عَريِشُ النَّخيِلِ -إلى مُراَكُشَ- إبراهيم عبد الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الحسن فهري
    متعلم.. عاشق للكلمة.
    • 27-10-2008
    • 1794

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم عبد الله مشاهدة المشاركة
    عَريِشُ النَّخيلِ


    فيِ عَريِشِ النَّخيِلِ بَاقَاتُ وَرْدٍ
    يَسْتَهْويِهَا الجَانُّ،
    شَمْهَرُوشُ مَرْقىَ الصَّالِحيِن
    يَرُشُّهَا مِلْحَ القَبُولِ،
    وَالنَّخيِلُ ظِلُّ الْمُحِبيِّنَ
    يُهْديِهَا سُكْرَ الوُصُولِ.

    /
    فيِ عِتْقِ الفَناَءِ أَيْدٍ مُشْرَعةٌ
    يُذيِبُهَا هَوَى الأَلْبَابِ،

    الْحَفيِدُ عَيْنُ الْجَمْعِ،
    وَالْيَقْظَانُ سِرُّ التُّرَابِ،
    وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ قَدَمُ الْبُرَاقِ.

    /
    فيِ ثَرىَ الأَوْتادِِ سَبْعَةٌ
    جَعَلُوا الوُجُودَ جُودًا
    وَمَرايا الدَّهْرِ كِتَابًا،
    دَبيِبُ النَّمْلِ أَخْفىَ
    وَصَدَى الرُّقْعَةِ عِتَابٌ.

    /
    فيِ مَجْمَعِ الْحُسْنَيَيْنِ
    عِطْرُ الطَّارِفِ
    مِسْكُ التَّالِدِ،
    وَالقَلْبُ جَذْوَةٌ،
    وَالْحِجْرُ نُورٌ،
    وَالْجَمْعُ الغَزْلُ السَّميِكُ.

    /
    فِي عَرُوسِ النُّخيلِ
    وَرْدَةٌ صَفْراء،
    تُسامِقُ السّماء
    تَسْكُبُ الوُدَّ عِطْرا،
    تُذْكي العِشْقَ ثَرّا،
    وتُنادي بالرّاحِ
    مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.

    /
    فيِ الحَمْرَاءِ هِلاَلٌ،
    أَشْعَلَ قَلْبيِ نوُراً،
    وَئيِداً يَمْشيِ
    بِخُطىَ الغَزال،
    باَهِتاً يرَى
    بِعُيوُنِ اليَمامَةِ،
    شَباَبُ شَيْخٍ يًطاَوِلُ الأَحْداَثَ.
    أَسَمِيَّ الخَليِلِ
    مَناَرُكَ مَرْمىَ الآفاقِِ!

    /
    أُخِذَ قَلْبُ الغَريِبِ
    فَارْتَاعَ فيِ أُنْسِ الْحُرُوفِ،
    يَحْمِلُ الْبِضَاعَةَ الْمُزْجَاةَ سِلَلاً
    مُخَبَّأً
    خَلْفَ الوِدَادِ الغَمْرِ
    وَرِضى الْجَمَالِ.

    /
    فيِ مُراَّكُشَ طُيُورٌ سُمْرٌ
    العِشْقُ فيِ عُيُونِهِمْ حَرْفَانِ،
    وَالغَريِبُ وِفاضُ الفَرَاغِ
    فُؤَادُ السَّلاَمِ
    نَزرُ العَطَاءِ
    .

    بسم الله.
    وبه نستعين.

    أولا، أقرّ بأنني أمام خطاب مختلف،
    ولغة شفيفة موحية، وارفة المعاني والدلالات..
    وقد قرأت وقرأت.. وأعدت قراءة هذا النص المحلق،
    واستمتعت ما شاء الله أن أستمتع بهذا البدْع أو البديع من القول..
    ورحت في سياحة حالمة في رحاب مراكش، وبين أفنيَتها وأفضيَتها الساحرة..

