جلس يستريح / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    جلس يستريح / عائده محمد نادر

    جلس يستريح

    بوجوده غير المرئي
    جال بفضاء السوق المكتظ بالناس، ينظر بشفقة إلى وجوه البشر المتعبة، يتصبب العرق منها لشدة القيظ، وحرارة الجو تزداد سخونة كلما ارتفعت شمس الظهيرة، لتتوسط السماء المتخمة بدخان التفجيرات، معلنة انتصاف نهار صيفي لاهب آخر.
    أمعن النظر بوجه شاب وسيم، لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، يمسح بيده عرقا تفصد على جبينه؛ وينظر إلى بطن زوجته المنتفخ بتساؤل يشوبه القلق، وهي تقلب ملابس صغيرة تشبه ملابس الدمى، وظل ابتسامة خفيفة تلوح على وجهها؛ كلما وجدت قطعة تلاءم وليدها المنتظر، غير عابئة بالحر الشديد ولا بنظرات زوجها القلقة.
    خطف نفسه من أمامهما، ليطوف فوق رأس شابين يعملان بالتحميل، يكومان الكثير من الرزم فوق كتفيهما وقد ابتلت ملابسهما بعرقهما.. يتسابقان بالوصول أولا للحصول على بقشيش، يعينهما على قوت يومهما، وإطعام أفواه كثيرة جائعة تنتظرهما، فتركهما وطفق يحوم حول فضاء السوق مرة أخرى، يتابع عن علو أكوام البشر وهي تروح وتجيء، وقد بدا له الكثير منهم، يحمل هموم وأعباء حياة سقيمة لا تطاق تكاد تنطق ملامحهم بما يعانون من بؤس وشقاء، بينما بدا له البعض الآخر غير عابئ تبدو اللامبالاة على محياهم، وهنالك ثلة قليلة منهم بدت ملامحهم المترفة توحي له بأنهم سعداء، بالرغم من تذمرهم من زحمة السوق وحرارة الجو لحد الاختناق بلفحات الهواء الساخنة المشربة برائحة العرق والأنفاس.
    من بعيد، لمح رجل زائغ النظرات دميم الوجه، عرفه على الفور، يحمل بين طيات جنبه ميقات الموت، ولحظة الآذان فيه.
    تحرك بسرعة خاطفة باتجاهه، يطوف فوق رأسه والرجل يمشي مطرق الرأس مشية سكرا، وهو يلازمه ملتصقا به، لا يفارقه!
    مد الرجل يده بداخل جيبه، وهو يسرع خطاه المترنحة، ينظر إلى وجوه الناس؛ الذين أبدى البعض منهم علامات الاشمئزاز والتقزز عند رؤية وجهه الدميم، يرمقهم بنظرات الغضب والحقد ثم .. توقف فجأة!!
    توسط السوق.. وضغط على زر الموت بقوة !
    دوى الانفجار سريعا قويا، فتقطع جسده إلى أشلاء صغيرة، وتناثرت معه أجساد كثيرة متطايرة إلى الفضاء، يتطافر الدم منها وكأنه انهمار مطري ثقيل، وغير المرئي يتلقف الأرواح بسرعة البرق؛ و بلمح البصر، يرفعها إلى السماء عاليا فتطير أرواحا كنسمات خفيفة .. وتبقى أرواحا أخرى؛ تصارع الموت من أجل الحياة.
    مئات الأرواح التي قبضها اليوم، وشدة النيران والدخان الكثيف؛ والأبنية المنهارة وحدوث هذا الانفجار؛ الذي يحمل الرقم ثمانية منذ بدء النهار؛ وحتى انتصافه، جعله يشعر بالتعب الشديد والإنهاك، فترك بعض الأرواح تنازع.. وجلس على حافة الرصيف .. يستريح! تتفحص عيناه أعداد الجثث المتناثرة، بنظرةٍ مذهولةٍ!
    تناهى لسمعه، صوت بشري يئن أنينا خافتا يائسا
    التفت ناحية مصدر الأنين، فرأى جسد شاب مسجى على قارعة الطريق؛ مقطع الأطراف تنزف كل أوردته، مع كل نبضة من نبضات قلبه.. ترقد بجانبه امرأة بلا رأس، مقطعة الأوصال؛ وقد تدلى جنينها من بطنها التي انفلقت من شدة عصف الانفجار، فبدا الجنين وكأنه لعبة صغيرة ممزقة، تقبع إحدى يديه المقطوعتين على صدر أبيه، كأنه يستجير فيه إبوته، يستغيث حمايتها، تفترش أحشائه الصغيرة الرفيعة إسفلت الشارع، وشرايينه الرقيقة تضخ الدماء على الأرض؛ التي اغتسلت بدماء والديه ودمائه .
    أدار رأسه إلى الناحية الأخرى؛ مشيحا النظر عن ذاك الجسد الممزق، يتحاشى رؤية وجهه وسماع أنينه .. فالتعب أخذ منه مأخذه.. ولم يعد يطيق قبض روح أخرى!
    طأطأ رأسه؛ وصوت أنين الشاب يدوي بأذنيه، ووجهه المألوف يحوم حوله.. يأبى أن يفارقه.. وهو يتوسل بصوت خافت ملهوف أن يسرع بقبض روحه، ويخلصه من عذاب وألم لم يعد يحتملهما .
    أدار رأسه مرة أخرى؛ ينظر إلى وجه الشاب فوجده يحدق.. بوجوده.. بعينين تملؤهما نظرة متوسلة، تطلب الرحمة والخلاص، يؤشر إلى السماء بإصبعه الوحيد المتبقي من يده.. يستغيث، بصوت واهن، يستعطفه:
    - أستحلفك الله أن تعجل.
    خشع
    أحس بالشفقة والرحمة تملأ روحه.
    نهض بسرعة
    قبض روح الشاب
    يصرخ بلوعة مستغيثا:
    - رحماك إلهي .. ألا ينتهي الموت في هذا البلد أبدا.. ألا ينتهي ؟!

