ولادة بقعة نور !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    ولادة بقعة نور !!

    جَهَّزَ مُحْسنُ أدواتِ الرسمِ : الألوانَ والكُرَّاسةَ ؛
    فََهوَ فى شَوقٍ أنْ يَرْسَمَ عُصفُورً ا ،
    أَبْصَرَهُ اليومَ .. وهوَ يَتَنقلُ بينَ حقولِ البِلْدَةْ !
    لا يَعرفُ كيفَ تعلَّقَ هذا العصفورُ برأسِهِ ، دونَ طيورِ الغيطِ الأُخرَى ؛
    فلقد أَبصرَ حِدأةْ ..
    وَغُرَابًا أَسْوَدَ ..
    وغُرَابًا أَبْقَعَ ،
    وَأَبَا قِرْدَانٍ ذَا اللُّونِ الأَبيضِ ،
    وَهُوَ يُتَابِعُ مَاءَ السَّاقيةِ يَرْوِى الأَرْضَ العَطْشَى !
    كانَ العُصْفُورُ يُرَفْرِفُ بَينَ أَصَابِعِِ مُحسنِ ،
    يَعْلُو ويَهْبِطُ فِي خِفَّةٍ ٍ .
    لكنَّه حَارَ فِى تَلْوِينِ العُصْفُورِ ..
    حَارَ كثيرًا ،
    رَاحَ يُطِيلُ التَّفْكِيرَ : "هَلْ كانَ رماديَّ اللونِ ،
    أَمْ كانَ الأَخْضَرُ لَوْنَهُ ؟ ".
    فَجأَةً .. قَالَ :" أََجْعَلُهُ عُصفُورَ الجنَّةِ .. وَعَصَافِيرُ الجَنَةِ خُضْرُ !!".
    اِرْتَاحَ قَلِيلًا بَعْضَ الشَّيءِ ،
    وَحِينَ رَاحَتْ أَلْوَانُهُ لِتُغَطِى العُصْفُورَ تَوَقَفَ ، وَأَرْجَأَ تَلْوِينَ الرَّسْمِ حَتَى يُنْهِيه !
    يَطِيرُ العُصْفُورُ ، وَيَحُطُّ عَلَى سُنْبُلَةٍ خَضْرَاءَ .
    السُّنْبُلَةُ لَََمْ تَهْتَزْ ، وَسَاقُ القَمْحِ ضَعِيفَةٌ لَا تَتَحَمَلُ ؛
    أَحَسَّ بِكِذْبَةٍ ، فَاخْتَنَقَ ، وَمَزَّقَ كُلَّ الرَّسْمِ ، وَأَلْقَىَ الْوَرَقَةَ في السَّلَةِ .
    عَادَ يُخَطِّطُ ثَانِيةً : العُصْفُورُ ، وَجِنَاحَاهُ ، وَمِنْقَارُهُ .
    حَطَّ ليلْقُطَ قَشَّةً ، يَحْمِلَهَا ، وَيُحَلِقَ .
    اِحْتَارَ ..
    العُصْفُورُ لَا يَأكُلُ قَشًّا ؛ فَمَا يَصْنَعُ بالقَشَّةِ ؟
    فَجْأَةً تَذَكرَ ، بالقَشَّةِ يَبْنِى بَيْتَهُ .
    وَعَاقَبَ مُحْسِنُ نَفْسَهُ بِلَطْمِ الجَبْهَةِ أَنْ خَانَهُ عَقْلُهُ ..
    وَظَلَّ العُصْفُورُ يَرُوحُ ، وَيَلْقُطُ قَشًّا ، حَتَّى بَنَى عُشًّا فَوْقَ الشَّجَرَةِ !
    كانَ العُشُّ جَمِيلًا ،
    مَا شَاهَدَ مُحْسِنُ مِثْلَهُ ،
    فَأَحَسَّ بِرَاحَةٍ ، وَبِفَرَحٍ يَمْلَأُ صَدْرَهُ .
    وَكمَا يَتَنَفَّسُ قَائِدٌ أَحْرَزَ نَصْرًا ،
    تَنَفَّسَ مُحْسِنُ .
    ثُمَّ اِنْسَابَتْ فُرْشَتُهُ فَرَسَمَتْ بَيْضًا فِى العُشِّ .
    ثُمَّ يأتي العُصْفُورُ وَيَحْضُنُ بَيْضَهُ .
    فِى الصُّبْحِ حِينَ الدِّيكُ يَصِيحُ ، عَلَى الكوْنِ فَيَصْحُو ،
    يَطِيرُ العُصْفُورُ ، يَبْحَثُ عَنْ حَبَةٍ ، أَو دُودَةٍ ، أَو حَشَرَةٍ ،
    حَتَّى يَمْلَأَ بَطْنَهُ ؛ فَيَعُودُ إِلَى العُشِّ ، وَيَحْضُنُ بَيْضَهُ ،
    ثُمَّ يَنَامُ مَكانَهُ !
    تَمَهَّلَ مُحْسِنُ ،
    شَمَلَ الصَّفْحَةَ بِنَظْرَةٍ ،
    وَبِعَينَيهِ كان يُتَابِعُ رَسْمَهُ .. خُطْوَةً خُطْوَةً ،
    رَاحَ بِفُرْشَاتِهِ يَضَعُ بَعْضَ خُطُوطٍ فِى مَوْضِعٍ ،
    وَيُعْدِّلُ مِنْقَارَ العُصْفُورِ فِى هَذِى اللَّقْطَةِ ،
    وَهُوَ يَلْتَقِطُ الحَبَةَ .تلو الحبة .
    ثُمَّ قَامَ عَنْ كُرْسِيهِ ، وَفَرَدَ ذِرَاعَيْهِ ، تَمَطَّى ، وَتَثَاءَبَ .
    دَارَتْ في عَقْلِهِ حَرَكةٌ :" لِمَاذَا كان العُصْفُورُ وَحِيدًا يَا مُحْسِنُ ؟ ".
