جمعان جديدان:جمع المخنث السالم و جمع المسترجل السالم ! بقلم حسين ليشوري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • براق بسيم
    عضو الملتقى
    • 21-04-2011
    • 206

    #61
    أستاذ/حسين
    لست تعرفني نعم لذلك لك العذر ولا أريدك أن تعرفني
    سبب............ الشهرة باتت تزعجني... جداا
    لذلك أنت هنا لا تعرف من براق!!!
    ولكن تفهمني وهو الأهم................
    ونعود
    هناك ما هو أهم أن تجند له قلمك من هذا الذي تكتب فيه به عليه له!!!!
    الست تنظر للعرب يذبحون ويلقون لعرض البحر!!
    الست تنظر لهذا الدم المهان!!
    احترامي
    التعديل الأخير تم بواسطة براق بسيم; الساعة 03-05-2011, 09:55.

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #62
      المشاركة الأصلية بواسطة براق بسيم مشاهدة المشاركة
      أستاذ/حسين
      لست تعرفني نعم لذلك لك العذر ولا أريدك أن تعرفني
      سبب............ الشهرة باتت تزعجني... جداا
      لذلك أنت هنا لا تعرف من براق!!!
      ولكن تفهمني وهو الأهم................
      ونعود
      هناك ما هو أهم أن تجند له قلمك من هذا الذي تكتب فيه به عليه له!!!!
      الست تنظر للعرب يذبحون ويلقون لعرض البحر!!
      الست تنظر لهذا الدم المهان!!
      احترامي
      أهلا بك أخي براق و سهلا و مرحبا !
      لا أرى فيما قلته لك قبلا ما يسوءك، ثم إنك علقت على مقالة لي قديمة، نشرت عام 2009، و كان الحال آن ذاك غير الحال الآن، و لو بحثت عن مقالاتي هنا في الملتقى لوجدتني عالجت قضايا كثيرة، و منذ مدة، لم يكن يجرؤ كثير من الكتاب، كتاب الفيس بوك و التويترالأبطال، يجرؤون حتى على التفكير فيها أو الحديث عنها و إنْ في الحمام على حد تعبير أحمد مطر ! و لذا أجدني آسفا لبعض المتسرعين في اتهام الناس و هم لا يعرفونهم لا من قريب و لا من بعيد و تراهم يكيلون سوء الظن و يستوفونه و لا يطففون فيه كأنهم الحفظة المستأمنون على أفكار الناس و نواياهم و لن أستبعد كونهم من الثرثارين المتفيهقين الذين يتعنترون وراء الشاشة الفضية في بيوتهم الآمنة.
      أما الدم العربي الذي يهرق اليوم فهذا ليس بجديد و قد دأب الحكام العرب على إهراقه منذ مدة طويلة و لست أدري إن كنت تعلم، مثلا، عن مأساة حماة و حلب عام 1982 شيئا، القضية اليوم هي كيف نجعل الشعوب العربية تنهض من تلقاء نفسها، بعدما تستكمل شروط النهضة، لتتخلص من المستبدين و ليس بإعاز من أعدائها وخصومها !
      عد أخي الكريم إلى بعض مقالاتي هنا في "الملتقى" فقط لتعرف عن كتاباتي شيئا يصحح لك فكرتك عني !
      المهم أنا مسرور بالتعرف عليك نسبيا إذ لا سبيل للتعرف أكثر و هذه الحجب الكثيفة تحول دون ذلك.
      تحيتي و تقديري لك.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • براق بسيم
        عضو الملتقى
        • 21-04-2011
        • 206

        #63
        نعم لقد كتبت عن ماساة حماة وحلب قبل أن تكسر شوكة رنا الخطيب
        التي أخفت كل شيء وقتها!!!
        ووالله من يكتب للتسلية في هذا الظرف المؤلم فهو ليس حتى شيطان
        نحن ننزف ألما لأحداث الوطن الغــ عـربي
        واقرأ بكل الألوان حيث لم يبقى هناك من الطيف لون يرسم!!
        أريد ان أعرف ماذا كنت سوف تقول إن لم تفعل
        لو منع في الجزائر الماء الكهرباء والغذاء؟؟
        ماذا كنت سوف تفعل لو دخل النظام الحاكم إلى دار دار
        وأخرج كل شاب دون الأربعين وذبحه أمامك؟
        هذا ما يفعله بشار الأسد اليوم..
        لا يهم أن يذبح كل سوريا مقابل أن يبقى نظامه!
        مخابراته!
        دجله وكذبه!
        ظلم البعث سيف ظالم على رقاب العباد
        إلى متى هذا الذل؟
        التعديل الأخير تم بواسطة براق بسيم; الساعة 03-05-2011, 12:24.

