بسم الله الرحمن الرحيم
أحبائي .....
عدت كما وعدت وملف جديد أغوص فيه من أجل إبراز الحقائق ، فلانريد سوى الوصول إلى عمق المشكلة وجذورها لنعرف الأسباب وفى ضوء الأسباب نصل إلى الحلول معا...
لعقود طويلة ظلت الأسرة تلعب دوراً أساسياً في تكوين مدارك الإنسان وثقافته، وتساهم في تشكيل منظومة القيم التي يتمسك بها ويتخذها معالم تتحدد من خلالها مقومات السلوك الاجتماعي بما فيها علاقات الآباء بالأبناء....
أما اليوم فقد انتقل جزء كبير من هذا الدور إلى شبكات الإنترنت والهواتف النقالة والألعاب الإلكترونية، الأمر الذي فتح الباب أمام أنماط من التواصل الافتراضي الذي حل محل الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة الواحدة مما ساهم في توسيع الفجوة وتكريس الصراع بين جيلي الآباء والأبناء.
إن هذه التحولات التكنولوجية أفرزت تفاعلات جديدة للعلاقات على صعيد الأسرة أدت إلى تعزيز العزلة والتنافر بين أفرادها،
الأبناء يشكون أن أحداً لا يسمعهم، لا يفهمهم ولا يفرد لهم
مساحة كافية من الوقت، أما الآباء فيتهمون أبناءهم بالسطحية والرفض المطلق لآراء الكبار دون الاهتمام بخبراتهم، صراع تقليدي منذ القدم خلق فجوة تفاهم بين الأجيال ..
ظهر التباعد فى العلاقات بيبن الأباء والأبناء ...
لذا كان هذا الملف وكما قلت لكم أن له انعكاسات على الجيل وعلى المجتمع وعلى المستقبل ككل .... حيث تعلمنا منذ معارفنا الأولى أن الأسرة هى اللبنة الأولى للمجتمع وهى التى تفرز جيل إما قوي متحكم يساير العصر أو ضعيف خامل معزول عن الواقع فاقدا للانتماء الحقيقي وهذا منتهى الألم والخروج عن النص ....
أحبائي تعالوا معي نرصد العلاقة بين الآباء والأبناء وكيف تكون ؟؟؟
وهى قابعة بين طرفي نقيض ... بين الطرف الأول وهو التدليل وتحقيق الرغبات
دون محاولة للفهم والتوجيه والتواصل الحقيقي .، وفى الطرف الآخر القسوة والعنف وعدم السماح بابداء الرأى .... وبينهما ألوان وصنوف من أشكال العلاقات بين
الآباء والأبناء ...
نريد أن نرسم الصورة المثلى ونحدد العلاقات بين أفراد هذه الأسرة ونحدد أيضاً نمطية التفاعل بين هؤلاء الأفراد، ونحدد حقوق الأفراد فى هذه الأسرة، فهناك حقوق للأبناء على آبائهم وهناك حقوق للآباء على أبنائهم، وهناك طبعاً بالمقابل واجبات لكلٍ منهم،
فتربية الأولاد هي مسؤولية ورسالة يجب أن يؤديها الأهل بكل أمانة تجاه أبناءهم، وهم مسؤولون بالتأكيد عن هذا، فكلنا نذكر قول الرسول –صلى الله عليه وسلم- "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها" ...
الصورة هذه مفاهيمية بنيوية وظيفية شاملة لمفهوم الأسرة تتعدى الصورة الجزئية لها أيضاً، بمعنى نأخذ الصورة الكلية، الكلية هنا أن الكل لا يساوي فقط مجموعة الأجزاء أي أن الأسرة هي ليست عبارة عن مجموعة من الأفراد فحسب يعيشون تحت سقف واحد وإنما يجب أن تكون هناك علاقات منظمة تضمن سلامة هذه الأسرة
وتماسك نسيجها الاجتماعي ..
ونصل للسؤال الخطيرالآن:
إلى أي مدى في هذا العصر الذي نعيشه، في عصر التكنولوجيا
والانفتاح والإنترنت وغيره يمكن الحفاظ على هذه الجزئيات لكي نصل إلى مفهوم..
المفهوم الإسلامي للأسرة؟
إلى أي مدى يمكن أن تساهم الأسرة في التوعية لجيل الشباب والفتيات الذى هو جيل الأبناء ..
وأن تنجح في توعيتهم لكي يستطيع الاختيار ويرفض .. ما يتنافى مع القيم التي يؤمن بها، ويقبل ما يمكن أن يضيف لمعرفته أو ثقافته ووعيه وإدراكه دون أن تتضررالقيمة الاجتماعية أي كيف يمكن للأسرة أن تلعب هذا الدور؟
وبطبيعة الحال القمع مرفوض تماماً وكما ذكرت تكون العلاقة مبنية على الثقة بين الوالدين والأبناء والحوار والتواصل مستمر، وطالما هناك حوار وتواصل تكون هناك ثقة وبالتالي يكون الأتصال مستمر بينهما.. أي مصارحة أو مكاشفة من الأبناء لوالديهم،ليس القمع وليس الضغط مرفوضين تماماً ...
تعالوا معى نتصور شكل العلاقة التى يجب ان تكون بين الآباء والأبناء ... علاقة الأب بالابن وعلاقة الأم بالبنت ....
معا نفتح ملفا هاما جدا وهو :
*•~-.¸¸,.-~* العلاقات بين الآباء والأبناء *•~-.¸¸,.-~*
كيف تكون ؟؟؟ وماهو التصور الأمثل للعلاقة العكسية أى بين الأبن والأب والبنت والأم حتى نصل بهؤلاء الأبناء لشط الأمان لأنهم المستقبل ... لأنهم الغد ...
أطلت عليكم فعذرا جميلا ولكن الموضوع شأئك وأصبح تحوطه الكثير من الثغرات مماسيؤدى إلى تفشي الكثير من الآفات المرضية فى المجتمع ...
انتظر رؤاكم العميقة حول طبيعة هذه العلاقات فى الواقع وبين ماهو مأمول ...
أنتظركم فلا تتأخروا وملفا جديدا نفتحه وقراءة جديدة للعلاقات الأسرية ...!!!
مودتي
/
/
/
ماجي
تعليق