تسقط الأندلس و تحيا أمريكا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    تسقط الأندلس و تحيا أمريكا

    تسقط الأندلس و تحيا أمريكا



    توضيح:

    اخترت هذا الجزء البسيط من بحث طويل و شائك ، ينتظر النّشر ليرى النّور ، في وقت لا أدري متى يأتي ، علّه قريب!
    البحث يتّخذ ثلاث محاور أساسية ، يستهدفها :-

    1. الكشف عن جذور نظرية "المركزية الثقافية الأوروبية" ، و رؤية وجه الحضارة الغربية في ضوء هذا الكشف.

    2. فهم السياسة الغربية تجاه المنطقة ، و الكشف عن جوانبها الأيديولوجية ، و موقع إسرائيل منها ، و محاولة الإجابة عن سؤال حول بديلها في حالة تصفيتها.

    3. محاولة التّعرف على جانب من الاستحقاقات و الواجبات المهمّة ، و محاورها ، التي يقع ثقلها على كاهل العربي و المسلم ، كفرد ، و كمثقّف ، و كحضارة لها عناصر تكوينها الخاصة و المميّزة ، و كسياسة للأحزاب و الدّول ، كخطوة مهمّة لرسم سياسة أمن قومي شاملة و أمن تعليمي و ثقافي حضاري.

    طبعا هذا الجانب الذي اخترته من الدّراسة لا يشبع كلّ الأهداف سابقة الذكر ، بل يعطي فكرة جيّدة عن ما يدور ، و يلامس مختلف القضايا دون أن يُفصّل.
    أتمنى أن أكون قد وفقت بالاختيار.

    إلى جانب كلّ ما تقدّم ، و بشكل غير مقصود و لا مخطّط له ، أعتقد أنّ هذا الموضوع و بشكل غير مباشر سيجعل أكثر سهولة قبول أحد نصوصي القصيرة الصعبة و المكثّفة جدا ، التي أثار ضجّة هائلة ، و قد يوضّح بعض الشيء لماذا كانت الصرخة "سبحانك يا ربّ إسرائيل .. سبحانك!!" ، و الذي اعتبرها البعض عمالة!! و ادّعى البعض منعها من المسائل الوطنية و القومية و حتى العقائدية !! ، و ها نحن نغرق .. نغرق .. نغرق...




    ........... // يتبع في الصفحة التّالية
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    #2
    1



    في نفس الفترة الزمنية سقطت الأندلس و أكتشفت أمريكا !
    أرى في هذا الحدث ، رمزية تاريخية ذات وقع و مسئولية ، تعني أفول الحضارة العربية الإسلامية و إشراق الحضارة الغربية .
    نهاية القديم وبداية الجديد..
    ولادة الجديد على أنقاض القديم..
    نحن ننتمي لذلك القديم ، هل سيطوينا الزمن معه ؟؟ هل سيبتلعنا الجديد في أحشائه؟؟ أم هل نتجدّد بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، فنبقى و نستمر؟؟

    قبل سقوط الأندلس بمائتي عام (1290 ميلادية) كان قد سقطت تماما الحملات الصليبية على الشرق .
    حاولت أوروبا اكتساح الشرق ، حتى في عصور ظلماتها الشديدة ، بغض النّظر عن العوامل السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية التي تكمن حقيقة خلف الحملات الصليبية ، و التي سنستثني الخوض فيها في هذا المختصر السريع ، إلاّ أن الهدف الديني المُعلن ، الذي على أساسه هُيّجت الجماهير الأوروبية ، و تمّ استقطابها و تجنيدها و دفعها مرّة تلو المرة في سلسلة من الحملات ، كان واضحا وجليّا و لا يمكن تناسيه : تخليص القبر المقدس (قبر الرّب) من تدنيس الوثنيين من العرب و المسلمين ، ثم إقامة مملكة الرّب هناك ، عند القبر المقدّس و حوله ، تخليصا للعالم من الدّنس و تهيئة للقيامة التي لن تأتي إلا بعد إقامة مملكة الرب.
    هنا علينا أن نذكر و لا ننسى حقيقة مرّة ، ما زال مسيحيوا الشرق يتجرّعونها حتى يومنا هذا .
    الهدف الديني المعلن ، كما رأينا ، يتجاوزهم تجاوزا مُطلقا ، ينفي وجودهم ، بل يقفز عنهم كأنّهم غير موجودين ، القبر المقدّس أصلا كان في يد المسيحيين الشرقيين ، يفتح ذراعيه لكلّ مسيحيي العالم ، الحجيج يأتون من كل صوب و حدب ، لم تكن حتى الخلافات المذهبية قائمة ، في القدس كنائس لمعظم طوائف المسيحية ، الحجيج الأقباط الأرثودكس ، يأتون بحريّة لبيت المقدس و مياه نهر الأردن حيث كان التّعميد . لم يكن أحد يمسهم بسوء (باستثناء بضع سنين في أواخر العهد الفاطمي ، و بالتّحديد الحاكم بأمر الله الذي نبش حتى قبورهم) ، كانت وثيقة الفاروق ما زالت قائمة بكل جوانبها تقريبا.
    هذا التّجاوز ينمّ عن عدم اعتراف خفي بهم ، بل محاربتهم و التّخلّص نهائيا من هذه التسمية "مسيحي شرقي" ، لأنّها أكبر شاهد على أن المسيحية و عيسى اليسوع ، هم شرقيّون أصلا ، و حضارتهم و فكرهم و فلسفتهم شرقية أصلا ، و ما بابويّة روما إلا قيادة بديلة ، مستنسخة و أحد أهدافها إنهاء مركزيّة الشرق سواءا في القدس أو أنطاكيا أو في الاسكندرية و أقباط مصر (العداء الكاثوليكي للأرثدوكسية و ما أقدمت عليه من مذابح).
    إذن الفكرة هي ليست دينية بقدر ما هي مسح لدور الشرق في الحضارة حتى لو كان هذا الدور دينيا ، بل من نفس الدين الذي يعتنقوه ، هكذا استكملت الحلقة حول عنق مسيحيي الشرق ، فوقعوا بين نفي الغرب لهم ، و انكار وجودهم ، و تشكيك المسلمين بهم (فيما بعد ، خاصة الحكم العثماني) ، التشكيك الدّائم ، الذي وصل الآن في عصرنا إلى مضايقات حقيقية في هذا البلد أو ذاك.
    في هذا السياق نفهم عملية إجلاء المسيحيين الشرقيين من الشرق ، فهو مخطّط أوروبي ثم صار أمريكي و من بعد إسرائيلي ، ما حصل في فلسطين من تهجير لهم إذ أوشكوا على الانتهاء هناك ، و ما حصل في العراق و تصفية وجودهم في ظلّ الوجود الأمريكي ، و قبله في لبنان (الحرب الأهلية) و بعده في مصر ، من فتح باب الهجرة و تسهيلها و تخصّص حكومات و دول و جمعيات طويلة عريضة لذلك ، ما هو إلا تنفيذا لهذه السياسة ، و كأن المسيحي الشرقي كابوسا للغرب يريدون التّخلّص منه ، لتبقى الأرض مسلمة خالصة ، لتصح أقاويلهم و أيديولوجيّاتهم حول القبر المقدس و مملكة الرّب. للأسف هناك من التيارات الدينية الإسلامية ما تتقاطع أحلامه مع المخطط الغربي الأمريكي الإسرائيلي في هذه النقطة بالذات = أرض مسلمة خالصة خالية من الشوائب!!!!
    الهجرة المفتوحة ، و تناقص المسحيين في الشرق إلى حدّ مذهل ، بل انقراضهم تماما من الكثير من المناطق ، دليل على شدّة خطر هذه الظاهرة ، الفرحة التي يظهرها البعض من أحزاب سياسية لديانات أخرى ، هي فرحة حمقاء ، بل بلهاء في نظري.

