تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو صالح
    أديب وكاتب
    • 22-02-2008
    • 3090

    #46
    هناك نقطة لا ينتبه لها الكثير ولذلك يتصوّر على أن هناك اختلاف في نتائج الممارسة الديمقراطيّة والعلمانية من خلال الدولة القطرية بيننا وبين الغرب أو أي مكان آخر، وكأنه كانت نتائج الممارسة الديمقراطية والعلمانية أكثر إيجابيّة مما حصل عندنا خلال قرن من بعد تطبيق معاهدة سايكس بيكو وتكوين الدولة القطرية الحديثة

    في الغرب أو المناطق الأخرى مفهوم الدين (الأخلاق) شيء ثانوي أو ليس له تأثير يذكر مقارنة بنا، ولذلك كان قبول الممارسة الديمقراطيّة والعلمانيّة في الدولة القطرية الحديثة أكثر سلاسة مما حصل لدينا

    وزيادة هذه النظرة انبهارا وإجلالا هو التعامل السلبي وليس الموضوعي والمنطقي والواقعي عند غالبية مدّعي الثقافة لدينا هو الذي صوّر لهم ما حصل من الممارسة الغربيّة أو غيرها من مناطق تطبيق الديمقراطية والعلمانية بشكل خيالي حالم، وما حصل عندنا كابوس مزعج، في حين أن حقيقة الواقع هناك أشد سوءا مما لدينا،

    ودليلي على ذلك لو أخذنا ما حصل في أمريكا منذ بداية القرن الحالي وبالتحديد منذ أحداث 911 وحتى الآن بسبب وضوح التركيز الإعلامي ووجود الفضائيات والشابكة (الإنترنت)، وكيفية تعامل الحكومة الأمريكية مع كل الأزمات التي حصلت بها من 911 إلى اعصار كاترينا وتقصيرها القاتل تجاه ابناء البلد، وكذلك الحال ببريطانيا وكل من بلير وبوش تم إعادة انتخابه وبعدد من الأصوات فاق جميع من سبقوهم، وأخيرا الأزمة البنكية والإئتمانيّة العالمية ولتعرف حقيقة أبعادها راجع ما جمعته وكتبته عنها في الموضوع التالي

    أفغانستان والعراق هل ستدمر الأمبراطورية الأمريكية كما دمّرت الأمبراطوريات السابقة؟



    ودليلي على اعتراف الغرب نفسه وأولهم أمريكا وبريطانيا بنجاح تطبيق مفهوم الدولة القطريّة عندنا أكثر من عندهم، هو عقودهم مع مصر وسوريا والأردن والمغرب وتونس والسلطة وبقية دولنا لتأجير خدمات السجون والتعذيب لحساب حربهم المزعومة على الإرهاب، وفضيحة حكامنا أنهم وافقوا على العقود والمصيبة التطبيق كان على ابناء جلدتنا فقط

    ولذلك أنا أقول دوما لو تخلصنا فقط من النظرة السلبيّة المتعلقة بكل شيء عربي أو إسلامي من جهة وبالغرب وغيرنا من جهة أخرى وحولناها إلى النظرة الواقعيّة الموضوعيّة ستحل 80% من مشاكلنا بشكل لا إرادي

    ما رأيكم دام فضلكم؟
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 21-12-2008, 06:39.

    تعليق

    • نبيل عودة
      كاتب وناقد واعلامي
      • 03-12-2008
      • 543

      #47
      الأخ أبو صالح
      لم يختر أحد ديانته .. انما وجدنا أنفسنا داخل تربية أثرت على تكويننا الفكري وعقائدنا ، كذلك عبرنا على تجارب حياتية غيرت ما ورثناه ، والانسان لا يولد مبرمجا ، انما يبرمج نفسه وعقليته حسب تربيته وتعليمه وثقافته وقدراته الادراكية .
      القدرات الادراكية لا علاقة لها بالقناعات الشخصية ، انما مسالة ذاتية وبغض النظر عن الموضوع أو الشخص او الانتماء الديني او الفكري .
      انا شخصيا شرحت نفسي بوضوح . لا مشكلة لي مع الديانات . ولست جاهزا لممارسة طقوس دينية ، ولا أتدخل حتى مع أهل بيتي الذين يشاركون بالطقوس ولبعضهم اتجاهات تختلف عني ، لا أحاول ان أتدخل للتأثير، رغم اني لا اراها مقبولة ..
      عقيدتي التي تشكلت خلال تجربتي الحياتية تجعلني أرى ان الحرية للدين ممنوع المساس بها اطلاقا والحرية من الدين أيضا ممنوع المساس بها.
      والحساب لن يكون بيد الانسان للآخرين .. هناك من يحاسب ، وهذا جزء من ايمان الانسانوغض النظر عن خياراته الدينية .
      عنما أتصرف بأخلاقيات كاملة في كل ما يخص علاقاتي مع الناس ، ولا أرفع شأن شخص على شخص آخر بسبب قناعاته ، ولا ابني علاقاتي حسب انتماءات موروثة . ومن يجد هفوة في مسيرتي فليقلها !!
      من هنا رؤيتي ان النظام الديني ( وليس الدين !!) فات عهده ولم يعد يلائم أو قادرا على النهوض بالمجتمعات البشرية .
      عزيزي
      كل شيء في عالمنا نسبي .. الأخلاق هي نسبية أيضا .. المعرفة كذلك .. الدين أيضا نسبي وليس مطلق. ويجب ملائمته دائما للواقع التاريخي المتحول ولواقع الانسان المختلف بكل مركباته عمن سبقوه على وجه الأرض. ولا يمكن العودة بالانسان الى احكام ومناهج باتت تتنافر مع عالمنا.. وكما قلت لست مستعدا للدخول في التفاصيل . ومن يملك الادراك يعذرني على التزامي الحياد في هذه المواضيع ، ليس مع الاسلام فقط ، انما مع المسيحية أيضا ( رغم اني أسمح لنفسي بتجاوز بعض الحدود لأني اتحدث عن دين ورثته من والدي وانا محسوب عليه ) كذلك لا اناقض يهوديا متدينا حول ما ترسب في ذهنه من عقائد وأساطير .. والأمر المذهل هنا ، ان باحثين يهود متخصصين بالتوراة والدين اليهودي ومشاركة علماء آثار ، وصلوا الى نتائج تنسف جذور الدين اليهودي وقصصه وتعيدها الى مصادرها الكنعانية والأشورية والبابلية والسومرية وما نسبوه لأنفسهم من عصر الهسكوس .. ( كتاب : "بدايات اسرائيل "THE BIBLE UNEATHED تأليف : يسرائيل فينكلشتاين و نيل سيلبرمان ) صدر بالأنكليزية ، وترجم للعبرية ، وعلمت أن أحد الباحثين العرب يعمل على ترجمته ، أو ترجمة بعض نصوصه!! وقد قامت ضجة كبيرة في الوسط الديني اليهودي ، ولكن نظام اسرائيل العلماني والليبرالي الدمقراطي ( لا تتهموني بمدح اسرائيل ) يسهل مثل هذه المطبوعات )
      ربما يكون كلامي صعب الوقع على البعض .. ويثير تأويلات لا علاقة لها بما أطرحه ، ومن هنا اتحايد هذا النقاش الذي يثور كلما طرحت رأيا .
      اتفق معك تماما على الرؤية المستقبلية التي تراها من حق شعوبنا ومجتمعاتنا . ولكني لا أرى ان ادخال الدين كعامل مقرر اساسي ومطلق يقود الى ما تراه انت مناسبا. وهنا نقطة الخلاف الاساسية بيننا . وآمل ان لا يفسد الخلاف للود قضية . نحن نطرح مسائل حساسة جدا. ويجب الحذر في صياغاتنا .
      المسألة ليست تسويق بضاعة ، بل فكرية تكوينية. لست منتميا لأي اتجاه عقائدي أيديولوجي . تحررت من تلك الغرف المغلقة منذ عقود .. وانا منفتح على كل الآراء .. لا أرفض او أقبل بعشوائية . اذا لم يكن لدي تبرير أصمت حتى أفهم ملابسات المطروح ..
      أحترم قناعاتك وأتمنى لو كانت أكثرية العرب تحمل نفس قناعاتك ، وليس قناعات مغلقة صعبة الممارسة كما نشهد ويشهد الجميع عبر الفوضى في التفسيرات والفتاوي على الفضائيات ومواقع الانترنت .. وصدقني ان هذا يضر ولا يخدم العقيدة.

