النملة المغرورة (قصة للأطفال الكبار)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عكاشة ابو حفصة
    أديب وكاتب
    • 19-11-2010
    • 2174

    #46
    وأنا مار من هنا التقيت صدفة بقصتكم الجميلة النملة المغرورة التي لم تقبل اعتذار الفيل .
    ثقافة الاعتذار مزلنا بعيدين عنها كل البعد . اعتذار الكبير للصغير واعتذار القوي للضعيف .
    ماذا لوقبلت النملة اعتذار الفيل ؟ . سيتوقف الحوار وتنتهي القصة لا محالة .
    ذكرتني اللحظة استاذي حسين بما قاله سيد الخلق الله عن سيدنا موسى عندما كان كثير السؤال مع الخضر .
    قال ليت اخي موسى سكت ، لنتعمل منه أشياء كثيرة ...
    كان هذا مروري أتمنى لكم كامل العطاء استاذي الفاضل حسين ليشوري . والسلام عليكم ورحمة الله .
    [frame="1 98"]
    *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
    ***
    [/frame]

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة عكاشة ابو حفصة مشاهدة المشاركة
      وأنا مار من هنا التقيت صدفة بقصتكم الجميلة النملة المغرورة التي لم تقبل اعتذار الفيل.
      ثقافة الاعتذار مازلنا بعيدين عنها كل البعد، اعتذار الكبير للصغير واعتذار القوي للضعيف.
      ماذا لو قبلت النملة اعتذار الفيل ؟ سيتوقف الحوار وتنتهي القصة لا محالة.
      ذكرتني اللحظة استاذي حسين بما قاله سيد الخلق الله عن سيدنا موسى عندما كان كثير السؤال مع الخضر، قال: "ليت اخي موسى سكت، لنتعمل منه أشياء كثيرة ...".
      كان هذا مروري أتمنى لكم كامل العطاء استاذي الفاضل حسين ليشوري، والسلام عليكم ورحمة الله .
      وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أخي أبا حفصة.
      أشكر لك مرورك الزكي وتعليقك الذكي، بارك الله فيك.
      نعم، أخي العزيز، إن "ثقافة الاعتذار" ثقافة عالية لم تنتشر فينا بعد حتى بين الأزواج أنفسهم فكيف بغيرهم؟
      الاعتذار يحتاج إلى قدر كبير من نكران الذات وإيثار الغير على النفس ونحن، إلا من رحم الله، فقراء في هذين الأمرين كليهما.
      ماذا يحصل لو اعتذر شخص من شخص آخر على إساءة صريحة أو ما يُظن أنه إساءة وهو ليس كذلك؟
      إن عابرة:"أرجو المعذرة، لعلي أسأت التعبير فلم تفهم قصدي كما أريد إفهامك إياه" أو عبارة أخرى ممثالة، تفعل فعل السحر في الناس وفعل الماء البارد في النار، نار الغضب والانفعال الحاد، ماذا نخسر لو جربنا هذا بيننا في كل مكان؟ في البيت و في الشغل وفي النادي، إلخ...
      غير أن ثقافة الاعتذار تحتاج إلى بيئة أخلاقية تسمح لها بالانتشار والفُشُوِّ، فما رأيك في من إذا اعتذرت إليه مباشرة أو غير مباشرة ازداد طيشا وعتوا وتكبرا؟
      هذا تساؤل يشغل بالي وأنا أقرأ تعليقك الطيب.
      دمت، أخي العزيز، على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.
      تحيتي إليك ومحبتي لك.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • سميرة رعبوب
        أديب وكاتب
        • 08-08-2012
        • 2749

        #48
        قصة عجيبة حوت قيما كثيرة ولا أدري لماذا حُصرت هذه القيم في دائرة التواضع ونبذ الغرور؟
        من الأمور العجيبة في القصة أن الكاتب يوجه القارئ إلى اتخاذ موقف وحكم سابق على كلٍ من النملة والفيل ولا يترك له حرية الاستنتاج من السرد
        بدء من العنوان والجمل الشارحة والمفسرة.!
        القصة تثير تساؤلات ...