    انتهت الحروب الصليبية بالفشل ، و ظلّت الأندلس قائمة في الغرب ، مما وضع المقارنة بين الحالتين موضعا جدّيا له انعكاساته في الحركة الثقافية و الفكرية الأوروبية ، كانت هذه المقارنة على الدّوام ، تُشعر الأوروبي بالنّقص و الدّوار.
    كان الشرق قد أنهى احتفالاته بسقوط الصليبية ، و لم يكن أحد يعلم ما تخفيه الأيام للأندلسيين ، كيف بلحومهم المشوية ، سيكشفون للبشريّة جمعاء ، الانفلات الغرائزي للحقد الأوروبي المختزن ، المترعرع في جنباتهم ضدّ العرب و ضد الإسلام ، كما لم يكن أحد يعلم ما تحمله الأيام من بداية نزوح و هجرة من العالم القديم إلى العالم الجديد ، كيف سيتطوّر هذا "الجديد" و كيف سيكون تأثيره.
    ما أن أُعلن عن اكتشاف الأرض الجديدة و انتشار الخبر ، حتى سارعت مجموعات من النّاس إلى الرّحيل طواعية أوقسرا..
    من الذي سيرحل إلى أرض جديدة ، عالم لا يُعرف له حدود أو ماهية ، يكاد يكون مجهولا تماما ، مليء بالمفاجئات و المغامرات ؟
    صنفين من النّاس ركبوا المحيط إلى المجهول:
    طواعية و برضاهم : المنبوذون و الفقراء ، و الجياع ، و الحالمون ، الطامحون بتغيير أوضاعهم الحياتية ، و كل أصناف المقهورين الذين لم يعد لهم رجاء في أوروبا المتحاربة ،الجائرة ، المُظلمة المستبدة ، المليئة بالبطش و الجبروت .
    قسرا و رغما عنهم : المحكومون بالنفي ، المجرمون الذين تمّ القبض عليهم و كل أنواع السجناء من جناة و معارضين . تقيّأت أوروبا سجونها على الشواطئ الشرقية للعالم الجديد ، أوّل المتقيئين انجلترا ثمّ فرنسا و اسبانية و البرتغال... و الباقون.
    بعدالموجة الأولى من المهاجرين ، انتشرت في أوروبا أخبار الأرض الجديدة ، خيراتها و كنوزها و أنهار ذهبها ، ثرواتها الخيالية التي لا يمكن تصوّرها . داعب الحلم الناس ، حلم الغناء و الثراء ، حلم التّحول فجئة من صعلوك إلى ارستقراطي ثري في شوارع باريس و مسارحها و كبريهاتها وصالوناتها ، لندن و جنييف و فيّنا ، حلم الخلاص من القوانين و جمودها ،الخلاص من قسوة الحياة و سوداويّتها ، الهروب من الحرب و ويلاتها ، حلم أن تستيقظ صباحا فلا ترى الجوع و الأوبئة و لا رجال محاكم التفتيش ، يفتشون في دماغك ، بين أفكارك ، لعلك تحمل بينها شيئا يخالف الكهنوت الكاثوليكي ، حلم أن تكون لك فرصة أخرى في هذه الحياة غير الفرصة التي أتاحها لك الرّب في أوروبا ، حلم يختصر كلّ ما تقدّم ، حلم الحريّة و الكنز .. الحرية وفرصة للثراء.. آه ... آه يا بلاد الحرية و الفرص الذهبية... صرخ الشعراء!!
    هكذا صارت الأرض الجديدة ، أمريكا .. أرض الأحلام.. أرض الحريّة ..أرض الفرص الذهبية.
    هذا الوصف ينطبق و ينسجم مع وصف توراتي ، في العهد القديم من الكتاب المقدس خاصة اليهود ، فهناك تقرأ وصف المتلهف المحروم التّائه المتلظّي بنار الجوع و الفاقة ، وصف أرض تجري فيها أنهار العسل و اللبن ( كأنّها الجنة ) ،أرض تُنبِتُ عناقيد العنب ، كلّ عنقود لا يقوى على حمله إلاّ رجلان محاربان قويّان أشدّاء ، أرض الفاكهة و الجنان ، أرض المنّ و السلوى ، الأرض التي وعد الرب بها أتباع "يهوا " من أفخاذ القبائل الاثنى عشر العبرانية .. أرض الميعاد ... و عد بها رب يعقوب ، شعبه المحبوب ... شعب الله المختار..
    هذا الوصف التوراتي يجسد حلم اليهود الذي استغلّته الصهيونية ، وذاك حلم الأوروبي المقهور الذي دفعته إليه قصرا الكنيسة الكاثوليكية والإقطاع ، فتمثّل له في أرض العالم الجديد ، أمريكا.
    من هنا اعتَبَرَ البيوريتان (فرقة دينية انشقت عن الكنيسة الأنجليكانية و لم يعترف بها ، طوردت و طردت إلى أمريكا ، الأرض الجديدة ) أنفسهم ، أنهم شعب الله المختار و أن أمريكا أرض الميعاد التي وعدهم بها الرّب . لاحظ هذا رغم أنّهم مسيحيون ، و رغم أنهم لم يرحلوا لأمريكا طواعية بل طردا ..
    لن نفهم هذه الخلفية السيكولوجية و ما أنتجته فيما بعد ، إلا إذاعرفنا من هم الذين وقعوا في هذا الحلم ، فشكّلوا الفوج الثاني من المهاجرين إلى أمريكا .
    طبعا لم يكن هؤلاء من الطبقات الاجتماعية الأكثر فقرا ، حيث أن الرحلة للأرض الجديدة تحتاج لمصاريف طريق ، الفقراء و الجياع الحالمين في أوروبا لم يتمكنوا من الرّحيل نحو الحلم . أما الطبقة الوسطى وما دونها قليلا ، التي تملك بعض الأموال أو العينيات التي تبيعها للحصول على المال ، كانت أحلامها أقرب إلى التّحقيق فبدت أشدّ حماسة.




    .......... // يتبع في الصفحة التّالية

    تعليق

    • حكيم عباس
      أديب وكاتب
      • 23-07-2009
      • 1040

      #3
      2


      الفئات الثانية المهمّة التي شدّت الرّحال ، أتباع الفرق الدينية التي انبثقت عن البروتستنتية ، المعارضون للكنيسة و الكهنوت الكاثوليكي ،عانوا من الملاحقات و المطاردات و محاكم التفتش و البطش وصعوبة نشرأفكارهم و مبادئهم بين النّاس ،أمثال المعمدانيين و الطهرانيين و البيوريتان . كلّ فرقة أو فئة من هؤلاء تنقسم لتظهر فرقة أخرى مثل الميثوديست ، و الخمسينيين و المشيخيين و الرسوليين ، و الأدفنتيست و السبتيين و شهود يهوا و البلاميس... الخ.

      الحقيقة أن نجاح مارتن لوثر في الانقلاب على الكنيسة الكاثوليكية ، و ترسيخ البروتستنتية اللوثرية ، ثم تزاوجها مع تعاليم كالفين ، شكّلت بداية تفاعل متسلسل ، إذ ظلت البروتستنتية تنقسم فتلد فرقة دينية جديدة ، و التي بدورها تنقسم فتلد فرقة أخرى ... و هكذا.. إلى أن بلغت الفرق و الكنائس و أتباعها ما يقارب 600 معظمها في أمريكا و جميعها تقريبا توالدت من البروتستنتيّة التي تركّزت أساسا في شمال أوروبا و بالذات إنجلترا.
      ما يهمنا من كلّ ذلك أمران :
      الأول: أن هذه الفرق اقتربت واختلفت في درجات و أسلوب الإقتراب من العهد القديم ، أي من اليهودية ، وهي ، كما أعتقد ، مسيرة حثيثة لتهويد المسيحية بدأها مارتن لوثر ( حتى لو ندم على ذلك آخر حياته و ألف كتاب اسمه آكاذيب اليهود ، كان متأخرا جدا إذ لم تعد الأمور بيده ) ثم صهينتها الفرق الدينية في بريطانيا و أمريكا.