      تعليق

      • أبو صالح
        أديب وكاتب
        • 22-02-2008
        • 3090

        #48
        المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
        الأخ أبو صالح
        لم يختر أحد ديانته .. انما وجدنا أنفسنا داخل تربية أثرت على تكويننا الفكري وعقائدنا ، كذلك عبرنا على تجارب حياتية غيرت ما ورثناه ، والانسان لا يولد مبرمجا ، انما يبرمج نفسه وعقليته حسب تربيته وتعليمه وثقافته وقدراته الادراكية .
        القدرات الادراكية لا علاقة لها بالقناعات الشخصية ، انما مسالة ذاتية وبغض النظر عن الموضوع أو الشخص او الانتماء الديني او الفكري .
        انا شخصيا شرحت نفسي بوضوح . لا مشكلة لي مع الديانات . ولست جاهزا لممارسة طقوس دينية ، ولا أتدخل حتى مع أهل بيتي الذين يشاركون بالطقوس ولبعضهم اتجاهات تختلف عني ، لا أحاول ان أتدخل للتأثير، رغم اني لا اراها مقبولة ..
        عقيدتي التي تشكلت خلال تجربتي الحياتية تجعلني أرى ان الحرية للدين ممنوع المساس بها اطلاقا والحرية من الدين أيضا ممنوع المساس بها.
        والحساب لن يكون بيد الانسان للآخرين .. هناك من يحاسب ، وهذا جزء من ايمان الانسانوغض النظر عن خياراته الدينية .
        عنما أتصرف بأخلاقيات كاملة في كل ما يخص علاقاتي مع الناس ، ولا أرفع شأن شخص على شخص آخر بسبب قناعاته ، ولا ابني علاقاتي حسب انتماءات موروثة . ومن يجد هفوة في مسيرتي فليقلها !!
        من هنا رؤيتي ان النظام الديني ( وليس الدين !!) فات عهده ولم يعد يلائم أو قادرا على النهوض بالمجتمعات البشرية .
        عزيزي
        كل شيء في عالمنا نسبي .. الأخلاق هي نسبية أيضا .. المعرفة كذلك .. الدين أيضا نسبي وليس مطلق. ويجب ملائمته دائما للواقع التاريخي المتحول ولواقع الانسان المختلف بكل مركباته عمن سبقوه على وجه الأرض. ولا يمكن العودة بالانسان الى احكام ومناهج باتت تتنافر مع عالمنا.. وكما قلت لست مستعدا للدخول في التفاصيل . ومن يملك الادراك يعذرني على التزامي الحياد في هذه المواضيع ، ليس مع الاسلام فقط ، انما مع المسيحية أيضا ( رغم اني أسمح لنفسي بتجاوز بعض الحدود لأني اتحدث عن دين ورثته من والدي وانا محسوب عليه ) كذلك لا اناقض يهوديا متدينا حول ما ترسب في ذهنه من عقائد وأساطير .. والأمر المذهل هنا ، ان باحثين يهود متخصصين بالتوراة والدين اليهودي ومشاركة علماء آثار ، وصلوا الى نتائج تنسف جذور الدين اليهودي وقصصه وتعيدها الى مصادرها الكنعانية والأشورية والبابلية والسومرية وما نسبوه لأنفسهم من عصر الهسكوس .. ( كتاب : "بدايات اسرائيل "THE BIBLE UNEATHED تأليف : يسرائيل فينكلشتاين و نيل سيلبرمان ) صدر بالأنكليزية ، وترجم للعبرية ، وعلمت أن أحد الباحثين العرب يعمل على ترجمته ، أو ترجمة بعض نصوصه!! وقد قامت ضجة كبيرة في الوسط الديني اليهودي ، ولكن نظام اسرائيل العلماني والليبرالي الدمقراطي ( لا تتهموني بمدح اسرائيل ) يسهل مثل هذه المطبوعات )
        ربما يكون كلامي صعب الوقع على البعض .. ويثير تأويلات لا علاقة لها بما أطرحه ، ومن هنا اتحايد هذا النقاش الذي يثور كلما طرحت رأيا .
        اتفق معك تماما على الرؤية المستقبلية التي تراها من حق شعوبنا ومجتمعاتنا . ولكني لا أرى ان ادخال الدين كعامل مقرر اساسي ومطلق يقود الى ما تراه انت مناسبا. وهنا نقطة الخلاف الاساسية بيننا . وآمل ان لا يفسد الخلاف للود قضية . نحن نطرح مسائل حساسة جدا. ويجب الحذر في صياغاتنا .
        المسألة ليست تسويق بضاعة ، بل فكرية تكوينية. لست منتميا لأي اتجاه عقائدي أيديولوجي . تحررت من تلك الغرف المغلقة منذ عقود .. وانا منفتح على كل الآراء .. لا أرفض او أقبل بعشوائية . اذا لم يكن لدي تبرير أصمت حتى أفهم ملابسات المطروح ..
        أحترم قناعاتك وأتمنى لو كانت أكثرية العرب تحمل نفس قناعاتك ، وليس قناعات مغلقة صعبة الممارسة كما نشهد ويشهد الجميع عبر الفوضى في التفسيرات والفتاوي على الفضائيات ومواقع الانترنت .. وصدقني ان هذا يضر ولا يخدم العقيدة.
        بالمناسبة أنا أظن لا يوجد خلاف بيني وبينك فأنا فهمت موجة البث التي تنطلق منها من البداية، والحمدلله أنت وصلت لاستلام موجة البث التي أبث بها بشكل صحيح