    حِينَ وَصَلَ الغَيْظُ مَدَاهُ ، كادَ يُمَزِّقُ رَسْمَهُ ، وَأَحَسَّ بِسُخْفِ الرَّسْمِ ، وَضَحَالَةِ عَقْلِهِ ؛ لَكِنَّ الرَّسْمَ جَمِيْلٌ ، لَمْ يَرْسُمْ أَبَدًا مِثْلَهُ .
    وَتَرَاجَعَ مُحْسِنُ عَنْ تَمْزِيقِهِ ،
    قَالَ :" أحْفَظُهُ حَتَّى أُحْدِثَ تَعْدِيلًا فِيهِ ، ومَا يَلْزَمُنِي مِنْ هَذَا أَخَذْتُهُ ! ".
    رأى صائب وجميل ..
    وعليه اندفعت فرشاته تخطو ،
    رسم عصافيرا حلوة ، وطيورا أجمل من نجمة ،
    وفراشات بين الزهر وبين الخضرة ،
    تحط على نوار الزرع ، وتقبله
    ثم رسم نحلا ودبابير..
    الله ما أجمل ما صنعت إصبع محسن ..
    وفى الغيط رجالا ونساء ، وعيال صغار ..
    رسم حياة ما أفتنها!!
    كأنها فعلا حية تتحرك فى حجرته الآن ،
    كأن شريطا يعرضه الفيديو بالفعل ..
    لا .. بل أجمل ..
    حتى وصل العصفور إلى العش ؛
    فوجد العصفورة فوق البيض ..تستقبل بالفرحة عودته إليها !
    هتف محسن :" الله .. ما أحلى الصدق .. حتى فى الرسم !!".
    العصفور يهلل ،
    يعلو ويحلق ،
    ثم يتوقف فجأة ،
    ويترك جسمه للريح ،
    يهبط ، ثم يغرد .. وتقابله العصفورة.
    ما أحلى هذا المشهد !
    محسن حزم جسم العصفورة بورقة شجرة ،
    والعصفور بالطبل يطبل .
    محسن مبدع ،
    طبل فوق المكتب ،
    ونقَّر بأصابعه .. طويلا ..
    حتى آن الوقت ففقس البيض !
    امتلأ العش بالأولاد ، بعصافير خضر ،
    وعلت فى العش الفرحة .
    لكن سلطان النوم سرق محسنا من فرحته ، فنام !!
    فى نفس الموعد ، من يوم تال ..
    فرد الكراسة أمامه ؛ فامتلأت حجرته بفراشات حلوة ..
    هنا وهناك .. على الجدران ..
    على الشباك ..
    وطن النحل بأذنه ..
    غرد عصفور ، فتغنت كل عصافير الغيط .. غنت خلفه ..
    ومحسن مبهور .. فرحته فراشات تخرج من فمه ، وتحط تقبل وجهه ..
    راح يطالع رسمه ، أخذته الدهشة :" هل حقا هذا رسمه ؟ ".
    انتظر قليلا يستجمع أفكاره ،
    وبفرشاته يكمل ما بدأه :" وماذا بعد يا محسن ؟ ".
    فقس البيض ،
    والعصفور يطير مع العصفورة ، في الغيطان يلمان الحب ،
    ويعودان سريعا للعش ..
    هذا يسقى صغاره ، وهذى تغذيها ..
    ثم يعودان ثانية ، ولا ينتهيان .
    محسن راح وبفرشاته ،
    صمم شيئا ،
    ليس بعصفور ،
    بعض خطوط ،
    أصبح ما يرسمه أوضح ..
    كانت حدأة ..
    كانت بين فروع الشجرة ترقب ،
    وعصافير العش تهلل ، وتصوصو ،
    ما أبصرت الحدأة بعد .
    الحدأة راحت تتنقل بين الشجرة ،
    من فرع إلى فرع ، حتى كانت قرب العش !
    رأيتها عصافير العش ؛
    فاختبأت فى قاع العش !
    رسم الذعر الظاهر فى العينين ،
    ورسم الفرحة في عيني الحدأة !
    ثم أطلق محسن جناحي الحدأة للريح ..
    و بلا صوت مثل اللص تماما.. طارت ،
    حامت حول العش ، ثم اقتربت منه ،
    فجأة خطفت كل العش بمخالبها الحادة ، وانسلت هاربة ..
    الحدأة لصة !
    وهناك بعيدا حطت بالعش !!
    توقف محسن ، وتردد ،
    قال لنفسه :" لن أكمل .. لن أكمل .. هذا شيء محزن ".
    عاد العصفور مع العصفورة إلى العش ،
    ما وجدا العش .. داخا بحثا عنه . ما وجدا شيئا ..
    بكيا ،
    وأحسا بالعجز كأنه قيد .. كأنه فخ .
    ثم فجأة ، مسحت عينيها العصفورة ،
    وبجناحيها لطمت وجه العصفور برفق ،
