من يريد أن ينقد أدبا .؟!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    #31
    الأستاذة أميمة محمد
    تحياتي وتقديري لحوارك الهاديء المفيد
    لسنا منْ يخترع المصطلحات وقد قتلها العلماء وأساتذتنا من قبلنا بحثا وتنقيبا ودراسة وتعريفا بما ينبغي أن يصطلح عليها من ألفاظ
    قلت هل يمكن أن نقول :
    ( النقد علم الفن )؟
    قولي ببساطة :كما قاله أساتذتنا الكرام من علماء( النقد الأدبي المقارن ) كالدكتور غنيمي هلال رحمه الله
    وكتابه يدرس في الجامعات المصرية بأقسام النقد الأدبي
    قال :كل ناقد أديب ، وليس كل أديب ناقد
    هذا من الناحية التخصصية الدراسية البحثية في أسس النقد ومدارسه
    أما الجانب التذوقي ، فيكون من الأديب أدق وأقرب إلى النقد الصحيح
    ومن القاريء العادي المتذوق لفنون الأدب والقاريء المطلع على الكثير منها ( المثقف)
    فيكون تحليلا ورؤية تذوقية خاصة بالنسبة له ناحية النص ، مع احترامه لصاحبه وتقديره لشخصيته

    والله أعلم

    تعليق

    • أميمة محمد
      مشرف
      • 27-05-2015
      • 4960

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
      الأستاذة أميمة محمد
      تحياتي وتقديري لحوارك الهاديء المفيد
      لسنا منْ يخترع المصطلحات وقد قتلها العلماء وأساتذتنا من قبلنا بحثا وتنقيبا ودراسة وتعريفا بما ينبغي أن يصطلح عليها من ألفاظ
      قلت هل يمكن أن نقول :
      ( النقد علم الفن )؟
      قولي ببساطة :كما قاله أساتذتنا الكرام من علماء( النقد الأدبي المقارن ) كالدكتور غنيمي هلال رحمه الله
      وكتابه يدرس في الجامعات المصرية بأقسام النقد الأدبي
      قال :كل ناقد أديب ، وليس كل أديب ناقد
      هذا من الناحية التخصصية الدراسية البحثية في أسس النقد ومدارسه
      أما الجانب التذوقي ، فيكون من الأديب أدق وأقرب إلى النقد الصحيح
      ومن القاريء العادي المتذوق لفنون الأدب والقاريء المطلع على الكثير منها ( المثقف)
      فيكون تحليلا ورؤية تذوقية خاصة بالنسبة له ناحية النص ، مع احترامه لصاحبه وتقديره لشخصيته

      والله أعلم
      لا أسأل عن الأديب ولا عن الناقد أستاذ محمد أنا أتأمل النقد بين العلم والفن
      ومع علمي القاصر
      هل الاختراع محصور لمن سبق والتنقيب والدراسة أمر منتهي؟

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
        لا أسأل عن الأديب ولا عن الناقد أستاذ محمد أنا أتأمل النقد بين العلم والفن ومع علمي القاصر؛ هل الاختراع محصور لمن سبق والتنقيب والدراسة أمر منتهي؟
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
        أهلا بك أختنا الكريمة الأستاذة أميمة محمد، أمة الله.
        شدني الحوار الجميل بينك وبين أستاذنا المبجل محمد فهمي يوسف فأحببت المشاركة فيه بعد إذنكما طبعا.

        ثم أما بعد، النقد الأدبي فن أدبي قائم بذاته على أسس الأدب نفسها ولم يكن علما أبدا، بالمفهوم الدقيق لكلمة "علم" كما تطلق على العلوم الدقيقة الصارمة الحادة، وإنما هو فن لأنه يعتمد التذوق والذوق نسبي ولا يتفق عليه الناس كلهم كما قد يتفقون على نتائج العلوم الدقيقة؛ صحيح، قد يسمى النقد نقدا علميا لأنه نقد منهجي يخضع للمناهج المختلفة والمدارس الأدبية المتنوعة وهذا الاختلاف، أو التنوع، ينفي "العلمية" عن النقد الأدبي إذ من المفروض ألا تختلف النتائج النهائية باختلاف طرائق التحليل.

        أما عن قضية الاختراع أو وضع المصطلحات وابتداع المناهج لم تكن ولن تكون حكرا على الأسلاف وحدهم فقط بل هي مجال مفتوح لكل الناس أما التقيد بما قاله الأسلاف في هذه المسائل الأدبية الذوقية والتمسك به دون مخالفته أو نقده حتى إن كان خاطئا أو واهيا فهو تحجّر وتكلّس وجمود وخمود لا يرضاه الأسلاف أنفسهم وإنما هي "المدرسية" البغيضة المقدِّسة لما أنتجه الماضون وكأنه وحي من السماء يقبل بلا مناقشة ولا حتى شك وإن كان طفيفا.

        كل ما أنتجه البشر من آراء، ولاسيما في الأدب والنقد، قابل للمناقشة والقبول والرفض والنقض والإلغاء والرد لأنه من إنتاج العقول الآدمية والعقول الأدمية معرضة للخطأ والغلط واللغط والخلط.

        هذا ما أحببت إضافته إلى هذا الموضوع الجميل، موضوع النقد الأدبي، فعسى أن يكون ما أضفته مفيدا أو مثيرا لنقاش أوسع.

