طبيعة العلاقة الزوجية ! (حسين ليشوري)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة عزام يونس الحملاوي مشاهدة المشاركة
    الاستاذ الفاضل
    لقد وضحت طبيعة العلاقة الزوجية بشكل رائع
    ولكن ماذا تقول للعادات والتقاليد والمفاهيم البالية
    هذه مشكلة ثقافة مجتمع وكثير من الشباب
    يحتاج الى جهد للتغيير
    مودتى واحترامى
    أهلا بالأستاذ الكريم عزام.
    أشكرك جزيل الشكر على قراءتك و على تعليقك.
    أردت من خلال مقالتي أن أبيّن ما يجب أن تكون عليه العلاقة الزوجية و ليس ما هو كائن، و لو فتحنا الباب لسرد ما هي عليه في كل مجتمع أو بيئة أو جماعة بحضرها و بدوها لامتد بنا الحديث إلى ما لا نهاية و لن ينتهي أبدا حتى تنتهي الحياة، و الزوجية مرتبطة بالحياة كلها بل هي الحياة ذاتها.
    إذن و اختصارا للوقت و اقتصادا للجهد حاولت أن أعرض ملامح الحياة الزوجية الصحيحة و الصحية مع التعرض لما ينصح به بعض المغرضين من حلول للمشاكل أو للسيطرة على الأزواج، و الحياة الزوجية ليست صراعا أو حربا و إنما هي مصاحبة و ترافق، أقول الترافق و ليس التراشق ...
    أنا سعيد بقراءتك، أخي الفاضل، و بتعليقك، شكرا لك.
    تحيتي و تقديري.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • منجية بن صالح
      عضو الملتقى
      • 03-11-2009
      • 2119

      #32
      [align=center]
      بسم الله الرحمن الرحيم

      أستاذي الفاضل حسين قرأت جل مواضيعك عن المرأة و كل ما جاء فيها هو امتداد لما تناولته عن العلاقة الزوجية و مشاكلها المدمرة للأسرة و المجتمع بأكمله فالتفتت الأسري يحدث انفجارا في المجتمع فيصيب الأفراد الفجور و الانحراف
      المرأة هي العنصر الأساسي في الخلية الأسرية فهي قلبها النابض بالحياة الكريمة التي توفرها لأفراد عائلتها و كل داء عضال يصيبها يصبح معضلة اجتماعية لها تبعاتها و انعكاساتها السلبية و حتى لا أطيل أقول بأسلوب مختصر
      1ـ الإنحراف الأخلاقي هو تحريف لمفاهيم دخيلة على الفطرة الربانية يتبناها الفكر و ينجزها على أرض الواقع المعاش .
      2ـ هذا التحريف يصيب المرأة كما الرجل فيقع تبادل في الأدوار كل منهما يحاول أن يلعب دور الآخر لأنه أصبح غير قادر على القيام بالدور الذي خلق من أجله لاعتناقه ديانات أخر غير دينه و أعني بالديانات هنا كل فكر دخيل على ديننا الحنيف
      3ـ ما ينجر على هذا التحريف تغيير في الفكر و السلوك و الذي كمعنى يؤثر على رجولة الرجل و أنوثة المرأة فالجسد هو وعاء حامل لمقومات انسانية خلقها الله في أحسن تقويم فعندما تتغير المفاهيم و تترسخ أخرى يقع التغيير الفيزيولوجي في المظهر و الشكل و حتى على مستوى الهرمونات التي يقع فيها الكثير من الخلل و تتسبب في كثير من المشاكل الصحية فيكون لها انعكاسات على المجتمع وعلى المستوى الاقتصادي و التعليمي و الاجتماعي و حتى السياسي
      4ـ هكذا يفقد الانسان توازنه الصحي و العائلي و البيئي و الاجتماعي لغياب معاني الانسانية السامية الآدمية كما وصفها القرآن الكريم و كما جسدها الرسول صلى الله عليه و سلم في حياته
      5ـ يقول تعالى – و إذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ـ فمعاني الأنوثة و الأمومة تغتال أمام أعيننا في كل لحظة و حين و نحن لا نحرك ساكنا بل نبحث على حلول لترقيع هذه الخروقات الفكرية و التي يتسع مداها مع مرور الزمن و لم نعد قادرين على رتقها الا بالاستسلام لها
      6ـ ظهور أجناس غير معروفة الهوية في الشوارع و المدن الكبيرة تنظر للفرد تخاله أنثي فتتبين بعدها أنه شاب في مقتبل العمر أو ترى أنثي تحسبها من صوتها و هيئتها أنها رجل
      7ـ كيف لهذه الفئات البشرية أن تكون أسرة و تربي أطفال و تتجانس و تتكامل ؟
      8ـ ما تعيشه الأسرة من تشرذم و مآسي عائلية يذهب ضحيتها الكل بدون استثناء هو نتيجة منطقية لفكر دخيل تبنيناه فكان طفلا لقيطا لا يعرف له نسب و ليس له هوية .
      9 ـ فلا المرأة أم و لا الرجل أب قوام يعرف معنى وجوده و مهمته و مسؤوليته تجاه نفسه أولا ثم تجاه عائلته و مجتمعه و أمته التي تداعت عليها الأمم
      المعذرة على الإطالة لكن الموضوع يتطلب دراسة جدية وافية نشعر بها أننا قدمنا و لو شيئا يسيرا يستحق القراءة و هذه الدراسة يمكن أن تكون تلخيصا لتدخلات كل المشاركين بأقلامهم السخية في هذا الموضوع مع الإضافات القيمة التي يمكن أن يجود بها علينا أستاذنا الفاضل حسين
      كل الشكر و التقدير أستاذي الكريم
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      [/align]

