مصادر التشريع الإسلامي ما هو قابل أو فوق النقد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #16
    الأستاذ حامد السحلي

    حجية قول الرسول "ص" وفعله أو تقريره كمصدر تشريع أي ما هو التشريعي (( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4})) أي ما هو من الرسول كمبلغ للرسالة فهو ملزم للأمة وما هو شخصي أي متعلق بالرسول كشخص من البشر.

    أولا أخي الكريم،
    كي نحصد فوائد الصلاة على النبي أن نكتبها كاملة لكون الصاد الصماء لا تجلب ثوابا فقلما يقرأ الناس الصلاة على النبي حينما نرسم الصاد لوحدها.

    صحيح بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، ولكنه قد ينطق عن اجتهاد كحادثة تأبير النخل، لكن الله ما جعله لنا قدوة إلا لما كان يمضي بالعقل المسد بالوحي.

    أما حجية طاعة الرسول هي قوله تعالى:{
    مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} [النساء : 80]

    ٍ{فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف : 157]

    إنها شهادة الله للصحب الكرام بالفلاح فما يغني أمامها شهادة عبد من العباد بالعدالة والضبط؟

    {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة : 100]

    إنها شهادة الله ليس فقط لنتقبلها وإنما لنقتدي بهم بالحسنى، فلاقتداء المطلق لا يكون إلا برسول الله الذي سار على درب العقل المسدد بالوحي حيث كان يعمل العمل أو يقول القول ثم يأتي الوحي مسددا للفعل والقول. ثم الاقتداء بابينا إبراهيم في المفاصلة مع القوم الظالمين.

    والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار هم من بايعوا بيعة الرضوان.
    والإخوة الشيعة عوض أن ينظروا لهذا التكريم الرباني لعالم السر وأخفى وما ميز به الصحب الكرام، عمدوا إلى خلافات سياسية لا وزن لها عند الله في مقابل مواطن الصدق التي وقفوها.
    ولا يدرك أغوار ه>ا المنظور إلا من حاول قراءة متأنية لقصة حاطب ابن بلتعة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه:إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله قد اطلع على من شهد بدرا فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . فأنزل الله السورة : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق - إلى قوله - فقد ضل سواء السبيل } .
    (الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4274 خلاصة الدرجة: [صحيح])

    فلو أدرك الإخوة الشيعة بأن عالم السر وأخفى رضي عنهم وعلموا بأن الله لا يرضى عن القوم المجرمين الكافرين والظالمين لوجدوا أحقية السلف الصالح عليهم بالاستغفار لهم. ولانتهى هذا الخلاف السياسي والذي تفرع إلى خلاف مذهبي كبير.

    أما الاقتداء بغير السابقين الأولين من الصحب الكرام لا يكون إلا بإحسان (والذين اتبعوهم بإحسان) فالإحسان هنا يميز بين العبادات والمعاملات، فما كان من عبادات ليس لنا إلا الانسياق إذا قيل بأن صلاة المغرب ثلاث ركعات فليس لنا أن نجتهد في المزيد أو التقصان.

    أما المعاملات فلا بد من معرفة عللها، ومعرفة الثابت والمتغير من المعايير، ومعرفة مآلات الأمور ومقاصدها كي لا ننحرف عن الهدف ونتبع الفعل مجردا من حكمته وغايته.

    نجد بعض الإخوة ممن يدعون السلفية وهم في حقيقة أمرهم دعاة فتنة وتكفير يريدون مثلا إحياء سنة ركعتي الجمعة والإمام يخطب ليقوموا بفتنة تشغل الناس عن الخطبة ويشوشون على العباد، دون مراعاة سبب أمر النبي صلى الله عليه وسلم للداخل بصلاة ركعتين...

    كما نجد مشايخهم يتشبثون يرؤية الهلال بالعين المجردة، بينما جعل الله الشمس والقمر بحسبان أي بحساب.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 15-12-2009, 20:47.
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    • د. م. عبد الحميد مظهر
      ملّاح
      • 11-10-2008
      • 2318

      #17
      [align=right]
      الأستاذ حامد السحلى
      الأستاذ محمد جابرى

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      بارك الله فى جهودكما.

      بالنسبة للمصدر الثانى للتشريع "السنة" ، ربما يكون من المفيد إلقاء الضوء على

      أولاً: تقسيمها إلى

      00- متواتر
      00- مشهور
      00- أحاد

      لمعرفة اساس التقسيم مع إضافة "الأحاديث القدسية"

      ثانياً: شروط صحة الحديث ، حيث ذكر ان هناك 3 شروط للسند و شرطان للمتن:...