    ثانيا، أودّ أن أورد هنا بعض الملا حظات والتساؤلات التي فرضت نفسها على الخاطر، أثناء محاولتي سبرَ أغوار هذا النصّ الباذخ المُلغز في كثير من وجوهه، (و)الذي أرجو أن يتفضل صاحبه مشكورا، فيوضح ما أشكل، وييسر ما استعصى..


    * شَمْهَرُوشُ مَرْقىَ الصَّالِحيِن

    شَمْهَرُوشُ، جنيّ كما تقول (مخلوق، حيّ، متحرك).. مَرْقى، اسم مكان/ مَفعَل
    (جماد، ساكن)
    فكيف ألّفت بينهما؟ كيف جمعت بينهما في هذه العلاقة الإسنادية، أو الجدلية؟؟؟
    [شَمْهَرُوشُ = مَرْقى.. فالمرقى = شمهروش]

    وقد قلت:

    " شمهروش هو جني يعتقد الصوفية أنه صحابي عاش مع الرسول وأخذ عنه الأحاديث وهو يروون عنه ويحبونه لأن الصوفية مهووسون بالسند العالي.. "

    وهذا الكلام، هل يستند إلى أساس علميّ؟ أم أنه محض اعتقاد ليس إلا؟؟
    أقصد هل له مرجعية تاريخية أو تراثية من الناحية العلمية أو المعرفية؟
    أم هو مجرد اعتقاد أو كلام مأثور أو موروث يفتقر إلى السند العلميّ أو المعرفيّ؟


    * يَرُشُّهَا مِلْحَ

    الفعل (رشّ) لا يتعدّى إلى اثنيْن.. فما الخطب هنا؟؟


    * فيِ عِتْقِ الفَناَءِ أَيْدٍ مُشْرَعةٌ
    يُذيِبُهَا هَوَى الأَلْبَابِ،


    كيف تكون الأيْدي مُشْرَعة (حية، متحركة) فيِ عِتْقِ الفَناَءِ،
    وهي مُذابة، فانية أصلا؟؟
    و(الفَناء) هنا ما هو؟ خلاف البقاء؟ أم هو الفِناء؟ فِناء الجامع، أو جامع الفنا؟؟؟


    * الْحَفيِدُ عَيْنُ الْجَمْعِ،

    أيّ حفيد هذا؟؟؟


    * وَصَدَى الرُّقْعَةِ عِتَابٌ.

    هو عتاب لمن؟؟ وأية رقعة هذه؟؟ أيّ صدىً؟ إن كان للرقعة صدىً..
    يبدو أن في هذه الجملة إحالة.


    * فيِ مَجْمَعِ الْحُسْنَيَيْنِ

    أية حسنيَيْن؟؟


    * وَالْجَمْعُ الغَزْلُ السَّميِكُ.

    ليتها كانت: وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك..
    تتمة وموافقة لما قبلها:

    وَالقَلْبُ جَذْوَةٌ،
    وَالْحِجْرُ نُورٌ،

    (وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك)


    * فِي عَرُوسِ النُّخيلِ
    وَرْدَةٌ صَفْراء،


    فِي عَرُوسِ؟؟؟ ما هذا الاستعمال؟؟؟


    * تُذْكي العِشْقَ ثَرّا،

    ما موقع (ثَرّا) في هذه الجملة، سياقيا ودلاليا؟


    * شَباَبُ شَيْخٍ يطاَوِلُ الأَحْداَث.

    شَباَبُ شَيْخٍ؟؟؟ من؟؟ وما هذا الإسناد المنكّر؟؟


    * مَناَرُكَ مَرْمىَ الآفاقِِ!

