" لقد عذبني الله طوال حياتي" ذي صرخة ايفان في الاخوة كرامازوف.
الليلة
انزويت بشكل مربك في ركن هامشي للغتي.. وحيدا كنت كشبح موشح بغطاء السواد..أقصد سواد روحي في مدادها..كنت معتادا قبل هذا الزمن بكثير غمس ريشتي في دواتها والغوص فيها..أما الآن فوقر الانعزال أرغمني التلفع بالصمت..يداي المرتعشتان تحيطان برأسي وهما تمارسان طقوس الغياب الوجيع..وضوء القمر الشحيح يبدده طلاء جدران غرفتي المشرعة على هدوء نسبي يكتنف لهاث أنفاسي.
أصوات غريبة تنبعث من حولي...لكن أم كلثوم تصدح : أنا في انتظارك...إني أسمعها جيدا...ذا صوتها الملائكي يترنح توهجا...وزعيق يمرق من هناك أتخم سمعي ترددا...ترى لمن هو؟
انتظرت النوم...هيهات هيهات...فلقد صدني ومضى دون رجعة وصفق أبوابي مع قتامة السواد...
منضدتي اليتيمة مركب قديم وقلمي شراع...أما ليلتي فزوبعة فقدت في هياجها كل أوراقي فتناثرت أفكاري وضاعت تلابيب قصة كنت أنتوي كتابتها...
صور تراءت لي ثم فجأة توارت خلف الضباب...ضباب عقلي...أحسست بالبرد, فدون شك هي ليلة شتائية ستكون مقرورة للغاية...ستارة النافذة تلاعب السقف بشغب مستفز...والمصباح أنطفأ ينذرني بقدوم العاصفة رفقة تدفق الثلج...حاولت سحب ذاتي من فكرة الصقيع...عبثا حاولت...فقمت بهمة مرتجفة أغلق الدفتين وكأني أسدل الستار على آخر الفصول من مسرحية سيرتي...
أصوات غريبة تنبعث من حولي...لكن أم كلثوم تصدح : أنا في انتظارك...إني أسمعها جيدا...ذا صوتها الملائكي يترنح توهجا...وزعيق يمرق من هناك أتخم سمعي ترددا...ترى لمن هو؟
انتظرت النوم...هيهات هيهات...فلقد صدني ومضى دون رجعة وصفق أبوابي مع قتامة السواد...
منضدتي اليتيمة مركب قديم وقلمي شراع...أما ليلتي فزوبعة فقدت في هياجها كل أوراقي فتناثرت أفكاري وضاعت تلابيب قصة كنت أنتوي كتابتها...
صور تراءت لي ثم فجأة توارت خلف الضباب...ضباب عقلي...أحسست بالبرد, فدون شك هي ليلة شتائية ستكون مقرورة للغاية...ستارة النافذة تلاعب السقف بشغب مستفز...والمصباح أنطفأ ينذرني بقدوم العاصفة رفقة تدفق الثلج...حاولت سحب ذاتي من فكرة الصقيع...عبثا حاولت...فقمت بهمة مرتجفة أغلق الدفتين وكأني أسدل الستار على آخر الفصول من مسرحية سيرتي...
الحزن
قررت أخيرا النوم...لم تسعفني خفقات أجنحتي وهي تتفقرقع من شدة البرد وكأنني أحتضر...هل أنا أموت؟ شكرا للإدراك للذي جعلني ألامس حقيقة الحياة في عقر معاناتي...وأنا أذبل مثل القصب المنخور...تلمست رعشات الثمالة وهلامات الدخان...وجدتها قبالتي تفتح أحضانها لجفاف الجوف التواق للانطلاق نحو النهاية...
صرخت ملء حنجرتي حتى بحت الكلمات في أفق مكاني...حتى تلاشت نبراته من مدى غرفتي...فضعت في لحظة استرقتها من ذكرياتي الحزينة...
تدثرت بغطاء صيفي تحديا ولحسن الحظ كانت البرودة تشفق علي...ونمت هذه المرة على قارعة ألمي...
فالحزن وطني...افترشته في صمت...وتحته نثرت أوراق مهماتي الفاشلة...ونمت وأمل يساورني على أن أستفيق...أو ربما لأموت موتة سرمدية...
صرخت ملء حنجرتي حتى بحت الكلمات في أفق مكاني...حتى تلاشت نبراته من مدى غرفتي...فضعت في لحظة استرقتها من ذكرياتي الحزينة...
تدثرت بغطاء صيفي تحديا ولحسن الحظ كانت البرودة تشفق علي...ونمت هذه المرة على قارعة ألمي...
فالحزن وطني...افترشته في صمت...وتحته نثرت أوراق مهماتي الفاشلة...ونمت وأمل يساورني على أن أستفيق...أو ربما لأموت موتة سرمدية...
العشق
على إيقاع بافلوفي محفز رقصت رقصة الوجد مع الريح المزمجرة...طيلة الليلة كانت ندف الثلج تكتب سيرتي رفقة الصقيع...أما وقع زخات المطر فكانت أغنيتي...ومع التعب الذي تمكن مني...وجدت نفسي مطمورا في عمق التوحد مطويا على نفسي...
في الغد استيقظت إثرها وأنا أندب حياتي...وغبش الوحدة يحف مملكتي...انزلقت من تحت غطائي ونشرت أجنحتي فوق سريري...لمحت بغرابة المشدوه آثارا تومض عشقا
صرخت : يا الهي انه الحق مر من هنا وأنا في سبات...
فتحت النافذة على مصراعيها ومع هبة نسمات الصباح...شعرت بلذة تسيل من أثدائي رعشة...تعرقت بعنفوان كثيف وقلت في سري : ربما هذه من علامات الربيع الشفيف.
صرخت : يا الهي انه الحق مر من هنا وأنا في سبات...
فتحت النافذة على مصراعيها ومع هبة نسمات الصباح...شعرت بلذة تسيل من أثدائي رعشة...تعرقت بعنفوان كثيف وقلت في سري : ربما هذه من علامات الربيع الشفيف.
م ع الرحمان دريسي
المغرب
المغرب
تعليق