السم-ولجنة التحقيق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسماعيل الناطور
    مفكر اجتماعي
    • 23-12-2008
    • 7689

    السم-ولجنة التحقيق

    تحول موقف سهى فجأة بعد زيارة الوفد الفلسطيني إلى مستشفى بيرسي العسكري
    في باريس؛
    من الهجوم اللاذع للمسؤولين الفلسطينيين ووصفهم بالمستورثين الذين
    يريدون دفن عرفات حيًا\'،
    الى موقف التزمت الصمت والموافقة على نزع أجهزة الإعاشة الصناعية عن عرفات،
    وهناك من يرى أن حصولها على التقرير
    الصحي لعرفات وعدم كشفها لمحتواه يدخلها في دائرة الشك ، وخاصة أن هناك
    زوبعة من الشكوك حول تعرض عرفات لعملية تسميم والتي ازدادت يعد تسلم
    ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات نسخة عن التقرير من السلطات الفرنسية حيث قال
    أنه ورغم أن التقرير يخلو من بيان أن سبب الوفاة ناتج عن سم لكن هذا لا ينفي
    احتمال تعرضه لسم لم يتمكن الأطباء من بيان طبيعته ، وهذا ما جعل رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي يرجح تعرض عرفات لعملية تسميم
    فضل بشناق-أحد مترجمي عرفات
  • اسماعيل الناطور
    مفكر اجتماعي
    • 23-12-2008
    • 7689

    #2
    كشف الطبيب الخاص للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات علي نحو مفاجيء عن وصول رسالة الكترونية اليه بعد ساعات من إعلان وفاة الرئيس الفلسطيني عرفات في فرنسا تفيد باكتشاف فيروس الإيدز في دم الرئيس الراحل خلال الفحوصات المخبرية. وقال الدكتور الاردني أشرف الكردي الذي يعتبر معالجا للرئيس عرفات لأكثر من 18عاما عن وصول الرسالة من المستشفي الفرنسي، الذي عولج فيه الراحل قبل وفاته، مؤكدا ان لديه من المعطيات ما يؤكد ان عرفات حقن بفيروس الإيدز للتمويه علي نوعية السم الذي دس في جسده، ولكي يتم تشويه صورته وسمعته. وقال الكردي ـ وهو وزير سابق للصحة في الأردن ـ ان فيروس الإيدز وجد في دم عرفات، لكنه ليس السبب المباشر لوفاته، معلنا بان زوجة عرفات السيدة سهي رفضت السماح له بمرافقة زوجها إلي باريس، رغم انه الطبيب الأقرب لعرفات، كما ان المستشفي الفرنسي العسكري لم يتصل به لمعرفة سجل المريض المرضي، كما تجري العادة، في مخالفة مهنية واضحة لأصول المهنة.

    وأعرب الكردي عن استغرابه لان محطة الجزيرة القطرية قطعت البث المباشر معه الأسبوع الماضي بعد اللحظة التي تحدث فيها عن دس فيروس الإيدز في جسد عرفات. وقال في حديث مفصل نشرته وكالة عمون الالكترونية أمس في عمان ان الرئيس الحالي محمود عباس رفض طلبا منه كطبيب بأن ينبش المدعي العام الفلسطيني قبر عرفات بعد دفنه ويعيد فحص جثته للتأكد من الطريقة التي تم اغتياله فيها. وكان الكردي قال في تصريحات لقناة الحوار امس الاول انه تلقي رسالة بالبريد الاكتروني من المستشفي الفرنسي تقول انه تم العثور علي فيروس الايدز بكثرة في دم عرفات .

    ولم يوضح الكردي الأسباب التي دفعته للصمت طوال الفترة الماضية وللكشف عن الموضوع الآن، لكن اوساط عرفات تعرف مسبقا بان الكردي وهو من الأطباء البارزين في عمان كان طوال عقدين من أقرب أصدقاء عرفات وكان ملازمه الدائم في المجال الطبي والصحي، واستغرب الكردي من عدم الإتصال به من قبل الحكومة الفلسطينية واستدعائه خلال الفترة الأولي لمرض عرفات، قائلا: عندما كان عرفات يعطس كان يتم استدعائي فورا وكنت بجانبه لكني وصلت الي رام الله متأخرا، وكانت حالته سيئة للغاية وطلبت فورا نقله إلي إحدي الدول الأوروبية.

    تعليق

    • اسماعيل الناطور
      مفكر اجتماعي
      • 23-12-2008
      • 7689

      #3
      مما سبق
      سها عرفات تهاجم
      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;border:4px solid green;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]المسؤولين الفلسطينيين وتصفهم بالمستورثين الذين يريدون دفن عرفات حيًا[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
      استغرب الدكتور الكردي طبيب عرفات الخاص من عدم الإتصال به من قبل الحكومة الفلسطينية واستدعائه خلال الفترة الأولي لمرض عرفات، قائلا: [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;border:4px solid green;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]عندما كان عرفات يعطس كان يتم استدعائي فورا وكنت بجانبه لكني وصلت الي رام الله متأخرا،[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
      ولنتابع السم وكيف وصل ومن غطى ومن قتل
      يا لجنة التحقيق الغامضة

      تعليق

      • اسماعيل الناطور
        مفكر اجتماعي
        • 23-12-2008
        • 7689

        #4
        تشير المعلومات إلي أن عرفات مات قبل أن يتم الإعلان عن وفاته رسميا بعدة أيام، وأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان أول من عرف بوفاته بعد أن أبلغه كبير الأطباء في مستشفي بيرسي بذلك.كانت وجهة نظر الرئيس الفرنسي شيراك هي أن يتم فورا الإعلان عن وفاة عرفات، إلا أنه عندما سأل أطباءه عن السبب الرئيسي في وفاته.. فإن الأطباء الفرنسيين أجزموا في تقرير سري أرسلوه إلي شيراك بأن المرض الذي يعاني منه غير محدد بالدقة، وأنه يعاني من تسمم بطيء غير معروف، وأن السم الذي قتل به عرفات هو من الأنواع غير المتداولة في العالم، وأنه يحوي 'خلطة سحرية' تحمل السم ونقيضه في آن واحد.. فهي تحمل السم الذي يمكن أن يعطل الأجهزة ويحمل في ذاته العناصر الدوائية التي يمكن أن تنفي السم في حال الكشف علي هذه الأجهزة، وأن هذا السم لابد أن يكون قد تم اختراعه أو تجهيزه بعد المرور بالعديد من التجارب، وأنه أخذ حيزا كبيرا من الوقت حتي تم التوصل إلي معادلة التركيب القاتلة، والتي تنفي في النهاية إصابته بالسم.
        ووفق التقارير المتوافرة فإن الملامح الأولي بعد نقل الرئيس الفلسطيني الراحل إلي باريس كانت تشير إلي أن جسد عرفات به العديد من البقع الحمراء التي لا تلبث أن تظهر، حتي تختفي.. الأمر الذي حدا بأحد الأطباء الفرنسيين للإشارة إلي أن ذلك هو الخطأ الوحيد في تلك الخلطة السحرية من السم.. فمعادلة التركيب لعناصر السم الكيميائية لم تصل في الدقة المتناهية إلي الحد الذي لا يظهر هذه البقع الحمراء علي الجلد، وفي مناطق معينة.. وأرجع أحد الأطباء ذلك إلي أن أجساد الحيوانات التي أجريت عليها تجارب هذا السم، وخاصة (الفئران) تختلف عن الجسد البشري، الذي يكون أكثر حساسية لهذه الخلطة السحرية، والتي لا تبدو لها أية آثار علي الفئران أو غيرها، مما جعل البقع الحمراء تختفي، وهذا ما خدع القائمين علي أمر هذه الخلطة السحرية للسم.وهنا يبدو السؤال المهم هو عما إذا كانت هذه البقع الحمراء التي ظهرت علي جسد عرفات هي وحدها التي تنبئ وتؤكد أن عرفات كان مسموما.
        في هذا تؤكد التقارير الطبية أن التشخيص الطبي ربط بين ظهور هذه البقع، وبين حرارة داخلية في جسد عرفات، وأنه إذا ما تم علاج هذه الحرارة الداخلية، فإن البقع الحمراء ستزول.. وهذا ما حدث.. فبعد أن حصل عرفات علي المسكنات والمضادات الكافية للتعامل مع الحرارة الداخلية في جسده، فقد لوحظ زوال البقع الحمراء.. وكان هذا وحده كافيا للتأكيد علي ربط البقع الحمراء بالحرارة الداخلية لجسده.. إلا أنه وبعد يوم من وصول الحرارة الداخلية لجسده لمعدلاتها الطبيعية انتشرت مرة أخري هذه البقع الحمراء، الأمر الذي أدي إلي حيرة الأطباء، خاصة أن تكسير الصفائح الدموية لا يرتبط بهذا المرض.. فأشار بعضهم إلي أن عرفات يعاني من مرض جلدي.. وبدأت رحلة البحث في هذا الاتجاه، إلا أنه، وخلال رحلة البحث تلك ظهر 'ازرقاق' في بعض أجزاء الجسد، وزرقة الجسد في بعض المناطق ارتبطت في الوقت ذاته باختفاء البقع الحمراء.
        في ضوء ذلك.. رأي الأطباء أن يوقفوا بحثهم عن البقع الحمراء، ويبحثوا عن تفسير لزرقة الجسد في بعض المناطق، وقد أشار التشخيص الطبي الذي تم إلي أن الدم لا يصل إلي هذه المناطق.. الأمر الذي حدا بالأطباء المعالجين إلي تزويد عرفات بدم نقي، وبكميات متناسبة حتي يتم اختفاء هذه الزرقة.. حيث بدأت بالفعل زرقة الجسد تختفي لعدة ساعات، إلا أنها سرعان ما عادت للظهور بدرجة أكبر عما كانت عليه في اليوم السابق.أحد الأطباء الذين شاركوا في التشخيص الطبي أكد أن لا علاقة للدم بهذه الزرقة، وأن ما حدث يرجع إلي سبب خارجي وطارئ علي الجسم وأن هذا السبب الخارجي والطارئ إنما يكمن في أن الجسم 'تزود' بمادة غير مألوفة وأن هذه المادة قاتلة، ولكن في حالة عرفات، فقد تم تزويده بكمية من هذه المادة حتي تقتله تدريجيا وببطء دون أن تترك أثرا في جسده.
        هل يمكن للجسم أن يطهر نفسه من هذه المادة السامة بعد فترة؟.. كان هذا أحد الأسئلة المحورية التي انشغل بها بعض الأطباء المعالجين لفترة.. ولكن في حالة عرفات فإن هذه المادة السامة بدأت تتطهر من الجسد بعد أن وصلت إلي الحد الذي أعيت معه كل الأجهزة، وأصبحت غير قادرة علي العمل، وأن عودتها للجسم أصبح في شبه المستحيل.إذن هي مادة سامة لا تظهر في الدم إلا نادرا، ولكن مناطق تمركزها الرئيسية تكون في النخاع الشوكي تارة والمخ تارة أخري والمفاصل تارة ثالثة.. وأنها في أحيان أخري تترك هذه المناطق لتعود إلي الدم.وكما قال أحد الأطباء: إنه شيء محير، وأن الذين أقدموا علي ذلك يعلمون جيدا.. ماذا يفعلون.. وأن العلاج الوحيد لعرفات لابد أن يكون من خلالهم.
        وفي هذا تشير المعلومات إلي أن أحد الأطباء الذي أكد أن حالة التسمم واضحة وظاهرة، وطالب بعدم الخوض في أية تفصيلات أخري.. تم استبعاده تماما من الطاقم الطبي المعالج لعرفات: لأنه اقترح صراحة أن تتم مخاطبة إسرائيل، وأن يتم إرسال تقرير طبي إليها يؤكد صراحة أن الأطباء توصلوا إلي النتيجة النهائية بأن عرفات تم تسميمه بنوعيات من التركيبات الكيميائية الشاقة، وأنه لابد من إرسال أطباء إسرائيليين يحملون معهم تركيبة المعادلة الكيميائية التي توقف أثر هذه المعادلة السامة.كان التقدير السياسي أن ذلك لابد أن يثير زوبعة في العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية، كما أن اليهود الفرنسيين الذين ينتشرون بأعداد كبيرة لن يقبلوا بذلك.. إضافة إلي أن الإعلان عن ذلك حتي ولو سارت الأمور بشكل سري.. فإن التسريب الإعلامي يمكن أن يكون قائما.. وكل ذلك من شأنه بحسب التقدير الفرنسي السياسي لابد أن يؤدي إلي موجة من العمليات 'الإرهابية' الكبري ضد إسرائيل، سواء من الفلسطينيين أو العرب، كما أنه سيشجع علي حالة من عدم الاستقرار السياسي في البلاد العربية، الأمر الذي قد يترتب عليه الإغلاق النهائي لملف التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. بل إن الإعلان عن ذلك صراحة قد يعني الوصول إلي الطريق المسدود.. ليس في العلاقات الفلسطينية- الإسرائيلية فحسب، بل وفي العلاقات العربية- الإسرائيلية بشكل عام.وفق المعلومات فإن هذا التقدير السياسي يعبر في الجزء الرئيسي منه وفي إطاره العام عن وجهة نظر أمريكية، لأن السفارة الأمريكية بباريس كانت أول من تنامي إلي علمها أعراض التسمم غير الظاهرة علي جسد عرفات، وأن هذه المادة لا يقوي علي انتاجها سوي 'إسرائيل' بالنظر لما لديها من مختبرات علمية وتكنولوجية وأطباء علي درجة عالية من التخصص الكيميائي، خاصة أن فرنسا كانت لديها معلومات سابقة عن أن إسرائيل توصلت إلي إنتاج أنواع جديدة من السموم التي ستمثل طفرة وبداية مرحلة جديد في التركيب الكيميائي للسموم.. بل إن بعض البرامج الطبية الفرنسية طلبت من إسرائيل الاطلاع علي الدراسات الحديثة المعدة في هذا الصدد، وأن بعض الأطباء الإسرائيليين الذين يرغبون في تسويق هذه التركيبات الجديدة من أجل جني ملايين الدولارات أرسل لبعض البرامج الفرنسية بالتقارير الهامة التي لا تكشف أسرار هذه التركيبات الجديدة، ولكنها تؤكد صحة الوصول إليها.وقد تبين من التقارير الإسرائيلية العامة حقيقة مهمة يجب أخذها في الاعتبار وهي أن هذا البرنامج الجديد يخضع لإشراف شارون، وأنه أمر بهذا البرنامج منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأن هذا البرنامج والذي بدأ ب (20) متخصصا فقط، تجاوز عدد العاملين فيه حاليا ال (900) متخصص.ووفق التقارير الإسرائيلية ذاتها فإن هذا البرنامج وصل إلي نتائج في غاية الأهمية، وتمثل اكتشافات علمية قوية، إلا أنه لم يتم الإعلان عنها حتي الآن.. لأن الإعلان هو من اختصاص شارون وحده، وأن هذا البرنامج مازال مستمرا حتي الآن..
        [gdwl]فهل كان عرفات ضحية هذا البرنامج؟[/gdwl]

