الصقيع " هديتي للأستاذ القدير ربيع ع الرحمان"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    الصقيع " هديتي للأستاذ القدير ربيع ع الرحمان"


    " لقد عذبني الله طوال حياتي" ذي صرخة ايفان في الاخوة كرامازوف.


    الليلة



    انزويت بشكل مربك في ركن هامشي للغتي.. وحيدا كنت كشبح موشح بغطاء السواد..أقصد سواد روحي في مدادها..كنت معتادا قبل هذا الزمن بكثير غمس ريشتي في دواتها والغوص فيها..أما الآن فوقر الانعزال أرغمني التلفع بالصمت..يداي المرتعشتان تحيطان برأسي وهما تمارسان طقوس الغياب الوجيع..وضوء القمر الشحيح يبدده طلاء جدران غرفتي المشرعة على هدوء نسبي يكتنف لهاث أنفاسي.


    أصوات غريبة تنبعث من حولي...لكن أم كلثوم تصدح : أنا في انتظارك...إني أسمعها جيدا...ذا صوتها الملائكي يترنح توهجا...وزعيق يمرق من هناك أتخم سمعي ترددا...ترى لمن هو؟


    انتظرت النوم...هيهات هيهات...فلقد صدني ومضى دون رجعة وصفق أبوابي مع قتامة السواد...


    منضدتي اليتيمة مركب قديم وقلمي شراع...أما ليلتي فزوبعة فقدت في هياجها كل أوراقي فتناثرت أفكاري وضاعت تلابيب قصة كنت أنتوي كتابتها...


    صور تراءت لي ثم فجأة توارت خلف الضباب...ضباب عقلي...أحسست بالبرد, فدون شك هي ليلة شتائية ستكون مقرورة للغاية...ستارة النافذة تلاعب السقف بشغب مستفز...والمصباح أنطفأ ينذرني بقدوم العاصفة رفقة تدفق الثلج...حاولت سحب ذاتي من فكرة الصقيع...عبثا حاولت...فقمت بهمة مرتجفة أغلق الدفتين وكأني أسدل الستار على آخر الفصول من مسرحية سيرتي...



    الحزن




    قررت أخيرا النوم...لم تسعفني خفقات أجنحتي وهي تتفقرقع من شدة البرد وكأنني أحتضر...هل أنا أموت؟ شكرا للإدراك للذي جعلني ألامس حقيقة الحياة في عقر معاناتي...وأنا أذبل مثل القصب المنخور...تلمست رعشات الثمالة وهلامات الدخان...وجدتها قبالتي تفتح أحضانها لجفاف الجوف التواق للانطلاق نحو النهاية...


    صرخت ملء حنجرتي حتى بحت الكلمات في أفق مكاني...حتى تلاشت نبراته من مدى غرفتي...فضعت في لحظة استرقتها من ذكرياتي الحزينة...


    تدثرت بغطاء صيفي تحديا ولحسن الحظ كانت البرودة تشفق علي...ونمت هذه المرة على قارعة ألمي...


    فالحزن وطني...افترشته في صمت...وتحته نثرت أوراق مهماتي الفاشلة...ونمت وأمل يساورني على أن أستفيق...أو ربما لأموت موتة سرمدية...



    العشق



    على إيقاع بافلوفي محفز رقصت رقصة الوجد مع الريح المزمجرة...طيلة الليلة كانت ندف الثلج تكتب سيرتي رفقة الصقيع...أما وقع زخات المطر فكانت أغنيتي...ومع التعب الذي تمكن مني...وجدت نفسي مطمورا في عمق التوحد مطويا على نفسي...



    في الغد استيقظت إثرها وأنا أندب حياتي...وغبش الوحدة يحف مملكتي...انزلقت من تحت غطائي ونشرت أجنحتي فوق سريري...لمحت بغرابة المشدوه آثارا تومض عشقا


    صرخت : يا الهي انه الحق مر من هنا وأنا في سبات...


    فتحت النافذة على مصراعيها ومع هبة نسمات الصباح...شعرت بلذة تسيل من أثدائي رعشة...تعرقت بعنفوان كثيف وقلت في سري : ربما هذه من علامات الربيع الشفيف.