      00- الإسناد : الإتصال و الرفع ، و فى الرواه الضبط و الحفظ ( الجرح والتعديل)

      00- المتن: الخلو من الشذوذ والعلة

      ثالثاً: أسس علم الجرح والتعديل ، وكتب طبقات الرجال

      من الذى قيم سلاسل الإسناد و على أى اساس؟

      رابعاً: تقسيم صحة الحديث إلى:..

      - صحيح
      -حسن
      - ضعيف
      -غريب
      -موضوع

      وعلى أى اساس تم التصنيف؟

      خامساً: ذكر القواعد العامة التى استعملت مثل:...

      - الجرح مقدم على التعديل
      - من أسند لك فقد حملك
      - الفرق بين الكلمات المستعملة فى نقل الحديث مثل: سمعت ، عن ( العنعنة )، قال ،..إلخ

      سادساً: توضيح الفرق بين المعايير التى استخدمها البخارى و مسلم ، مثل:..

      -- البخارى اشترط فى الرواه ( السند) اللقاء و المعاصرة
      - مسلم اشترط المعاصرة فقط

      سابعاً: هل كل كتب الصحاح استعملت نفس المعايير(5 شروط ) أم اكتفت بشروط السند فقط؟

      ثامناً: هل اختلفت طرق تطبيق قواعد الجرح والتعديل بين علماء السنة ، بحيث ضّعف أحد العلماء راوى و صححه غيره؟ و الأسباب؟

      وتحياتى
      [/align]
      التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 15-12-2009, 20:22.

      تعليق

      • حامد السحلي
        عضو أساسي
        • 17-11-2009
        • 544

        #18
        السلام عليكم
        شكرا لأساتذتي الكرام هذه ليست مداخلتي الرابعة
        هذا الموضوع هو فرع متصل بتدارسنا لأصول الفقه الذي نلتزم فيه إرشاد الفحول ولكن الغاية منه هي التركيز على مفهوم الحديث وحجيته وأساليب نقده وما تم نقده وتمحيصه وتلقيه بالقبول وبالتالي عدم جواز نقد متن الحديث الذي توافقت الأمة على ثبوت صحته سندا ولم يعلله أحد
        أي الحدود الواجب اتباعها في حوارنا لتطوير الفكر الذي لا ينتهك الشرع
        وبالتالي لا نسعى للخوض بعمق في تفاصيل أصول الحديث وأصول الفقه إلا فيما يقتضيه الحوار حول هذه الجزئية
        ولهذا كان عرضي مجملا دون الدخول في التفاصيل وما يهمنا هي النتائج التي تلقتها الأمة بالقبول وترك ما لم يتم قبوله لمطلق إمكانية النقد
        فلهذا مثلا قلت إن في مسلم خمسين نصا إلا نيف مطروحة للنقاش ومعظمها تم قدحها بالإعلال كما هو معروف فمسلم لم يخالف شرطه.. كما أنه لا أحد قدح أربعين نصا من مسلم لكن مجموع ما قدحه الجميع هو أربعون ونيف لهذا اعتبرتها كلها قابلة للقدح دون تفصيل
        لهذا لن أطرح تفاصيل ليست محل أو مصدرا محتملا لخلاف فيما يطرح على الساحة اليوم من فكر إسلامي
        وليست الغاية بحث الخلاف بل التوافق على النقاط التي تحتمل الخلاف وتلك التي نسلم جميعا بها
        التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 15-12-2009, 21:38.

        تعليق

        • محمد جابري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2008
          • 1915

          #19
          الأستاذ السحلي

          كثيرة هي الأفكار التي لم يسعني الرد عليها، فبعض إشاراتك تقتضي ردا ليس باليسير، ولا بالسهل. وقد أكتفي أحيانا بالإشارات على أني أتوقع التوسع فيها فيما بعد.

          أخي الكريم الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر
          شكر الله لك متابعتك، وأجزل عطاءك، وجهدك في تبويب علم الجرح والتعديل جليل، والمتصفح لأخينا السحلي ومطاوعته فيما يسعى إليه مهمة جدا وأرى نقل اقتراحك للصالون عسى أن نسلك فيه مسلكا ونقتفي أثر برنامجه نظرا لأهميته وتسلسل منهجيته.
          http://www.mhammed-jabri.net/

          تعليق

          • محمد جابري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2008
            • 1915

            #20
            أخي الكريم حامد السحلي

            عن قولك: " عدم جواز نقد متن الحديث الذي توافقت الأمة على ثبوت صحته سندا ولم يعلله أحد"

            فالأصل في المسألة هو قول الله جل جلاله : {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }[القصص : 51]

            والقول بلغنا مع جهد المجتهدين، وقد أفضوا إلى بارئهم، وتوصلنا بزبدة جهدهم فإن ظهرت ثغرة فيما صححوه ألم يكن من الواجب النصح لكلام الرسول وبيان ما سيق فيه من أمور لصقت به وليست منه؟

