عصيان / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #91
    المشاركة الأصلية بواسطة صالحة غرس الله مشاهدة المشاركة
    حين تتحول أشياؤنا البسيطة ،تلك الأحداث العادية التي نعيشها يوميا إلى فكرة متمرّدة تصرّ على أسنانها متطاولة من أجل أن تثبت كينونتها ،
    حين تعلن الثورة ذاتها أن التراجع عنها تجسيد لشجاعة نادرة
    هل ثمّة خطأ ما جعل منها أنثى في حين كان يجب أن لا تكون ؟
    ماذا لو يثور الرجل على رجولته كما تثور الأنثى على أنوثتها ؟
    هو الخلق على أحسن الأوجه وهو التصوير في أبهى مظاهره وأكمل تجلياته
    ولعل الذي يحصل من همسات الشياطين
    أكيد أنك واعية بأنك تركت للقارئ أن يتم بعض التفاصيل :
    التحوّلات المجانية غير المدعومة بمبررات ولا حوافز يعيشها الإنسان لا غرابة وقد نجحت في الحياد .
    تركت الأمر يبدو كتصوير تلقائي لما يمكن أن ينفجر بين حين وآخر في العائلة
    الحمد لله أن هداه الرحمان للغة الورود تعالج الأمر دون تصعيد وأن بث الدفء في تلك اليد ليسري منها أمل جديد وباعث على المواصلة بأنفاس جديدة
    أختي العزيزة سأقرأ المزيد لك لأقف على المزيد من إبداعك
    الزميلة القديرة
    صالحة غرس الله
    ياصاحبة نص .. سر
    نص أعجبني كثيرا زميلتي
    عصيان
    أمر قد يحدث لكثير منا
    ألم تجربي يوما أن تتمردي على كل ماحولك لأنك تشعرين بالقهر
    أنا جربت ذلك الإحساس وبطبعي أصلا متمردة ولك أن تتخيلي ما حدث هاهاهاها
    وأتمنى من الله أن لا ترعبك هذه الجملة مني
    أشكرك صالحة على مداخلتك التي حملت أنفاسك الرائعة وفتحت نافذة جديدة على النص
    سعيدة أنا صدقيني لأني تعرفت على قلم جسور مثلك يطرح الآراء الجريئة
    كوني بخير دوما
    ودي الأكيد لك سيدتي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • نبيه أبو غانم
      أديب وكاتب
      • 26-05-2010
      • 94

      #92
      الأستاذة عائدة محمد نادر:
      قصة جميلة ومعبرة عن أنات الروح ومن مِن البشر لا يمر
      بمثلها, فالحياة الرتيبة والروتين اليومي مشكلة النفس البشرية
      التي تبحث عن التجديد, فالإنسان ملول بطبعه.
      أعجبتني -حالة- الخروج من الذات, والتمرد على الواقع واعلان
      العصيان لتفجير طاقات كامنة.
      واعجبتني هذه الأنثى المتمردة اللطيفة الوادعة المتفجرة الثائرة
      وحتى المجنونة فلا بد من لحظات جنون نعبر فيها عن الطفل
      الذي يسكن أعماقنا.
      والأروع هو العودة للصواب بعد ثورة النفس هذه, مع الإشادة
      طبعاً لهذا الرجل المتفهم الذي يقف دائماً إلى جانب الحبيبة
      في الأوقات الحرجة, لا منة طبعاً فهي تقف بجانبه العمر بطوله
      الأدبية الرائعة عائدة شكراً لك على هذه اللحظات التي عشنا
      فيها من خلال كلماتك خارج منطقية العقل.
      دمت بخير ولك مني التحية

      تعليق

      • سعد المصراتى مؤمن
        أديب وكاتب
        • 25-10-2009
        • 149

        #93
        شكرا للأستاذ الربيع , ولك السيدة عائدة
        لقد عملت بنصيحتكما ولم أكن كصاحبة ( العصيان ...)*
        نص رائع جدا!
        اشكرك على المتابعة ***
        التوقيع //
        الطّير الحر ,

        تعليق

        • أميرة فايد
          عضو الملتقى
          • 30-05-2010
          • 403

          #94
          قصة بسيطة لكن غاية في العمق.. راااااااااااائعة
          الحمد لله إنه تفهمها ولم يصطدم بها ويناطحها. وإلا تفجر العصيان واشتعل اكثر.
          [SIZE=3] [B][FONT=Simplified Arabic]http://amirafayed.maktoobblog.com/
          [/FONT][/B][/SIZE]

