نافذتي والليل / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #61
    المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
    المبدعة عائدة
    تطلّين من نافذة قلبك على وجع العراق فتنقلين بحرقة مخلّفات الحرب والدّمار.
    مكمن الإبداع أنّ الموضوع واحد "محنة العراق"لكنّك تعبّرين عنه بصور مختلفة بين"عناقيد الذّاكرة" وخطوط مستقيمة" ونافذتي واللّيل"
    جعلت النّافذة نقطة الكشف عن الموجود وكأنّها الكاميرا التي تنقل فضائح العدوّ وجرائمه.تنفتح النّافذة على العتمة، ليل بغداد الجريحة، بغداد الحضارة العبّاسيّة التي رمزت لها بزبيدة وكأنّك تقفين على أطلال هذا الماضي وأنت ترين عقم الحاضر.
    يصيب قلمك مكمن الوجع دون عناء عبر نقل صور الحنادق المحفورة التي تبتلع البشر وشظايا الصّواريخ التي تشوّه سحر البلد...
    أذكر عائدة الغالية في تعليمي الثّانويّ أنّنا كنّا نتزوّد بكتب التّاريخ من العراق وأنّ بعض من درّسنا هذه المادّة تخرّج من جامعاتها واليوم يقطّع البلد إربا بسكّين حادّة من الغرباء والعملاء.
    العاطفة وشاح بغداد لها من أبنائها عشق حتّى الشّهادة.يترنّح الفارس ألما ووجعا لكنّه يبتسم للغد مثلما تبتسمين أنت وأنا رغم الوجع تفاؤلا بالقادم.
    لك منّي كلّ التّحايا وللعراق الصّمود والتّحديّ
    أنتظر الجديد من قلمك النّابض
    دمت بخير
    الزميلة الراعة
    نادية البريني
    أنجديني سيدتي من وجعي ومرارتي
    نعم أنقل صور العذاب التي طالت أهلي وناسي وصور تاريخ العراق تطاردني دوما
    محمومة أنا بحب العراق وتاريخه المجيد
    أصطلي بنار الوجع الذي يحرق روحي ومامن شيء سيعينني إلا عودة الوطن وتحريره
    أتدرين نادية كم من الليالي أسهرها وأنا أبكي بكاءا مريرا يصل أحيانا لدرجة الصراخ وكثيرا ماتبللت وسادتي بدمعي لكن الأمل مازال كبيرا بأننا لابد وأن نعود لأمجادنا رغم النكسة والأحزان
    صدق مداخلتك وصل إلى أعماق روحي فأحسست بأني نجحت فعلا بنقل الصورة لكل من يقرأ لي وهذه رسالتي
    وكيف لا وأنا أكتب حبا بالعراق وأهله
    ويحي كم أنا معذبة سيدتي وكم سأبقى بعدها كذلك
    وعزائي أنكم أنتم معنا تشعرون بما يعترينا من تعب وغضب وألم.
    أشكرك على كل تلك المشاعر الطيبة الأصيلة نادية
    لك مني تحياتي من بغداد الرشيد عاصمة الحب والحرب
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • العربي الثابت
      أديب وكاتب
      • 19-09-2009
      • 815

      #62
      أستاذتي الغالية
      هذا قدرك/قدرنا أن تظل حروفك المتوهجة رهينة هذا الحزن القاتل...
      وهذا قدر بغداد الحبيبة على مر التاريخ،كلما أكملت زينتها لتتوج أمّا لهذا العالم العاق،تأتيها العواصف الزائفة لتقتل وتدمر،لكن صدقيني ياعايدة بغداد منصورة،وستبقى رغما عن كل الحاقدين...
      أكيد ياعايدة سيعود فارس بغداد كما تعرفه جداتنا، سيرمي عكازته ويضرب بحذائه الثقيل ف عرض الوطن الكبير،بحثا عن كل خائن ماكر.
      فتبا لكل خائن ماكر...
      لك التألق
      لك أجمل التحايا العابقة بالمحبة الصادقة...
      تقبلي مروري يا طيبة...
      العربي الثابت
      اذا كان العبور الزاميا ....
      فمن الاجمل ان تعبر باسما....