    وهى تقول :" قم نبحث عنها .. أطفالي سرقت ،
    هيا .. لا تسلم نفسك لليأس ".
    طارا فى كل مكان .. بين الغيطان ، وبين فروع الأشجار ..
    وأخيرا كان قلب العصفورة يلمحهم بين مخالب حدأة ،
    صاحت بالعصفور:" هاهي ذي .. توشك أن تبلعها ".
    ثانية ضرب العجز جناح العصفور ..
    كاد يموت ؛ فالأولاد تموت ، وهو لا يفعل شيئا !
    رفع المنقار لأعلى ، نزت عيناه دموعا ،
    ودعا ربه أن يلهمه الحيلة ؛
    فكر !
    فجأة ..طار وحلق حتى أبصر صقرا ؛ فدنا منه يشاغبه !
    وحين كان الصقر يمنى نفسه بفريسة ،
    كان العصفور يطمعه ،
    حتى عزم الصقر على قنص العصفور ..
    لم يخجل من ضعف فريسته ..
    أبدا.. اهتبل الفرصة فورا ..
    بدأ الجولة !!
    العصفور يطير ،
    والصقر يطارده ، ومخالبه مشهرة .
    العصفور يتجه صوب الحدأة ،
    والصقر وراءه .
    والعصفورة مشفقة ..تبكى مصيره ، وتصيح
    :" أسرع .. أكلت واحدة .. أسرع ".
    الحدأة أبصرت الصقر يحلق ، يدنو منها ،
    خافت في الحال وطارت ،
    تركت عش العصفور ، وأنسلت بين فروع الشجرة ،
    ثم انطلقت هاربة !
    لكن الصقر طال العصفور بقفزة ، لمه بمخالبه وطار !
    ضاق الفنان برسمه ،
    واختنق الدمع بعينه ،
    فرمى الفرشاة ، وقام ، تحرك في الحجرة ،
    وعند الشباك توقف ، كان يفكر
    :" لماذا جعلتُ العصفور فريسة صقر غاشم ؟
    ومن أدارني أن الصقر لن يفترس صغار العصفور ؟
    عقلي خائب .. عقلي خائب!!".
    ومن الشباك شم رائحة الخضرة ،
    شاف العصفورة فى العش ،
    وصغارا فرحة ، ترقص و تهلل ، وتصوصو
    والعصفورة تقبل الواحدة بعد الأخرى .
    محسن راح يؤنب نفسه ،
    ويعلن فشله ،
    عاد يقلب فى رأسه :" كيف لاذ العصفور ؛ ليخرج من محنته بعدو يبغى موته ؟
    هذى يا محسن سقطة ..
    هذى كذبة ..
    أنت رأيت الصدق جميلا أكثر تعبيرا من كذب لن يدفع ورطة ".
    خطا بضعة خطوات ،
    كان أمام المكتب ،
    حدق فى الرسم طويلا ،
    شاف العلة ، وعليها راح بفرشاته يضع خطا فوق الرسم ، تحديدا ..
    حين رأى العصفور الصقر ،
    ألغى سعى العصفور لهذا الوحش ،
    ألغى مطاردة الصقر ،
    جعل العصفور يحلق ، وبشكل أسرع ،
    يدخل أعشاش عصافير .. ويمامات ..وحمائم ،
    يعلو أفرع أشجار السرو والصفصاف ،
    يحكى ما وقع لعشه ، ويبكى ضياع عياله ،
    ويثير النخوة فيها حتى تخرج خلفه ،
    وترفرف فى موكب ، ما رأت الدنيا مثله ،
    حتى وحوش الطير اختبأت حين رأت الجمع الهادر ،
    كان لصوت الجمع دوى قادر ،
    لم الأحباب من كافة غيطان البر ،
    وأفزع كل صقور الوادي والحدآت !!
    هلل محسن .. حجل برجله يرقص .. حل صائب !
    قال بحب :" ما كان العصفور ليلجأ إلا لجنسه ؛
    وقديما قال الجد الأكبر : من حكمة ربى ..
    يقع الطير على أشكاله ،
    لا لغريب يسرق عشه ، ويشتت فى الأرض عياله ".
    شعر براحة ،
    لم كراسته برفق ، أدناها من فمه ، وقبلها ،
    ثم رتب ألوانه ،
    وأسرع يلتقط ثوبه ، وهو يطير كعصفوره ؛
    حتى أكمل هندامه ،
    فحمل كراسة رسمه ؛ وانطلق بفرحته ؛
    ليدرك أصحابه ، فيأخذ كل منهم قسطا ،
    ويشارك عصفوره فرحه ،
    أو يبدى رأيا ، فيدور نقاش ،
    وتكون ولادة بقعة نور في رأس الواحد منهم !





