوءُ سِرَاجِنا وَالْبَابُ مُنْغَلِقُ؟
                            أَجِيءُ إِليكَ وَالأَحْلامُ تَنْفَتِقُ
                            وَعِنْدَ هُمُومِكَ الصَّمَّاءِ أَسْتَرِقُ
                            فِرَاخَ الشِّعْرِ وَالْكَلِمَاتُ تَنْفَلِقُ
                            وَأَصْرِفُ دَمْعَهَا غَدَقاً عَلَى وَطَنِي
                            وَمَاذَا بَعْدُ يَا وَطَنِي؟


                            بين استفاهمين شجيين تتراءى لنا اللوحة الشعرية للوطن ، سنلاحظ فى بنية الاستفهام الظرف " بعدُ " وهو المبنى على الضم على حرف الدال بما يمنح الجرس نبضة خافقة داوية ، كما أن الظرف يكنز المسكوت عنه أى ( بعد ماذا ؟ وهذا المسكوت عنه يثرى اللوحة أيما ثراء حيث يقوم المتلقى بانتاج المضاف إليه حسب خبراته وزاوية التلقى التى يقرأ فيها النص

                            - كما يكنز الاستفهام التخييل الرئيس الذى نتلقاه عبر الاستعارة المكنية التى تتمثل فى حالة النداء فتجسد لنا الوطن فى هيئة حية ، هيئة إنسانية تدرى بالسؤال وتصغى له وتشيح عنه بلا جواب

                            - ثم نتلقى سياق ( فأين يلوذ ضوء سراجنا والباب منغلق ) وهو السياق الذى يكنز التخييل عبر الاستعارة التصريحية التى يمكن تؤويلها عبر تحليل دلالة السراج الذى يمثل سياقا ثريا منفتحا للتأويل

                            - فالسراج الأخذ بالوحدة وأسبابها ، والسراج القبض على جمرة المقاومة ، والسراج ... وهكذا ينفتح السراج تأويلا أمام المتلقى ويتغاير مع تغاير كل قراءة حول السياق

                            - ثم ولنتأمل جمالية ( يلوذ .. ) وهى الجمالية التى تتمثل فى التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تنشر ظلا من القلق والحيرة على الضوء وتجسده لنا هاربا لا يجد له منفذا وهو الضوء

                            - يمكن القول أن الضوء تنداح إليه جمالية الاستعارة التصريحية فيصير منفتحا لتأويل وسيع فالضوء هو الجيل الجديد ، والضوء هو كفا تمتد لتعانق كفا خاصمتها ، والضوء العزيمة التى تشع عبر الوجدان وهكذا ينفتح التأويل براحا أمام تأويل الاستعارة

                            - ثم نتلقى سياق ( والباب منغلق ) وهو السياق الذى يمثل علاقة الحال الجملة الاسمية التى توحى بحالة الرسوخ واليقين وتسيج حركة الضوء وتكثف من مشهدية حيرته ولواذه فى أفق اللوحة

                            - يمكن القول أن الباب يكنز التخييل عبر الاستعارة التصريحية التى يمكن تأويل الباب فيها على أنه الوجدان الذى يمثل بابا للحس والشعور ،

                            - كما أن سياق علاقة الحال ( والباب منغلق ) كاستعارة تستحيل تعبيرا كنائيا - خاصة مع جرس الغين الذى يوحى بالشدة والقاف المضمومة التى توحى بالعسف -عن حالة الأسى واليأس الشفيف الذى ينداح فى أفق اللوحة


                            - ربما علينا وأن نتمعن فى جرس القاق المضمومة وهذا الجرس يمتد بما يشكل قافية داخلية للوحة تنشر جرسها بدلالته على المشهد بأكمله وكيف يتغاير كتعبيركنائى مع تغاير السياق

                            - ثم نتلقى هذا السياق (أَجِيءُ إِليكَ وَالأَحْلامُ تَنْفَتِقُ
                            وَعِنْدَ هُمُومِكَ الصَّمَّاءِ أَسْتَرِقُ )