        تعليق

        • ركاد حسن خليل
          أديب وكاتب
          • 18-05-2008
          • 5145

          #5
          أخي اسماعيل
          تحية وتقدير
          قرأت كل ما أتى في موضوعك هنا عن اغتيال الرئيس ياسر عرفات
          سوف أعود في مداخلة أخرى، إن شاء الله
          اعذرني لضيق الوقت هذه الأيام، فنحن في نهاية العام الدّراسي، وأخذ الأولاد مني معظم وقتي.
          لكني متابع لكل ما تقدّم عزيزي، فمثلك أخي أهلٌ لأن نقرأ له ونتعلـّم منه ونستفيد

          لك من الود خالصه
          ركاد

          تعليق

          • اسماعيل الناطور
            مفكر اجتماعي
            • 23-12-2008
            • 7689

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
            أخي اسماعيل
            تحية وتقدير
            قرأت كل ما أتى في موضوعك هنا عن اغتيال الرئيس ياسر عرفات
            سوف أعود في مداخلة أخرى، إن شاء الله
            اعذرني لضيق الوقت هذه الأيام، فنحن في نهاية العام الدّراسي، وأخذ الأولاد مني معظم وقتي.
            لكني متابع لكل ما تقدّم عزيزي، فمثلك أخي أهلٌ لأن نقرأ له ونتعلـّم منه ونستفيد

            لك من الود خالصه
            ركاد
            الأخ ركاد
            إحدى المقالات قارنت بين موقف الحالة الشعبية الفلسطينية إزاء مقتل الرئيس عرفات والحالة الشعبية اللبنانية إزاء مقتل رئيس الوزراء رفيق الحريري ، واستهجنت أن تقف حتى فصائل المقاومة الفلسطينية موقفاً مائعاً إزاء هذه المسألة الخطيرة وكأن عرفات كان زعيماً للهنود الحمر وليس ختيار قضية فلسطين.
            حينما تسلمت السلطة الفلسطينية الملفات الطبية الفرنسية شكلت لجنة لدراستها وبحثها مع وعد شديد اللهجة بكشف محتوياتها وإزالة الغموض في أسرع وقت ممكن ، هذا الوعد لم يكن موجهاً لأسرة الشهيد عرفات فقط ، مع أن متسلم هذا الملف ومسلمه للسلطة هو إبن أخت الشهيد عرفات (ناصر القدوة) ، والوعد أيضاً لم يكن لحركة "فتح" بإعتبارها الحركة التي أسسها وتزعمها الشهيد عرفات ، ولم يكن كذلك لباقي فصائل المقاومة التي رعاها وكان قائدها العام طيلة سنوات الثورة (حينما كانت ثورة) ، ولا كان أيضاً للشعب الفلسطيني كله سواءاً الذين تمثلهم السلطة في الضفة وغزة أو الذين هم في الشتات وما خلف الخط الأخضر ، ولم يكن بالنهاية وعداً لجماهير الأمتين الإسلامية والعربية وباقي شرفاء وأحرار العالم ، بل كان وعداً أمام الله تعالى وعهداً غليظاً بإنتظار الوفاء به.

            تعليق

            • اسماعيل الناطور
              مفكر اجتماعي
              • 23-12-2008
              • 7689

              #7
              يقولون في دهاليز البيروقراطية والمؤسسات المائلة (إذا أردت أن تميت قضية، فشكل لها لجنة) ، هذا ما قامت به السلطة الفلسطينية بالضبط ، حيث إتضح بما لاشك فيه أنها ما كانت تقصد ما وعدت به ، بل كانت تقصد العكس تماماً ، فكيف يمكن أن تتشكل لجنة لدراسة هذه الملفات ولا يكون فيها الأطباء الخاصون وفي مقدمتهم الدكتور أشرف الكردي الذي كان الطبيب الخاص للرئيس عرفات من بين طاقمها؟ ، وكيف لا تقوم هذه اللجنة بأي إجتماع ولو واحد فقط يعقبه إيجاز صحفي يطلع الجمهور على المرحلة التي وصلت إليها؟ ، هذا لو وصلت!! ، ثم كيف لا تقوم هذه اللجنة بزيارة ولو واحدة إلى المستشفيات المختلفة بما فيها الفرنسية التي إستقبلت حالة الرئيس الراحل؟.

              تعليق

              • اسماعيل الناطور
                مفكر اجتماعي
                • 23-12-2008
                • 7689