      تعليق

      • د. سعد العتابي
        عضو أساسي
        • 24-04-2009
        • 665

        #63
        [read][rainbow][الغالية عائدة
        دائما تبحثين عن الجميل والمدهش لغة واسلوبا ...ودائما ارى في قصصك صورة العنقاء وهي تتحول الى رماد وايضا وهي تعود الى الحياة أبهى وأجمل .... وهاهي قصتك تحمل الألم والأمل.. الدمار والقتل والحب الموت والشهادة وعودة الفارس الأسمر معا
        تعتز بك وافتخر بقلم ابنة وطني الغالي
        مودتي][/rainbow][/read]
        التعديل الأخير تم بواسطة د. سعد العتابي; الساعة 09-01-2010, 19:25.
        الله اكبر وعاشت العروبة
        [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #64
          المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
          أستاذتي الغالية
          هذا قدرك/قدرنا أن تظل حروفك المتوهجة رهينة هذا الحزن القاتل...
          وهذا قدر بغداد الحبيبة على مر التاريخ،كلما أكملت زينتها لتتوج أمّا لهذا العالم العاق،تأتيها العواصف الزائفة لتقتل وتدمر،لكن صدقيني ياعايدة بغداد منصورة،وستبقى رغما عن كل الحاقدين...
          أكيد ياعايدة سيعود فارس بغداد كما تعرفه جداتنا، سيرمي عكازته ويضرب بحذائه الثقيل ف عرض الوطن الكبير،بحثا عن كل خائن ماكر.
          فتبا لكل خائن ماكر...
          لك التألق
          لك أجمل التحايا العابقة بالمحبة الصادقة...
          تقبلي مروري يا طيبة...
          العربي الثابت

          الزميل الرائع
          العربي الثابت
          نعم زميلي ستبقى بغداد شامخة
          ستبقى رمزا للحب والوفاء والحرب
          هي أقدرارنا
          قدرها
          تلك الحبيبة الغالية المدللة ستبقى صدقني
          وبالرغم من أنهم جرحوها غيلة وغدرا
          أوجعوا ذاكرتها الذهبية
          أوغروا بغرز خناجرهم بخاصرتها
          لكنهم لم يستطيعوا النيل من شرفها وكبرها وكبرياؤها
          هي العصية التي يسقط الغزاة ممرغي الأنوف على أراضيها
          لأنها وببساطة شديدة معقل الرجال الرجال سيدي الكريم
          وكم أعتز بوجود عربي مثلك يعشق بغداد حتى الرمق الأخير
          وهذا عهدنا بالأشقاء وأبناء العمومة
          يملأني شعور بالزهو وأنا أقرأ مداخلاتك
          أشعر بالفخر
          بالقوة وأنت تمدني بها
          ألف شكر لقلبك العاشق
          ألف شكر لروحك الأصيلة
          أيها الأصيل
          ستنهض العنقاء
          وسيندحر الأعداء بعزم الحماة الأبطال
          ومزابل التاريخ للخونة عربي
          كل الود لك ولروحك الوثابة سيدي الريم
          عد بألف خير دوما
          تحياتي بعطر الياسمين لك
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #65
            المشاركة الأصلية بواسطة د. سعد العتابي مشاهدة المشاركة
            [read][rainbow][الغالية عائدة
            دائما تبحثين عن الجميل والمدهش لغة واسلوبا ...ودائما ارى في قصصك صورة العنقاء وهي تتحول الى رماد وايضا وهي تعود الى الحياة أبهى وأجمل .... وهاهي قصتك تحمل الألم والأمل.. الدمار والقتل والحب الموت والشهادة وعودة الفارس الأسمر معا
            تعتز بك وافتخر بقلم ابنة وطني الغالي
            مودتي][/rainbow][/read]
            الزميل الرئع
            دكتور سعد العتابي
            والله يازميلي العزيز منك أستمد قوتي وعزمي ومن هم على شاكلتك واللذين وضعوا نصب أعينهم هموم الوطن بالدرجة الأولى
            لي الشرف سيدي الكريم أن تراني بتلك الطريقة
            وسأبقى صاحبة الرسالة ولن أتقهقر أو أحيد حتى النصر أو أهلك دون ذلك
            أشكرك كثيرا وشهادتك وسام عز وفخار سأتقلده
            دم بألف خير دكتور سعد
            أنا في سورية وصلت يوم أمس
            تحياتي ومودتي لك
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #66
              معذرة منكم زميلالائي
              أردتها أن ترفع
              لأني أراجع نصوصي حاليا كي أعرف هل كررت نفسي
              أم أني مازلت أستطيع التجديد
              ودي ومحبتي لكم
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • جودت الانصاري
                أديب وكاتب
                • 05-03-2011
                • 1439

