مصادر التشريع الإسلامي ما هو قابل أو فوق النقد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حامد السحلي
    عضو أساسي
    • 17-11-2009
    • 544

    مصادر التشريع الإسلامي ما هو قابل أو فوق النقد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله
    الغاية من هذا الموضوع نقاش مصادر التشريع الإسلامي آليات تأصيلها وكيف نتعامل معها اليوم في سعينا لتطوير رؤيتنا للدين الإسلامي وإزالة ما شابها من تقليد وتعنت وأين نستطيع الحوار وأين يجب أن نقف
    ولأوضح غاية هذا الموضوع
    أولا موضوع السنة والشيعة ليس ضمن إطار موضوعنا، ولكل من الطرفين "سنته" ولا أحد يقبل عن التخلي عنها بغية توحيد الصف لأنه عندها لن يبقى صف بل يظهر صف جديد لا علاقة له بالإسلام يسمي نفسه حاليا ((القرآنيين أو أهل القرآن)) ونفس المدخل يمكن أن يستعمل بالقول دعنا نجتمع على أساس إنساني ونلغي الأديان؟
    كما قلت بداية الغاية من هذا الموضوع تحديد الإطار المتفق عليه في الكتابة حول الإسلام أو المتعلقة بالإسلام وأقصد هنا الإسلام الموجود في أذهان الناطقين بالعربية، فهذا ليس حوارا بين حامد ومحمد الجابري حول تفاصيل أصول الفقه والحديث
    بل هو حوار لتقعيد أسس عملية نتوافق عليها بين كل من يستخدم مفاهيم أو نصوص إسلامية أو يكتب في موضوع متصل بالإسلام وهم جزء كبير من مساهمي هذا الموقع
    الهدف هو وأنا أضعه تخيليا كمثال والدكتور عبد الحميد أقدر مني على صياغته
    1. مستوى1 توافقوا على كل ما تلقاه جمهور أهل السنة بالقبول وهناك أشياء كثيرة ما تزال بحاجة لتمحيص والحوار مستمر وهو حوار إسلامي (أقصد بين إسلاميين)
    2. مستوى2 توافقوا على "احترام" ما تلقاه جمهور أهل السنة بالقبول وهم يريدون حوارا عمليا لواقع العرب أو المسلمين رغم أنهم ليس بالضرورة يوافقون على ما تلقاه جمهور أهل السنة بالقبول ولكنهم لا يرونه عائقا حاليا أي لا يرون أن المفهوم الإسلامي "المؤصل" الحالي بحاجة لإعادة بناء كشرط أساسي لحل إشكالات الأمة وتجاوز محنتنا وهذا الحوار يضم إسلاميين وقوميين وربما علمانيين وأسميه حوارا على قاعدة الإسلام
    3. المستوى الثالث لم يتم التوافق على ما تلقته الأمة بالقبول وهناك مفاهيم متباينة عن الإسلام ليست مطابقة للمفهوم "المؤصل الشائع" ويرى بعض هؤلاء أنه عقبة في طريق التقدم وهناك حاجة لإعادة بناء رؤيتنا للإسلام كشرط أساسي للتقدم وحل المشاكل وهو مستوى يضم علمانيين وقوميين وبعض الإسلاميين والحوار لا ينطلق من أسس إسلامية وأشياء كثيرة محل نقاش وهي قابلة للنقد ولكن بعض الأشياء متفق عليها ويجب تحديدها والحوار "بالنسبة لمثلي على الأقل" في هذا المستوى لن يتجاوز الأسس التي يجب التوافق عليها قبل الدخول في حوار أو سيكون إنسانيا بحتا
    4. مستوى أخير يعتبر كل شيء قابلا للنقد وهو ليس داخل دائرة موضوعنا دعنا نسمه حوارا عاما وقد يفرع عليه العلمانيون حوارا علمانيا بالتوافق على أسس العلمانية

    الهدف هو تقعيد هذه المستويات كي لا يختلط الحابل بالنابل ويضيع الحوار

    سأضع أربع مداخلات تلي هذه كمقدمة (في رؤيتي) للحوار فيما أحب أن أسميه فلسفة أصول الإسلام
    التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 16-12-2009, 11:01.
  • حامد السحلي
    عضو أساسي
    • 17-11-2009
    • 544

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    سأحاول هنا تقديم عرض تاريخي مقارن لمراحل توثيق القرآن والسنة ولأنني أكتب بسرعة موضوعا يحتاج إلى هدوء ومراجعة ومراجع فأرجو عدم تحميل النص معاني خلاف سياقه.. وسوف أحاول المرور على الأسئلة الرئيسية التي طرحت سابقا في حواراتنا