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #64
          المشاركة الأصلية بواسطة براق بسيم مشاهدة المشاركة
          نعم لقد كتبت عن ماساة حماة و حلب قبل أن تكسر شوكة رنا الخطيب
          التي أخفت كل شيء وقتها!!!
          ووالله من يكتب للتسلية في هذا الظرف المؤلم فهو ليس حتى شيطان
          نحن ننزف ألما لأحداث الوطن الغــ عـربي
          واقرأ بكل الألوان حيث لم يبقى هناك من الطيف لون يرسم!!
          أريد ان أعرف ماذا كنت سوف تقول إن لم تفعل
          لو منع في الجزائر الماء الكهرباء والغذاء؟؟
          ماذا كنت سوف تفعل لو دخل النظام الحاكم إلى دار دار
          وأخرج كل شاب دون الأربعين وذبحه أمامك؟
          هذا ما يفعله بشار الأسد اليوم..
          لا يهم أن يذبح كل سوريا مقابل أن يبقى نظامه! مخابراته، دجله و كذبه
          ظلم البعث على رقاب العباد وإذلالهم..
          إلى متى؟
          الله المستعان و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و إنا لله و إنا إليه راجعون !
          ألا لعنة الله على الظالمين من أي جنس كانوا، ثم إن كثيرا من حكام العرب هم من أحفاد هولاكو و لعله بمروره بالمشرق العربي ترك جيناته فتُنُوقِلتْ إلى يومنا هذا، و العرق دسَّاس !
          و لعلك قرأت عن غزو التتار للشام و العراق، أليس حكام العرب من أتباع هولاكو و ذريته و هم يستنون بسنته القبيحة ؟ فلِمَ العجب ؟
          أنا معك تماما أن الوقت ليس للمزاح و لا للضحك و أمتنا المغبونة في أحلك أوقاتها و لو أن أحدنا مات كمدا أو حزنا لما ليم بل مات شهيدا حميدا.
          لقد كتبتُ منذ مدة عن مأساة حماة فانبرى لي ثلة من "الكُتَّاب" هنا يذودون عن النظام السوري و يخطئونني ثم نجدهم اليوم من "الثائرين" العنكبيين (نسبة إلى الشبكة العنكبية) الأبطال.
          لفت انتباهي ذكرك لرنا خطيب و ما عانيته منها و أنت المنتسب "الجديد" (؟!) {ا
          لتسجيل: 22-04-2011، العضوية: 9611، المشاركات: 16} فمتى عرفتها و كيف ضايقتك ؟ اللهم إلا إن كنت تخفي علينا حقيقتك كما يفعل الكثير هنا،
          ثم هل رنا خطيب ضمير الملتقى أو الرقيب فيه و عليه ؟ لا أظن أن كاتبا صادقا و مقتنعا بما يكتب يفشل لقول قائل مخالف له في الرأي أو حاسد له أو منافس حاقد.
          تحدثت قبلا عن الشهرة و لا أراها مقياسا للصلاح أو الحق، فكم من المشهورين في التاريخ كانوا وبالا على أنفسهم و أقوامهم و على الإنسانية جمعاء، أسأل الله لي و لك العافية.
          كن بخير و لا تحرمني من ملاحظاتك المفيدة.
          تحيتي.


          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • براق بسيم
            عضو الملتقى
            • 21-04-2011
            • 206

            #65
            أستاذ/حسين
            لا أعلم عن الشهرة
            إن شاء الله غير سلبيه!!
            وأعلم أن هناك من يترحم على هولاكو، نيرون، وهتلر
            والشاهد حاضر اليوم ومنذ أيام لاحظ.. ولا أديب سوري يكتب.. لا حضور غياب!!!
            هذا زمان لا شبيه له.. هذا زمان القتل، العار، والجنون!!!
            عندما يغيب الدين، الضمير، والقانون!!
            يصبح كل شيء رهين بيد المجرمين
            والحرف على السكين؟
            تحيتي واحترامي
            التعديل الأخير تم بواسطة براق بسيم; الساعة 03-05-2011, 14:43.