                #67
                اخيتي الغاليه,,اسعدت صباحا
                اقلب الكلمات مرة بعد مره كلقمة استمتع بطعمها ,,,, اجتر احرفها وكاني اتعلّم النطق لاول مره
                ومع تباشير المطر على عراقنا العزيز,,,, ومجاميع من الفلاحين وابنائهم وحتى الاطفال تهرع الى البساتين
                لجني التمور خوفا من المطر,,,وها هي الهوسه المشهوره (لا تبجون احنه نعاونكم )تتردد من افواه الكواصيص وهم يتسلقون النخيل الباسقه,, ليتني استطيع ان اسمعك اياها اذن لارتفعت سيدتي معهم الى الاعلى تتنفسين العراق بعيدا عن شكوك المرجفين ,,,, اقرأ هذه الكلمات,, وكاني رأيتها في حلم تكرر اكثر من مره,,, الغربان والصواريخ والمفخخات ,,, لكن ومع اشراقة كل شمس عراق جديد اقوى من قبل
                وتساليني عن رأيي وما سيقول النقاد,,,, سبحان الله وهل امسك بعنان القص والكلمات من هو افضل منك ؟
                ولن ابالغ اذن لو قلت (شلون اوصفك,, وانت دفتر وانه كلمه)
                والبحر يغرقه الغمام وما له,,,, فضل عليه لانه من مائه
                وبالود نتواصل



















                لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

                تعليق

                • ريما ريماوي
                  عضو الملتقى
                  • 07-05-2011
                  • 8501

                  #68
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  نافذتي والليل
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة


                  على شرفة نافذتي أوقدت شمعتي, وترنمت بتراتيل سمعت والدتي تترنم فيها كلما غاب عزيز عليها. أوحت لي وحدتي أن أكتب ما يجول بخلدي, فكتبت أهمس الكلمات, أطرد وحشة روحي عني.
                  - نافذتي والليل, وتراتيل أمي, وحكاية لجدتي, روتها لنا ألف مرة, ونحن صغار نجتمع حول نار المدفأة بليالي الشتاء الباردة, فاغري الأفواه مشدوهين, نستمع لقصة الفارس الشجاع, الذي عشقته رغما عني, مذ(منذ) سمعتها تحكي لنا قصته, وأتخيل نفسي تلك الحبيبة التي يعشقها, وضفائري مازالت جدتي تظفرها(تضفرها) بيديها المرتعشتين, وهو يمتطي صهوة جواده الأرقط, يجوب البراري والوديان سنين طويلة, يبحث عن خاطفي حبيبته, يأخذ بثأرها, ويحصد بجرأة وجسارة رؤوس خاطفيها بسيفه.
                  هالني منظر الرؤوس المقطوعة, وأنا أتخيلها تتطاير عن أجسادها, تطيرعاليا ثم تتدحرج على الأرض, اعترتني قشعريرة من دماء قانية, تنتفض من أوردتها فوق الرقاب, وأجساد تمشي بلا رؤوس بضع خطوات.. قبل الرجفة الأخيرة.
                  فتركت الورقة والقلم بغضاضة, وشاغلت نفسي أراقب تراقص نيران شمعتي, وهي ترسم على الجدار, ظلالا مشوهة لجسمي. شمعتي التي أوقدتها منذ غياب السلم, وآخر وهج تلألأ بغرفتي بعد انقطاع النور عن بغداد, لتغرق المدن بظلام دامس, إلاّ من أضواء شحيحة تجود بها فوانيس شاحبة وشموع, تطل بنورها الخجل من بين شرفات ونوافذ المنازل.. الغارقة بالعتمة.
                  لم أدر من أين أتاني الشعور بالأمل, يناغي روحي, بالرغم من الحرب وشناعتها, بأن فارس قصة جدتي سيأتي يوما, يحمل حبه وأشواقه, وتوق لم يفتر, فيطفئ مجيئه صقيع الخوف, والظنون, التي رافقتني مذ(منذ) غاب الأمان, يوم دُكت حصون قلعة مدينتي, لتنعق أسراب الغربان بسمائها, وتغفو جدتي -ذات يوم شديد الريح- غفوتها الطويلة, ولم تستيقظ! تحتضن عيناها وجع غزوة كونية أخرست قلبها, وحصدت من روحها ذاك العنفوان والإباء, الذي كانت تحكيه بحماسة لنا عن الفوارس والشجعان, يغزو وجهها وجع غريب, ودمعة مكابرة أبت أن تنزل, تحجرت بمقلتيها, حتى واريناها التراب.
                  الصباح لم يكن يحمل معه, سوى روتين اعتدته, غير عابئة بأصوات قصف الصواريخ, أستمع بشجن من جاراتي, أخبار العائدين من الجحيم الذي تقذفه شياطين تطير بأجنحة سوداء, يحملون معهم حكايات مهولة, تشبه حكايات جدتي الخيالية, و يسردون قصصا مرعبة, عن أيام قضوها في العراء, يأكلون من حشاش الأرض, ويختبئون بسذاجة من الشياطين, بتكويم(يكوّمون- أعتقد أنّها أصح ليستقيم المعنى) أجسادهم فوق بعض بخنادق تشبه القبور, حفروها بأيديهم, حين تُفتح بوابات الجحيم عليهم, بحاويات تقذف الحمم التي تصهر الأجساد بلهيبها, لتبقى الملابس بلا مرتديها, يسيل بين شقوقها تكتلات اللحم والعظم المنصهرة, ويتسرب عصير الدماغ من الأذنين, سائلا أصفرا( أصفرَ-لا تنون), داكنا ولزجا!
                  وشمس آذار الفتية المتشحة بلون الدم عند الغروب, لاح لي من بعيد, وأنا أنظر من خلف زجاج نافذة المطبخ, رجلا بملابس عسكرية يتوكأ على خشبة, يتعكز عليها, فكان منظره محزنا, والتراب يغطيه وكأنه خرج من قبره لتوه, يجر رجليه جرا, ويتمايل جسده كأنه سيغمى عليه بين لحظة ولحظه.
                  اقترب أكثر.. بانت ملامحه المفعمة بأسراب الغم والخذلان, ودماء لم تزل ندية تغصّ فيها ملابسه.
                  كان يمعن النظر بين واجهات البيوت بدهشة وذهول, يدير رأسه خلفه كلما أحسّ بأنه أخطأ الطريق, فيقف هنيهة, يمسح عينيه بيده التي اختلط فيها الدم بالتراب, فغدا لونها طينيا محمرا, ويعيد الكرة بتصفح واجهات البيوت وهي تزخر بثقوب شظايا الصواريخ, فهدمت أسوار, وفتحت ثغرات كبيرة بعدة بيوتٍ, وهدِّ بيتين على ساكنيهما, فأصبحا ركاما, تظهر بعض آثار قطع أثاث و ملابس من كانوا يسكنوهما.
                  بان اليأس عليه, وذهول وحشي , فتهالك يفترش الأرض, وأجهش ببكاء مرير, ويائس.
                  بكيت بحرقة لبكائه, مستذكرة رجال وطني, الذين أحرقتهم مرة نيران يصبّها المحتلّ عليهم, وأخرى وهم يحترقون لفراق الأهل والأحبة, حين أبادتهم أسلحة لا تعرف الرحمة,
                  ابتلعني الغمُ, فناديت بجزع أخي جعفر.. أن يُغيث الشاب.
                  هرع إليه..
                  أعانه بالنهوض, لكنه سرعان ما سقط مغشيا عليه, بعد أن عرف إنه لم يخطئ الشارع , وأن بيت أهله أحد البيوت التي دكّت.
                  أحسست بالزهو وأنا أراقب أخي يحمل الشاب, وكأنه يحمل طفلا صغيرا, بالرغم من جرحه الكبير الذي أصاب خاصرته, بآخر معركة دارت رحاها على الحدود الجنوبية لعاصمة التاريخ العتيقة, ليعود بعدها مخضبّا بدمه, مليئا بالأسرار, والقهر, لأن عاصمة الرشيد لم تصمد طويلا, تحت دك القنابل والصواريخ, التي انهمرت عليها, وتكنولوجيا الألفية الثالثة تفوقت على شجاعة رجالها الفوارس, الذين شهد لهم التاريخ.
                  ويخرسني حين أسأله عما حدث:
                  صه زبيدة لا تسأليني, قط.
                  أسند جعفر جسد الشاب على أقرب أريكة, وشرعت أمسح بمنشفة مبللة , وجهه
                  أشعل جعفر فتيل فانوس آخر, فالليل أضحى حالك الظلمة,
                  وضع الفانوس على الطاولة القريبة.
                  فشهقت شهقة حاولت أن أخفيها, حين أضاء نور الفانوس وجه الشاب, وبانت ملامحه الرجولية بسحنته السمراء.
                  حملقت بوجهه الوسيم
                  انتبه الشاب لي, بادلني نظرة متسائلة!!
                  وعيناه التي غمرهما الحزن, تتفرسان وجهي بتعجب كأنه يعرفني!!
                  تهللت أساريري, وابتسمت رغما عني, وأنا أسمعه يجيب أخي بصوت رخيم دافيء, حين سأله عن اسمه, قائلا:
                  - أنا فارس.. جاركم
                  تهالكت على المقعد القريب مني,
                  وضعت يدي على صدري, أحمي قلبي, لئلا يطفر من بين أضلعي
                  همست لجدتي, أناجيها:


                  - إيه جدتي.. لقد التقيت اليوم بفارس قصتك.
                  أستاذتي عائدة أيّتها الرائعة,,
                  كنت مع زبيدة لحظة بلحظة, في تصويرك الرائع لها. بالفعل
                  كأنني أحضر مشهدا سينمائيّا يحبس الأنفاس, ألتهم الحروف
                  لأرى المزيد, صعقتني مشاهد الحرب في العراق وهي تمرّ
                  من أمامي, وشارفت نهايتها وإذا بالدموع قد ملأت عيناي..
                  يا لفظاعة هذه المشاهد المؤلمة لها.. ولكن كان لا بد من
                  شعلة نور تضيء في قفلتها متمثلة بفارس الأحلام الفارس
                  البطل المغوار فارس, ولا بد أن يأتي النهار بعد الظلام,
                  والأفراح بعد التعاسة والأحزان.

                  برأيي قصتك هذه من أهم القصص التي قرأتها لك,
                  والغريب كلّ قصة أقرأها لحضرتك أعتبرها من أروع
                  القصص! دليل مهارتك ككاتبة مبدعة.

                  شكرا لإعادتك رفعها من جديد, ولدعوتك لي لقراءتها,
                  فأنا من عادتي فقط الإهتمام بالقصص الجديدة التي لم
                  تستوف حقّها بعد من ردود القرّاء, وحقّا سررت بذلك.
                  وسيببقى العراق, وستبقى بغداد شامخة تعانق السماء
                  وستضيء شمس الحريّة من جديد.

                  لك احترامي مودّتي وتقديري, وأجمل تحياااتي.




                  ملاحظات:
                  • لا يجوز أن تأتي علامة الترقيم بعد الفعل وقبل الفاعل.
                  • عدّلت في علامات الترقيم ليتوضّح المعنى أكثر.
                  • كلمة مذ حيرتني فأنا أقرأها دائما ولكن لم أجدها
                  • في قاموسي النتّي؟! هل هي خطأ شائع أم ماذا؟
                  التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 28-10-2011, 07:26.


                  أنين ناي
                  يبث الحنين لأصله
                  غصن مورّق صغير.

                  تعليق

                  • سالم وريوش الحميد
                    مستشار أدبي
                    • 01-07-2011
                    • 1173