        بقي أن نتوحد في تعريف المصطلحات التي نتكلم بها، ولذلك من الأفضل أن نرجع إلى مرجعية واحدة لتعريف المصطلحات ألا وهي القواميس العربية - العربية

        فمثلا كلمة الدين في اللغة العربية يختلف معناها عن اللغات الأخرى حيث المعنى لدينا أشمل، الدين في اللغة العربية هو مجموعة التصرفات التي يقوم بها أي منّا وفق قناعاته الشخصية ويتصرف على ضوئها في حياته اليوميّة، فأن تطابقت مع العلمانية فهو علمانيّ الدين، وأن تطابقت مع الإسلام فهو إسلاميّ الدين، وأن تطابقت مع النصرانيّة فهو نصرانيّ الدين، وأن تطابقت مع الديمقراطيّة فهو ديمقراطيّ الدين، وأن كانت خليط من كل ذلك فهو خليطيّ الدين

        الإشكاليّة الحاليّة التي نعاني منها أجمعين حاولت توضيحها وجمع مادتها من حواراتنا في الموقع لكي يستفيد منها من يريد ذلك تحت العنوان والرابط التالي

        هل لغة ثقافتنا ومثقفينا الحاليين لها أي علاقة بلغتنا العربية؟



        ما رأيكم دام فضلكم
        ؟
        التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 22-12-2008, 09:48.

        تعليق

        • نبيل عودة
          كاتب وناقد واعلامي
          • 03-12-2008
          • 543

          #49
          الكاتب أبو صالح

          أنا أظن لا يوجد خلاف بيني وبينك فأنا فهمت موجة البث التي تنطلق منها من البداية، والحمدلله أنت وصلت لاستلام موجة البث التي أبث بها بشكل صحيح

          بقي أن نتوحد في تعريف المصطلحات التي نتكلم بها، ولذلك من الأفضل أن نرجع إلى مرجعية واحدة لتعريف المصطلحات ألا وهي القواميس العربية - العربية

          فمثلا كلمة الدين في اللغة العربية يختلف معناها عن اللغات الأخرى حيث المعنى لدينا أشمل، الدين في اللغة العربية هو مجموعة التصرفات التي يقوم بها أي منّا وفق قناعاته الشخصية ويتصرف على ضوئها في حياته اليوميّة، فأن تطابقت مع العلمانية فهو علمانيّ الدين، وأن تطابقت مع الإسلام فهو إسلاميّ الدين، وأن تطابقت مع النصرانيّة فهو نصرانيّ الدين، وأن تطابقت مع الديمقراطيّة فهو ديمقراطيّ الدين، وأن كانت خليط من كل ذلك فهو خليطيّ الدين

          ومنكم نستفيد ..


          تفسيرك يحمل الكثير من المنطق والموضوعية .
          ولا بد من ملاحظة ، بأن التصرفات أيضا هي نسبية ..أي ان علمانيتي ليست تماما هي علمانية أي مفكر أو صاحب رأي أو قارئ أو انسان عادي آخر .. نفس الأمر ينسحب على المواضيع الأخرى.

          شكرا على هذا الحوار الممتع !![/size][/color]

          تعليق

          • أبو صالح
            أديب وكاتب
            • 22-02-2008
            • 3090

            #50
            المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
            الكاتب أبو صالح

            أنا أظن لا يوجد خلاف بيني وبينك فأنا فهمت موجة البث التي تنطلق منها من البداية، والحمدلله أنت وصلت لاستلام موجة البث التي أبث بها بشكل صحيح

            بقي أن نتوحد في تعريف المصطلحات التي نتكلم بها، ولذلك من الأفضل أن نرجع إلى مرجعية واحدة لتعريف المصطلحات ألا وهي القواميس العربية - العربية

            فمثلا كلمة الدين في اللغة العربية يختلف معناها عن اللغات الأخرى حيث المعنى لدينا أشمل، الدين في اللغة العربية هو مجموعة التصرفات التي يقوم بها أي منّا وفق قناعاته الشخصية ويتصرف على ضوئها في حياته اليوميّة، فأن تطابقت مع العلمانية فهو علمانيّ الدين، وأن تطابقت مع الإسلام فهو إسلاميّ الدين، وأن تطابقت مع النصرانيّة فهو نصرانيّ الدين، وأن تطابقت مع الديمقراطيّة فهو ديمقراطيّ الدين، وأن كانت خليط من كل ذلك فهو خليطيّ الدين

            ومنكم نستفيد ..