      الثاني : من وصل من هذه الفرق الدينية إلى أمريكا ، وجد نفسه في جو بعيد عن ملاحقة ومراقبة الكنيسة الرسمية سواءا الكاثوليكية أو البروتستنتية الأم. لذلك مارست طقوسها و نشرت أفكارها في جو من الحرية أدى إلى تطوّرها فولد منها عددا كبيرا من الفرق و الأيديولوجيات ، شكّلت في ما بعد القاعدة الدينية والعقائدية و الأيديولوجية للسياسة الأمريكية الحالية التي نعيش في ظل هيمنتها و بطشها.
      من المهم أن نذكر بأن البيوريتان لم يرحلوا إلى الأرض الجديدة ( أمريكا ) طواعية ، بل تمّ طردهم من انجلترا بسبب مغالاتهم بتمجيد العهد القديم و اليهودية ، و تقديمه على العهد الجديد و تعاليم المسيحية.
      البيوريتان يحفظون العهد القديم عن ظهر قلب ، ينشدوه و يرتلوه ، لذلك هم على إطلاع واسع و دقيق ، عليه و على قصصه ، فليس من المستهجن أن يعتبروا أنفسهم "الأباء المؤسّسين" حين وطأت أرجلهم أمريكا ،و هم شعب الله المختار الذي يتحدّث عنه العهد القديم و أمريكا أرضهم ، وعدهم من الرب ، أرض الميعاد.
      هنا نفهم جورج بوش حين يصرّح علانية أن الرّب هو الذي اختار أمريكا لتحارب الشر ..!!!!!
      بقي أن نشير إلى أن هؤلاء البيوريتان قد افرغتهم السفن البريطانية على شواطئ القسم الجنوبي من الولايات المتحدة الأمريكيةالحالية ، ما يُفسّر العنف و البطش الأشد في هذه المنطقة بين المهاجرين أنفسهم ، و مع السكان المحليين ، و يفسر جانبا مهما من نشوء وترعرع التمييز العنصري ضدّ الآخر ، أيا كان هذا الآخر أسودا ، يهوديا ، أوغيرهما.
      أمامنا الآن أربع نماذج لفكرة واحدة سأعرضها بتسلسل نشأتها الزمنية :

      الأنموذج الأول توراتي :

      أبطال فصول التوراة الملحميّة ، إختارهم الله من بين كل خلقه = شعب الله المختار ، بين أيديهم وعد من الرّب ، أي معهم حق إلهي و إلى جانبهم إرادة إلهية ، دخلوا فلسطين ( أرض الميعاد ) من ريحو ( أريحا الآن ) وذبحوا كل من فيها من بشر و حيوان و حرقوا كل شي .. رفض و كره و حقد على الآخر ، تفنن في التنكيل و السفح و الإجرام دون روادع ، همجية و بربرية فالتة من كلّ الضوابط الإنسانية ، مبرّرة بتصريح صريح علنيّ من الرّب.

      الأنموذج الثاني مسيحي كاثوليكي متمثّل بالحملات الصليبية:

      نبلاء و أمراء الكيانات السياسية الأوروبية ، ما بين القرن الحادي عشر و الثالث عشر ، المتديّنة ، المتناحرة ، المتحالفة مع الكهنوت الكاثوليكي و الخاضعة له في آن ، استفاقت فيها رغبة الرّب في تنظيف موطنه و مسقط رأسه و قطرات دمه المراقة على ترابها من دنس العرب و المسلمين الوثنيين !! و استرجاع بيت المقدس و إقامة مملكة الرّب عليها ، تهيئة لعودة المسيح المنتظر المُخلّص. بإسم الرّب ثانية ارتكبت المجازر و المذابح في مدن وقرى المسلمين حول بيت المقدس و فيه ، و خُرّبت ممتلكاتهم و شردوا و ذبحواو انتهكت حرماتهم و أعراضهم و هدّمت مساجدهم .
      انهارت الحملات الصليبية و هزمت و طردت من الشرق في 1290 ، و هذا تاريخ مهم إذ يبيّن هزيمة الصليبية قبل سقوط الأندلس بمائتي عام ، مصدر حقد ونقمة على الحضارة العربية الإسلامية.

      الأنموذج الثالث مسيحي أوروبي بورتستنتي مُعارض و مطرود (البيوريتان و غيرهم و من انشقّ عنهم) :

      مستوطنون في أرض جديدة (أمريكا ) = أرض الميعاد أيضا ، يؤمنون أنهم فرسان التوارة الملحميين ، الذين إختارهم الله في نهاية العالم = شعب الله المختار ، لإقامة مملكة الرّب في أرض الميعاد الجديدة ، قُبيل نهاية العالم و ظهور المسيح ، اختارهم الله و منحهم الحق الإلهي و جنّد إلى جانبهم إرادته ، فعليهم أن يبيدوا كل من فيها (الهنود الحمر ) و كل من يقف في طريقهم = نفس الإجرام الهمجي البربري الفالت ، ثم عليهم أن ينطلقوا بعد سيطرتهم على الأرض الموعودة ، السيطرة بالقوة على كل أمريكا (الحروب الأمريكية الأمريكية) ومنها ينطلقوا لإخضاع العالم لإرادة الرّب و إقامة ملكوته ، مملكة الرّب ودحر الأشرار و تخليص العالم منهم ، هنا اصطدموا مع اليهود ... و أعادوا ما قاله مارتن لوثر في نهاية عمره ، ان هؤلاء اليهود ، دجّالون و كذّابون و هم ليسوا اليهود التي تتحدّث عنهم التوراة ، بل هم مارقون مدّعون ، من هنا كان الرفض لليهود في الجنوب الأمريكي إذا تذكرنا اللاّفتات على المحلات التجارية (ممنوع دخول الكلاب و اليهود ) ، ثم فيما بعد ، حُلت هذه المشكلة في إطار حل قضية التمييز العنصري بعد الحرب الأهلية الأمريكية ، و بإنقسام البيوريتان إلى فرق كثيرة لها مواقف خاصة من قضيّة اليهود ، معظمها الآن نع و تشكّل الأرضية الأيديولوجية للسياسة الأمريكية العامة..

      الأنموذج الرّابع أوروبي مسيحي كاثوليكي بروتستني يهودي مشترك ، نال موافقة المسيحية الأرثودوكسية الغربية فيما بعد ، أسميه "أنموذج النّماذج" و هو "الصهيونية"

      الحركةالصهيونية حركة دينية ثقافية سياسية أديولوجية عنصرية تطالب بحقها التاريخي المنصوص علية في التوراة ، واسترجاع هذا الحق ممن اغتصبوه من عرب ومسلمين و قبائل بدوية ، همجيون وثنيون يدنسون الأرض المقدسة ، استرجاعه لورثته ، أصحابه من اليهود التوراتيين . أوروبا الكاثوليكية و البروتستنتية ، و فيما بعد الأرثودوكسية أيضا ، تقف إلى جانب استرجاع هذا الحق لأصحابه . وقفة أوروبا إذاً وقفة مبدئية دينية إنسانية عادلة مع أصحاب الحق (و هنا الخازوق الأعظم الذي أجلست الحكومات الأوروبية شعوبها عليه) ، تدفع بكل قواها لإحقاقه و تخليص العالم من المعتدين الأشرار العرب المسلمين!! هذا هو التّبرير الأخلاقي للجريمة التي تمارسها الحضارة الغربية و تتّخذها منهجا ، الجريمة و تغطيتها الأخلاقية هما ما سنتحدّث عنهما بتوسّع ، بل هما أحد أعمدة بحثنا الرئيسيّة.
      هكذا صبغ الأوروبين أطماعهم الاستعمارية ذات الدّوافع الاقتصادية و السياسة أساسا بصبغة الصراع الديني ، و وظّفوا غيرهم لإدارة هذا الصراع ، مانحين إياهم مُطلق الحرية و كامل الدّعم . أمّا هم ، تسلّلوا يُخضعون الشرق و يُذلونه ، ينكّلون به كما يشاؤون ، ضمن خطط و منهجية مدروسة جيدا ، يفرّغون عقدهم التاريخية و نقمتهم ، بسادية و غرائزية تستهدف في النهاية تقويض العالم الإسلامي و العربي تقويضا فكريا و حضاريا و ثقافيا ، و تصفيته ، و فرض المعايير و القيم الأوروبية الخالصة عليه (أوربته كجزء من أوربة الحضارة الإنسانية) ، من أجل فرض الذات و تحقيقها و محاولة إشفائها من جرح حضاري و ثقافي عميق ، أحدثه ذات مرة و لعصور ، الصعود و التفوق الحضاري العربي الاسلامي.