    أم أن (الآفاقِِ) هي التي يعقل أو ينبغي أن تكون (مَرْمى) منارك؟؟


    * سِلَلاً مُخَبَّأً

    هنا صفة (مُخَبَّأً) وموصوف (سِلَلاً)
    ما حقيقة هذه السِّلل؟؟؟ ما جنسها؟ ما عددها؟
    هل هي جمع سَلّة أم سِلّة، عِلّة عِلل، نقمة نِقم، نعمة نِعم...
    فالمعروف السِّلال، ولكن الصفة (مُخَبَّأً)؟؟؟
    (السِّلل لا وجود لها)

    * وَالغَريِبُ وِفاضُ الفَرَاغ

    وهذا التركيب الجميل في ظاهره؟
    الوفاض: جلدة توضع تحت الرحى..
    وفي المثل:.... خاوي الوفاض، أي فارغه..
    وهنا: الغريب، الوفاض، الفراغ؟؟؟
    ليت شعري ما الذي جمع بينها؟؟؟


    * فُؤَادُ السَّلاَمِ
    نَزرُ العَطَاءِ.


    وأما هذه الومضة الخاتمة، فقد زادت المشاهد إشكالا، وإمعانا في الامتناع والشرود والاستعصاء، على يسرها وقرب مأخذها ونقاء لفظها وموقعها
    في الخاطر..............



    أختم وقد أطلت، وأرجو أن يجد هذا عند صاحبنا/المبدع القبول والاستحسان، فيتفضل مشكورا بإلقاء الضوء على ما أشكل علينا من نصه البديع، علنا بذلك نستطيع الاقتراب منه أكثر، وننال أو ينالنا ما تنطوي عليه سياقاته وصوره البديعة من حلاوة وعذوبة ومتعة وانتشاء...


    وتقبلوا تحية أخيكم واحترامه.
    ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
    ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
    ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
    *===*===*===*===*
    أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
    لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
    !
    ( ح. فهـري )

    تعليق

    • الدكتور حسام الدين خلاصي
      أديب وكاتب
      • 07-09-2008
      • 4423

      #32
      الأستاذ الفهري
      شكرا لتفضلك بالتحليل والدراسة
      ونأمل من الشاعر التوارد هنا للرد
      [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

      تعليق

      • إبراهيم عبد الله
        أديب وكاتب
        • 06-11-2008
        • 280

        #33
        [align=center][align=center]
        بسم الله.
        وبه نستعين.

        أولا، أقرّ بأنني أمام خطاب مختلف،
        ولغة شفيفة موحية، وارفة المعاني والدلالات..
        وقد قرأت وقرأت.. وأعدت قراءة هذا النص المحلق،
        واستمتعت ما شاء الله أن أستمتع بهذا البدْع أو البديع من القول..
        ورحت في سياحة حالمة في رحاب مراكش، وبين أفنيَتها وأفضيَتها الساحرة..

        ثانيا، أودّ أن أورد هنا بعض الملا حظات والتساؤلات التي فرضت نفسها على الخاطر، أثناء محاولتي سبرَ أغوار هذا النصّ الباذخ المُلغز في كثير من وجوهه، (و)الذي أرجو أن يتفضل صاحبه مشكورا، فيوضح ما أشكل، وييسر ما استعصى..


        * شَمْهَرُوشُ مَرْقىَ الصَّالِحيِن

        شَمْهَرُوشُ، جنيّ كما تقول (مخلوق، حيّ، متحرك).. مَرْقى، اسم مكان/ مَفعَل
        (جماد، ساكن)
        فكيف ألّفت بينهما؟ كيف جمعت بينهما في هذه العلاقة الإسنادية، أو الجدلية؟؟؟
        [شَمْهَرُوشُ = مَرْقى.. فالمرقى = شمهروش]

        وقد قلت:

        " شمهروش هو جني يعتقد الصوفية أنه صحابي عاش مع الرسول وأخذ عنه الأحاديث وهو يروون عنه ويحبونه لأن الصوفية مهووسون بالسند العالي.. "

        وهذا الكلام، هل يستند إلى أساس علميّ؟ أم أنه محض اعتقاد ليس إلا؟؟
        أقصد هل له مرجعية تاريخية أو تراثية من الناحية العلمية أو المعرفية؟
        أم هو مجرد اعتقاد أو كلام مأثور أو موروث يفتقر إلى السند العلميّ أو المعرفيّ؟

        توظيف شمهروش هاهنا هو توظيف طبعا لرمز أسطوري يسكن ثقافتنا الإسلامية في بعدها الصوفي.. وبالمناسبة أوجه عنايتك الكريمة إلى كتاب الدكتور الشريف حمزة بن علي الكتاني "سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس " لترى كيف سكن قاضي الجن الصحابي شمهروش ثقافة المحدثين من الصوفية..