                            - وهو السياق الذى نتلقاه عبر علاقة المضارعة ( أجىء ) بما ينشر ظلا من الدأب والمكابدة على حركة بطل النص الذى عبر عنه الشاعر

                            - ثم نتلقى علاقة الجملة الاسمية الحالية ( والأحلام تنفتق ) وهى العلاقة التى تسيج حركة المجىء وتبذر فيها بذرة الأمل والتجدد

                            - يمكن القول أن علاقة الجملة الحالية ( والأحلام تنفتق ) تكنز التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الأحلام نوَّار زهر بما يوحى بالجو النفسى الذى يعبق فى أفق اللوحة ونظرة بطل النص للأحلام فى بداياتها الأولى

                            - ثم نتلقى عبر علاقة العطف السياق الذى يسيِّج حركة المجىء أيضا والتى تواكب تفتق نوارة الأحلام حيث نتلقى سياق ( وعند همومك الصماء أسترق )

                            - وهنا تمثل علاقة النعت " الصماء " تخييلا عبر الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الهموم ليست خرساء لا تبوح ولكنها صماء فما الفرق إذن ؟

                            - ربما يكون الفرق فى نقطتين أولا تحتوى لفظة الصماء على الخرس وثانيا الصماء تجسد لنا الهموم فى مشهدية اليأس الذى يكابد لكنه لا يفطن لكلمات حانية ثادقة تنساب إليه تهنهه وجيعته ،

                            - فالهموم الصماء لا بصيرة لها لتدرك لوعة من تحملوها وحلموا أن ينتهى حالها إلى براح من الفرحة والأمل

                            - تمثل علاقة الفعل المؤخر ( وعند همومك الصماء أسترق ) تمثل حالة من الدهشة وهى تنشر ظلا من الدأب يكسوه الحنين فالاستراق يكون للصوت الخفى وهذى الهموم صماء لا حس لها ولا تدرى بما يقال لها من تصبر وأسى ، هنا يكون الاستراق أليما شجيا ، لا يرحمه نبضة بوح ولا همس طمأنينة

                            - ثم نتلقى هذا السياق الذى يكثف من مشهدية اللوحة وقساوتها

                            (فِرَاخَ الشِّعْرِ وَالْكَلِمَاتُ تَنْفَلِقُ
                            وَأَصْرِفُ دَمْعَهَا غَدَقاً عَلَى وَطَنِي
                            وَمَاذَا بَعْدُ يَا وَطَنِي؟


                            - حيث نتلقى علاقة الخبر الجملة الفعلية المضارعة ( ... تنلفق ) وهو الذى يوحى بحالة التجدد الأليمة لحركة فراخ الشعر والكلمات التى تستحيل جمادا يتهشم ويتهاوى

                            - يتهادى متجددا فى تكسره وانفلاقه دون رحمة رغم أنها أفراخ زغب واعدة لكنه الأسى والحسرة ، التى لا تترك إلا الدمع كتعبيركنائى عن حالة من الحيرة العميقة التى تتكشف فى مشهد اللوحة ليكون السؤال الشجى الذى يظل معلقا بلا بجواب وماذا بعد


                            وماذا بعد يا وطنى – للأستاذ صقر أبو عيدة – التفعيلى
                            http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...263#post690263

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              جَنَةٌ كامِلَةٌ .. بينَ قِرطَينْ
                              نَسِيَها الزَّمانُ .. لِتَبقى صَغِيرَةْ
                              غَزَلَ المَساءُ فَوقَ حاجِبَيها .. أُفُقا ..
                              وأوزَةً .. تُرَفرِفُ مِنْ بَعِيدْ

                              أول ما يتراءى لنا من أفق اللوحة هو الفردوس ... الجنة الكاملة ، حيث نتلقى السياق عبر علاقة الجملة الاسمية التى تنبع من يقين بطل النص ورسوخ هذا المشهد فى وجدانه
                              - نتلقى المبتدأ النكرة المختصة ( جنة ) والتى يقيِّدُ إبهامَها علاقة النعت ( كاملة ) وهى العلاقة التى تمنح المبتدأ خصوصيته وفتنة النعيم التى يحوزها