      لو دقّقنا النظر و أعدنا التفكير و التّحليل بهذه النّماذج الأربعة ، لوجدناها قائمة و مبنيّة على أربعة ركائز مشتركة ، ثابتة تتكرّر هي نفسها في النّماذج الأربعة : لنرى هذه الرّكائز.



      .......... // يتبع في الصفحة التّالية

      تعليق

      • حكيم عباس
        أديب وكاتب
        • 23-07-2009
        • 1040

        #4
        3


        الركيزة الاولى المشتركة في كلّ النّماذج :
        مجموعة من الناس بذوات مجروحة ، مسحوقة بواقعها ، تأنّ تحت وطئة دونيّتها ، و عجزها و هامشيّتها فأصيبت بمركبات النقص ، غدت مشوّهة بالحقد و الكره و الغرائزية ، تنكفئ على ذاتها ، تحلم بالخلاص من ما هي عليه ( في النموذج الرّابع هذه الذات بدت مختلفة ظاهريا فقط لأنها امتلكت زمام التّقدم الفكري و العلمي و الصناعي و القوة اللازمة لتحقيق دوافعها) ترفض الآخر الذي تعتبره السبب في جرحها العميق و دونيّتها ، فيختلط حلم الخلاص بالرغبة ثم الضرورة لتدمير الآخر ، من أجل تحقيق الحلم و الخلاص.
        لتحقيق التوازن الذاتي أمام ذات دونية و هامشية ، تنكفئ على نفسها و تخترع لنفسها صورة و أنموذجا كاملا و مثاليّا على هيئة ما تحلم أن تكون ، فتتعالى وتترفع على الآخر ، لصفات (وهميّة ، ركائز التفوّق العرقي ثم التّفوق الحضاري ، و التمييز بكل أشكاله التي ما رسوها) تعتقدها موجودة فيها و فيها فقط ، أمدّها الرّب بها ( إذاً هي مقدّسة ، فلن تختفي إلاّ ظاهريا كما الحال الآن ) ، مرتبطة بها هي نفسها ، بالدم و العرق و الإثنية و المعتقد بأمر من الله ، و هنا أبشع أنواع العنصرية . ما يعني أن المناخ الروحي و الأخلاقي مهيأ و مقتنع ، ثم موافق على أي تصرف تقوم به هذه الذات .. هكذا تكتمل قاعدة أيديولوجية عقائدية للهجوم على الآخر و تدميره تدميرا شاملا دون أن يُخدش حياؤها أو إنسانيتها أو نظامها القيمي و الأخلاقي ، لأن هذا التدمير ما هو إلاّ مهمة خير إلهية ضد الشّر( من هنا نفهم صمت الشعوب الأوروبية و الغرب عموما على ما يحدث في الشرق من مجازر ، و لا تهتزّ لهم شعرة ، فهي أيديولوجيا محمية أخلاقيا ، هذا في غاية الأهمية ) ، جزء من معركة الملائكة الطيّبون ضد إبليس الشيطان.. استكمال لحروب الآلهة الطيّبون ضدّ الآلهة الأشرار في الأساطير الأوروبية القديمة (قبل المسيحية) ... لذلك تكمن هذه الذات ، و حين تمتلك الفرصة و القوة ، تبطش أشد أنواع البطش بالآخر، ما نراه فعلا على أرض الواقع في كلّ النماذج الأربعة.
        لنرى هذه الركيزة المشتركة في كلّ نموذج:

        في الأنموذج الأول : مجموعة من قبائل الهيبرو تجوب الصحاري على أطراف الحضارات التاريخية العريقة في مصر و الشام و العراق ، لصوص يتخفّون تحت جناح الليل كي يسرقوامن هنا و هناك ، و يغيروا على قافلة تجارية هنا و هناك. منبوذون هامشيّون يعانون من مركبات النقص و النظرة الدونية . حلمهم الخلاص من ما هم فيه. لا حاجة لإعادة ما فعلوه من قتل و إجرام حين امتلكوا القوة و دخلوا أريحا.

        في الأنموذج الثاني: أمراء و نبلاء و كهنوتيون مهمّشون و متصارعون مع منافسيهم من أبناء جلدتهم ، مغلوبون .
        على الصعيد العام ، هم و كل أوروبا بدأت تستفيق على نفسها مهمّشة على أطراف الحضارة الإسلامية الممتدة من الأندلس و المغرب العربي حتى الصين ، و من جنوب أوروبا حتى أندونيسيا ، تعيش على فتاتها الفكري والثقافي و الحضاري ، غارقة في الحروب و الجوع و الأوبئة و الظلام .
        بينما كانت نواكشوط عاصمة موريتانيا الآن ، تتمتع بشبكة لتصريف المياه العادمة ، كان الأرستقراطي في لندن و باريس ، يتغوط و يبول في وعاء يلقي بمحتوياته بعد أن يمتلئ من النوافذ في الشوارع ، التي أصبحت نتنة ، غارقة بالقاذورات...فهم مصابون بمركبات النقص و النظرة الدونية و حلمهم الخلاص من ما هم فيه. حين امتلكوا القوة غاصت خيولهم حتى الرّكب في دمائنا (الحروب الصليبية )

        في الأنموذج الثالث : فرق دينية مسيحية معارضة ، طُردت من الكنيسة الرسمية ، لوحقت و حوصرت ونكّل بها ، ثمّ حمّلت على السفن الملكية و ألقي بها على شواطئ العالم الجديد المجهول.. منبوذون مضطهدون مجوّعون ، تنخرهم الفاقة و أحلام اليقظة. مصابون أيضا بالنظرة الدونية و يحلمون بالخلاص ، حين امتلكوا القوة و الفرصة ، أبادوا بالحديد و النار سكان البلاد الأصليين من الهنود الحمر ، بطرق يندى لها جبين الإنسانية حتى يوم الدين.

        في الأنموذج الرّابع : نفس الذات المهزومة و المهمّشة ، الدونية ، الآن تحضّرت و تعلّمت و امتلكت القوة ، لكنّها مصابة ، لن يكون حلمها أبعد من حلم النماذج السابقة ، و لا أهدفها مختلفة نوعيا ، فهي تريد الخلاص من أمراضها، تختلف فقط في قدرتها على تنفيذ رغباتها لأنّها تمتلك القوّة..لا حاجة لتعداد المذابح التي ترتكبها و ارتكبتها إسرائيل ، و نراها أمام أعيننا ؟

        الركيزة الثانية :المشتركة في كلّ النّماذج
        هناك دائما فكرة محورية ، الأرض .. مكان يجب تخليصة ، مصير هؤلاء الناس ، سرّ خلاصهم ، يكمن في خلاص الأرض وتنظيفها .. أي تحريرها ( إسرائيل تحتفل كلّ سنة بعيد التّحرير!!) و السيطرة عليها و إخضاعها.
        هذه الأرض هي نفسها في كلّ النّماذج الأربعة ، فلسطين ، بيت المقدس وما حوله. و كي تكون هذه الأرض بذاتها و ليس غيرها ( كي لا يقع الالتباس فتضيع البوصلة) صارت وعدا من الله .. فهي أرض الميعاد ، ميعاد الله الذي يجب التوجه هناك من أجله ، لاستقبال تحقيق الله لوعده.
        في الأنموذج الثالث ( الأمريكي) أمريكا تصبح أولا أرض الميعاد ، ثم تبدأ المسيرة لإقامة مملكة الرب في العالم و إخضاعه ، هذه الإنطلاقة ، بعدأمريكا ، تبدأ بالسيطرة على بيت المقدس و القبر المقدس ثم ما حوله.

