الفاسد الفادل (قصة قصيرة جدا).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    الفاسد الفادل (قصة قصيرة جدا).

    الفاسد الفادل(*)

    أدانت محكمتُه مَنْ دُونَه مِنَ الفاسدين،
    سجنتْهم، باسمه، وصادرتْ أموالهم وأملاكهم بتهمة:
    ....................... إخفاء مصادر ثرواتِهم عنه.




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (*) "الفادل" أو "العاضل" = نحت من عندي من"فاضل" + "عادل" أو من "عادل" + "فاضل"؛ كما أن من معاني الفعل "عضل" في العربية التشديد على الشخص والتضييق والحؤول، أو الحيلولة، بينه وبين ما يريد، ومنه قوله تعالى:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَ‌لِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَ‌لِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}(سورة البقرة:
    #232) وقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}(سورة النساء:#19)، غير أن ما أردته غير ما ورد من معنى في العربية الفصحى لأنني احترت بين عنوانين: "الفاسد العادل" أو "الفاسد الفاضل" فنحتُّ اسما مشتركا تماشيا مع طريقتي في النحت وفي اختراع الأسماء والصفات وارتجالها، ولعل في "الفادل" نحتا من "الفاضل" و"العادل" ما يضفي بعض الغرابة على العنوان وقد أعتمده عنوانا محيرا إن شاء الله تعالى.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • السعيد ابراهيم الفقي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 24-03-2012
    • 8288

    #2
    حياكم الله وزادكم أدباً في معالجة حادثات الفسدة،
    لقد أثبت أن الشجرة كلها فاسدة، الجذر والفروع والأوراق،
    والثمرة أم الفساد،
    أول شجرة في تاريخ البشرية تنتج "الوزغ"، " الفويسق"،
    وظهور الوزغ يعني أن البيت يحتاج تنظيف وتطهير،
    ----
    محكمة! ..؟ .... بل قل حكم إبليسه،
    ----
    صباحكم خير وصلاح وأدب

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
      حياكم الله وزادكم أدباً في معالجة حادثات الفسدة، لقد أثبت أن الشجرة كلها فاسدة، الجذر والفروع والأوراق، والثمرة أم الفساد، أول شجرة في تاريخ البشرية تنتج "الوزغ"، " الفويسق"، وظهور الوزغ يعني أن البيت يحتاج تنظيف وتطهير،
      ----
      محكمة! ..؟ .... بل قل حكم إبليسه،
      ----
      صباحكم خير وصلاح وأدب
      وحياكم الله أستاذنا الفاضل وزادكم علما وحلما وحكما وفهما.
      في المقولات السيارة واحدة تقول:"اللص الكبير يعاقب اللص الصغير"، وقد صار للفساد في الوطن العربي نظرية ومنظرين وقد كتب عنها هنا في الملتقى تحت عنوان "
      نظرية الفساد".
      شكرا على المتابعة والتشجيع.
      تحياتي إليك وتقديري لك.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • الهويمل أبو فهد
        مستشار أدبي
        • 22-07-2011
        • 1475

        #4
        شيخنا الفاضل حسين ليشوري حفظك الله ورعاك

        ثمة صلة لطيفة بين ترجمتك عنوان الكتاب ("كتاب المرجعية") وموضوع الكتاب لعلك لم تقصدها.
        لكنها أثارت في النفس شيئا من فساد مشروع بل شرعي، يبلغ 20% مما يكسبه المرءُ. أمس فقط
        لام أحدهم برلمانه (برلمان حقيقة) أنه لم يقعّد ويقنن هذه النسبة، و وجّه البرلمان أن يفعل ذلك
        قبل شهر رمضان المعظم (بلّغنا الله تعالى أيامه وأعاننا على صيامه وقيامه).