                #8
                [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;border:4px solid black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]تلكؤ في الاستدعاء [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                حديث الدكتور أشرف الكردي للجزيرة
                *****
                ـ أنا طلب مني الذهاب إلى عرفات في رام لله لدى مرضه، وأنا طبيبه الشخصي، بعد 18 يوما من ظهور أعراض المرض عليه، وأعتقد أن تأخر الإتصال بي وطلبي للحضور إلى رام الله كان متعمدا، لأنهم في السابق كانوا يطلبوني كلما عطس عرفات، أو اصابه ألم في بطنه أو اسهال..إلخ.
                فور أن تم الإتصال بي، شكلت فريقا ضم إلى جانبي الدكتور سامي الربضي اخصائي أورام ودم، والدكتور علاء طوقان اخصائي الجهاز الهضمي..ذلك أن عرفات كان يشكو من اعراض اضطراب في الجهاز الهضمي. وبعد ساعتين فقط من حصولنا سريعا على موافقة الجهات الإسرائيلية، كنا قد وصلنا مقر الرئيس عرفات في المقاطعة، دون أن نلتقي أيا من الأطباء التونسيين والمصريين الذين سبق استقدامهم له، وكان ذلك في الثامنة مساءا.
                عند الدخول على عرفات وجدته منهكا جدا، وقال لي "عمري ما انهكت كما هذه المرة". وقد سألته مم يشكو..؟ فأجابني "فقدت الشهية للأكل تماما، ونقص وزني، ومصاب بإسهال ومغص".
                وقد وجدت لون بشرته اصفرا، وعلى وجهه دائرة حمراء كبيرة تغطي معظم الوجه. ولدى فحصه من قبلي والأخوين الآخرين، قررنا وجوب مغادرته الأراضي الفلسطينية فورا لتلقي العلاج في دولة اوروبية. وقلت له بكل صراحة أن لديه مرض خطير في هذه المرة، ويجب أن تغادر لتلقي العلاج في الخارج. وأبلغته ان الإسرائيليين، وفقا للمعلومات التي لدي، وافقوا على أن يسمحوا له بذلك.
                • من الذي حدد أن يتلقى العلاج في فرنسا..؟
                ـ هو نفسه اختار فرنسا. قال "أحب أن أذهب إلى فرنسا، لأن لنا علاقات صداقة معها.
                • هل سألك عرفات لم تأخرت بالحضور إليه..؟
                ـ لا..لم يسألن، ولست متأكدا مما إذا كان تركيزه العقلي كان سليما في ذلك الوقت.
                وبدوري، طلبت من مدير مكتبه رمزي خوري أن يجمع لي فورا رئيس الوزراء ورئيس المجلس التشريعي، وقادة "فتح" الكبار من عسكرين وسياسيين، وقد جمع لي خمسة عشر منهم بسرعة، وأبلغتهم أن حالة عرفات تستدعي العلاج الفوري في الخارج، وأن وضعه خطير، وأنه يجب أن يغادر هذه الليلة، ما دامت اسرائيل قد سمحت له بالمغادرة، وقد وافقوني.
                • من شارك في هذا اللقاء من قادة "فتح"..؟
                ـ محمود عباس (أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية)، أحمد قريع (رئيس الوزراء)، اللواء الحاج اسماعيل جبر قائد الأمن الوطني، الذي حضر عملية فحص عرفات، والعقيد محمد دحلان.
                • هل حضرت زوجته سها اللقاء..؟
                ـ سها لم تكن قد وصلت بعد..كان جميل الطريفي وزير الشؤون المدنية قد ذهب لاستقبالها في المعبر مع الأردن.
                • ما الذي دار في ذهنك حول مرض عرفات حين قررت أن حالته خطيرة..؟
                ـ تشكلت لدي قناعة أنه مصاب بتسمم.
                ابلاغ عرفات بخطورة مرضه
                • ماذا حدث بعد ذلك..؟
                ـ اتصلوا بالقنصل الفرنسي بالقدس، وتم إبلاغه بالطلب، وبعد نصف ساعة فقط تلقوا اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ابلغهم فيه أن طائرة عسكرية فرنسية مجهزة بمستشفى هي الآن في طريقها إلى عمان، وستصل بعد خمس ساعات لنقل الرئيس عرفات إلى باريس.
                بعد ذلك طلبت منهم أن يجمعوا لي جميع الأطباء الذين عالجوا الرئيس قبل وصولي، فكانوا خمسة من تونس كانت زوجة عرفات هي التي ارسلتهم لعلاجه، وخمسة من مصر، وأربعة أطباء فلسطينيين. عقدنا اجتماعا، وطلبت من رؤساء الطواقم الطبية أن يشرحوا لنا نتائج فحوصاتهم. ما تأكد لنا هو وجود نقص لدى الرئيس في الصفائح الدموية، بشكل كبير، وبنسبة تصل إلى 75 بالمئة. وقد طلبت فحص النخاع الشوكي المسؤول عن الدم، كي نقرر ما إذا كان سبب نقص الصفائح ناجم عن خلل في عمل النخاع المسؤول عن ذلك، أم أنه ناجم عن خلل في الدم نفسه. وقد وجدنا أن النخاع العظمي سليم. وهذا يعني أن الصفائح الدموية تخرج من النخاع العظمي إلى الدم سليمة، لكنها تتكسر في مجرى الدم. وهذا يعني أن مادة غريبة قد دخلت إلى مجرى الدم.
                اجرينا تحليلات لكل الأمور التي تسبب تكسر الدم، فوجدنا أنه لديه أحد أمرين:
                الأول: أن لديه سرطان.
                الثاني: أن لديه تسمم.
                الفحوصات التي أجريت له في رام الله لم تظهر وجود سرطان لدى الرئيس. وقد علمت أن الفحوصات التي أجريت في فرنسا أيضا لم تظهر وجود سرطان لديه.
                طلبت منهم أن يوافقوا على سفره إلى فرنسا، وأن يوقعوا بالموافقة، لكنني لمست لديهم شيئا من التلكوء. الأطباء المصريون قالوا إنهم يقترحوا أن يقيموا له غرفة انعاش في المقاطعة، دون أن يسافر.
                إلى ذلك، اصطحبت رئيس كل فريق طبي، وذهبنا جميعا إلى الرئيس عرفات، وأبلغناه رأينا بضرورة سفره فورا. وخلال وجودنا عنده، اتصل به الفريق سعد خير مدير المخابرات الأردنية في حينه، مبديا الإستعداد لتقديم أي مساعدة، فقلنا له نريد أن يكون لدينا فجرا طائرتين مروحيتين، وكان ذلك قرابة الحادية عشرة ليلا.
                رفضوا تحليل دمه في اوروبا الشرقية
                • لم لم تذهب مع الرئيس إلى باريس..؟
                ـ لم يطلب أحد مني ذلك. وفي ذلك الوقت كانت قد وصلت سها، ووضعتها في صورة كل الإجراءات التي اتخذناها.
                • هل طلبت أنت مرافقته إلى باريس..؟
                ـ لا. أنا لا أطلب.
                سافر إلى باريس، وأخذوا معهم فقط الأطباء التونسيين.
                • يعني أن سها هي التي قررت اصطحاب فقط الأطباء التونسيين الذين هي من ارسلهم من تونس لرام الله..؟
                ـ أنت استنتج كما تريد.
                وصلوا باريس، ومنذ اليوم الأول لوصولهم باريس، داومت على الإتصال يوميا مع القادة الفلسطينيين، وأحاول الإتصال مع المستشفى الفرنسي، لأتحدث مع أي من الأطباء الفرنسيين الذين تولوا الإشراف على حالته، لكن أحدا منهم لم يتلق مكالمتي، أو يعاود الإتصال بي. وكنت أترك لهم ملاحظة أنني أنا الدكتور أشرف الكردي، طبيب الرئيس الخاص، وأريد التحدث إلى أحد من الأطباء المعالجين للرئيس، وكان مفترضا أن يقوموا هم بالبحث عني كي اضعهم في صورة السيرة المرضية للرئيس..!
                وعندما وصل فاروق القدومي، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" إلى باريس، اتصلت به، وقلت له رجاء أطلب أخذ عينة دم من الرئيس، وقسموها إلى ثلاثة اقسام، وأرسلوا كل قسم إلى واحدة من دول اوروبا الشرقية لأن لدى هذه الدول مختبرات مختصة بالتسمم، ذات مستوى رفيع. كما أنهم غير متحيزين. وعندما عاودت الإتصال بالقدومي في اليوم التالي، أو الذي بعده قال لي إن أحدا لم يقبل بذلك.
                • من الذي لم يقبل..؟
                ـ من كانوا متواجدين معه..القريبون إليه.
                • من هم هؤلاء..؟هل هم أطباء..؟
                ـ لا..ليسوا أطباء..! قال لي القدومي لم يقبلوا..!
                كان بالإمكان أن يتم فعل ذلك بكل سهولة.
                صرنا دافنينه
                • كان عباس من ضمن الموجودين في باريس..؟
                ـ نعم. وكان بيني وبينه اتفاق بأن يمر علي في عمان، وأن أذهب إلى باريس معه. يبدوا أنه تلقى تعليمات بعدم احضاري معه.
                إلى ذلك، كنت أصرح، وأطالب دائما بأن يرسلوا لي أي تقرير عن حالة الرئيس الصحية، لكن أحدا لم يستجب. وعندما مات موتا دماغيا، تلقيت ايميل من المستشفى الذي كان يتلقى العلاج فيه، يقول "جاءنا فلان الفلاني في التاريخ الفلاني ودخل المستشفى وبفحصه وجدنا أن دمه مليئ بـ H.I.B.V. أي الفايروس المسبب لمرض نقص المناعة (الإيدز).
                أنا استغربت من هذا الإيميل لأنهم لم يردوا على كل اتصالاتي، أو على أي رسالة، ثم بادروا بإرسال هذا الإيميل..!
                • لم بادروا..؟
                ـ فكرت في هذا، فخلصت إلى نتيجة تقول مؤكد أن أبو عمار قد تم تسميمه، وأن السم الذي دس له، بعد أن يعطي مفعوله لا يظل له أثر في الدم، ويبقى فقط أثر للفايروس المسبب للإيدز. وفايروس الإيدز الذي كان لديه لا يميت في حينه، وقد ارادوا أن يقولوا أنه مات بمرض الإيدز حتى لا يترحم الشعب الفلسطيني عليه. عندما مات وأعلنوا وفاته، طالبت في الفضائيات بوجوب تشريح الجثة، ولكن أحدا لم يستجب لطلبي..حملوا نعشه إلى القاهرة، ومنها إلى غزة، ثم إلى رام الله. وبعد دفنه بدقيقتين اتصلت مع أبو مازن، وطلبت منه أن يطلب من المدعي العام أن يأمر بفتح القبر، ويشكل لجنة مختصة من أي بلد كان تتولى تشريحها، وتحديد سبب الوفاة.
                • بم رد عباس..؟
                ـ قال يا "أشرف صرنا دافنينه". فأجبته "صديقك من صدقك، رجاء أن تفعل ما أطلبه منك..
                المهم في الأمر أن أبو عمار لم يمت من الإيدز..الإيدز وضعوه له بهدف التغطية على عملية تسميمه.
                • هل وضعوه له مع السم..؟
                ـ ربما مع السم، أو قبله، أو بعده..ربما بعده..وذلك بهدف التغطية، كي لا يترحم الشعب الفلسطيني عليه.
                • هل يعني ذلك أن أحدا في فرنسا كان متواطئا في عملية قتله..؟
                ـ هذا يستدعي تشكيل لجنة تحقيق في فرنسا، لأن السلطة حاولت أن تشكل لجان تحقيق أكثر من مرة، وفي كل مرة برئاسة وزير الصحة الذي يكون على رأس الوزارة، لكن هذه اللجان "ما طلع منها إشي". التحقيق "المزبوط" يجب أن يكون في فرنسا. كما شكلت لجنة أخرى برئاسة عبد الجواد صالح عضو المجلس التشريعي، وكلهم كانوا يتصلوا بي ويقولي أنت عضو في اللجنة، لكنني رفضت الذهاب إلى رام الله.
                ما أريد أن أختم به هو أن إنهاء قناة الجزيرة للحديث معي فور أن قلت أن عرفات وجد في دمه الفايروس المسبب لمرض الإيدز، وقبل أن أوضح كيف ولماذا تم دس الفايروس المسبب للإيدز في دم عرفات، هو من قبيل انعدام المهنية.
                ـ ما الذي يعنيه شيراك بقوله أنه يعرف سبب وفاة عرفات لكنه لا يريد اعلان ذلك حرصا على قضية الشعب الفلسطيني..؟
                ـ (ضاحكا) لا أعرف..اسألوا شيراك..أنا أجبتك بكل ما أعرفه من الناحية الطبية.
                • هل أعلنت وفاة عرفات فور حدوثها، أم تأخر ذلك..؟
                ـ لا أعرف..لم أكن هناك