            تفسيرك يحمل الكثير من المنطق والموضوعية .
            ولا بد من ملاحظة ، بأن التصرفات أيضا هي نسبية ..أي ان علمانيتي ليست تماما هي علمانية أي مفكر أو صاحب رأي أو قارئ أو انسان عادي آخر .. نفس الأمر ينسحب على المواضيع الأخرى.

            شكرا على هذا الحوار الممتع !![/size][/color]


            من وجهة نظري نحن خليطيّ الدين كما تبين من نتائج التجربة العملية شئنا أم أبينا إلا من رحم ربي وعمل جاهدا وبوعي في اتجاه معين منها،

            بمناسبة إتيانك على موضوع النسبية، في اللغة العربيّة كل شيء نسبي ما دام لم تعرف النيّة من سبب أي شيء، ولذلك لا توجد نظريات في اللغة العربية كما هو الحال في اللغات الأوربية والغربية على وجه الخصوص، بل هناك قواعد مرجعيتها القرآن الكريم وأصول متعارف عليها من أقوال العرب،

            وأكبر دليل على أن كل شيء نسبي لدينا، هل هناك أكبر من التضحية بروح أي شخص في سبيل مبادئه؟ عندنا لا يجوز أن نقول عنه شهيد من ناحية القطعيّة المطلقة، بل المفروض أن نقول نحسبه شهيدا، لأن من يعلم بالنيّات هو الله وحده، وهناك حديث للرسول محمد صلى الله عليه وسلّم لتأكيد هذه المسألة بما معناه أن من أوائل من يدخل جهنّم يوم القيامة، رجل أشهر سيفه وقاتل في سبيل الله حتى قتل، فيأتي يوم القيامة فيسأله رب العالمين ما فعلت في دنياك فيقول بأنني عملت كذا وكذا وقاتلت في سبيل الله حتى قتلت، فيقول له أنك قاتلت لكي تقول عنك الناس أنك شجاع وقد قيل، فيؤخذ إلى جهنم، لأن نيّته لم تكن لله، ولذلك لا يجوز قول على أي شخص بأنه شهيد بل يجب أن نقول نحسبه شهيدا بسبب موضوع النسبيّة لأننا لا نعلم بالنيّات وليس لدينا القدرة أصلا لمعرفة النيّات، ولكننا نستطيع التخمين بما وصلنا من معلومات عنه أي أنه نسبي

            ولذلك من وجهة نظري يجب أن نتعامل بالورق والمستمسكات القانونيّة كشرّ لا بد منه، لأنه من الواجب أن نتعامل بالظاهر من الأمور وحتى لا تضيع الحقوق، على أن نكون حريصين على أن لا يكون ذلك من زاوية العبودية والإذعان لمفهوم الدولة القطريّة، وإلا لا إراديا نكون نحن جنود لها شئنا أم أبينا(إن كان الكيان الصهيوني أو أي من دولنا القطرية)

            وينطبق علينا القول التالي حينها ( إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم )

            ما رأيكم دام فضلكم؟
            التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 23-12-2008, 07:39.

            تعليق

            • نبيل عودة
              كاتب وناقد واعلامي
              • 03-12-2008
              • 543

              #51
              الأخ أبو صالح
              ما وضحته مهم .. ومع ذلك يجب التمييز بين الحقيقة والنسية ، او نسبية الحقيقة.. والمثال الذي قدمته جميل جدا .. ومعبر . ومع ذلك جذور النسية هي جذور علمية ، وبعدها دخلت من الباب الواسع لمجمل حياة الانسان. لدرجة ان كل كلمة وكل حرف يقاس بميزان النسية . وهذا ما يخيفني في الكتابة ، وليس قواعد اللغة ، ان أكون نسبيا الأكثر وضوحا في طرحي .. يقلقني عدم وضوح صيغتي اللغوية.. وأشتغل على ذلك بلا كلل ز وامتنعه عن دخول حوارات تحمل تأويلات لا تفهم من النص أوة سأضطر مع كل موقف الى صفحات من التفسيرات وتفسير التفسير.. حتى لا يظن بي الظنون وانت أدرى بذكائك البارز الى قصدي.
              اوافق ان تعاملنا مع الورق والوثائق القانونية شر لا د منه .. وليس خيارا حرا.

              الآن انا متحمس لأتعرف عليك أكثر من السابق .. حتى ولو كان بشكل شخصي خارج اطار المنتدى ، وذلك لما بدأت أراه من فكر يقظ ، رغم وجود خلافات جذرية حول علمانيتي ورؤيتك الدينية في الحل المستقلي.

              تعليق

              • معاذ أبو الهيجاء
                عضو الملتقى
                • 31-10-2008
                • 61

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو صالح مشاهدة المشاركة



                فلو نأخذ مثلا معاذ أبو الهيجاء وطريقة كتابة مداخلاته في هذا الموضوع، والزاوية التي كتب بها اعتراضه على الموجي، نجد أنه انطلق من زاوية صراع الأضداد، وحاول طرح أفكاره من خلال زاوية الببغاء في تكرار ما حفظه بدون فهم، وهذا ما حاولت تبيينه له في ردي عليه
                emot0:
                فعلا الي استحوا ماتوا

                يا رجل اخجل على نفسك قليلا و احترم الناس .

                الكل متفق على واقحتك في الكلام و ارسل لي أكثر من عضو بارز هنا بوقف الحوار معك بل مسؤولي المنتدى قالوا أنك سبب في ترك الأعضاء من هنا .
                و المشكلة أنك خاوي معرفيا لا يوجد لديك شيء و تفهم الأمور بالعكس و تكيل التهم لكل من خالفك .

                تعليق

                • أبو صالح
                  أديب وكاتب
                  • 22-02-2008
                  • 3090

                  #53
                  المشاركة الأصلية بواسطة معاذ أبو الهيجاء مشاهدة المشاركة
                  فعلا الي استحوا ماتوا

                  يا رجل اخجل على نفسك قليلا و احترم الناس .