        للفساد سيادة كونية، لكنه في عالمنا بدهية ولا فخر: "لنا الصدارة دون العالمينا أو القبر"

        تحياتي

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
          شيخنا الفاضل حسين ليشوري حفظك الله ورعاك
          ثمة صلة لطيفة بين ترجمتك عنوان الكتاب ("كتاب المرجعية") وموضوع الكتاب لعلك لم تقصدها، لكنها أثارت في النفس شيئا من فساد مشروع بل شرعي، يبلغ 20% مما يكسبه المرءُ؛ أمس فقط لام أحدهم برلمانه (برلمان حقيقة) أنه لم يقعّد ويقنن هذه النسبة، و وجّه البرلمان أن يفعل ذلك قبل شهر رمضان المعظم (بلّغنا الله تعالى أيامه وأعاننا على صيامه وقيامه).
          للفساد سيادة كونية، لكنه في عالمنا بدهية ولا فخر: "لنا الصدارة دون العالمينا أو القبر".
          تحياتي.
          .
          ولك، أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد، تحياتي وتأميني على دعائك الطيب بشأن رمضان الكريم، وحفظك الله ورعاك.
          أشكر لك مشاركتك الطيبة وما أستفيد منه من معلومات في كل مرة تتكرم فيها علي بمشاركة.
          ثم أما بعد، قد يكون الفساد، الرشوة، في المجتمعات الأخرى عرضا يقاومونه بما لديهم من قضاء حر مستقل وقبله مؤسسات الرقابة الصارمة، أما عندنا فيبدو أن الفساد، الرشوة، صار فطرة لا يمكن التخلص منه إلا بقدرة القادر سبحانه وتعالى وإن الوازع الديني الحقيقي لكفيل بمعالجة الأوضاع السيئة السلبية القبيحة لكن حتى هذا الوازع الديني يحارب بشتى الوسائل ومختلف الكيفيات فحتى المقررات المدرسية التي فيها رائحة الدين تغير عنوة، رهبة من الغرب، أو شهوة، رغبة من الحكام الفاسدين، نسأل الله السلامة والعافية، آمين.
          محاربة الفساد ممكنة، أو تصير ممكنة، عندما يستقل القضاء عن الحكم ومعه يجب تحرير وسائل الإعلام من التبعية "الرِّقِّية" للأنظمة المستبدة، كما أن على مؤسسات تمثيل الشعب، المجالس الشعبية، أن تكون نزيهة وممثلة للشعب حقيقة وليس مؤسسات استثمار لفائدة الأشخاص والهيئات، وما إخال هذا حاصلا قريبا لغياب وسائل محاربة الفساد الثلاث.
          تحياتي.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • محمد مزكتلي
            عضو الملتقى
            • 04-11-2010
            • 1618

            #6
            السلام عليك أخي حسين:

            أولاً:
            لا تشغل العربية نفسها في نحل الصفات والنعوت والأحوال!.
            لانعدام الضرورة و الفائدة من ذلك.
            هذه النعوت استنبطت أصلاً
            لمزيد الكلام والاسهاب في الوصف والشرح.
            العربية سخرت ادواتها في خدمة الأسماء والأفعال.
            تنتظر بشوق عاشق مخلص ومحب.
            يعرب لها مئات الأسماء الأعجمية المكدسة في المخزن.
            ثانياً:
            فضاء القصة للقصة فقط.
            الأسئلة والطلبات والاقتراحات والشروحات والمشاورات.
            من السهل بل من اللائق كتابتها في رد مستقل.
            لعل خرق النظام العام له طعم حلو...
            ثالثاً:
            من أين أتاك الشعور بأن جميع من يقرأون لك هم من الأغبياء.
            وأي كاتب في الماضي واليوم.
            يتدخل في قصته ويتوجه بحديثه للقارئ.
            ويشرح له لماذا سمى بطل القصة أحمد.
            ولماذا غضب أحمد، ولماذا نام أحمد.
            وما السبب الذي دفع بأحمد للانتحار.
            رابعاً:
            السرد جعل لخدمة الفكرة...وليس العكس.
            حين يحدث هذا تنعدم القيمة الفكرية ويرتفع رصيد السفسطة.
            خامساً:
            البدعة لها مفهومان لغوي وشرعي.
            المفهوم الشرعي هو الطاغي هنا.
            سادساً:
            هل تشك في قصتك القصيرة جداً؟.
            حتى تؤكد على ذلك في العنوان حيث لا ضرورة لذلك
            لأنك في قسم القصة القصيرة جداً.
            ربما شكك في محله.
            سابعاً:
            فكرة النص جيدة ومبتكرة.
            كم حزنت عليها وأنا أرى العنوان يذبحها.
            والسرد يهدر دمها في سواقي ما لبثت أن جفت.
            ثامناً:
            هل تريد أخي حسين أن اخدعك.
            وأشجعك على هذا!؟...
            لو أردتَ ذلك فعلت...ولن أخسر شيئاً.
            فرحتي بك مع قصتك السابقة لم تكتمل هنا.
            وكما يقول المصريون يا فرحة ما تمت.