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
        [align=center]
        بسم الله الرحمن الرحيم

        أستاذي الفاضل حسين قرأت جل مواضيعك عن المرأة و كل ما جاء فيها هو امتداد لما تناولته عن العلاقة الزوجية و مشاكلها المدمرة للأسرة و المجتمع بأكمله فالتفتت الأسري يحدث انفجارا في المجتمع فيصيب الأفراد الفجور و الانحراف
        المرأة هي العنصر الأساسي في الخلية الأسرية فهي قلبها النابض بالحياة الكريمة التي توفرها لأفراد عائلتها و كل داء عضال يصيبها يصبح معضلة اجتماعية لها تبعاتها و انعكاساتها السلبية و حتى لا أطيل أقول بأسلوب مختصر
        1ـ الإنحراف الأخلاقي هو تحريف لمفاهيم دخيلة على الفطرة الربانية يتبناها الفكر و ينجزها على أرض الواقع المعاش .
        2ـ هذا التحريف يصيب المرأة كما الرجل فيقع تبادل في الأدوار كل منهما يحاول أن يلعب دور الآخر لأنه أصبح غير قادر على القيام بالدور الذي خلق من أجله لاعتناقه ديانات أخر غير دينه و أعني بالديانات هنا كل فكر دخيل على ديننا الحنيف
        3ـ ما ينجر على هذا التحريف تغيير في الفكر و السلوك و الذي كمعنى يؤثر على رجولة الرجل و أنوثة المرأة فالجسد هو وعاء حامل لمقومات انسانية خلقها الله في أحسن تقويم فعندما تتغير المفاهيم و تترسخ أخرى يقع التغيير الفيزيولوجي في المظهر و الشكل و حتى على مستوى الهرمونات التي يقع فيها الكثير من الخلل و تتسبب في كثير من المشاكل الصحية فيكون لها انعكاسات على المجتمع وعلى المستوى الاقتصادي و التعليمي و الاجتماعي و حتى السياسي
        4ـ هكذا يفقد الانسان توازنه الصحي و العائلي و البيئي و الاجتماعي لغياب معاني الانسانية السامية الآدمية كما وصفها القرآن الكريم و كما جسدها الرسول صلى الله عليه و سلم في حياته
        5ـ يقول تعالى – و إذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ـ فمعاني الأنوثة و الأمومة تغتال أمام أعيننا في كل لحظة و حين و نحن لا نحرك ساكنا بل نبحث على حلول لترقيع هذه الخروقات الفكرية و التي يتسع مداها مع مرور الزمن و لم نعد قادرين على رتقها الا بالاستسلام لها
        6ـ ظهور أجناس غير معروفة الهوية في الشوارع و المدن الكبيرة تنظر للفرد تخاله أنثي فتتبين بعدها أنه شاب في مقتبل العمر أو ترى أنثي تحسبها من صوتها و هيئتها أنها رجل
        7ـ كيف لهذه الفئات البشرية أن تكون أسرة و تربي أطفال و تتجانس و تتكامل ؟
        8ـ ما تعيشه الأسرة من تشرذم و مآسي عائلية يذهب ضحيتها الكل بدون استثناء هو نتيجة منطقية لفكر دخيل تبنيناه فكان طفلا لقيطا لا يعرف له نسب و ليس له هوية .
        9 ـ فلا المرأة أم و لا الرجل أب قوام يعرف معنى وجوده و مهمته و مسؤوليته تجاه نفسه أولا ثم تجاه عائلته و مجتمعه و أمته التي تداعت عليها الأمم
        المعذرة على الإطالة لكن الموضوع يتطلب دراسة جدية وافية نشعر بها أننا قدمنا و لو شيئا يسيرا يستحق القراءة و هذه الدراسة يمكن أن تكون تلخيصا لتدخلات كل المشاركين بأقلامهم السخية في هذا الموضوع مع الإضافات القيمة التي يمكن أن يجود بها علينا أستاذنا الفاضل حسين
        كل الشكر و التقدير أستاذي الكريم

