أسئلة النقد الأدبي

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زهور بن السيد
    رئيس ملتقى النقد الأدبي
    • 15-09-2010
    • 578

    أسئلة النقد الأدبي

    السلام عليكم جميعا في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    يفتتح فريق الإشراف الجديد لملتقى النقد الأدبي أشغاله بطرح قضية النقد الأدبي للمناقشة ضمن القسم الفرعي "ملتقى الندوات", لمدة شهر يتدارس خلالها الأعضاء هذه القضية من كل جوانبها وقضاياها الفرعية.
    الندوة تحت عنوان:
    أسئلة النقد الأدبي
    كثيرة هي أسئلة النقد الأدبي التي تؤرق المبدع والناقد والمتلقي على حد سواء.
    ومن هذا الانشغال تبرز أسئلة وعناوين كبرى من قبيل:
    ـ أزمة النقد والنقاد. هل هي أزمة قراءة ونقد؟ أم أزمة إبداع؟ أم أزمتهما معا؟
    ـ أزمة ثقافة الناقد [طرح الأستاذ سعد الأوراسي في متصفح: طلب مشرفين لقسم النقد, قضية الوعي النقدي, وثقافة الناقد, وهي قضية محورية في هذه المناقشة.
    هناك أيضا:
    ـ النقد والناهج
    ـ النقد بين العلم والفن
    ـ النقد والعلوم الإنسانية
    هذه بعض المحاور, ويحق للمتدخلين اقتراح قضايا أخرى تدخل في موضوع الندوة:
    إن طرح قضية النقد الأدبي هنا في الملتقى ليس جديدة, وإنما سبق طرحها تحت مجموعة من العناوين على رأسها:
    مفهوم النقد الأدبي. وإذ نعيد طرحها اليوم, فذلك لأنها من القضايا التي تفرض نفسها في كل وقت, بالنظر إلى التطورات التي يعرفها الإبداع والنقد معا.
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    #2
    أستاذة زهور بن السيد
    تحياتي لك بعد تقديم تهنئتي لقسم الإشراف الجديد
    برئاسة حضرتك متمنيا لكم وللملتقى وفن النقد ومدراس النقد العلمية المنهجية القديمة والحديثة
    كل التقدم والتطوير الذي ننشده لتلك القضية الحساسة التي بدأت بها موضوعك الجديد :
    (أسئلة النقد الأدبي ) راجيا للمداخلين الكرام ( الحوار الهاديء والإفادة المثمرة ) إن شاء الله

    ================================================
    سؤالي عن : ما مدارس النقد المنهجية العلمية قديما وحديثا ؟
    وشكرا للجميع !!

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      النقد تابع للأدب، والأدب تابع للثقافة التي تنتجه.

      وعليكم السلام، أستاذة زهور، ورحمة الله تعالى وبركاته.

      موضوع الندوة المقترح كبير وخطير، مهم، وقد تتعارض فيه الآراء وتتناطح الأهواء لأن مفهوم "النقد" نفسه ليس مفصولا فيه حتى الآن وليس متفقا على رأي نهائي، وأنَّى يكون في النقد رأي نهائي وهو مفهوم سرابي، أو مفهوم زئبقي، لا يمكن الإمساك به ولا التحكم فيه، لكن يمكننا الحديث عن ضرورته وما ينطلق منه، وهو الإنتاج الأدبي، أو الإنتاج الفني بالمفهوم العام.

      فإن كان الأدب صورة عن ثقافة مجتمع ما فالنقد صورة عن ذلك الأدب، فالنقد تابع للأدب كما أن الأدب تابع للثقافة التي تنتجه، يرقى برقيها وينحط بانحطاطا، وكذلك النقد يرقى و ينحط حسب رقي الأدب وانحطاطه، فكما أن النص الأدبي متأخر في الوجود عن الناص، فكذلك النقد متأخر وجودا عن الإنتاج الأدبي.

      هذا، وإن النقد الأدبي نتاج شخص له ذوقه الخاص وله أدواته الشخصية المحصلة من ثقافته الفردية التي يمتلكها ولا يمكن أن تتوحد الأذواق، والثقافة، والأحكام على منتوج أدبي ما لتتعدد الرؤى، أقول "الرؤى" وأقصد الأهواء الفردية والأذواق الشخصية، وبناء عليه اختلف الناس، المختصون، في تحديد النقد: أفن هو أم علم؟ فكما لا يمكن "علمنة" الأذواق لا يمكن"تقننة" (!) النقد بجعله علما دقيقا أو غير دقيق.

