المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم عبد الله
مشاهدة المشاركة
بسم الله.
وبه نستعين.
أولا، أقرّ بأنني أمام خطاب مختلف،
ولغة شفيفة موحية، وارفة المعاني والدلالات..
وقد قرأت وقرأت.. وأعدت قراءة هذا النص المحلق،
واستمتعت ما شاء الله أن أستمتع بهذا البدْع أو البديع من القول..
ورحت في سياحة حالمة في رحاب مراكش، وبين أفنيَتها وأفضيَتها الساحرة..
ثانيا، أودّ أن أورد هنا بعض الملا حظات والتساؤلات التي فرضت نفسها على الخاطر، أثناء محاولتي سبرَ أغوار هذا النصّ الباذخ المُلغز في كثير من وجوهه، (و)الذي أرجو أن يتفضل صاحبه مشكورا، فيوضح ما أشكل، وييسر ما استعصى..
* شَمْهَرُوشُ مَرْقىَ الصَّالِحيِن
شَمْهَرُوشُ، جنيّ كما تقول (مخلوق، حيّ، متحرك).. مَرْقى، اسم مكان/ مَفعَل
(جماد، ساكن)
فكيف ألّفت بينهما؟ كيف جمعت بينهما في هذه العلاقة الإسنادية، أو الجدلية؟؟؟
[شَمْهَرُوشُ = مَرْقى.. فالمرقى = شمهروش]
وقد قلت:
" شمهروش هو جني يعتقد الصوفية أنه صحابي عاش مع الرسول وأخذ عنه الأحاديث وهو يروون عنه ويحبونه لأن الصوفية مهووسون بالسند العالي.. "
وهذا الكلام، هل يستند إلى أساس علميّ؟ أم أنه محض اعتقاد ليس إلا؟؟
أقصد هل له مرجعية تاريخية أو تراثية من الناحية العلمية أو المعرفية؟
أم هو مجرد اعتقاد أو كلام مأثور أو موروث يفتقر إلى السند العلميّ أو المعرفيّ؟
* يَرُشُّهَا مِلْحَ
الفعل (رشّ) لا يتعدّى إلى اثنيْن.. فما الخطب هنا؟؟
* فيِ عِتْقِ الفَناَءِ أَيْدٍ مُشْرَعةٌ
يُذيِبُهَا هَوَى الأَلْبَابِ،
كيف تكون الأيْدي مُشْرَعة (حية، متحركة) فيِ عِتْقِ الفَناَءِ،
وهي مُذابة، فانية أصلا؟؟
و(الفَناء) هنا ما هو؟ خلاف البقاء؟ أم هو الفِناء؟ فِناء الجامع، أو جامع الفنا؟؟؟
* الْحَفيِدُ عَيْنُ الْجَمْعِ،
أيّ حفيد هذا؟؟؟
* وَصَدَى الرُّقْعَةِ عِتَابٌ.
هو عتاب لمن؟؟ وأية رقعة هذه؟؟ أيّ صدىً؟ إن كان للرقعة صدىً..
يبدو أن في هذه الجملة إحالة.
* فيِ مَجْمَعِ الْحُسْنَيَيْنِ
أية حسنيَيْن؟؟
* وَالْجَمْعُ الغَزْلُ السَّميِكُ.
ليتها كانت: وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك..
تتمة وموافقة لما قبلها:
وَالقَلْبُ جَذْوَةٌ،
وَالْحِجْرُ نُورٌ،
(وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك)
* فِي عَرُوسِ النُّخيلِ
وَرْدَةٌ صَفْراء،
فِي عَرُوسِ؟؟؟ ما هذا الاستعمال؟؟؟
* تُذْكي العِشْقَ ثَرّا،
ما موقع (ثَرّا) في هذه الجملة، سياقيا ودلاليا؟
* شَباَبُ شَيْخٍ يطاَوِلُ الأَحْداَث.
