قضية الأسبوع1: عن الجدوى من كتابة الأدب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
    مرحبا أخى محمد... صديق الزمن الجميل...... أول سبب هو حب القراءة.... فهو يدفعنا للتأمل والتعمق،فيخلق فينا نوعاً من التدفق الوجدانى،، ثم نجدنا فى حاجة الى التعبير ونقل مانحسه الى الآخر.... فنحاول ذلك بطريقة الكتابة،، والتى أوصلتنا اليها القراءة... هى نظرية الأوانى المستطرقة بين مجموعة عوامل مكتسبة، أو موهبة... الخ... والدافع الشخصى يكون بارادة حتمية فرضت نفسها على الشخصية،، فتتم مداولتها للغير.. معه.. وله.. وبه.. ... أما جدوى الزاوية الانسانية.... فلاشئ للأسف... لماذا؟ قد تسألنى..... لأن القرآن الكريم، والسنة الشريفة،، ثم ماتمت كتابته على مدار التاريخ الانسانى.. جعل تقديم فكرة جديدة للانسانية أمراً صعباً إن لم يك مستحيلا.. ولكن ربما بعض الأزمات العالمية شأن الحربين الأولى والثانية،، وربما بعض الكوارث، والبلايا، والملمات، والأزمات، التى تجتاح العالم،، تخلق جواً مشحوناً يجبر على الكتابة بما يفيد العالم،، قد يظهر في هذه الظروف ويخرج منها عبقرياً واحدا (إن وُجد) يقدم ما يكون ذو جدوى للانسانية... فبعد القرآن والسنة.. تأتى فى المراتب المتأخرة صياغات البشر ومحاولاتهم البسيطة... ولى عودة أخرى باذن الله...مودتي
    نعم جمال صديقي،
    كلامك صائب فيما يتعلّق بأنّ القرآن والسنة ما من أدب قد تجاوز متونهما العميقة والعبقريّة، لكن على الإنسانيّة دائما أن تكتب الأدب كي تستمرّ كأفضل الأمم تطورا على سطح الكوكب. ما اخترعناه من تكنولوجيا يلزمنا وحدنا لتسهيل حياتنا، الحيوانات لا تحتاج إلى وسائل تسهّل لها الحياة، إنّه ابتكار إنساني. وحدها كتابة الأدب تثبت أنّنا أهل لنكون الأفضل، لأنّه يلامس وعينا بما يستجدّ بسبب دوران عجلة الزمن. الأدب يُفسّر والكائن المنقاد دون قدرة على تفسير انطباعه وموطئ قدمه أبله بالضرورة ولا يستحقّ ثقة الأجيال القادمة.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      (...) كلامك صائب فيما يتعلّق بأنّ القرآن والسنة ما من أدب قد تجاوز متونهما العميقة والعبقريّة ...
      تحياتي أخي محمد.
      تجدر الإشارة أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لا يوصفان لا بالعمق ولا بالعبقرية لأنهما وحيان من الله تعالى والوحي لا يوصف بما يوصف به كلام البشر أيا كان مصدره وقيمته، ولذا وجب التنبيه.
      تحياتي أخي الكريم.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • محمد فطومي
        رئيس ملتقى فرعي
        • 05-06-2010
        • 2433

        #18
        سلاما شيخنا الجليل.
        أشكر لك كلَّ حرف جعلني أنتبه إلى خطئي.
        الحق معك تماما، أخذني حماس الوصول إلى الجملة الموالية فلم أحسن الوصف، لكنّ نيتي هي أنّه تعالى لم يترك للبشر إضافة قد يتفاخرون بأنّهم قد خلقوها من العدم.
        خالص الودّ.
        مدوّنة

        فلكُ القصّة القصيرة

        تعليق

        • أحمد على
          السهم المصري
          • 07-10-2011
          • 2980

          #19
          الكتابة من وجهة نظري هي ذاكرة المجتمعات التي تتطور كلما تقدمت السنين والعقود ،
          هي المؤرخ للفترة التي يعيش فيها شرائح الأدباء ترسم ملامح الحياة وتطورها ، أرى من الظلم مقارنة الأدب الحالي والمعاصر بالأدب القديم الكلاسيكي أو ما يسمى بالعصر الذهبي للأدب ،
          لكل عصر مميزات وعيوب ، اللغة تتطور وتلبس عباءة جديدة ، اللهجات وأسلوب الكلام تطور كثيرا ، عصر السرعة يلقي بظلاله على أنماط وأشكال الأدب ،
          منذ ما يقل عن ستين عاما كانت الحياة في مصر على سبيل المثال ، برقع ، هدوء القاهرة ، حدائق وأشجار في كل مكان ، لهجة تمتاز بالمط في النطق ،
          الحياة تسير بشكل بطيء أثر على ملامح الكتابة ، رومانسية ، مدارس كلاسيكية وحديثة ، والتي ظلت متأثرة بالأدب الجاهلي والإسلامي ،
          أود أن أقول أن الأدب حدثت له طفرات - بمحاسنها ومساوئها - تأثرت بعصر السرعة الرهيبة ،وثورة التكنولوجيا ،
          وتحول معظم البشر على وجه الأرض للمادية أكثر من الرومانسية والكلاسيكية التي ميزت الأدب في مرحلة ما قبل ثورة السرعة والتكنولوجيا ..
          انخفضت بحدة شريحة القاريء العميق وانحسر الأمر على المرور السريع الذي يواكب العصر ، وندرت شريحة النقاد الجادين ..
          وأصبحنا أمام معضلة كثرة المعروض وقلة الشراء - القاريء والناقد - ، فاختلت معادلة / الكاتب - المتلقي - الناقد .