      الأدب تابع للمجتمع الذي ينتجه، والنقد تابع لمجتمع الأدباء، الذي ينتجه، وهما يختلفان من بيئة إلى أخرى، ومن ثقافة إلى أخرى، ومن أهواء إلى أخرى.

      هذه مساهمتي الأولى في هذا الموضوع الراقي والرائق والذي يستهويني للحديث فيه ولا أكاد أمل حتى يمل مني مستمعي.

      قراءة ممتعة ومفيدة، إن شاء الله، مع أخلص التحيات وأصدق التمنيات.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • جمال عمران
        رئيس ملتقى العامي
        • 30-06-2010
        • 5363

        #4
        مرحبا استاذة زهور... شكرا لتقديمكم هذا الموضوع القيم... والله يوفقكم... تمنيت لو كان من بين المطروح تفنيد لفكرة.... النقد و تبادل المجاملات والمصالح على حساب العمل، ...مودتي ،
        *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

        تعليق

        • محمد فهمي يوسف
          مستشار أدبي
          • 27-08-2008
          • 8100

          #5
          الرؤى تختلف حول ( فن النقد ) وأذواق النقاد
          وكل ناقد أديب ، وليس كل أديب ناقد للشعر ، لأن نشأة النقد قديما بدأت مع الشعر
          والأدب الشعري ؛ موهبة ودراسة ومكوناته فروع لعلم محدد ومدارس أدبية معروفة وعروض أوزان
          كعلم وضعه الخليل بن أحمد قديما ببحوره الستة عشر أو يزيد ، وتنمية الموهبة بالدراسة والتعليم
          لمعرفة أصول وأسس وقواعد الانتماء لمسمى ( شاعر أو أديب ) مبتديء أو معروف مشهور .
          وكلمة الأدب الشعري ( أو النثري ) تبنع من صاحبها بتجربة ترتبط بعدة مناحٍ ( من الناص )
          ومن ( المتلقي ) أيضا ، كالبيئة والثقافة والدراسة والقاريء الذي يعرف القراءة والكتابة ،
          وتصبح بعد النشر ، ملكا للجميع ( للتحليل وإبداء وجهات النظر في النص وتذوقه )
          على اختلاف العوامل المتعددة التي ذكرها الأستاذ حسين ، وأكدت عليها في تعقيبي المتواضع
          وهذا التحليل يتلقاه صاحب النص فيجد تنوعا في الأراء منها ما يوافقه ومنها ما يخالف ما يهدف إليه
          من خلال ( تجربته الشعرية بعناصرها المقننة في علم الأدب ) فإن أراد الارتقاء لمنزلة الأدباء السابقين له
          أعاد تصحيح تجربته حسب الرؤى والأذواق التي قرأت نصه أسوة بنصوص مشابهة نالت إعجاب القاريء
          فأشهرت صاحبها وعرفته لمجتمع الناس في الأدباء المشهورين . وهذا التحليل الأدبي ليس نقدا مقننا
          أما نشأة النقد القديم في التراث : فله حديث آخر يختلف عن رأي المتمسكين بمقولة ( النقد ليس علما )
          ومتابعة لهذا الحوار : فأطرح على القاريء الكريم هذا الرابط المنشور :

          تعليق

          • ناريمان الشريف
            مشرف قسم أدب الفنون
            • 11-12-2008
            • 3454

            #6
            ـ أزمة النقد والنقاد. هل هي أزمة قراءة ونقد؟ أم أزمة إبداع؟ أم أزمتهما معا؟
            تحية لك عزيزتي ..وتحية للجميع

            سأتناول هذا الجزء من الأسئلة المطروحة ..