        يجب وضع ملاحظة جانبية هنا ، و أرجو الانتباه لها :
        ( فيما بعد في الأيديولوجيا الدينية و العقائدية الأمريكية ، يصبح لا ضرورة لهذه الخطوة ، فهي تحت السيطرة (إسرائيل قائمة في بيت المقدس عند قبر الرّب ، من هنا نفهم اعتراف بوش و مطالبته بأن تكون إسرائيل دولة يهودية خالصة ، و من هنا يأتي اعتراف أمريكا المبكر بالقدس الموحدة شرقية و غربية ، عاصمة أبدية لدولة إسرائيل) ، فتتغيّر المهمّة الإلهية من السيطرة على القبر المقدّس إلى إخضاع ما حوله ، ما حول بيت المقدس (الخليج العربي و ايران ، العراق ، سوريا ، مصر ، السودان ، الحبشة أثيوبيا – القرن الأفريقي - اليمن ، المرحلة الحالية في السياسة الأمريكية و قد اشتدّت عنفا) لتأمين البقاء و الأمن لإسرائيل في بيت المقدس ، لأن هذا شرط الله لظهورالمسيح و نهاية العالم ، من هنا نفهم عمق التّحالف الأمريكي الإسرائيلي الصهيوني الأيديولوجي ، الذي يحميه اللّوبي اليهودي و لا يخترعه كما يعتقد العرب ، هذه مفارقة كبيرة لم يتمكّن كتابنا و المحلّلين و الساسة من استيعابها ، إسرائيل و دعمها و الوقوف إلى جانبها ، ليس على أساس نشاط اللّوبي اليهودي و نجاحاته ، و لا هو من إنتاجه ، بل اللّوبي يحميه فقط ، أما الصنيعة ، فهي صنيعة أيديولوجية محضة ، إسرائيل شرط أساسي لإقامة مملكة الرّب ، التي هي شرط أساسي لإفاء الله بوعده ، الذي هو شرط أساسي لقيام القيامة و نهاية العالم ، و من هنا نكشف عفن تصريحات الساسة الأمريكيين عندما يزورون إسرائيل و يعرّجوا على رام الله يلهون مع عبّاس قليلا ، و هنا نفهم تماما عفن كتاب نهاية التّاريخ لفرانسيس فوكوياما و فساده).




        ............. // يتبع في الصفحة التّالية

        تعليق

        • حكيم عباس
          أديب وكاتب
          • 23-07-2009
          • 1040

          #5
          4


          الركيزة الثالثة :في كلّ النّماذج
          يوجد دائما عدو واحد في كلّ هذه النّماذج ، مجموعة من الهمجيين المتخلّفين غريبي الأطوار ، و ذو أساليب حياة عجيبة مستهجنة ، وثنيون ، نجسون ، يُغضبون الرّب ، فهم أشرار(من هنا نفهم الحملة الثقافية الفكرية الأوروبية الأمريكية الإسرائلية المنظمة و المستمرة ، التي تسيطر على الإعلام و هوليود) . هؤلاء الأشرار هم ذاتهم في النّماذج الأربعة ، رغم الفاصل الزمني بينها ، الذي يمتدّ لأكثر من أربعة آلاف سنة!!!!!
          في كلّ النماذج ، العرب هم المستهدفون ، العرب هم الأشرار ، ثمّ صاروا العرب والمسلمين دون أن يتغيّر الاستهداف الأول للعرب ، كونهم العمود الفقري في الثقافة و الحضارة الإسلاميّة ، حديثا و بعد نضوج العقائدية والأيديولوجية الأمريكية ، صار الأشرار"محور الشر" يضم العرب و المسلمين و كلّ من يقول لأمريكا "المقدّسة ذات الرسالة و الإرادة الإلهية المقدّسة" لا ، أو يخالفها الرأي ، "من ليس معنا فهو ضدنا" مبادئ بوش مُمثل السياسة و الأيديولوجية العقائدية الأمريكية المعاصرة ، هنا تكمن عمق مقولته و جذورها الأيديولوجية ، كما هو الحال لباقي مقولاته ، و أشهرها ما صوّر أنّه زلّة لسان ، عن الحرب الصليبية على العراق!!.

          الركيزة الرابعة :في كلّ النّماذج
          يوجد في كلّ النّماذج إله واحد ، هذا الرّب له صفات لا تنسجم أصلا مع الايمان و فكرة الأديان بحد ذاتها ، الرّب الذي نجده هنا ، متحيّز دائما لفئة معيّنة من كل الخلق ، يختارها ويرفعها عن باقي الأمم ، يسكت عنها مهما كانت أعمالها ، يداريها و يسعى لرضاها! هذه الفئة المختارة المدلّلة ، جعلت الرّب يسعى لرضاها..!!!
          من يوم أن حلم يعقوب في منامه أن هبط عليه من السماء شخص ، شاجره و تصارع معه فغلبه و القاه أرضا ، تبيّن أن هذا الشخص هو الله ، تخفى في هيئة شخص ، أصبح يعقوب يلقّب بـ "غالب الرّب ".
          الربّ المغلوب الذي أجْبِرَ على مباركة يعقوب و أبنائه ، إذ أدركه الفجر و لم يفلته يعقوب ، و قال له لن أفلتك حتى تباركني .
          هنا ، لم يكن متحيّزا وعنصريا فحسب ، بل مُحرّضا على القتل و الإجرام ، و ارتكاب المذابح ، بقر بطون النساء الحبالى كي لا يضعن مولودا شريرا ، يمسّ بني إسرائيل و يدنّس تراب أرضهم .
          و يطلب هذا الرّّب ذبح الأطفال و قتل الطيور التي تبيض لهم ، والحيوانات التي يأكلون من حليبها و لحمها ، و التي تساعدهم في حرث أرضهم ويركبوها ، و حرق مساكنهم و شجرهم و نباتهم و كل ما لمست أيديهم ... الخ.
          رغم أن هذا الوصف موجود في التوراة ، كتاب العهد القديم خاصة اليهود ، الذي أدخله مارتن لوثر على الكتاب المقدس ، فقد مسّ المسيحيين أنفسهم ، رغم كل المحبة و السلام و التسامح الذي نادى بها السيد المسيح ، و دوّن في الأناجيل الأربعة (مرقص و متا و لوقا و يوحنا) و هي دعوات محوريّة ، أساسية و مهمّة في المسيحية ، إلا أن الممارسة الفعلية للكنيسة الكاثوليكية و البابوية ، و ما ارتكبته من مذابح ، لا يدل على تأثرهم بالعهد الجديد بالقدر الذي تأثروا به بالعهد القديم ، و يثبت هذا ما ارتكبوه من قتل و دمار في الأندلس ، ثم يثبتوه ثانية في الحملات الصليبية ، و حتى في محاكم التّفتيش ضد الكاثوليك أنفسهم ، ناهيك عن المذابح الشنيعة بحق الأرثودكس ، من ثمّ تثبته إسرائيل و تمارسه كلّ يوم ، و لا تتحرّك الضمائر الأوربية و الغربية و الأمريكية ، لنعود لنتأكّد من نفس استنتاجنا السابق ، أن الإجرام ضدّ الشرق ، بالذات الشرق ، و ضدّ العرب و بالذات المسلمين ، مغطى أخلاقيا ، أيديولوجيا ، الإجرام تم تبريره و تأصيله أخلاقيا ، كي لا نشكّ للحظة أن الوضع ليس كذلك ، ها هي أمريكا تفعل ذات الشيء في العراق و أفغانستان ، كلّ يوم.. كلّ يوم..
          النزعة الإجرامية البربرية ضدّ الغير ، لم تكن وليدة التأثر بالعهد القديم و تحريض رب اليهود "يهوا" على القتل فقط ، بل هناك جذور تاريخية تمتدّ إلى ما قبل انتشار المسيحية في أوروبا، نتعرّض لها في أجزاء أخرى من هذه الدراسة البحثية الطويلة و الشاقة.
          هذه المذابح و الجرائم مقدسة!!! وصايا الله ..!!! لا ذنب لمرتكبيها (إسرائيل و أمريكا ترفض التّحقيق مع جنودها ، و ترفض التوقيع على الاتفاقيّات الدّولية التي تنصّ على ذلك ) !!!من يستطيع محاكمتهم ؟؟ من حوكم منهم حتى الآن؟؟

          نلخص مكوّنات النّماذج الأربعة كالآتي:
          أولا :السماء أو الجانب الإلهي :.
          1. إله يهودي ، يهوا أو أدوناي في الأنموذج الأول (التوراتي)
          2. إله كاثوليكي أوروبي في الأنموذج الثاني (الحروب الصليبية و أوروبا)
          3. إله أمريكي براغماتي في الأنموذج الثالث ، تشكّل قبل الرابع لكن ظهر بعده (أمريكا)
          4. إله صهيوني نصفه أوروبي مسيحي و نصفه أوروبي يهودي ، تشكّل بعد الثالث لكن ظهر قبله(الصهيونية – إسرائيل كنتاج لها).