    حاشية : أبو قردان ، و الغراب : من طيور الحقل المهاجرة
    sigpic
  • رشا عبادة
    عضـو الملتقى
    • 08-03-2009
    • 3346

    #2
    [align=center] "واااااو"وأظنها هنا ، تعبر عن دهشة
    عن رسمة على ورق الحلم ،كادت أن تصبح قمة
    عن شجر عربي المنشأ ،وعصافير ظهروا كأمة
    عن أخوة حانت وحدتهم، كسهم حارق يخترق الظلمة

    رأيتك بجناحين يا سيدي
    تطير بأعلى الصفحة، تنوح كلما خذلتك طفولة هذا الفارس الصغير
    تسقط عنك نظارتك تتبعها ألف عبرة
    خطفت أنفاسي بذكاء الصورة يا أستاذي
    أسلوبك هنا مختلف يا سيدي بحجم روعته
    كانت تشبه أغنية ثم قصيدة ومرات بدت فيلم قصير ثم سرعان ما تمايلت كأوبريت ضخم وعادت لتحط على المكتب بين أصابعي كلوحة رائعة تكاد تنطق
    عصافير "عصفور وعصفورة وحالة فرح وصغار"
    أشجار وفراشات ونماء وغناء
    حدأة وصقر وخوف وسرقة وموت
    وتلك النهاية الرائعة
    سرب وجماعة ووحدة ونصر
    لك كل الحق ان تسميها هكذا يا سيد الربيع هى حقا بقعة نور بواقع تكاد عتمة الحدآت ان تأكله
    استمتعت سيدي حد الطيران ولاحقتني الصور حد جعلني أبني عشا بصفحتك لكني أظنه أقوى من عش القش!
    تحياتي لهذا الصباح المميز بعصافير حلم الربيع[/align]
    " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
    كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

    تعليق

    • سالم عمر البدوي بلحمر
      عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
      • 27-06-2009
      • 1447

      #3
      نص يعيد حسابات أمة لاتبذل مجهودا في العمل المقدم مثل محسن الذي كان رسمه من واقع مدروس ..عصافير تتنقل ولكنها بين حدآت وصقور تنهي كل آمالها في لحظات ,ومع هذا لابد من أمل نسعى اليه بخطى ثابته واثقة ,كل الحب لك ,جدا نص ممتع الى جد الابهار .
      [align=center]
      بين النخلة والنخلة مسافة لايقيسها إلا أنا .