                تعليق

                • اسماعيل الناطور
                  مفكر اجتماعي
                  • 23-12-2008
                  • 7689

                  #9
                  [gdwl]من هو بيلين؟[/gdwl]
                  في يوم الثلاثاء، 12 تشرين الاول 2004، ظهرت علامات اولى على تدهور شديد في الوضع الصحي لياسر عرفات. لقد أصيب الرئيس كما قرر أطباؤه بمرض في جهاز الهضم. قبل ذلك بكثير ايضا، عانى عرفات أمراضا مختلفة: نزف دم في الجمجمة بسبب حادثة طائرة، فتيليغو (مرض جلدي)، ورجفة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، والتهابا في المعدة أصيب به منذ تشرين الاول 2003 وهلمجرا. وفي السنة الأخيرة من حياته، ازدادت أمراض عرفات حدة حتى لقد أثرت في وضعه النفسي.
                  'تم تشخيص جرح معدة وحصى في كيس المرارة عنده. انهار الرئيس عدة مرات، وعانى ضعفا عاما وكان مزاجه خاضعا لارتفاعات وانخفاضات'، يقول أحد مقربيه. 'لقد شعر بأن الحصار حوله يضيق وأن العالم يفقد الاهتمام به. كان يبدو ان الجميع نسوه'. مال عرفات الى عدم تصديق من حوله، وكان على حق احيانا. 'لقد طلب بيانات عن كل وثيقة وصلت الى المكتب وعندما قدموا له ملاحظات عن حساسيته غضب، وارتجف جسمه كله وصاح: أنا معكور' .
                  عانى عرفات زيادة على التدهور النفسي والضعف الجسماني، احيانا ايضا فقدان ذاكرة جزئيا. لقد قضى ساعات على ساعات في القراءة وهو يجلس على الجسر في المقاطعة المحاصرة، في المكان الوحيد الذي كان يستطيع أن يستمتع بأشعة الشمس فيه. في احدى المرات، عندما واجه تقريرا سمى أحد معارفه القدماء، رئيس ميرتس، عضو الكنيست يوسي بيلين، فاجأ مصاحبيه بسؤاله: 'من هو بيلين؟'. وصلت الامور ذروتها عندما سأل عن اسم ابنته 'زهوة'. يقول مقرب لعرفات 'تغير أبو عمار'. 'قبل نحو شهرين من انهياره، كان الرئيس يحتاج الى مساعدة في احتذاء نعليه وفي السير. لقد بدا منكسرا'.
                  ولكن عندما جاءت قدوم فلسطينية لزيارة عرفات، كان يبدو أن الحديث عن شخص آخر. 'لقد احتضن وقبّل كل من جاء لرؤيته. كان مزاجه ممتازا وتقبل فرحاً كل هدية وصلته'. ابتلع عرفات بمعدل مذهل أدوية جاء له بها الزائرون، لكن زعم على مسامع رجاله أن الحديث عن فيتامينات كتبها له الاطباء. عندما استوضح المقربون، رد الاطباء انهم لم يعطوا الرئيس أي وصفة جديدة. 'سألته لماذا يأخذ هذه الادوية، فصدني عنه بجوابه: 'خلي على الله' '، يقول المقرب.
                  في يوم الثلاثاء نفسه، بعد العشاء، لاحظ ماكثو المقاطعة أن الرئيس يصعب عليه ان يقف وحده على رجليه. شكا عرفات انه يعاني غثيانا وقيئا. طلب القنصل العام لمصر في السلطة، نادر العاصر الى عرفات ان يأذن له بأن يرسل اليه وفد اطباء مصريين. وافق الرئيس وفي الغد، في 13 تشرين الاول، أُجريت عليه فحوص شاملة. اكتفى الفريق المصري بتقرير أن عرفات مصاب بنزلة صدرية وعاد الى القاهرة. لم يُجهد أحد نفسه بابلاغ طبيبه الشخصي، الدكتور اشرف الكردي، عن سوء الوضع الصحي للرئيس. 'لست أعرف لماذا'، يقول الكردي. 'في الماضي اعتادوا استصراخي بسبب كل نزلة صدرية خفيفة عاناها أبو عمار'.
                  في 18 تشرين الاول أرسل رئيس تونس، زين الدين العابدين، وفدا طبيا من قبله الى المقاطعة. شخص الفريق التونسي لاول مرة أن عرفات قد أصيب بالترومبوتستوفانيا (انخفاض في عدد أقراص الدم التي تشارك في عمليات تجلط الدم). لم يكن سبب الظاهرة واضحا وأوصى الاطباء بأن ينتقل عرفات الى العلاج والمتابعة في المستشفى في رام الله. أوضح التونسيون لمستشاري الرئيس أن غرفة العلاج المرتجلة في المقاطعة لا تكفي، مع اجهزتها الطبية الأساسية. عرفات، الذي رفض في السنة الماضية مطالب مشابهة، خوفا من ألا تسمح له اسرائيل بالعودة الى مكتبه، لم يرفض في هذه المرة الاقتراح رفضا باتا.
                  زار رئيس الحكومة الفلسطيني أبو علاء عرفات كل يوم منذ اكتُشفت 'النزلة الصدرية' عند الرئيس. كانت تلك أحاديث تحديث بما يحدث في السلطة وفي الساحة الدولية. عرفات، بالرغم من تعبه، أبدى اهتماما كبيرا بالتطورات. ثار انطباع لدى أبي علاء أن 'الختيار' سينجح في تجاوز هذا المرض ايضا. ولكن في يوم الثلاثاء، 25 تشرين الاول، قبل الصباح هاتفه رمزي خوري، رئيس مكتب الرئيس وأبلغه عن تدهور حاد في وضع الرئيس. عرفات، قال خوري، يعاني آلام بطن شديدة، وإرهاقا ومشكلة تركيز شديدة. انه يتقيأ كل زاد يبتلعه ولا يعرف بعضا ممن حوله. هاتف أبو علاء في نفس الليلة من كان يُعد حتى ذلك الحين شخصا غير مرغوب فيه في المقاطعة، أبا مازن (محمود عباس). أوضح أن وضع عرفات ازداد خطورة وأن على أبي مازن ان يزوره. أبو مازن، الذي ألمح في مقابلات اعلامية الى ان عرفات كان مسؤولا مسؤولية مباشرة عن محاولات اغتياله في اثناء ولايته رئاسة الحكومة، رد على الاقتراح بالايجاب.
                  أظهر فحص الدم الذي أجري على عرفات في تلك الليلة انخفاضا حادا آخر في عدد أقراص الدم. انتهى العد في ذلك اليوم الى 46 ألف قرص. عند انسان سليم يفترض أن تكون نحوا من 150 ألفا. الفحص عن مخ العظام المسؤول عن انتاج الأقراص كان سويا، وهي حقيقة تسببت بكثرة علامات الاستفهام. رفضت سلسلة فحوص اخرى امكانية سرطان الدم (اللوكيميا) ولم توجد أدلة على تلوث شديد في الجسم.
                  ضغط رئيس الفريق المصري، الدكتور ابراهيم مصطفى، لنقل عرفات من فوره الى المستشفى في رام الله. في النهاية تقرر انتظار فريق طبي ثالث، اردني، يُبدي رأيا آخر. آنذاك فقط، في يوم الاربعاء صباحا، استُصرخ الى رام الله الطبيب الشخصي الكردي. استدعيت ايضا السيدة الاولى، سهى عرفات الآن بتعجل من تونس، حيث كانت تزورها، الى المقاطعة. في الليلة بين الاربعاء والخميس تجمع في المقاطعة عشرات الاطباء، والمقربين والمستشارين. أقام الصحفيون خيمة عند مدخل المقاطعة، ينتظرون البشائر الطبية.
                  'عندما قابلته في يوم الخميس، لم يكن ذاك عرفات الذي عرفت'، يقول الدكتور الكردي. 'لقد عانى فقدان وزن، وآلاما في منطقة الكلى والبطن، وفقدانا تاما لشهوة الطعام وانخفاضا في انتاج أقراص الدم. كانت له بقع مستديرة حمراء كبيرة على وجهه، وجلد أصفر. سيقول لك كل طبيب إن هذه كانت أعراض تسميم'. يقول خبير الدم من مستشفى هداسا عين كارم انه اذا كان الحديث عن تسميم، فانه كان سيُلحظ ايضا انخفاض في انتاج الكريات البيضاء - وهذا الامر لم يحدث. ولكن في زعم الكردي، ربما يكون الحديث عن سُم غير معروف لا يجب أن يعمل كـ 'سم عادي' وأن يمس بالكريات البيضاء ايضا.
                  'كانت أعراض غريبة كثيرة'، يُلح الكردي. 'جمعت طواقم الاطباء وطلبت اليهم تقريرا عن نتائج فحوصهم حتى ذلك الحين. بيّن رؤساء الطواقم لي ان نقص أقراص الدم لم يحدث نتيجة وقف انتاج الأقراص في مخ العظام بل من هدم الأقراص في الدورة الدموية. يوجد إمكان سرطان معدة ايضا، اللوكيميا أو التلوث رُفضا. الامكانان اللذان بقيا كسببين للمرض كانا فشلا مناعيا أو تسميما. بين الاطباء انه يمكن الفحص عن هذه الفروض في مستشفى في الخارج فقط'. أثارت البقع الحمراء على وجه الرئيس انتباها كبيرا.
                  يصعب أن نحدد هل نبعت من نزف دم نتيجة لمشكلات في تجلط الدم أو أنها بقع تسمى بقع 'السركوما' (بقع تنتشر في الأساس بين اليهود الغربيين ومرضى الايدز). يقول الدكتور الكردي انه لا يعرف يقينا اذا كان قد أُجري على عرفات فحص ايدز في اطار الفحوص التي أجراها الفريقان التونسي والمصري. عندما سأل الاطباء هل أُجري فحص ايدز، أجاب الاطباء من تونس بالايجاب وزعموا أن النتائج كانت سلبية.
                  الشقراء تتولى القيادة
                  لم ترَ سهى عرفات زوجها في السنين الاربع التي سبقت موته. لقد سكنت شقة فخمة في باريس مع ابنتها زهوة واعتاشت من مخصص شهري حصلت عليه من مكتب عرفات، مقداره نحو 50 ألف دولار. في زعم أحد مقربي عرفات، منحها الرئيس في اثناء اقامتها في فرنسا كل ما طلبت، خوف أن تُسرب تفصيلات سرية عن علاقاتهما. كانت سهى في اثناء هذه السنين على علاقة مباشرة برئيس المكتب خوري وبالمستشار الاقتصادي محمد رشيد. في باريس صحبها حارس شخصي الى كل مكان. في احيان كثيرة ظهرت تصحب رجل اعمال مسيحيا - لبنانيا، بيير رزق، أقام علاقات متشعبة بشركات اقتصادية تتصل بالسلطة وبـ م.ت.ف. ليس نوع العلاقات بينها وبين رزق واضحا،
                  'عندما دخلت سهى الغرفة الضيقة للرئيس، وفيها سرير لفرد، عرفها من فوره ودعاها 'حبيبتي' و'عزيزتي' '، يقول أحد حضور اللقاء. 'قبّلته سهى على خده ورد عليها بقبلة. منذ هذه اللحظة فما تلاها تولت قيادة ما يجري على نحو تام. بعد أن حودثت بوضعه الصحي، أقنعت الرئيس بأنه يحتاج الى علاج في الخارج، حلّت سهى معضلة هدف السفر وأعلنت عن أنها هي وزوجها قررا أن يكون العلاج في مستشفى في باريس، مقر سكنها'.
                  الآن بدأت المشاورات المتعجلة مع فرنسا ومع اسرائيل، التي طُلب اليها أن تُمكّن من خروج عرفات الى الخارج، ومن عودته ايضا. توجه أبو علاء الى القنصل الامريكي لكي تتأكد الولايات المتحدة أن 'الاسرائيليين لن يعوقوا' وفي النهاية تحدث مباشرة الى رئيس الحكومة اريئيل شارون، الذي وافق على أن يخرج عرفات لفحوص في مستشفى في رام الله. لم يكن واضحا للفلسطينيين أكان الإذن جاري الفعل ايضا بالقياس للخروج للخارج ولهذا هاتف عضو الكنيست احمد طيبي مستشار شارون، دوف فايسغلاس، وحصل منه على وعد اسرائيلي رسمي أن يستطيع عرفات الخروج الى فرنسا والعودة من هناك الى رام الله. حتى لقد اقترح شارون إرسال فريق اطباء اسرائيلي للمساعدة في الفحوص.
                  بعد الحصول على جميع الرُخص، دخل عرفة الرئيس أبو مازن، وأبو علاء وياسر عبد ربه. 'يجب عليك أن تمر في علاج في الخارج لكي يكون في الامكان مساعدتك'، توجه اليه أبو مازن. 'نجح عرفات في الجلوس حتى لقد أكل قليلا'، يقول أحد الحضور. 'كان مزاجه حسنا واستمتع بأن يسمع منا عمن هاتف وعمن سأل عن سلامته'. بعدهم دخل محمد دحلان ورشيد. 'أنت مريض وعليك أن تسافر. لا تقلق لشأن عودتك'، قال دحلان للرئيس. رد عرفات: 'حسن، سأسافر، ولكن ستأتي أنت ورشيد معي. سنكون هنالك ليومين وسنعود'. سأل أحد الحضور الرئيس، بسخرية، أيريد دحلان الى جانبه لأنه يخاف أن يُجدث المشكلات في البيت ساعة غيابه. ضحك عرفات ورد أنه 'أُحب أبو فادي (دحلان)'.
                  في غرفة الجلوس المجاورة ابتدأ النقاش المشحون الذي يتصل بتولي منصب عرفات اثناء غيابه. اجتمع عشرة من المسؤولين الكبار في السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية وقرروا أن يكون أبو مازن، كأمين عام لـ م.ت.ف قائم مقام رئيس المنظمة ايضا. سيتابع أبو علاء ولاية رئاسة الحكومة ويحصل على الصلاحيات التي منحها القانون له لكن عرفات سلبه إياها، في موضوعات الخارجية والأمن. مع انقضاء النقاش نشر اعلان للصحف جاء فيه أن اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف تتمنى لأبي عمار الصحة والشفاء العاجل وأن عرفات يخرج لعلاج طبي في الخارج، وسُلمت ايضا أسماء القائمين مقام عرفات.
                  في منتصف جلسة متأخرة بعد، أجرتها القيادة الفلسطينية الموسعة، دخلت سهى عرفات الغرفة، بالرغم من أن كثيرا من المشاركين لم يفهموا لماذا تشارك في جلسة القيادة. سيطرت على ادارة الجلسة وبينت للحاضرين أنها ستخرج مع زوجها الى باريس في الغد صباحا. اقترح أحد مسؤولي فتح الكبار أن يدير أبو علاء الاتصالات بالفرنسيين، لكن سهى رفضت ذلك رفضا باتا، بصراخ تقريبا. 'أنا زوجته، أنا المسؤولة عنه'، قالت. 'نسقت كل شيء مع الفرنسيين ولا توجد حاجة لتدخل آخر'. بعد زمن قصير دخلت الغرفة أم سهى ايضا، ريموندا الطويل. 'كان معلوما للجميع أنهما لم ترَ احداهما الاخرى زمنا طويلا'، يقول أحد اعضاء القيادة. 'توقعنا لقاء دراميا، لكننا دهشنا لرؤية أن سهى لم تقم حتى لاستقبال أمها. انحنت ريموندا اليها، واحتضنتها وقبلتها وقالت 'حبيبتي سهى'. لكن الابنة اكتفت بقبلة وبسلام بارد: 'أهلا، يا ماما' '.