          تعليق

          • محمد يوب
            أديب وكاتب
            • 30-05-2010
            • 296

            #95
            تحاول المرأة هنا في هذا النص أن تخرج عن المعتاد عن الطنيعي لكنها تجد نفسها تدري أولا تدري وكأنها تمارس سلطة غير عادية وكأنها تغرد خارج الصرب إن الله تعهالى خلق المرأة جنبا إلى جنب الرجل للتعاون من أجل السير سوي للدفع بعجلة الحياة نص جميل لغة وتطريزا وصورا تعبر عن أصل صاحبته التي تريد أن تبين للقارئ أن المرأة العربية أصيلة تحاول تجريب القوانين الحداثية لكنها تجد نفسها أمام تناقض شنيع بوركت أختي بعملك الرائع.

            تعليق

            • محمد كمال جبر
              عضو الملتقى
              • 30-04-2010
              • 299

              #96
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              عصيان

              جن جنوني
              لم أقل لكم إِني لست مجنونة.. صحيح!!؟
              بالتأكيد كلا..
              لأني لم أكن كذلك مطلقا
              صحوت اليوم ووجدت نفسي هكذا..!!
              حانقة
              متمردة
              ومجنونة!!
              وفي داخلي ثورة يَضطرم أُوَارها.. أحسست بكراهية لكل القيود التي قيدت نفسي فيها، بمحض إرادتي، وحياتي الرتيبة المملة التي تشبه ناعورة.. تدور .. وتدور.. وتدور ولا شيء غير ذلك.
              زواجي
              آآآه.. لم أخبركم بعد عن حياتي!!
              أنا متزوجة منذ عشر سنوات، أحب زوجي، وزوجي يحبني، في الحقيقة..!! لست متأكدة إن كان فعلا يحبني أم أنني زوجته فقط..!! ولي ثلاثة أبناء، صبيان وفتاة بعمر الزهور.
              لا أتذكر متى قال لي زوجي إِنه يحبني آخر مرة، ربما منذ.... حتى أني لا أذكر متى.. تصوروا!!!
              أصحو صباحا لأحضر إفطار زوجي، وبعد أن يخرج، أعود لأعمال المنزل، أطهو.. أنظف.. أجلي الصحون.. وأكوي الملابس.. ثم أنتظر عودة أولادي، وزوجي كي نتغدى، بعدها، أعود لنفس أعمالي التي قمت بها صباحا.
              وفي الليل أكون زوجة!!
              لم أحسب كم من السنين مرت دون أن يقول لي زوجي: تصبحين على خير، ويقبلني قبل أن ينام، لكنه يمارس حقوقه الزوجية، فيصرخ.. ويأمر.. وينهَى.. وأنا أطيع..!!
              ولم يحدث أن عصيت له أمرا، فأنا بطبيعتي أكره العصيان
              لكني اليوم قررت أن أعلن عصياني !!
              هكذا..!!
              صحوت من نومي، وصرخت بوجه زوجي بأني لن أفعل شيئا اليوم أو أي يوم بعده، وأني أطلب إعفائي من مهامي كزوجة..!!
              وقف زوجي أمامي مبهورا، متجمدا، فاغرا فاه، والدهشة تعلو وجهه، لم يتحرك وكأن على رأسه الطير، ثم ابتلع ريقه، وهمس بصوت مبحوح وكأن القط أكل لسانه، متمتما:
              - ماذا.. ماذا قلت..؟!!
              أعدت عليه ما قلته، وأنا أشبك ذراعي حول صدري، وبكل إصرار، و تمهل.
              - أريد إعفائي من مهامي كزوجة..!!
              صعق زوجي المسكين، ومد يده على جبهتي كي يتأكد منْ أني لست محمومة، فشعرت بغيظ شديد، صرخت بوجهه، وأنا أبعد يده:
              - لست محمومة.. ولا مجنونة.. أنا بخير.. فقط أريد أن أعلن عصياني عليك..!!
              دهش، وبانت على وجهه علامات الحيرة والذهول، وقد أسقط في يده، ولم يعد يعرف ماذا يجيب.
              خرج، يكلم نفسه.. ويتلفت خلفه.
              احترت كيف سأبدأ نهاري، فما اعتدت أن أكون عاطلة عن العمل..وأنا التي تعمل ليل نهار مثل نحلة.
              دوى السؤال برأسي، هل أنا عاملة؟!!
              ولماذا لا أتلقى أجرا من عملي!!؟؟
              فقررت أن أطلب من زوجي أن يعطيني أجري جراء عملي، أليس هذا شرطاً على كل زوج، أم أن عقد الزواج هو عقد احتكار وعبودية.. مجاني؟!!
              مرت الساعات بطيئة, وأنا أجلس بلا حراك أتلذذ بشرب فنجان قهوتي، وسيجارتي، مع أني لا أدخن!!
              تصوروا!!
              وأنظر إلى حديقتي الجميلة، وكم أعجبني منظرها ودقة تنسيقها، وأحببت كوني تلك المهندسة الرائعة التي فعلت ذلك، فهمست لنفسي متفاخرة:
              - كم أنا مبدعة.. يااااااااه.. كم أحب حديقتي.. كم أحب منزلي.
              وتلك العبارة جعلتني أنتبه إلى أني أحب كل ما حولي، وأن حياتي كلها لا تساوي شيئا دونه، وأني عشت سنواتي العشر، أبني هذا البيت، فأجهشت بالبكاء.. لكني لم أعرف لم بكيت أصلا..!!
              أتعبني بكائي, وأعيتني حيرتي
              أحسست بيد دافئة تلمس كتفي، فأجفلت..
              أدرت رأسي..
              كان زوجي يحمل باقة ورد ملونة..
              وعليها بطاقة صغيرة مكتوب فيها بكل الألوان.. أحبك.