            فالمسألة لا تتوقف عند زمان أو مكان، وإنما الرسالة وصلت إلينا وسنبلغنا لمن خلفنا بعد إضافة ما اتضح لنا وهذا هو مفاد الحديث

            يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله (الراوي: إبراهيم بن عبدالرحمن العذري المحدث: الإمام أحمد - المصدر: لسان الميزان - الصفحة أو الرقم: 1/312 خلاصة الدرجة: صحيح)

            يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الجاهلين وانتحال المبطلين وتأويل الغالين. (الراوي: إبراهيم بن عبدالرحمن العذري المحدث: الإمام أحمد - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم: 7/39 خلاصة الدرجة: صحيح)

            فعلم علل المتن من أغمض العلوم وأصعبها، وركبت السنن الإلهية للبحث عن الخبايا عللها، وأسرار تسترها وحين يتيسر الأمر فسأعرض بعض الجهود في هذا السبيل لترى دقة الميزان، وأيضا دقة الألفاظ التي فاه بها المحدثون وأصلوها قواعد في سبيل بحثهم...

            لقد كان من قول الأستاذ أحمد شاكر بأنه نظرا لما وصلت إليه أوضاع المحدثين المعاصرين الاقتصار على دراسة السند والوقوف عند ذكر صحة السند وضعفه...

            ما اتفقت مع هذه الفكرة، ولا رضيت له أن يفوه بها، فالكتاب والسنة المفسرة له متلازمان، ويد الله التي أمدت الأوائل بفضله لا زالت سحاء تنفق وفق مراد الله، مبسوطة تمد بمدد الله، وفضل الله لا يحجر على فئة ولا على زمان.

            وحديث
            [ أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره](الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم:خلاصة الدرجة: روي من وجوه حسان) 20/253

            لخير دليل لما أرمي إليه. وأرى قبل الدخول في نخل الأحاديث وكشف ما انستر منها عن الجهابذة الانكباب على كتاب الله حتى نغرق في بحر روحانيته لنتنسم روحه وعبيره في كل فكرة تشابهه أو تناقضه.

            وأرى المخرج لجمع شمل الأمة من سنة وشيعة هي سنن الله القرآنية، فالقرآن لا خلاف فيه ومن هناك نرتقي سلم التوافق والتقارب درجا، درجا إلى وحدة الصف ووحدة الأمة.

            وهذا المسلك لم يكن بارزا في السابق، ولم يطرقه العلماء، ويفتح الله ما يشاء لمن يشاء وكفانا برب عزيز وهاب عطاء.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 15-12-2009, 23:46.
            http://www.mhammed-jabri.net/

            تعليق

            • حامد السحلي
              عضو أساسي
              • 17-11-2009
              • 544

              #21
              [align=right]أخي الكريم محمد الجابري
              الأساتذة الكرام
              أولا موضوع السنة والشيعة ليس ضمن إطار موضوعنا، ولكل من الطرفين "سنته" ولا أحد يقبل عن التخلي عنها بغية توحيد الصف لأنه عندها لن يبقى صف بل يظهر صف جديد لا علاقة له بالإسلام يسمي نفسه حاليا ((القرآنيين أو أهل القرآن)) ونفس المدخل يمكن أن يستعمل بالقول دعنا نجتمع على أساس إنساني ونلغي الأديان؟
              كما قلت بداية الغاية من هذا الموضوع تحديد الإطار المتفق عليه في الكتابة حول الإسلام أو المتعلقة بالإسلام وأقصد هنا الإسلام الموجود في أذهان الناطقين بالعربية، فهذا ليس حوارا بين حامد ومحمد الجابري حول تفاصيل أصول الفقه والحديث
              بل هو حوار لتقعيد أسس عملية نتوافق عليها بين كل من يستخدم مفاهيم أو نصوص إسلامية أو يكتب في موضوع متصل بالإسلام وهم جزء كبير من مساهمي هذا الموقع
              الهدف هو وأنا أضعه تخيليا كمثال والدكتور عبد الحميد أقدر مني على صياغته
              1. مستوى1 توافقوا على كل ما تلقاه جمهور أهل السنة بالقبول وهناك أشياء كثيرة ما تزال بحاجة لتمحيص والحوار مستمر وهو حوار إسلامي (أقصد بين إسلاميين)
              2. مستوى2 توافقوا على "احترام" ما تلقاه جمهور أهل السنة بالقبول وهم يريدون حوارا عمليا لواقع العرب أو المسلمين رغم أنهم ليس بالضرورة يوافقون على ما تلقاه جمهور أهل السنة بالقبول ولكنهم لا يرونه عائقا حاليا أي لا يرون أن المفهوم الإسلامي "المؤصل" الحالي بحاجة لإعادة بناء كشرط أساسي لحل إشكالات الأمة وتجاوز محنتنا وهذا الحوار يضم إسلاميين وقوميين وربما علمانيين وأسميه حوارا على قاعدة الإسلام
              3. المستوى الثالث لم يتم التوافق على ما تلقته الأمة بالقبول وهناك مفاهيم متباينة عن الإسلام ليست مطابقة للمفهوم "المؤصل الشائع" ويرى بعض هؤلاء أنه عقبة في طريق التقدم وهناك حاجة لإعادة بناء رؤيتنا للإسلام كشرط أساسي للتقدم وحل المشاكل وهو مستوى يضم علمانيين وقوميين وبعض الإسلاميين والحوار لا ينطلق من أسس إسلامية وأشياء كثيرة محل نقاش وهي قابلة للنقد ولكن بعض الأشياء متفق عليها ويجب تحديدها والحوار "بالنسبة لمثلي على الأقل" في هذا المستوى لن يتجاوز الأسس التي يجب التوافق عليها قبل الدخول في حوار أو سيكون إنسانيا بحتا
              4. مستوى أخير يعتبر كل شيء قابلا للنقد وهو ليس داخل دائرة موضوعنا دعنا نسمه حوارا عاما وقد يفرع عليه العلمانيون حوارا علمانيا بالتوافق على أسس العلمانية