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #66
              المشاركة الأصلية بواسطة براق بسيم مشاهدة المشاركة
              أستاذ/حسين
              لا أعلم عن الشهرة
              إن شاء الله غير سلبيه!!
              وأعلم أن هناك من يترحم على هولاكو، نيرون، وهتلر
              والشاهد حاضر اليوم ومنذ أيام لاحظ.. ولا أديب سوري يكتب.. لا حضور غياب!!!
              هذا زمان لا شبيه له.. هذا زمان القتل، العار، والجنون!!!
              عندما يغيب الدين، الضمير، والقانون!!
              يصبح كل شيء رهين بيد المجرمين
              والحرف على السكين؟
              تحيتي و احترامي
              أهلا بك أخي الكريم.
              لقد جعلتني أعود إلى الحوار رغما عني و قد عزفت عنه مدة.
              لم أقل إن الشهرة سلبية كلها و لكنني لا أعتبرها مقياسا صحيحا على الصواب أو الحق أو الصلاح، هذا كل ما في الأمر.
              أما عن إخواننا السوريين هنا في الملتقى فإنني ألتمس لهم الأعذار من واحد إلى سبعة آلاف عذر، فهم كغيرهم من العرب يخشون على أنفسهم و أعراضهم و أموالهم من بطش الطاغوت أو الطواغيت و ما أكثرهم في الوطن العربي، و قد كان إخواننا التونسيون و المصريون بالأمس القريب يخشون حتى على خواطرهم، و هي من السر الدفين في النفوس، من أن تكتشف فيؤاخذوا عليها، و المواطن العربي ربي على الجبن منذ ستين سنة أو يزيد و لا حرية له و لا أمن إلا في ظل الإسلام الصحيح وحده بنصوصه الصحيحة الصريحة و ليس كما يفهمها العوام و علماء السوء !
              هذا و إنك لم تجبني على سؤالي عن قضيتك مع رنا خطيب !
              لك مني أخلص تحية و أصدق أمنية.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • براق بسيم
                عضو الملتقى
                • 21-04-2011
                • 206

                #67
                أستاذ حسين
                ليس لي قضية مع هذه التي ذكرت ولست من الأقلام التي تدخل لقضية خاسرة!!!
                كل ما أعرف عنها أن لديها قلم نسخ لصق!!
                وحزب البعث يقدم لها المادة التي يريد منها نشرها!!
                والدليل عندما تستمع إليها في الصوتي لا تقول شيئاً لدرجة أنني أخجل عنها أوقات!!
                آخر مره كتبت على التكست جملة فيها شهيق الحمار وصراخ الديك!!
                والله الأستاذ صراض وريما سبقوني بتصويب جملتها وهي أن الحمار ينهق أكرمك الله .. والديك يصيح ناقص نقيق دجاج وكوكو ضفدع
                لو أنها لا تغلط وتكتب فحيح الأسد!!
                احترامي
                التعديل الأخير تم بواسطة براق بسيم; الساعة 05-05-2011, 09:07.

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #68
                  المشاركة الأصلية بواسطة براق بسيم مشاهدة المشاركة
                  أستاذ حسين
                  ليس لي قضية مع هذه التي ذكرت ولست من الأقلام التي تدخل لقضية خاسرة!!!
                  كل ما أعرف عنها أن لديها قلم نسخ لصق!!
                  وحزب البعث يقدم لها المادة التي يريد منها نشرها!!
                  والدليل عندما تستمع إليها في الصوتي لا تقول شيئاً لدرجة أنني أخجل عنها أوقات!!
                  آخر مره كتبت على التكست جملة فيها شهيق الحمار و صراخ الديك!!
                  والله الأستاذ صراض وريما سبقوني بتصويب جملتها وهي أن الحمار ينهق أكرمك الله .. والديك يصيح ناقص نقيق دجاج وكوكو ضفدع
                  لو أنها لا تغلط وتكتب فحيح الأسد!!
                  احترامي
                  أهلا بك أخي براق و دمت بخير و عافية.
                  ما سألتك عن "القضية" إلا لأنني استغربت قليلا خلافك مع الأستاذة رنا في موضوع
                  سوريا و أنت حديث عهد بالملتقى حسبما ظننته و إلا فلست معنيا البتة بالخلافات الشخصية
                  اللهم إلا للصلح أو السعي له فقط.
                  أتوسم فيك خيرا كثيرا و فيك روح دعابة جميلة و ليتني عرفتك قبل هذا لأستفيد من معرفتك.
                  تحيتي و تقديري.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #69
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • السعيد ابراهيم الفقي
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 24-03-2012
                      • 8288

                      #70
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      جمعان جديدان:
                      جمع المخنث السّالم،
                      وجمع المسترجل السّالم !