    التعديل الأخير تم بواسطة عائده محمد نادر; الساعة 11-11-2008, 00:51.
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2

    دعوة مني إلى الكتاب والأدباء والنقاد لرؤية عملي هذا وإبداء الرأي والنصح حوله فأكون شاكرة ممتنة لكل من ينظر لهذا العمل بنظرة عملية وتقويم ماقد يكون خاطئا أو غير متجانس فيها .
    الشكر كل الشكر وألأمتنان لكل كاتب أو أديب أو ناقد سيدلو بدلوه هنا مع خالص ودي وتحياتي .
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • طارق الايهمي
      أديب وكاتب
      • 04-09-2008
      • 3182

      #3
      الموت لمن يعتنق عقيدة الانتحار فالى جهنم وبئس المصير

      [frame="4 98"][read][align=center]المبدعه المتالقه عائده محمد

      الفكره جميله ورائعه لما في النص من توضيح لذالك النفر الضال الذي يعتنق مبداء عقيدة الانتحار الذي تشمأز منهم ومنه النفوس لقتل النفوس البريئه لاعلى التعيين ولمن يلطخ بتلك العقيده وذاك المبداء ويدعي بانها من جوهر الاسلام . والاسلام منهم ومن عقيدتهم براء ...
      هذا من ناحية كفكره ارشاديه لما فيها من ارشادات وتوضيح ...
      اما بخصوص ملك الموت ياعزيزتي انه لايتعب وله القدره من الله العزيز القدير لما مكنه من تلك المهمه وما فيها من مشقه في نظرنا ...
      وما استصرخت به اخر نفس في نصك الرائع فذاك الموت والموت حق على الجميع . فالموت واحد والاسباب متعدده ....
      اما مادون ذلك اترك التعليق عليه من ذوات الاختصاص القصصي ..

      دجل الزمان شيمته الغدر
      ليس فيه شيء يستساغ ويهضم
      النص في هذا الرابط
      [web]http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=19396[/web][/align]

      [align=center]دمت لفرح

      خالص ودي مع التقدير


      [glow=000000][glint]طائر الفرات[/glint][/glow]

      [/align][/read][/frame]