          ثانيا : وعد الرّب المتمثل بالأرض الجنة المقدسة ، أرض الخلاص:
          1. فلسطين ، بيت المقدس و ما حوله في الأنموذج الأول (التوراتي)
          2. فلسطين ، بيت المقدس و ما حوله في الأنموذج الثاني (الصليبي – الأوروبي)
          3. أمريكا أولا ثم فلسطين ، بيت المقدس و ما حوله ثم العالم بأسره في الأنموذج الثالث (الأمريكي).
          4. فلسطين ، بيت المقدس و ما حوله في الأنموذج الرابع (الصهيونية – إسرائيل).

          ثالثا :إختيار الرّب ، الطيبون حاملوا الرسالة:
          1. مهمّشون مصابون بمركّب النقص ، اليهود العبرانيون في الأنموذج الأول (التوراتي).
          2. مهمّشون مصابون بمركّب النقص ، أوروبيون القرون الوسطى في الأنموذج الثاني (الصليبي – الأوروبي).
          3. مهمّشون مصابون بمركب النقص المزدوج ، أوروبيون أمريكيون في الأنموذج الثالث = و أنصار عقيدتهم (الأمريكي).
          4. مهمّشون مصابون بمركّب النقص (و فيما بعد أنصار عقيدتهم) نهضوا و امتلكوا القوة ، أوروبيون يهود و أوروبيون مسيحيون أمريكيون ، كلّ من يدين بالصهيونية و عصاها الماسونية ، فهو أنموذج النّماذج ، شامل عام (الصهيوني – لإسرائيل....الخ).

          رابعا :الأشرار المستهدفون :
          1. الفلسطينيون الكنعانيون ( قبائل سامية ، لكن هل لها أصول عربية ؟؟ لا نعرف حتى الآن) في الأنموذج الأول (التوراتي).
          2. العرب و المسلمون في الأنموذج الثاني (الصليبي – الأوروبي).
          3. العرب و المسلمون ثمّ باقي العالم في الأنموذج الثالث (الأمريكي).
          4.العرب و المسلمون في الأنموذج الرابع (الصهيوني – إسرائيل).




          انتهى



          الحوار مفتوح على مصرعيه حول كلّ شيء ورد في هذا الموضوع
          *** المداخلات التي تخرج عن الموضوع
          التي تكتفي فقط بالإشادة و المدح
          التي تكتفي بالذمّ فقط دون أسباب
          التي تتناول شخص الكاتب
          التي تسخر أو تستهزئ دون عرض لأفكار و أسباب
          التي لا تتناول فكرة واضحة و محدّدة و مفهومة.
          التي تجمل أي شتيمة أو إهانة أو سخرية صراحة أو غمزا و لمزا
          التي تحمل اقتباسا من النّص تعرضه دون تعليق ، أو تعرضه محاطا بإشارات التّعجب و الاستفهام ، فلا يفهم المقصود .
          جميعها على الإطلاق سيتمّ حجبها ، و إن تكرّرت من نفس الكاتب سيمنع من المشاركة في هذا الموضوع .

          *** ننتظر من حضراتكم جميعا ، مداخلات ، تحمل آراءا و وجهات نظر ، أوأفكارا أو إضافات ، مرتّبة و منظّمة و ممنهجة .


          إسمحوا لي أن أعيد هنا و أكرّر ، أن هذا الموضوع جزء بسيط ، إقتطاع من دراسة بحثية طويلة جدا ، و واسعة ، فأرجو التّعامل معها على هذا الأساس ، دون أن يمس ذلك أو يؤثر على مداخلاتكم و تعليقاتكم ، المرحب بها بكل احترام و محبّة .

          حكيم

          تعليق

          • أبو جواد
            أديب وكاتب
            • 03-01-2008
            • 401

            #6
            الكاتب الباحث المحترم د حكيم عباس

            بحث موجز لِمَحَاورَ محدَّدة غنية بالبحث ، ثرية بالحوادث والتأمل .

            أعتبره كقطرة ماء سقطت على صحراء قاحلة ، ويقولون : بداية الغيث قطرة

            لفت ناظري هذا الربط الذكي بين الكائن والواقع ، أقتبس :


            في نفس الفترة الزمنية سقطت الأندلس و أكتشفت أمريكا !
            أرى في هذا الحدث ، رمزية تاريخية ذات وقع و مسئولية ، تعني أفول الحضارة العربية الإسلامية و إشراق الحضارة الغربية .
            نهاية القديم وبداية الجديد..

            من الجائز قولنا أننا نُعيد وننتج نفس المأساة الكارثة ، وهي التشرذم العربي ، ونحن نعلم ماحل بالأندلس في تلك الفترة من انقسام وتشرذم وحروب بين الممالك والدويلات العربية هناك ، يحضرني قول لأم لأحد الملوك وهو على آخر سفين يغادر المحيط نحو المشرق العربي وقد بكى لشدة حزنه فقالت له الأم :

            ((( إبكِ كالنساء مُلْكاً لم تحافظ عليه كالرجال ))) ... !!!

            أحب أن أشير لملحوظتين صغيرتين :

            1 - لم ترد إشارة لذكر مسيحيي السودان وهم يشكلون نسبة كبيرة من مسيحيي الوطن العربي ، وقد أوجدوا حلاً لهم باقتطاع جزء هام من السودان ليصير دولة غير اسلامية ، وربما هي بحالة حرب مع السودان .

            2 - نعرف جميعاً أنه توجد محاولات تبشيرية في الكثير من البلدان العربية ، وهي تتراوح بين المعلن والمستتر والخفي ، هنا ربما نجد اشكالاً ما .. وربما هي قفزة لاتنتمي للفكر المنظم والمخطط له من قبل الحركة الصهيونية العالمية ، وربما هو فكر مُضاد له ، أو لايسير بنفس اتجاهه .

            أحب أن أشير لدور الأخوة المسيحيين في الدفاع عن كافة القضايا العربية ، وأذكِّر بالدور المسيحي الذي وقفته الجموع المسيحية مع القائد التاريخي صلاح الدين الأيوبي ، وكذلك في العهود القريبة المعاصرة بإشارة لتفجير الضابط السوري " جول جمال " لنفسه بزورقه الحربي في احدى السفن الحربية لدول العدوان الثلاثي على مصر ، وكذلك الدور القومي الهام الذي قم به مطران القدس المنفي " هيلاريون كبوتشي .

            بحث مقنع بهدوء أفكاره ، وسلاسة عرضة ، وحسن استفاء مادته

            لك كامل تقديري وتحاياي
            التعديل الأخير تم بواسطة أبو جواد; الساعة 05-07-2010, 22:15.

            تعليق

            • د.إميل صابر
              عضو أساسي
              • 26-09-2009
              • 551

              #7
              [align=right]
              السادة الأفاضل جميعا

              قراءة أولية

              ليس بسبب من انتمائي الوطني، والديني، ولا هجوما على الباحث والذي لم يسبق لي الاشتباك معه في أي خلاف للرأي بل قد يصح العكس، وبالطبع لن يكون دفاعا عن من لا أتفق معهم من ( اليهود، والكاثوليك، والبروتستانت).
              وإنما مجرد إعمال العقل لقراءة أولية بسيطة في الجزء المبتسر من البحث كما أعلن الباحث،

              أقف أمام رؤية تتلخص في أن :
              هذا البحث هو عبارة عن محاولة لتجميع المحيط قسرا في كف الباحث

              فلا المحيط سينكمش، ولا كف الباحث ستلتحم مسامها، فيما بين أصابعه لتحفظ ما قدرت أن تحتويه،

              من العجب أن نقول أن مصالح كل هؤلاء - اليهود، الكاثوليك، البروتستانت، الأرثوذكس - تتجمع في اتجاه واحد والجميع يعلم ما بين كلا منهم والآخرين وأن هذا الاتجاه هو العرب المسلمين.