شَباَبُ شَيْخٍ؟؟؟ من؟؟ وما هذا الإسناد المنكّر؟؟
* مَناَرُكَ مَرْمىَ الآفاقِِ!
أم أن (الآفاقِِ) هي التي يعقل أو ينبغي أن تكون (مَرْمى) منارك؟؟
* سِلَلاً مُخَبَّأً
هنا صفة (مُخَبَّأً) وموصوف (سِلَلاً)
ما حقيقة هذه السِّلل؟؟؟ ما جنسها؟ ما عددها؟
هل هي جمع سَلّة أم سِلّة، عِلّة عِلل، نقمة نِقم، نعمة نِعم...
فالمعروف السِّلال، ولكن الصفة (مُخَبَّأً)؟؟؟
(السِّلل لا وجود لها)
* وَالغَريِبُ وِفاضُ الفَرَاغ
وهذا التركيب الجميل في ظاهره؟
الوفاض: جلدة توضع تحت الرحى..
وفي المثل:.... خاوي الوفاض، أي فارغه..
وهنا: الغريب، الوفاض، الفراغ؟؟؟
ليت شعري ما الذي جمع بينها؟؟؟
* فُؤَادُ السَّلاَمِ
نَزرُ العَطَاءِ.
وأما هذه الومضة الخاتمة، فقد زادت المشاهد إشكالا، وإمعانا في الامتناع والشرود والاستعصاء، على يسرها وقرب مأخذها ونقاء لفظها وموقعها
في الخاطر..............
أختم وقد أطلت، وأرجو أن يجد هذا عند صاحبنا/المبدع القبول والاستحسان، فيتفضل مشكورا بإلقاء الضوء على ما أشكل علينا من نصه البديع، علنا بذلك نستطيع الاقتراب منه أكثر، وننال أو ينالنا ما تنطوي عليه سياقاته وصوره البديعة من حلاوة وعذوبة ومتعة وانتشاء...
وتقبلوا تحية أخيكم واحترامه.
وبه نستعين.
أولا، أقرّ بأنني أمام خطاب مختلف،
ولغة شفيفة موحية، وارفة المعاني والدلالات..
وقد قرأت وقرأت.. وأعدت قراءة هذا النص المحلق،
واستمتعت ما شاء الله أن أستمتع بهذا البدْع أو البديع من القول..
ورحت في سياحة حالمة في رحاب مراكش، وبين أفنيَتها وأفضيَتها الساحرة..
ثانيا، أودّ أن أورد هنا بعض الملا حظات والتساؤلات التي فرضت نفسها على الخاطر، أثناء محاولتي سبرَ أغوار هذا النصّ الباذخ المُلغز في كثير من وجوهه، (و)الذي أرجو أن يتفضل صاحبه مشكورا، فيوضح ما أشكل، وييسر ما استعصى..
* شَمْهَرُوشُ مَرْقىَ الصَّالِحيِن
شَمْهَرُوشُ، جنيّ كما تقول (مخلوق، حيّ، متحرك).. مَرْقى، اسم مكان/ مَفعَل
(جماد، ساكن)
فكيف ألّفت بينهما؟ كيف جمعت بينهما في هذه العلاقة الإسنادية، أو الجدلية؟؟؟
[شَمْهَرُوشُ = مَرْقى.. فالمرقى = شمهروش]
وقد قلت:
" شمهروش هو جني يعتقد الصوفية أنه صحابي عاش مع الرسول وأخذ عنه الأحاديث وهو يروون عنه ويحبونه لأن الصوفية مهووسون بالسند العالي.. "
وهذا الكلام، هل يستند إلى أساس علميّ؟ أم أنه محض اعتقاد ليس إلا؟؟
أقصد هل له مرجعية تاريخية أو تراثية من الناحية العلمية أو المعرفية؟
أم هو مجرد اعتقاد أو كلام مأثور أو موروث يفتقر إلى السند العلميّ أو المعرفيّ؟
* يَرُشُّهَا مِلْحَ
الفعل (رشّ) لا يتعدّى إلى اثنيْن.. فما الخطب هنا؟؟
* فيِ عِتْقِ الفَناَءِ أَيْدٍ مُشْرَعةٌ
يُذيِبُهَا هَوَى الأَلْبَابِ،
كيف تكون الأيْدي مُشْرَعة (حية، متحركة) فيِ عِتْقِ الفَناَءِ،
وهي مُذابة، فانية أصلا؟؟
و(الفَناء) هنا ما هو؟ خلاف البقاء؟ أم هو الفِناء؟ فِناء الجامع، أو جامع الفنا؟؟؟
* الْحَفيِدُ عَيْنُ الْجَمْعِ،
أيّ حفيد هذا؟؟؟
* وَصَدَى الرُّقْعَةِ عِتَابٌ.