      ربما تجمعنا أقدارنا

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4

        المتألق الحرف طارق الأيهمي

        كنت في أحد أيام أقود سيارتي ذاهبة للأطمئنان على أختي وأولادها ..قبل أن أصل سمعت صوت أنفجار هائل حدث جعل سيارتي تعلو عن الأرض وتهبط لقوته..وصلت الى مكان الحادث ..رأيت الجثث الملقاة على قارعة الطريق ..جن جنوني وبقيت أستصرخ الضمائر أن تعين الناس الذين طالهم التفجير ..كان أحدهم مرميا على قارعة الطريق ولم يتبقى من جسده سوى ماذكرت بالقصة تماما ..عيناه تنظر الى السماء ..زائغة ربما من شدة الألم ..للحظة وبقدر عدد الضحايا ولأن هذا الشاب لم يمت بالرغم من تقطيع جسده أشلاء قلت لنفسي (( ياألهي كيف لم يمت هذا المسكين )) ثم قلت لنفسي أن الله لم يأذن بموته تلك اللحظة .. بكيت عليه لأنه لومات أرحم له .. وفعلا بعد نصف ساعة مات الشاب وعيناه مفتوحتان تقطر ألما ..
        وأنا بقصتي رأيت بعين الكاتب وخياله ملك الموت وقد تعب ,أستغفر الله لم أكن أعنيها حرفيا ولكنها رؤيا أدبيه حين لايكتب لبشر في لحظة ما الموت ..أنا بقصتي قصدت كثرة الموت ببلادي ولم أقصد ملك الموت عليه السلام .أنها مجرد رؤيا من خلال عيني كاتب قصصي ..
        أشكرك لأنك ترى أعمالي مميزة وتراني متألقة مبدعه .. أمتناني .
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • محمود مغربى
          الفرعون العاشق
          • 22-02-2008
          • 694

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          (( جلس..يستريح ))


          بوجوده الغير مرئي جال((ملك الموت )) بفضاء السوق المكتظ بالناس.. ينظر بشفقة إلى وجوه البشر المتعبة التي كان العرق يتصبب منها لشدة القيظ ..وحرارة الجو تزداد سخونة كلما ارتفعت شمس الظهيرة لتتوسط كبد السماء.. معلنة انتصاف نهار صيفي لهاب آخر.. أمعن النظر بوجه شاب وسيم لم ؛يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره يمسح بيده عرقا تفصد على جبينه وينظر إلى بطن زوجته المنتفخ بتساؤل يشوبه القلق وهي تقلب ملابس صغيرة تشبه ملابس الدمى, وظل ابتسامة خفيفة تلوح على وجهها كلما وجدت قطعة تلاءم وليدها المنتظر غير عابئة بالحر الشديد, ولا بنظرات زوجها القلقة .. خطف ملك الموت بنفسه من أمامهما ليطوف فوق رأس شابين يعملان بالتحميل, وهما يكومان الكثير من الرزم فوق كتفيهما وقد ابتلت ملابسهما لكثرة العرق, يتسابقان بينهما من يصل إلى المحل صاحب التوصيلة أولا فيحصل على ((بقشيش)) يعينه على قوت يومه وإطعام أفواه كثيرة جائعة تنتظرهما.. تركهما وطفق يحوم حول فضاء السوق مرة أخرى يتابع من علو أكوام البشر وهي تروح وتجيء وقد بدا له الكثير منهم يحمل هموم وأعباء حياة سقيمة لا تطاق تكاد تنطق ملامحهم بما يعانون من بؤس وشقاء.. بينما بدا له البعض الآخر غير عابئ تبدو اللامبالاة على محياهم.. وهنالك ثلة قليلة منهم بدت ملامحهم المترفة توحي له بأنهم سعداء بالرغم من تذمرهم من زحمة السوق وحرارة الجو إلى حد الاختناق بلفحات الهواء الساخنة المشربة برائحة العرق والأنفاس ..من بعيد لمح رجل زائغ النظرات دميم الوجه عرفه على الفور يحمل بين طيات جنبه ((ميقات الموت )).. ولحظة الآذان فيه .. تحرك ملك الموت بسرعة خاطفة باتجاهه يطوف فوق رأسه مباشرة والرجل يمشي مطرق الرأس مشية سكرا.. وملك الموت يلازمه ملتصقا لا يفارقه.. مد الرجل يده بداخل جيبه وهو يسرع خطاه المترنحة ينظر إلى وجوه الناس الذين أبدى البعض منهم علامات الاشمئزاز والتقزز عند رؤية وجهه الدميم .. يرمقهم بنظرات الغضب والحقد ثم توقف فجأة..توسط السوق وضغط على (( زر الموت )) بقوه .. دوى الانفجار سريعا قويا فتقطع جسده إلى أشلاء صغيرة ومعه تناثرت أجساد كثيرة متطايرة إلى الفضاء.. يتطاير الدم منها وكأنه انهمار مطري ثقيل.. وملك الموت يتلقف الأرواح بسرعة البرق وبلمح البصر..يرفعها إلى السماء عاليا فتطير أرواحا كنسمات خفيفة.. وتبقى أرواح أخرى.. تصارع الموت من أجل الحياة .. مئات الأرواح التي قبضها اليوم وشدة النيران والدخان الكثيف والأبنية المنهارة ..وحدوث هذا الانفجار الذي يحمل الرقم ثمانية منذ بدء النهار وحتى انتصافه ..جعله يشعر بالتعب الشديد والإنهاك فترك بعض الأرواح تنازع وجلس على حافة الرصيف ..يستريح.. وهو يلهث.. تتفحص عيناه أعداد الجثث المتناثرة بنظرة ذهولة.. تناهى لسمعه صوت بشري يئن أنينا خافتا يائسا , التفت ناحية مصدر الأنين فرأى جسد شاب مسجى على قارعة الطريق مقطع الأوصال تنزف كل أوردته مع كل نبضة من نبضات قلبه..بجانبه ترقد امرأة بلا رأس مقطعة الأوصال وقد تدلى (( جنينها )) من بطنها التي انفلقت من شدة عصف الانفجار فبدا الجنين وكأنه لعبة صغيرة ممزقة.. وأحشائه الصغيرة الرفيعة تفترش الأرض التي اغتسلت بدماء والديه ودمه.. أدار ملك الموت رأسه إلى الناحية الأخرى مشيحا النظر عن ذلك الجسد المتمزق.. يتحاشى رؤية وجهه وسماع أنينه.. فالتعب أخذ منه مأخذه ولم يعد يطق قبض روح أخرى.. طأطأ ملك الموت برأسه وصوت أنين الشاب يرن بأذنيه ويدوي برأسه ووجهه المألوف يحوم حوله.. يأبى أن يفارقه.. وهو يتوسل بصوت خافت ملهوف أن يسرع بقبض روحه ويخلصه من عذاب وألم لم يعد يحتملهما .
          استدار ملك الموت مرة أخرى ينظر إلى وجه الشاب فوجده يحدق بوجوده بعينين تملؤهما نظرة متوسلة.. تطلب الرحمة والخلاص.. يؤشر إلى السماء بإصبعه الوحيد المتبقي من يده.. يستغيث.. قائلا بصوت واهن متهدج لملك الموت يستعطفه .
          - أستحلفك الله أن تعجل.
          خشع قلب ملك الموت ..أحس بالشفقة والرحمة تملأ روحه.. فنهض بسرعة وقبض روح الشاب وهو يصرخ بلوعة وحرقة.. مستغيثا.