            كما أن المرء قبل أن يكتب عليه أن يقرأ
            فإذا أراد أن يكتب سطراً عليه أن يكون قد قرأ كتاباً ..
            وكذلك في النقد ..
            إذ ليس من الانصاف أن يسمّى الناقد ناقداً لعمل أدبي ما .. إذا كان هذا العمل هو الوحيد الذي تناوله في نقده ..
            أرى أن الناقد كالمطلع على صورة أشعة تفصيلية للعمل الأدبي .. أوكطبيب متمرس يجس نبض العمل الأدبي ويتمعنه جيداً ومن ثم يقدم قراءته النقدية
            ويجب أن يكون ملمّاً باللغة العربية وبلاغتها نحواً وإملاء وبياناً وبديعاً الخ من فنون اللغة
            الناقد : هو
            القارئ الحصيف .. لديه بعد نظر وعمق فيجلب المخبوء المتستّر خلال الأحداث والذي لم يكن الكاتب / أو الكاتبة / قد صرّح به أو أشار إليه ..ويضعه على الطاولة أمام القارئ ..
            الناقد .. هو صاحب المجهر المكبِّر لما بين سطور العمل الأدبي فيجعل القارئ يسعى لقراءة العمل .. ويحب كاتبه وإن كانت رواية أو قصة تراه يحب شخوصها ويعشق الأماكن التي حدثت فيها أحداثها
            كما ينبغي أن يكون على علم بالكاتب نفسه وشيئاً عن حياته .. لأن هذا كثيراً ما يساعد الناقد
            **
            هذا من جهة ..
            من جهة أخرى .. حتى يكتمل المشهد الأدبي ألقاً وروعة .. ينبغي أن يكون لكل عشرة شعراء ناقد ..(على سبيل المثال )
            ولكن في عالمنا العربي .. سنجد أن الشعراء كثر والنقاد أقلاء جداً
            وهذا برأيي ..سببه قلة التخصصات في الجامعات ..
            الشاعر يكتب شعره بالسليقة ويطور هوايته ..
            ولكن النقد يحتاج إلى دراسة
            كما أن كتابة قصيدة قد لا يستهلك من وقت الشاعر ساعة إلى ثلاث ..
            ولكن النقد يحتاج إلى ساعات وعدة قراءات للديوان الشعري أو أو ...
            وهذا يعني .. أن النقد يعاني من كل الأزمات التي ذكرتيها في سؤالك
            أعذريني على الإطالة ..
            طاب لي المكوث هنا
            تحية ... ناريمان
            sigpic

            الشـــهد في عنــب الخليــــل


            الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7

              شكرا الناقدة والأديبة د.زهور بن السيد على هذا الطرح الجميل والهام
              أتابعك وأتابع ما تفضّل به الأساتذة من مداخلات قيّمة.
              شكرا لك زهور
              - شكرا أستاذ محمد فهمي يوسف وأستاذنا الجليل حسين ليشوري والعزيزة ناريمان والجميع.
              -

              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • ناريمان الشريف
                مشرف قسم أدب الفنون
                • 11-12-2008
                • 3454

                #8
                بقي أن أقول ..
                ينبغي للناقد أن يشير إلى مواطن القوة .. قبل الإشارة إلى مواطن الضعف للعمل الأدبي
                بعض النقاد يشيرون فقط إلى الثغرات .. وهذا ما يجعل العلاقة بين الأديب والناقد في بعض الأحيان علاقة غير سوية
                أشكركم وتحية
                sigpic

                الشـــهد في عنــب الخليــــل


                الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                تعليق

                • زهور بن السيد
                  رئيس ملتقى النقد الأدبي
                  • 15-09-2010
                  • 578

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                  أستاذة زهور بن السيد
                  تحياتي لك بعد تقديم تهنئتي لقسم الإشراف الجديد
                  برئاسة حضرتك متمنيا لكم وللملتقى وفن النقد ومدراس النقد العلمية المنهجية القديمة والحديثة
                  كل التقدم والتطوير الذي ننشده لتلك القضية الحساسة التي بدأت بها موضوعك الجديد :
                  (أسئلة النقد الأدبي ) راجيا للمداخلين الكرام ( الحوار الهاديء والإفادة المثمرة ) إن شاء الله

                  ================================================
                  سؤالي عن : ما مدارس النقد المنهجية العلمية قديما وحديثا ؟
                  وشكرا للجميع !!
                  أستاذي القدير محمد فهمي يوسف مساء الخير
                  أشكرك عميقا على تهنئتك ودعمك الكبير
                  بتفاعلكم قد نحقق ما نصبو إليه جميعا من تقريب المفهوم ومناقشة الأسئلة الملحة من عدة زوايا..
                  تحياتي وتقديري

                  تعليق

                  • أحمد على
                    السهم المصري
                    • 07-10-2011
                    • 2980

                    #10
                    في البداية أسال عن تعريف الناقد ؟ وما الصفات التي يجب أن تتوفر فيه ؟

                    تعليق

                    • محمد فهمي يوسف
                      مستشار أدبي
                      • 27-08-2008
                      • 8100