                  لا تخف، أنا عائد
                  عرفات نفسه نام الليلة الأخيرة كلها تقريبا التي كانت له في رام الله. في يوم الجمعة، في الثالثة قبل الفجر، دخل غرفته الأمين العام للسلطة الطيب عبد الرحيم وجبريل الرجوب. جلس عرفات على طرف سريره. أمسك الرئيس بيدي الأمين العام للسلطة وقبلهما، وعندها توجه الى الحضور في الغرفة وطلب ما بدا لعدد منهم الطلب الأخير: 'عليكم أن تهتموا بأن تتزوج ابنتي زهوة رجلا محترما'. كانت هذه الوصية الوحيدة لعرفات. لم يقل شيئا عن الورثة أو عن القائمين مقامه.
                  في ساعة مبكرة من الصباح هبطت في ساحة المقاطعة مروحيتان من طراز سوبر فارلون اردنيتان، احداهما مزودة بعتاد طبي متقدم. بطلب من الرئيس، انضم اليه الى باريس دحلان، ورشيد، وأبو ردينة، وخوري، وسهى ايضا، وأحد الاطباء الاردنيين وفريق حراسه. حمل رشيد معه حقيبة فيها نصف مليون دولار نقدا، كان يفترض أن تكفي كل حاجات الحاشية في باريس. 'طلب الرئيس إلي أن أخرج الى الساحة وأن أستقبل الطيار'، يقول أحد مقربيه. 'فعلت ذلك وعندما عدت قلت له انه يمكنه الخروج الى المروحية. كان عرفات حائرا وسأل: 'أي مروحية؟'. بينت أن الحديث عن مروحية سنسافر فيها الى الاردن وبعد ذلك سنطير نحو المستشفى في باريس. أجاب الرئيس: 'لماذا المستشفى ولماذا باريس؟'، لقد كان مطموسا على عقله حتى لم يفهم ما يحدث حوله' '.
                  بعد مضي زمن قصير خرج عرفات من مبنى المقاطعة، واقفا على رجليه، لكنه يعتمد على المساعدين والحُراس. كانت هذه المرة الاولى التي يخرج فيها من المقاطعة المحاصرة بعد أكثر من سنتين. مع صعوده الى الطائرة، لاحظ الرئيس صائب عريقات يُكفكف دمعة. عرفات، الذي لوح بيديه بالسلام في كل صوب، توجه الى عريقات وقال له بالعربية بلهجة مصرية: 'متخفش، أنا حرجع'. أقلعة المروحيتان الى عمان مُبقيتان وراءهما في رام الله رهجا كثيرا، ومسؤولين فلسطينيين كبارا، بعضهم يبكي وبعضهم أقل أو على نحو معتاد وطبيبه الشخصي ايضا، الكردي، الذي خُلف مرة اخرى منسيا.
                  المستشفى 'بارسي' معروف كأحد المراكز الطبية الجيدة في اوروبا لعلاج أمراض الدم. ولكن لكونه مستشفى عسكريا، طلب مديروه أن يكون حضور مصاحبي المرضى في المكان ضيقا قدر الامكان ويُحتاج الامر الى تصريح لقريب عائلة قرابة اولى، وهي سهى عرفات في هذه الحالة. هذا الرسم خدم مصالح سهى التي أبعدت ثلاثة من مقربي عرفات في الحاشية، دحلان، وأبو ردينة ورشيد، عن كل اتصال بالرئيس. اضطر الثلاثة الى البقاء في فندق بعيد، 'انتركونتننتال'، يقول أحد أفراد الحاشية 'انها نكّلت بهم ببساطة'.
                  'لقد اضطروا الى الخضوع لمن لم تكن الى جانبه في اثناء السنين الاربع الأصعب في حياته. جلس الثلاثة في الفندق، يقتلهم الملل، وتحدثوا في الهاتف مع الصحفيين، يتظاهرون بأنهم على تحديث بالوضع. كان رشيد هنالك بمثابة صندوق يمشي على قدميه. كل من احتاج الى المال للطعام أو للباس، كان يطلب اليه وكان رشيد يسحب من الحقيبة الأوراق النقدية ويوزع'.
                  المريض غرق في غيبوبة
                  التقرير الطبي لفريق مستشفى 'بارسي' هو احدى الوثائق الأكثر حفظا للسلطة الفلسطينية. سُلمت نسخة واحدة منه للأرملة، سهى عرفات. ونُقلت نسخ معدودة اخرى الى أيدي بعض كبار المسؤولين في السلطة. في مئات الصفحات، يوثق الاطباء كل فحص مر على الرئيس في فرنسا، وكل شك فُحص ويسترجعون ماضيه الطبي. الوثائق المختلفة محفوظة في إضبارتين سميكتين. نتائجهم، التي تنشر هنا لاول مرة، تبسط قصة الاسبوعين اللذين احتُضر فيهما عرفات في باريس، لكنهم يمتنعون من عرض علّة لموت الرئيس، تتجاوز تقرير أن هذا نتج عن نزف شديد داخل المخ، أفضى الى انحطاط المخ نحو قاعدة الجمجمة. 'من نقاش جرى بين عدد كبير من حبراء الطب من تخصصات شتى ومن الفحص عن كل نتائج الفحوص التي أُجريت، يظهر أنه لا يمكن تحديد سبب يُبين تآلف الأعراض التي كانت سببا الى موت المريض (عرفات)'، يكتب البروفيسور ب. بيتس، في ملخص التقرير لقسم علاج الطواريء في المستشفى. في الايام الثلاثة الاولى من علاجه كان ما يزال يسود تفاؤل حاشية الرئيس. أبدى عرفات علامات انتعاش. قلت آلام البطن، ولم تظهر أي علامات على ورم، واستقرت تنغيصات التجلط وعاد عرفات الى الأكل (في اليومين الأولين كان يُغذى من طريق الوريد). 'كان تحسن في وضع الذعر والبلبلة، قام المريض بنشاط صغير مثل المشي في الغرفة وكان اتصاله بمقربيه حسن'، ورد في التقرير الطبي. في الليلة الخامسة من علاجه ابتدأ تدهور شديد. انخفض انتاج أقراص الدم مرة اخرى، 'عاد المريض ليكون غافيا، ومتعبا ومبلبلا. في الغد جرى تشخيص انحطاط آخر ولم يكن هنالك رد على المحيط. بيّن فحص عصبي أن عرفات ذهب في غيبوبة ورد فقط على تنبيهات مادية مثل الوخز. عانى القسم الأيسر من جسمه شللا وبيّن فحص النشاط الكهربائي للدماغ تباطؤا ملحوظا'. كتب اطباء قسم علاج الدم الذي كان يعالج فيه عرفات حتى نقله الى قسم علاج الطواريء أن 'المريض ابن الخامسة والسبعين، غرق في غيبوبة نتيجة لتلوث، ومشكلات تجلط أو كليهما معا. عولج بسبب مرض في الأمعاء يُذكر بالتهاب في الأمعاء الغليظة مع مشكلات تجلط، ولكن من غير أن يُلحظ تلوث (يسبب التهابا) في زمن النقل الى قسم علاج الطواريء. وُجد دليل على هيموبيغسيتوزس (وهو وضع تبتلع فيه خلايا جهاز المناعة كريات حمراء يظهر احيانا عند مرضى الايدز). تطور تدهور وضع الوعي الذي مصدره الدماغ، ليكون غيبوبة اضطرت الى نقل المريض الى وحدة علاج الطواريء في يوم علاجه السادس'. نُقل عرفات الى الوحدة، ونُقلت الى جسمه أدوية كثيرة وقرر الاطباء الحفاظ على وضع الغيبوبة لكي يستطيع الجسم مواجهة الضيق الذي دُفع اليه. لكن شيئا مما فعلوا لم يساعد. بُيّن لمقربي عرفات أن الرئيس موجود في وضع ريفيرزبل كوما. أي غيبوبة انعكاس. مع مرور الساعات غرق عرفات في غيبوبة عميقة. ولم تكن هذه المرة منعكسة ايضا. بالرغم من الانقطاع عن المستشفى، تابع دحلان الحصول على تقارير دائمة من الاستخبارات الفرنسية عن وضع الرئيس. في الثالث من تشرين الثاني هاتفه أحد ضباط الاستخبارات وقال له ان عرفات في وضع حرج و'الحديث عن مسألة ساعات'. قرر دحلان العمل. خرج الى المستشفى ولقي سهى، لكنها رفضت في هذه المرة ايضا أن تُمكنه من زيارة قائده ورفضت اقتراحه أن يستدعي الى باريس أبا مازن وأبا علاء. شخص دحلان الى رام الله ليُحدث الوريث أبا مازن بالوضع. في هذه الاثناء كان قد وصل الى المستشفى رئيس فرنسا، جاك شيراك، الذي نظر الى عرفات من خلال نافذة زجاجية في غرفة علاج الطواريء. شيراك، الذي سمع عن الغضب الذي يثيره رفض سهى تمكين قيادة السلطة من رؤية عرفات قبل موته، توجه اليها وطلب أن توافق على الزيارة مع ذلك. 