            تحياتي والسلام عليكم.
            أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
            لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت من طرف محمد مزكتلي:"السلام عليك أخي حسين (...) تحياتي والسلام عليكم".اهـ

              وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أخي محمد.

              أشكرك لك المجهود الذي بذلته في تقويم نصي المتواضع حقيقةً وليس ادعاءً رغم ظروفك التي تزعمها.
              وردا على فذلكتك كلها أقول:"ربما أغراضك من الكتابة ليست أغراضي ولذا اختلفت وجهات النظر عندنا" وكل يعمل على شاكلته.
              وهذا لا يمنعني من شكرك على المجهود، مع الملاحظة أن مشاركتك هنا قد خلت من الأخطاء اللغوية وهذا يحسب لك.
              ولك تحياتي وعليكم السلام مع أن السلام من التحيات.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                القصة رائعة ..
                (لو تحذف السطر الأخير )
                شكرا لكم استاذ حسين
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                  القصة رائعة ..
                  (لو تحذف السطر الأخير )
                  شكرا لكم استاذ حسين
                  وشكرا لك أختي الفاضلة الأستاذة مها راجح.
                  أخذت بنصيحتك الكريمة فورا وحذفت السطر الأخير.
                  تحياتي.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • الهويمل أبو فهد
                    مستشار أدبي
                    • 22-07-2011
                    • 1475

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                    وشكرا لك أختي الفاضلة الأستاذة مها راجح.
                    أخذت بنصيحتك الكريمة وحذفت السطر الأخير قبل الرد.
                    تحياتي.

                    خيرا فعلت وكانت نصيحة تستحق الاتباع

                    ظننت أنك ستقول (... عن زعيمهم). لكن حين رأيت "عنه" أدركت أن إضافة "زعيمهم" سيكون حشوا فائضا

                    حتى التحرير فن أيضا!

                    تحياتي

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                      خيرا فعلت وكانت نصيحة تستحق الاتباع، ظننت أنك ستقول (... عن زعيمهم). لكن حين رأيت "عنه" أدركت أن إضافة "زعيمهم" سيكون حشوا فائضا.
                      حتى التحرير فن أيضا!
                      تحياتي
                      نعم، أستاذنا الجليل، التحرير بالتحبير فن وأي فن، ولذا تجدني، أجدني، أعيد التحرير المرة بعد المرة حتى يقترب النص من الجودة العالية وما هو ببالغها.
                      طريقتي المعتمدة في الكتابة على العنكبية أن أعرض نصوصي على القراء ليروا فيها رأيهم شكلا ومضمونا وأنا أعمل بالنصائح الجيدة دائما وخاصية التعديل المتوفرة لنا هنا تساعدني على ذلك كثيرا
                      وأشكر الناصحين، فشكرا أستاذنا على هذه المتابعة الدقيقة والمفيدة.
                      ولك تحياتي.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • فكري النقاد
                        أديب وكاتب
                        • 03-04-2013
                        • 1875

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        الفاسد العاضل(*)

                        أدانت محكمتُه مَنْ دُونَه مِنَ الفاسدين،
                        سجنتْهم، باسمه، وصادرتْ أموالهم وأملاكهم بتهمة:
                        ....................... إخفاء مصادر ثرواتِهم عنه.