        ما الذي يدفع النملة إلى الغضب والحقد والتسرع في حكمها على الفيل بكونه مغفلا؟ وأنّه مغرور بضخامة جرمه؟
        أليس قولها : (
        كان عليك أن تنتبه و أنت تسير، أما كفاك ما يفعله إخوانك كل مرة لما يقصدون البركة، فيحطمون ديارنا و يقتلون صغارنا؟ أما لكم طريق غير هذا؟ )
        مبررًا لخوفها الذي دفعها للتسرع والغضب ؟
        فإن لم يكن مبررا لها فهل يحق لكل من تعاظم جرمه أن يحطم ويدمر ويقتل من أقل منه جرما ؟ وإذا فعل فعلى المتضرر الدعاء له وشكره وحمده بدل الحقد عليه ؟
        لماذا يعتذر الفيل عن خطإ لم يرتكبه؟ فإن قيل رحمة بها وتواضعا لها ؟ فلِمَ تواضعه هذا لم يظهر في لغة جسده التي تدل على خلاف كلماته (
        ابتسامة فاشلة و نظر بعين ذابلة و حرك خرطومه المرتخي و أجابها بطرف مشفره (شفته) بتثاقل )
        فهل هذه ملامح المتواضعين؟ فكيف ستكون ملامح المتكبرين إذن؟
        هل السرد يعذر كل كبير حجم ومنزلة قد يؤذي الآخرين ويقدم اعتذارا باردا ويسمى ذلك تواضعا وجب حمده؟
        أم أن السرد يدين كل ضعيف صغير المنزلة يخشى على حقه ويطالب به ويراه السارد مغرورا متسرعا؟
        ما الذي يجعل الفيل يبدي لها الذعر ... ؟ هل لإرضاء شهوتها بالغرور وأن تجرب حظها مع الفيل بعدما كانت ترعب بنات جنسها كما يصور الكاتب ؟ ألا يعد الفيل هنا شريكا لها وسببا أوصلها لما هي عليه ؟ وكيف يكون المتواضع مخادعا مغررا ؟ أليس هذا تشويه لقيمة التواضع ؟
        فإن قيل أعجب بغرورها ... كما صور ذلك الكاتب (
        ازداد الفيل المتعب إعجابا بالنملة الجريئة و قد شغلته بغرورها عن نفسه و أنسته تعبه)
        فهل المتواضع يعجب بالمغرور وينشغل به ؟
        العجيب أن اعتذار الفيل الثاني يظهر فيه الاستخفاف الضمني للنملة؛ ولكنّها لم تفطن له ولا أدري كيف يجمع بين التواضع والاستخفاف بالآخر؟
        وأعجب العجب ... أن الفيل لم ينجرح كبرياؤه عندما وصف بالمغفل ولا بالمغرور بضخامة جرمه ولا بتطاولها عليه بعدما تفنن في التغرير بها ونفخها واعتذاراته التي تجلى فيها ذله المصطنع واستخفافه الضمني بل جرحت كبرياءه عندما رفضت صحبته.فأي فيل متواضع هذا فقد سحقها بلا إكتراث فهل هذا سلوك المتواضعين؟!


        القيم التي لمستها في القصة ...
        * قيمة عدم التسرع في اطلاق الأحكام
        * قيمة الحلم وعدم الغضب
        * قيمة التماس العذر للآخرين
        * قيمة النصيحة برفق وتواضع وبالتي هي أحسن
        * قيمة تقبل النصيحة وشكر الناصح
        * قيمة الاعتذار الصادق والكلمة الطيبة في حال الخطأ
        * قيمة قبول عذر الآخر وعدم الحقد عليه.
        * قيمة التواضع وعدم التقليل من شأن الآخرين
        * قيمة الثقة بالنفس وعدم التأثر بالكلمات الجارحة
        * قيمة التسامح وعدم التعصب وتقبل الآخر دون الاستخفاف به أو خداعه
        * قيمة الرحمة والرفق بالضعفاء
        * قيمة التعامل بحكمة مع المغرور دون جعله عدوا
        * قيمة عزة النفس وعدم السماح للمغرور بالتمادي والانفراد بالأمر
        * قيمة الصداقة وهي ليست بالعرض والطلب إنما بالمواقف وطول الصحبة
        * قيمة الرفق والعدل مع الخصوم.
        * قيمة معرفة حقيقة النفس وعدم التقليل منها أو التضخيم لها..