'انه في الحق زوجك، لكن الحديث هنا عن شخصية عامة ايضا'، بيّن. سهى الغاضبة لم تتردد في إجابة ضيفها بشدة ايضا: 'اذا ما سمحتَ للمسؤولين الكبار بزيارته، فسأقدم شكوى عنك الى المحكمة. لا تتدخل'. التقى دحلان مقدمه الى رام الله، وأبا مازن وحدهما. أشار عليه بالخروج عاجلا الى باريس، بالرغم من معارضة زوجة الرئيس. حار أبو مازن وأبو علاء. لقد تخوفا ان يصلا الى مستشفى 'بارسي' وأن يُطردا من هناك، وستجد القصة طريقها الى الاعلام وقد يكونان متهمين بمحاولة عزل. تحدث دحلان مرة اخرى الى سهى، هذه المرة من بيت أبي مازن، بحضور مسؤولي السلطة الكبار: 'نحن نُجلك وسنساعدك'، وعد. لكن سهى بقيت على حالها. 'لن أسمح لأي أحد بالدخول اليه'، قررت. في نهاية الامر توجه الأمين العام للسلطة الطيب عبد الرحيم الى الحضور وحذرهم قائلا 'قد تسقط السلطة الفلسطينية اذا لم يخرج وفد من فوره الى باريس'. وافق المشاركون في اللقاء وبعد مضي ساعة قصيرة خرج أبو العلاء، وأبو مازن ورئيس المجلس التشريعي، روحي فتوح، الى فرنسا. عندما سمعت سهى أن الوفد الفلسطيني في طريقه الى باريس خرجت عن طورها. أرسل محاموها رسالة الى ادارة المستشفى وهددوا بتقديم دعوى اذا ما مُكّن المسؤولون الفلسطينيون الكبار من الزيارة. في السابع من تشرين الثاني، رفضت سهى لاسباب غير واضحة توصية لا لبس فيها من فريق الاطباء أن يُجرى على عرفات فحص بيوفسيا في الكبد لنفي امكانية مرض لمفاوي نادر. في المقابل، توجهت الى مراسل شبكة 'الجزيرة' في اسرائيل وفي المناطق، وليد العمري، وطلبت اليه أن ينقل اعلانا خاصا ببث حي. دهش العمري، مثل ملايين مشاهديه، لسماع الاقوال التي قرأتها مكتوبة، في حديث هاتفي معه: 'هذه دعوة للشعب الفلسطيني. إن جماعة من المتآمرين تريد دفن أبي عمار وهو ما يزال حياً.. لكنه في وضع صحي جيد وسيعود. لن أسمح بذلك'. عمل الاعلان الدراماتي مثل عصا مرتدة. أجرت وسائل الاعلام في ذلك اليوم لقاءات مع مواطنين فلسطينيين هاجموا سهى بسباب مقذع. شعر مسؤولو السلطة الكبار، الذين كانوا قد وصلوا في تلك الاثناء الى باريس، شعورا جيدا بالدعم الذي يصل من المناطق. في مقابلة ذلك تحدث رئيس تونس الى سهى وحذرها انها 'تجاوزت كل حد'. عمل النقد عمله. عندما وصل الوفد الفلسطيني الى مستشفى 'بارسي' (بعد لقاء مع الرئيس شيراك)، انقضت سهى على اعضائه باكية، واحتضنتهم وقبّلتهم واعتذرت من فعلها. ومع ذلك تم الاتفاق على أن يُسمح لأبي علاء فقط بزيارة عرفات.
                  'انهار أبو العلاء في اللحظة التي دخل فيها الغرفة ورأى الرئيس'، يقول أحد النظارة من خلال النافذة. 'كان جسم الرئيس كله موصولا بأنابيب، وقد فقد وزنا بصورة ملحوظة ولم يكن في وعيه. اضطر أفراد الفريق الطبي الى مساعدة أبي العلاء على القيام عن الارض'. حصل اعضاء الوفد على توجيه رسمي من الفريق الطبي عن حالة الرئيس (بحسب قرار السلطات الفرنسية وخلافا لطلب سهى). 'بيّن رئيس فريق الاطباء في بارسي ومدير المستشفى لنا أن كل اجهزة الجسم وقفت عن العمل'، يقول ناصر القدوة، ابن شقيقة الرئيس، الذي كان آنذاك سفير منظمة التحرير الفلسطينية في الامم المتحدة. 'قالوا إن الامر قد ينشأ عن عدة اسباب: السرطان، أو تلوث شديد أو تسميم. لكن الاطباء بينوا انهم كشفوا يقينا عن ان عرفات ليس عنده سرطان ولم يوجد فيه تلوث شديد. وبحسب اقوالهم، لم يجدوا دليلا على أي سُم معروف'. عاد الوفد الفلسطيني أدراجه الى رام الله وقد غدا واضحا لاعضائه أنه يجب الاستعداد سريعا لجنازة عرفات ولنقل السلطة. بطلب من العائلة، سافر رئيس المحاكم الشرعية في المناطق، الشيخ بيوض التميمي الى باريس، لكي يكون رجل دين بجوار الرئيس في لحظاته الأخيرة. بقي الآن فقط الاعلان الرسمي عن موت عرفات، لكن هذا تابع تأخره. مرت ستة ايام منذ أن غاب عن الوعي، لكن الشيخ التميمي أبلغ من المستشفى أن أبا عمار، الموصول بآلات التنفس، ما يزال حيا. بحسب الشريعة الاسلامية، يحظر حظرا شديدا فصل انسان من آلة التنفس، وهو ما يزال يُعرّف حيا. في يوم الثلاثاء، التاسع من تشرين الثاني، في الرابعة فجرا فتح عرفات عينيه للمرة الأخيرة. رد على اللمس وعلى الخطاب الشفهي. بعد ذلك بنحو ساعة لم يعد هنالك رد. بيّن فحص سي.تي أُجري على دماغ الرئيس نزفا شديدا، 'مثل تسونامي'، في أجزاء مختلفة من الدماغ. رُفض إمكان عملية جراحية رفضا تاما بسبب وضعه العام. 'علمنا في لاوعينا ان الامر قد انقضى، لكننا تابعنا التأمل طول الوقت'، يقول القدوة. ولكن في الحادي عشر من تشرين الثاني في الساعة 3:30 فجرا، مات عرفات في المستشفى في باريس، بعد نحو اسبوعين من تركه المقاطعة، التي سيُدفن فيها لاحقا. أُعيدت جثة الرئيس الى المقر الرئاسي في رام الله، بعد مراسم وداع منضبطة في القاهرة وفي باريس. هبطت مروحيتان من طراز سوبر فارلون، مصريتان هذه المرة، وهما محاطتان بجمهور كبير. هبّ آلاف الناس نحو المروحية التي حملت جثة 'الأب'. لم تُستجب توسلات المنظمين أن يُمكّن جمهور عشرات الآلاف من نقل تابوت عرفات الى مكان الدفن. أطلق عشرات من أفراد قوات الأمن النار في الهواء يهدفون الى تفريق الجموع، لكن اطلاق النار اختلط باطلاق نار التشريف للمسلحين من كتائب شهداء الاقصى. بعد بضع ساعات فقط، في خضم الهياج الكبير، نجح منظمو الجنازة في دفن ياسر عرفات، وقلة قليلة فقط من الحاضرين تشهد ذلك.