    م ع الرحمان دريسي

    المغرب
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    كتبت مداخلة تليق بك ، و بعملك
    لكن خطفها الغراب منى
    ألا سحقا للنت ، و من ابتكره !!
    sigpic

    تعليق

    • أحمد عيسى
      أديب وكاتب
      • 30-05-2008
      • 1359

      #3
      عشق ..حزن .. في ليلة وحيدة .
      أي نص هذا يا صديقي ..!
      حمل الوجع/ التوحد / الصقيع الذي سرى في أجسادنا مع صاحبته .. مع نسمات الصباح ورائعة الربيع ..
      هو العشق اذن ...
      حقيقة كان نصاً عميقاً ، متقناً ، رائعاً بروعة روحك وقلمك ..

      أعجبني كثيراً ، وله أعطي خمس نجوم لأنه لا يوجد أكثر منها ..

      تحيتي أيها الرائع ..
      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

      تعليق

      • إيمان عامر
        أديب وكاتب
        • 03-05-2008
        • 1087

        #4
        تحياتي بعطر الزهور

        أستاذي القدير المبدع

        دريسي مولاي عبد الرحمان

        دائما أقراء لك وانبهر بسردك الممتع

        وألهث وراء حروفك كي ارتشف منها الكثير

        استمتعت وأشبعتني تلك الوجبة الدسمة

        هنيئا لنا بهذه الرائعة

        وهنيئا لمن كتبت من أجله فهو يستحق الشكر والثناء وإلي نهاية العمر

        دمت في تألق

        لك أرق تحياتي
        "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          دريسي عبد الرحمن
          هنا اليوم أنت مختلف جدا!!
          فهذا البوح الصريح
          وتلك المعالم المتصقعة التي أحاطت ببطل نصك
          ضوء جعلني أقف أمام نصك وكأني عرفتك اليوم أكثر من ذي مضى!
          نص تشبع برائحة الوجع دريسي , حتى أني أحسست به كثيرا
          أتكفي النجوم كي تضيء بعضا من جوانب ذاك السواد الذي أحاط ببطلك!!
          لا.. لن تكفي فنصك أكبر منها
          تحياتي لك دريسي فأنت مدرسة خاصة .. جدا
          أسعدني أني قرأت لك كثيرا
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • العربي الثابت
            أديب وكاتب
            • 19-09-2009
            • 815

            #6
            الأستاذ القدير م.ع.الرحمان دريسي
            رائع يامولاي ماخطه قلمك هنا،أخذني بعيدا نحو تخوم الوجع...وجدتني ألملم بقايا الدفءفي دواخلي لأقاوم معك هذا الصقيع الذي اجتاح الذات قبل الجسد،
            مشاهد من ليل أزلي رهيب يستوطن حنايا الروح ويلقي بها في هوة حزن قاتل...
            تساءلت في ذهول وأنا أمتص عذوبة تلك المقاطع أأنا بطلها أم أنت؟...ووسط التيه الوجودي المضمر في النص وجدت ذاتي تبحث عن ذاتها بين أدغال غابة من نقط الإستفهام،يصعب اختراقها....
            الظلال التي حاولت تثبيتها في ثلاثيتك البديعة،أحالتني على أغنية شجية للسيدة فيروز:
            بكوخنا يابني بها الكوخ الفقير
            والثلج ماخلا ولا عودة حطب....
            الثلج والحزن والذكرى،ثلاثة أتافي لطهي نص جميل...
            فلك ولصاحب الهدية أستاذنا المتألق ربيع عبد الرحمان أعطر التحايا .....
            تقديري أستاذي الفاضل دريسي
            التعديل الأخير تم بواسطة العربي الثابت; الساعة 25-10-2009, 19:04.
            اذا كان العبور الزاميا ....
            فمن الاجمل ان تعبر باسما....

