[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]وتسأل عنّي
أحمد حسين الأحمد
سألت عني قائلــــــة : أين أنــت يا سيد الحضور، تطّــير في أعيننا البجعات البيضاء؟
على رابية الأحزان تلقيني
على بوابة الموتى
وتحتَ جدار برلين
أعـــــــدُّ بذار أعوامي ثلاثاً بعد خمسينِ
فلا تسلي
سؤالكِ بات يؤذيني
أنا أنمو كبكتريا
بلا وطنٍ وتكوينِ
أجوبُ سواحل الأشواق
كالأشباح في الليلِ
وأرســـمُ شكــلكِ المنسيّ في نافورةِ العقلِ
مكبلةَ بأصفادٍ لها مكر الثعابيـنِ
طلاها الغربُ بالبارود والقطران والطينِ
مــــبعثرةٌ خطايَ هنا
وأنتَ هناكَ تقتطعين أجزاء الشرايينِ
فلا تسلي، أنا أدنو من القبرِ
وروحـــــي تعبرُالأجواء فوق النخلِ والنهرِ
إذا صادفتها في ليلكِ الهمجي ضمّيها
ورشّــي بعض ما فيها
من الأشواق والشعرِ
على مــن ضلّ في الساحاتِ من طهرِ
ولــــمْ يمسسهُ مرتزقٌ
ولمْ يهتزّ بالقهرِ
أنـا يا ســـاحلــي العربيُ مصلوبٌ من العرقوبِ للنحرِ
وروحــــي ترتـــمي مأسورةً كالماءِ في القطرِ
سؤالكِ جاء يصفعي
صـــــــــراخٌ بــدّدَ الصمتا
إذا أسكنتهُ قدري
عـــبرتُ مسالكاً شتّــى
وعـــدتُ إليكِ منسلخاً
على مسّـــرى خطى الموتى
على مقصورة الأحزان يجرفني
صقيع الغرب للمشتى
أعانـقُ ليلَ أقبيتي
وأستجدي الهوى حتّــى
أضــمُّ سواد عينيكِ
فيملأني الدجى موتا
ألا تدريـن يا عصفورة الشطآن ما يجري؟
هواي الســمُّ في صيروتي يسري
سيدفعني إلى قبري
وأنتِ خلاصة الأحزان تصطاديـن في بحري
شوارعُ هذه الأصقاع مقفرةٌ
كرهتُ مسار ممشاها
تراقبني مسالكها
وتغرزُ في دمي فاها
لتشريني
لتشرخني
وأنــــتَ هناكَ يا وطني
يقطّــعكَ العدا فأصيحُ : أواها
شوارع هذه الأصقاع عاهرةٌ
ستلصقني على الحيطانِ عرياناً
كإعـــــلاناتِ مبغاها
أتذكرُ أيهـــا المنفيُ لون جبال وادينا؟
أليس اللونُ مجبولٌ برايات الوغى في صدر ماضينا؟
أضاءَ معابر التاريخ حيـن أنار مسراها
أراهُ اليوم يستحيي ضحاياها
ويمشي هازلاً ما بيـن قتلاها
ويســـتسقي بقايا من دمٍ فينا
أتــــــــــدري إنني ما مـتُّ، لولاها؟
لو أن الغربَ سمّــرني على المعبر
وحطَّ البعدُ في صيرورتي خنجر
إذن لعـــبرتُ مبتسماً
إذا أسرجتِ مهر غرامنا الأسمر
أنا يا ساحلي الأخضر
كمــــــا بــــجعاتكِ البيضاء حتماً تكرهُ المهجر
أنا ونسيمكِ العنبر
سأرجعُ رغم ما زرعوا من العسكر
ألمانيا ٢٥/٧/٢٠٠٤
ملاحظة/ القصيدة فازت بالمركز الأول بشعر التفعيلة بمهرجان عكاظ الثالث 9_2004