                      #11
                      الأستاذ المحترم الأخ / أحمد علي ( السهم المصري ) بمكة المكرمة
                      تحياتي لك................. أستسمح الأستاذة / زهور بن السيد
                      في الرد عليك باختصار عن سؤالك القيم المفروض أن يعرفه أولا كلُّ مَنْ يرغب في خوض عملية النقد على مفاهيم صحيحة
                      1- أنقل لك من مساهمتي السايقة تحت هذا الموضوع :
                      وكل ناقد أديب ، وليس كل أديب ناقد للشعر ، لأن نشأة النقد قديما بدأت مع الشعر .
                      ( إضافة ) أو فنون الأدب بعامةٍ .
                      إذا فعلى الناقد على أسس سليمة أن يدرب نفسه أن يكون أديبا قبل أن ينقد ،
                      وإلا يصبح نقده رؤية شخصية وتذوقًا للكلمة بحسب مستواه الثقافي والعلمي والدراسي والبيئي في تحليله لما قرأ
                      2- الأستاذة / ناريمان الشريف أضافت نقطتين مهمتين ؛ أحدهما قلته في مساهماتي عن ( كيف تصبح ناقدا ؟ أو بليغا)
                      أ ) قالت :ـــ ربما بالنص الذي قلته من قبل ـــ
                      ينبغي للناقد أن يشير إلى مواطن القوة .. قبل الإشارة إلى مواطن الضعف للعمل الأدبي)
                      ب) وقالت : وأنا معها فيما ذكرت وقلته أيضا من قبل ـــ ربما بصورة أخرى غير النص ـــ
                      (
                      كما أن المرء قبل أن يكتب عليه أن يقرأ
                      فإذا أراد أن يكتب سطراً عليه أن يكون قد قرأ كتاباً ..
                      وكذلك في النقد ..
                      إذ ليس من الانصاف أن يسمّى الناقد ناقداً لعمل أدبي ما )
                      لذا فأُحَيّيها أيضا ، ولقد أضافت ثراء إلى الحوار حول ( قضية النقد والنقاد مع الأدب )
                      وأسئلة الأستاذة / زهور بن السيد صاحبة الموضوع ، ورئيس قسم النقد الأدبي الفاضلة
                      وإلى ما سجله الأستاذ / حسين ليشوي في تعقيبه وبيان وجهة نظره حول الموضوع ، والذي
                      قد أختلف معه في بعض ما ذكره مع احترامي وتقديري لشخصه كأخ وصديق عزيز.
                      ==========
                      غالبا أخي الأستاذ أحمد .
                      ما يقبل المتطلعون لاكتشاف الأخطاء ، أو توجيه الانتقادات للكتابة الأدبية المتطلعة للارتقاء
                      ــ وهم أحيانا ــ غير مسلحين بموهبة الشعر والأدب ، أو غزارة الاطلاع في الإنتاج الأدبي بوجه عام
                      كما أنَّ همهم إما إبراز المساويء والعيوب للعمل الأدبي الشعري أو النثري ؛ لمجرد المخالفة في الرأي
                      أو لتأكيد أنهم الأجدر والأفضل والأقوي في البيان وتوضيح معني النقد وأنه عمل مشاع لكل قاريء
                      دون وضع قيود وضوابط حتى إن لم تكن موجودة من قبل فينبغي مع تطوير الحياة كلها وشكل وتطور الأدب
                      في العالم ( عربيا كان أو غير عربي ) أن نقف مع أنفسنا وأدبنا العربي وقفة لضبط عملية النقد التذوقي أو
                      الرؤية الذاتية المبنية على غير استناد لأمور مهمة من ( التشجيع والثقافة وتنمية الموهبة النقدية والأدبية عند الجميع )
                      بقواعد يتفق عليها أصحاب النصوص المنقودة مع احترام صاحبها وإقناعه يإيجابية وتوثيق بمتشابهات لما أنشأه من
                      فنون الأدب ، ــ حتى يقَوِّم إنتاجه ــ يكون قد اطلع عليها وقرأها ووجد أنها أجمل وأرقي وأصوب مما ينقده ،
                      ويقارن : لماذا هذه النصوص التي يبينها لصاحب النص المنقود أفضل من نصه ؟!
                      وذلك بعد أن يكون قد أثنى على مَوِاطِنِ الحمدِ والجمال والثناءِ على الإبداع في نصه.
                      حينئذ ..........
                      ستتكون لدينا مجموعة من القواعد للنقد الأدبي الناجح والذي يُكْمِلُ ما سبق به علماء النقد التراثي والنقد الحديث
                      تصبح منظومةً متطورةً ( للنقد الحديث العصري )
                      حتى لا يفقد النقد والأدب التلازم الموجود بينهما ،
                      حيث يفترض أن الأدب يسبق النقد !!
                      كما كان يحدث في سوق عكاظ في الجاهلية
                      والله أعلى وأعلم

                      تعليق

                      • زهور بن السيد
                        رئيس ملتقى النقد الأدبي
                        • 15-09-2010
                        • 578

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        وعليكم السلام، أستاذة زهور، ورحمة الله تعالى وبركاته.