                              - ثم نتلقى علاقة شبه الجملة ( جنة كاملة بين قرطين ) وهى العلاقة التى تمثل خبرا يحصر بمكانيته عبر الظرف ، يحصر براح هذى الجنة بين قرطين

                              - يمكن القول أن ثراء علاقة الخبر هنا تمكِّن المتلقى من تأويل الخبر المسكوت عنه واعتبار شبه الجملة متعلق بالخبر فيكون تأويل السياق ( جنة كاملة تتراءى بين قرطين )

                              - أو قد يكون تأويل السياق ( جنة كاملة دانية بين قرطين ) ، وهكذا ينفتح براح تأويل علاقة الخبر حين نقرأ علاقة شبه الجملة كمتلعق بخبر مسكوت عنه محذوف ، بما يمنح سياق الخبر ثراء أيما ثراء وقدرة فريدة على إنتاج وتشكيل أفق اللوحة مع تغاير القراءة للتخييل

                              - يكنز سياق الجملة الاسمية ( جنة كاملة بين قرطين ) التخييل عبر الاستعارة التصريحية التى يمثلها المبتدأ ( جنة ) فاللفظة يعادل تأويلها اسم الحبيبة

                              - كما أننا يمكن أن نقرأ السياق على أنه تخييل عبر التشبيه البليغ لكن فى هذى الحالة تكون ( جنة ) خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هى

                              - يمكن القول أن التخييل الذى يكنزه سياق الجملة الاسمية يستحيل تعبيرا كنائيا عن الجو النفسى الذى صاغ السياق والذى يعبق بحالة الافتتان بتلك الحبيبة وحضورها البهى فى أفق اللوحة

                              - ثم نتلقى هذا السياق ( نسيها الزمان .. لتبقى صغيرة ) حيث نتلقى علاقة الماضى ( نسيها ) وهى العلاقة التى تنشر ظلا من الطمأنينة على تلك الجنة ،

                              - ثم مع إسناد الفعل لفاعله نتلقى التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الزمان حانيا راعيا على تلك الجنة بما يجعل السياق يستحيل تعبيرا كنائيا عن شعور عميق بنبل هذى الحبيبة وتفردها حتى أن الزمان ذاته يرعاها ويحنو عليها

                              - ثم نتلقى سياق ( .. لتبقى صغيرة ) واللام هنا وإن كانت من حيث الدلالة النحوية تفيد التعليل ، فإنها تحمل ظلا من لام العاقبة التى تجلو لنا بديع فعل الزمان وخاتمة رعايته ، وحنوه فهو قد نسى هذى الجنة - بل تناسها - حتى تظل بهيئة خضراء لا تصفر ولا تذبل

                              - يمكن القول أن علاقة الحال المفردة ( لتبقى صغيرة ) تنشر ظلا من الإنسانية والواقعية والقلق على أفق اللوحة حتى تجلو للمتلقى كيف أن هذى الجنة هى حقيقة واقعة وإنسانية رغم روعتها وفتنتها الخلابة فى بصيرة بطل النص الذى عبر عنه الشاعر لكنها معرضة من جهة أخرى أن تذبل وتشيب

                              - يمكن القول أن السكون الذى على التاء المربوطة فى لفظة ( صغيرة ) ينشر ظلا من السكينة والهدوء على حركة تلك الجنة وجمالية حضورها فى أفق اللوحة

                              - ثم نتلقى هذا السياق ( غزل المساء فوق حاجبيها .. أفقا ) وهو السياق الذى نتلقاه أيضا عبر علاقة الفعل الماضى يما يكثف من حالة الطمأنينة والتحقق التى تكتنف حضور الحبيبة الجنة

                              - يمكن القول أن السياق يكنز التخييل عبر الاستعارة المكنية التى تجسد لنا المساء حائكا خاصا يغزل للحبيبة أفقا فوق حاجبيها