        أعتذر على طول ردي ولكن القصة أعجبتني كثيرا ولذا كتبتُ رأيي فيها بكل شفافية وأتمنى ألا يزعجك ذلك أستاذنا الفاضل/ حسين ليشوري

        تحياتي إليك والتقدير.
        رَّبِّ
        ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة سميرة رعبوب مشاهدة المشاركة
          قصة عجيبة حوت قيما كثيرة ولا أدري لماذا حُصرت هذه القيم في دائرة التواضع ونبذ الغرور؟ (...)؛ القيم التي لمستها في القصة:
          * قيمة عدم التسرع في اطلاق الأحكام؛
          * قيمة الحلم وعدم الغضب؛
          * قيمة التماس العذر للآخرين؛
          * قيمة النصيحة برفق وتواضع وبالتي هي أحسن؛
          * قيمة تقبل النصيحة وشكر الناصح؛
          * قيمة الاعتذار الصادق والكلمة الطيبة في حال الخطأ؛
          * قيمة قبول عذر الآخر وعدم الحقد عليه؛
          * قيمة التواضع وعدم التقليل من شأن الآخرين؛
          * قيمة الثقة بالنفس وعدم التأثر بالكلمات الجارحة؛
          * قيمة التسامح وعدم التعصب وتقبل الآخر دون الاستخفاف به أو خداعه؛
          * قيمة الرحمة والرفق بالضعفاء؛
          * قيمة التعامل بحكمة مع المغرور دون جعله عدوا؛
          * قيمة عزة النفس وعدم السماح للمغرور بالتمادي والانفراد بالأمر؛
          * قيمة الصداقة وهي ليست بالعرض والطلب إنما بالمواقف وطول الصحبة؛
          * قيمة الرفق والعدل مع الخصوم؛
          * قيمة معرفة حقيقة النفس وعدم التقليل منها أو التضخيم لها..
          أعتذر على طول ردي ولكن القصة أعجبتني كثيرا ولذا كتبتُ رأيي فيها بكل شفافية وأتمنى ألا يزعجك ذلك أستاذنا الفاضل/ حسين ليشوري
          تحياتي إليك والتقدير.
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
          أهلا بك أختي الكريمة الأديبة سميرة رعبوب وسهلا ومرحبا.
          سررت بقراءتك المتعمقة في قصتي المتواضعة حقيقة وليس ادعاء.
          لم الاعتذار عن طول ردك ولم تمني عدم انزعاجي؟ بالعكس أنا مسرور جدا بقراءتك وقد استخرجتِ من القصة ما لم أره لا أنا ولا غيري، فبارك الله فيك.
          القصة عمل أدبي/سياسي بامتياز للظرف الذي كتبت فيه ونشرت وقد بينت تلك الظروف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فاتتك بعض التفاصيل الدقيقة في النص وهو أن الفيل متقدم في السن وضعيف البصر ومتهاوي القوى، شاء القدر له أن يمر بقرب مساكن النمل وهو في طريقه إلى الماء، بركة أو نبع أو جعفر (الجعفر هو النهر الصغير)[لاحظي اللغة الشارحة هنا كذلك].
          أما عن غرور النملة، وهي الجثلة، أي النملة الكبيرة الضخمة مقارنة بباقي النمل الأصغر حجما، فهي تمثل شخصية المعتد بجسمه مقارنة بما هو دونه لكنه بالنسبة إلى ما هو أضخم منه وأقوى لا يكاد يظهر فما بالك إن كان الناظر ضعيف البصر كفيلنا ... المسكين؟
          إن في ردود الفيل التي رأيتِ فيها استخفافا بالنملة، الجثلة، إنما هي استدراج لها لاستخراج ما تكنه في نفسها من أخلاق وما تبطنه في ضميرها من غرور وكِبر وتطاول إلى درجة أنها نسيت حالها فكأنها رأت نفسها هي الفيلَ والفيلَ هي، لكنها لما بالغت في تطاولها و"استفيالها" كان لا بد من إنهاء "الحوار" ولم يقصد الفيل سحقها، فهو ضعيف البصر لعله لم يرها، فأنهى "الحوار" بالانطلاق إلى شأنه فكان من بختها أنها سُحِقَتْ لقربها من فرسنه وليس لأن الفيل أراد سحقها عقابا لها.
          سرتني قراءتك، أختي الكريمة، سميرة، وقد أنرتِ جوانب من القصة عميت عليَّ.
          تحيتي إليك وتقديري الكبير لك.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • سميرة رعبوب
            أديب وكاتب
            • 08-08-2012
            • 2749