هو عتاب لمن؟؟ وأية رقعة هذه؟؟ أيّ صدىً؟ إن كان للرقعة صدىً..
يبدو أن في هذه الجملة إحالة.
* فيِ مَجْمَعِ الْحُسْنَيَيْنِ
أية حسنيَيْن؟؟
* وَالْجَمْعُ الغَزْلُ السَّميِكُ.
ليتها كانت: وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك..
تتمة وموافقة لما قبلها:
وَالقَلْبُ جَذْوَةٌ،
وَالْحِجْرُ نُورٌ،
(وَالْجَمْعُ غَزْلٌ سَميِك)
* فِي عَرُوسِ النُّخيلِ
وَرْدَةٌ صَفْراء،
فِي عَرُوسِ؟؟؟ ما هذا الاستعمال؟؟؟
* تُذْكي العِشْقَ ثَرّا،
ما موقع (ثَرّا) في هذه الجملة، سياقيا ودلاليا؟
* شَباَبُ شَيْخٍ يطاَوِلُ الأَحْداَث.
شَباَبُ شَيْخٍ؟؟؟ من؟؟ وما هذا الإسناد المنكّر؟؟
* مَناَرُكَ مَرْمىَ الآفاقِِ!
أم أن (الآفاقِِ) هي التي يعقل أو ينبغي أن تكون (مَرْمى) منارك؟؟
* سِلَلاً مُخَبَّأً
هنا صفة (مُخَبَّأً) وموصوف (سِلَلاً)
ما حقيقة هذه السِّلل؟؟؟ ما جنسها؟ ما عددها؟
هل هي جمع سَلّة أم سِلّة، عِلّة عِلل، نقمة نِقم، نعمة نِعم...
فالمعروف السِّلال، ولكن الصفة (مُخَبَّأً)؟؟؟
(السِّلل لا وجود لها)
* وَالغَريِبُ وِفاضُ الفَرَاغ
وهذا التركيب الجميل في ظاهره؟
الوفاض: جلدة توضع تحت الرحى..
وفي المثل:.... خاوي الوفاض، أي فارغه..
وهنا: الغريب، الوفاض، الفراغ؟؟؟
ليت شعري ما الذي جمع بينها؟؟؟
* فُؤَادُ السَّلاَمِ
نَزرُ العَطَاءِ.
وأما هذه الومضة الخاتمة، فقد زادت المشاهد إشكالا، وإمعانا في الامتناع والشرود والاستعصاء، على يسرها وقرب مأخذها ونقاء لفظها وموقعها
في الخاطر..............
أختم وقد أطلت، وأرجو أن يجد هذا عند صاحبنا/المبدع القبول والاستحسان، فيتفضل مشكورا بإلقاء الضوء على ما أشكل علينا من نصه البديع، علنا بذلك نستطيع الاقتراب منه أكثر، وننال أو ينالنا ما تنطوي عليه سياقاته وصوره البديعة من حلاوة وعذوبة ومتعة وانتشاء...
وتقبلوا تحية أخيكم واحترامه.
تعليق