                        موضوع الندوة المقترح كبير وخطير، مهم، وقد تتعارض فيه الآراء وتتناطح الأهواء لأن مفهوم "النقد" نفسه ليس مفصولا فيه حتى الآن وليس متفقا على رأي نهائي، وأنَّى يكون في النقد رأي نهائي وهو مفهوم سرابي، أو مفهوم زئبقي، لا يمكن الإمساك به ولا التحكم فيه، لكن يمكننا الحديث عن ضرورته وما ينطلق منه، وهو الإنتاج الأدبي، أو الإنتاج الفني بالمفهوم العام.

                        فإن كان الأدب صورة عن ثقافة مجتمع ما فالنقد صورة عن ذلك الأدب، فالنقد تابع للأدب كما أن الأدب تابع للثقافة التي تنتجه، يرقى برقيها وينحط بانحطاطا، وكذلك النقد يرقى و ينحط حسب رقي الأدب وانحطاطه، فكما أن النص الأدبي متأخر في الوجود عن الناص، فكذلك النقد متأخر وجودا عن الإنتاج الأدبي.

                        هذا، وإن النقد الأدبي نتاج شخص له ذوقه الخاص وله أدواته الشخصية المحصلة من ثقافته الفردية التي يمتلكها ولا يمكن أن تتوحد الأذواق، والثقافة، والأحكام على منتوج أدبي ما لتتعدد الرؤى، أقول "الرؤى" وأقصد الأهواء الفردية والأذواق الشخصية، وبناء عليه اختلف الناس، المختصون، في تحديد النقد: أفن هو أم علم؟ فكما لا يمكن "علمنة" الأذواق لا يمكن"تقننة" (!) النقد بجعله علما دقيقا أو غير دقيق.

                        الأدب تابع للمجتمع الذي ينتجه، والنقد تابع لمجتمع الأدباء، الذي ينتجه، وهما يختلفان من بيئة إلى أخرى، ومن ثقافة إلى أخرى، ومن أهواء إلى أخرى.

                        هذه مساهمتي الأولى في هذا الموضوع الراقي والرائق والذي يستهويني للحديث فيه ولا أكاد أمل حتى يمل مني مستمعي.

                        قراءة ممتعة ومفيدة، إن شاء الله، مع أخلص التحيات وأصدق التمنيات.

                        أستاذي القدير حسين ليشوري
                        أشكرك على تثمين طرح هذا الموضوع, وعلى دعمك الفعال بحضورك وبمداخلتك التي وضحت لنا فيها العلاقة بين الأدب والنقد وثقافة المجتمع.
                        أفدت من طرحك ومن طريقتك في عرض الأفكار.
                        النقد فعلا مفهوم زئبقي, لا يمكن تحديده تحديدا وافيا شاملا ونهائيا, بسبب تعدد المدارس والمذاهب المعرفية التي يصدر عنها, وبسبب كون الأدب أيضا موضوع معقد ومركب يصعب على النقد حصر كل جوانبه وخصائصه, ومن ثمة يغدو كل نقد نسبيا كما ذهب إلى ذلك دفيد ديتش في كتابه "مناهج النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق" ترجمة محمد يوسف وإحسان عباس ـ ص: 67
                        كما أن اختلاف ثقافة النقاد وتعدد الرؤى كما ذكرت, تؤدي إلى تعدد القراءات, فالنص الواحد ينفتح على قراءات متعددة, وهذا يغني النقد ولا يضر به, فكل ناقد يكشف, بحسب معرفته التي تكونت لديه, عن زاوية من زوايا النص الأدبي المختلفة.
                        وفي السياق نفسه الذي ذهب إليه الأستاذ حسين ليشوري:
                        " الأدب تابع للمجتمع الذي ينتجه، والنقد تابع لمجتمع الأدباء، الذي ينتجه، وهما يختلفان من بيئة إلى أخرى، ومن ثقافة إلى أخرى، ومن أهواء إلى أخرى."
                        إن مفهوم النقد يتغير تبعا لتغير صورة موضوعه " الأدب " فعندما كان الأدب في الاتجاه الرومانسي يقوم على مقياس الصدق فيما يعبر عنه الأديب كان النقد" هو ما يوضح لنا مدى صدق هذه النظرية " أي " إن الأدب عندهم تعبير صادق عن الأديب, والنقد تعبير عن الناقد". [-د. محمد عبد المنعم خفاجي : مدارس النقد الأدبي الحديث – الدار المصرية اللبنانية ط : 1 – 1995 – ص: 5.]
                        بالتأكيد لن نمل من مثل هذه المداخلة, بل ننتظر منك المزيد
                        كل الشكر والتقدير