              7/7/2009
              اخت عائدة محمد نادر
              نص أذهلني، تحليل نفسي عميق لم يخطر ببالي أبدا هذه البساطة والدقة في الوصف
              أنت مذهلة سيدتي
              مع تقديري

              تعليق

              • محمد كمال جبر
                عضو الملتقى
                • 30-04-2010
                • 299

                #97
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                عصيان

                جن جنوني
                لم أقل لكم إِني لست مجنونة.. صحيح!!؟
                بالتأكيد كلا..
                لأني لم أكن كذلك مطلقا
                صحوت اليوم ووجدت نفسي هكذا..!!
                حانقة
                متمردة
                ومجنونة!!
                وفي داخلي ثورة يَضطرم أُوَارها.. أحسست بكراهية لكل القيود التي قيدت نفسي فيها، بمحض إرادتي، وحياتي الرتيبة المملة التي تشبه ناعورة.. تدور .. وتدور.. وتدور ولا شيء غير ذلك.
                زواجي
                آآآه.. لم أخبركم بعد عن حياتي!!
                أنا متزوجة منذ عشر سنوات، أحب زوجي، وزوجي يحبني، في الحقيقة..!! لست متأكدة إن كان فعلا يحبني أم أنني زوجته فقط..!! ولي ثلاثة أبناء، صبيان وفتاة بعمر الزهور.
                لا أتذكر متى قال لي زوجي إِنه يحبني آخر مرة، ربما منذ.... حتى أني لا أذكر متى.. تصوروا!!!
                أصحو صباحا لأحضر إفطار زوجي، وبعد أن يخرج، أعود لأعمال المنزل، أطهو.. أنظف.. أجلي الصحون.. وأكوي الملابس.. ثم أنتظر عودة أولادي، وزوجي كي نتغدى، بعدها، أعود لنفس أعمالي التي قمت بها صباحا.
                وفي الليل أكون زوجة!!
                لم أحسب كم من السنين مرت دون أن يقول لي زوجي: تصبحين على خير، ويقبلني قبل أن ينام، لكنه يمارس حقوقه الزوجية، فيصرخ.. ويأمر.. وينهَى.. وأنا أطيع..!!
                ولم يحدث أن عصيت له أمرا، فأنا بطبيعتي أكره العصيان
                لكني اليوم قررت أن أعلن عصياني !!
                هكذا..!!
                صحوت من نومي، وصرخت بوجه زوجي بأني لن أفعل شيئا اليوم أو أي يوم بعده، وأني أطلب إعفائي من مهامي كزوجة..!!
                وقف زوجي أمامي مبهورا، متجمدا، فاغرا فاه، والدهشة تعلو وجهه، لم يتحرك وكأن على رأسه الطير، ثم ابتلع ريقه، وهمس بصوت مبحوح وكأن القط أكل لسانه، متمتما:
                - ماذا.. ماذا قلت..؟!!
                أعدت عليه ما قلته، وأنا أشبك ذراعي حول صدري، وبكل إصرار، و تمهل.
                - أريد إعفائي من مهامي كزوجة..!!
                صعق زوجي المسكين، ومد يده على جبهتي كي يتأكد منْ أني لست محمومة، فشعرت بغيظ شديد، صرخت بوجهه، وأنا أبعد يده:
                - لست محمومة.. ولا مجنونة.. أنا بخير.. فقط أريد أن أعلن عصياني عليك..!!
                دهش، وبانت على وجهه علامات الحيرة والذهول، وقد أسقط في يده، ولم يعد يعرف ماذا يجيب.
                خرج، يكلم نفسه.. ويتلفت خلفه.
                احترت كيف سأبدأ نهاري، فما اعتدت أن أكون عاطلة عن العمل..وأنا التي تعمل ليل نهار مثل نحلة.
                دوى السؤال برأسي، هل أنا عاملة؟!!
                ولماذا لا أتلقى أجرا من عملي!!؟؟
                فقررت أن أطلب من زوجي أن يعطيني أجري جراء عملي، أليس هذا شرطاً على كل زوج، أم أن عقد الزواج هو عقد احتكار وعبودية.. مجاني؟!!
                مرت الساعات بطيئة, وأنا أجلس بلا حراك أتلذذ بشرب فنجان قهوتي، وسيجارتي، مع أني لا أدخن!!
                تصوروا!!
                وأنظر إلى حديقتي الجميلة، وكم أعجبني منظرها ودقة تنسيقها، وأحببت كوني تلك المهندسة الرائعة التي فعلت ذلك، فهمست لنفسي متفاخرة:
                - كم أنا مبدعة.. يااااااااه.. كم أحب حديقتي.. كم أحب منزلي.
                وتلك العبارة جعلتني أنتبه إلى أني أحب كل ما حولي، وأن حياتي كلها لا تساوي شيئا دونه، وأني عشت سنواتي العشر، أبني هذا البيت، فأجهشت بالبكاء.. لكني لم أعرف لم بكيت أصلا..!!
                أتعبني بكائي, وأعيتني حيرتي
                أحسست بيد دافئة تلمس كتفي، فأجفلت..
                أدرت رأسي..
                كان زوجي يحمل باقة ورد ملونة..
                وعليها بطاقة صغيرة مكتوب فيها بكل الألوان.. أحبك.

