النملة المغرورة (قصة للأطفال الكبار)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    النملة المغرورة (قصة للأطفال الكبار)

    النّملة المغرورة !
    (قصّة للأطفال الكبار)

    التقت نملة جثلة سمينة مشحمة بفيل هزيل ضئيل، كانت هي متوقفة تلتقط أنفاسها بصعوبة من فرط العياء و "الضيقة" (الربو!) التي تعاني منها بسبب السمنة، و قد انطوت قوائمها تحتها فلم تقو على حملها، و كان هو متكئا على شجرة يسترجع قواه من التعب و طول المسافة التي قطعها ليصل إلى البركة القريبة من مساكن النمل؛ نظرت الجثلة إلى الهزيل و قد صعد الدم إلى وجهها من الغضب و ... الحقد و قالت بأعلى صوتها و هي تضطرب بعصبية:
    - لقد كدت تحطم مساكننا، ألا تنتبه يا مغفل(؟!).
    رفع الفيل المتعب جفن إحدى عينيه - و قد كان غافيا - لما أحس بحسيس صوتها أو قل بدبيبها فتبسم، رغم العياء، ابتسامة فاشلة و نظر بعين ذابلة و حرك خرطومه المرتخي و أجابها بطرف مشفره (شفته) بتثاقل:
    - معذرة أيتها النملة العظيمة، لم أقصد الإساءة، لكنني لم أنتبه إلى هذه المساكن و قد ضعف بصري من الهرم فلم أَرَكُنَّ!
    فردت عليه و هي تنتفض بعنف و قد أطغاها حجمها و أغراها تواضع الفيل:
    - كان عليك أن تنتبه و أنت تسير، أما كفاك ما يفعله إخوانك كل مرة لما يقصدون البركة، فيحطمون ديارنا و يقتلون صغارنا؟ أما لكم طريق غير هذا؟ انتبه يا أخي انتبه!
    أدرك الفيل رغبة النملة و هي تحاول إرضاء شهوتها من الاستفيال (التشبه بالفيل في حجمه و قوته و هي النملة الكبيرة السوداء و قد كانت قبلا ترعب أخواتها من الذر الصغير، فلماذا لا تجرب حظها هذه المرة مع من هو أكبر منها؟)، فأبدى لها الذعر و أظهر الحذر من سطوتها، فأرخى أذنيه، المرتخيتين أصلا، أكثر و أكثر و مد خرطومه حتى لامس الأرض تذللا و كشّر عن نابيه الأصفرين من الهزال رغم كونهما من العاج و تظاهر بالأسف و تصاغر و بصوت منكسر قال:
    - لا تغضبي يا سيدتي و ارحمي فيلا هزيلا لم يعد يقوى حتى على المشي فكيف يقوى على خصامك؟ إنني أكرر لك الاعتذار، سامحيني أرجوك!
    اهتزت الجثلة من الفرح جذلى و قد أشبع الفيل شعورها بالأهمية و أذكى غرورها فأبدت التفهم و أظهرت تسامحا ليس فيها و قالت:
    - لا بأس عليك ما دمت لم تقترف جريمة، لكن عليك بالانتباه عندما تمشي حتى لا تدوس من هم أصغر منك! و لا تغتر بقوتك و ضخامة جرمك (حجمك) فربما أهلكك الذي تستصغره!
    قالت هذا و هي تنتفخ تعاظما و خيلاء و تريه من نفسها ما لا يراه فكاد صدرها ينفجر إذ لم يعد يتحمل أكثر من التعريض و الانتفاخ!
    ازداد الفيل المتعب إعجابا بالنملة الجريئة و قد شغلته بغرورها عن نفسه و أنسته تعبه، فقال و هو يتضاءل أكثر و أكثر:

    - شكرا لك يا سيدتي على كرمك و نصيحتك و إنني أحمد الله إذ جعلني على طريقك لأنتفع برأيك و أستفيد من علمك و أتشرف بمعرفتك، فهلا اتخذتِني صديقا لك فأسعد بصحبتك و أستنير بحكمتك لعلي أستشيرك في أموري فإنني أراك نملة عالمة حازمة؟
    هزت قرنيها عجبا و قالت بتعاظم و عنجهية:
    - ليس لي الوقت لمصاحبتك فأنا مشغولة جدا، ثم إنني و بصراحة في غنى عنك، فعليك بمن يماثلك جرما و حلما (عقلا) فلا تتجرأ على ....على أسيادك... هـــه!
    اضطرب الفيل لما سمع كلام النملة و قد خدشت كبرياءه، فالتقم خرطومه من الغيظ و استأنف سيره و لم يأبه لصراخ النملة المغرورة تحت فرسنه الضخم يسحقها ...

    التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 07-10-2009, 19:45.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • وطن عثمان
    أديب وكاتب
    • 23-11-2008
    • 495

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ الكريم
    حسين ليشوري

    قصة اثارت بداخلي احساس عجيب فكاهي بعض الشيء .. ولكن لا ادري لما اصابني الجزع بعد ذلك .. فان قصتك هذه ذكرتني ببضع اشخاص اعرفهم .. يشبهون النملة تماما بسمنتها الضئيله امام الفيل !!
    فيالهم من مكابرين .. يحاولون السطوة على الفيل !!!! لكن دون جدوه !

    تقبل مروري
    كفراشة مكسورة الجناح .. لا تعرف التحليق ولا الطيران

    تعليق

    • ريمه الخاني
      مستشار أدبي
      • 16-05-2007
      • 4807

      #3
      قصه واضحه وذات عبرة كبيرة
      سعدت بنصك القيم جداجدا حبذا لو نقل لقسم ادب الاطفال فهي رائعه بحق

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        أختي وطن عثمان،
        و عليكِ السلام و رحمة الله و بركاته.
        لقد أفرحني مروركِ و قراءتكِ المتميزة،
        تقبلي تحياتي الأخوية و شكري من الجزائر.
        التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 07-10-2009, 20:24.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          أختي ريمة، "الأطفال الكبار" الذين أقصدهم هم نحن "الكبار"؟!!! الصغار بغرورنا الكبير، لقد سعدت بقراءتك و تعليقك، شكرا لك.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • زهار محمد
            أديب وكاتب
            • 21-09-2008
            • 1539

            #6
            الأخ حسين
            ما أكثر المغرورين في هذا الزمان
            والنملة نموذج مثالي لهم
            والفيل رغم ضخامته متواضع أمامهم
            الرسالة واضحة ومفهومة لمن يعتبر
            [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
            حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
            عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
            فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
            تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              شكرا أخي زهار و ممنون لك على مرورك الكريم !
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • سليم محمد غضبان
                كاتب مترجم
                • 02-12-2008
                • 2382

                #8
                جميلة قصتك يا أستاذ حسين بيشوري. لكن أخافتني ، بل أرعبتني ربما لشعوري أنها تتجاوز الأفراد، أو لاني ما زلت طفلاً.
                [gdwl] [/gdwl][gdwl]
                وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
                [/gdwl]
                [/gdwl]

                [/gdwl]
                https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  هون على نفسك أخي سليم، لماذا قرأت القصة في الليل ؟ كان عليك أن تقرأها في الصباح حتى لا ترى كوابيس في نومك ! و مع هذا فأنا سعيد بقراءتك و بمرورك، لقبي : ليشوري بالام و ليس بالباء، شكرا لك أخي سليم، ليلة سعيدة !
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • مروان قدري مكانسي
                    كاتب
                    • 30-06-2007
                    • 87

                    #10
                    وأنا أقرأ آخر كلمة في أقصوصتك أخي حسين
                    تذكرت كلمة قالها لنا المدرس قبل ما يقرب من أربعين سنة .
                    قال : المتكبر كالسنبلة اليابسة ترفع عقيرتها وتنكسر مع أول موجة ريح .
                    أما المتواضع فهو كالسنبلة الملأى ، خيرها فيها وهي دائماً في انحناء ولا تؤثر فيها الرياح .
                    شكراً على رمزيتك .

                    تعليق

                    • فهيم أبو ركن
                      أديب وكاتب
                      • 31-08-2008
                      • 23

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      النملة المغرورة !
                      (قصة للأطفال الكبار)