                  الكل متفق على واقحتك في الكلام و ارسل لي أكثر من عضو بارز هنا بوقف الحوار معك بل مسؤولي المنتدى قالوا أنك سبب في ترك الأعضاء من هنا .
                  و المشكلة أنك خاوي معرفيا لا يوجد لديك شيء و تفهم الأمور بالعكس و تكيل التهم لكل من خالفك
                  .
                  بالمناسبة يا معاذ أبو الهيجاء أنا أظن أستطيع تخمين من أثارك للتعليق على هذا الموضوع، والهجوم الذي قمت به في الموضوع الآخر، فعليك الانتباه منه لأنه لا يريد مصلحتك، بل حاول الصعود على اكتافكم في الموضوعين

                  ومداخلتك هذه نموذج لأساليب المتفرعن وهي مرض منتشر بين مدعي الثقافة وهم الغالبية هنا وهناك من وجهة نظري، بغض النظر إن كان يظن أنه إسلامي أو علماني، بغض النظر إن كان قومي أو قطري، بغض النظر إن كان يظن أنه سني أو شيعي، بغض النظر إن كان يظن أنه ملحد أو مؤمن، بغض النظر إن كان يظن أنه مسلم أو مسيحي، بغض النظر إن كان استاذ دكتور أو مجرّد طالب، بغض النظر إن كان يظن نفسه مناضل أو مواطن يريد أن يعيش بغض النظر من هو الحاكم

                  لأشرح أولا سبب استخدامي عبارة "وحاول طرح أفكاره من خلال زاوية الببغاء في تكرار ما حفظه بدون فهم" وأنني مصر على استخدامها حتى الآن،

                  في الموضوع الذي أنت نشرته لنبيل عودة في نفس توقيت نشر الترحيب بالـ د. ميرا جميل ولذلك مسألة الربط بينهما وما حدث بهما مسألة منطقية تحت عنوان والرابط التالي

                  رسالة مفتوحة إلى أدباء واتا المتنورين "الرقص مع الظلاميين في واتا الحضارية"



                  عندما ذكر لك إنه من عائلة نصرانية، أنت اعتذرت له، وقلت إذن لك دين ولي دين، فلماذا هنا عدت مرة ثانية تريد المناقشة، لنفس الموضوع وبنفس الزاوية؟ ألا تظن أن هناك تناقض بين الموقفين؟

                  وأنت تدعي الدفاع عن الإسلام في اعتراضك على ما طرحه الموجي بخصوص مداخلتك الأولى، فكيف تجمع بين ادعاء هدف إسلامي وأنت تستخدم وتتعامل مع الآخرين بنوعية تعبيرات وألفاظ تستخدمها كما هو واضح فيما اقتبسته لك في هذه المداخلة ولونته باللون الأحمر؟ ألا يعني ذلك أنك لا تعِ ولا تطبق ما تحاول محاورة وإقناع الآخرين به؟ وهل الببغاء يفعل غير ترديد أشياء لا يعِ معناها ولا يطبقها؟ فهل أنا تجاوزت أو أخطأت بحقك في تلك الحالة يا معاذ أبو الهيجاء؟ أليس من الواجب أن يظهر على تصرفاتك ما تحاول مناقشة وإقناع الآخرين به، أم أنت لك قاموس تستخدم وتظهر مفرداته وتعبيراته فقط لمن تعتبرهم اصدقائك وفي حال الرضى عنهم فقط؟ وعند أول خلاف تظهر مفردات وتعبيرات قاموس آخر خاص بمن هم غير اصدقائك؟ هل عرفت الآن معنى الميزانين أو القاموسين؟

                  فأن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
                  التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 25-12-2008, 03:33.

                  تعليق

                  • أبو صالح
                    أديب وكاتب
                    • 22-02-2008
                    • 3090

                    #54
                    المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                    الأخ أبو صالح
                    ما وضحته مهم .. ومع ذلك يجب التمييز بين الحقيقة والنسية ، او نسبية الحقيقة.. والمثال الذي قدمته جميل جدا .. ومعبر . ومع ذلك جذور النسية هي جذور علمية ، وبعدها دخلت من الباب الواسع لمجمل حياة الانسان. لدرجة ان كل كلمة وكل حرف يقاس بميزان النسية . وهذا ما يخيفني في الكتابة ، وليس قواعد اللغة ، ان أكون نسبيا الأكثر وضوحا في طرحي .. يقلقني عدم وضوح صيغتي اللغوية.. وأشتغل على ذلك بلا كلل ز وامتنعه عن دخول حوارات تحمل تأويلات لا تفهم من النص أوة سأضطر مع كل موقف الى صفحات من التفسيرات وتفسير التفسير.. حتى لا يظن بي الظنون وانت أدرى بذكائك البارز الى قصدي.
                    اوافق ان تعاملنا مع الورق والوثائق القانونية شر لا د منه .. وليس خيارا حرا.

                    الآن انا متحمس لأتعرف عليك أكثر من السابق .. حتى ولو كان بشكل شخصي خارج اطار المنتدى ، وذلك لما بدأت أراه من فكر يقظ ، رغم وجود خلافات جذرية حول علمانيتي ورؤيتك الدينية في الحل المستقلي.
                    عزيزي نبيل عودة في اللغة العربية كما قلت لك كل شيء يصدر عن بشر (قول أو فعل أو عمل) فهو ينطبق عليه مسألة النسبيّة ما دام لا تعرف النيّة من سببه، وهذه تشمل حتى موضوع الحقيقة

                    اللغة العربية لغة منطقيّة وموضوعيّة وعلميّة جدا جدا، ولكن الإشكالية نحن نجهلها (بسبب مناهج تدريسها حصل فيها انحراف في بداية القرن الماضي) والمصيبة نحن ندعي بغير ذلك عنادا فقط وليس اقتناعا، فالكل مقتنع بجهله بشيء من هنا وشيء من هناك وقد جمعت في الموضوع التالي رؤوس نقاط للمواضيع التي كتبتها في هذا المجال

                    هل نفهم العربية ؟ ولماذا لا نفهمها ؟ وكيف نتجاوز ذلك ؟




                    بالمناسبة أنت من وجهة نظري لست علماني أنت خليطيّ الدين، مع اهتمام علماني لأنك تظن أنه الطريقة الأصلح حتى الآن فقط، والسبب الأجواء الذي نشأت بها وما استطعت الوصول له من كتب معرفيّة خلال بداية رحلتك المعرفيّة كما هو حال أي واحد منّا واهتمامه الذي يتمسك به عن وعي أو بدون وعي

                    ما رأيكم دام فضلكم؟
                    التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 24-12-2008, 06:01.