                7/7/2009
                الأخت عائدة محمد نادر
                نص أكثر من مذهل، بسيط وعميق جدا في وصف حالة يعتبرها الكثيرون معقدة
                مع تقديري

                تعليق

                • تاقي أبو محمد
                  أديب وكاتب
                  • 22-12-2008
                  • 3460

                  #98
                  سر السعادة المفقودة هو تلك الكلمة الطيبة التي تبعث الدفء في هذا الكيان الإجتماعي المسمى، بيت...وأخيرا اهتدى الزوج إلى السلوك المناسب الذي يضمن استمرارية المودة والرحمة بينه وبين زوجته..نص جميل ثائر في وجه العبودية والظلم ، لا عدمنا إشراقتك البهية، تحيتي الخالصة أستاذتي الفاضلة ،عائدة محمد نادر.


                  [frame="10 98"]
                  [/frame]
                  [frame="10 98"]التوقيع

                  طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
                  لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




                  [/frame]

                  [frame="10 98"]
                  [/frame]

                  تعليق

                  • مُعاذ العُمري
                    أديب وكاتب
                    • 24-04-2008
                    • 4593

                    #99
                    ها أنت قد أحرزتِ إنجازاً
                    لا لم تكن ثورة ولا عيصان
                    فقط استأنفتِ اللعب في الشوط الثاني
                    لقد احتفظتِ بالكرة طول الوقت في ملعبك
                    خشيتِ أن يرفع الحكم بوجهك كرتا أحمرا

                    الآن عادت الإثارة، لكن اللاعب المنافس، أعاد الكرة إلى ملعبك سريعا وملونة هذه المرة،
                    ورجعنا سيرتنا الأولى

                    فماذا أنت فاعله؟!