              الهدف هو تقعيد هذه المستويات كي لا يختلط الحابل بالنابل ويضيع الحوار
              [/align]
              التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 16-12-2009, 10:28.

              تعليق

              • محمد جابري
                أديب وكاتب
                • 30-10-2008
                • 1915

                #22
                الأستاذ حامد السحلي

                شكر الله لك إثارة ما اختلف فيه على الصحيحين، فقد علمت بأكثر مما دكرت مما تم الكلام فيه من أحاديث الصحيحين، وهذا أمر يتداول بين الاختصاصيين، فما يهم العامة من ذلك.

                ومن يهمه الأمر ويسلم بقواعد وضوابط المحدثين، وقد أبلوا البلاء الحسن، فلا يتوقف لا في قول صحابي كما يفعل الإخوة الشيعة، ولا في تابعي وفي أتباع التابعين ومن تبعهم...ذلك لكون السنة انتهي من جمعها وتمحيصها بدراسة إسنادية، سواء لدى السنة أو غيرهم.

                إنما ينبغي أن ينصب همنا أساسا في مدارسة المتن مدارسة تقتضي عرضه على القرآن، فإذا قعد المحدثون قاعدة رد الحديث المخالف لمن هو أوثق منه، فكل الحديث القرآن أوثق منه حيث جاء كله بالتواتر.

                وماخالف المتواتر حسا أو معنى أو عارض القوانين الربانية من سنن إلهية قرآنية يمكن أن نجزم جزما قاطعا بأنه مدسوس ولو وجد الحديث حيثما وجد.

                والعرض على السنن الإلهية هو عرض إما على القواعد الكلية للسنن الإلهية، وإما عرض على تفاصيلها وفي كلا الحالتين يتبن ما وافق مطلبنا من المعارضة أو ما خالفه.

                وبهذا نتكلم الآن كلاما جديدا في مدارسة علم علل الحديث بما لم نسبق إليه في هذا المجال:

                - أهمية السنن القرآنية لخدمة الحديث النبوي :

                نصح ابن الصلاح عدم الحكم بصحة الحديث لضعف أهلية أهل هذه الأزمان وخالفه النووي في التقريب قائلا : " وإلا ظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته " 1 .

                وبعد نشر ولف لما بين ابن الصلاح والنووي خلص السيوطي رحمه الله إلى أنه :

                - قد صحح جمع من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدم فيها تصحيحا .
                وكم من حديث حكم بصحته إمام متقدم اطلع المتأخر فيه على علة قادحة تمنع من الحكم بصحته، ولا سيما إن كان المنتقد ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن كأبن خزيمة وابن حيان .

                - وتعجب كيف يدعي تعميم الخلل في جميع الأسانيد المتأخرة ثم يقبل تصحيح المتقدم , وذلك التصحيح إنما يتصل للمتأخر بالإسناد الذي يدعي فيه الخلل , فإن كان ذلك الخلل مانعا من الحكم بصحة الإسناد فهو مانع من الحكم بقبول ذلك التصحيح .

                - ونصح ، من باب الأحوط ، في مثل هذا، أن يعبر عن الحديث " بصحيح الإسناد " ولا يطلق التصحيح لاحتمال علة للحديث خفية عليه.

                والملاحظ أن نصيحة السيوطي وهي حلقة بين المانع والمجوز لتصحيح الأحاديث للمتأخرين , التقطها المتأخرون ونهجوا نهجها كما فعل أحمد محمد شاكر رحمه الله على شرح المسند ولم يتجاوز ذكر صحيح الإسناد ...