                    تعليق

                    • سليم محمد غضبان
                      كاتب مترجم
                      • 02-12-2008
                      • 2382

                      #55
                      حوار ممتع و شيّق فعلاًً. أستاذ نبيل أنت وضعت يدك على الجرح الثقافي؛ و لكن كيف الخروج من النفق؟ مع تحيّاتي لجميع المتحاورين.
                      [gdwl] [/gdwl][gdwl]
                      وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
                      [/gdwl]
                      [/gdwl]

                      [/gdwl]
                      https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

                      تعليق

                      • أبو صالح
                        أديب وكاتب
                        • 22-02-2008
                        • 3090

                        #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                        [CENTER]تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

                        للأسف ما يتعاظم هو الحوار المهترئ . حوار الطرشان وحوار الذم والشتم واللسان السيئ ، أو الفكر المنغلق . وقد يصح ان نقول ان هذا مقياس لتخلخل موازيننا الاجتماعية وليس الثقافية فقط.
                        ووصلنا الى ظواهر أخطر ، حين صارت تنظيمات سياسية عرفت بتاريخها النضالي وتضحياتها البطولية ، واستشهاد قادة وأعضاء من تنظيمها ، ولم يتراجعوا امام الموت .. أضحت اليوم تباع وتشترى وتحرف تنظيراتها لتلائمها مع انهيارها الفكري والتنظيمي والعقائدي.

                        لا أطرح ما أطرحه لأقدم أجوبة قاطعة ، انما أطرح مادة للتفكير والنقاش .

                        ولكن هل يمكن بسبب ما ذكرته ان نبرر، ونتسامح .. مع مستوى الحوار المهترئ في ثقافتنا ؟
                        الا يتحمل المثقفون ، مسؤولية التهاوي المخل بالمنطق السليم لمستوى حوارهم ؟؟
                        هل من تبرير لأي مثقف كان ، أن يلجأ لحوار مهترئ وتشهيري ومليء باللسان السيء ، لمجرد ان الآخر له رؤية مختلفة ونهج مختلف وعقيدة مختلفة وانتماء مختلف ؟
                        للأسف أقول ان هذه الحالة تسود ثقافتنا اليوم . تسود حواراتنا على الشبكة العنكبوتية والصحافة بمجملها..
                        لست في باب التعرض الى أسماء. لا تهمني الاسماء ، انما الظاهرة المرضية .
                        احد المنتديات ، يستحق الاشارة .. تحت صيغة اسم الحضارة ، يرتكب ما لا علاقة له حتى بالتخلف ، اي هو ما دون التخلف .
                        تصلني ايميلات شخصية من عضو في ادارته ، هي مجرد سباب لا يصدر الا عن مختل عقليا .. وليصيروا موقعا حضاريا ، مع العقليات التي تدير المنتدى الحضاري اياه ، قد يستغرقهم الأمر خمسة قرون .
                        سؤلت وأجبت اني ابن لعائلة مسيحية . فطالت الشتائم المسيحيين العرب والصليبيين وابناء القردة والخنازير والنجسين وما شابه من هذا اللغو "الحضاري " . فماذا تبقى من حضارة المنتدى ؟
                        وليت الأمر توقف هنا.
                        فطن صاحبنا اني فلسطيني .. فاذا بايميلات جديدة تتوارد تشتمني كفلسطيني وتشتم شعبي بقذارة غريبة. ويبدو ان نفس الشتائم توزع على الشبكة الألكترونية ؟ اذ وصلني من مثقف عربي يعيش في اوروبا رسالة امتعاض من الشتائم ، وفيما اذا كنت متنبها لها ؟
                        أعترف : اضطررت لرد أكثر صعوبة من الشتائم .. ولكنه في اطار عمل ابداعي ثقافي ... يأكل بطن الشاتم ويزيده هيجانا كثور في ساحة صراع الثيران ، عداؤهم لي لا يحرك حتى شعرة في جسدي . بل يزيد فضحهم ويعجل سقوطهم .
                        بالطبع لست الوحيد الذي يتعرض لشتائم من نفس المنتدى الحضاري ، ولكن موضوعي يختلف عن المشتومين الآخرين ، ونلتقي في كوننا هدفا لنفس العقلية الوسخة.


                        المؤسف ما اواجهه أحيانا من بعض المتحاورين ، رغم النفخة الثقافية التي يتمخترون بها . حواري لا يعنيهم . شخصي هو الذي يتعرض ، منهم .. للهجوم واللسان السيء. أتجاهل .. ليس ضعفا ، ولكن ما يشغلني أهم من الحساسيات الشخصية لأفراد ينزلون بمستواهم الثقافي لمستوى التثاقف . اولئك يرتكبون انتحارا ذاتيا ، ليس لأن التهجم غير الثقافي ضد نبيل عودة ، بل لأن العقلية التي تقف وراء هذا الاسلوب مرفوضة من معظم المثقفين والقراء كما يتبين .وأكاد أجزم ان كون الشخص مثقفا لا تعني انه يفهم المقروء ، أو يدرك الى أين تهب الريح في النص . وهذا ظاهر في استغلال كتابات لي لاثبات ما لم أقله ولم يدخل ضمن تفكيري عند كتابة نصي . وأجزم ان الموضوع مجرد علة اسمها كراهية مشرشة بالشخص.. وتفسيري الوحيد لها انها كراهية دورية ، جاء الآن دوري ، والبديل ان يكره الشخص ذاته اذا لم يجد من يكرهه .
                        اناشد أصحاب الراي المهترئ .. لا تستهتروا بقدرات غيركم في استعمال اساليبكم أو ما هو أكثر ايلاما منها. جميعنا أصحاب كرامة. احترموا صفة الثقافة التي تنضوون تحت لوائها. وأكثر ما أخافه ان المثقف العربي ، نتيجة ما يحيط به من احباطات ، هو في طريقه للانقراض. وعلائم ذلك قوية في الحوارالمهترئ الذي يملأ مواقعنا ..[/SIZE][/RIGHT]