        تحيتي إليك وتقديري لك.

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • محمد فهمي يوسف
          مستشار أدبي
          • 27-08-2008
          • 8100

          #34
          عزيزي الأستاذ حسين ليشوري
          تهنئتي الخاصة هنا لحصولك على شخصية عام 2017 م
          بوسام التكريم الذي تستحقه .

          أما عن حوارنا المتواضع عن ( من يريد أن ينقد أدبا ) ؟!!
          فأهلا بتعليقك الجميل الطموح المشاكس لعلمائنا القدامى الذين نحترمهم
          وأيضا نضيف إلى آرائهم الجديد المفيد كما تفضلت مع احترامنا لهم
          فمن ليس له ماض حضاري ليس له حاضر ولا مستقبل
          النقد أخي الكريم ( فن ، تذوقي نعم )
          لكن بمنهجية العلم كما تفضلت أيضا يصبح علما
          وإن كانت أسسه متجددة ومستحدثة مع كل عصر بتذوق أهله وبيئته
          ولنا وللأجيال القادمة أن تضيف إلى قواعده وأسسه أو نحذف منها
          ما لم يأت به القدماء من منهجيات علمية جديدة .
          وهذا رأيي باختصار ،، وما أراه مخالفا كثيرا لرأيك المحترم ،
          وإن كنت أخالفك في نفي الجانب العلمي عن النقد الأدبي الممنهج

          لمن يريد أن ينتهج نقدا مقبولا سليما موجها ونافعا ومشجعا لإبراز الملكات الأدبية والإبداعية عند الأدباء والكتاب
          والله أعلم

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #35
            "المدرسية" نزعة عصبية.

            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
            عزيزي الأستاذ حسين ليشوري
            تهنئتي الخاصة هنا لحصولك على شخصية عام 2017 م بوسام التكريم الذي تستحقه.

            أما عن حوارنا المتواضع عن ( من يريد أن ينقد أدبا ) ؟!! فأهلا بتعليقك الجميل الطموح المشاكس لعلمائنا القدامى الذين نحترمهم وأيضا نضيف إلى آرائهم الجديد المفيد كما تفضلت مع احترامنا لهم فمن ليس له ماض حضاري ليس له حاضر ولا مستقبل.
            النقد أخي الكريم (فن، تذوقي نعم) لكن بمنهجية العلم كما تفضلت أيضا يصبح علما وإن كانت أسسه متجددة ومستحدثة مع كل عصر بتذوق أهله وبيئته ولنا وللأجيال القادمة أن تضيف إلى قواعده وأسسه أو نحذف منها ما لم يأت به القدماء من منهجيات علمية جديدة.
            وهذا رأيي باختصار ،، وما أراه مخالفا كثيرا لرأيك المحترم، وإن كنت أخالفك في نفي الجانب العلمي عن النقد الأدبي الممنهج لمن يريد أن ينتهج نقدا مقبولا سليما موجها ونافعا ومشجعا لإبراز الملكات الأدبية والإبداعية عند الأدباء والكتاب.
            والله أعلم
            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
            أهلا بنا في بيتك الكريم أستاذنا الجليل محمد فهمي يوسف وشكرا على تعقيبك الجميل،
            أضحك الله سنك ومتعك بالصحة والعافية ودمت لنا نبراسا نقتدي به في الحلم والعلم، زادك الله علما وحلما وفهما وحكما، اللهم آمين.

            ثم أما بعد، النقد الأدبي "كلام عن كلام" والكلام مهما كان منه المقبول ومنه المردود، أو المرفوض، والناس في كلامهم أصناف و"أوصاف" ومن زادت معرفته بالكلام الجميل زادت أحكامه جمالا لكن تحديد أوصاف الجمال، في الكلام أو الأشياء، مختلف فيه بين الناس في الأمة الواحدة وبينهم في الأمم المختلفة وكذلك في الأمة الواحدة في أعصرها، أو عصورها، المتعددة فالأذواق تتغيرلكما تغيرت الأقوام، فالقضية كلها نسبية وليست تقريرية تحكمية نهائية هذا قانون سائر وسائد منذ آدم، عليه السلام، إلى آخر واحد من ذريته، هذا أولا.
            وثانيا، وهو القانون الثاني، كل بني آدم خطاء وكلٌّ يؤخذ من كلامه ويرد وما جاء به "علماؤنا القدامى"، حسب تعبيرك الكريم، فيه الصحيح وفيه الباطل وما أحسبهم، ونحن نجلهم ونحترمهم ونحبهم، فرضوا على أتبعاهم، أو مريديهم، تقليدهم في كل شيء حتى وإن تبين للتابع، أو المريد، خطؤهم وضلالهم، وإلا سقطوا في التعصب المقيت المرفوض نقلا وعقلا.