    في عهد الرسول "ص" نهى الرسول عن كتابة أحاديثه وكان الصحابة يكتبون القرآن فقط للاقتناء الشخصي أو بإملاء من الرسول وهؤلاء كتبة الوحي
    توفي الرسول صلى الله عليه وسلم ونقل الصحابة عنه تكراره كثيرا ((من كذب علي عامدا متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) وقد نقل النص إلينا متواترا
    بعد معركة حديقة اليمامة المسماة حديقة الموت استشهد عدد كبير من الصحابة حفظة القرآن.. فخشي عمر أن يختلف الناس فدعى أبو بكر زيد بن ثابت لشهادة الرسول له بالاتقان بمساعدة آخرين إلى جمع مصحف واحد ولم يضع هذا الجمع معايير وانتقل المصحف من أبو بكر إلى عمر إلى حفصة أم المؤمنين
    في عهد عثمان بدأ الناس يختلفون في قراءة القرآن فاستدعى عثمان زيدا ثانية ووضع معه علي بن أبي طالب والزبير بن العوام كممثلين عن قريش وأعادو جمع القرآن من نصوص مكتوبة ويجب أن تتكرر الكتابة لدى اثنين سميا شاهدين وإذا اختلف زيد وصاحبيه في قراءة الآية فالمرجع هما لأن عثمان اعتبر أن القرآن الذي يجب أن يثبت هو ما نزل بلهجة قريش المصححة.. والمقصود بالمصححة التي أزيل منها ما كان القرشيون يدركون أنه تساهل منهم فهم لا يثبتون الهمز إلا نادرا فيقولون ماي بدل ماء كذلك لم يثبت مصحف عثمان الإمالة وهي لهجة قريش واعتبرت من مظاهر عدم الفصاحة.. هذا هو ما نسميه الآن بالمصحف العثماني الرسم الذي نقطه أبو الأسود بأمر من الحجاج.. وطلب عثمان من الناس إحراق ما هو خلاف هذا المصحف وخالف عبد الله بن مسعود الذي دعا الناس للاحتفاظ بما لديهم قائلا ((وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [آل عمران : 161]إني غال فغلو.. فعزله عثمان ومن الجدير بالذكر أن ابن مسعود كان يرى أن المعوذتين ليستا من القرآن وأنهما دعاء نزل على الرسول "ص" وإن حاول البعض القول بأنه تراجع أواخر حياته ((يرفض كثيرون صحة رأي ابن مسعود هذا))
    رغم ذلك ظلت القراءات المختلفة متناقلة إلى أن تم تثبيتها في أوائل عصر التدوين وأثبتها علماء محققون نقلوا تواتر الرواية التي أثبتوها منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلموها لمن خلفهم بهذا النقل وهو التواتر الوحيد المستمر حتى الآن رغم أن كل قراءة تنسب إلى شخص واحد اجتهد في جمعها وتدريسها طوال حياته وتشكل رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود الكوفي أكثر الروايات انتشارا لتوافقها مع الرسم العثماني وهي الوحيدة لدى الشيعة والروايات عشرة أكبر اختلاف بينها هو أربع قراءات في نفس الموضع وقد أثبت قالون وحمزة الإمالة وحمزة عدم إثبات الهمز في بعض المواضع والاختلافات مجموعة فيما يسميه علماء القراءات بسط الفرش
    نأتي إلى النقل عن الرسول "ص".. عمر بن الخطاب أول من طالب الصحابة من أقرانه بشهود على نقلهم عن الرسول في مسائل ذات صلة بالأحكام.. واستمرت المطالبة لدى البعض وآخرين يتساهلون إلى أن دعا عمر بن عبد العزيز إلى توثيق هذه النقول ودافع بشدة عن تجريح الآخرين بعدالتهم من أجل صحة النقل.. ثم ظهر مصطلح الصحابة كلهم عدول على يد الزهري "غالبا" في العقد الثامن وتلقاه العلماء بالقبول بعد عدة عقود.. والعدالة هنا هي في النقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم وليس في كل أمور الدين وإن وسعها البعض لذلك فهذا محل خلاف شديد ((ولا تصح أبدا في رؤيتي)) ورغم أن البعض يستند إلى نصوص في دعمها إلا أنها تبقى أي العدالة الحديثية نتيجة استقصائية مفادها قول رجال هذه الطبقة أي بداية القرن الثاني أنه لم ينقل لنا أن صحابيا بهذا الوصف ((أي رأى الرسول مسلما عاقلا وحافظ على إسلامه "لم يرتد" وروى ما حفظه عن الرسول "ص" ))وقد كذب على الرسول بالتحقيق وهذه بداية عصر التدوين وكانت الدعوة إعصارية فنهض عدد كبير من طلبة العلم يجوبون البلاد وينقلون الحديث ومتعلقاته أي التاريخ وأقوال الصحابة ومعلومات الجرح والتعديل.. وبدأت تظهر مدونات الحديث وأول ما ظهر المساند وهي أسلوب بسيط يجمع فيه الحديث نسبة إلى الناقل وقد يكون صحابيا أو تابعيا.. ثم كتب مالك الموطأ ورتبه وفق أبواب فقهية "ليست مماثلة لترتيبنا الحالي" وجمع فيه حديثا وأقوال صحابة وآراءه الفقهية وطارت شهرة المؤلف في الآفاق وظل فترة طويلة أصح كتاب بعد كتاب الله والكلمة للشافعي مع اعتراض الشافعي على بعض مضمونه.. في هذه الفترة تبلورت مدرسة الرأي في العراق وكان الصراع بين مدرستي الحديث والرأي عنيفا كما يقول الإمام أحمد "مازلنا وأهل الرأي يلعن بعضنا بعضا حتى أتى الشافعي ووفق بيننا" وبظهور المدرسة الأصولية للشافعي بدأت الأمور تأخذ طابعا هادئا فعالا ووضع الشافعي أسس علم أصول الفقه وآليات اشتقاق الأحكام ثم جاء أبو الحسن الأشعري بعد فتنة خلق القرآن ووضع أسس علم الكلام التي اندمجت كأسس بالأصول لتشكل كتلة واحدة هي أصول الأحكام
    في قلب محنة المعتزلة بدأ الإمام البخاري وضع أول مصنف لا يحوي سوى الصحيح وبعده قليلا بدأ الإمام مسلم بدعوة من أستاذه إسحق بن راهويه وهو أحد السبعة عشر أئمة المذاهب وكان مذهبه مسيطرا على إيران وما وراء السند واستغرق البحث مع كل منهما قرابة ثلاثة عقود وهو جمع لنصوص صححها آخرون بالدرجة الأساسية بموجب شرط وضعه كل منهما مع اعتناء البخاري بالإدراج الضمني لآراء فقهية من خلال ترتيب صحيحه وأبوابه بينما رتب مسلم صحيحه وفق أبواب الفقه.. وبعدهما جاء الترمذي وابن ماجة والحاكم ومتأخرا قليلا الطبراني وكلهم ألفوا ما أسموه الجامع الصحيح من أحاديث الرسول بموجب شرط حددوه في مقدمة المصنف ولكن العلماء بعد تمحيص لم يقبلوا سوى صحيح البخاري على أنه لم يتخط شرطه أبدا ومسلم مع اعتراضات على أجزاء منه ولكن سهولته وترتيبه الفقهي جعلته أقرب لطلبة العلم وأكثر انتشارا بينما لا يسمي أحد الترمذي أو ابن ماجة أو الحاكم الذي أسماه مستدركا على الصحيحين وفق شرطهما أو الطبري
    صحيحا، بل يقر العلماء المحققون بأن هؤلاء على تساهل شروطهم لم يلتزموا بها وحوت مصنفاتهم ضعيفا وموضوعا
    التشيع في تلك المرحلة أي عصر التدوين كان منهجا سياسيا لا صلة له بالفقه وهو اعتبار علي أولى بالخلافة من أبي بكر وأخذت الفكرة مفهوما أوضح للمسلمين مع انشقاق بعض هؤلاء أي جيش زيد بن علي بعد نقاش حاد أقر فيه زيد بخلافة الشيخين مع اعتباره جده علي أولى منهما وانفض عنه معظم جيشه
    التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 15-12-2009, 08:48.