          - رحماك إلهي.. ألا ينتهي الموت في هذا البلد أبدا.. ألا ينتهي .؟


          عائدة
          أى قوة تكمن فى روحك
          هاانت هناااااك
          تعيشين القصف
          صبحا وليلا
          يقظة ومناما
          وهاانت بقوة
          وجسارة
          تفردين كل هذا فى نصوصك
          وسردك المؤلم
          الى بهاء حرفك تقديرى
          والى القلم الكامن بداخلك
          القوى
          كل مودتى
          مغربى
          مدوناتى ونشرف بكم:
          http://magraby1962.maktoobblog.com


          http://mahmoudmagraby.blogspot.com
          للتواصل
          m.magraby@yahoo.com
          magrapy2007@hotmail.com

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6

            الشاعر المتألق محمود مغربي

            الموت في بلادي صنعه ..يقتات منها صناع الموت من جاؤنا على ظهور الدبابات ..ومن خلف حدودنا الملتهبة دخلت جيوش الحقد لتبث الرعب والقتل على الهوية ..يحملون بين طيات جنبهم ميقات الموت ..وجوه صفراء تريد أغتيال العنفوان العراق الأزلي وتأخذ بثأر أنسحاقتها على يد أسود العراق البواسل..وجوه بيضاء بعيون زرقاء جرت جيوشها آلآف الكيلومترات لتسحق الزهو العراق وحضارة وادي الرافدين ..الحاقدين كثر ..والحاسدين كثر ..والخونة آه منهم ..وبعد سيدي ستبقى أسماء الأوفياء للعراق العظيم منحوتة بأحرف من نور..وقوتي سيدي أستلهمها من عمق روحي المشبعة بحب العراق ..ومزبلة التاريخ ستلفظ أسماء الخونة ومن باعوا الأهل والضمير والدين .
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • ناجي حسين
              شاعر وأديب
              • 03-08-2008
              • 102