            مخالفتنا لأسلافنا الأجلاء فيما ذهبوا إليه في "الأدبيات" لا يقتضي أننا لا نحترمهم ولا نجلهم غير أن "المدرسية" الضيقة تحد من تصرف الأخلاف وتعطي "قدسية" أو"تنزيها" أو"عصمة" لأولئك الأسلاف لم يطلبوها هم أنفسهم ولم يدعوها لأنفسهم فلماذا نتعصب لشيء غير موجود فيهم أصلا؟

            مناهج النقد الأدبي كثيرة ومتنوعة وينقض بعضها بعضا حسب المذاهب والنزعات الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية فلماذا نقيد أنفسنا بمذهب أو منهج قد يكون في أصله كفرا أو شركا أو ضلالا ونحن نعرف تماما أن كثيرا من "العلماء" العرب الذين درسوا في الغرب قدا عادوا إلى أوطانهم العربية وهم مشبعون حتى التخمة، أو مشربون حتى الثمالة، بالنظريات الغربية المختلفة والمتخالفة والمتناقضة وتراهم يطنطنون، أو يدندنون، بتلك النظريات "الأدبية" و"كأنها وحي من الوحي" على حد تعبير سعد زغلول في رسالة شكره إلى مصطفى صادق الرافعي على بعض كتبه المهداة؛
            حتى من نوهت به، أقصد الأستاذ "غنيمي هلال"، رحمه الله، فيه كلام طويل وعريض له و عليه ولا يسلم أحد من نقد ألبتة.

            وهذا أحمد أمين، رحمه الله تعالى، وله كتاب "النقد الأدبي" لم يسلم، هو الآخر
            ، من نقد، وعلى ذكره أشير أنه، حسب اطلاعي المتواضع الناقص، هو أول من اقترح فكرة "النقد العلمي" متأثرا، هو كذلك، بالمدارس النقدية الغربية.

            إذن، النقد الأدبي، فن أدبي صرف وقد يسمى تجاوزا، أو تسامحا، علما إن هو اتبع منهجا مضبوطا في تحليله وتعليله وحكمه ويبقى القول، أو الحكم، على عمل أدبي ما: هو حكم حسب المنهج الفلاني، أو المذهب العلّاني، أو المدرسة الفلانية، أو "الأيديولوجية" العلَّانية، ضرورة "علمية" ولا نحكم حكما نهائيا صارما جازما حاسما على عمل ما بلا مبرر أو بلا تعليل.

            ثم، وفي الختام، يبقى الفصل في الحكم على النقد الأدبي أفن هو أم علم؟ على مدى اتفاقنا في تحديد معنى "العلم" وإلا سيبقى الكلام يدور في حلقة مفرغة لا نعرف أولها من آخرها فنَتعب ونُتعب.

            هذا، وإني، أستاذا الجليل، لجد مسرور بالتحاور معك فأنا أولا أستمتع بلغتك الجميلة الصافية الرقراقة خلافا للغات الآخرين، إلا المستنثنى منهم، الركيكة المقرفة المتعبة المنفرة؛ ثم ثانيا، إنني أغرف من علمك وحلمك ورحابة صدرك في الصبر على "مشاكستي" الأخوية.

            تحيتي إليك ومحبتي لك، بارك الله فيك وزادك من أفضاله ومتعك بالصحة والعافية، آمين.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #36
              في النقد الأدبي الممنهج

              عزيزي الفاضل وصديقي الغالي الأستاذ حسين ليشوري
              جمعتك طيبة ومباركة إن شاء الله مع خالص دعائي لك بالصحة والسعادة والتوفيق
              ومشاكستك الحوارية التي تصر عليها وكأنك تؤيد رأيك فقط بثقة عالية دون غيره
              اقتباسات من ردك الكريم :
              والحوار حولها وليس ردا للمناقضة أو الإصرار على رأي شخصي

              1- أهلا بنا في بيتك الكريم أستاذنا الجليل محمد فهمي يوسف وشكرا على تعقيبك الجميل،
              عزيزي العالم الجليل الأخ حسين ليشوري؛ نحن الذين في بيتك ( ملتقى اللغة العربية ) أليس النقد
              من صميم منهج تدريس اللغة العربية في الأدبيات في المدارس الثانوية أو الجامعية ؟!!
              لقد ولجت إلى ملتقاكم الذي أعشقه منذ عهد طويل ، فأنا ضيفك المتواضع الذي يحترمك ويقدر جهدك الطيب

              2- النقد الأدبي "كلام عن كلام" والكلام مهما كان منه المقبول ومنه المردود، أو المرفوض
              فالقضية كلها نسبية وليست تقريرية تحكمية نهائية ...
              هنا أحاورك بصدق وأمانة ؛ الناقد أديب وكلماته مصاغة في بلاغة وحكمة بعد التذوق وبعد تجربته لإبداع النص الأدبي
              بأسلوب معلم للأدباء الذين ينقدهم ، ولقد ذكرتُ من قبل أن القاريء العادي للنص الأدبي يبدي رأيه فيه بحرية في كلام لا يجرح فيه صاحب النص، والأديب الذي لم يمارس النقد يتذوق نص غيره ويحلله بكلام أدبي عن أصول الفن الذي كُتِبَ به ولا ينقد أو يوجه
              والناقد لا ينقل كلاما فقط عن غيره ممن سبقه ، ولكنه يؤسس أحكاما أدبية لجمال النص وإبداع صاحبه للأفضل وتشجيعا لغيره من الأدباء الناشئين ليراجعوا كتاباتهم الأدبية قبل عرضها ( لغويا ونحويا وبلاغيا ....إلخ ) بناء على تجربته الأدبية التي تسبق عمله بالنقد