                      بقلم حسين ليشوري

                      التقت نملة جثلة سمينة مشحمة بفيل هزيل ضئيل، كانت هي متوقفة تلتقط أنفاسها بصعوبة من فرط العياء و "الضيقة" التي تعاني منها بسبب السمنة، و قد انطوت قوائمها تحتها فلم تقو على حملها، و كان هو متكئا على شجرة يسترجع قواه من التعب و طول المسافة التي قطعها ليصل إلى البركة القريبة من مساكن النمل. نظرت الجثلة إلى الهزيل و قد صعد الدم إلى وجهها من الغضب و ... الحقد و قالت بأعلى صوتها و هي تضطرب بعصبية:
                      -" لقد كدت تحطم مساكننا، ألا تنتبه يا مغفل ؟!
                      رفع الفيل المتعب جفن إحدى عينيه، و قد كان في غفوة، لما أحس بحسيس صوتها أو قل بدبيبها فتبسم، رغم العياء، ابتسامة فاشلة و نظر بعين ذابلة و حرك خرطومه المرتخي و أجابها بطرف مشفره (شفته) بتثاقل :
                      -" معذرة أيتها النملة العظيمة، لم أقصد الإساءة، لكنني لم أنتبه إلى هذه المساكن و قد ضعف بصري من الهرم فلم أركن !
                      فردت عليه و هي تنتفض بعنف و قد أطغاها حجمها و أغراها تواضع الفيل :
                      -" كان عليك أن تنتبه و أنت تسير، أما كفاك ما يفعله إخوانك كل مرة لما يقصدون البركة، فيحطمون ديارنا و يقتلون صغارنا ؟ أما لكم طريق غير هذا ؟ انتبه يا أخي انتبه !
                      أدرك الفيل رغبة النملة و هي تحاول إرضاء شهوتها من الاستفيال (التشبه بالفيل في حجمه و قوته و هي النملة الكبيرة السوداء و قد كانت قبلا ترعب أخواتها من الذر الصغير فلماذا لا تجرب حظها هذه المرة مع من هو أكبر منها ؟)، فأبدى لها الذعر و أظهر الحذر من سطوتها، فأرخى أذنيه، المرتخيتين أصلا، أكثر و أكثر و مد خرطومه حتى لامس الأرض تذللا و كشر عن نابيه الأصفرين من الهزال رغم كونهما من العاج و تظاهر بالأسف و تصاغر و بصوت منكسر قال :
                      -"لا تغضبي يا سيدتي و ارحمي فيلا هزيلا لم يعد يقوى حتى على المشي فكيف يقوى على خصامك؟ إنني أكرر لك الاعتذار، سامحيني أرجوك !
                      اهتزت النملة من الفرح جذلى و قد أشبع الفيل شعورها بالأهمية و أذكى غرورها فأبدت التفهم و أظهرت تسامحا ليس فيها و قالت :
                      -" لا بأس عليك ما دمت لم تقترف جريمة، لكن عليك بالانتباه عندما تمشي حتى لا تدوس من هم أصغر منك ! و لا تغتر بقوتك و ضخامة جرمك (حجمك) فربما أهلكك الذي تستصغره !
                      قالت هذا و هي تنتفخ تعاظما و خيلاء و تريه من نفسها ما لا يراه فكاد صدرها ينفجر إذ لم يعد يتحمل أكثر من التعريض و الانتفاخ ! ازداد الفيل المتعب إعجابا بالنملة الجريئة و قد شغلته بغرورها عن نفسه و أنسته تعبه، فقال و هو يتضاءل أكثر و أكثر :
                      -" شكرا لك يا سيدتي على كرمك و نصيحتك و إنني أحمد الله إذ جعلني على طريقك لأنتفع برأيك و أستفيد من علمك و أتشرف بمعرفتك، فهلا اتخذ تيني صديقا لك فأسعد بصحبتك و أستنير بحكمتك لعلي أستشيرك في أموري فإنني أراك نملة عالمة حازمة ؟
                      هزت قرنيها عجبا و قالت بتعاظم و عنجهية:
                      -" ليس لي الوقت لمصاحبتك فأنا مشغولة جدا، ثم إنني و بصراحة في غنى عنك، فعليك بمن يماثلك جرما و حلما (عقلا) فلا تتجرأ على ....على أسيادك... هـــه !
                      اضطرب الفيل لما سمع كلام النملة و قد خدشت كبرياءه، فالتقم خرطومه من الغيظ و استأنف سيره و لم يأبه لصراخ النملة المغرورة تحت فرسنه الضخم يسحقها ... !

                      أخي الكاتب حسين ليشوري المحترم.
                      قرأت قصتك للأطفال الكبار، فأعجبت بها لعدة أسباب:
                      أولا - لقد أصبت بتعريفها للأطفال الكبار، إذ مزجت بها أسلوب أدب الأطفال ووجَّهته موظفا براءته إلى الكبار.
                      ثانيا - لأن القصة يمكن أن تلائم الصغار بمفهومها المباشر، ويمكن أن تخصص للكبار كقصة رمزية، استعملتَ الحيوانات وسيلة لايصال الرمز، مع بعض التشابه مع قصص كليلة ودمنة.
                      ثالثا- لأسلوبها السلس، ولغتها الملائمة للصورة، والتي تدخل إلى القلب، فتحرك الإحساس، وتخاطب الفكر.
                      رابعا - لرمزيتها على ثلاثة مسارات:
                      المسار الأول؛ يمكننا أن نفسره كما فسره بعض الزملاء بالمعنى المباشر، كقصة للأطفال تحكي عن غرور الحيوان الصغير، وعدم مقدرته لتحجيم نفسه كما هي!
                      والمسار الثاني؛ كقصة توظف الرمز الحيواني للعبرة الإنسانية، ولبعض المغرورين مما نصادفهم في حياتنا ومجتمعنا!
                      والمسار الثالث الذي لم يلحظه الزملاء؛ والذي نستطيع أن نفسره بوعي من الكاتب أو بغير وعي، هو القراءة الرمزية العامة، والتي يمكن أن نفسر من خلالها النملة كرمز لدولة إسرائيل صغيرة الحجم بالنسبة للعالم العربي، والتي تتبجح بتفوقها عليه، والعالم العربي، هذا الفيل الضعيف مصفر النابين رغم أنهما من العاج، تعبيرا عن أصالة هذا العالم العربي رغم ما يمر به من محن، لكنه كما جاء في نهاية القصة سيتجاوز هذه المحن، ويعود إلى عنفوانه، وعندها لن تقف دولة صغيرة في طريق عودته إلى المجد والكرامة.
                      هذا باختصار شديد، إذ يمكنني أن أسهب في الكتابة عن هذه القصة الجميلة، وطريقة التعبير فيها، التي جاءت متكاملة، فيها إيجاز بليغ، ورمز ناجح!
                      كل الاحترام وألف تحية
                      فهيم أبو ركن