          تعليق

          • ناريمان الشريف
            مشرف قسم أدب الفنون
            • 11-12-2008
            • 3454

            #20
            مرحباً بكم جميعاً وسلام عليكم
            استمتعت بهذا الحوار الشائق
            واسمحوا لي أن أستكمل ما بدأته
            قلتُ أن الكتابة حاجة .. كحاجتنا للخبز
            وهنا ..
            أرى إن الكتابة ليست نوعاً من الرفاهية أو التسلية لصاحبها ولا تنمية هواية فحسب
            إن لم تكن الكتابة لهدف ما يحمل رسالة .. فهي فعل ( لاه ٍ) وفعل ( بطال )
            نحن نقول في الدعاء عادة ( اللهم علمني علماً نافعاً ) فهناك كثير من العلوم ضارة لصاحبها ولمن حوله ( كتعلم السحر والشعوذة ) أليست علماً .. لكنه علم ضار
            والكتابة عِلمٌ .. فإن لم يكن الهدف منها منفعة الناس فلا جدوى منها ..
            عني أنا .. أكتب عندما أتأثر بحدث ما ..( سعيداً أو تعيساً ) أنقل فيه غضبي وطربي
            أنقل فيه رؤيتي لما حدث .. أُرسل رسالة بأسلوب أدبي
            سؤل أحد الأعراب : لماذا لا تكتب الشعر
            قال : كيف أكتب وأنا لا أغضب ولا أطرب
            وبالتالي فالكتابة تعبير عما يعتمل في النفس الانسانية من ردة فعل مدعومة بخبرة الكاتب ..
            وبأدواته الكتابية وبهوايته أيضاً ..
            لذلك تجد بعض الناس عندما تكتب عن موضوع ما .. يعلقون بقولهم : لقد كتبت ما في نفسي .. ولسان حالي ..
            تحية لكم جميعاً
            ناريمان
            sigpic

            الشـــهد في عنــب الخليــــل


            الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
              سلاما شيخنا الجليل.
              أشكر لك كلَّ حرف جعلني أنتبه إلى خطئي؛ الحق معك تماما، أخذني حماس الوصول إلى الجملة الموالية فلم أحسن الوصف، لكنّ نيتي هي أنّه تعالى لم يترك للبشر إضافة قد يتفاخرون بأنّهم قد خلقوها من العدم.
              خالص الودّ.
              بارك الله فيك أخي العزيز على تقبلك النصح، والدين النصيحة.
              لا أشك في حسن نيتك لكن المؤمن مرآة أخيه فينبهه إلى الهفوات ولهذا نحن هنا جميعا.
              تحياتي أخي العزيز.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • محمد فطومي
                رئيس ملتقى فرعي
                • 05-06-2010
                • 2433

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
                الكتابة من وجهة نظري هي ذاكرة المجتمعات التي تتطور كلما تقدمت السنين والعقود ،
                هي المؤرخ للفترة التي يعيش فيها شرائح الأدباء ترسم ملامح الحياة وتطورها ، أرى من الظلم مقارنة الأدب الحالي والمعاصر بالأدب القديم الكلاسيكي أو ما يسمى بالعصر الذهبي للأدب ،
                لكل عصر مميزات وعيوب ، اللغة تتطور وتلبس عباءة جديدة ، اللهجات وأسلوب الكلام تطور كثيرا ، عصر السرعة يلقي بظلاله على أنماط وأشكال الأدب ،
                منذ ما يقل عن ستين عاما كانت الحياة في مصر على سبيل المثال ، برقع ، هدوء القاهرة ، حدائق وأشجار في كل مكان ، لهجة تمتاز بالمط في النطق ،
                الحياة تسير بشكل بطيء أثر على ملامح الكتابة ، رومانسية ، مدارس كلاسيكية وحديثة ، والتي ظلت متأثرة بالأدب الجاهلي والإسلامي ،
                أود أن أقول أن الأدب حدثت له طفرات - بمحاسنها ومساوئها - تأثرت بعصر السرعة الرهيبة ،وثورة التكنولوجيا ،
                وتحول معظم البشر على وجه الأرض للمادية أكثر من الرومانسية والكلاسيكية التي ميزت الأدب في مرحلة ما قبل ثورة السرعة والتكنولوجيا ..
                انخفضت بحدة شريحة القاريء العميق وانحسر الأمر على المرور السريع الذي يواكب العصر ، وندرت شريحة النقاد الجادين ..
                وأصبحنا أمام معضلة كثرة المعروض وقلة الشراء - القاريء والناقد - ، فاختلت معادلة / الكاتب - المتلقي - الناقد .
                شكرا أحمد ما تفضّلت به مهمّ للغاية
                أضمّ صوتي إلى صوتك وأقول إنّ الشعوب عموما لم تتخلّف في أيّ حقبة عن التعبير عما يشغلها بواسطة الأدب شعرا كان أو حكاية أو تأليفا خياليّا للملاحم والأساطير، يعكس هذا ما سبق وقلتُه بأنّ الإنسانيّة بمحاولة إخضاعها للظواهر والأزمات إلى الفكر هي بالتالي في كلّ مرة تورّث لأجيالها القادمة أرضيّة ذكاء أو لنقل عقد ثقة يربط المستقبل بالماضي ويضمن عدم سقوط البشر في المجانية والغباء..
                مدوّنة

                فلكُ القصّة القصيرة

                تعليق

                يعمل...
                X