    تعليق

    • حامد السحلي
      عضو أساسي
      • 17-11-2009
      • 544

      #3
      أسئلة تطرح
      1. لماذا نهى الرسول عن كتابة أحاديثه؟؟ التفسير الشائع هو عدم اختلاط الحديث بالقرآن
      2. وهل تأول كتبة الحديث هذا الأمر وجعلوه ظرفياً وليس عاما؟؟ ولم يظهر مفهوم كتابة الحديث بشكل معنوي واضح قبل العقد الرابع أو الخامس ولعل اعتزال الناس بما فيهم معظم الصحابة للفتنة وتوقف الفتوحات هو ما خلق البيئة المناسبة
      3. أم أن الرسول أشار إلى ما يخالف ذلك لاحقا؟؟ نقلت بعض الإشارات مع خلافا في تصحيحها
      4. ما هو تعريف الصحابي ؟؟ التعريف الحديثي للصحابي هو من لقي الرسول "ص" مسلما عاقلا واستمر على ذلك حتى مماته وستجد اختلافا في تفسير عاقلا هو نفس الاختلاف في موضوع الشهادة بالنسبة للأطفال أي قابلية تحمل الطفل للشهادة
      5. وما هو دليل عدم إمكانية أن يقوم شخص بالتقول على الرسول لمجرد معاشرته له هل هناك دليل أنه معصوم عن الوقوع في مثل هذا الخطأ لبقية حياته؟؟ أما أنه لا يمكن لشخص أن يتقول على الرسول فهذا لم يقل به أحد بل الأصل أن الرسول أولى من غيره بالكذب عليه..ولكن في بداية عصر التدوين تم بذل جهد استقرائي أدى إلى قبول العلماء للنتيجة الاستقرائية وهي أن الصحابة كلهم عدول في النقل عن النبي "ص" وهي نتيجة تمحيص لهذه النقول والبحث عن تعارضات أو دلائل كذب والفكرة بسيطة فهي تطرح مفهوما شموليا ويكفي إثبات حدث واحد لنقضها.. ولاحظ أن هذا المصطلح ظهر في عصر كانت الشام فيه حاضرة العالم الإسلامي وكان علي بن أبي طالب يلعن جهارا على بعض منابرها وكذلك من أيده من الصحابة ولم يتهم أي من الطرفين الآخر بالتقول على الرسول "ص" وهي تهمة دون الكفر قليلا
      6. مصطلح الصحابة كلهم عدول هل يشمل تنزيههم عن الخطأ الإنساني في نقل الحديث كالنسيان وسوء الفهم؟؟ أما الخطأ الإنساني من الصحابة ومن بعدهم فهو ممكن وقد سجلت مصنفات الرجال هذه الأخطاء من صحابة وهنالك من العلماء من عرف عنه النسيان فلا يقبل التحديث عنه إلا من كتابته وهناك من عرف عنه الخرف فلا يقبل التحديث عنه إلا إذا أكد الناقل أنه سمع منه قبل خرفه.. أما سوء الفهم فلعل أبسط وأشهر مثال عليه هو المدرج من أنواع الضعيف في حديث أبي هريرة ((أسبغوا الوضوء... ويل للأعقاب من النار)) فالحديث هو أسبغوا الوضوء والإضافة لأبي هريرة في واقعة محددة دلت عليها روايات أخرى عنه بدونها ولكن الناقل ظنها جزء من الحديث فنقلها.. والكمال في أسماء الرجال مؤلف عملاق لو قدر له أن يطبع لأتى في مئة وعشرين مجلدا بحسب الشيخ عبد القادر والاعتماد هو على تهذيبه للمزي أو تهذيب التهذيب للعسقلاني الذي اختصر من الكمال أيضا الصحابة في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة
      7. اعتبار ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القران وهو قديم العهد بإسلامه ألا يطرح إمكانية حدوث اختلاطات مشابهة عند غيره سيما حديثو العهد بالدين بين حديث وآخر وقرآن وحديث وقول الرسول وقول آخرين؟؟ اختلاف ابن مسعود الذي شذ فيه عن الجميع هو اختلاف رأي وليس اختلاف نقل ويرد ابن مسعود على قراءة الرسول للمعوذوتين في الوتر بأن الوتر حالة خاصة وبما أن ابن مسعود كان إماما في قباء ثم مبعوثا إلى الطائف فلم يتح له أن يرى الرسول يصلي بالناس ويقرأ بالمعوذتين.. وأما قراءة الرسول للقرآن على المسلمين جملة واحدة بعد تلقيه جملة واحدة عن جبريل قبيل وفاته فهي ليست متواترة أولا كما أن نادرا من الصحابة من تابع القراءة من الفاتحة إلى الناس والتي استغرقت من الفجر إلى شطر الليل تتخللها الصلوات بحسب الرواية...

      أما احتمال الاختلاط فهو موجود ولذلك وجد التحقيق وأختم بروايتين
      في قلب محنة الإمام أحمد جيئ للمأمون برجل زنديق وضاع فأمر بقتله فقال الرجل حدثت الناس بمئتي حديث عن نبيكم كلها كذب فرد المأمون ولدينا يحيى بن معين ينخلها نخلا... وتروى الرواية عادة للتدليل على احترام المأمون لأكبر مؤيدي الإمام أحمد وأعظم علماء الجرح والتعديل في التاريخ الإسلامي
      وصل الأعمش يوما إلى مسجد بضواحي الكوفة فوجد الناس متحلقين حول راو يحدثهم ويقول حدثنا الأعمش.. فجلس الأعمش في الحلقة وأخذ ينتف إبطه فقال الراوي استح يا شيخ نحن في مجلس علم فرد الأعمش بل أنا في سنة وأنت في مجلس كذب أنا الأعمش ولا أعرفك ولم أحدثك يوما
      التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 15-12-2009, 08:59.

      تعليق

      • محمد جابري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2008
        • 1915

        #4
        الأستاذ حامد السحلي حفظك الله ورعاك؛

        شكر الله لك هذا العرض البين، المنبثق من رؤية فلسفية تمحص الأشياء، وإن كنت أخالفك في شيء من المنطلق فهو أن انطلاقة المرء لا يمكن إلا أن تكونمن اليقينيات، التي لن تجد لها مردا، ولا يمكن احتمال خلاف ذلك بتاتا.

        1- تتحدث أخي الكريم عن المصدر الأول للتشريع، وتصغى فيه للروايات المختلفة، وتغفل أهم شيء في الموضوع، فالروايات مهما تعددت تبقى خبر الأحاد ولن تفيد اليقين .

        انصراف الأصوليون إلى القول بأن جمع القرآن كان مصلحة ومن هنا نتساءل من الأولى أينطلق اجتهادنا من منطلق الأصوليين أم من سنن الله وعهوده الربانية؟


        جمع القرآن من منظور السنن الإلهية القرآنية:

        فالسنن الإلهية تنظر لهذا العمل الجليل على أنه جاء وفق وعد الله : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [ القيامة : 17]

        وهنا تكمن نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إذ لو كان مفتريا لهذا القرآن لحرص أيما الحرص على جمعه والنصح به حتى لا يضيع في ثنايا الإهمال، لكنه عليه السلام فعل ما أمره ربه وترك الأمر لمالكه, لولا ثقته بربه وبعهده سبحانه وتعالى {ٍإِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر : 9]

        وإذا أراد الله شيئا هيأ له أسبابه.


        كيف يجهد نفسه في تبليغ القرآن والدعوة إليه ثم يمضي إلى ربه ويتركه في صدور الصحابة, أو مكتوبا على الرقع, أو فيما تيسرت الكتابة عليه ؟

        وهكذا وعد سبحانه وتعالى بجمع القرآن, وشرح لذلك صدر الصحابة ورأوه خيرا, واقتحموه ونعم ما فعلوا.