                  تعليق

                  • اسماعيل الناطور
                    مفكر اجتماعي
                    • 23-12-2008
                    • 7689

                    #10

                    [gdwl]كشف رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي فاروق القدومي عن اجتماع فلسطيني- إسرائيلي- أميركي خطط لقتل الرئيس ياسر عرفات مسموماً، واغتيال قادة لحماس والتخطيط لتصفية آخرين.[/gdwl]
                    وأماط محضر ذلك الاجتماع اللثام بحسب القدومي عن تورط رئيس السلطة الوطنية محمود عباس والمسؤول الأمني السابق النائب محمد دحلان في ذلك المخطط.
                    وحذر القدومي من «مؤامرة إسرائيلية أميركية لجعل الأردن وطناً بديلاً»، وقال إن محضر الاجتماع الذي جمع عباس ودحلان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز بحضور وفد أميركي برئاسة وليم بيرنز، في مطلع مارس 2004، يعتبر دليل اتهام قاطع، تم خلاله التخطيط لتسميم عرفات، واغتيال القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي وتصفية آخرين.
                    وأضاف القدومي أن الاجتماع خطط لتصفية عدد من قادة حماس مثل إسماعيل هنية ومحمود الزهار وعدد من قادة الجهاد الإسلامي وفي مقدمتهم عبد الله الشامي ومحمد الهندي ونافذ عزام، من أجل تصفية المقاومة.
                    وتابع قائلاً [gdwl]« لقد أرسل الرئيس الراحل عرفات محضر الاجتماع لي، فنصحته بالخروج فوراً من الأراضي المحتلة، لأن شارون لا يمزح على الإطلاق بشأن التخطيط لقتله، ولكنه فضّل المواجهة وتحدي تهديداته».[/gdwl]
                    ونعت القدومي الرئيس عباس بالمنشق عن فتح التي يقف ضدها، والفاقد لشروط عضويتها والمستبد في تصرفاته الانفرادية، سعياً إلى اقتناص الألقاب، والاستيلاء على السلطة، والضغط على الآخرين لضمان موافقتهم.
                    وقال ان عباس ماضٍ في التعاون والتنسيق مع المحتل الإسرائيلي وإجراء اللقاءات الحميمية معه باسم المفاوضات السياسية في ظل موافقة أميركية، مشيراً إلى ان كل المؤشرات تدلل على مضي الرئيس الفلسطيني في الاتجاه نفسه، رغم توتر علاقته مع دحلان منذ انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، [gdwl]«إذ أن مقتل موسى عرفات وإبراهيم الشاعر وتدمير مكتب اللجنة المركزية، كلها دلائل تشير بالتخلص من مؤسسي وقدامى الحركة».[/gdwl]

                    تعليق

                    • اسماعيل الناطور
                      مفكر اجتماعي
                      • 23-12-2008
                      • 7689

                      #11
                      [gdwl]وأرجع القدومي هدفه من وراء الإعلان عن محضر الاجتماع الآن، إلى «تحذير الفصائل الوطنية من ما يحاك ضدها، وذلك بعد التأكد من مضمون ما ورد فيه، ومحاولة إجراء عملية فرز داخل حركة فتح بعدما ضمت صفوفها أشخاصاً لا يتمتعون بالشروط والصفات الكاملة لعضوية الحركة، واصفاً إياهم «بالدخلاء الهادفين إلى اختراق الحركة».[/gdwl]
                      [gdwl]محضر الاجتماع[/gdwl]
                      ويتضمن محضر الاجتماع، خطة لكيفية تحقيق سيطرة فتح والسلطة الوطنية على الأراضي المحتلة بعد إقصاء حماس وتصفية قادة المقاومة من الفصائل الوطنية.
                      وتحدث شارون في بداية الاجتماع عن هدف «قتل القادة العسكريين والسياسيين لحماس والجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى والجبهة الشعبية لخلق حالة من الفوضى في صفوفهم تمكن عباس ودحلان من الانقضاض عليهم بسهولة».
                      ولكن عباس اعتبر أن مآل تلك الخطة الفشل، دون التمكن من القضاء عليهم أو مواجهتهم، فيما أعلن دحلان عن «مخطط جاهز، جرى تزويده للجانب الأميركي مكتوباً، يقوم على إحلال فترة هدوء، في البداية، للتمكن من استكمال السيطرة على كل الأجهزة الأمنية والمؤسسات».
                      قتل عرفات مسموماً
                      غير أن شارون طلب قتل عرفات مسموماً وعدم ابعاده إلا أذا توافرت ضمانات وضعه في الإقامة الجبرية من الدولة المعنية، غير ان عباس طلب أن يتم تمرير كل شيء من خلال عرفات، إلى حين السيطرة على الأرض والمؤسسات وحركة فتح وكتائب الأقصى (..) وفي مرحلة الاصطدام مع التنظيمات الفلسطينية وتصفية قادتها وكوادرها، فإن هذه الأمور سيتحمل تبعاتها عرفات نفسه، حيث لا يقبل إلا أن يكون القائد وليس على الهامش.
                      وأعلن دحلان عن «تشكيل جهاز خليط من الشرطة والأمن الوقائي بعديد يتجاوز 1800 شخص، بهدف التمكن من استيعاب من تمت تزكيته من الجانب الإسرائيلي داخل صفوفه، على أن يتم وضعهم أمام خيارات صعبة والتضييق عليهم بكل الوسائل حتى يتبعونا والعمل على عزل الضباط الذين يكونون عقبة أمامنا».
                      دحلان مراقب جيد
                      وتابع دحلان مخاطباً شارون «لقد جرى وضع أخطر الاشخاص من حماس والجهاد وكتائب الأقصى تحت المراقبة بحيث لو طلبتم مني أخطر خمسة أشخاص فإني أستطيع أن أحدد لكم أماكنهم بدقة بما يمهد لردكم السريع على أي عمل يقومون به ضدكم (..) إلى جانب اختراق صفوف التنظيمات الفلسطينية بقوة حتى نتمكن في المراحل القادمة من تفكيكهم وتصفيتهم».
                      .
                      غير أن شارون طلب مجدداً تصفية قادة حماس، من خلال افتعال أزمة في البداية للتمكن من قتل القادة العسكريين والسياسيين وتمهيد الطريق للسيطرة على الأرض، مؤكداً دعمه ومساندته من الجو لضرب الأهداف الصعبة.

                      تكتيك اميركي
                      بينما أيد الوفد الأميركي خطة دحلان بترك فترة هدوء من أجل السيطرة الكاملة، وقال مخاطباً عباس ودحلان «عليكما الانسحاب من بعض المناطق لتتولى الشرطة الفلسطينية مسؤولية الأمن فيها، فإن حدثت أي عملية عدتما واحتللتما تلك النقطة بقسوة حتى يشعر الناس أن هؤلاء كارثة عليهم وأنهم الذين يجبرون الجيش الإسرائيلي على العودة من المناطق التي خرج منها».
                      غير أن شارون أوضح هنا بأن عباس كان ينصح إسرائيل بعدم الانسحاب قبل تصفية البنية التحتية للارهاب، وهو الأمر الذي أيده عباس في الاجتماع، ولكنه أخذ على الجانب الإسرائيلي عدم نجاحه الكامل في ذلك.

                      السيطرة على المؤسسات
                      فيما أكد دحلان «السيطرة على المؤسسات، فضلاً عن القوة الأمنية المشتركة من الأمن الوقائي والشرطة بقيادة العقيد حمدي الريفي، وتم إرسال كل الوثائق المتعلقة بهذا الجانب للجانبين الإسرائيلي والأميركي، حيث سيتم العمل في النصف الشمالي من القطاع كبداية، أما بالنسبة لكتائب الأقصى فقريباً ستصبح كالكتاب المفتوح أمامنا ولقد وضعنا خطة ليكون لهم قائد واحد سيصفي كل من يعيقنا».
                      وقد أعلن شارون موافقته على المخطط، معيداً المطالبة بقتل أهم القيادات السياسية إلى جانب القيادات العسكرية مثل الرنتيسي وعبد الله الشامي والزهار وهنية والمجدلاوي ومحمد الهندي ونافذ عزام.
                      (القبس )

                      تعليق

                      • أبو صالح
                        أديب وكاتب
                        • 22-02-2008
                        • 3090

                        #12
                        القدومي يفجر القنبلة ..من اغتال عرفات ؟



                        لماذا محمود عباس برّأ بوش وإدارته من جرائمها في فلسطين؟ في ذكرى أبو عمار؟!!


                        تعليق

                        • اسماعيل الناطور
                          مفكر اجتماعي
                          • 23-12-2008
                          • 7689

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أبو صالح مشاهدة المشاركة
                          القدومي يفجر القنبلة ..من اغتال عرفات ؟



                          لماذا محمود عباس برّأ بوش وإدارته من جرائمها في فلسطين؟ في ذكرى أبو عمار؟!!