                      تأملت حال الناس اليوم و تنوعهم و اختلافهم شكلا و مضمونا، و رأيت أن العربية قد وسعتهم لفظا و معنى، و قد لاحظت فشو بعض الأجناس التي كانت نادرة في وقت ما، و كانت تعتبر شذوذا في المجتمعات، و الشاذ يحفظ و لا يقاس عليه كما يقول أهل اللغة، أما اليوم فقد جعل منها انتشارها ظواهر عادية أو هي في حكم العادي، قد تبدو كأنها الأصل المطرد و غيرها الشاذ النادر فتألّمت ! و وددت لو أنني أجد في اللغة العربية جموعا لتلك الأجناس تدل بمبانيها على معانيها، أو تشير بصيغها إلى صورها، و من تلك الأجناس جنس المخنثين و هم المتشبهون بالنساء من الرجال، و جنس المسترجلات و هن المتشبهات بالرجال من النساء و لاسيما في أوساط المثقفين و أشباههم عندنا ! و أخذت أفكر في ذلك الصنف من الذكور الذين يشبهون الرجال و ليسوا رجالا، كيف يمسخون أنفسهم جنسا لا هو بجنسهم الأصلي و لا هو بالجنس الذي يحاولون الدخول فيه و اللحاق به، فأصبحوا بين هذا و ذاك كالغراب الذي حاول تقليد القطاة (نوع من الحمام البري) في مشيتها فأضل مشيته و أخطأ مشيها و صار معروفا بمشيته المضطربة المميزة له بين مشيات الطيور الأخرى، كما قيل :
                      إن الغراب و كان يمشي مشيـة فيما مضى من سالف الأجيال
                      حسد القطا و أراد يمشي مشيها فأصــابه ضرب من العقال
                      فـأضل مشيته و أخطأ مشيهـا فــلذلك كنّوه "أبا مرقـال"(*)
                      و إن حال الغراب في نظري لأهون بكثير من حال أولئك حيث لم يغير جنسه إلى جنس القطاة بل ما حاول إلا تقليد مشيتها فقط، فهو بهذا لأعقل منهم و أرشد !
                      و ذلك الصنف من النساء اللواتي تجردن من أنوثتهن تجردَهن من قمصانهن فصرن جنسا مأفونا ازددن نقصا إلى نقصهن، بل صرن جنسا معفونا تعافه النساء الحقيقيات قبل الرجال.
                      و رحت أطلق العنان لخيالي و قلت في نفسي:" لو سألت اللغة العربية عن ألفاظ تكون جموعا لهذين الجنسين لعلي أجد عندها بغيتي !"
                      فقصدت مجلسها العامر و كان مُغتصًّا بالعلماء و الباحثين و المحبين العاشقين مثلي، و كانت هي تتصدر المجمع الكريم مستوية على عرشها الملكي في كمال و جلال جميلة أنيقة يعلو محياها السمح طمأنينة الثقة في النفس و سكينة الأنس بالجلساء، و رغم ذلك كله كان في عينيها النجلاوين مسحة من الحزن الدفين المكظوم و المفهوم، فلما رأيتها في أزهى حلة و أبهى خلة جرأتني بشاشتها على مساءلتها بعدما حييتها بأدب و قدمت لها فروض الولاء و الوفاء قائلا:
                      - كيف تجمعين ـ يا سيدتي ـ المخنثين من المثقفين ؟
                      فأجابتني عفوا و هي تبتسم ابتسام الأم الرءوم : المثقفونات !
                      فقلت لها متعجبا : ما هذا الجمع الغريب؟
                      فقالت و هي تضحك : إنه جمع المخنث السالم !
                      فضحكت لضحكها، ثم قلت بعدما استهواني الفضول و راق لي الحديث : و كيف تجمعين المسترجلات من المثقفات؟
                      قالت : المثقفاتون!
                      فقلت لها : و ما هذا الجمع الآخر؟
                      قالت : هو جمع المسترجل السالم! و ضحكنا معا هذه المرة و استأذنتها إذ راق لي المقام و أغراني تواضعها على إتمام مقالتي هذه عندها فأذنت لي كريمة و هذه حالها.