            #50
            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
            أهلا بك أختي الكريمة الأديبة سميرة رعبوب وسهلا ومرحبا.
            سررت بقراءتك المتعمقة في قصتي المتواضعة حقيقة وليس ادعاء.
            لم الاعتذار عن طول ردك ولم تمني عدم انزعاجي؟ بالعكس أنا مسرور جدا بقراءتك وقد استخرجتِ من القصة ما لم أره لا أنا ولا غيري، فبارك الله فيك.
            القصة عمل أدبي/سياسي بامتياز للظرف الذي كتبت فيه ونشرت وقد بينت تلك الظروف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فاتتك بعض التفاصيل الدقيقة في النص وهو أن الفيل متقدم في السن وضعيف البصر ومتهاوي القوى، شاء القدر له أن يمر بقرب مساكن النمل وهو في طريقه إلى الماء، بركة أو نبع أو جعفر (الجعفر هو النهر الصغير)[لاحظي اللغة الشارحة هنا كذلك].
            أما عن غرور النملة، وهي الجثلة، أي النملة الكبيرة الضخمة مقارنة بباقي النمل الأصغر حجما، فهي تمثل شخصية المعتد بجسمه مقارنة بما هو دونه لكنه بالنسبة إلى ما هو أضخم منه وأقوى لا يكاد يظهر فما بالك إن كان الناظر ضعيف البصر كفيلنا ... المسكين؟
            إن في ردود الفيل التي رأيتِ فيها استخفافا بالنملة، الجثلة، إنما هي استدراج لها لاستخراج ما تكنه في نفسها من أخلاق وما تبطنه في ضميرها من غرور وكِبر وتطاول إلى درجة أنها نسيت حالها فكأنها رأت نفسها هي الفيلَ والفيلَ هي، لكنها لما بالغت في تطاولها و"استفيالها" كان لا بد من إنهاء "الحوار" ولم يقصد الفيل سحقها، فهو ضعيف البصر لعله لم يرها، فأنهى "الحوار" بالانطلاق إلى شأنه فكان من بختها أنها سُحِقَتْ لقربها من فرسنه وليس لأن الفيل أراد سحقها عقابا لها.
            سرتني قراءتك، أختي الكريمة، سميرة، وقد أنرتِ جوانب من القصة عميت عليَّ.
            تحيتي إليك وتقديري الكبير لك.

            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
            الأستاذ الفاضل حسين ليشوري أشكرك على الترحيب وعلى خلقك الرفيع
            وصدقا فاتني ما بينته لي، وأشكرك على توضيح ذلك.
            وهي قصة عجيبة وجميلة ولا أزال أرها قيّمة جدا ولا تقتصر على التواضع فحسب وقد قصصتُها على صغيرتي ففرحتْ بها وأعجبتها
            وطلبتْ مني نسخ جميع قصصك في المفضلة لديها وفعلتُ بعد إذنك.
            وحقا عقبى التكبر والغرور وخيمة.! حفظنا الله وإياكم من سوء الأخلاق والغرور وعمى البصر والبصيرة..آمين
            تحياتي إليك والتقدير.
            التعديل الأخير تم بواسطة سميرة رعبوب; الساعة 02-10-2017, 19:02.
            رَّبِّ
            ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة سميرة رعبوب مشاهدة المشاركة
              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
              الأستاذ الفاضل حسين ليشوري أشكرك على الترحيب وعلى خلقك الرفيع.
              وصدقا فاتني ما بينته لي، وأشكرك على توضيح ذلك؛ وهي قصة عجيبة وجميلة ولا أزال أرها قيّمة جدا ولا تقتصر على التواضع فحسب وقد قصصتُها على صغيرتي ففرحتْ بها وأعجبتها وطلبتْ مني نسخ جميع قصصك في المفضلة لديها وفعلتُ بعد إذنك.
              وحقا عقبى التكبر والغرور وخيمة! حفظنا الله وإياكم من سوء الأخلاق.
              تحياتي إليك والتقدير.
              أهلا بك السيدة سميرة رعبوب وسهلا ومرحبا مرة أخرى وفي كل مرة.
              سرني أن تكون أميرتك الصغيرة من المعجبات بقصصي المتواضعة، وإذنك معك في نسخها، وهل يمكنني الرفض؟ ما اسم الأميرة؟
              نعم، نسأل الله تعالى الحفظ من سوء الأخلاق، فاللهم آمين يا رب العالمين.
              تحيتي إليك وتقديري لك.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #52
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #53
                  اقتراح نهاية أخرى.