        إن الصالحين من الصوفية عندما أرادوا أن يرقوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقتربوا من عهده اخترعوا شخص شمهروش واتخذوه سلما ومرقى يرقونه لولعهم بالسند العالي .. والمعلوم أن ثقافتنا الصوفية في العهود المتأخرة في بلادنا العربية الإسلامية سكنتها كثير من الخرافات والأساطير وهذه محاولة متواضعة لتوظيفها...

        وإسناد المرقى الجامد إلى شمهروش الحي

        صورة شعرية لا أرى حرجا فيها إذا فهم المعنى....



        رشها مِلْحَ

        الفعل (رشّ) لا يتعدّى إلى اثنيْن.. فما الخطب هنا؟؟

        المعنى : رَشَّ شهمروشٌ مراكشَ ملحَ القَبُولِ.




        * فيِ عِتْقِ الفَناَءِ أَيْدٍ مُشْرَعةٌ
        يُذيِبُهَا هَوَى الأَلْبَابِ،

        كيف تكون الأيْدي مُشْرَعة (حية، متحركة) فيِ عِتْقِ الفَناَءِ،
        وهي مُذابة، فانية أصلا؟؟
        و(الفَناء) هنا ما هو؟ خلاف البقاء؟ أم هو الفِناء؟ فِناء الجامع، أو جامع الفنا؟؟؟

        الفنا هنا السيد الكريم ليس ضد البقاء إنا هو إشارة

        إلى "جامع الفنا" الساحة العتيقة بمدينة مراكش

        وبالتالي فما حاولت أن تبنيه من مفارقة يسقط بمجرد أن نأخذ الفنا بمعنى الساحة المغربية الأثرية الشهيرة في مدينة مراكش.




        * الْحَفيِدُ عَيْنُ الْجَمْعِ،

        أيّ حفيد هذا؟؟؟

        الحفيد هنا أقصد به

        أبا الوليد بن رشد الفيلسوف

        حفيد أبي الوليد ابن رشد الفقيه وقاضي الجماعة بمراكش في عهد المرابطين.




        * وَصَدَى الرُّقْعَةِ عِتَابٌ.

        هو عتاب لمن؟؟ وأية رقعة هذه؟؟ أيّ صدىً؟ إن كان للرقعة صدىً..
        يبدو أن في هذه الجملة إحالة.

        هذا الكلام موجه لأناس أحبهم في مدينة مراكش

        عتاب وليس عتاب

        فكيف يكون لرقعة صوتٌ يَتَرَدَّدُ ؟؟

        إذن لا عتاب ..

        لذا جاء في هذه الصورة الشعرية ضرب من إبهام مقصود..





        * فيِ مَجْمَعِ الْحُسْنَيَيْنِ

        أية حسنيَيْن؟؟



        هو تضمين للصورة

        في مجمع البحرين

        مراكش توجد في مجمع الحسنيين

        فهي وسط المغرب

        تجمع بين جمال شماله وبهاء جنوبه
        وأرجو أن يكون تضمين التعبير القرآني قد أكسب الصورة بعض رواء




        * وَالْجَمْعُ الغَزْلُ السَّميِكُ.