        ويبقى السؤال هل هذا الفعل قام على أسس المصلحة المرسلة، كما نص على ذلك الفقهاء؟ أم بالعكس جاء بناء على عهد من الله بجمعه وقرآنه؟

        والله سبحانه وتعالى استعبدنا بالأسباب، ولما حان الوقت سخر لذلك الصحابة في جمع القرآن؛ إذ الله جل علاه، حينما يستعمل نون الجمع فقد يصطفي لذلك من الناس أو من الملائكة من يقوم بما شاءه سبحانه وتعالى ومثاله: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر : 9]. ومعلوم بأن القرآن نزل به الروح الأمين لقوله تعالى { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [193] عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ [194] } الشعراء.

        وفي موطن سؤالنا فالله جلت قدرته، وتقدست إرادته، تعهد بجمع القرآن، وألهم القلوب وحفزها لذلك، فاطمأنت واستقر خيارها، وفعلت ما به أمرت من حيث لا تدري.

        وهكذا صدق الله وعده...ووفى به على التمام بحفظ كتابه من الضياع والتحريف...

        ونخلص إلى القول بأن من قال بأن جمع القرآن قام به الصحب الكرام لمجرد أنه وافق مصلحة مرسلة لم يأذن بها الشارع ولم ينه عنها فقد أخطأ خطأ كبيرا، وإنما جمع القرآن جاء على وفق عهد الله وسنته والتي لن تجد لها تغييرا ولا تبديلا، وهي عهده بجمع القرآن وحفظه.{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } [القيامة : 17].

        وهذا نص القرآني، وليس للمصلحة فيه مدخل، فكيف يقال بأنها مصلحة مرسلة لم يأمر بها الشارع ولم ينه عنها؟ هل محص الأصوليون نصوص الكتاب قبل الكلام عن المصلحة المرسلة؟؟؟

        وكي لانغبط الأصوليين حقهم أسوق قولهم بشيء من الاختصار غير المخل:

        أقوال الأصوليين في جمع القرآن

        دليل هذا الجمع المصلحة المرسلة
        لقد ثبت بما قدمناه : أن القرآن كله مكتوب في عهد النبوة ، وأن الذي صنعه الصحابة في عهد الصديق هو جمع ما تفرق منه عند الناس في الصحف والعسب والرقاع،وجعله في مكان واحد، قال في فتح الباري: قام عمر رضي الله عنه فقال: من كان تلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأت به،وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب ،قال :وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان قال _أي صاحب الفتح _:دليل على أن زيدا لا يكتفي بمجرد وجوده مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه سماعاـ

        كما ظهر مما تقدم أن السبب الذي دعاهم لذلك هو خوف ضياع القرآن، وبينا فيما تقدم وجه ضياعه إذا لم يجمع،فإذا ما وجه كون هذا الفعل دليله المصلحة المرسلة؟

        ويمكن أن نأخذ أن الدليل في هذه المسألة: المصلحة المرسلة من قول أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت رضي الله عنهما:كيف نفعل شيئا منع منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ

        وبيان ذلك: أنهما نفيا أن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام فعل ذلك أي جمع القرآن ،كما أنه يفهم من كلامهما أنه صلى الله عليه وسلم لم يصدر منه منع لذلك، ولو صدر منه لاقتضى ذلك أن يقولا: كيف نفعل شيئا منع منه صلى الله عليه وسلم؟

        ففهم من هذا أنه صلى الله عليه وسلم لم يحصل منه في شأن جمع القرآن إذن في الجمع ولا منع منه، أي لم يصدر بشأن ذلك دليل خاص يفيد الإذن، وهذا هو معنى المصلحة المرسلة ـ

        ما يؤيد هذا الاستنباط من كلام الأئمة:
        قال ابن بطال: ( إنما نفر أبو بكر أولا، ثم زيد بن ثابت ثانيا، لأنهما لم يجدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله،فكرها أن يجعلا أنفسهما محل من يزيد احتياطه للدين على احتياط الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما نبههما عمر على فائدة ذلك وأنه خشية أن يتغير الحال في المستقبل إذا لم يجمع القرآن فيصير إلى حالة الخفاء بعد الشهرة رجعا إليه )

        وقال ابن حجر معترضا على ابن بطال في قوله: عن أبا بكر وزيدا رضي الله عنهما رأيا ذلك من زيادة الاحتياط على احتياط الرسول صلى الله عليه وسلم، ومشيرا على مأخذ هذا الحكم وهو القواعد العامة الدالة على المصلحة المرسلة،وليس من الأدلة الجزئية ، بقوله: وليس ذلك من الزيادة على احتياط الرسول صلى الله عليه وسلم ـ بل هو مستمد من القواعد التي مهدها الرسول صلى الله عليه وسلم ـ

        وقال ابن بطال في توجيه هذه القصة : وأن الدليل فيها ليس دليلا خاصا يفيد جواز الجمع، كما أنه ليس هناك دليل خاص ينبئ عن منعه وتحريمه، وإنما الذي دلّ على جواز هذا الجمع الذي قدم عليه الصحابة هو ما ترتب على الفعل من فائدة ، فقال مستنبطا من القصة هذا المعنى :ودلّ ذلك ( أي امتناع أبي بكر وزيد رضي الله عنهما من الفعل) أن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم إذا تجرد عن القرائن وكذا تركه، لا يدل على وجوب ولا تحريم ـ

        ويقول ابن الباقلاني: وقد فهم أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم جمعه لا دلالة فيه على المنع ،ورجع إليه أبو بكر لما رأى وجه الإصابة في ذلك ـ

        كما قد أشار ابن حجر إلى أن فعلهم لم يكن له سابقة يستند إليها، وإنما هو اجتهاد سائغ ناشئ عن النصح منهم لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ـ
        فأفاد كلامه عدم وجود دليل معين ،وأن ذلك اجتهاد وإن لم يعين نوعه ،إلا أن قوله: (ناشئ عن النصح ـ ـ ـ )إلخ ، يدل على أن مثل هذا مما يدخل تحت كليات الشريعة وقواعدها العامة ، مثل : ( الدين النصيحة لله ورسوله ـ ـ ـ )الحديث فهو معنى جامع لمصالح الدنيا والآخرة ـ

        ويقول القرافي : ومما يؤكد العمل بالمصلحة المرسلة أن الصحابة رضوان الله عليهم عملوا أمورا لمطلق المصلحة لا لتقدم شاهد بالاعتبار ، نحو كتابة المصحف ، ولم يتقدم فيه أمر ولا نظير ـ

        موقف البقلاني مما تقدم

        والواقف على كلام الباقلاني يظهر له أول الأمر أنه يرى أن المسألة دليلها خاص، وليس هو المصلحة المرسلة ، وإليك كلامه في ذلك كما نقله ابن حجر ، قال ابن الباقلاني : كان الذي فعله أبو بكر من ذلك فرض كفاية ، بدلالة قوله صلى الله عليه وسلم " لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن " ، مع قوله تعالى : { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} ، وقوله تعالى {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى } ، وقوله تعالى {رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً}

        قال: فكل أمر يرجع لإحصائه وحفظه فهو واجب على الكفاية، ولك ذلك من النصيحة لله ولرسوله وكتابه وأئمة المسلمين وعامتهم ـ