                    #69
                    الأستاذة الكبيرة عائدة محمد علي
                    آه وألف آه .. آه من دموع سكبت على طريق طويل امتزج بنجيع أبناءنا . وعويل أمهاتنا ، وصراخ أطفالنا .
                    عذرا يا عائدة لم نخسر حربا .. ولم يكن فارس مكسورا فينا .. هده خراب بيته ..لقد هدنا خراب البيت الكبير ،
                    لايزال في قلوبنا أيمان ، وعندنا منعة ، عندما يتعلق الأمر بنا كأفراد .. لكن الجرح هو جرح الجميع
                    غزت ديارنا أسراب الجراد ، وكان في داخلنا رفض لكل دخيل ،
                    وضربنا توسونامي فاق كل ما ضربت به الأرض على مر العصور وعندنا صبر أيوب .
                    لأننا ما خلقنا لنعيش تحت ظل الظل ، نحن شعب قدر لنا ألا نقبل دون النجوم مجدا وعزا وسؤددا ..
                    هذا قدرنا إن يكون بلدنا عرضة للطامعين ، فهو بلد الخير ، بلد البترول ، و الزئبق بلد علي والحسين .
                    وأبو حنيفة ، و الكيلاني ، بلد الكنائس ، والمآذن ، وبلد الجمال بلد الحب ، والإنسان ،
                    و بلد النهرين العظيمين دجلة والفرات والجواهري ثالثهما ،
                    حين يتغنى السياب بالعراق أجد هذا الشعور في حنايا قلوبنا يفر كالطير إذا سمعنا باسم العراق .........
                    صوت تفجر في قرارة نفسي الثكلى : عراق
                    .كالمد يصعد ، كالسحابة ، كالدموع إلى العيون
                    الريح تصرخ بي : عراق
                    و الموج يعول بي : عراق ، عراق ، ليس سوى عراق
                    البحر أوسع ما يكون و أنت أبعد ما يكون
                    و البحر دونك يا عراق

                    .. بالأمس حين مررت بالمقهى ، سمعتك يا عراق
                    وكنت دورة اسطوانه
                    هي دورة الأفلاك في عمري، تكور لي زمانه
                    .في لحظتين من الأمان ، و إن تكن فقدت مكانه

                    العراقي لا يحني رأسه لأحد مهما كانت الظروف ..
                    قد كتب الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين عن بغداد رائعته ....

                    بغداد ما اشتبكت عليك الأعصر إلا ذوت و وريق عمرك اخضرُ

                    تبقى بغداد أكبر من كل شيء .. ويبقى العراق ذاك البريق الذي يظمأ الساري له ....
                    كانت رائعة يا أستاذتي ، أيتها الفنانة التي ترسم بالكلمة أحلى لوحة وأجمل صورة ،
                    وتعزف بالحرف أحلى سيمفونية ،
                    وتجسد بالجملة هيكلا للأدب الراقي ..
                    راقني كثير أن أقرأ لك ..و ها أنا أقف إجلالا لك .. وتقديرا لما سطرتيه ....
                    لعن الله بكل من تسبب بهذا الدمار ... ومزق بلادنا شر ممزق ..
                    الأمل موجود .. والفارس الذي تبحثين عنه هو أنا وأنت ،
                    حسين وعمر ، وفاطمة ، وحنا ، وماري
                    فنحن من يعيد لهذا الوطن ضحكته وصفاءه
                    ، نحن من نعيد ليالي شهرزاد ، وقصص ألف ليلة وليلة ..
                    دمت علما من إعلام هذا البلد .. ... تحياتي لك ...
                    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                    جون كنيدي

                    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      #70
                      أما آن لهذا الفارس أن يترجّل ..؟؟!!
                      ألا يحقّ له أن يرمي عصا الأحزان ...
                      بعد عمرٍ عاصفٍ بالوجع ..؟؟؟!!!
                      طالت تباريح الألم أستاذة عائدة ..
                      وزرعت في الحشاشة ظلال دموعٍ مستعصيةٍ على الرّحيل..
                      وتأبى الضلوع أن تستكين ...إلاّ بأوبة الفرسان ..
                      فتاريخ الأوطان ..تخطّه فرسانها..
                      مبدعة ، وصادقة ، وحزينة حدّ الأمل بيومٍ جديدٍ ..
                      سلمتْ يداك عائدة الحبيبة ..وسلمت بغداد قلعة الأسود ..
                      أهديك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي ..