                  بعد تفكير عميق في نهاية القصة المأساوية المؤلمة، أحببت تغيير الخاتمة بما يتماشى وسخرية موقف النملة الجثلة المغرورة، بعد قولها:"- ليس لي الوقت لمصاحبتك فأنا مشغولة جدا، ثم إنني و بصراحة في غنى عنك، فعليك بمن يماثلك جرما و حلما (عقلا) فلا تتجرأ على ....على أسيادك... هـــه!فجاء الاقتراح التالي:
                  "شعر الفيل المتواضع بنغزة في نفسه من كلامها القاسي، لكنه كتم غيظه ولم يبده لها، وردَّ بلهجة متهكمة فيها نبرة استهزاء: "طبعا، طبعا، لا عليك يا سيدتي، أنا لا أستأهل صحبتك، بل لا أليق صاحبا لك أصلا، فأنت الكبيرة العاقلة، وأنا الصغير الجاهل".

                  أحست الجثلة بأن الفيل العجوز يستهزئ بها ويسخر منها فأرادت الانتقام منه انتقاما يجعله عبرة للآخرين المعتدِّين بأحجامهم وقواتهم، فأشارت بقرني الاستشعار إلى زميلاتها في المعسكر القريب بـ "أن تعالين هذا فيل يريد الاعتداء علي"، هي تكذب طبعا لأنه لم يعتدِ عليها لا بكلام ولا بحركة، إنما أرادت الاستقواء بأخواتها لإخضاع الفيل الهزيل المسكين فلم تتردد في بَهْته والافتراء عليه، وكذلك يفعل القوم البُهْتُ.
                  هبت النملات الجثلات هي الأخرى متسارعات بأعداد كثيرة وبدأن، دون أن يعرفن ماذا جرى في الواقع، بالتسلق فورا في خرطوم الفيل المتدلي على الأرض من الإعياء يحاولن سحبه وجره ليسقط ثم يرن فيه رأيهن كيف يعاقبنه على اعتدائه المزعوم.
                  أحس الفيل بدغدغة شديدة في منخريه، فكتم عطسة، ولما أكثرن عليه بالقرص مد خرطومه كالبندقية الكبيرة وصوبها إلى الفضاء وعطس عطسة فلية قوية شديدة مدوية صاخبة:"آآآآآآآآآآآآتشوووم"، تطايرت النملات بها بعيدا في كل اتجاه كأنهن حبيبات الرصاص عندما تنطلق من فوهة بندقية الصيد في الفضاء.
                  حمد الفيل الله إثر عطسته القوية تلك وأحس براحة ونسي نغزة النملة، ولما لم يسمع تشميتا، مسح خرطومه على الحشائش الندية وهز أذنيه المرتخيتين وواصل مسيرته إلى البركة المجاورة." اهـ
                  فما رأيكم دام فضلكم؟

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • محمود خليفة
                    عضو الملتقى
                    • 21-05-2015
                    • 298

                    #54
                    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                    بعد تفكير عميق في نهاية القصة المأساوية المؤلمة، أحببت تغيير الخاتمة بما يتماشى وسخرية موقف النملة الجثلة المغرورة، بعد قولها:"- ليس لي الوقت لمصاحبتك فأنا مشغولة جدا، ثم إنني و بصراحة في غنى عنك، فعليك بمن يماثلك جرما و حلما (عقلا) فلا تتجرأ على ....على أسيادك... هـــه!فجاء الاقتراح التالي:
                    "شعر الفيل المتواضع بنغزة في نفسه من كلامها القاسي، لكنه كتم غيظه ولم يبده لها، وردَّ بلهجة متهكمة فيها نبرة استهزاء: "طبعا، طبعا، لا عليك يا سيدتي، أنا لا أستأهل صحبتك، بل لا أليق صاحبا لك أصلا، فأنت الكبيرة العاقلة، وأنا الصغير الجاهل".