                      إنني أعتذر إلى اللغة العربية و إلى علمائها الغُيُرِعلى هذه الجرأة إذ أنطقتها بما ليس فيها، و ما قصدت إلا ممازحتهم و التنادر(**) على أولئك الممسوخين فكرا و ثقافة و الذين تنكروا لجنسهم فما بلغوا قصدهم و لا هم حفظوا أصلهم، و قد سبقني إلى هذا الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، رحمه الله تعالى، ريئس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في وقته و خليفة الشيخ ابن باديس رحمه الله تعالى، حيث تنادربالمخنثين في أحد مجالسه الأدبية فصاغ الجمع الأول و نسجت على منواله و قفوت أثره في طريقته، و تقليد الكرام فلاح، فصغت الجمع الثاني، و بعد هذه الفذلكة الطريفة يتبادر إلى ذهني حقيقة أخرى و هي إن كانت اللغة العربية قادرة على صنع النوادر و اختراع المُلح (جمع مُلحة) في المزاح المباح فهي على صنع الأسماء في العلوم و المخترعات أقدر، و قد وسعت كتاب الله لفظا و غاية فكيف تعجز عن وصف آلة أو تنسيق أسماء لمخترعات؟ على حد قول حافظ إبراهيم رحمه الله. (ّ***)
                      ______
                      (*)الأبيات الثلاث منقولة حرفيا من كتاب "جواهر الأدب" للسيد أحمد الهاشمي، رحمه الله، الجزء الأول، ص183 طبعة مؤسسة المعارف، بيروت لبنان، و ليست من نظمي فلست شاعرا.
                      (**) تنادر : حدّث بالنوادر (المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بمصر، مادة "ندر").
                      (***)أرجو من الإخوة الذين يقرؤون مقالتي هذه ألا يبخلوا علي بنقد أو نصح أو ... عتاب و رحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي !
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      حفظكم الله أستاذ حسين ليشوري وبارك فيكم
                      ----
                      1
                      نستفيد ونستمتع بفكركم الحكيم وثقافتكم المختارة على الفرازة
                      2
                      جمعان جديدان:
                      جمع المخنث السّالم،
                      وجمع المسترجل السّالم !
                      وهذا جوهر محاولتي في:
                      "محظيات إبليس"
                      وهو سيناريو خام، أطوره على مدى الأيام، بعون الله
                      وصلت فيه إلى 33 مشهد تقريباً

                      3
                      دام العطاء الحر المتزن ودامت لكم السعادة

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #71
                        المشاركة الأصلية بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حفظكم الله أستاذ حسين ليشوري وبارك فيكم.
                        1: نستفيد ونستمتع بفكركم الحكيم وثقافتكم المختارة على الفرازة.
                        2:
                        جمعان جديدان: جمع المخنث السّالم، وجمع المسترجل السّالم !
                        وهذا جوهر محاولتي في: "محظيات إبليس"، وهو سيناريو خام، أطوره على مدى الأيام، بعون الله وصلت فيه إلى 33 مشهدا تقريباً
                        3: دام العطاء الحر المتزن ودامت لكم السعادة.

                        وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
                        وحفظكم الله تعالى أستاذنا الجليل السعيد إبراهيم الفقي
                        ورعاك وزادك من فضله، اللهم آمين يا رب العالمين.
                        أشكر لك إحياءك لموضوعي الطريف هذا وقد أثارة في وقته ضجة لم أكن أتصورها وأنا حديث عهد بالملتقى وبأهله.
                        ثم أما بعد، إن قضية المسخ الاجتماعي الذي تتعرض له الأمة باسم الحرية والديموقراطية والحقوق الشخصية والمساواة بين الرجل والمرأة لهو أخطر من الغزو الثقافي/الفكري لأن هذا محدود الأثر ومقتصر على "المثقفين" فقط أما الآخر فهو بما تبثه وسائل الإعلام المغرضة في الداخل والخارج موجه إلى العوام الأميين الذين لا يميزون والذين يحسبون كل أصفر ذهبا، وقد تابعت أمس شريطا وثائقيا عن المرأة السعودية في قناة "dw" الألمانية الناطقة بالعربية بعنوان "الثورة الخفية" ورأيت ما يخطط لهذا المجتمع من دسائس ستنخره من الداخل بأيد سعودية ... نسوية.
                        أكرر لك أستاذنا الجليل شكري على ما تبذله من جهود في توعيتنا، بارك الله فيك وزادك من أفضاله.
                        تحيتي إليك ومحبتي لك.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        يعمل...
                        X