        فيظهر أنه أخذ الإذن في الجمع أو مشروعيته من النهي عن كتابة غير القران ، ففهم من هذا أن كتابة القرآن مأذون فيها ، يضاف إلى هذا أن الله تعهد بجمعه وقراءته ، كما أخذ ذلك من إخبار الله أن القرآن موجود في تعهد بجمعه وقراءته، كما أخذ ذلك من إخبار الله أن القرآن موجود في الصحف السابقة التي أنزلها الله على أنبيائه ، كذلك وصف الرسول بأنه يتلو صحفا مطهرة ، والصحف مكتوبة ، فأخذ من هذه الأدلة أن كل ما فيه حفظ القرآن يجب فعله،فدخل في هذا الجمع وغيره مما يؤدي إلى الحفظ ـ

        [عن رأي الأصوليين في المصالح المرسلة والاستحسان من حيث الحجية
        لازين العابدين العبدمحمد النور 2/375]

        وخلاصة القول:
        فإن الانطلاق من سنن الله وعهوده الربانية ليرزق المرء الطمأنينة واليقين الذي لا يفي به قول قائل،

        {وَعْدَ اللّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً} [النساء : 122].
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 15-12-2009, 09:12.
        http://www.mhammed-jabri.net/

        تعليق

        • بهائي راغب شراب
          أديب وكاتب
          • 19-10-2008
          • 1368

          #5
          أساتذي الأجلاء
          حامد السحلي
          محمد جابري
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          بارك الله بكما على العرض القيم والمفيد ... أرجو ان يضاف إلى ميزان حسناتكما
          أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

          لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

          تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

          تعليق

          • محمد جابري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2008
            • 1915

            #6
            الأستاذ حامد السحلي

            عن تساؤلك عن كتابة الحديث:
            لماذا نهى الرسول عن كتابة أحاديثه؟؟
            وهل تأول كتبة الحديث هذا الأمر وجعلوه ظرفياً وليس عاما؟؟
            أم أن الرسول أشار إلى ما يخالف ذلك لاحقا؟

            فقد ورد الحديث في سنن أبي داود:

            - كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أريد حفظه ، فنهتني قريش ، وقالوا : أتكتب كل شيء ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأومأ بأصبعه إلى فيه ، فقال :اكتب فوالذي نفسي بيده ، ما يخرج منه إلا حق.

            (الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3646 خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح])

            إن من سنة التشريع التدرج، وقد كان في بداية الأمر يمنع كتابة الحديث كما يتبين لنا من نهي الصحابة، وفي الصحيح:

            لا تكتبوا عني . ومن كتب عني غير القرآن فليمحه . وحدثوا عني ، ولا حرج . ومن كذب علي - قال همام أحسبه قال - متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 3004 خلاصة الدرجة: صحيح)

            الأمر بعد النهي كما يقول الأصوليون يفيد الإذن. ولولا هذا الإذن لما كتب كاتب حرفا.

            وهذا مقتضى التدرج التشريعي،
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 14-12-2009, 22:23.
            http://www.mhammed-jabri.net/

            تعليق

            • محمد جابري
              أديب وكاتب
              • 30-10-2008
              • 1915

              #7
              [align=center]مسألة عصمة البشر[/align]

              مسألة عظيمة فعلت فعلتها في تمزيق وحدة الصف للمسلمين، وهي فرية باطلة بدليل الكتاب والسنة.
              أما الكتاب فيقول سبحانه وتعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [النحل : 61]
              ويقول سبحانه {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً [فاطر : 45]

              أما السنة المشرفة:

              [كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون](الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 27/2 خلاصة الدرجة: صحيح)

              أما الحبيب المصطفى صلى الله عليه سلم فقد عصمه الله في جانبي:
              1-حفظ التشريع (القرآن الكريم)
              2-وحفظ النبي صلى الله عليه وسلم من الناس.



              التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 15-12-2009, 08:53.
              http://www.mhammed-jabri.net/

              تعليق

              • حامد السحلي
                عضو أساسي
                • 17-11-2009
                • 544

                #8
                -3-
                بما أن حوارنا هو بين مسلمين على قدر من الاطلاع ويسعون لتصحيح الخلل والنهوض بالأمة فالقرآن أمر مفروغ منه ولا داعي للخوض في تأصيل قطعيته فهو متداول بين المسلمين نسخة واحدة بقراءات متعددة متواترة والكل مسلم بأنه فوق النقد بين المسلمين على الأقل وهكذا نحن
                وقد عرضت تأصيل القرآن وأوضح أستاذي الجابري لبيان نقاط الاختلاف مع الأصل الثاني من أصول الإسلام وهو السنة والتي هي غايتنا من هذا الحوار
                السنة في اللغة هي الطريق البين المعلّم من س ن ن الذي يفيد معنى البروز والوضوح والسنة في الشرع على ثلاثة مفاهيم فهناك سنن الله وهي بمعنى القوانين الاجتماعية أو الطبيعية وهناك السنة بعمومها بمعنى العادة التي يبدؤها شخص (من سن سنة حسنة فله أجرها... ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا) وهناك سنة الرسول "ص" التي هي مقصد حوارنا والتي سأطلق عليها السنة
                والسنة في تعريفها الشائع هي كل ما نقل عن الرسول "ص" من قول أو فعل أو تقرير وثبتت صحة نقله وحوارنا على أربعة أوجه أرتبها بحسب أهميتها وليس ترتيبها المنطقي
                1. صحة النقل عن الرسول "ص" بدءا من التحمل أي الرؤية المباشرة أو السماع مرورا بالتناقل المتسلسل عبر الرجال إلى التدوين في المصنفات وأخيرا صحة وصول المصنفات إلينا وما يتبع هذا من مفاهيم كالتواتر والمشهور والآحاد
                2. حجية قول الرسول "ص" وفعله أو تقريره كمصدر تشريع أي ما هو التشريعي (( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4})) أي ما هو من الرسول كمبلغ للرسالة فهو ملزم للأمة وما هو شخصي أي متعلق بالرسول كشخص من البشر
                3. طبيعة هذا الإلزام هل هو ظرفي أي متعلق بواقع الرسول "ص" وبيئته أم هو مطلق مستقل عن الزمان والمكان فهو ملزم لآخر مسلم بنفس درجة إلزامه لمن تحمله مباشرة من المسلمين
                4. رابعا ظرفية وإمكانية النقد والتحليل نفسه وهي متعلقة بالناقد وبيئته أي بنا وأستعير لإيضاح ذلك بمثل حديث شهير لا علاقة له بالمسلمين وهي أن الشعب الياباني لم يصدق ولم يكن بإمكانه أن يصدق قادته العسكريين عندما قالوا إن الولايات المتحدة لا تملك سوى هاتين القنبلتين وليس بإمكانها أن تصنع أكثر من اثنتين سنويا رغم أن هذا كان حقيقة ولكن بالنسبة لليابانيين فهؤلاء القادة مشبعين بروح الساموراي وهم يجرون الشعب للانتحار فلا يمكن تصديقهم.