                وإذا كان بحث الإسناد في متناول المتأخرين فإن السنن القرآنية ميزان للحق والباطل وفيصل، وفرقان لا يبقى معه احتمال للتشكيك للضعف المتن إن وافق السنن القرآنية كما لا يبقى معه احتمال علة الحديث إن خالف سنن الله التي عليها قام الكون .

                وتأكيدا وتأييدا لميزان السنن الإلهية القرآنية . فإننا نجد علماءنا توزعوا صفين أو صفوفا مختلفين في مسألة عرض السنة على الكتاب فقالت بها طائفة المعتزلة والشيعة وأدارت وجهها لها طائفة من أهل السنة بينما ساندتها طائفة أخرى .

                وبتسليط لضوء السنن القرآنية على موطن الاختلاف , تنقشع حقيقته ويذوب الخلاف , رغم عناد من عاند لكونه آنئذ , قد تشبث برأي مرجوح .

                مسألة عرض السنة على الكتاب

                يتضح مما سلف ذكره أنه بعرض الحديث على السنن القرآنية ليفيد العلم أو يكشف ما به من علل متسربة هو ضرب من عرض السنة على الكتاب وهذا أمر خاض فيه العلماء والمحققون من المحدثين وحتى تطمئن الأفئدة ويستريح البال هذه أدلة تقتضي بإرجاع السنة للكتاب لإفادة العلم :

                1-السند الأول
                قوله عز وجل :

                - {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ } [آل عمران : 81]


                قال السيد قطب رحمه الله :
                لقد أخذ الله موثقا رهيبا جليلا , كان هو شاهده وأشهدوا عليه رسله , موثقا على كل رسول أنه مهما أتاه من كتاب وحكمة ثم جاء رسول بعده مصدقا لما معه , أن يؤمن به وينصره ويتبع دينه وجعل هذا عهدا بينه وبين كل رسول 2 .

                والأمة الإسلامية جاءها خاتم النبيئين , فلا نبي بعده، لكن المسلمين كلهم رسل رسول الله في التبليغ عنه .

                والحمد لله أن السنة قد خلصت الأمة من جمعها ولا مزيد لمستزيد . والحالة هذه أن نعرض ما جاءنا مبلغا عن رسول الله على السنن القرآنية فإن تطابقا فيا حبذا وإن اختلفا اختلاف تناقض وتنافر فليس من كلام رسول الله في شيء .

                وهكذا يمضي العهد الرباني للرسل في أمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وتأكيدا لقوله عز وجل :
                {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون } [ القصص : 51] .
                وتقتضي الآية :

                القاعدة الأولى :

                سنة + تصديق الكتاب لها أو سنة متواترة= دليل علمي على صدق المبلغ

                2-السند الثاني :

                يقول عز من قائل :
                {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود : 17]

                يقول السيد في تفسير هذه الآية :
                أفهذا الذي تتظافر الأدلة والشواهد على صدقه وصحة إيمانه ويقينه ... حيث يجد في نفسه بينة واضحة مستيقنة من ربه وحيث يتبع أو يتبع يقينه هذا شاهد من ربه : هو هذا القرآن الدال بخصائصه على مصدره الرباني , وحيث يقوم على تصديقه شاهد آخر قبله وهو كتاب موسى الذي جاء إماما لقيادة بني إسرائيل ورحمة من الله تنزلت عليهم وهو يصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بما تضمنه من التبشير به كما يصدقه بما فيه من مطابقة للأصول الاعتقادية التي يقوم عليها دين الله كله .

                أفمن كان هذا شأنه يكون موضعا للتكذيب والكفر والعناد كما تفعل الأحزاب التي تناوشه من شتى فئات المشركين ؟

                إنه لأمر مستنكر إذن في مواجهة هذه الشواهد المتظافرة من شتى الجهات 3 .

                خــــلاصــــــة :

                إنما تضمنت :
                1- نبي حامل رسالة مؤيد من الله بالغيب
                2- يتلوه شاهد منه : يتبعه القرآن
                3- يصدقه الكتاب الذي بين يديه : التوراة لموسى عليه السلام .
                إنها شروط الرواية العلمية :
                1- فالنبي حامل الرسالة مؤيد من الله بالغيب أصل لفرع ناقل خبر رسول الله مبلغ عنه .
                2- يتلوه شاهد منه قد يكون الشاهد حجة تعضد الحديث أو رواية أخرى تقر صدق القول أو تشهد له أو تتباعه
                3- يصدقه الكتاب الذي بين يديه : يصدقه القرآن .