              وعمن سبقونا في قضية النقد الأدبي قُلْتَ :
              3-
              كل بني آدم خطاء وكلٌّ يؤخذ من كلامه ويرد
              عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون.) أخرجه الترمذي وابن ماجه والدارمي
              وإذا أخلص العبد عمله لله تعالى وحسنت توبته، كان ذلك سببا في أن يبدل الله سيئاته حسنات.قال تعالى:(وَالَّذِ ينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حرَّم اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ...)
              والناقد كالأديب في الخطأ والصواب يؤخذ منهما الحسن ويردعليهما الخطأ لتبديل السيء بالحسن الجميل المبدع المفيد تطبيقا لقول الحق سبحانه وتعالى
              4- تحد من تصرف الأخلاف وتعطي "قدسية" أو"تنزيها" أو"عصمة" لأولئك الأسلاف لم يطلبوها هم أنفسهم ولم يدعوها لأنفسهم فلماذا نتعصب لشيء غير موجود فيهم أصلا؟
              تعجبني صياغتك المسجوعة في حوراتك المصوغة بِحِرَفِيَّةِ العالم الأديب والناقد الأريب
              الاختلافات متلازمة للأراء الموضوعة وليست قدسية مشفوعة بقرآن أو سنة بل هي فكر بشر يَصْبِرُ عليها من صَبر ، ويعملُ بها من ارتآها خيرًا لا شَرا ، ولا تَعَصُّبَ إلا لدى الجاهل الغِرّ،
              إذا ما أُمِر فلم ينفذ بل على خطئهِ أصَرّ ، فتتقارب الأفكار فيما أُبْدِعَ وَ نُشِر
              .
              وعن أحمد أمين والنقد :
              5- هو أول من اقترح فكرة "النقد العلمي" متأثرا، هو كذلك، بالمدارس النقدية الغربية.
              أخي الكريم : أختلف معك حول هذه الفكرة ، فليس الأستاذ أحمد أمين أول من جعل النقد العلمي منهجا للحكم في الأدبيات
              فنحن أمام علَم من أعلام النقد، يحَدِّدُ مفهوم الشعر ببعضِ مقاييسَ تجعل الكلام الموزون شعرًا لديه.
              وهذا العلَم هو قُدامة بن جعفر، وقولي هنا مؤسَّسٌ على كتابه "نقد الشعر"، "الذي يُعدُّ أوَّل أثر نقديٍّ عِلميٍّ مشهور في الأدب العربي
              الفصل الأول: قدامة بن جعفر، وكتابه نقد الشعر: المبحث الأول

              6- إذن، النقد الأدبي، فن أدبي صرف وقد يسمى تجاوزا، أو تسامحا، علما إن هو اتبع منهجا مضبوطا في تحليله وتعليله وحكمه
              ومن رأيي المتواضع الضعيف وهو غير مأخوذ من القدماء أو الغربيين ــ الذين يسمح لنا بتبادل الحضارة الأدبية وأسسها في الخير معهم ــ
              أنَّ المختصين من مدارس النقد وإن كانوا ذوي حسنات و أخطاءٍ أحيانا يمنكهم أن
              يؤسسوا إضافة إلى فن النقد التذوقي قواعد منهجية مدروسة ولها دلائل وقرائن تؤكد جودتها من التراث القديم والحديث على السواء أصولا لعلمٍ يُدَرَّسُ لا كلامًا يُقال على الهوى والشعور الذاتي المختلِف بين أهواء الناس وطباعِهم، ثم يضيف إليها أو يحذف منها الأجيال التالية أو المعاصرة لهم ما يزيد عنه فضلا وتقدما في قياس النص الأدبي وتقنين قواعد إنشائه
              7- ويبقى القول،.....على عمل أدبي ما: هو حكم حسب المنهج....أو المدرسة الفلانية، أو "الأيديولوجية" العلَّانية، ضرورة "علمية" ولا نحكم حكما نهائيا....بلا مبرر أو بلا تعليل.
              هنا أتفق معك في هذا القول أو الكلام الطيب الجميل الذي يميل إلى تقنين أسس النقد وعدم جعله كلامًا يحارِبُ به الناقدُ الأديبَ فَيُحْبِطُهُ عن إبدعاته الأدبية ، ألم ترَ أن للقصة أحكاما وأركانا وعقدة وحلا وهدفا وفكرة وشخوصا ... وللمقال أسسه كذلك في الأدب النثري ؟!
              أخيرا وليس آخرا :
              8- ثم، وفي الختام، يبقى الفصل في الحكم على النقد الأدبي أفن هو أم علم؟ على مدى اتفاقنا في تحديد معنى "العلم"

              هذا يحتاج إلى حوار جديد لك أن تتفضل بثقافتك الرحبة وعلمك الغزير الأكاديمي الجامعي أن تبدأه ، لمن يرغب في الانضمام إلى حواراتك القيمة
              في ملتقى اللغة العربية ، وستجد الكثير ممن يحبون حواراتك ويستفيدون منها ــ وأنا منهم بالطبع ــ
              جزاك الله خيرا ومتعك بالصحة وإفادة الناس الخير
              .
              والسلام على من اتبع الهدى

              تعليق

              • عبير هلال
                أميرة الرومانسية
                • 23-06-2007
                • 6758

                #37
                قيم للغاية الموضوع المطروح من قبلك ..

                وليت الذي يقيمون مواضيعنا ويتبارون

                بنقدها يتبعون هذه المقاييس ..