              #7
              [bor=990000]الزميلة عائده محمد نادر
              ليتني أجد الكلمات التي تساوي هذا الجمال والإحساس , فهنا تعجز الحروف عن التعبير .. لأنه حروفنا معجونة بالدم والألم والحزن على بلدنا مهد الحضارات .. قوة روحك تطرق آذن العالم لكي يعرفوا في يجرى في عراقنا , نحن نعيش القصف اليومي وشلال الدم الجاري والخراب وتقسيم ونهب ...الخ
              وها أنت تخترقين مظلة العالم بشجاعة وتشرعين نصك الحقيقي وسردك المدمى , لكي يستفيق هذا العالم (المتحضر) من سباته ويعلن أدانة المجرمين من بوش وإدارته والمجرم بلير وإدارته وإيران الصفوي وأعوانها في الحكومة الاحتلالية وكل من ساهم في دمار عراقنا العظيم.. النصر حليف شعبنا آت.
              حبذا لو تقرأين كل أشعاري وقصصي ومقالاتي التي نقلت صورة حقيقية عن المآسي الذي يعيشها عراقنا .. وكذلك طرحت عليك في نص السابق بضرورة نشر في مواقع التي ذكرتها لك وأخرى .
              مع جزيل الإحترام وتقدير [/bor]

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                كيف يستريح وما هو سوى أداة .. نعم أداة .. عليها التنفيذ و بالشكل الذى كان و بنفس الطريقة البشعة .. و بذات الميدان .. نعم .. فهل تحس الأداة .. هل تدرك ما تفعل بضحاياها ؟!!!
                قصة من العيار الثقيل .. أشكرك عليها كثيرا جدا .. فيها من فن القص .. أفضله و أجمله .. توسم الخير .. فى ملك الموت .. نعم قد يرحم .. و قد لا .. و كلها بالطبع أوامر تصدر من الإله العظيم .. كانت الكاميرا أختى فى أجمل و أفضل حالاتها ..أظهرت المعالم كاملة .. بدأت رحلتها مع ملك الموت .. ثم راحت تتنقل .. هنا و هناك .. و تلتقط الصور .. من كافة جوانب أنت هيأتها سلفا لتكون ميدان الموت القادم .. كم كان المشهد حيا .. كأنك عشت هذا الموت بكل تفاصيله .. وجمله .. و كم أنا سعيد بقراءة هذه القصة .. التى تؤرخ للعنف بروح القص الشجى الجميل !!!!
                برغمك كانت بعض هفوات فى اللغة .. و لكنها لم تقلل من متعة و دهشة نالت منى !!!
                سلمت يمينك !!!
                تحيتى و تقديرى
                sigpic

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  لكاتب الشاعر الوفي
                  ناجي حسين
                  غمرتني كلماتك بطوفان من المشاعر الجياشة التي تفيض حبا بأسم العراق العظيم..أخذتني إلى هناك رغما عني ..تذكرت المشاهد ..مشهدا بعد الآخر ..
                  هناك يربض المقاومين وهم ينثرون دمائهم وأرواحهم قرابين سخية لعيون(( دجلة وحبيبها فرات)).. على الطرف الآخر تربض دبابة تخترق رصاصاتها وقنابرها بيوتا لتدك السقوف على رؤوس ساكنيها ..في الطرف الآخر وجوها عرفناها سابقا تحمل الموت بين طيات جنبها ..وجوها صفراء بلكنة غريبة عنا ..يستمر حصاد الموت في بلدي بلاموسم .. ففيه الموت يحصد بكل المواسم ..بلا موعد مع الموت بكل لحظة نمشي ..نتراصف معه ..صف بصفا ..نشعر بوجوده .. وأحيانا كثيرة بل غالبا ما نشم رائحته والمدن تعبق بها ..هكذا الموت ببلدي .
                  دمت ودام صوتك وكل صوت ناطق بالحق لايخاف بالله لومة لائم.
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10