            تعليق

            • نادية البريني
              أديب وكاتب
              • 20-09-2009
              • 2644

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              أيّ جمال اكتنف النّص أيّها الأخ الفاضل
              سبحت في لجّ لغتك فغصت في أعماق مياه الإبداع لأعيش ضمن دائرة الصّقيع الذي اكتنف البطل ما بين عشق وجع وذكرى في ليلة اختزلت محنته وتكثّفت فيها المقاصد التي رمت تبليغها ل"النّحن".شكّلت لوحتك ببراعة فنّية جعلتك ترسم بالكلمات ملامح الذّات في حزنها وعشقها وذكراها .كان فضاء اللّوحة ذات البطل وألوانها سواد اللّيل وأشكالها تموّجات النّفس عبر الزّمان والمكان.هي صورة أفرغت فيها عذابات الذّات التي تروم الحياة مادام الرّبيع الشّفيف على الأبواب.
              لا أدري إن كنت قد وفّيت النّص بعض جماله
              جميل أن يختم النّص بالرّبيع ويهدى للرّبيع
              تحيّتي لربيع قلمك الذي يخصب الأدب
              دمت بألف خير أنت و"الرّبيع"

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة


                " لقد عذبني الله طوال حياتي" ذي صرخة ايفان في الاخوة كرامازوف.


                الليلة



                انزويت بشكل مربك في ركن هامشي للغتي.. وحيدا كنت كشبح موشح بغطاء السواد..أقصد سواد روحي في مدادها..كنت معتادا قبل هذا الزمن بكثير غمس ريشتي في دواتها والغوص فيها..أما الآن فوقر الانعزال أرغمني التلفع بالصمت..يداي المرتعشتان تحيطان برأسي وهما تمارسان طقوس الغياب الوجيع..وضوء القمر الشحيح يبدده طلاء جدران غرفتي المشرعة على هدوء نسبي يكتنف لهاث أنفاسي.


                أصوات غريبة تنبعث من حولي...لكن أم كلثوم تصدح : أنا في انتظارك...إني أسمعها جيدا...ذا صوتها الملائكي يترنح توهجا...وزعيق يمرق من هناك أتخم سمعي ترددا...ترى لمن هو؟


                انتظرت النوم...هيهات هيهات...فلقد صدني ومضى دون رجعة وصفق أبوابي مع قتامة السواد...


                منضدتي اليتيمة مركب قديم وقلمي شراع...أما ليلتي فزوبعة فقدت في هياجها كل أوراقي فتناثرت أفكاري وضاعت تلابيب قصة كنت أنتوي كتابتها...


                صور تراءت لي ثم فجأة توارت خلف الضباب...ضباب عقلي...أحسست بالبرد, فدون شك هي ليلة شتائية ستكون مقرورة للغاية...ستارة النافذة تلاعب السقف بشغب مستفز...والمصباح أنطفأ ينذرني بقدوم العاصفة رفقة تدفق الثلج...حاولت سحب ذاتي من فكرة الصقيع...عبثا حاولت...فقمت بهمة مرتجفة أغلق الدفتين وكأني أسدل الستار على آخر الفصول من مسرحية سيرتي...



                الحزن




                قررت أخيرا النوم...لم تسعفني خفقات أجنحتي وهي تتفقرقع من شدة البرد وكأنني أحتضر...هل أنا أموت؟ شكرا للإدراك للذي جعلني ألامس حقيقة الحياة في عقر معاناتي...وأنا أذبل مثل القصب المنخور...تلمست رعشات الثمالة وهلامات الدخان...وجدتها قبالتي تفتح أحضانها لجفاف الجوف التواق للانطلاق نحو النهاية...


                صرخت ملء حنجرتي حتى بحت الكلمات في أفق مكاني...حتى تلاشت نبراته من مدى غرفتي...فضعت في لحظة استرقتها من ذكرياتي الحزينة...


                تدثرت بغطاء صيفي تحديا ولحسن الحظ كانت البرودة تشفق علي...ونمت هذه المرة على قارعة ألمي...


                فالحزن وطني...افترشته في صمت...وتحته نثرت أوراق مهماتي الفاشلة...ونمت وأمل يساورني على أن أستفيق...أو ربما لأموت موتة سرمدية...