                          شكرا ابو صالح
                          هنا نص المحضر بالغ الخطورة الذي بعث به الرئيس الراحل عرفات للقدومي قبل ثمانية أشهر وتسعة أيام من وفاته مسموماً :

                          [gdwl]ملخص محضر اجتماع الدحلان أبو مازن بشارون وموفاز [/gdwl]

                          لقد حضر الاجتماع مكتب شارون بالإضافة إلى ضباط من المخابرات الأميركية وذلك قبل قمتي شرم الشيخ والعقبة بعشرة أيام.[gdwl]
                          شارون: كنت مصراً على هذا الاجتماع قبل القمة حتى نستكمل كل الأمور الأمنية، ونضع النقاط على الحروف، لكي لا نواجه التباسات وتأويلات في المستقبل.
                          دحلان : لو لم تطلبوا هذا الاجتماع لطلبته أنا.
                          شارون : بداية يجب العمل على قتل كل القادة العسكريين والسياسيين لـ «حماس» والجهاد وكتائب الأقصى والجبهة الشعبية حتى نحدث حالة من الفوضى في صفوفهم تمكنكم من الانقضاض عليهم بسهولة.
                          أبو مازن : بهذه الطريقة حتما سنفشل، ولن نتمكن من القضاء عليهم أو مواجهتهم.
                          شارون : إذا ما هو مخططكم..؟؟؟
                          دحلان : قلنا لكم مخططنا وابلغناكم إياه، وللأميركان مكتوباً. يجب أولاً أن نكون هناك فترة هدوء حتى نتمكن خلالها من إكمال إطباقنا على كل الأجهزة الأمنية وكل المؤسسات.
                          شارون : ما دام عرفات قابع لكم في المقاطعة في رام الله فإنكم ستفشلون حتماً. فهذا الثعلب سيفاجئكم مثلما فعل معكم سابقاً، لأنه يعرف كل ما تنوون عمله، وسيعمل على إفشالكم وإعاقتكم حتماً. وقد كان يجاهر مثلما كان يقول الشارع عنكم أنه يستخدمكم للمرحلة القذرة.
                          دحلان : سنرى من يستغل الآخر.
                          شارون : يجب أن تكون الخطوة الأولى هي قتل عرفات مسموماً، فأنا لا أريد إبعاده إلا إذا كان هناك ضمانات من الدولة المعنية أن تضعه في الإقامة الجبرية، وإلا فإن عرفات سيعود ليعيش في الطائرة.
                          أبو مازن : إن مات عرفات قبل أن نتمكن من السيطرة على الأرض، وعلى كل المؤسسات، وعلى حركة «فتح»، وكتائب الأقصى، فإننا قد نواجه مصاعب كبيرة.
                          شارون: على العكس تماماً، فلن تسيطروا على شيء وعرفات حي.
                          أبو مازن : الخطة أن نمرر كل شيء من خلال عرفات، وهذا أنجح لنا ولكم. وفي مرحلة الاصطدام مع التنظيمات الفلسطينية، وتصفية قادتها، وكوادرها، فإن هذه الأمور سيتحمل تبعاتها عرفات نفسه. ولن يقول للناس إن هذا فعل أبو مازن، بل فعل رئيس السلطة. فأنا أعرف عرفات جيداً. لن يقبل أن يكون على الهامش، بل يجب أن يكون هو القائد، وإن فقد كل الخيارات، ولم يكن أمامه إلا الحرب الأهلية، فإنه أيضاً يحبذ أن يكون القائد.
                          شارون: كنتم تقولون قبل كامب ديفيد أن عرفات آخر من يعلم وتفاجأ باراك وكلينتون وتينت بأنه حر بمن يضم، ويبدو أنكم لا تتعلموا من الماضي.
                          دحلان : نحن الآن قمنا بتشكيل جهاز خليط من الشرطة والأمن الوقائي، وتجاوز عدده 1800 شخص. وهذا الخليط حتى نتمكن من استيعاب من تم تزكيته من قبلكم على أساس أن كل طرف من الشرطة أو الأمن الوقائي يعتقد أن الملحقين من الجهاز الآخر، ونستطيع أن نزيد عما نريد. ونحن الآن نضع كافة الضباط في كل الأجهزة أمام خيارات صعبة، وسنضيق عليهم بكل الوسائل حتى يتبعونا، وسنعمل على عزل كل الضباط الذين يكونون عقبة امامنا. ونحن لن ننتظر. لقد بدأنا بالعمل بكثافة، ووضعنا أخطر الأشخاص من «حماس» والجهاد وكتائب الأقصى تحت المراقبة، حيث لو طلبت الآن منى أخطر خمسة اشخاص، فإني أستطيع أن أحدد لكم اماكنهم بدقة، وهذا يمهد لردكم السريع على أي عمل يقومون به ضدكم. ونعمل الآن على اختراق صفوف التنظيمات الفلسطينية، بقوة حتى نتمكن في المراحل القادمة من تفكيكهم وتصفيتهم.
                          شارون : ستجدني داعماً لك من الجو في الأهداف التي تصعب عليكم. ولكني أخشى أن يكون عرفات اخترقكم، وسرب خطتكم لـ «حماس» والجهاد والآخرين.
                          دحلان : هذا الجهاز لا علاقة لعرفات به لا من قريب أو بعيد، باسثناء رواتب الملحقين من الجهازين من خلال وزارة المالية (سلام فياض كان زير المالية في حكومة أحمد قريع في ذلك الوقت/ المحرر). وقد اقتطعنا للجهاز ميزانية خاصة من أجل تغطية كافة النفقات، وعرفات يفقد السيطرة، ولن نفارقه في هذه المرحلة.
                          شارون : يجب أن نسهل عليكم تصفية قادة «حماس» من خلال افتعال ازمة من البداية حتى نتمكن من قتل كل القادة العسكريين والسياسيين، وبذلك نمهد لكم الطريق للسيطرة على الأرض.
                          أبو مازن : بهذه الطريقة سنفشل تماماً، وسنعجز عن تنفيذ أي شيء من المخطط. بل إن الوضع سيتفجر دون أي سيطرة عليه.
                          الوفد الأميركي : نرى أن مخطط دحلان جيد، ويجب أن يترك لهم فترة هدوء من أجل السيطرة الكاملة، وعليكم أن تنسجوا لهم من بعض المناطق لتتولى الأمن فيها الشرطة الفلسطينية. فإن حدثت أي عملية عدتم واحتللتم تلك المنطقة بقسوة، حتى يشعر الناس أن هؤلاء كارثة عليهم، وأنهم الذين يجبرون الجيش الإسرائيلي على العودة من المناطق التي خرج منها.
                          شارون : أبو مازن نفسه كان ينصحنا بأن لا ننسحب قبل تصفية البنية التحتية للإرهاب، وأن لا نكافئه.
                          أبو مازن : نعم نصحتكم بذلك ولكنكم لم تنجحوا بذلك حتى الآن. وكنت أعتقد أنكم ستنجحون بهذا الأمر سريعاً.
                          دحلان : عوامل النجاح أصبحت بأيدينا، وعرفات أصبح يفقد سيطرته على الأمور شيئا فشينا, وأصبحنا نسيطر على المؤسسات أكثر من السابق عدا عن القوة الأمنية المشتركة من الأمن الوقائي والشرطة، وهي بقيادة العقيد حمدي الريفي. وأنتم تعرفونه جيدا، وقد ارسلنا لكم كل الوثائق حول تلك المواضيع بالتفصيل. وإن المهم أن هذه القوة لا تخضع لعرفات، ولا تقبل منه أي أمر، وسنبدأ عملنا في النصف الشمالي من قطاع غزة كبداية، أما بالنسبة لكتائب الأقصى فقريبا ستصبح كالكتاب المفتوح امامنا. ولقد وضعنا خطة ليكون لهم قائد واحد وسيصفي كل من يعيقنا.
                          شارون : أنا اوافق على هذا المخطط. وحتى ينجح بسرعة ولا يأخذ زمناً طويلاً، يجب قتل أهم القيادات السياسية إلي جانب القيادات العسكرية، مثل الرنتيسي وعبد الله الشامي والزهار وأبو شنب وهنية والمجدلاوي ومحمد الهندي ونافذ عزام.
                          أبو مازن : هذا سيفجر الوضع، وسيفقدنا السيطرة على كل الأمور. يجب بداية أن نعمل من خلال الهدنة حتى نتمكن من السيطرة على الأرض، وهذا أنجح لكم ولنا.
                          دحلان: بلا شك لا بد من مساعدتكم ميدانياً لنا، فأنا مع قتل الرنتيسي وعبد الله الشامي لأن هؤلاء إن قتلوا فسيحدث إرباك وفراغ كبير في صفوف «حماس» والجهاد الإسلامي، لأن هؤلاء هم القادة الفعليين.
                          شارون : الآن بدأت تستوعب يا دحلان.
                          دحلان : لكن ليس الآن. ولا بد من الانسحاب لنا من أجزاء كبيرة من غزة حتى تكون لنا الحجة الكبيرة، وأمام الناس. وعندما تخرق «حماس» والجهاد الإسلامي الهدنة، تقوموا بقتلهم.
                          شارون : وإذا لم يخرقوا الهدنة، ستتركونهم ينظموا ويجهزوا عمليات ضدنا لنتفاجأ أن هذه الهدنة كانت تعمل ضدنا..؟
                          دحلان : هم لن يصبروا على الهدنة حينما تصبح تنظيماتهم تتفكك، وعندها سيقدمون على خرق الهدنة، وبعدها تكون الفرصة بالانقضاض عليه، ثم البركة فيك يا شارون.
                          الوفد الأميركي : هذا حل منطقي وعقلاني.
                          شارون: أنا لن أنسى عندما كنتم تقولون لحزب العمل، وحتى لنا، أنكم مسيطرون على كل شيء، وتبين لنا عكس ذلك. دعوني أمهد الطريق بطريقتي الخاصة.
                          أبو مازن : البند الأول في خارطة الطريق ينص على أنكم تقدمون خطوات داعمة لنا في مكافحة الإرهاب، ونحن نرى أن أكبر دعم لنا أن تسلموننا جزءاً من القطاع حتى نتمكن من بسط السيطرة عليه. وقلنا لكم أننا لن نسمح لسلطة غير السلطة أن تكون موجودة على الأرض.
                          شارون : قلنا لكم أكثر من مرة أن الخطوات الداعمة تعني أن ندعمكم في محاربة الإرهاب.. أي بالطائرات والدبابات
                          أبو مازن : هذا لا يكون دعماً لنا.[/gdwl]

                          تعليق

                          • هدير الجميلي
                            صرخة العراق
                            • 22-05-2009
                            • 1276

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            استاذنا الفاضل تمنيت ان يقراء العالم بأسره ما قدمت ....الكل يعرف الحقيقة ولكن ما الدليل الذي يكشف قتلهم إن كان الكبار بأنفسهم غطوا على الموضوع وتناسوه ..
                            أعتبره شيء منتهي فما دام ياسر عرافات مات تصوروا هم إن الحقيقة ستدفن معه ...
                            وكما يقول المثل يقتلوا القتيل ويمشوا بجنازتة..

                            كل الود لك ....
                            بحثت عنك في عيون الناس
                            في أوجه القمر
                            في موج البحر
                            فوجدتك بين خافقي أقرب من كل الذين أبحث فيهم
                            ياموطني الحبيب...


                            هدير الجميلي(هدير نزف النواعير)

                            تعليق

                            • اسماعيل الناطور
                              مفكر اجتماعي
                              • 23-12-2008
                              • 7689

                              #15
                              الأخت هدير
                              أقتبس منك
                              توقيعك
                              لم نختر الاسماء ؟
                              لم نختر القدر !
                              لم نختر هؤلاء الذين يتحكمون فينا ويبيعوننا بنذالة
                              الحمد لله لم أكن أكتب في الفراغ
                              والله لن يرضى بالكذابين وإن أتاح لهم فرصة للتوبة
                              ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

                              تعليق

                              يعمل...
                              X