عمتم مساء رفاق الإبداع من كل الأجناس الأدبية
حقيقة أن ما قيل وما يقال وما سيقال عن علاقة النقد والناقد بالأدب والأديب يظل مسرحا للجدل المبني على تعصب كل مذهب لقوانينه ، كانوا يقولون قديما أن الناقد هو شاعر فاشل ، أو لولا النصوص لما وجد اللصوص ، أو الأدباء هم آباء النقاد ، ومختصر الأمر من وجهة نظري دون تعصب أراها شيزوفرينا أدبية حين ينفي الأديب الناقد ويحاول الناقد جاهدا التنقيب عن الهنات وبعض التراكيب غير الموفَّقة حال تلبس الشاعرَ أو الأديبَ بشكل عام شيطانُ الإبداع أو بين هلالين كان خارج الوعي ، فالمبدع لا يستطيع أن يصل إلى المدهش دون الفكاك من جاذبية الواقع والتحليق بأجنحة الجمال في ممالك الخيال كي يعود بما لم تستطع عينُ المُتلقي أن تراه أو تتخيله بصيرته ، لهذا يظل الجدل قائما بين الأدب والنقد في مدى استحضار الناقد للحالة النفسية التي تلبست الشاعر أثناء كتابة النص ( أو فقرة ما في نص ) وهل وافقت وتوافقت زاوية الرؤية التي شاهد منها الناقد المشهد مع زاوية الشاعر أو الأديب في أي جنس من الأجناس الأدبية ؟
إن الضغط النفسي الذي يمر به الشاعر أثناء كتابة النص يعادل أضعاف ما يمر به الناقد أثناء تهذيب وترتيب بعض شرفات وزوايا القصيدة أو النص ، حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال مساواة ألم المخاض بهندسة المداد ، ومن هنا أرى أن النقد قد جاء بعد ولادة الأدب بكل أجناسه ، حيث أنه جاء ليظهر الجوانب الجمالية ويرتقي بما دون ذلك إلى عرش الجمال ، وفي كل الأحوال أستطيع القول وبكل ثقة أن كل شاعر ناقد وليس كل ناقد شاعر ، كما أن الشاعر هو أول قارىء لنصه ، وحتما من يزرع الشجرة يكون الأقدر على تقليمها والأجدر بلملمة ما تناثر من ثمارها ..
وهنا لا ألغي دور النقد بل لابد للنقد أن يشد الشراع مع أرباب اليراع للوصول إلى فصول من الجمال تنعم بها الأجيال بدلا من أن تظل حلبة الصراع المذهبي قائمة بلا لازمة ...
شكرا لكم على إفساح هذه المساحة للحديث في هذا الموضوع
مع خالص شكري وتقديري لكل الرفاق المبدعين بين ضفاف الملتقى في كل الفنون
حقيقة أن ما قيل وما يقال وما سيقال عن علاقة النقد والناقد بالأدب والأديب يظل مسرحا للجدل المبني على تعصب كل مذهب لقوانينه ، كانوا يقولون قديما أن الناقد هو شاعر فاشل ، أو لولا النصوص لما وجد اللصوص ، أو الأدباء هم آباء النقاد ، ومختصر الأمر من وجهة نظري دون تعصب أراها شيزوفرينا أدبية حين ينفي الأديب الناقد ويحاول الناقد جاهدا التنقيب عن الهنات وبعض التراكيب غير الموفَّقة حال تلبس الشاعرَ أو الأديبَ بشكل عام شيطانُ الإبداع أو بين هلالين كان خارج الوعي ، فالمبدع لا يستطيع أن يصل إلى المدهش دون الفكاك من جاذبية الواقع والتحليق بأجنحة الجمال في ممالك الخيال كي يعود بما لم تستطع عينُ المُتلقي أن تراه أو تتخيله بصيرته ، لهذا يظل الجدل قائما بين الأدب والنقد في مدى استحضار الناقد للحالة النفسية التي تلبست الشاعر أثناء كتابة النص ( أو فقرة ما في نص ) وهل وافقت وتوافقت زاوية الرؤية التي شاهد منها الناقد المشهد مع زاوية الشاعر أو الأديب في أي جنس من الأجناس الأدبية ؟
إن الضغط النفسي الذي يمر به الشاعر أثناء كتابة النص يعادل أضعاف ما يمر به الناقد أثناء تهذيب وترتيب بعض شرفات وزوايا القصيدة أو النص ، حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال مساواة ألم المخاض بهندسة المداد ، ومن هنا أرى أن النقد قد جاء بعد ولادة الأدب بكل أجناسه ، حيث أنه جاء ليظهر الجوانب الجمالية ويرتقي بما دون ذلك إلى عرش الجمال ، وفي كل الأحوال أستطيع القول وبكل ثقة أن كل شاعر ناقد وليس كل ناقد شاعر ، كما أن الشاعر هو أول قارىء لنصه ، وحتما من يزرع الشجرة يكون الأقدر على تقليمها والأجدر بلملمة ما تناثر من ثمارها ..
وهنا لا ألغي دور النقد بل لابد للنقد أن يشد الشراع مع أرباب اليراع للوصول إلى فصول من الجمال تنعم بها الأجيال بدلا من أن تظل حلبة الصراع المذهبي قائمة بلا لازمة ...
شكرا لكم على إفساح هذه المساحة للحديث في هذا الموضوع
مع خالص شكري وتقديري لكل الرفاق المبدعين بين ضفاف الملتقى في كل الفنون
تعليق