                العشق



                على إيقاع بافلوفي محفز رقصت رقصة الوجد مع الريح المزمجرة...طيلة الليلة كانت ندف الثلج تكتب سيرتي رفقة الصقيع...أما وقع زخات المطر فكانت أغنيتي...ومع التعب الذي تمكن مني...وجدت نفسي مطمورا في عمق التوحد مطويا على نفسي...



                في الغد استيقظت إثرها وأنا أندب حياتي...وغبش الوحدة يحف مملكتي...انزلقت من تحت غطائي ونشرت أجنحتي فوق سريري...لمحت بغرابة المشدوه آثارا تومض عشقا


                صرخت : يا الهي انه الحق مر من هنا وأنا في سبات...


                فتحت النافذة على مصراعيها ومع هبة نسمات الصباح...شعرت بلذة تسيل من أثدائي رعشة...تعرقت بعنفوان كثيف وقلت في سري : ربما هذه من علامات الربيع الشفيف.



                م ع الرحمان دريسي


                المغرب

                ثمة إيقاع لا يدعنا نغادر حدود كلماتك استاذ دريسي
                قصص قصيرة ذات دلالات موحية تتكيء على لغة مقطوفة من شجرة الشعر

                القص يخضر بين يديك
                دمت عاليا استاذ دريسي
                تحيتي
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • دريسي مولاي عبد الرحمان
                  أديب وكاتب
                  • 23-08-2008
                  • 1049

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  كتبت مداخلة تليق بك ، و بعملك
                  لكن خطفها الغراب منى
                  ألا سحقا للنت ، و من ابتكره !!
                  الأستاذ القدير ربيع ع الرحمان...
                  المهم أن تكون بألف خير...
                  دوما أتمنى أن أكون فجوة في هذاالخضم العنكبوتي وفي مجراه الهلامي...مع يقيني بخلودي ربما هنا في قلبك خاصة...وربما سأكون فكرة مختفية في هذا اليم...
                  كان ايمانا بالعشق العرفاني...في انتظار الربيع...ولن يكون سوى حبا...ودونه فأنا ميت ومفقود...
                  محبتي من وراء الاولمب.

                  تعليق

                  • دريسي مولاي عبد الرحمان
                    أديب وكاتب
                    • 23-08-2008
                    • 1049

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                    عشق ..حزن .. في ليلة وحيدة .
                    أي نص هذا يا صديقي ..!
                    حمل الوجع/ التوحد / الصقيع الذي سرى في أجسادنا مع صاحبته .. مع نسمات الصباح ورائعة الربيع ..
                    هو العشق اذن ...
                    حقيقة كان نصاً عميقاً ، متقناً ، رائعاً بروعة روحك وقلمك ..

                    أعجبني كثيراً ، وله أعطي خمس نجوم لأنه لا يوجد أكثر منها ..

                    تحيتي أيها الرائع ..
                    صديقي احمد عيسى...
                    الأرواح المحزونة تعانق مواطن الجوهر...وبالمعاناة تعرف أمكنتها المتوارية...وبالتأكيد مرورك من هنا عزيزي كان له وقع كبير...
                    أهديك قصيدة رائعة للشاعرالفرنسي المخبول جيرار دو نرفال يقول في أحدى قصائده:
                    أنا المظلم...أنا الأرمل الذي يستعصي علي كل عزاء
                    انا الأمير الذي انكسر برجه
                    نجمتي الوحيدة انطفأت وعودي المزخرف
                    يحماالراية السوداء للكابة العميقة...
                    عنوان هذه القصيدة بالفرنسية هو el desdichado
                    دمت بهيا صديقي

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      الليلة .. الحزن .. العشق
                      ثلاثية الاشتغال على عامل الموجدة ، حين تأسرنا تباريح الذات ، و الذوات الأخرى ، علنا نكتشف فيها أنفسنا ، ككائنات قادرة على العطاء ، و الحب ،
                      وكراهة الغش و الخداع ، وهذه التى رأينا بعضها فى تراثنا ، بل أعزه علينا

                      كنت مشغولا من عسجدة ترتمى على رحيق النعناع المكفن بالغياب
                      له صوت براءة العزاء ، و ثقة المحب الذى يدرى أنه محمل به ، و عاشق
                      له كإنسان .. فسحت على رحيب الصدر ، وكأن قلبك يتهدج بمسبحة صيغت من دم الخلايا ، و أنفاس الشهيق الذى هو وتد الحياة !!