                القاعدة الثانية :
                نبي مؤيد + بينة + تصديق لكتاب موسى = برهان صدق

                قياسها

                مبلغ عن رسول الله + بينة + تطابقه للسنن القرآنية= دليل علمي للحديث النبوي

                وتختم كلا الآيتين بوعيد شديد لكل منها وذلك لما تبين الحق وجاء العلم وماذا بعد الحق إلا الضلال ؟

                - فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون [ آل عمران : 82- 81]
                - ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده [ هود : 17]

                وتحمل في ثناياها وجوب عرض السنة على كلمات الله ليستقر الفهم ويتضح العلم وتنكشف الدعاوي والبلاوي .

                تلك هي أهم مميزات وتأثير السنة القرآنية بنورها الوهاج على خبر الآحاد .

                1- تدريب الراوي للسيوطي , ص : 88 .
                2- ظلال القرآن , ج . 1 / 420 .
                3- في ظلال القرآن للسيد قطب , ج . 4 / 1865 .
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 16-12-2009, 12:46.
                http://www.mhammed-jabri.net/

                تعليق

                • سلمان الركابي
                  أديب وكاتب
                  • 16-06-2008
                  • 31

                  #23
                  كثُرت التفريعات!

                  السلام عليكم أساتذتي الكرام
                  مع أنشغالي الشديد لكني دائما اجد الوقت للقراءه في المنتدى ..... وهذا الموضــوع من المواضيع المهمه التي
                  لايمكن أن نفرعهـــا ثم نتركها هكذا بل لابد من مناقشة الفروع الرئيسيه التي أشار اليها الأساتذه الكرام!
                  ولعل من أهم هذه الفروع هو تاريخ السُنه ,حيث رُوي عن الرسول أنه نهى عن كتابة حديثه ... بل أمر بمحو ماهو مكتوب !!!!!
                  ولكن السُنة دُونت في زمن عمر بن عبد العزيز؟؟؟؟؟ لاأدري ماذا حصل!!!
                  وقد أشار الى هذا الأستاذان محمد السحلي ومحمد جابري ولكن على صيغة التساؤل ولم يُعطيا رأيهما!
                  أتمنى أن تُناقشوا هذه النقطه قبل النقاط التي أثارها الأستاذ عبد الحميد مظهر,
                  وشكرا للأساتذة الكرام على الأفاضات والأضافات
                  الأستاذ محمد جابري أعتذر عن التأخير في الرد على موضوع النسخ في القران ..... سنواصل بعد أيام أن شاء الله!

                  التعديل الأخير تم بواسطة سلمان الركابي; الساعة 16-12-2009, 12:11.
                  . . . . . . . . . ..... الطــرق الى الله بعــدد أنفـــــاس الخـــــلائق ..... . . . . . . . . .

                  تعليق

                  • محمد جابري
                    أديب وكاتب
                    • 30-10-2008
                    • 1915

                    #24
                    الأستاذ السحلي؛

                    في الوقت الذي كنت أكتب فيه الرد الأخير نشرت مداخلتك ولم أراها إلا بعد نشر مداخلتي، وعلى أي لا حرج.

                    أخي الكريم فالباحث عن حل علمي لتمحيص السنة وأصعب ما فيها وهي دراسة المتن، حيث علله أغلبها غامضة، فمن لم يغص في بحر القرآن ويتنسم نسائمه، ويرشف منه ما يمكنه للتمييز بين ما يطابق وما يخالف نسائمه، فضلا عن ذلك يستعمل ضوابط للسنن الإلهية القرآنية تمكنه لكشف ولو كلمة ضمن حديث أدخلها الراوي من صيغته.

                    وجاءت المداخلة الأخيرة تأصيلا لهذا المنحى، فما يضيرنا وقد جاءت ضوابط السنن بما يجمع شمل الأمة من السنة والشيعة وغيرهم، في التقائهم في ركب هذا المسار؟

                    وبركوبنا هذا المسلك لا نبقي للقرآنيين سبيلا يتبرمون فيه من السنة، فها قد حاصرتهم السنة من حيث لا يعلمون، وليس لهم إلا الانصياع والانقياد لما جاءتنا به السنن الإلهية القرآنية.

                    ولا نملك إلا حمد الله على هذا العطاء الذي سيمكننا من جمع شمل الأمة في صف متراص.

                    أخي حامد السحلي:
                    كأنك جئت لتنبش استخراج ما كتبته ونشرته في بعض كتبي لسنوات خلت، وشكر الله لك، فمن أراد الله أن يفتح له فتحا هيأ له أسبابه.