                جزء كبير وتفصيلي من الوحي الموجه للأمة عبر الرسول "ص" لم يكن قرآنا بل كان معنى نقله الرسول "ص" إلى صحابته على شكل أقوال أو أفعال وهناك مبحث عقدي في طبيعة الوحي لا حاجة بنا للدخول فيه {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }المائدة67
                والفارق الأول بين نقل الرسول "ص" لهذا الوحي والقرآن أنه بلفظه ليس معجزا أي ليس مهيمنا على كل الخلق فقوله "ص" ((ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار)) محمول على المعنى الإنساني ولو كان قرآنا لاقتضى قطعا أن يبلغ الإسلام أي مكان فيه ليل ونهار أي كامل الكون وهذا المعنى لا يمكن تحميله "على وجه القطع" للحديث فهو تابع لمفهوم الرسول "ص" عن الليل والنهار والمعنى المجازي للعبارة
                ثانيا أن أقوال الرسول "ص" وأفعاله ليست كلها وحيا بالمعنى من الله وجزء كبير منها اجتهاد من الرسول ولكن المقتضى العقدي للرسالة يجعل اجتهادات الرسول "ص" صحيحة قطعا وإلا لصححها الوحي كما تم ذلك مرارا ((عبس، فداء الأسرى، الظهار،... كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها)) وهذا مقتضى عقدي ولو كانت تحتمل الخطأ لسرى هذا على كل أقوال الرسول وأفعاله وفقدت إلزاميتها وكون الرسول مصدر تشريع ولكن اجتهادات الرسول تحتمل نسبية ظرفية أكثر مما نقله وحيا
                ثالثا المسلمون متعبدون بغلبة الظن ولا يمكن تحقيق اليقين في الأحكام وهناك من العلماء من اعتبر {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9 أن الذكر هو القرآن والوحي وما وافق الوحي من السنة ولكن المهم أن هذا الأصل نقل إلينا عبر الرسول "ص" ثم عبر الرجال وقد بذلت الأمة جهدها في تحقيق هذا النقل وتمحيصه وتدوينه، هل هو لا يحتمل الخطأ مطلقا؟ بلى ولكن معايير وضعت ونوقشت وطبقت حتى بات احتمال الخطأ صغيرا ولا يمكن تفاديه وبذل الجهد حين كان ممكنا بذله لتحقيق أكبر دقة "ممكنة" للمعيار وتخطي المعيار هو طرح للشك في كل النقول دون تمييز أي كل الدين
                هذا على المستوى العام أما بالتخصيص فقد تلقت الأمة بالقبول بعد تمحيص طويل بعض هذه التدوينات ((صحيحي البخاري ومسلم)) وهذا قبول جمعي للتمحيص وما زالت أجزاء أخرى خاضعة للتمحيص، وبحكم الانتشار والتمحيص المباشر فإن نقل هذين المصنفين يحمل نفس حجيتهما وإن كان البعض يدعي تواترا في النقل من مسلم والبخاري إلينا
                أكتفي بهذا وللحديث بقية

                التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 15-12-2009, 09:19.

                تعليق

                • عبد الرحيم محمود
                  عضو الملتقى
                  • 19-06-2007
                  • 7086

                  #9
                  سادتي الكرام
                  رأيت أخطاء نحوية وأخرى شرعية لا ينفع معها الرد السريع ، سأحاول أن أتفرغ لها لاحقا ، وليت الأخوين يراجعان ما كتباه حتى نتناقش في الموضع لا في غيره .
                  نثرت حروفي بياض الورق
                  فذاب فؤادي وفيك احترق
                  فأنت الحنان وأنت الأمان
                  وأنت السعادة فوق الشفق​

                  تعليق

                  • أبو صالح
                    أديب وكاتب
                    • 22-02-2008
                    • 3090

                    #10
                    أرجو أن لا يتم حرف الموضوع إلى أخطاء نحوية وإملائية من أراد التصحيح فليصحّح بلا منّة ولا فذلكة من أجل حرف هذا الموضوع المهم،

                    في البداية أنقل رؤيتي في موضوع هذا الموضوع من المداخلة الثانية التي كتبتها تحت ما جمعته تحت العنوان والرابط التالي ومن أحب الاستزادة عليه الضغط على الرابط

                    وجها لوجه مع العلماني والديمقراطي والإسلامي المؤمنين بحقوق الإنسان الأمميّة

                    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=37526
                    أنا من أنصار أن نتعرّف على مكونات شخصيتنا بحلوها ومرّها وأنا أؤمن بالتكامل قلبا وقالبا وضد الديمقراطية قلبا وقالبا،

                    وأنا ليس عندي مشكلة وأتعايش بسهولة مع الشيعة أو الصوفية أو المسيحيين أو اليهود أو البوذيين أو المنافقين أو المشركين وحتى الكفّار طالما تخلصوا من النقاط التي من الممكن أن تكون وسيلة لدخول اعدائنا إلينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ألا وهي التفكير بنا على أننا أول اعدائهم المغتصبين لحقوق من هم أساس تفكيرهم إن كان آل البيت أو الأولياء والصالحين وبقية من عملوا لهم هالات قدسية بعيدة عن مفاهيم البشر من أحزاب وحكومات وحكام وثقافات ولا تتوافق مع أي تفكير علمي ومنطقي وعقلاني، وحتى يحصل حوار وتعايش وتكامل بين الجميع،

                    وكما قلت فأنا لا أؤمن بالديمقراطية التي وجدت كحل لمفهوم الصراع بين الأضداد وهذه تؤدي بشكل إرادي أو لا إرادي إلى عمل كل طرف على إلغاء الآخر،

                    بالنسبة لي أنا أؤمن بالتكامل وأؤمن لكي يحصل أي حوار يجب تعريف اللغة التي ستستخدم في الحوار، فالفوضى الخلاّقة سلاحها الأساس هو خلط المعاني والمفاهيم،


                    أنا أظن في البداية يجب أن نعترف أن هناك ألوان أخرى غير الأبيض والأسود، تشمل جميع ألوان الطيف، وأن نعتمد القاموس والمعاجم العربية / العربية في الاتفاق على معاني المفاهيم لكي نصل إلى اتفاق على تعريف الألوان وفق مرجعية واضحة،

                    ويجب على كل منّا أن يرضى بلونه الذي توصلنا له، ولا أن يفرض على الآخرين لأنه من هذا اللون فهذا اللون هو اللون الأبيض وكل الآخرين هم اللون الأسود،

                    فأنا أؤمن أي لوحة جميلة يجب أن تحوي عدة ألوان وتمازج الألوان فيما بينها يعطي للوحة جمالها ورونقها، بدون هذه البديهيات لن يكون هناك حوار ولا تعايش ولا تكامل لأن ليس هناك مرجعية، حيث أهم هدف للفوضى الخلاّقة هو جعل كل الألوان رمادي لنصاب جميعا بعمى الألوان