      أبعدوني قسراً من على أديمك ,ولم ينزعوا قلبي من بين حناياك .





      [/align]

      تعليق

      • العربي الكحلي
        عضو الملتقى
        • 04-05-2009
        • 175

        #4
        [align=justify][/align]أخي ربيع،
        لقد وقفت عاجزا امام هذا الإبداع الرائع الذي لم أستطع تصنيفه ، يجمع بين فن الشعر والمقالة الفنية و الملحمة والقصة . لقد حيرني ذلك الفنان المشاكس الذي رسم ألبوما كاملا من اللوحات كل منها تعبر عن حال من أحوال هذه الأمة التي تكالبت عليها الحداآت من كل حذب وصوب . ومارست كل صيغ النضال من اجل التحرر . وتحرير أبنائها . الحل الوحيد هو التلاحم والإتحاد مع نفس شكلها أي مع ابنائ جلدتها وهذا ما وصل إليه الطفل الفنان بعدما جمع عصفوره أسراب العصافير ليهاجموا ألصقور وأنواع أخرى من الكواسر.
        أخي يمكن لنصك أن تكون له تأويلات أو تحليلات أخرى .
        أخي اشكرك على هذا النص الذي أوجع فكري .
        سأتصفحه ثانية للإستمتاع أكثر.
        دمت اخي مبدعا وقاصا
        و رمضان مبروك
        و كل عام وأنتم بألف خير
        مع تحيات العربي الكحلي
        النورس الجوال
        [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
        وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
        [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة رشا عبادة مشاهدة المشاركة
          [align=center] "واااااو"وأظنها هنا ، تعبر عن دهشة
          عن رسمة على ورق الحلم ،كادت أن تصبح قمة
          عن شجر عربي المنشأ ،وعصافير ظهروا كأمة
          عن أخوة حانت وحدتهم، كسهم حارق يخترق الظلمة

          رأيتك بجناحين يا سيدي
          تطير بأعلى الصفحة، تنوح كلما خذلتك طفولة هذا الفارس الصغير
          تسقط عنك نظارتك تتبعها ألف عبرة
          خطفت أنفاسي بذكاء الصورة يا أستاذي
          أسلوبك هنا مختلف يا سيدي بحجم روعته
          كانت تشبه أغنية ثم قصيدة ومرات بدت فيلم قصير ثم سرعان ما تمايلت كأوبريت ضخم وعادت لتحط على المكتب بين أصابعي كلوحة رائعة تكاد تنطق
          عصافير "عصفور وعصفورة وحالة فرح وصغار"
          أشجار وفراشات ونماء وغناء
          حدأة وصقر وخوف وسرقة وموت
          وتلك النهاية الرائعة
          سرب وجماعة ووحدة ونصر
          لك كل الحق ان تسميها هكذا يا سيد الربيع هى حقا بقعة نور بواقع تكاد عتمة الحدآت ان تأكله
          استمتعت سيدي حد الطيران ولاحقتني الصور حد جعلني أبني عشا بصفحتك لكني أظنه أقوى من عش القش!
          تحياتي لهذا الصباح المميز بعصافير حلم الربيع[/align]
          كانت هى رشا عبادة ، بقعة نور حطت هنا ، بين حروف الكلمات
          فشعت بين رحاب المحسن هذا
          و شدت أزره .. فراح يحلق
          يرسم آخر كلمات على جدران الصدر
          و يخطط بأصابعه لملحمة
          تأخذ فيها الدور الأجمل
          و الأرقى !!