              من العجب أن تلضم أحداث مثل نشوء شعب الله المختار، الحروب الصليبية، وانهيار الأندلس، ونشوء أمريكا في خط سير منتظم لقطار هدفه الوحيد دهس المسلمين - مع أن الإسلام تاريخيا خطوة بينية - من أجل الفوز بقطعة أرض لن تكفي ولا واحد بالمائة من المتصارعين - حسب وجه نظر الباحث - عليها.

              وحتى يصل الباحث لاستنتاجاته إضطر
              أن يجمع المطرودين والطاردين على هدف واحد،
              أن يجمع المضهِدين، والمضطهَدين يدا بيد،
              أن يجمع نقاط متناثرة عى التاريخ بخيط واحد ( تشبه ألعاب الأطفال المصورة بحثا عن الشكل بتوصيل النقاط)

              من أجل كل هذا توصل الباحث لصفة لازمت الجميع وهي أنهم

              مهمشون.. مصابون بمركبات نقص وعقد.

              توصيف ما أسهل أن ترمي به الآخر.
              هنا أصل لنقطة وأقول
              في حقيقة الأمر، عجزت عن التوصل لهدف الباحث، والذي بالتأكيد تجشم العناء لسبب في نفسه، وليس لمجرد أن يشغل وقت فراغ متراكم لديه، ولا لتسلية وقت فراغ القراء الذين ملوا من التفاهات التي تحيط بحياتهم،

              قد يكون الهدف من البحث غائبا عنا لأنه في الجزء الغير معروض من البحث، أو لأنه مازال كامنا في بطن الباحث،
              أو قد يكون مغيبا عن عمد أو عن سهو، فالنوايا لا يعلمها إلا الله،
              وقد يكون الهدف عكسيا، أي الوصول لعكس ما يبدو من المقال وانه يسخر من نظرية تآمر كل هؤلاء على العرب.
              كل التأويلات جائزة أمام هذا المقال الغامض المبتور لسبب ما من بحث أشمل.

              لا أدري لما تذكرت الآن ما تعلمته أن مسألة البحث في الأساس لابد من وضع هدف لها و من ثم خطة استراتيجية، و بعدها خطوات تنفيذية ثم تحليل النتائج للوصول لمعلومة جديدة.

              أما أن يسير الباحث بالعكس، وهو أن يضع أمامه نتيجة ما، ثم يحاول إلباس الحوادث التاريخية لتبرير ما توصل إليه قسرا، فهذا جديد ولا أعرف له اسما.


              قد يتبع بقراءات تالية بعد العودة من السفر في نهاية يوم الغد انشاءالله
              تقبلوا التحية
              [/align]
              [frame="11 98"]
              [FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Tahoma][FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Simplified Arabic][COLOR=blue][SIZE=5][SIZE=6][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]"[/COLOR][/FONT][/SIZE][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#000000][FONT=Tahoma]28-9-2010[/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT]
              [FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy]
              [FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]هناك أناس لو لم يجدوا جنازة تُشبع شغفهم باللطم، قتلوا قتيلا وساروا في جنازته[/FONT][/COLOR][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]لاطمون.[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]
              [COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic][FONT=Tahoma][SIZE=5]لدينا الكثير منهم في مصر.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][SIZE=6]" [/SIZE]
              [SIZE=4]د.إميل صابر[/SIZE]
              [/FONT][/SIZE][/FONT]
              [CENTER][FONT=Tahoma][COLOR=navy][B]أفكار من الفرن[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
              [CENTER][U][COLOR=#000066][URL]http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=484272[/URL][/COLOR][/U][/CENTER]
              [/frame]

              تعليق

              • علي بن محمد
                عضو أساسي
                • 21-03-2009
                • 583

                #8
                كنت أتمنى أن يتشير الى أن سقوط الاندلس بالغرب الاسلامي اقترن معه

                بروز قوة اسلامية بالمشرق الا وهي الخلافة العثمانية ...التي وصلت الى

                أعتاب فيانا ...فعن اي قديم وجديد تتحدث يا أستاذي الفاضل ...وكأن العالم

                الاسلامي سقط بسقوط الاندلس ..فيما أن الحقيقة خلاف ذلك ففترة سقوط

                الاندلس صاحبها انتشار كبير للاسلام في أقصى الشرق أندونيسيا و ماليزياو

                و غيرهم وصاحبها انتشار الاسلام في البلقان وفتح القسطنطينية اي اسطنبول

                التي عجز المسلمون عن فتحها طيلة ألف عام و هي تمثل حينها المركز

                السياسي و الديني للغرب..فانحسار الاسلام في الاندلس كان لعتبارات داخلية

                انقسام داخلي وتحالفات مع الاجنبي ولم يكن نتيجة لقوة الغرب الذي كان ينهار

                على الجانب الشرقي ...فأي أنقاظ وأي قديم وأي جديد..

                وما علاقة الاندلس بامريكا ..فالاصل ان يكون الموضوع انحسار الاسلام في

                الغرب وتمدده في الشرق ...كدلالة على التجديد الداخلي داخل هذه الامة الحية

                التي لا تموت ولا تفني بل تتجدد لتبعث من جديد ...

                موضوعك أخي الفاضل أشبه بالرجل الاعمى الذي كتب له أن يرى للحظات

                ففتح بصره على ديك ...فكلما ذكر له شئ قال كيف هو من الديك ..كذلك انت

                فلقد حرمت أنوار الحقائق فظننت أن سقوط الاندلس هو انبعاث لامريكا والامر

                خلاف ذلك ...فسقوط الاندلس صاحبه صعود قوة الاسلامية متجذرة دكت

                حصون أعتاب فيانا ...وحققت ما عجز المسلمون على تحقيقه طيلة الف عام

                ثم ما علاقة رب اسرائيل ورب عزرئيل ورب اسرافيل بأعلاف الحمير ..

                سوى الوزن والقافية ...شاطح باطح ...
                [SIGPIC][SIGPIC]

                تعليق

                • د.إميل صابر
                  عضو أساسي
                  • 26-09-2009
                  • 551

                  #9
                  الأستاذ الفاضل / حكيم عباس
                  أنت تطلب
                  المشاركة الأصلية بواسطة حكيم عباس مشاهدة المشاركة



                  الحوار مفتوح على مصرعيه حول كلّ شيء ورد في هذا الموضوع


                  *** المداخلات التي تخرج عن الموضوع


                  التي تكتفي فقط بالإشادة و المدح


                  التي تكتفي بالذمّ فقط دون أسباب


                  التي تتناول شخص الكاتب


                  التي تسخر أو تستهزئ دون عرض لأفكار و أسباب


                  التي لا تتناول فكرة واضحة و محدّدة و مفهومة.


                  التي تجمل أي شتيمة أو إهانة أو سخرية صراحة أو غمزا و لمزا


                  التي تحمل اقتباسا من النّص تعرضه دون تعليق ، أو تعرضه محاطا بإشارات التّعجب و الاستفهام ، فلا يفهم المقصود .


                  جميعها على الإطلاق سيتمّ حجبها ، و إن تكرّرت من نفس الكاتب سيمنع من المشاركة في هذا الموضوع .



                  *** ننتظر من حضراتكم جميعا ، مداخلات ، تحمل آراءا و وجهات نظر ، أوأفكارا أو إضافات ، مرتّبة و منظّمة و ممنهجة .



                  فيما تقر
                  المشاركة الأصلية بواسطة حكيم عباس مشاهدة المشاركة
                  إسمحوا لي أن أعيد هنا و أكرّر ، أن هذا الموضوع جزء بسيط ، إقتطاع من دراسة بحثية طويلة جدا ، و واسعة ، فأرجو التّعامل معها على هذا الأساس ، دون أن يمس ذلك أو يؤثر على مداخلاتكم و تعليقاتكم ، المرحب بها بكل احترام و محبّة .