        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
        [/align]
        أهلا بالأستاذة منجية.
        تحية مسائية طيبة :
        السلام عليك و رحمة الله تعالى و بركاته.
        أشكرك على مداخلتك الضافية القيمة، بارك الله فيك.
        يظهر أنك على إلمام جيد بالحياة الاجتماعية من الناحية النظرية و العملية الميدانية و هذا ما أعطى لكلامك بعدا واقعيا متميزا، بارك الله فيك.
        أحب ان ألفت انتباهك إلى قضية في غاية البساطة و يمكن فهم الظواهر الاجتماعية التي نحياها على ضوئها و هي رد هذه الظواهر بمظاهرها إلى كتاب ربنا و سنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.
        يقول الله عز و جل في الآية 115 من سورة التوبة (و ما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) و هذه الآية وحدها تفسر أسباب ضياع الأمة ليس في حياتها الاجتماعية بل و في حيواتها كلها، تأملي الآية مليا و ستظهر لك الأمور واضحة بسيطة و إن كانت لغيرك غامضة معقدة.
        شدني حديثك عن بعض الجناس الغريبة في المجتمع و لذا أحببت أن أدلك على مقالة لي هنا بعنوان "جمعان جديدان: جمع المخنث السالم و جمع المسترجل السالم" فهي مقالة طريفة ظريفة ستعجبك إن شاء الله تعالى.
        تجدينها في الرابط التالي :http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=28978
        تحيتي و مودتي تقديري.
        و بارك الله فيك.
        التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 07-11-2009, 20:33.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • منجية بن صالح
          عضو الملتقى
          • 03-11-2009
          • 2119