                تجد البعض يدخل موضوعك

                فقط ليبرز عضلاته ، بينما لو وجهك

                التوجيه السليم لساعد في نمو موهبتك

                ويحسب له هذا كنقد ايجابي


                كل التقدير لك
                sigpic

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #38
                  الاختلاف لا يفسد في الود قضية.

                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                  عزيزي الفاضل وصديقي الغالي الأستاذ حسين ليشوري
                  جمعتك طيبة ومباركة إن شاء الله مع خالص دعائي لك بالصحة والسعادة والتوفيق؛
                  ومشاكستك الحوارية التي تصر عليها وكأنك تؤيد رأيك فقط بثقة عالية دون غيره.
                  (...)
                  جزاك الله خيرا ومتعك بالصحة وإفادة الناس الخير.
                  والسلام على من اتبع الهدى.
                  جعلنا الله ممن يتبعون الهدى لأنفسهم ويهدون غيرهم إلى سواء السبيل، الإسلامَ، اللهم آمين.
                  تقبل الله منا ومنكم، أستاذنا الجليل الجميل، صالح الأعمال ولاسيما في هذا اليوم المبارك يوم الجمعة وأمدك الله بالصحة والعافية وأسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة، اللهم آمين يا رب العالمين.

                  [align=justify]ثم أما بعد، "مشاكستي الحوارية" التي أصر عليها وأتمسك بها إنما هي منبعثة من قناعاتي الشخصية المؤسسة على قراءاتي الكثيرة والمتنوعة خلال عقود من الدهر ولم تأت من فراغ ولا من هوى ولا من رغبة في الجدال "البيزنطي" العقيم الدائر في حلقة فارغة لا يُعرف أولها من آخرها، وأنا لا أصر على "المشاكسة" إلا لتعليم الناشئة هنا، أو في الشبكة العالمية العنكبية، ممن يتابعنها، المشاكسةَ، على مناقشة بعضهم وأن لا يقبلوا كل ما يقال لهم دون إعادة النظر فيه والتحقق منه، وهكذا نربي جيلا واعيا يبدي رأيه بحرية ويقبل أو يرد آراء الآخرين بحرية كذلك إذ لا إلزام في "الأدبيات"، و"النقديات" (!) منها حتما، والنقد كما سبقت لي الإشارة إليه، كلام عن كلام بلا ريب وبلا عيب وبلا تردد ولا تزيُّد.

                  أما قولك الكريم:" أختلف معك حول هذه الفكرة [فكرة أو استعمل عبارة "النقد العلمي"]، فليس الأستاذ أحمد أمين أول من جعل النقد العلمي منهجا للحكم في الأدبيات فنحن أمام علَم من أعلام النقد، يحَدِّدُ مفهوم الشعر ببعضِ مقاييسَ تجعل الكلام الموزون شعرًا لديه؛ وهذا العلَم هو قُدامة بن جعفر، وقولي هنا مؤسَّسٌ على كتابه "نقد الشعر"، "الذي يُعدُّ أوَّل أثر نقديٍّ عِلميٍّ مشهور في الأدب العربي، الفصل الأول: قدامة بن جعفر، وكتابه نقد الشعر: المبحث الأول" اهـ بنصه وفصه، ففيه نظر لأن قدامة بن جعفر ليس أول من صنف في نقد الشعر بأسلوب علمي فقد سبقه الأصمعي، وابن سلام، والجاحظ، وابن قتيبة والمبرد، وثعلب وابن المعتز وغيرُ هؤلاء العلماء الأفذاذ من العلماء الأدباء، أو من الأدباء العلماء، وكتاب "نقد الشعر" المذكور تحت يدي الآن وأنا أنظر فيه.

                  وهذه "الأولية" المزعومة للنقد العلمي ليست مهمة كثيرا ونحن نحاول التحقق من "علمية"(!) النقد الأدبي ولا يهم من قال بها على أن لا يفوتنا التنبيه أن أولئك العلماء الإسلاميين لم يقتبسوا أفكارهم من الغرب بل اجتهدوا فيها فأصابوا وأخطأوا ولا حرج عليهم في ذلك، إنما العيب في "علماء" العرب اليوم وتأثرهم بالنظريات النقدية الغربية ونقلها إلى الأدب العربي بقضها وقضيضها وجيدها ورديئها وفرضها على الناس كأنها تنزيل من التنزيل أو كأنها وحي من الوحي، وهنا الطامة الكبرى وبهذا عمت البلوى، نسأل الله السلامة والعافية.[/align]

                  أستاذنا الجليل، أسعد دائما بالتحاور معك لأن في محاورتك الهادئة الهادية الهادفة "غذاء للفكر وبقاء للذكر" (ها ها ها) وأنا أشحذ عقلي بالحديث معك وأشحن نفسي بفكرك النير حتى وإن اختلفت معك وناقضتك، وإن الاختلاف لا يفسد في الود قضية، وقضيتنا هي الاستنارة والإنارة والاسترشاد والإرشاد.