                        نبيل عودة – كاتب وناقد واعلامي - الناصرة
                        nabiloudeh@gmail.com

                        نأتي الآن إلى الجزء الجديد الذي اقتبسته من موضوعك وهي نموذج ما أطلق عليه أساليب صناعة المتفرعن وهي مرض منتشر بين مدعي الثقافة وهم الغالبية هنا وهناك من وجهة نظري،

                        فالغالبية تمشي وفق ما قاله عادل إمام في مسرحية شاهد ما شافش حاجة "اسمي مكتوب؟" فأن لم يكن اسمه موجود فلا يعير اهتمام للمغزى ولا يهتم بالتفاصيل لفهم الموضوع بتركيز، والأنكى فوق كل ذلك يكتب وجهة نظره وكأنه خبير مالطة في الموضوع فيزيد الطين بلّة أو يزيد من خراب البصرة كما يقال في الأمثال ومن هنا أظن أتى تعبير "حوار الطرشان"، وهذه تشمل الغالبية بغض النظر إن كان يظن أنه إسلامي أو علماني، بغض النظر إن كان قومي أو قطري، بغض النظر إن كان يظن أنه سني أو شيعي، بغض النظر إن كان يظن أنه ملحد أو مؤمن، بغض النظر إن كان يظن أنه مسلم أو مسيحي، بغض النظر إن كان استاذ دكتور أو مجرّد طالب، بغض النظر إن كان يظن نفسه مناضل أو مواطن يريد أن يعيش بغض النظر من هو الحاكم

                        وقد وجدت أن الإشكاليّة من وجهة نظري هي في ثقافة الميزانين أو القاموسين، قاموس لمفردات وألفاظ وتعابير وطريقة للتقييم والفهم نستخدمه مع أصحابنا المرضي عنهم، وقاموس آخر لمفردات وألفاظ وتعابير وطريقة للتقييم والفهم نستخدمه مع من لا نتوافق معهم، وأظن من الواضح هنا مفهوم مسألة فصل الأشياء التي تنادي وتعمل به العلمانيّة

                        الإشكالية هي في ثقافة قبول ما يصدر من أي شخص بحجة أنه كان في ساعة غضب ويتم تمريرها بدون أي حساب بل ولا التفكير بها بأنها خطأ إلا عندما نختلف معه حينها تظهر كل المصائب المخفيّة، وأظن هنا واضح مسألة حريّة الرأي وفق المبدأ العلماني

                        الإشكاليّة هي في ثقافة نصرة هذه الأفعال والشد على يد فاعليها على أنهم نجحوا في اسكات المقابل بالسب والشتم والقذف واللعن (أظن هنا واضح مبدأ الغاية تبرر الوسيلة وفق المبادئ العلمانيّة)

                        الإشكالية هي في ثقافة المساواة في النظرة وحتى طريقة التعبير في الوصف بين من يدافع عن هجوم يتصدى له مع من يتهجم على الآخر إثما وعدوانا بحجة وتحت عنوان ومفهوم الحياد والموضوعيّة حسب مبادئ العلمانيّة

                        الإشكالية هي في ثقافة نصرة الجهة التي نرى أنها الأضعف في أي حوار بدون تمييز ومعرفة من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه من الجانبين فقط لأنه اشتكى أو ولول أولا

                        الإشكاليّة هي في ثقافة المدح بصيغة الذم مما عمل على إضاعة معنى الكلمات ومصداقيّة استخدامها فلم يعد معروفا هل المقصود منها المدح أم الذم، فأصبح لا قيمة لأي لفظ وأي تعبير

                        الإشكاليّة هي في ثقافة الطعن في شخص اختلفنا معه في موضوع في مواضيع ليس لها علاقة بالموضوع الأصلي للطرف الآخر أو حتى في مواضيع لم يتواجد بها

                        الإشكاليّة هي في ثقافة الجبن التي لا يستطيع أي شخص التعبير بوجهة نظره بشكل صريح وواضح، فتحول حتى أخذ الثأر بالترميز وفي أي مجال وأي موضوع تصل له يدنا

                        إن لم نتجاوز هذه الإشكاليات واللوثات التي أصابتنا والتي ليس لها علاقة بالثقافة العربيّة الإسلاميّة على الإطلاق بل تحاربها بكل وضوح وأنا وجدت أن إصولها ثقافة الديمقراطية والعلمانية،

                        إن لم نتجاوز هذه الإشكاليات لن نتخلّص من بلاوي السب والشتم والقذف واللعن والقوالب السلبيّة، فقد تحولت الكثير من حواراتنا بسبب هذه الثقافة إلى تسابق في إظهار من هو أمهر في الردح من الآخر ولا يختلف هنا الرجل عن المرأة بل أن المرأة وجدتها أكثر مكرا من الرجل في هذا المجال،

                        ما رأيكم دام فضلكم؟
                        التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 20-03-2009, 07:18.

                        تعليق

                        • نبيل عودة
                          كاتب وناقد واعلامي
                          • 03-12-2008
                          • 543

                          #57
                          عزيزي أبو صالح
                          أبصم بالعشرة على ما أضفته لتهافت الحوار وتهافت المثقفين... ولا أخجل ان أنسب النص لنفسي .انا مألوم من الواقع الحواري في مجتمعاتنا على المستوى الشخصي .. ولكني لست ممن يثورون ويبدأون بالمناطحة .. رغم اني أغضب أحيانا .
                          عندما أغضب من تطاول ما ، أقرر بأعصاب بدرجة حرارة 50 تحت الصفر كيف أرد .. لست ممن يعومون على شبر ماء ولا أرتعب من الشتائم . أمتعض .. وأقرر ببرودة مطلقة كيف أتعامل ..
                          ولا أتعامل مع طروحات الآخرين باستهتار .. واذا برز نقدي حادا فلأن النص بضاعة فات موعد تسويقها.. وليست أكثر من مهزلة. وأحيانا الحدة لتأكيد فكرة أو اتجاه ..ولا سبيل آخر لذلك .. وهذا لمسته أيضا في حوارك في البداية ... لذلك منذ البداية ومع بروزك كمحاور صعب وواسع الاطلاع ، توقعت ان التفاهم بيننا رغم كل التناقضات الفكرية .. واختلاف الرؤية من قضايا اساسية ، سيكون واسعا جدا ..