                    أحست الجثلة بأن الفيل العجوز يستهزئ بها ويسخر منها فأرادت الانتقام منه انتقاما يجعله عبرة للآخرين المعتدِّين بأحجامهم وقواتهم، فأشارت بقرني الاستشعار إلى زميلاتها في المعسكر القريب بـ "أن تعالين هذا فيل يريد الاعتداء علي"، هي تكذب طبعا لأنه لم يعتدِ عليها لا بكلام ولا بحركة، إنما أرادت الاستقواء بأخواتها لإخضاع الفيل الهزيل المسكين فلم تتردد في بَهْته والافتراء عليه، وكذلك يفعل القوم البُهْتُ.
                    هبت النملات الجثلات هي الأخرى متسارعات بأعداد كثيرة وبدأن، دون أن يعرفن ماذا جرى في الواقع، بالتسلق فورا في خرطوم الفيل المتدلي على الأرض من الإعياء يحاولن سحبه وجره ليسقط ثم يرن فيه رأيهن كيف يعاقبنه على اعتدائه المزعوم.
                    أحس الفيل بدغدغة شديدة في منخريه، فكتم عطسة، ولما أكثرن عليه بالقرص مد خرطومه كالبندقية الكبيرة وصوبها إلى الفضاء وعطس عطسة فلية قوية شديدة مدوية صاخبة:"آآآآآآآآآآآآتشوووم"، تطايرت النملات بها بعيدا في كل اتجاه كأنهن حبيبات الرصاص عندما تنطلق من فوهة بندقية الصيد في الفضاء.
                    حمد الفيل الله إثر عطسته القوية تلك وأحس براحة ونسي نغزة النملة، ولما لم يسمع تشميتا، مسح خرطومه على الحشائش الندية وهز أذنيه المرتخيتين وواصل مسيرته إلى البركة المجاورة." اهـ
                    فما رأيكم دام فضلكم؟

                    الأستاذ الأديب المبدع/ حسين ليشوري
                    لا أتفق معكم يا أستاذنا في هذه النهاية؛ لأن العمل الأدبي يسبقه توهج عقلي والذي ينعكس على الأديب بالشروع في كتابة ذلك العمل الأدبي أو الفكرة التي اقتحمت فضاء عقله. أما التفكر العميق الآن فهو بعيد عن اشتعال وتوهج الذهن أثناء ولادة العمل الأدبي.
                    والنهاية السابقة تتحدث عن سحق الفيل للنملة المغرورة تحت فرسنه الضخم، وفي ذات الوقت، لم ينتبه الفيل لذلك السحق، وطبعا، لم يسمع صراخها الرهيب.
                    والنهاية السابقة تخبرنا أن الكبير يظل كبيرا، وما انفك يتعالى عن الصغائر وشهوة الانتقام وخاصة ممنْ هم أقل منه حجما وقوة ويكتسون بثوب الغرور الكاذب...
                    أما النهاية المقترحة فهي تخبرنا أن النمل الكثير العدد صعد إلى منخري الفيل لينتقم منه ويقرصه، وهذا أدى إلى أن يعطس الفيل بقوة رهيبة، فتناثر النمل في الفضاء البعيد.
                    وكان يجب على الفيل الكبير الحجم والمقام أن يحافظ على مكانته ولا يأبه من مكر النمل بمنخريه، وحينما عطس بدون إرادة منه، كان يجب عليه أن يحافظ على النمل ساعة العطس ولا يجعله يتطاير في الفضاء البعيد، ويمسكه بخرطومه ويضعه على الأرض برفق؛ فالكبير يظل كبيرا ولا يأبه بمكر الصغار وكيدهم...
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 08-11-2017, 03:12.