                  تحيتي إليك ومحبتي لك كما تعلم.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #39
                    سلام الله عليك أخي الأستاذ حسين ليشوري
                    الحوار الهاديء الهادف للنفع والخير ، لا يسمى جدالا ولا تعصبا لرأي ، بل هو تبادل للفكر وتكامل للمعرفة
                    وماذا أفيد أنا أو غيري من صراخ الجدل العقيم إلا التمسك بما ليس فيه نفع للطرفين ، فربما يكون الصواب عند
                    غيري وغيرك ممن هو أعلم منا ، ( وفوق كلّ ذي علمٍ عليم ) ومن قال إنني علمت فقد جهل

                    وتعلم مدارس النقد المنهجي من الغير جائز مادامت مقننة بأحكام واضحة المعالم في الأدبيات في لغات تلك المدارس
                    على أن نعتبر بخيرها ونؤسس لأفضل منه مما يناسب أدبنا العربي لتقليل الجانب الخلافي بين أذواق كلام الناس في الأدب

                    فالنقد فن تذوقي في كلام أدبي بليغ بديع وعلمٍ منهجي في تطبيق قواعد مدروسة بمقارنات أدبية بين الغث والثمين
                    لنشجع على الإبداع السليم ونكرم أصحابه بتميزهم على من هم أقل منهم في تطبيق تلك الأصول النقدية حديثة أو منقولة من الغير
                    عربيا أو غير عربي ،
                    وإلا تقوقعنا ولم تنتشر حضارتنا بين الأمم ليتعلموا منها كما تمازجت الحضارات أيام العرب الزاهية
                    والعيب كما تفضلت في قولك :
                    إنما العيب في "علماء" العرب اليوم وتأثرهم بالنظريات النقدية الغربية ونقلها إلى الأدب العربي
                    وجعلها فرضا على أدبائنا ليتبعوها ويسيروا على نهجها وكأنها وحي منزل .
                    وهذا تكاسل علمي منهم في البحث والابتكار والإبداع للتفوق والرقي والازدهار
                    والله أعلم

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                      سلام الله عليك أخي الأستاذ حسين ليشوري
                      الحوار الهاديء الهادف للنفع والخير، لا يسمى جدالا ولا تعصبا لرأي، بل هو تبادل للفكر وتكامل للمعرفة، وماذا أفيد أنا أو غيري من صراخ الجدل العقيم إلا التمسك بما ليس فيه نفع للطرفين، فربما يكون الصواب عند غيري وغيرك ممن هو أعلم منا، {وفوق كلّ ذي علمٍ عليم} ومن قال إنني علمت فقد جهل.

                      وتعلم مدارس النقد المنهجي من الغير جائز ما دامت مقننة بأحكام واضحة المعالم في الأدبيات في لغات تلك المدارس على أن نعتبر بخيرها ونؤسس لأفضل منه مما يناسب أدبنا العربي لتقليل الجانب الخلافي بين أذواق كلام الناس في الأدب،
                      فالنقد فن تذوقي في كلام أدبي بليغ بديع وعلمٍ منهجي في تطبيق قواعد مدروسة بمقارنات أدبية بين الغث والثمين [الغث، أي النحيف، والسمين]لنشجع على الإبداع السليم ونكرم أصحابه بتميزهم على من هم أقل منهم في تطبيق تلك الأصول النقدية حديثة أو منقولة من الغير عربيا أو غير عربي، وإلا تقوقعنا ولم تنتشر حضارتنا بين الأمم ليتعلموا منها كما تمازجت الحضارات أيام العرب الزاهية، والعيب كما تفضلت في قولك:"إنما العيب في "علماء" العرب اليوم وتأثرهم بالنظريات النقدية الغربية ونقلها إلى الأدب العربي وجعلها فرضا على أدبائنا ليتبعوها ويسيروا على نهجها وكأنها وحي منزل"، وهذا تكاسل علمي منهم في البحث والابتكار والإبداع للتفوق والرقي والازدهار.
                      والله أعلم.
                      أهلا بأستاذنا الجليل وبحواره الجميل.
                      ثم أما بعد،
                      الجدال، أو الجدل، ليس مذموما كله بل منه المذموم ومنه المحمود، ومنه الإيجابي ومنه السلبي، وقد حمد الله الجدل الإيجابي وحث عليه في قوله تعالى{
                      ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}(سورة النحل:
                      #125)؛ كما أن التعصب ليس مرذولا كله لأن منه المقبول كما فيه المرذول المرفوض، ولولا التعصب المقبول لما انتصرت القضايا العادلة في التاريخ ومنها قضية الإسلام نفسه، إنما يرفض التعصب للرأي الفاسد حتى وإن كان مبررا أو معللا لأن الحق يعلو ولا يُعلى عليه حتى وإن انهزم في وقت من الأوقات وقل أنصاره ومؤيدوه.

                      نعم،
                      "
                      الكلمةُ الحكمةُ ضالَّةُ المؤمنِ، فحيثُ وجدَها فهو أحقُّ بها" (على ما في هذا الأثر من مقالة عند المحدِّثين لكن معناها صحيح إن شاء الله تعالى) على أن الأخذ من الآخرين ممن هم ليسوا على ملتنا ولا ديننا ولا قيمنا ولا أخلاقنا يكون من العلماء بالصحيح والسقيم ومن العارفين بالسليم والقبيح فيأخذون الجيد وينبذون الرديء ولا يقوم بهذا حق القيام إلا العلماء المتشبعون بالقيم الإسلامية وليس غيرهم أيا كان مستواهم العلمي وشهاداتهم وليس "الأدباء" الذين رباهم المستشرقون على أعينهم وبأيدهم ثم غرزوهم في الأمة كالأجسام الغريبة السامة تمرض أكثر مما تشفي وتهلك أكثر مما تحيي و غرسوهم فيها كالنباتات الطفيلية تمتص نُسْغَ أشجارها فتيبس هذه وتزهر تلك أزهارها الخبيثة.