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          #13
                          النقد هو تلك المدرسة التي تعمل على إنضاج الشعر،
                          وتخليصه من الشوائب التي علقت به لحظة ولادته وتكوينه،
                          محاوِلا بذلك الرفعَ من مستواه، وجعله قابلا للتدوين والإعجاب،
                          سواء من صاحب النص لتقويم ما كتب ،
                          أو من غيره بذوق نفسه،
                          ولو اختلف مع الناص في وجهة النظر
                          وذلك أيضا نقد يمثل مدرسة ورؤية مختلفة
                          والتقنين لذلك الفن من الأدب لأتهما متلازمان
                          ضروري حتى تظل العلاقة بين الأديب والناقد في خير وسلام.

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            اِسمحي لي، أستاذة زهور، بالترحيب بك في بيتك للاحتفاء بردك البديع على مشاركتي المتواضعة، بارك الله فيك.
                            في القراءة لك متعة فكرية راقية وفسحة أدبية رائقة تنير العقل وتبهج النفس خلافا لكثير من الكتابات التي عندما أتذوق منها رشفة يسيرة يخيل إلي أنني أتجرع زيت الخِرْوَع لثقلها على النفس فلا أكاد أسيغها إلا بتقزز و... "تنرفز"(!)
                            الكتابة الأدبية فن رفيع لا يحسنها كثير من الناس حتى وإن ادعوا لأنفسهم أنهم كُتاب "أدباء" وهم الكُذَّاب الأدعياء.
                            فلا عجب إن ميز النقاد النبهاء بين "الكاتب"، و"الكَتَّاب"، بفتح الكاف للمبالغة، و"
                            الكَتْبُوب"، على وزن "طبطوب" لأن كتابته "طبطبة" على الرداءة والسخافة، نسأل الله السلامة والعافية، فلا شكل رائق، ولا فكر فائق، كأنها الحشف والكيلة السئية، كما قيل "أحشفا وسوء كيلة؟" لمن غش في السلعة وطفف في الميزان، وكذلك الكتابة الرديئة، لا شكل ولا مضمون، ولذا عندما ألتقي بكاتب متميز ممتاز أحتفي به أيما احتفاء.
                            أشكر لك، أستاذة زهور، تنويهك الكريم بمشاركتي المتواضعة وتقديرك الكبير لشخصي الصغير.
                            تحياتي إليك وتقديري لك.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • سعد الأوراسي
                              عضو الملتقى
                              • 17-08-2014
                              • 1753

                              #15
                              النقد هو النقد
                              بين النظري والتطبيقي هنالك نص يمكن أن يختزل البحث
                              والاقتباس من المناهج المختلفة والمتعددة ..
                              كما أن أهداف الدرس الادبي الحديث ، تحث على الوئام بين
                              المرسوم وفكر كاتبه وما يريده وسطه وثقافته وهدف الرسالة
                              من الأدب ..
                              هنالك نصوص لو يتم التنظير على مفاصلها وتفاصيلها
                              سيكون أسهل وأفيد وأدوم ..
                              أما ما يمكن قراءته والخاص بأسئلة النقد أو التداولية بين منهج
                              ونظري ، لا فائدة في تكراره ما لم يجسد في الجديد الموازي ..
                              قد تفيد هذه الأسئلة الناقد الذي سيجتاز امتحانا ، ولن تفيد المنتج
                              الذي يريد السؤال على نصه محللا ومفسرا ومقوما ومستدركا
                              والناقد لا يحتاجها بحكم تخصصه ، ومن اكتسب النقد بالقوة
                              أيضا لا يحتاجها لأن اختصاصه التجربة والتي تعد مدرسة بحد ذاتها
                              كل هذه التوضيحات والتفسيرات تحتاجها النصوص والله أعلم
                              تحيتي واحترامي للجميع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X