                    نحن يتم تنشئتنا على لا إله إلا الله محمد رسول الله والتي تعني أن من نختلف معهم هم الكفّار والمشركين والمنافقين،

                    أما بالنسبة للنصارى واليهود فهم بالنسبة لنا كالنسوان على سبيل المثال ( يكفرن العشير ) أي لن ترضى عنّا اليهود ولا النصارى حتى نتبع ملّتهم، فهم ليسوا أعداءنا كما يتصوّر الكثير طالما هم لا يعتبرونا أعدائهم

                    نحن مشاكلنا مع الغرب بسبب اعتداءاتهم علينا من قبل مسيحيين ويهود حاليين شيء،
                    وعلاقتنا مع سيدنا عيسى وسيدنا موسى وهارون وبقية أنبياء بني اسرائيل شيء آخر تماما ولا ترابط بينهما على الإطلاق، وأصلا إيمان أي مسلم لا يتم بدون الإيمان بهم كأنبياء ويأخذوا نفس المكانة والتقدير لكل نبي من أنبياء الله

                    أظن من الخطأ ربط ما يعلنه الصهاينة من علاقتهم باليهود وأنبياء اليهود، أو بوش والإدارات الأمريكيّة والغربية بالمسيحيّة وعيسى عليه السلام فنحن لا يكتمل إسلامنا بدون الاعتراف بجميع الأنبياء

                    فنحن أحق منهم بموسى وبقية أنبياء بني اسرائيل وعيسى ومريم وزكريا عليهم جميعا أفضل السلام

                    وهذه المسألة جوهرية لسحب البساط من حججهم الدينيّة الباطلة التي يستغلوها كحجة يضحكون بها على ضعاف العقول فموسى وبقية انبياء بني اسرائيل وزكريا ومريم وعيسى عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين منّا ونحن منهم وليس لهم بهم أي حق أو تاريخ، فتاريخهم تاريخنا وتراثهم تراثنا، أما الصهاينة وبقية من أتوا بهم من حثالات الأرض واحتلوا بهم أرض فلسطين فلا لهم أي حق بها على الإطلاق، ومن أراد من أولادهم وأحفادهم ليكون واحد منّا له ما لنا وعليه ما علينا أهلا وسهلا

                    ويجب علينا أن ننتبه لذلك تماما، فهذه حجّة واهية فهم أصلا يعلنوا أنّهم دول علمانيّة لا علاقة للدين وفق مفهومهم بها

                    ولتسليط الضوء أكثر على مصائب التأويل، فالفكر الشيعي والصوفي ينطلق من زاوية واحدة من وجهة نظري ولديهم نفس المشكلة والطرفان بناها تحت عنوان التأويل وحمّال أوجه وأنا برأيي هذه الحجة كلمة حق أريد بها باطل وأحب إعادة بعض ما كتبته أعلاه لتوضيح هذه النقطة وعلى ماذا بنيت وجهة نظري



                    أنا أظن هناك بديهيّة ينساها الكثير

                    والبديهيّة هي أننا بشر أولا بغض النظر إن كنت مسلم أو نصراني أو يهودي أو مشرك أو كافر

                    وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم

                    عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) . رواه البخاري و مسلم في صحيحهما

                    هذا ليُبيّن ويُوضّح علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى وطريقة حسابنا يوم القيامة هي على النيّة التي صدر بها أي قول أو فعل أو عمل

                    أما في الدنيا فلا أظن أيّاً منّا يعرف بنيّة الآخر، فالموضوع مستحيل وفق امكانياتنا كبشر، ولا حتى يمكننا تخمينها بدون ما يتم تحليل ما يصدر من الجانب الآخر من قول أو فعل أو عمل وعلى ضوئها تكون ردّات فعلنا لما استطعنا تخمينه

                    الآن من صدر منه قول أو فعل أو عمل شركي أليس هذا القول أو الفعل أو العمل يكون فيه إشراك؟ إن قلت له ذلك هل أكون اعتديت عليه أو تجاوزت على أي شيء خاص به؟

                    وإن كانت مرجعيتنا واحدة والتي من المفروض أن تكون هي القرآن والسنّة النبوية ولا أظن سيكون هناك أي اختلاف، فرضوان الله عليهم جميع العلماء إن كان

                    جعفر الصادق
                    أو أبو حنيفة
                    أو الشافعي
                    أو المالكي
                    أو الحنبلي
                    أو ابن تيمية أو ابن القيّم أو محمد بن عبدالوهاب وحتى سيّد قطب
                    وغيرهم كل آرائهم بنوها على القرآن والسنّة بأسقاطها على وضع معين في زمن معيّن وخرجوا لنا بآرائهم.

                    ولا يمكن إن كانت مرجعيتنا واحدة تكون نظرتنا مختلفة لأي شيء وفق قراءة واحدة لكل ما يحيط بالموضوع فلذلك من المفروض أن لا نختلف

                    الإختلاف يحصل لو تغيّر أي شيء من المرجعيات مما تم قراءة أي حالة بعينها من خلاله وهذا جلّ ما يفعله التمييعيين، هذا ما أفهمه من الناحية العلمية والمنطقيّة والعقلانية

                    الحكومات وأذنابها ومنافقيها ومن خلفهم العلمانيين والتمييعيين وغيرهم ممن يحاربون كل شيء جميل فينا يعملوا على إرعابنا من التقرّب من كل ما يتعلّق من اشتقاقات وصيغ بنائية من الجذر (ك ف ر) و (ض ل ل) و (ف س د) ولكنهم نسوا أنها من جذور ومفردات اللغة العربية شاءوا أم أبوا

                    الإشكالية لدى الغالبية {وأظن سببها ما تكلمت عنه في أكثر من محل وهي (النظرة السلبية واستخدام القولبة بشكل خاطئ)} من وجهة نظري هي أن يكون لنا ميزان خاص نتعامل ونقيّم به كل ما يصدر ممن يهمّنا أمرهم، وميزان آخر للتعامل وتقييم كل ما يصدر ممن لا يهمّنا أمرهم به، وهذا إن لم ننتبه له ونتجاوزه إلى ميزان واحد نتعامل به مع الجميع، لن تقوم لنا أي قائمة، لأنه لن تكون لنا أرضية موضوعية وعلمية ومنطقية صلبة للإلتقاء والتكامل فيما بيننا

                    ولذلك أنا بالنسبة لي أعرف إسلام واحد وأقول على جانب مسلمين والجانب الآخر تمييعيين

                    الإسلام واضح لا لبس فيه،

                    وحتى من يطلق عليهم متطرفين أو غيرها من الأسماء المستوردة هم في الحقيقة من اقتدوا بما فعله الحسين بن علي فهل الحسين متطرف أو غير ذلك أم مسلم؟
                    ولكن المشكلة في التمييعيين
                    الذين يحاولون تمييعه لصبّه بقوالب جديدة تلاءم أهواءهم

                    ولتكملة زاوية أخرى لمشكلة المؤولين أرجو زيارة الموضوع تحت العنوان والرابط التالي

                    لعبة ضارة تدعى "التدليس اللغوي"!