                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                        (*) "العاضل" = نحت من عندي من "عادل" + "فاضل"؛ كما أن من معاني الفعل "عضل" في العربية التشديد على الشخص والتضييق والحؤول، أو الحيلولة، بينه وبين وما يريده، ومنه قوله تعالى:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَ‌لِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَ‌لِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}(سورة البقرة:
                        #232) وقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}(سورة النساء:#19)، غير أن ما أردته غير ما ورد من معنى في العربية الفصحى لأنني احترت بين عنوانين: "الفاسد العادل" أو "الفاسد الفاضل" فنحتُّ اسما مشتركا تماشيا مع طريقتي في النحت وفي اختراع الأسماء والصفات وارتجالها، ولعل في "الفادل" نحتا من "الفاضل" و"العادل" ما يضفي بعض الغرابة على العنوان وقد أعتمده عنوانا محيرا بعد استشارة القراء الأعزاء طبعا.

                        .. .........................................
                        كان فيما كان ، في بلد من البلدان ، هيئة عينت لمكافحة الفساد واطلق ليديها العنان ، بدأت بالصغار ومدراء المكاتب ، تابعتها الصحف بالتصفيق وهي تسقط مسؤولا بعد نائب ، تجاوزت الخط الاصفر واقتربت من البرتقالي والناس يتابعون ويتساءلون من التالي ؟؟؟
                        وصلت الى البرتقالي وبدأت في الصعود ...
                        فجأة هبت عاصفة فيها بروق ورعود ...
                        ودوامة اطاحت بها الى الهاوية ...
                        والقت جميع أعضائها في زنزانة خاوية ...

                        وكان مصير كل القرارات والاوراق في " الحاوية" .

                        احييك استاذي الفاضل
                        ودمت موفقا
                        التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 30-04-2018, 19:13.
                        " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
                        إما أن يسقى ،
                        أو يموت بهدوء "

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          الله، الله، الله، ما أروع ما خطّ يراعك أخي فكري فجاء كالجزاء الطيب على ما وظّفت له صبري.
                          لم أكن أدري أن نُصيْصي المتواضع يثير هذا الفيض من الأدب المقامي حتى ازدان المتصفح بما لم يكن يخطر على فكري.
                          نعم، أخي، يقول بعض الحُكام "النُّزهاء" (؟!!!) بلسان حاله وليس بلسان قاله:"إنما سننت لكم القوانين لتحكمكم أنتم وليس لتحكمني أنا، فأنا وعائلتي وأقاربي وأصدقائي فوق القانون، ولا أريكم إلا ما أرى وما أبغيكم [أهديكم] إلا سبيل الرشاد"، قالها فرعون قديما ويقولها فراعين اليوم بلا حياء ولا خشية حساب، فإذا ما عثرت به بغلة السياسة وسقط صار إلى البوار في الدنيا قبل الآخرة والأمثلة من الوفرة بما يغنينا عن ذكرها، نسأل الله السلامة والعافية.
                          أخي فكري، ماذا أقول؟ يعجز لساني عن التعبير لأثني عليك بما بك يليق فجزاك الله عني خيرا،
                          هكذا الأدب وإلّا فلا.
                          تحيتي إليك ومحبتي لك.

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
                            ثم أما بعد، استقر رأيي أخيرا على اعتماد العنوان المثبت لما فيه من غرابة النحت ولعل في هذه الغرابة ما يحث القارئ المهتم على البحث في دلالة الكلمة الغريبة المقترحة.