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #55
                      الغضب يؤدي إلى النصب والعطب والوصب.

                      المشاركة الأصلية بواسطة محمود خليفة مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ الأديب المبدع/ حسين ليشوري
                      لا أتفق معكم يا أستاذنا في هذه النهاية؛ لأن العمل الأدبي يسبقه توهج عقلي والذي ينعكس على الأديب بالشروع في كتابة ذلك العمل الأدبي أو الفكرة التي اقتحمت فضاء عقله. أما التفكر العميق الآن فهو بعيد عن اشتعال وتوهج الذهن أثناء ولادة العمل الأدبي.
                      والنهاية السابقة تتحدث عن سحق الفيل للنملة المغرورة تحت فرسنه الضخم، وفي ذات الوقت، لم ينتبه الفيل لذلك السحق، وطبعا، لم يسمع صراخها الرهيب.
                      والنهاية السابقة تخبرنا أن الكبير يظل كبيرا، وما انفك يتعالى عن الصغائر وشهوة الانتقام وخاصة ممنْ هم أقل منه حجما وقوة ويكتسون بثوب الغرور الكاذب...
                      أما النهاية المقترحة فهي تخبرنا أن النمل الكثير العدد صعد إلى منخري الفيل لينتقم منه ويقرصه، وهذا أدى إلى أن يعطس الفيل بقوة رهيبة، فتناثر النمل في الفضاء البعيد.
                      وكان يجب على الفيل الكبير الحجم والمقام أن يحافظ على مكانته ولا يأبه من مكر النمل بمنخريه، وحينما عطس بدون إرادة منه، كان يجب عليه أن يحافظ على النمل ساعة العطس ولا يجعله يتطاير في الفضاء البعيد، ويمسكه بخرطومه ويضعه على الأرض برفق؛ فالكبير يظل كبيرا ولا يأبه بمكر الصغار وكيدهم...
                      الله ! الله الله الله ! يا أخي الحبيب الطبيب الأديب محمود خليفة ما أروعك !
                      ريحت بالي، فقد كنت مهموما لتلك النهاية المأساوية حتى إن الناشر لمجموعة قصصي المتواضعة قال لي:"نهاية النملة مأساوية" وأبدى الملاحظة نفسها على نهاية الحمار الغبي في:"
                      دولة حمارستان الكبرى"(القصة الأولى وهذا رابطها الأصلي "غباء حمار!") وتأسف لها وكأنه يريد مني أن أغير تلك النهاية بنهاية أسعد للنملة، ومن حينها وتخطر على بالي فكرة إعادة الصياغة ولم أهتدِ إليها إلا أمس فقط، ومع ذلك لم أرتح تماما وبقيت مترددا حتى الآن: أأثبتها، النهايةَ الجديدةَ، في الطبعة القادمة، إن شاء الله تعالى، أم أبقي على النهاية السابقة؟
                      وجاء كلامك المطمئن هذا ليساعدني على البت في المسألة، فشكرا لك أخي الحبيب وأبقاك الله لي ناصحا أمينا صادقا.

                      نعم، أخي الحبيب، "الكبير يظل كبيرا ولا يأبه بمكر الصغار وكيدهم"، والتفكير العميق قد يفسد العمل الأدبي بالفعل لأنه قد يأتي نتيجة لانفعال حاد أو رد فعل عاطفي عنيف فيذهب رونق الإبداع الفني، مع أن العمل الأدبي أصلا يأتي بعد تفكير عميق لكنه، حسب ظني، من نوع آخر.

                      ألا قاتل الله الغضب فإنه يؤدي إلى النصب ومنه إلى العطب وما نهاية النملة المغرورة إلا واحدة من مصائب ذلك الوصب، وقانا الله من الغضب وما يؤدي إليه من النصب والعطب والوصب، اللهم آمين يا رب العالمين.

                      سعدت، أخي الحبيب، كثيرا بمرورك الطيب فقد فتحت عيني على أمور لم أكن أراها، فلك الشكر الجزيل على كلامك الجميل.

                      تحيتي إليك ومحبتي لك.


                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      يعمل...
                      X