                      تعليق

                      • تحسين
                        عضو الملتقى
                        • 03-06-2008
                        • 177

                        #12
                        أخي الكريم حسين قالوا في المثل الشعبي البدوي : إنْ عدوك نملة لا تنم له وقالوا في قصة شعبية أن نملة وقفت على مؤخرة فيل وكان الفيل يخطب بين أقرانه خطبة الحارس اليقظ المسئول عن القطيع وعندما انتهى وأراد قطيع الفيلة الذهاب قالت النملة له : إنني منذ زمن وأنا هنا خلفك ومن فوقك وأنت لا تهتم بي قال الفيل : أنت مش على بال ( ....... )
                        القصة معيرة وجميلة أشكرك عليها وأدعوك للمزيد فلك مودتي وتقديريي .
                        [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

                        تعليق

                        • جلال فكرى
                          أديب وكاتب
                          • 11-08-2008
                          • 933

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          النملة المغرورة !
                          (قصة للأطفال الكبار)

                          بقلم حسين ليشوري
                          فهلا اتخذ تيني صديقا لك فأسعد بصحبتك و أستنير بحكمتك لعلي أستشيرك في أموري فإنني أراك نملة عالمة حازمة ؟
                          هزت قرنيها عجبا و قالت بتعاظم و عنجهية:
                          -" ليس لي الوقت لمصاحبتك فأنا مشغولة جدا، ثم إنني و بصراحة في غنى عنك، فعليك بمن يماثلك جرما و حلما (عقلا) فلا تتجرأ على ....على أسيادك... هـــه !
                          اضطرب الفيل لما سمع كلام النملة و قد خدشت كبرياءه، فالتقم خرطومه من الغيظ و استأنف سيره و لم يأبه لصراخ النملة المغرورة تحت فرسنه الضخم يسحقها ... !
                          الأستاذ المبدع حسين ليشورى:
                          أعجبت بقصتك كثيرا وشجعتنى على الكتابة للأطفال
                          سأرد على نملتك بعنكبوت
                          لك كل الحب
                          كل سنه و أنت طيب

                          بالحب نبنى.. نبدع .. نربى ..نسعد .. نحيا .. نخلد ذكرانا .. بالحقد نحترق فنتلاشى..

                          sigpicجلال فكرى[align=center][/align]

                          تعليق

                          • د. م. عبد الحميد مظهر
                            ملّاح
                            • 11-10-2008
                            • 2318

                            #14
                            عزيزى الأستاذ حسين

                            قصتك جميلة وفيها درس للكبار ، فهى فى تصورى للكبار و ليست للإطفال. الأطفال و طبيعتهم البسيطة ، و التى لم تتغير بعد من تقليد السلوك السىء للكبار( قولا وعملا) هى ما يجب ان يتعلمه الكبار. والكبار فى حاجة ماسة أيضا للتعلم من الحيوان بالإضافة إلى الأطفال. وانا نفسى ، كبير السن الان...فى الخمسينات...أحاول من تأمل قصتك ان أفكر وأسأل نفسى:..

                            هل أنا نملة ؟... أو فيل؟... أو شىء ما بينهما؟!!!

                            وعيد مبارك وسعيد

                            التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 07-12-2008, 12:29.

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              [align=center]أخي الأستاذ مروان قدري مكانسي : شكرا لك على قراءتك، نعم التواضع شيمة الكبار الحقيقيين، الأغنياء بما عندهم و لو كان قليلا غير أن التواضع سيكثره.
                              لقد أفرحتني بعودتك إلى طفولتك، العودة إلى الطفولة و براءتها متعة قد حرمها كثير من الناس ![/align]
                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X