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      • أمين خيرالدين
                        عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                        • 04-04-2008
                        • 554

                        #71
                        [

                        ألكاتبة المبدعة
                        عائده محمد نادر
                        كعادتك تطلين دائما بنصوص ممتعة في قراءتها
                        متقنة بسردها وحبكتها وحدثها وقفلتها
                        دائما تحكين وجع العراق الجريح
                        العراق الغالي على قلوبنا التي تنزف وجعا على وجعه
                        اخت عائده
                        مهما طال ظلام الحروب وظلم الغزاة
                        تظل شمعات قلوب ابناء العراق تضي دروب الأمل
                        وتنير المستقبل
                        وتبدد الأوهام
                        وتبشر بالفرج القريب
                        تحياتي لك
                        وودي


                        عذرا لماذا تكتبين الفاصلة "الأجنبية" وتتركين الفاصلة العربية"،"
                        [frame="11 98"]
                        لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

                        لكني لم أستطع أن أحب ظالما
                        [/frame]

                        تعليق

                        • شيماءعبدالله
                          أديب وكاتب
                          • 06-08-2010
                          • 7583

                          #72
                          الشمعة ، وفتيلها ، وضوء خافت
                          وفارس يحمي الوطن بدمائه ،
                          وقنابل تهزم بغداد رغم صمودها وجراحها النازفة ..
                          ورغم كل هذا كان الأمل يقاسمنا الإحساس ولو باليسير
                          مشاهد حقيقية قرأتها بين السطور
                          تقصّها بغداد الحبيبة وكيف تكابل عليها العدوان الحاقد
                          وكيف أرهقوا رجالها
                          زبيدة الصبر التي تجرعت الكثير وببصيص ضوء خافت ينبجس منها الفأل الحسن والاستبشار..
                          من يقرأ هنا يعلم سر حزن العراقي
                          يعلم لمّ نحن والحزن صنوان
                          يوقن أننا اعتدنا على جراحاتنا
                          وتاريخنا حافل بالتضحيات وكم دماء سالت كأودية..
                          ورغم دمعة لا تفارق المقل بكل براءة نبتسم
                          بسمة من فم حزين جدا
                          الغالية العزيزة أستاذتي عائدة كنت قد قلت لك من قبل أنت العراق والعراق أنت بملامح كل حرف هو لك ..
                          سلمك الله وبورك ساعديك
                          محبتي وورد الغاردينيا لقلبك

                          تعليق

                          • عبد الرحمن محمد الخضر
                            أديب وكاتب
                            • 25-10-2011
                            • 260

                            #73
                            حسن حظي منحني أفضليتين بك أختي الكريمة .. ذاك أن نصي جاء بين يديك لتغدقي على كرما من جماليات النقد ورقي الحديث ... هوحظي العالي أن يكون فألي مع أهل بيت النص وأن يحظى نصف الانسان السائل بتلك الابتهالات التي حلقت بي ولماتزل ... إنني أقبض على خنصرك الكريمة عائدة هذا الذي مددته نحوي ... لعلي كنت سألقي من لا يرقى إلى استجابتك لكنه حظي وتلك الأفضلية الأولي
                            أما الثانية فهي أنني استفتحت معك هذا الملتقى خلال نصك : نافذتي والليل فمنذ النافذة في الليل فنحن ننظرلمابعد ... حيث أحلامنا لماتزل هناك معتقلة ....أي استحضارللمعاناة صغتيه في هذه التوليفة الممتلئة المكثفة بالمعني .... أن تتميزي فذاك يعني أنك عشت ذ لك القلق الراقي وتلك المعاناة السامية وصغت شكلا منحنا أكمل معنى لموضوع عصي على المعنى ... سأتابع إنتاجك وسأتعلم منك سعيد أنا

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #74
                              قرأت عائدة
                              و بعد كل هذا الوقت
                              حيث كان الحماس يومها هو سيد الموقف

                              لونت البداية
                              دققي النظر فيها جيدا
                              رايي الشخصي أن تحذفيها
                              و لك حرية الاختيار

                              هكذا مجمل ما وصلني من هذه القراءة الأخيرة التى طلبت فيها صراحة الحديث دون مجاملة !!

                              تقبلي خالص احترامي و تقديري
                              التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 30-10-2011, 09:14.
                              sigpic

                              تعليق

                              • عبير هلال
                                أميرة الرومانسية
                                • 23-06-2007
                                • 6758

                                #75
                                قصة مؤثرة للغاية

                                شدتني من البداية للنهاية

                                لا أعلم لمَ ذكرتني برواية "وداعاً للسلاح"

                                ولكن هناك البطل فقد حبيبته بينما هنا

                                وجدت البطلة حبيبها الفارس

                                أتمنى من قلبي أن تتحرر العراق

                                محبتي وورودي
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X