                    وأطلعك بأنني اقترحت على الأخوين:د. وسام البكري ود. م.عبد الحميد مظهر أن ينقلوا الموضوع لصالون الحوار الفكري والثقافي ليشرفا على ما يجريه الله من فضل هنا.
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 16-12-2009, 12:39.
                    http://www.mhammed-jabri.net/

                    تعليق

                    • محمد جابري
                      أديب وكاتب
                      • 30-10-2008
                      • 1915

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة سلمان الركابي مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم أساتذتي الكرام
                      مع أنشغالي الشديد لكني دائما اجد الوقت للقراءه في المنتدى ..... وهذا الموضــوع من المواضيع المهمه التي
                      لايمكن أن نفرعهـــا ثم نتركها هكذا بل لابد من مناقشة الفروع الرئيسيه التي أشار اليها الأساتذه الكرام!
                      ولعل من أهم هذه الفروع هو تاريخ السُنه ,حيث رُوي عن الرسول أنه نهى عن كتابة حديثه ... بل أمر بمحو ماهو مكتوب !!!!!
                      ولكن السُنة دُونت في زمن عمر بن عبد العزيز؟؟؟؟؟ لاأدري ماذا حصل!!!
                      وقد أشار الى هذا الأستاذان محمد السحلي ومحمد جابري ولكن على صيغة التساؤل ولم يُعطيا رأيهما!
                      أتمنى أن تُناقشوا هذه النقطه قبل النقاط التي أثارها الأستاذ عبد الحميد مظهر,
                      وشكرا للأساتذة الكرام على الأفاضات والأضافات
                      الأستاذ محمد جابري أعتذر عن التأخير في الرد على موضوع النسخ في القران ..... سنواصل بعد أيام أن شاء الله!

                      الأستاذ سلمان الركابي؛

                      يهمني جدا التحاقك هنا، وعما جاء في تساؤلك فقد سبق أن بينت بأن النبي الذي منع بداية كتابة الحديث هو الذي أجاز ذلك والحديث موجود في سنن أبي داود وقد سبقت الإشارة إليه، وطبعا فهو ليس الوحيد.

                      ولتجاوز تساؤلك، أخي الكريم، جاءت المداخلة ما قبل الأخيرة لي، فأطلب منك الانكباب عليها، ومحاولة فهمها واستيعابها، لكونها الخلاص لكل مشاكل علمي الرواية والدراية، وقد اكتفيت هناك بالإشارة فقط ضوابط السنن الإلهية سواء منها القواعد الكبرى أم التفصيلية دون توضيحها. وسيلحق ذلك.

                      وأنتظر بجد تعقيبك عليها، وحبذا أن تعرض الفكرة على أخصائيين ليدلوا بدلوهم، في هذا الصدد لنعلن من منبر ملتقى الأدباء والنقاد العرب بأن حائط الوهم بين السنة والشيعة قد اندك، وتلاشت أجزاؤه، لما اعتصم كل منهم بالقرآن الكريم.
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 16-12-2009, 12:33.
                      http://www.mhammed-jabri.net/

                      تعليق

                      • حامد السحلي
                        عضو أساسي
                        • 17-11-2009
                        • 544

                        #26
                        أستاذي محمد الجابري
                        يمكن نقل الموضوع حيث ترونه أنسب فأنا لم أفهم بعد "تماما" تقسيمات الملتقى
                        فاجأتني قليلا رؤيتك التي أسماها الشاطبي فقه المقاصد ولمح لها سيد قطب وأنت تدعو لها صراحة
                        السلفية بمفهومها "السعودي" جاءت رد فعل على الإغلاق العملي لباب الاجتهاد طوال ستة قرون ففتحوا الباب على مصراعيه إن لم نقل أزالوا كل ضوابط الاجتهاد واقتفوا أثر مدرسة ابن تيمية مع فارق هائل في العلم... وعندما دعم البترودولار هذا المنهج تولدت ردة فعل معاكسة "تعصبت" للمذاهب الأربعة ومثّلها أبناء الصديق في المغرب والبوطي في الشام والأعظمي في الهند وبما أن هذا التعصب احتمى أو تحالف مع الواقع السياسي القائم فقد خرج من رحمها على شكل ردة فعل "هادئة مثقفة علمانية" ما يسمى "بالقرآنية" وتبعهم بعض الساعين وراء الأضواء كمحمد حبش في سورية وآخرون وقدموا شيئا أقل ما يقال فيه إنه إسلام ممسوخ
                        علل الحديث والاجتهاد الكلي (المقاصد أو السنن القرآنية أو سمها ما شئت) مسألة تتطلب أصوليين وفقهاء على درجة عالية من التبحر حقيقة وواقعا أي أنهم على قدر من التبحر والفقه كما أن جمهور الأمة يعترف لهم بذلك وهو مؤهل لهذا الاعتراف
                        الأمة اليوم أبدا ليست مؤهلة لتمحيص علم والاعتراف به ويسيطر عليها سلطة وإعلام مشوهين تتعارض مصالحهما والإسلام
                        آخر اثنين كادت الأمة أن تعترف لهما بغزارة علم وتبحر في متطلبات العلوم هما السيوطي والشوكاني في آخر خمسة قرون وهذه كارثة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى
                        إذا تنازلنا عن هذين الشرطين وأصررنا على تشريع فتح الباب للمقاصد والعلل (أو ما تسميه أنت عرض السنة على سنن القرآن) وهو لم يكن يوما مغلقا بالمطلق ما الذي يمنع شخصا كجودت سعيد ومدرسته أن يرفع قوله تعالى {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} ويقول بأن قتل المرتد وقتال المرتدين بدعة ابتدعها أبو بكر وصحبه... ما الذي يمنع من يعتبر {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا }النازعات30 بمعنى بسطها ويرفض كروية الأرض... بل ما الذي يمنع من يمسك بنص محكم غير متشابه {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً }الإسراء33 أن يقول لك إن فلانا قتل لي فلانا وأنا ولي دم المقتول ويحق لي قتله وعلى المسلمين نصرتي ومن آزر القاتل فقد تمالأ على القتل ويحل دمه طبعا من آزر القاتل هو جيش وشرطة دولة بأكملها... هل أكمل القائمة؟
                        أرجوك لا تقل لي إن الأمة مهيأة لهذا الفيضان أو يمكنها تجاوزه