          شكرا لك ، ولهذه الصورة لهاتين الرائعتين
          كم أحبهما سيدتى !!
          sigpic

          تعليق

          • فاطمة الزهراء العلوي
            نورسة حرة
            • 13-06-2009
            • 4206

            #6
            سردية تستضيف كل الوان الكتابة الفنية الرائعة شاعرية كانت حد السماء ومقامات بديعية والحلقة حيث الراوي يمسرح اجواء محسن و....
            وريشة فنان اديب متميز ربيع تمسك بتلابيب الحكاية وترسم وطنا اخضر يمحو تشتت وطن لم تعد يفرخ في اعشاشه الحمام
            شخصيا غنيتها وانا اقراها وعدت الى ورقة رسم قديمة واجهتها باشعة العطاء فاتخذت لونها لون شجر اللوز فكانت من ريق كلماتك بيضاء

            جميل جدا وعميق وليس من السهل الخوض في هكذا نص دلالاته فاقت كل المدلولات

            شكرا استاذي ربيع لانك معنا

            سلمت لنا من كل سوء

            فاطمة الزهراء
            لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

            تعليق

            • مجدي السماك
              أديب وقاص
              • 23-10-2007
              • 600

              #7
              تحياتي

              تحياتي مبدعنا الكبير
              كل عام وانت بخير.. اعاده الله عليك باليمن والبركات.
              كأنك هنا تسطر ملحمة..ومحسن يكتب الحرية وينقشها بطريقته الخاصة. وبريشته يدفع باحلامه الى السماء..عالية. نص في غاية الابداع.
              مودتي
              عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

              تعليق

              • محمد مطيع صادق
                السيد سين
                • 29-04-2009
                • 179

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله

                أخي الأستاذ الفاضل ربيع

                سبق وأن عقبت في إحدى أعمالك قائلا أنني أعجب بقدرتك على التنويع في الطرح، وهنا وجدت أسلوبا جديدا ربما لم أقرأه من قبل، ذلك الذي أفاضت وأجادت الكاتبة رشا في تحليله، كانت هناك نغمة جميلة
                تهتز وترن مع قراءتنا للكلمات رغم أن العمل ليس شعرا، ثم جاءت متضامنة مع الصور البديعة التي رسمتها كلماتك وشكلت فلما حركيا حيا، وفي القصة صراع وطبيعة خلابة وطفولة...أقول ختاما أن الأدب بأنواعه كالزهور كلها جميلة ولكنك تفضل إحداها وأنا أحب وأعتز بلون من ألوانك الأدبية الأخرى.
                وتقبل مروري أستاذنا الكريم

                تعليق

                • سعيف علي
                  عضو أساسي
                  • 01-08-2009
                  • 756

                  #9
                  الاستاذ ربيع عقب الباب
                  قد غلبك الشعرو انت في القص موغل
                  طبت و دمت و ابدعت
                  سعيف علي
                  اني مغادر صوتي..
                  لكني عائد اليه بعد حين !

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سالم عمر البدوي بلحمر مشاهدة المشاركة
                    نص يعيد حسابات أمة لاتبذل مجهودا في العمل المقدم مثل محسن الذي كان رسمه من واقع مدروس ..عصافير تتنقل ولكنها بين حدآت وصقور تنهي كل آمالها في لحظات ,ومع هذا لابد من أمل نسعى اليه بخطى ثابته واثقة ,كل الحب لك ,جدا نص ممتع الى جد الابهار .
                    شكرا على مرورك الجميل سالم أخى ، وعلى حديثك و تأويلك الأروع


                    خالص محبتى
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة العربي الكحلي مشاهدة المشاركة
                      [align=justify][/align]أخي ربيع،
                      لقد وقفت عاجزا امام هذا الإبداع الرائع الذي لم أستطع تصنيفه ، يجمع بين فن الشعر والمقالة الفنية و الملحمة والقصة . لقد حيرني ذلك الفنان المشاكس الذي رسم ألبوما كاملا من اللوحات كل منها تعبر عن حال من أحوال هذه الأمة التي تكالبت عليها الحداآت من كل حذب وصوب . ومارست كل صيغ النضال من اجل التحرر . وتحرير أبنائها . الحل الوحيد هو التلاحم والإتحاد مع نفس شكلها أي مع ابنائ جلدتها وهذا ما وصل إليه الطفل الفنان بعدما جمع عصفوره أسراب العصافير ليهاجموا ألصقور وأنواع أخرى من الكواسر.
                      أخي يمكن لنصك أن تكون له تأويلات أو تحليلات أخرى .
                      أخي اشكرك على هذا النص الذي أوجع فكري .
                      سأتصفحه ثانية للإستمتاع أكثر.
                      دمت اخي مبدعا وقاصا
                      و رمضان مبروك
                      و كل عام وأنتم بألف خير
                      مع تحيات العربي الكحلي
                      النورس الجوال
                      العربى الأجمل
                      كان مرورك من هنا رائعا صديقى
                      هو ما قلت ، و أسهبت .. لا حرمنى الله منك صديقى