                          أشكر الاستاذ الكاتب سليم محمد غضبان ..
                          ويسأل : لكن كيف الخروج من النفق؟
                          لوعرفنا كيف ننتصر على العدو الصهيوني ( النفق الأعظم )منذ المواجهة الأولى ..لوفرتم علي نصف ساعات عمري ، ولما كتبت حرفا واحدا بالسياسة أو الفكر .. بل لتفرغت للكتابة القصصية ، والروائية خاصة .. التي أحلم بالعودة اليها ..
                          واقعنا العربي أمام أنفاق كثيرة .. تبدأ من انتشار الأمية الرهيب ، والتخلف الصناعي والتكنلوجي ، وتخلف العلوم والتعليم والابحاث الجامعية، وحالة الأنظمة .. بغياب الفصل الواضح بين مختلف السلطات .. وغياب نظام يحترم رأي الانسان وتعدد الاراء ( لا اريد ان أقول دمقراطية ) حتى لا يقولوا لا تتلائم مع المجتمع الشرقي .. وكأن انسان المجتمع الشرقي لم يصبح بعد انسانا شبيها بالانسان الأوروبي أو الأمريكي ..وتركيبته الجينية تختلف ..مع ان أبرز المثقفين العرب اختاروا الحياة والنشاط من داخل المجتمعات الاوروبية حتى لا يقضوا ما تبقى لهم من سنوات في زنازين السلطة..

                          تعليق

                          • أبو صالح
                            أديب وكاتب
                            • 22-02-2008
                            • 3090

                            #58
                            المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                            لوعرفنا كيف ننتصر على العدو الصهيوني ( النفق الأعظم )منذ المواجهة الأولى ..لوفرتم علي نصف ساعات عمري ، ولما كتبت حرفا واحدا بالسياسة أو الفكر .. بل لتفرغت للكتابة القصصية ، والروائية خاصة .. التي أحلم بالعودة اليها ..
                            واقعنا العربي أمام أنفاق كثيرة .. تبدأ من انتشار الأمية الرهيب ، والتخلف الصناعي والتكنلوجي ، وتخلف العلوم والتعليم والابحاث الجامعية، وحالة الأنظمة .. بغياب الفصل الواضح بين مختلف السلطات .. وغياب نظام يحترم رأي الانسان وتعدد الاراء ( لا اريد ان أقول دمقراطية ) حتى لا يقولوا لا تتلائم مع المجتمع الشرقي .. وكأن انسان المجتمع الشرقي لم يصبح بعد انسانا شبيها بالانسان الأوروبي أو الأمريكي ..وتركيبته الجينية تختلف ..مع ان أبرز المثقفين العرب اختاروا الحياة والنشاط من داخل المجتمعات الاوروبية حتى لا يقضوا ما تبقى لهم من سنوات في زنازين السلطة..
                            من وجهة نظري النقطة الأولى والتي بها سنتجاوز 80% من مشاكلنا وأنفاقنا بشكل لا إرادي، وهي أن يتجاوز مدعي الثقافة ( والذين منهم غالبية الطبقة الحاكمة) لدينا النظرة السلبيّة مما لونته باللون الأحمر ويحولوها إلى نظرة واقعية وقد جمعت الكثير من الأمثلة الواقعية وبالدليل عليها تحت العنوان والرابط التالي

                            المسلمون والعرب والنظرة السلبية لأنفسهم، هل هي حقيقة؟ أم هي جهل بالواقع؟





                            ما رأيكم دام فضلكم؟
                            التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 25-12-2008, 02:56.

                            تعليق

                            • أبو صالح
                              أديب وكاتب
                              • 22-02-2008
                              • 3090

                              #59
                              هذه معلومة أخرى لاحظتها من حواراتنا، أنا وجدت أشدّنا سلبيّة في بعد نظرته عن الواقع بما يخص العرب والمسلمين، أي أنه في كل مداخلة وكل مأساة أول ما يفعله يعمم شتمه وسبّه للعرب والمسلمين وأنهم مقصرين في الموضوع الذي يناقشه، وجدت وكأنه يسب ويشتم نفسه لتقصيره هو في المسألة التي يناقشها لكي يريح كبرياءه فهو أهم من كل من العرب والمسلمين فليس هناك غضاضة من تشويه صورتهم من جهة، ومن جهة أخرى لأنه هو أول من سيهرب من الإلتزام عند مطالبته للتحرّك بشكل عملي وملموس خصوصا بعد توفير له كل ما يحتاجه ليتحرّك حتى لو في هذا الموضوع بالتحديد الذي يطرح وجهة نظره السلبيّة لزيادة تقزيم العرب والمسلمين.

                              ودليلي على ذلك ما حصل في موضوع الصحفي منتظر الزيدي ومبادرته الرائعة في قذف بوش بحذائيه في وسط المنطقة الخضراء المحميّة بين أحضان قواته وأمام كاميرات العالم في وضع كان الغرض منه تبيين للعالم انتصاراته وانجازاته قبل رحيله، حيث كل من انتبهت إلى طرحه وجهة نظره في الموضوع بزاوية تساهم في التقليل من قيمة العرب والمسلمين وتشويه صورتهم وتقزيمهم، أنا تعمدت قاصدا أن أضع له اسفل موضوعه العبارة والرابط التالي، وأرجو من الجميع أن ينتبه هل قام أي منهم بكتابة ولو تعليق واحد في الموضوع أم لا؟

                              لمن يبحث عن خطوة ومبادرة في هذا الموضوع ليتفضل بوجهة نظره في الموضوع والرابط التالي

                              كتاب لكل شهر نصدره مما ينشر في الموقع؟!!



                              ما رأيكم دام فضلكم؟
                              التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 28-12-2008, 06:20.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X