                    نصيحتي 90 دقيقة لعب دون توقف!
                    وسترين الألون طوال العام

                    عائده

                    العميدة

                    قرأتُ واستمتعتُ حقا

                    تحية خالصة
                    صفحتي على الفيسبوك

                    https://www.facebook.com/muadalomari

                    {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

                    تعليق

                    • حورية إبراهيم
                      أديب وكاتب
                      • 25-03-2009
                      • 1413

                      المشاركة الأصلية بواسطة حورية إبراهيم مشاهدة المشاركة
                      .
                      صدقيني أيتها المبدعة التي تضرب على أوتار مشاعري وأحاسيسي كلما قرأت لك حرفا .لقد ضبطت نفسي متلبسة بالقيام بنفس الدور ..ونفس التمرد بين الفينة والأخرى إلى أن أسرق من زوجي وأبنائي خلسة .تعبيرهم عن مشاعر الحب تجاهي ..خاصة وأني لست مقصرة في حقهم لأني أقدم كل شيئ من أجل راحتهم
                      وتوفير الأجواء الحميمية داخل البيت .صدقيني أيتها المتمردة أني أشاركك هذا البوح بكل تفاصيله .بالإضافة إلى أني متخصصة في زراعة الحدائق ولدي اطلاع
                      عصامي عن طريق الدراسة والبحث في هوايتي المفضلة ..أقول :
                      أسرتي الصغيرة تعرف من أين تأكل " هي يعني " كتفي أنا " لرد المياه إلى مجاريها كلما توترت الأجواء النفسية ..إنهم يهرعون مع أبيهم إلى أقرب مشتل فيغرقونني بالأصص
                      والنباتات التي أعشقها فأبتسم ويتفتح قلبي كالوردة وأنسى كل تفاصيل الخلاف ..
                      ثم أبادر بغطس يدي في التراب إلى المرفقين وأنا أنظمها وأنقلها وأشذبها واشتم عبقها لأني ترابية الهوى وأموت في رائحة التراب المبلل بالماء في تلك الفسحة الخضراء ..
                      وحين تكون لغة الورد والنباتات هي خيط الوصل .يكون عربون المحبة الحقيقي
                      هو هذه الحركة الراقية ..
                      قد تكوني يا أختاه من طينتي .باعتباري امرأة تحب أن يعبر لها الآخرون عن محبتهم ولو بابتسامة .أو لمسة عطر وورد ..هكذا نكون صاحبات أحاسيس مرهفة ونكره التجهم .ونعشق الاعتراف بالجميل كي نتواصل بلغة الفعل مع القول
                      أختاه عائدة : لقد عرفت الآن أنك تنوبين عني في وصف تمردك .لأني بدوري
                      أنثى متمردة وقوية المشاعر والمواقف ..وصادقة الحب لجميع الناس .ومتفانية إلى حد الإيثار .لكن بكل صراحة أهوى الدلال من أسرتي بين الحين والآخر لأستمر ، ولو بأبسط التصرفات المعبرة عن تقديرهم لموجهوداتي كي أحيا وأستمر ..يا أخت مشاعري :
                      لقد قلبت مواجيعي لأقول لك كان لدي أب رحيم يتناغم مع أفكاري وعقليتي
                      ومشاعري كالدم الذي يسري في عروقي ..وأكثر من غيره ..وكان يفهم أنفاسي
                      هو حبيبي والدي رحمه الله ..وأكاتبك الآن ودموعي نازلة على خدي لأني افتقدت
                      روحي حين توفاه الأجل ..لأنه علمني كيف أكون بشرا .حواء .إنسانة..بكل المعاييرحين أصادق الطبيعة وأتحاور معها بوجداني وأناملي وعيوني .و كان والدي رحمه الله وأموات المسلمين عبدا شكورا ..يشكرني ويعانقني كلما لمس أن هناك شيء يستحق التقدير والثناء والتعبير عن المحبة ..وأقول لك يا أختاه :
                      حين تزوجت وبصدد خروج موكب العرس من بيت الأبوة إلى مدينة بعيدة عن مسقط راسي وقف أبي ليودعني داخل السيارة وهو يقدم لي أصا كبيرا يحمل نباتا كان عزيزا على قلبي والناس تتعجب من هذه الهدية التي قدمت لي وأنا على أهبة من توديع أسرتي إلى بيت الزوجية فماذا فعلت ؟؟؟
                      وضعت الأص الكبير فوق ركبتي وأنا عروسة بالبدلة البيضاء .ودموعي تنهمر على خذي على طول طريق السفرالطويل ...ولي حكاية خارقة مع هذه النبتة المهداة إلي من طرف والدي المرحوم الذي كنت أشاركه رعاية الحديقة بشراييني سأحكيها في مقام آخربحول الله .وكان يشاركني فرحتي بتشجيعاته الملائكية ..التي لم أعثر على مثلها في حياتي الراهنة لأنه بنى في شخصي بنيان الثقة في الذات والتشجيع والحضور الوجداني الكبير في كل صغيرة وكبيرة ..
                      وأخيرا وقبل توديع الأسرة إلى بيت الزوجية قال لزوجي : خذ بالك منها لأن مشاعرها مرهفة وناكرة لذاتها في سبيل الآخرين ..طمنه الزوج .ثم تعلمنا مع السنين كيف نتعايش ونلفت إلينا الإنتباه كلما دب الفتور إلى دروبنا ولو بالتمرد كما أشرت يا أختاه..
                      ماذا أقول لك يا ملهمتي :
                      أزداد فخرا وتعلقا بشخصكم وأهديك غابة من الزهور والورود عساها تعبر لك عن تقديري وانبهاري بما انتشلت به هذا البوح الشخصي جدا ..
                      وهكذا يكون الفنان الحقيقي يعمل من أجل الآخرين ..لأن قلبه يسع كل الدنيا حبا وعشقا وخيرا .نرجو أن ننال حظوة التقدير من أنفسنا وبعده غيرنا ممن يتعايشون معنا .وتحية من نبض قلبي أيتها الرائعة بامتياز....
                      غاليتي العزيزة عائدة .سبق لي أن اطلعت على هذا الموضوع الشيق في سنة 2009 وقبل مغادرتي السابقة . وكان هذا هو ردي لك .وأعتقد أنك لم تطلعي عليه ..
                      لذلك اود أن تتغلغلي في كل حرف خطته يدي إليك قبل الآن ...والآن ..ولي عودة حين تطلعين ..
                      تحية ومودة .
                      إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
                        اختى عائده ما اجمله من عصيان وردة فعل زوج بكل اناقه
                        جنون طبيعي يلامس كل زوجه من روتين قاتل وحياة ممله لكن الاجمل فهم هذا العصيان والجنون
                        نص جميل جدا اااااريد العصيان لكن اعتقد على نفسي ههه فقد مللت نفسي من نفسي