                    ما رأيكم دام فضلكم؟

                    تعليق

                    • حامد السحلي
                      عضو أساسي
                      • 17-11-2009
                      • 544

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                      سادتي الكرام
                      رأيت أخطاء نحوية وأخرى شرعية لا ينفع معها الرد السريع ، سأحاول أن أتفرغ لها لاحقا ، وليت الأخوين يراجعان ما كتباه حتى نتناقش في الموضع لا في غيره .
                      سيدي الكريم
                      استهللت حديثي بالاعتذار عن الأخطاء اللغوية
                      أما الأخطاء الشرعية فالباب مفتوح وهو محور حوارنا

                      تعليق

                      • محمد جابري
                        أديب وكاتب
                        • 30-10-2008
                        • 1915

                        #12
                        [align=right]أيها الأحبة الأكاريم؛

                        أرحب بعزيزي وأستاذي عبد الرحيم محمود وبمساهماته ومناقشاته.
                        وأطلع الإخوة علما بأن من رغب في المشاركة العلمية فليستأذن أولا. ولكم جزيل الشكر.

                        وأخبر بأن كل مساهمة غير علمية مآلها الحذف.

                        مشروعنا في هذا المتصفح مناقشة كتاب إرشاد الفحول للشوكاني،

                        ونحن الآن بصدد تقديم لأرضية النقاش وقد بدأه أخونا حامد السحلي برؤية حول مصادر التشريع.[/align]
                        http://www.mhammed-jabri.net/

                        تعليق

                        • محمد جابري
                          أديب وكاتب
                          • 30-10-2008
                          • 1915

                          #13
                          الأستاذ حامد السحلي:

                          تعريف السنة يختلف باختلاف المستعمل للمصطلح:

                          فلدى اللغوي السنة هي الطريقة المسلوكة؛

                          ولدى المحدث فهي كل قول أو فعل أو تقرير أو صفة خِلقية أو خُلقية للنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا التعريف هو أرحب تعريف وأشمله وعليه شد يدك.

                          وعند الأصولي: فالسنة هي كل قول أو فعل أو تقرير للنبي صلى الله عليه وسلم بصفته مبلغا عن الله.(وهي رؤية تستثني الأفعال والأقوال الجبلية، صفةالنوم الأكل، كما قد تستثني أعمال أخرى فهذا الأمر قام به النبي صلى الله عليه وسلم بصفته قاضيا، وذاك بصفته مفتيا وآخر بصفته حاكما...)

                          ولدى الفقهاء فالسنة تأتي في مقابلة الفرض (التحية الوسطى سنة وتكبيرة الإحرام فرض).
                          كما تستعمل في مقابلة البدعة...
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 15-12-2009, 12:00.
                          http://www.mhammed-jabri.net/

                          تعليق

                          • بركات نصر على بركات
                            المحامى
                            • 03-12-2009
                            • 44

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            اساتذتى الكرام
                            بارك الله فيكم
                            هذا ما يستحق العناء فعلا
                            ليس لى من المؤهلات ما يجعلنى اشارك معكم
                            بل سالزم موقف المتابع لكم المستفيد منكم
                            بوركتم وجزاكم الله خير
                            والسلام
                            وما من كاتبٍ إلا سيفـنى ويَبقَى الدَّهرَ ما كتبت يداهُ
                            فلا تكتب بقلمك غير شـيءٍ يَسُرّك في القيامة أن تراهُ

                            تعليق

                            • محمد جابري
                              أديب وكاتب
                              • 30-10-2008
                              • 1915

                              #15
                              الأستاذ السحلي

                              قام أئمة الحديث بجهد لا ينكر في نخل الحديث وتمييز بين ضعيف وحسنه وصحيحه، وهي ميزة تميزت بها هذه الأمة.
                              ومهما يكن من أمر فاجتهادهم نخل الرواية وفي هذا الصدد يقول المعلمي في تقديمه لكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للإمام الشوكاني:

                              1- إذا قام عند الناقد من الأدلة ما غلب على ظنه نسبة الخبر إلى النبي صلى الله عليه سلم، فقد يقول " باطل" أو "موضوع" وكلا اللفظين يقتضي أن الخبر مكذوب عمدا أو خطأ، إلا أن المتبادر من الثاني الكذب عمدا، غير أن هذاالمتبادر لم يلتفت إليه جامعوا كتب الموضوعات، بل يوردون فيها ما يرونقيام لدليل على بطلانه، وإن كان الظاهر عدم التعمد.

                              2- قد تتوفر أدلة على البطلان، مع أن الراوي الذي يصرح الاقد بإعلالالخبر به، لم يتهم بتعمد الكذب،بل قد يكون صدوقا فاضلا، ولكن يرى الناقد أنه غلط أو أدخل عليه الحدبث.

                              3- كثيرا ما يذكر ابن الجوزي الخبر، ويتكلم في راو من رجال سنده،قيتعقبه بعض من بعده، بأن ذلك الراوي لم يتهم بتعمد الكذب، ويعلم حال هذا التعقب من القاعدتين السابقتين.

                              نعم قد يكون الدليل الآخر غير كاف للحكم بالبطلان، ما لم ينضم إليه وجود راوفي السندمعروف بتعمد الكذب، ففي هذه الحال يتجه ذلك التعقيب.

                              4- إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة، فإنهم يتطلبون له علة، فإذا لم يجدوا علة قادحة مطلقا، حيث وقعت، أعلوه بعلة ليست بقادحة مطلقا، ولكنهم يرونها كافيةللقدح في ذلك المنكر...

                              5- القواعد المقررة في مصطلح الحدبث: منها ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق واضحا، وكثيرا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرا،وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى ممارسة طوية لكتب الحديث ةالرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية.

                              صيغ الجرح والتعديل كثيرا ما تطلقعلى معان مغايرة لمعانيها المقررة في كتب المصطلح، ومعرفة ذلك: تتوقف على طول الممارسة واستقصاء النظر.

                              7- ما اشتهر أن فلانا من الأئمة مسهل، وفلانا مشدد، ليس على إطلاقه، فإن منهم من يسهل تارة، ويشدد أخرى، بحسب أحوال مختلفة ومعرفة هذا وغيره من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم، لا تحصل إلا باستقراء بالغ لأحكامهم، مع التدبر التام...

                              أخي الكريم وضع اليد على هذه الدقائق ليست بالأمر الهين ولا السهل، وإنما دفعهم لذلك العناية البالغة في استقصاء دقائق الكلام المنسوب لرسولنا الكريم وذلك لما يمكن أن ينقله العدل الضابط عن مثله إلى منتهى السند...

                              وفضلا عن كل ما سبق لدي طريقة استنبطتها من كتاب الله عبر مفاهيم سننية لتأكيد الخبر أو دحضه.
                              http://www.mhammed-jabri.net/

                              تعليق

                              يعمل...
                              X