                        تعليق

                        • فائز البرازي
                          عامل مثقف
                          • 27-10-2009
                          • 95

                          #27
                          إعتذار وتساؤل

                          أعتذر عن الدخول بدون موافقة مسبقة ولا إستئذان ..

                          وحقآ لم اقصد إلا تساؤل محدد وبكل إختصار ، حتى استفيد منكم جزاكم الله كل خير ..

                          السنة : ( القولية والعملية ) هل يمكن أن تتمايز ويُُفصَل فيها بين :

                          السنة القولية والعملية .. لرسول الله محمد " ص " / الوحي ..
                          والسنة القولية والعملية .. للنبي محمد " ص " / كإنسان ؟؟

                          أعتذر عن المقاطعة .
                          التعديل الأخير تم بواسطة فائز البرازي; الساعة 16-12-2009, 15:16. سبب آخر: تصحيح كتابي

                          تعليق

                          • محمد جابري
                            أديب وكاتب
                            • 30-10-2008
                            • 1915

                            #28
                            الأستاذ فائز البرازي

                            كثيرة هي المصادر التي فصلت السنن القولية عن السنن الفعلية، ويأتي هذا التمايز لما بينهما من ضوابط التشريع فالسنة القولية مقدمة في الترجيح على السنة الفعلية وذلك نظرا لبعض خصوصياته صلى الله عليه وسلم. (كوصاله الصيام، وتزويجه بعدد من النساء وو...)
                            بعد أن كتبت هذا لمست أنك تسعى للفصل الأمور الجبلية عن الأمور التشريعية، وهذا اخنصاص الأصوليين، حيث لا ينظرون لأموره الجبلية.وهي سهلة وميسور معرفتها، وقد تجد جزءا كبيرا منها في كتب الشمائل، وكتاب خصائص النبي صلى الله عليه وسلم للسيوطي بتهذيب الأستاذ التليدي.
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 16-12-2009, 17:31.
                            http://www.mhammed-jabri.net/

                            تعليق

                            • د. م. عبد الحميد مظهر
                              ملّاح
                              • 11-10-2008
                              • 2318

                              #29
                              الأستاذ حامد
                              الأستاذ محمد جابرى

                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              خوفا من التشتت و التفرع علينا الإلتزام بمنهج محدد للحوار يسير من نقطة إلى نقطة ، فكيف السبيل إلى ذلك ؟

                              و لتكن البداية من الهدف الأساسى من فتح هذه الصفحة ومن ثم الأهداف الفرعية التى تصب فى تحقيق الهدف الأساسى.

                              وتحياتى
                              التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 16-12-2009, 15:44.

                              تعليق

                              • حامد السحلي
                                عضو أساسي
                                • 17-11-2009
                                • 544

                                #30
                                أساتذتي الكرام
                                يبدو أن الموضوع تفرع وخرج عن غايته الأولية
                                أعدت صياغة المقدمة وقد لا تكون صياغتي لذا دعونا نبق الحوار في إطار غاية المقدمة أو فليتفضل الدكتور عبد الحميد بإعادة الصياغة
                                الحوار في مفاهيم الشرع الإسلامي ولكنه ليس اختصاصيا أو عميقا جدا بل الغاية أنه يهدف كل من يكتب "موضوعيا" فيما يتصل بالإسلام
                                وجميع هؤلاء مدعوون للمشاركة ((في رؤيتي التي أوضحتها للغاية))

                                تعليق

                                يعمل...
                                X