                        الزميلة القديرة
                        سحر الخطيب
                        أتدرين سحر أحيانا لا تقلح (( الاعتصامات السلمية والتنديدات )) هاهاهاها
                        ولا يصلح الأمور إلا عصيان مدني قوي وإن لم ينفع فعصيان وتمرد
                        ربما هي لعبة الحياة وكيفية التعامل مع الشريك وجعل الحراك الحيوي ينهض ببعض الحيوية كي ننفض غبار الملل عن بيوتنا
                        ولا أريد أن تملي فالحياة فيها أشياء مخبأة لنا لا ندري متى نلتقيها أو أين
                        أشكرك على مداخلتك الرقيقة
                        ودي الأكيد
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • العربي الثابت
                          أديب وكاتب
                          • 19-09-2009
                          • 815

                          [align=center]الرتابة قاتلة.
                          والروتين أيضا..
                          والتمرد يبعث الحياة من جديد ويحمي المكتسبات ويحقق المزيد..بله يحدد المواقع من جديد..
                          كان نصا لاذعا ووصفة سريعة لمواجهة الملل ،وإشعار المتسلط بدنو النهاية إذا لم يتدارك الأمر بعجالة..
                          ياريت كل الشعوب تحذو حذو بطلتك لترى موقعها على رقعة الشطرنج السياسي ،لتعيد الحسابات من جديد،وتجعل الحكام لاينامون من الليل إلا ثلثه أو أقل قليلا..ويقدمون لشعوبهم باقات من حقوق..كانت منسية.
                          متألقة دوما أستاذتي الكبيرة عائدة ...دوما متألقة.
                          نصوصك مفتوحة على أكثر من قراءة وهذه ميزتك التي أغبطك عليها..
                          كل المحبة لك
                          [/align]
                          اذا كان العبور الزاميا ....
                          فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                          تعليق

                          • عائده محمد نادر
                            عضو الملتقى
                            • 18-10-2008
                            • 12843