                            تملك العربية من القدرات ومن الشجاعة بالاشتقاق بأنواعه الثلاثة: الصغير والكبير والأكبر، وبالنحت، ويسمى الاشتقاق الكُبَّار، ما يتيح للكاتب من صوغ كثير من المفردات والتعابير ما لا تتيحه له لغة أخرى بشرط أن يكون المصوغ "المخترع" موافقا لكلام العرب، فما قيس على كلام العرب فهو منه وإن لم تنطق العرب به.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • محمد مزكتلي
                              عضو الملتقى
                              • 04-11-2010
                              • 1618

                              #15
                              كتبَ محمد مزكتلي:

                              بدون الدخول في مناقشة هذا النحل الغريب وحيثياته أقول:
                              هل يمكن أن يجتمع العدل والفساد معاً!؟.
                              هل يوجد بل هل وجد على ظهر هذه البسيطة من هو عادل وبنفس الوقت هو فاسد!؟.
                              هل يعتقد أحد أن بطل القصة هنا يملك ذرة من العدل!؟.
                              هل نعرف ما هو العدل وكيف يكون؟.
                              هل سبق للعربية أن تجرأت على اسم سمى الله به نفسه!؟.
                              وهل سبق لها أن نحتت متناقضين!؟.
                              متعاكسان ربما...لكن متناقضان!!!!!!!!!.
                              هل نعرف الفارق بين العكس والضد؟.

                              على اعتبار أن هذا فتحاً لغوياً رائداً...لن أدع الركب يفوتني.
                              الجبان الشجاع...الجَبْشَعان.
                              الكريم البخيل...الكرْمَخيْل.
                              أما الخير والشر فهما الخيشر.
                              وبعيداً عن الأضداد...
                              الجميل الوسيم هو الجلسيم.
                              والخيمة والصحراء هما الخمراء.
                              هذا غيض من فيض أيها العرب.

                              أخيراً أقول :
                              هذه المفردة الغريبة الفاسدة ليس لها مدلول واحد.
                              نجمت عن حذف السين من فسد والعين من عدل.
                              وعلى هذا القياس يمكن أن تحتمل الفادل معانيكثيرة.
                              الفاقد النادل هو الفادل.
                              الفاقد الهادل هو الفادل.
                              الفاسد المجادل هو أيضاً الفادل.
                              وتصوروا أيها العرب...
                              الفادل هي أيضاً الفارد المبادل!!؟.
                              والقائمة تطول...
                              وقراء الكف والفنجان هم فقط من يستطيعوا أن يخمنوا ويحزروا
                              المعنى الصحيح لهذه المفردة المطاطية.

                              السؤال الكبير هنا:
                              عرفنا أن الفاسد العادل هي الفادل.
                              يا ترى لو كانت العادل الفاسد هل ستبقى كما هي أم تصبح شيئاً آخر.

                              العربية الجميلة المبدعة الساحرة لا ترضى بهذا اللغو والفذلكة.
                              لا صغيرها ولا كبيرها ولا أكبرها.
                              ولنتابع معاً كيف صنعت الفعل قرأ
                              قال ما رأى.
                              أخذت الحرف الأول من الفعل الأول والثاني من الثاني
                              وبكل مهارة وفن رسمت الهمزة فوق الألف.
                              الأهم من هذا كله أنها أخذت جوهر المعاني وليس رسم الكلمات.
                              وسمت متابعة الكلمات دون الصوت بالمطالعة.

                              سأترك الموضوع يومين لتقديم ما يلزم.
                              وجعله يتسق مع قوانين الملتقى التي قرأناها وفهمناها.
                              حيث أرى هنا معولاً جديداً ينضم لمعاول مجتهدة في هدم بناء العربية المتزعزع أصلاً.
                              لكن مع غياب القصد وحضور التبعية والتقليد.
                              استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم.
                              ولا حول ولا قوة إلا بالله.

                              تحياتي للجميع.
                              أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
                              لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X