                      قرأت ، فانبهرت ، و انشغلت بمااستنطق الدمعات
                      و ليس جديدا دريسى مولاى ، و لن تكون المرة ألأخيرة
                      ها أنا وهم .. و أنت هناك و هنا .. ربما ترى دمى على مفازة
                      هناك أو هنا ، ضحية لأمرأة أحببت ، و عشقت ، و ما كرهت

                      قل هى الحياة .. و دعنى أتصور ، أو أعتقد متناسيا بعض أوراق
                      فى العمر باقية ، و كثير من أوراق ذهبت طى الريح أو السنين العجاف !!

                      لن أخلع هذه المهجة إلا بالموت
                      بالنهاية المفروضة
                      فقط لأكون .. لأكتب .. لأرى بعينى
                      مالم أكتبه على طول العمر !!
                      امرأة تتحمم بالنعناع ، و تشرب من موجدة روحى
                      ربما هى الوطن .. بها ومنها تخلق ، و أصبح كائنا !!

                      حديث طويل ، سوف أقطعه قسرا
                      حتى لا أطيح برأسك الجميل الذى أحب

                      طوبى لنا نحن المسكونون بعشق الكلمة و الوطن
                      منغمسون حتى النخاع بالمبدأ طريق حياة !!

                      بله أنت الربيع .. أنت لا أنا
                      أنت القادم الزاهى أبدا .. ومعك فيلق من الكتاب الرائعين هنا

                      محبتى حتى ترضى
                      sigpic

                      تعليق

                      • دريسي مولاي عبد الرحمان
                        أديب وكاتب
                        • 23-08-2008
                        • 1049

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
                        أستاذي القدير المبدع


                        دريسي مولاي عبد الرحمان

                        دائما أقراء لك وانبهر بسردك الممتع

                        وألهث وراء حروفك كي ارتشف منها الكثير

                        استمتعت وأشبعتني تلك الوجبة الدسمة

                        هنيئا لنا بهذه الرائعة

                        وهنيئا لمن كتبت من أجله فهو يستحق الشكر والثناء وإلي نهاية العمر

                        دمت في تألق


                        لك أرق تحياتي
                        لحضورك هنا رائحة الايمان الصوفي في اشراقه...وبصمتك دوما لها وقع خفي على كلماتي...فشكرا لبهائك وروعتك ورقتك.
                        توكيدات تقديري.

                        تعليق

                        • دريسي مولاي عبد الرحمان
                          أديب وكاتب
                          • 23-08-2008
                          • 1049

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          الزميل القدير
                          دريسي عبد الرحمن
                          هنا اليوم أنت مختلف جدا!!
                          فهذا البوح الصريح
                          وتلك المعالم المتصقعة التي أحاطت ببطل نصك
                          ضوء جعلني أقف أمام نصك وكأني عرفتك اليوم أكثر من ذي مضى!
                          نص تشبع برائحة الوجع دريسي , حتى أني أحسست به كثيرا
                          أتكفي النجوم كي تضيء بعضا من جوانب ذاك السواد الذي أحاط ببطلك!!
                          لا.. لن تكفي فنصك أكبر منها
                          تحياتي لك دريسي فأنت مدرسة خاصة .. جدا
                          أسعدني أني قرأت لك كثيرا
                          زميلتي القديرة عائده...مداخلتك تكفيني وساما أعلقه على عتبات نصوصي التجريبية...ومحاولاتي الابداعية...فهنيئا لي بحضورك الثقلي بين كلماتي...
                          هي استمرارية لسبل انتهجتها داخل النفق الوجودي...وان تعددت ملامحها...فجدليتها في اكتناف الداخل الباطن وهو يغور لاكتشاف المطلق...
                          سررت بحق لأنك كنت هنا دوما بحجم سماء بهية نجومها...يكفيني عطر كلامتك سيدتي...
                          محبتي