                            المشاركة الأصلية بواسطة نبيه أبو غانم مشاهدة المشاركة
                            الأستاذة عائدة محمد نادر:
                            قصة جميلة ومعبرة عن أنات الروح ومن مِن البشر لا يمر
                            بمثلها, فالحياة الرتيبة والروتين اليومي مشكلة النفس البشرية
                            التي تبحث عن التجديد, فالإنسان ملول بطبعه.
                            أعجبتني -حالة- الخروج من الذات, والتمرد على الواقع واعلان
                            العصيان لتفجير طاقات كامنة.
                            واعجبتني هذه الأنثى المتمردة اللطيفة الوادعة المتفجرة الثائرة
                            وحتى المجنونة فلا بد من لحظات جنون نعبر فيها عن الطفل
                            الذي يسكن أعماقنا.
                            والأروع هو العودة للصواب بعد ثورة النفس هذه, مع الإشادة
                            طبعاً لهذا الرجل المتفهم الذي يقف دائماً إلى جانب الحبيبة
                            في الأوقات الحرجة, لا منة طبعاً فهي تقف بجانبه العمر بطوله
                            الأدبية الرائعة عائدة شكراً لك على هذه اللحظات التي عشنا
                            فيها من خلال كلماتك خارج منطقية العقل.
                            دمت بخير ولك مني التحية

                            الزميل القدير
                            نبيه أبو غانم
                            تمر حياتنا بمراحل كثيرة ومنها التمرد على ما حولنا والشعور بالملل أو الخيبة التي تجعلنا نشعر بأننا أصبحنا آلات تدور رحاها دون أن نتذوق طعم حلاوة الحياة وهذا رد فعل طبيعي لما طالت فترة الزواج
                            ولهذا

                            نتمرد ونحاول كسر الطوق الذي يطوقنا فتجيء بارقة الأمل بباقة الورد أو.. تأتي الطامة الكبرى لو تمرد الطرف الآخر ولم يتفهم الوضع جيدا أو يأخذ جانب الحكمة وهنا لابد أن أقول
                            هي شعرة لو شدها الطرف الآخر يجب أن نرخي قليلا ولو أرخى قليلا شددنا نحن وهكذا نستطيع أن نصل بر الأمان دوما في علاقاتنا الأسرية
                            أشكرك على رؤيتك الواعية لفحوى النص ومراده وتفهمك أن الطرف الآخر يحتاج رعاية منك وتفهم
                            أدام الله عليك هذه النعمة
                            ودي الأكيد ل
                            ك
                            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              المشاركة الأصلية بواسطة سعد المصراتى مؤمن مشاهدة المشاركة
                              شكرا للأستاذ الربيع , ولك السيدة عائدة
                              لقد عملت بنصيحتكما ولم أكن كصاحبة ( العصيان ...)*
                              نص رائع جدا!
                              اشكرك على المتابعة ***
                              التوقيع //
                              الطّير الحر ,

                              الطائر الحر
                              سعد المصراتي مؤمن
                              معذرة منك لأني تأخرت بالرد على مداخلتك زميلي
                              مرضي أتعبني كثيرا وأزمات الربو تشتد علي كل يوم ولا أدري أين النهاية!
                              أشكرك طائرنا الحر على كل محبتك النقية
                              ونص عصيان من النصوص القريبة لنفسي جدا
                              ودي الأكيد لك
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              • عائده محمد نادر
                                عضو الملتقى
                                • 18-10-2008
                                • 12843

                                المشاركة الأصلية بواسطة أميرة فايد مشاهدة المشاركة
                                قصة بسيطة لكن غاية في العمق.. راااااااااااائعة
                                الحمد لله إنه تفهمها ولم يصطدم بها ويناطحها. وإلا تفجر العصيان واشتعل اكثر.

                                الزميلة القديرة
                                أميرة فايد
                                اتدرين زميلتي أين يكون الفرق
                                أن نقول شيئا ببساطة ويسر ويتقبله الآخرين ويرونه بقلوبهم
                                ربما هنا يكمن الفرق
                                فما فائدة أن أكتب ولا أجد من يفهم ما كنت أريد
                                البساطة في الكلمة وعمق المغزى هو الذي ننشده ومحبة القاريء لما تقدمه أفكارنا له
                                لي رسالة أحملها وأتمنى أن تصل للناس أجمعين
                                مفكر أو عامل أو فلاح
                                هكذا
                                هنا يكمن الفرق
                                وهنا تكمن المفارقة
                                كنت سلسلة وعميقة
                                أشكرك على رؤيتك
                                ودي ومحبتي لك
                                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                                تعليق

                                يعمل...
                                X