                      هذا ما عنَّ لي إضافته استكمالا للحوار الأخوي بيننا، والله أعلم ونسبة العلم إليه، سبحانه، أسلم وأحكم.

                      تحيتي إليك أستاذنا المبجل ومحبتي لك ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #41
                        رأي الأستاذ الكبير محمد عبد المنعم خفاجي في النقد الأدبي.

                        الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
                        ثم أما بعد، وأنا أتصفح كتاب "نقد الشعر" لأبي الفرج قامة بن جعفر، رحمه الله تعالى، بتحقيق الأستاذ الكبير
                        محمد عبد المنعم خفاجي [2006/1915]، رحمه الله تعالى وعفا عنه وغفر له، قرأت في المقدمة التي كتبها هذا الأستاذ الكبير بعد حديث عن النقد الأدبي: ماهيته وتاريخه وروافده وأصوله وعن أسبقية أرسطو في تقنين "النقد العلمي" ما يلي:"(...) وهكذا نجد أن أصول النقد: قراءة وفهم وتفسير وحكم، وأن الغرض منه كما يقول بعض النقاد دراسةُ الأساليب أو نفوسُ الكُتَّاب أو دراسةُ الآراء والأفكار؛ على أن النقد ذو صلة وثيقة بالذوق، وليس هو مطلق الذوق، بل ذوق ذوي الثقافات الأدبية العالية، والنقد عند كثير من النقاد فن وليس بعلم، فليس عندهم قاعدة ثابتة." اهـ بنصه وفصه من المقدمة المذكورة، (ينظر "نقد الشعر" لأبي الفرج قدامة بن جعفر، تحقيق الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، لا تاريخ، صفحة 15)، فأحببت نقل كلام الأستاذ الكبير إلى هنا ليطلع عليه المهتمون بهذا الفن العريق من فنون الأدب ألا وهو النقد الأدبي.
                        قراءة ممتعة ومفيدة.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          #42
                          أخي الأستاذ حسين ليشوري
                          متعك الله بالصحة والعافية والتوفيق
                          استمتعت بتلخيص ردك عن موضوع النقد الأدبي

                          من مطالعتك لكتاب ( نقد الشعر ) لقدامة بن جعفر ،
                          تحقيق للأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي رحمه الله

                          وأخرج من نقلك القيِّم بالعبارات التالية :
                          1- أصول النقد: قراءة وفهم وتفسير وحكم
                          ما قلناه سابقا في أطراف الحوار الهاديء الجميل المفيد لي ولك وللجميع لا يختلف عن هذه العبارة كثيرا :
                          هو ( النقد )
                          قراءة للشخص العادي كأنه يقرأ نوعا من الأدب العربي ،دون تعرضه إلا بالرفض أو الإعجاب
                          وهو
                          فهم للأكثر ثقافة دون دراسة أنه إعادة المفهوم من النص بأسلوب وطريقة أخرى بواسطة أديب آخر
                          وهو
                          تفسير أي ( تحليل أدبي للنص الشعري )عند الدارس الأعلى والأقرب صلة بالأدب ومفهومه وتحليله دون أن يصدر حكما
                          وهو
                          ( حكم ) بحجج وأدلة، وعلم ودراسة للتفريق بين الصواب والخطأ والجميل والأجمل والمتفق مع الأدب المنشود في الأسلوب الشعري
                          2- يقول بعض النقاد دراسةُ الأساليب أو نفوسُ الكُتَّاب أو دراسةُ الآراء والأفكار
                          وهذا الجانب في معنى النقد عند بعض النقاد ( بصفته علم مدروس ووضعت له قوانين مدارس النقد الأدبي المقارن)
                          3- النقد ذو صلة وثيقة بالذوق، وليس هو مطلق الذوق، بل ذوق ذوي الثقافات الأدبية العالية
                          نعم النقد كما ذكرتُ في أول الموضوع ( فن تذوقي ) متعدد وجهات النظرعندالناس وثقافاتهم وبيئاتهم ودراستهم وأحكامهم
                          (وهذا أول موضوعي لو رجعت إليه)تذوق الأدب فن .
                          ونقد الابداع الأدبي أيضا فن .

                          4- والنقد عند كثير من النقاد فن وليس بعلم
                          والنقد عند البعض الآخر ( علمٌ ) أليس كذلك ؟!!
                          5- فليس عندهم قاعدة ثابتة
                          والنقد العلمي المنهجي له مدارس متعددة الأحكام والقواعد النقدية
                          ======
                          والله تعالى أعلى وأعلم

                          تعليق

                          • زحل بن شمسين
                            محظور
                            • 07-05-2009
                            • 2139

                            #43
                            استاذنا الكريم محمد فهمي
                            ومنكم دائما نتعلم
                            البابلي يقرؤكم السلام

                            تعليق

                            • محمد فهمي يوسف
                              مستشار أدبي
                              • 27-08-2008
                              • 8100

                              #44
                              الأخ العزيز الأستاذ زحل بن شمسين ( البابلي المحترم )
                              حياك الله وبياك
                              وجزاك الله خيرا
                              هنا نتحاور دون أن نتلاحم ونتخاصم
                              بالحجة والمنطق ،
                              والأستاذ العالم الأخ حسين ليشوري
                              تعلمت منه الكثير فهو عالم ولكنه متواضع وعنده بعض المشاكسة
                              مع أصدقائه ، لكن يزينه الأدب والحلم والإصرار على البحث الصادق.