        ليتها كانت: وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك..
        تتمة وموافقة لما قبلها:

        وَالقَلْبُ جَذْوَةٌ،
        وَالْحِجْرُ نُورٌ،
        (وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك)

        أردته بالتعريف لأجعله واحدا لا يتكرر لأن النكرة تتكرر والمعرفة لا تتكرر فقلت " الجمع الغزل السميك" وكأنها خاصية مراكشية




        * فِي عَرُوسِ النُّخيلِ
        وَرْدَةٌ صَفْراء،

        فِي عَرُوسِ؟؟؟ ما هذا الاستعمال؟؟؟

        عروس النخيل أخي الكريم

        لقب يطلق على مدينة مراكش فهي كالعروس التي تزف إلى النخيل
        لكثرة النخيل الجميل فيها.




        * تُذْكي العِشْقَ ثَرّا،

        ما موقع (ثَرّا) في هذه الجملة، سياقيا ودلاليا؟

        تذكي العشق إذكاء غزيرا


        * شَباَبُ شَيْخٍ يطاَوِلُ الأَحْداَث.

        شَباَبُ شَيْخٍ؟؟؟ من؟؟ وما هذا الإسناد المنكّر؟؟




        طبعا منكر

        فكيف يكون الشيخ شابا ؟!

        ذلك ما رأيته بنفسي في مراكش في عالم من علمائها يقارب المائة

        وهو يطاول الأحداث من الشباب ويتجاوزهم .

        وعبرت عنه بهذه الصورة الشعرية التي هزتني وقتها وأنا أنظر إليه وأكلمه.




        * مَناَرُكَ مَرْمىَ الآفاقِِ!

        أم أن (الآفاقِِ) هي التي يعقل أو ينبغي أن تكون (مَرْمى) منارك؟؟

        أجد الصورة قوية وأبلغ في أن يكون هذا الشيخ مرمى الآفاق ..


        * سِلَلاً مُخَبَّأً

        هنا صفة (مُخَبَّأً) وموصوف (سِلَلاً)
        ما حقيقة هذه السِّلل؟؟؟ ما جنسها؟ ما عددها؟
        هل هي جمع سَلّة أم سِلّة، عِلّة عِلل، نقمة نِقم، نعمة نِعم...
        فالمعروف السِّلال، ولكن الصفة (مُخَبَّأً)؟؟؟
        (السِّلل لا وجود لها)

        أُخِذَ قَلْبُ الغَريِبِ
        فَارْتَاعَ فيِ أُنْسِ الْحُرُوفِ،
        يَحْمِلُ الْبِضَاعَةَ الْمُزْجَاةَ سِلَلاً
        مُخَبَّأً خَلْفَ الوِدَادِ الغَمْرِ
        وَرِضى الْجَمَالِ.


        إنها بالفعل السلال والألف سقطت سهوا وليست هي المخبأة كما فهمت سيدي إنما القلب هو المخبأ خلف الوداد الكثير. فقلب الغريب هو الذي يرتاع في أنس الحروف ويحمل سلال البضاعة المزجاة من المعرفة والعلم، وهو مخبأ خلف الوداد الغمر من أهل مراكش ورضى الجمال بالعروس الحمراء ، وليست السلال هي المخبأة.


        * وَالغَريِبُ وِفاضُ الفَرَاغ

        وهذا التركيب الجميل في ظاهره؟
        الوفاض: جلدة توضع تحت الرحى..
        وفي المثل:.... خاوي الوفاض، أي فارغه..
        وهنا: الغريب، الوفاض، الفراغ؟؟؟
        ليت شعري ما الذي جمع بينها؟؟؟



        لعلي لو قلت :

        فراغ الوفاض
        أو فارغ الوفاض

        لكان أوضح

        لكني أردتها صورة شعرية ملتبسة ولكنها تؤدي المعنى لمن تذوقها

        فجمعت بينها هذا الجمع الذي رأيته غريبا أخي الكريم.



        * فُؤَادُ السَّلاَمِ
        نَزرُ العَطَاءِ.

        وأما هذه الومضة الخاتمة، فقد زادت المشاهد إشكالا، وإمعانا في الامتناع والشرود والاستعصاء، على يسرها وقرب مأخذها ونقاء لفظها وموقعها
        في الخاطر..............