                    الكاتب المبدع ربيع عقب الباب

                    ملأ قلبي أحساس بالفرح وأنا أقرء تقييمك لقصتي (( جلس يستريح)) وأعطاني دفعة كبيرة كي أكون أكثر حرصا على أعمالي الأدبية القادمه .
                    صدقني زميلي العزيز أن الكلمات حين تصدر من قلب صادق تصل الى القلوب سريعا وتعطي نتائجها ..أحببت أطرائك لسردي القصصي وأنت تمثله ((بكاميرا)) تنتقل من مكان الى مكان مصورة الحدث ..وأقول لك أنها الحقيقة الصارخة هي من كان ينتقل بالحدث ولست أنا فما خطه قلمي رأته عيناي , ونقله القلم بكل صدق وامانه .
                    قصتي القادمة ستكون أيضا من واقع حياة العراق والعراقيين , لكنا مختلفة عن هذه .
                    سيدي الكريم
                    الموت في بلادي له وجوه كثيرة متعددة ومهما حكينا عنها لن نفي الواقع جزء مما يحدث !
                    أشكرك كثيرا ودمت للقلم الحر سندا.
                    التعديل الأخير تم بواسطة عائده محمد نادر; الساعة 26-10-2008, 17:21.
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • بهائي راغب شراب
                      أديب وكاتب
                      • 19-10-2008
                      • 1368

                      #11
                      [frame="12 98"]أختي الفاضلة المبدعة عائدة
                      الموت بالطريقة العراقية صنعة الضعفاء والمتآمرين ..
                      ولعلك تعلمين انه كان يراد لهذا الموت ان يوسع حدوده لتشمل قطاع غزة الفلسطيني ..
                      لكن الله كان بالمرصاد للمتآمرين ... فانكشفوا وفروا ومن مواقعهم في احضان العدو الصهيوني اليوم يحاولون من جديد ..
                      الموت بالطريقة العراقية غير مفهوم أن يحدث بعيدا عن ساحات مجاهدة العدو الأمريكي المغتصب لأرض العراق والمذل لشعبها

                      صورة الموت الكثير تظل في ذاتها كابوس مقيم داخل الذاكرة .. ومن المهم تسجيل هذا الكابوس ليطلع عليه الأحفاد من اجيالنا القادمة

                      لك أسلوب ممتع
                      ولك موضوع حاضر
                      وفيك إيمان بوجوب كراهية الشر أيا كان شكله ..

                      كان من الجميل منك لو ان الجنين خرج من بطن امه المشقوق حيا .. ليكون شاهدا على همجية القتلة.
                      فبالموت توهب الحياة احيانا ..
                      الموت وحده بطل القصة معقول ومقبول .. لكن ان يحشر " ملك الموت " فهذا امر يفترض تلقائيا من أي كاتب تجنبه ..
                      فالمشاعر والأحاسيس تتولد وتتوجه نحو الموت نفسه .. وليس لوسيلة تحقيقه ..
                      فالانفجار قد يقتل .. ولكن في نفس الوقت نجد ان أفرادا لا يزالون يحتفظون بأرواحهم ..
                      فالموت حق ..
                      لكنه في النهاية مكروه ومخيف وفي لحظات المعاناة واليأس يطلبه الضعفاء ..

                      شكرا لك
                      بهائي راغب شراب[/frame]
                      التعديل الأخير تم بواسطة بهائي راغب شراب; الساعة 26-10-2008, 17:51.
                      أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

                      لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

                      تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        الموت وحده بطل القصة معقول ومقبول .. لكن ان يحشر " ملك الموت " فهذا امر يفترض تلقائيا من أي كاتب تجنبه ..
                        فالمشاعر والأحاسيس تتولد وتتوجه نحو الموت نفسه .. وليس لوسيلة تحقيقه
                        ..