                              - يمكن القول أن مكانية ( فوق حاجبيها ) ولفظة ( حاجبيها ) ذاتها تجترح قليلا من تدفق التخييل وتحدُّ من روعة الصورة وتعذر من تلقى التخييل ، ولنتأمل السياق دون علاقة شبه الجملة ( غزل المساء لها أفقا ) سنجد الصورة تنداح فى سلاسة أكثر

                              - يمكن القول أن السياق يستحيل تعبيرا كنائيا عن سمو تلك الحبيبة وتفردها فى بصيرة بطل النص الذى عبر عنه الشاعر

                              - ثم نتلقى عبر علاقة العطف روعة ما غزله المساء ( وأوزة .. ترفرف من بعيد ) وهو التخييل الذى يمكن تأويله عبر الاستعارة الإيحائية التى تقوم على دهشة الصورة وقدرتها الفائقة على الإيحاء وإثارة خبرات المتلقى الجمالية والدلالية

                              من نص " ملاك من شرقستان " للأستاذ . محمد أحمد الأسطل – قصيدة النثر

                              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?82518-مَـلاكٌ-مِنْ-شَـرقِسـتانْ

                              تعليق

                              • محمد الصاوى السيد حسين
                                أديب وكاتب
                                • 25-09-2008
                                • 2803

                                وحدي أسامر وحدتي
                                في ضيعة الأحزان ..تشتل شوكها
                                قمرًا ، نجومًا في سماوات اغترابي واحتراقي والسهر


                                - يتكشَّفُ لنا أفق اللوحة أول ما يتكشف على الوحدة ، وذلك عبر علاقة الحال ( وحدى ) وهى العلاقة التى ستنشر ظلها الشجى الحزين على أفق اللوحة كلها ، وهى العلاقة التى تم تقديمها على سياق الفعل لتكون هى الظل الجمالى الذى يهيمن على سياق الفعل وينشر ظله على حركة بطلة النص التى عبرت عنها الشاعرة

                                - ثم نتلقى علاقة الجملة الفعلية ( أسامر وحدتى ) وهو السياق الذى يقوم على المضارعة التى توحى بدأب هذى الحالة وتجذرها بصورة تكثف من حالة الحسرة والأسى التى تكتنف أفق اللوحة الشعرية

                                - إذن يمكن القول أن سياق ( أسامر وحدتى ) يكشف حالة من اللوعة والحيرة وخاصة حين نتلقى عبر التخييل تلك الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الوحدة وقد صارت فى هيئة إنسانية تصغى وتؤانس ، فالوحدة ذاتها صارت أنيسا بما يوحى بحالة العزلة والتوحد عن الآخرين فى جو نفسى هامس يخلق من أساه روحا حية هى الوحدة لتكون بديلا عن الوجود الإنسانى ودفء حضوره


                                - وذلك التخييل لصورة الوحدة وأنسنتها عبر السياق هو الذى يترك لنا نحن المتلقين براحا وسيعا كى نتخيل شكل هذى الوحدة وهيئتها حين تستحيل كيانا حيا بما يجعلنا أمام تخييل ينفتح على براح التخييل والتأويل وتعدد إنتاج الصورة حسب تغاير القراءة وتنوع خبرات التلقى

                                - يمكن القول أن سياق ( وحدتى ) والمضاف إلى الضمير الياء يمنح تلك الوحدة خصوصيتها واختلافها ويمهد بهذا لتلقى حالة الوئام والتواشج بينها وبين بطلة النص فهى ليست أى وحدة ولكنها وحدتها هى التى تدري مسالكها وعذابتها وحدها


                                - يمكن القول أن سياق ( وحدتى ) والذى جاء عبر علاقة المفعول به يشى كيف أن بطلة النص هى التى تتجه بتلك المسامرة إلى الوحدة ، بما يوحى بتملك هذى الوحدة لوجود البطلة وحركتها وتجبرها وسيطرتها عليها ،

                                - فهى ليست الوحدة التى تسامر وتتودد ، بل هى الوحدة الأليمة التى تتجه لها بطلة النص تسترضيها وتستعطف ودها وحضورها كأنيس لها ليس لها مهرب عنه ولا ملاذ سواه