        دائما مع الغريب وفؤاده الذي يحمل السلام ولكنه في العلم لا يمكن أن يعطي الكثير


        أختم وقد أطلت، وأرجو أن يجد هذا عند صاحبنا/المبدع القبول والاستحسان، فيتفضل مشكورا بإلقاء الضوء على ما أشكل علينا من نصه البديع، علنا بذلك نستطيع الاقتراب منه أكثر، وننال أو ينالنا ما تنطوي عليه سياقاته وصوره البديعة من حلاوة وعذوبة ومتعة وانتشاء...


        وتقبلوا تحية أخيكم واحترامه





        وبعد، أخي الكريم



        فهذه قصيد كتبتها بمناسبة دعوة كريمة من منتدى علمي بمراكش للمساهة في إلقاء
        عرض ضمن محاور الندوة ..فقد ذهبت ببضاعة علمية مزجاة كنت أتمنى أن تجد القبول من المشاركين من أفاضل العلماء..وقد وجدتها ولله الحمد..

        هذا عن مناسبة القصيد لعلها تضئ بعضا من شعاع ..

        أما عن الجملة الشعرية فأعرف أنه ليس بالضرورة أن تكون جملة ملتبسة
        لكنها عندما تكون كذلك يصبح عنصر الدهشة فيها إسنادا، وتصبح قوة الإيحاء فيها دلالة، مما يكسبها مسحة من جمال، فهذا الجمال الناشئ عن الغموض والالتباس قد لا يقل روعة عن الوضوح الذي يعطي المعنى بادئ الرأي ولا يُعمِل فكرا ولا يغذو ذوقا ولا يحرك في الذهن إشكالا.. فما رأيته أخي الكريم من جمع بين شيئين في منتهى الغرابة هو ما ينشده أي شاعر مبدع؛ ألا يتمنى الشاعر المبدع أن يوفق في الجمع بين شيئين لم يسبق إليهما، أليست قوة الشعر ولغزه ، فضلا عن الصورة الشعرية واللغة،في سر الإسناد؟


        تقبل أخي خالص تقديري وموفور محبتي


        إبراهيم عبد الله
        المغرب.[/
        align]
        [/align]

        تعليق

        • الدكتور حسام الدين خلاصي
          أديب وكاتب
          • 07-09-2008
          • 4423

          #34
          [align=right]1-صورة شعرية لا أرى حرجا فيها إذا فهم المعنى...
          2-الفنا هنا السيد الكريم ليس ضد البقاء إنما هو إشارة إلى "جامع الفنا" الساحة العتيقة بمدينة مراكش
          3-الحفيد هنا أقصد به أبا الوليد بن رشد الفيلسوف حفيد أبي الوليد ابن رشد الفقيه وقاضي الجماعة بمراكش في عهد المرابطين.
          4-هو تضمين للصورة في مجمع البحرين مراكش توجد في مجمع الحسنيين
          فهي وسط المغرب
          5-فقلت " الجمع الغزل السميك" وكأنها خاصية مراكشية
          6-عروس النخيل أخي الكريم لقب يطلق على مدينة مراكش فهي كالعروس التي تزف إلى النخيل لكثرة النخيل الجميل فيها.
          7-ذلك ما رأيته بنفسي في مراكش في عالم من علمائها يقارب المائة وهو يطاول الأحداث من الشباب ويتجاوزهم .[/align]


          الأستاذ ابراهيم
          سبع فقرات من أقوالك تؤكد صحة ماذهبنا إليه وما سنذهب إليه في حال التكرار , فليس من المطلوب أن نحمل كل هذا التأويل لمجرد أنك تكتب بهواجس مراكش التي نحب ولا نعرف
          أنت تكتب لكل العرب وليس لجلسة خاصة مع اللذين يفهمون رموزك المراكشية الصرفة
          تأنى اخي واقبل في النهاية النصيحة
          ونحن نسموبشعرك عندما يكتب للجمع الذي سيحب أفكارك
          شكرا
          [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