                          تعليق

                          • دريسي مولاي عبد الرحمان
                            أديب وكاتب
                            • 23-08-2008
                            • 1049

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
                            الأستاذ القدير م.ع.الرحمان دريسي
                            رائع يامولاي ماخطه قلمك هنا،أخذني بعيدا نحو تخوم الوجع...وجدتني ألملم بقايا الدفءفي دواخلي لأقاوم معك هذا الصقيع الذي اجتاح الذات قبل الجسد،
                            مشاهد من ليل أزلي رهيب يستوطن حنايا الروح ويلقي بها في هوة حزن قاتل...
                            تساءلت في ذهول وأنا أمتص عذوبة تلك المقاطع أأنا بطلها أم أنت؟...ووسط التيه الوجودي المضمر في النص وجدت ذاتي تبحث عن ذاتها بين أدغال غابة من نقط الإستفهام،يصعب اختراقها....
                            الظلال التي حاولت تثبيتها في ثلاثيتك البديعة،أحالتني على أغنية شجية للسيدة فيروز:
                            بكوخنا يابني بها الكوخ الفقير
                            والثلج ماخلا ولا عودة حطب....
                            الثلج والحزن والذكرى،ثلاثة أتافي لطهي نص جميل...
                            فلك ولصاحب الهدية أستاذنا المتألق ربيع عبد الرحمان أعطر التحايا .....
                            تقديري أستاذي الفاضل دريسي
                            الأستاذ القدير والزميل المحترم العربي التابث..تحياتي الابداعية.
                            سررت كثيرا لأن أثرا فنيا انعكس في مداخلتك العميقة...فبحرو ف الليل والحزن والعشق تلقيت كدمات موجعة توغلت حتى الدم...فكان النزف يبحث عن المعنى كنقاء تعبدي طاهر...ولن يكون سوى ذلك بعيدا عن الاقتصاص من لقطات أشبعها بالزيف والتدليس...
                            كنت هنا خائفا خوفا جعلني أرتاب في معرفة حقيقتي....
                            لكن تقاسمك هنا كان صفاء عميقا...فشكرا لحضورك البهي...
                            دمت.

                            تعليق

                            • دريسي مولاي عبد الرحمان
                              أديب وكاتب
                              • 23-08-2008
                              • 1049

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              أيّ جمال اكتنف النّص أيّها الأخ الفاضل
                              سبحت في لجّ لغتك فغصت في أعماق مياه الإبداع لأعيش ضمن دائرة الصّقيع الذي اكتنف البطل ما بين عشق وجع وذكرى في ليلة اختزلت محنته وتكثّفت فيها المقاصد التي رمت تبليغها ل"النّحن".شكّلت لوحتك ببراعة فنّية جعلتك ترسم بالكلمات ملامح الذّات في حزنها وعشقها وذكراها .كان فضاء اللّوحة ذات البطل وألوانها سواد اللّيل وأشكالها تموّجات النّفس عبر الزّمان والمكان.هي صورة أفرغت فيها عذابات الذّات التي تروم الحياة مادام الرّبيع الشّفيف على الأبواب.
                              لا أدري إن كنت قد وفّيت النّص بعض جماله
                              جميل أن يختم النّص بالرّبيع ويهدى للرّبيع
                              تحيّتي لربيع قلمك الذي يخصب الأدب
                              دمت بألف خير أنت و"الرّبيع"
                              السيدة القديرة نادية البريني...تحياتي العميقة.
                              حضورك هنا بهذه الكثافة شرف كبير لي...وقراءتك الرصينة لامست أعصاب الصقيع...فأذابته بروحانية حولته من حالة فزيائية الى أخرى...وذي من ميزاتك المقتدرة...
                              فلتكن أيامك ربيعا سرمديا سيدتي ولتكوني دوما بألف خير.
                              دمت.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X