                      كل عام و أنت بخير
                      رمضان كريم بك و أخوانك
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
                        سردية تستضيف كل الوان الكتابة الفنية الرائعة شاعرية كانت حد السماء ومقامات بديعية والحلقة حيث الراوي يمسرح اجواء محسن و....
                        وريشة فنان اديب متميز ربيع تمسك بتلابيب الحكاية وترسم وطنا اخضر يمحو تشتت وطن لم تعد يفرخ في اعشاشه الحمام
                        شخصيا غنيتها وانا اقراها وعدت الى ورقة رسم قديمة واجهتها باشعة العطاء فاتخذت لونها لون شجر اللوز فكانت من ريق كلماتك بيضاء

                        جميل جدا وعميق وليس من السهل الخوض في هكذا نص دلالاته فاقت كل المدلولات

                        شكرا استاذي ربيع لانك معنا

                        سلمت لنا من كل سوء

                        فاطمة الزهراء
                        الله ليلى .. على حضورك و الغنى فيه ، و على عنايتك بما تقرأين .. و در حديثك الذى يأتى فيعجز عن الرد أو التعقيب !
                        كنت هنا أكثر روعة من نصى هذا !

                        لا حرمنى الله حضورك

                        كل سنة و أنت طيبة
                        رمضان كريم بك
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
                          تحياتي مبدعنا الكبير
                          كل عام وانت بخير.. اعاده الله عليك باليمن والبركات.
                          كأنك هنا تسطر ملحمة..ومحسن يكتب الحرية وينقشها بطريقته الخاصة. وبريشته يدفع باحلامه الى السماء..عالية. نص في غاية الابداع.
                          مودتي
                          قل هو محسن الذى تخرج من مدرسة فلسطينية عاشقة ، ومصرية مبدعة .. يرى وحده ، و يفكر وحده كطفل الحلم الذى نتطلع إليه دوما .. و هو بيننا .. لكننا لا نراه للأسف .. هو محسن من لحم و دم مصرى ، و بغنى فلسطينى مقاوم .. !!

                          سررت بمرورك هنا

                          كل عام و أنت بخير
                          رمضان كريم
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد مطيع مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم ورحمة الله

                            أخي الأستاذ الفاضل ربيع

                            سبق وأن عقبت في إحدى أعمالك قائلا أنني أعجب بقدرتك على التنويع في الطرح، وهنا وجدت أسلوبا جديدا ربما لم أقرأه من قبل، ذلك الذي أفاضت وأجادت الكاتبة رشا في تحليله، كانت هناك نغمة جميلة
                            تهتز وترن مع قراءتنا للكلمات رغم أن العمل ليس شعرا، ثم جاءت متضامنة مع الصور البديعة التي رسمتها كلماتك وشكلت فلما حركيا حيا، وفي القصة صراع وطبيعة خلابة وطفولة...أقول ختاما أن الأدب بأنواعه كالزهور كلها جميلة ولكنك تفضل إحداها وأنا أحب وأعتز بلون من ألوانك الأدبية الأخرى.
                            وتقبل مروري أستاذنا الكريم
                            كانت وقفة ، و استلهاما للجدة أو الجد حين يحكى .. هل يحكى مثلما نقص ؟
                            أبدا ، إنها أو إنه يقص أو يحكى بلغة خاصة جدا ، حتى يستطيع الطفل أن يحفظ ، و يتابع .. فجاء هذا التنغيم رغما ، حتى حين حاولت أن أخلصها منه أبت .. أو تأبت على ، ووقفت أمامها عاجزا !!

                            سعدت بمرورك من هنا

                            كل عام و أنت بخير
                            رمضان كريم
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة سعيف علي الظريف مشاهدة المشاركة
                              الاستاذ ربيع عقب الباب
                              قد غلبك الشعرو انت في القص موغل
                              طبت و دمت و ابدعت
                              سعيف علي
                              بل غلبى الأصل ، و امتنعت على الصورة
                              الأصل فى الحكى كان الشعر ألا تذكر : هوميروس
                              و عند الجد أو الجدة كان التنغيم و السجع
                              و عندى بينهما برزخ أقف فيه !!

                              خالص محبتى

                              كل عام و أنت بخير
                              رمضان كريم
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X