          تعليق

          • إبراهيم عبد الله
            أديب وكاتب
            • 06-11-2008
            • 280

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
            [align=right]1-صورة شعرية لا أرى حرجا فيها إذا فهم المعنى...
            2-الفنا هنا السيد الكريم ليس ضد البقاء إنما هو إشارة إلى "جامع الفنا" الساحة العتيقة بمدينة مراكش
            3-الحفيد هنا أقصد به أبا الوليد بن رشد الفيلسوف حفيد أبي الوليد ابن رشد الفقيه وقاضي الجماعة بمراكش في عهد المرابطين.
            4-هو تضمين للصورة في مجمع البحرين مراكش توجد في مجمع الحسنيين
            فهي وسط المغرب
            5-فقلت " الجمع الغزل السميك" وكأنها خاصية مراكشية
            6-عروس النخيل أخي الكريم لقب يطلق على مدينة مراكش فهي كالعروس التي تزف إلى النخيل لكثرة النخيل الجميل فيها.
            7-ذلك ما رأيته بنفسي في مراكش في عالم من علمائها يقارب المائة وهو يطاول الأحداث من الشباب ويتجاوزهم .[/align]


            الأستاذ ابراهيم
            سبع فقرات من أقوالك تؤكد صحة ماذهبنا إليه وما سنذهب إليه في حال التكرار , فليس من المطلوب أن نحمل كل هذا التأويل لمجرد أنك تكتب بهواجس مراكش التي نحب ولا نعرف
            أنت تكتب لكل العرب وليس لجلسة خاصة مع اللذين يفهمون رموزك المراكشية الصرفة
            تأنى اخي واقبل في النهاية النصيحة
            ونحن نسموبشعرك عندما يكتب للجمع الذي سيحب أفكارك
            شكرا

            شكرا أخي حسام على هذا التهديد المبطن!!!!


            هكذا يكون النقد الحصيف برفع السيف المصلت على الشعر الجميل!!!

            اعلم أخي الدكتور حسام أني أكتب للقارئ الناقد الذي يؤول النص ويعيد إنتاجه بما

            يملك من عدة معرفية ..لهذا الناقد أكتب ويكتب كثير من الشعراء ..ولا أكتب لناقد

            يقف عند ظاهر النص ولا يكاد يتعداه..

            أما عن القصيدة فهي ليست لأهل مراكش ولم تلق في جلسة خاصة كما قلت بل لعل

            هؤلاء لا يعرفون أن لي قصيدة فيهم إنما هي تجربة شعرية أردت بها أن اشارك

            الملتقي الذكي الحصيف الذي يعرف ان قراءة النصوص ليست دائما عملية سهلة

            وأن عملية القراءة والتأويل لايتقنها إلا كبار النقاد الذين يمتلكون أدوات سبر

            النصوص ..

            ما قدمته من شروحات للسيد الفاضل كان من أجل التواصل الأخوي فقط وليس له

            علاقة بعملية النقد وكان من الممكن أن يتم هذا التواصل في قسم قصيدة النثر

            ولكن إذا كنت السيد حسام ترفع شعار "إذا عدتم عدنا" فاعلم أن نقل نص مثل

            هذا إلى المختبر الشعري ليس دليلا على تعاون شعري راق ولا يخدم العملية

            الشعرية التي أنت مأتمن عليها في هذا القسم ..


            فتأجيج صراع موهوم وعدم أخذ الحساسية الشعرية للشعراء بعين الاعتباروعدم

            فهم كيف تكون عملية تلقي النصوص الشعرية دليل على انعدام كفاية تواصلية كنا

            نرجو أن نجدها في قسم قصيدة النثر من ملتقى الأدباء والمبدعين العرب

            الباذخ ..

            مع التحيات.


            د. إبراهيم عبد الله.
            المغرب.

            تعليق

            يعمل...
            X