                              تعليق

                              • محمد فهمي يوسف
                                مستشار أدبي
                                • 27-08-2008
                                • 8100

                                #45
                                أعزائي المحاورين حول موضوع ( من يريد أن ينقد أدبا ؟)
                                أجمل تحية وشكر لمساهماتكم التي استفدت منها كثيرا بعد تصفحها باهتمام وعناية
                                رددت ذات مرة لى في موضوع مشابه قلت :
                                للأستاذة بنت الشهباء

                                وكان لي مقال سابق :

                                بعنوان ( كيف تنضج أفكارك ؟ )

                                وهو شبيه بكيف تكون بليغا !!

                                مع الفارق :

                                وأعيده لك هنا :

                                إن عمل التفكير يشبه شبها قريبا بعملية الطبخ ؟!!

                                وإن تكن الحرارة هي الأصل في الطبخ .

                                إلا أن بعض الطعام لا يطيب إلا إذا كان طبخه وئيدا طويلا .

                                ولذلك صنعت مواقد فيها أفران لاتمسها النار , فتتخذ لإنضاج الطعام ( بالحرارة المختزنة ) .

                                والعقل الباطن فرن لا نار فيه , ونستطيع أن نسلك فيه مشكلاتنا لينضجها الفكر المختزن , كما يصح أن نسميه ,

                                وإذا عمدنا إلى أن ننضج كل ألوان الطعام العقلية بعقولنا الواعية , فنحن إنما نحرق طاقة العقل سدى ,

                                وليس هذا فحسب بل نحمل أجهزتنا العصبية أعباء باهظة أيضا .

                                وهناك قاعدة تصلح في كل أوان :

                                ينبغي لك أن تسلم مشكلاتك إلى الله وإلى عقلك الباطن بعد أن تجمع جميع عناصرها من حقائق وأرقام وآراء , وتفوض لله و إلى عقلك وقلبك أمرها تفويضا شاملا , فعمل الطبخ العقلي يجب أن يبدأ بحصر الذهن في مادة هذه المشكلات مدة كافية , مع العناية الشديدة فإنك إن تفعل ذلك أوقدت لها خير نار منضجة , يتيحها العقل الواعي ,

                                وهذه ثلاث خطط لكي تبدأ هذا الحصر :
                                1- أن تأخذ ورقة وقلما ,وتدون عليها المشكلة التي تواجهها , مسجلا أهم نواحيها , فإذا كان للمشكلة وجوه تأييد ووجوه معارضة , فاكتبها جميعا في عمودين , متوازيين , ثم انزع الورقة من الدفتر ومزقها , وانسها , ثم اعمد إلى عمل تريد أن تعمله يتيح لعقلك أن يستريح .وأفضل ذلك أن تفتح كتاب الله تعالى وتقرأ فيه .

                                2- أن تتحدث في مشكلتك أو حالتك مع شركائك أو أهل أسرتك منقبا في كل ناحية من نواحي الموضوع , ثم ابحث في التفاصيل , ولا تكتف بالمباديء العامة , ولكن لا تحاول أن تتخذ قرارا ما , واقطع حديثك فجأة , واترك المسألة جانبا ( لتنضج ) .

                                3- أن تدرس الموضوع درسا واعيا , حتى تحس أن عقلك قد أرهقه الإعياء , وعندئذ انبذه من عقلك , كل النبذ , واذهب واستمتع برياضة ما , كأن تصلي ركتين لله , أو تتمشى في زيارة لقريب أو مريض ,أو كصيد السمك , أو قيادة السيارة , أو لعب الشطرنج ,... وإذا كان الوقت ليلا , فأوِ إلى مضجعك , ونمْ رخيَّ البال .

                                فإذا كنت لا تستعمل عقلك الباطن استعمالا واعيا , فعسى أن يكون قد أدركه شيء من الكلال , فالتفكير بالعقل الباطن , يقتضي وقتا , وراحة , وشعورا بالفراغ , والدعة , وهذا معنى قولهم : ( في ساعات الفراغ سعد , وبركة .)

                                هنا ستبدع ما تريد أن تكتبه بأسلوب نقي ناضج مصهور مع إيمانك بأن من أعانك عليه هو الله سبحانه وتعالى . ودائما تطلع لتنقيحه وتهذيبه وترقيته ؛

                                بمعاودة الرجوع إلى إلهام وحيك الباطني وأنت في صفاء مع نفسك وحب لمن يعينك على ما تفعل من حديث أو كتابة لا تخرج عن الأخلاق والقيم الدينية .

                                حينئذ ستجد ما تكتبه وجبات شهية ناضجة للمتلقين والسامعين
                                وحتى الناقدين أو النُّقَاد .لأنك قد تعلمت كيف تكون بليغا ؟!!

                                تعليق

                                يعمل...
                                X