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
أحمد حسين الأحمد
سألت عني قائلــــــة : أين أنــت يا سيد الحضور، تطّــير في أعيننا البجعات البيضاء؟
على رابية الأحزان تلقيني
على بوابة الموتى
وتحتَ جدار برلين
أعـــــــدُّ بذار أعوامي ثلاثاً بعد خمسينِ
فلا تسلي
سؤالكِ بات يؤذيني
أنا أنمو كبكتريا
بلا وطنٍ وتكوينِ
أجوبُ سواحل الأشواق
كالأشباح في الليلِ
وأرســـمُ شكــلكِ المنسيّ في نافورةِ العقلِ
مكبلةَ بأصفادٍ لها مكر الثعابيـنِ
طلاها الغربُ بالبارود والقطران والطينِ
مــــبعثرةٌ خطايَ هنا
وأنتَ هناكَ تقتطعين أجزاء الشرايينِ
فلا تسلي، أنا أدنو من القبرِ
وروحـــــي تعبرُالأجواء فوق النخلِ والنهرِ
إذا صادفتها في ليلكِ الهمجي ضمّيها
ورشّــي بعض ما فيها
من الأشواق والشعرِ
على مــن ضلّ في الساحاتِ من طهرِ
ولــــمْ يمسسهُ مرتزقٌ
ولمْ يهتزّ بالقهرِ
أنـا يا ســـاحلــي العربيُ مصلوبٌ من العرقوبِ للنحرِ
وروحــــي ترتـــمي مأسورةً كالماءِ في القطرِ
سؤالكِ جاء يصفعي
صـــــــــراخٌ بــدّدَ الصمتا
إذا أسكنتهُ قدري
عـــبرتُ مسالكاً شتّــى
وعـــدتُ إليكِ منسلخاً
على مسّـــرى خطى الموتى
على مقصورة الأحزان يجرفني
صقيع الغرب للمشتى
أعانـقُ ليلَ أقبيتي
وأستجدي الهوى حتّــى
أضــمُّ سواد عينيكِ
فيملأني الدجى موتا
ألا تدريـن يا عصفورة الشطآن ما يجري؟
هواي الســمُّ في صيروتي يسري
سيدفعني إلى قبري
وأنتِ خلاصة الأحزان تصطاديـن في بحري
شوارعُ هذه الأصقاع مقفرةٌ
كرهتُ مسار ممشاها
تراقبني مسالكها
وتغرزُ في دمي فاها
لتشريني
لتشرخني
وأنــــتَ هناكَ يا وطني
يقطّــعكَ العدا فأصيحُ : أواها
شوارع هذه الأصقاع عاهرةٌ
ستلصقني على الحيطانِ عرياناً
كإعـــــلاناتِ مبغاها
أتذكرُ أيهـــا المنفيُ لون جبال وادينا؟
أليس اللونُ مجبولٌ برايات الوغى في صدر ماضينا؟
أضاءَ معابر التاريخ حيـن أنار مسراها
أراهُ اليوم يستحيي ضحاياها
ويمشي هازلاً ما بيـن قتلاها
ويســـتسقي بقايا من دمٍ فينا
أتــــــــــدري إنني ما مـتُّ، لولاها؟
لو أن الغربَ سمّــرني على المعبر
وحطَّ البعدُ في صيرورتي خنجر
إذن لعـــبرتُ مبتسماً
إذا أسرجتِ مهر غرامنا الأسمر
أنا يا ساحلي الأخضر
كمــــــا بــــجعاتكِ البيضاء حتماً تكرهُ المهجر
أنا ونسيمكِ العنبر
سأرجعُ رغم ما زرعوا من العسكر
ألمانيا ٢٥/٧/٢٠٠٤
ملاحظة/ القصيدة فازت بالمركز الأول بشعر التفعيلة بمهرجان عكاظ الثالث 9_2004
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
تعليق