                                - هنا يمكن القول أن سياق الجملة الفعلية ينحصر بين علاقة الحال " وحدتى " وسياق المفعول به ( وحدتى ) بما يحصر حركة الفعل فى إطار خانق ضاغط من اللوعة والأسى اللذين يكتنفان حركة بطلة النص فى أفق اللوحة

                                - ثم نتلقى هذا السياق البديع ( فى ضيعة الأحزان .. تشتل شوكها قمرا .. وهو السياق الذى يضفى على الوحدة تكثيفا لتخييل حضورها الإنسانى عبر الاستعارة المكنية والتى تترشح فى السياق وتبدو لنا فى هيئة أخرى حيث تبدو مالكة لبستان أسطورى لا يكون إلا فى الوجدان ، إنها تتجلى لنا مالكة لضيعة الأحزان

                                - يمكن القول أن شبه الجملة ( ضيعة الأحزان ) يكنز التخييل عبر الاستعارة المكنية التى نتلقاها مع تلقى علاقة المضاف إليه والتى تنداح للتأويل فنرى السياق يحمل دلالة ( ضيعة للأحزان / ضيعة من الأحزان / ضيعة فى الأحزان ) وهى كلها علاقات تجيزها علاقة الإضافة وجميعها تثرى حالة التخييل التى يقوم عليها السياق

                                - ثم نتلقى حركة أخرى تتراءى أمام بصائرنا فى أفق اللوحة حيث نرى الوحدة تشتل شوكها قمرا ، وهنا يمكن القول أن علاقة المفعول به ( شوكها ) تكنز التخييل عبر الاستعارة التصريحية التى تجعلنا نؤول عب تخييلها علاقة المفعول به ( شوكها ) أى عذاباتها / أحلامها المكسورة التى تخدش أيامها ، ذكرياتها الأليمة التى ماتزال تخز وجدانها ، وهى جميعها تأويلات ثرية داعمة للجو النفسى والدلالى الذى يكتنف أفق اللوحة

                                - سنلاحظ فى حركة الوحدة أنها قد استحالت كيانا موازيا يفعل ما بخاطر بطلة النص نيابة عنها ، أى أن كليهما توحدتا فى كيان واحد وانصهرتا فى حالة وجدانية واحدة

                                - يمكن القول أن جمالية علاقة المفعول به ( شوكها ) والتى يقع عليها الفعل توحى بتمكن الوحدة وقدرتها على أن توقع الفعل بذاك الشواك وتغاير من كيانه كيفما شاءت بما يوحى بأنها ليست وحدة سالبة يستغرقها الأسى والمشاعر السالسبة من انكسار وفقد ، بل هى وحدة نابضة بالأمل والحياة

                                - ثم نتلقى علاقة المفعول به الثانى ( تشتل شوكها قمرا ) وهى العلاقة التى تكنز التخييل عبر التشبيه البليغ المتحول عبر علاقة الجملة الفعلية المضارعة " تشتل " وهو التشبيه الذى تذوب فيه أداة التشبيه فيذوب المشبه فى المشبه به يستحيل الشوك قمرا حتى لا نعود نعرف فى سيماه هيئة الشوك الذى كانه من قبل

                                - ثم نتلقى هذا السياق عبر علاقة العطف (.... ونجومًا في سماوات اغترابي واحتراقي والسهر

                                - حيث نتلقى عبر السياق تجليا جديدا لعلاقة التشبيه البليغ الذى ينداح فيه الشوك قمرا ونجوما ، ثم نتلقى علاقة المضاف إليه ( سماوات اغترابى ) وهو السياق الذى يكنز التخييل عبر الاستعارة المكنية والذى يجسد لنا كيف يكون للاغتراب براحا وسيعا كالسماوات مما يكثف من أليم الحيرة وحسرتها حين يكون الاغتراب وسيعا لا حد له ، والاحتراق شبيهه والسهر


                                من نص أرق ... ووسائد فجر – للأستاذة رزان محمد – التفعيلى

                                http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...673#post691673
                                التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 13-07-2011, 12:59. سبب آخر: إصلاح رابط النص

                                تعليق

                                يعمل...
                                X