                  هل شاهدت فيلم الناظر صلاح الدين للراحل علاء ولي الدين
                  والذي يطلب من الطلاب الإجابة عن السؤال التالي عن مكتبة الاسكندرية:
                  أذكر اسم مقاول السيراميك وأسماء العمال؟

                  أرجوك

                  لا تعتبر هذا الرد غير منهجيا، وإنما هو منهجي تماما يتوافق في منهجيته مع منهجية طرح جزء من كتاب كمقرر على الطلاب،
                  وتتشابه الأسئلة مع أسئل وزار التربية والتعليم المصرية، مع فارق بسييييييييييط جدا
                  أن الأسئلة في الامتحانات المصرية من خارج المنهج على فرض أن الطالب مطلع على المراجع في المكتبات،
                  أما هنا فالمفترض أن نطلع على المرجع الكامل في ضمير الباحث، أو مكتبته الشخصية الكائنة حيث لا علم لأحد إلا العم جوجل والحاج ياهوو الذان يعرفان الأي بي الخاص بكم، ويقدران وحدهما على تحديد موقع مكتبتك على خارط الفضاء.

                  أرجو عدم حذف هذه المداخلة إلا في حالة واحدة أن يعرض لنا البحث المطووووول جداااااااا كاملا،

                  تأكيد لملاحظة هامشية
                  لن أكون متواجدا غدا طوال اليوم، لغيابي بصحراء النوبارية، ولا أضمن جود الاتصال عبر الفلاشة الاليكترونية.
                  [frame="11 98"]
                  [FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Tahoma][FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Simplified Arabic][COLOR=blue][SIZE=5][SIZE=6][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]"[/COLOR][/FONT][/SIZE][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#000000][FONT=Tahoma]28-9-2010[/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT]
                  [FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy]
                  [FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]هناك أناس لو لم يجدوا جنازة تُشبع شغفهم باللطم، قتلوا قتيلا وساروا في جنازته[/FONT][/COLOR][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]لاطمون.[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]
                  [COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic][FONT=Tahoma][SIZE=5]لدينا الكثير منهم في مصر.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][SIZE=6]" [/SIZE]
                  [SIZE=4]د.إميل صابر[/SIZE]
                  [/FONT][/SIZE][/FONT]
                  [CENTER][FONT=Tahoma][COLOR=navy][B]أفكار من الفرن[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                  [CENTER][U][COLOR=#000066][URL]http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=484272[/URL][/COLOR][/U][/CENTER]
                  [/frame]

                  تعليق

                  • علي بن محمد
                    عضو أساسي
                    • 21-03-2009
                    • 583

                    #10
                    لماذا تم حذف مشاركتي االانني نبهت الى ان سقوط الاندلس في الغرب

                    صاحبه انتشار الاسلام في اقصى الشرق مما يبطل نظرية الكاتب التي

                    ليس لها علاقة بالتاريخ ولا المنطق ...فترة سقوط الاندلس شهدت أكبر

                    توسع اسلامي بعد الفتحات الاولى بسقوط القسطنطينية بيد المسلمين بعد الف

                    عام وانتشار الاسلام في البلقان واقصى الشرق اندونسيا مليويا الفلبين تيلاند

                    وغيرهم ...فأي قديم وأي جديد ينظر له الكاتب
                    [SIGPIC][SIGPIC]

                    تعليق

                    • حكيم عباس
                      أديب وكاتب
                      • 23-07-2009
                      • 1040

                      #11
                      الدكتور إميل صابر
                      تحيّة طيبة


                      أرجو السماح لي بتجاوز المداخلات التي تسبق مداخلة الدكتور صابر ، سأعود لها فيما بعد ، حتى هذه المداخلة الخاصة بالدكتور ، هي سريعة و توضيحيّة فقط ، و ليست لمعالجة مداخلاته ، و التي ساؤجلها لحين عودته سالما من السفر.
                      أودّ أن أشير لحضرتك ، أن لا تستحوذ عليك العناوين ، و التأكّد التام من قراءتك المتأنيّة للمضمون (في قراءتك الثانية حسبما صرّحت).
                      المقصود بالمسيحية التي تعرضت لها هنا أمران:
                      1. المسيحية في الغرب الكاثوليكية أولا ، ثم البروتستنتية و ما تفرّع عنها , أخيرا و بدرجة محدودة ، نوّهت لها ، الأرثودكسية و ليس في الشرق ( وقد حوى الجزء الأول معظمه توضيحا لهذا) . المسيحيّون الشرقيون ، على اختلاف فرقهم ، جزء من الضحية و ليس من التآمر (إن استخدمنا هذا التعبير تجاوزا ، لأن لا وجود للتآمر بالقدر الذي تفرض نفسها الأيديولوجيا ، و التآمر أحد أسلحتها فهي الأساس) .
                      2. عندما أتحّدث عن المسيحية في الغرب ، فإنّني حتما لا أشمل الغرب بكل ّأطيافه و لا المسيحيين الغربيين بكل تشكيلاتهم الثقافية و انتماءاتهم ، بل التيارات التي سادت خلال فترات زمنية محدّدة ، ثم تركت بصمات استراتيجية في التكوين الثقافي و الحضاري الغربي و في سياسات الدول الغربية .
                      في أمريكا يختلف الوضع بعض الشيء فهناك قوّة اقتصادية صناعية عملاقة ، تقابل القوة الأيديولوجية ، و الإدارة الأمريكية هي شراكة بينهما ، هما في حالة من التأثر و التأثير المستمر ، و سأشرح ذلك فيما بعد .

                      تحياتي و أنتظر عودتك و قراءتك الثانية ، حسبما صرّحت و التي أتمنى أن تكون متأنيّة بعض الشيء.

                      حكيم

                      تعليق

                      • علي بن محمد
                        عضو أساسي
                        • 21-03-2009
                        • 583

                        #12
                        ارجو أن تتدخل الادارة لارجاع المشاركة والتي تم حذفها بدون وجه حق..
                        [SIGPIC][SIGPIC]

                        تعليق

                        • حكيم عباس
                          أديب وكاتب
                          • 23-07-2009
                          • 1040

                          #13
                          [align=right]الأستاذ الفاضل علي بن محمد
                          تحيّة طيّبة

                          أرجو مراجعة الصفحة الأخيرة من الموضوع ، و التأكد من اطّلاعك على شروط المشاركة هنا ، ثم تطبيق ما جاء هناك على مداخلاتك ، و على الرحب و السعة مهما كانت وجهة نظرك .
                          أرجو الكتابة بلغة هادئة ، و بدون كلمات نابية .. كما أرجو الانتباه أن تكرار المخالفة من ذات الكاتب ، سيحرمه من المشاركة في الحوار في هذا الموضوع .

                          تحياتي
                          حكيم
                          [/align]

                          تعليق

                          • د.إميل صابر
                            عضو أساسي
                            • 26-09-2009
                            • 551

                            #14
                            الأستاذ الفاضل/ د.حكيم
                            ملاحظة أساسية
                            لم أشارك هنا بصفتي مصري مسيحي أرثوذكسي،
                            وإنما بصفتي قارئ محايد يفكر فيما يقرأ ويحاول أن يصل لفائدة من وقته الذي يصرفه في القراءة، فقط لا غير،

                            تصبحون بخير جميعا.
                            [frame="11 98"]
                            [FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Tahoma][FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Simplified Arabic][COLOR=blue][SIZE=5][SIZE=6][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]"[/COLOR][/FONT][/SIZE][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#000000][FONT=Tahoma]28-9-2010[/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT]
                            [FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy]
                            [FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]هناك أناس لو لم يجدوا جنازة تُشبع شغفهم باللطم، قتلوا قتيلا وساروا في جنازته[/FONT][/COLOR][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]لاطمون.[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]
                            [COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic][FONT=Tahoma][SIZE=5]لدينا الكثير منهم في مصر.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][SIZE=6]" [/SIZE]
                            [SIZE=4]د.إميل صابر[/SIZE]
                            [/FONT][/SIZE][/FONT]
                            [CENTER][FONT=Tahoma][COLOR=navy][B]أفكار من الفرن[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                            [CENTER][U][COLOR=#000066][URL]http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=484272[/URL][/COLOR][/U][/CENTER]
                            [/frame]

                            تعليق

                            • حكيم عباس
                              أديب وكاتب
                              • 23-07-2009
                              • 1040

                              #15
                              [align=right]الدكتور صابر
                              تحيّة
                              أحييك ، و صدّق أنّني بحاجة لكلّ كلمة في ملاحظاتك ، و لن يغيّر من ردّي كونك مسيحي أو غير ذلك .
                              تحياتي
                              حكيم[/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X