                        الكاتب الجليل
                        بهاء راغب شراب

                        من الطبيعي جدا أن يقبض ملك الموت (عليه السلام)أرواح الناس وأنا بقراءتي القصصيه لم أحشره لكنها رؤيتي الخاصه حول كثرة الموت بالعراق وأعدادها الهائله التي تفوق التصور أخي الكريم.. هكذا تخيلت الموقف حين تتمزق الأجساد وليس من منقذ لها سوى الموت رحمة بها فيطول أنتظارها .
                        ربما قرأت في أحد أجاباتي عن رؤيتي لحادث تفجير حصل وكم كانت مؤثرة رؤية كل تلك الأجساد المتناثرة على قارعة الطريق .
                        هكذا
                        هي حياة العراقيين الآن ولكن .. لن يطول الأمر كثيرا بعون الله ..وأعداء الحياة سيذهبون وستبقى الأرض لأصحابها الأصليين.
                        أشكرك جدا على مداخلتك القيمه ..دمت بود
                        .
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • م. زياد صيدم
                          كاتب وقاص
                          • 16-05-2007
                          • 3505

                          #13
                          المبدعة عائدة..

                          ** عائدة................

                          هنا اقف لكى أودى لك تحية كما يفعل العسكر تماما.
                          فانت تستحقيق نيشان من من لهم وعى وادراك من مسؤولى هذا العبث القاتل الذى لا يتوقف للحظة ..قد يكون فيها خلاص أمة باكملها !! فهل تأتى تلك اللحظة ؟؟ ومتى ؟؟

                          فهذا ملك الموت نفسه قد تمرد واستغاث لربه !!

                          انت اكثر من رائعة... وللعراق النصر وانه لقريب قريب.

                          تحياتى العطرة..............
                          أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                          http://zsaidam.maktoobblog.com

                          تعليق

                          • عائده محمد نادر
                            عضو الملتقى
                            • 18-10-2008
                            • 12843

                            #14
                            هنا اقف لكى أودى لك تحية كما يفعل العسكر تماما.
                            فانت تستحقيق نيشان من من لهم وعى وادراك من مسؤولى هذا العبث القاتل الذى لا يتوقف للحظة ..قد يكون فيها خلاص أمة باكملها !! فهل تأتى تلك اللحظة ؟؟ ومتى ؟؟
                            المبدع المتألق

                            م .زياد صيدم
                            سألت نفسي كثيرا لما لم أرى لك دخولا على قصصي !! بقي سؤالي بحلقي ولم أسأله ..واليوم عرفت الجواب من رسالتك .
                            آه سيدي الكريم ماذا أحكي لك والحكايا كثيرة والوجع أكثر وأكبر ..القتل في بلاد الرافدين وعلى أيدي الوافدين من الحاقدين ..وجوه وأشكال تعجب لمرآها تمتهن القتل الهمجي والمبرمج .. علماء .. أطباء ..صحفيين .. كتاب .. أدباء .. طيارين .. عسكريين .. عامة الناس البسطاء ..وشوارعنا حين تمشي بها أقسم بالله تشم رائحة الموت فيها ..تحس بالموت يمشي معك يلاصق جسدك لتسري به تلك القشعريرة التي ترهب النفس .
                            وحسبنا أن العراق سيعود لنا مهما كانت التضحيات ومهما طال الزمن لأننا أبناء العراق العظيم وأحفاد كل العظماء والخالدين .
                            شكري عميق لك ولأطرائك الذي أسعدني حقيقة.
                            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                            تعليق

                            • آمنه الياسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-10-2008
                              • 2017

                              #15
                              رائعه وزياده ...

                              الى الرقي ,,, الى الروعه ,,, الى السيده العراقيه الراقيه
                              عائده محمد نادر اكتب كلماتي هذه ,,,
                              وقبلها ارسل لكِ مساء معطر بعطر دماء
                              الارواح البريئه التي استشهدت على ارضنا الطاهره
                              غاليتي ,,, قصتكِ اثرت فيّا كثيرآ واحزنتني
                              وحزني هذا اعجزني وكلماتي
                              فلا استطيع ان اعبر ولا تسعفني الكلمات والحروف
                              فحزنى على العراق لايشبهه حزن ,,,
                              تصويركِ لمشهد الموت ارعبني بحق وتخيلته
                              وكذا ملك الموت عليه السلام حين استغاث الرحمن
                              انما ادعو ربي ان يغير الحال لأحس من هذا الحال
                              انه رحيم مجيب الدعاء ,,,
                              وتذكري دائمآ ,,, ان الله يمهل ولا يهمل
                              اعذري بساطة ردي فمقامكِ يستحق الكثير
                              ولكني في مثل هكذا مواقف اعجز عن كتابة اسمي
                              فعذرآ وشكرآ لكِ

                              العراقيه
                              آمنه الياسين

                              تعليق

                              يعمل...
                              X