          #34
          [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
          لقد قرأت جل مقالاتك و ضحكت و حزنت عند قراءة المقالة ـ جمعان جديدان ـ فهي من المضحك المبكي لأنه واقعنا المرير مع الأسف الشديد
          و أنا أقول دائما و لا أدري هل تشاطرني الرأي أن هذه الأمة و التي هي خير أمة أخرجت للناس لا تقوم لها قائمة و لا يصلح حالها و يحسن مآلها حتى تسترجع المراة كياناها الشرعي في المجتمع مع كرامتها و تعيش أمومتها و أنوثتها الحق كما حددها القرآن و السنة
          و لعل الابتلآت التي نعيشها هي التي سوف تجعلنا نستفيق من هذه الغفوة و من هذا السبات العميق الذي ألم بالأمة و جعلها صماء عن الحق
          فحق المرأة المهدور من قبل المجتمع و الرجل الذي يكرس ما جاء في القرآن الكريم ـ هذا ما وجدنا عليه آبائنا ـ هو ما نعاني تبعاته في حياتنا اليومية على جميع المستويات و أقول أن المسؤول الأول على الحال المزري للمرأة هو المرأة نفسها لعدة أسباب يطول شرحها و أعرف أن ما قلته سوف يثير حفيظة البعض لكنها قناعتي الشخصية و التي توصلت اليها بعد معايشتي كأنثى و كأم لتجارب كانت قاسية في مجتمعنا العربي الاسلامي فلا هو عربي بمفهوم العربي الجاهلي للشهامة و الكرامة و الكرم و الايباء و النخوة و لا هو مسلم بالمفهوم الديني الشرعي عرف هو أيضا الخنوثة و تداخلت فيه عادات و طقوس غريبة حتى على الجنس الانساني البشري
          أستاذي الفاضل لك كل الشكر و التقدير لاتاحة هذه الفرصة حتى نناقش موضوعا من أهم الواضيع و آمل أن نكون فاعلين و أن نخرج بدراسة جماعية مستفيضة و أنا مستعدة لذلك حتى يكون لنا السبق في انجاز هكذا مشروع و لا ربما اتبعنا بعض الأساتذة الأفاضل و تناولوا مواضيع أخرى و هذه الدراسات يمكن أن تنشر أو تترجم على مستوى المنتدى أو حتى خارجه
          هو حلم أتمنى أن يتحقق المهم هو أن نقوم بعمل نافع يستفيد منه الجميع و نكون نحن أول المستفيدين لأنه سوف يحثنا على البحث و التواصل البناء و الذي كما تقول أستاذي الكريم دائما يكون فيه اغناء و ليس الغاء و كما قلت أيضا الكتابة بالحب قبل الحبر و أقول أنا إن الله خلقنا حتى نتحابب و لا نتحابب حتى نتكامل و نبني الانسان على أرض المكان حتى يتواصل عبر الزمان و يرفع ذكره و تكون له الخلافة الحق
          جزاك الله كل خير و دام لك سخاء القلم
          مودتي و أحترامي [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة منجية بن صالح; الساعة 08-11-2009, 13:48.

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #35
            [align=center]
            الكريمة منجية : تحية طيبة، السلام عليك و رحمة الله تعالى و بركاته.
            عدت الآن فقط من يوم في الاختبارات لطلبتي و قرأت مداخلتك المفيدة هذه و سأعود إليها بعد قليل، إن شاء الله تعالى.
            إن الحديث في قضية المرأة عموما أو الحياة الزوجية، و المرأة طرف مهم جدا فيها، حديث طويل عريض و ذو شجون و حزون و لا تكفي فيه مقالة أو دراسة بل يقتضي الأمر منا وقفات و وقفات حتى، ربما، نأتي على شطره فقط و ليس كله و سيبقى الحديث مستمرا حتى آخر الدهر ...
            و اختصارا للوقت و اقتصادا للجهد فضلت الحديث عما يجب أن يكون بدلا من الحديث عما هو كائن في الواقع حتى لا نضيع في القضايا الشخصية الجزئية، و ما أكثرها، أنا موافق على فكرة التعاون فعسانا نخرج بفهم دقيق و عميق لقضية هي أصعب القضايا تناولا لأنها تمس العواطف، و العواطف كالعواصف إذا هبّت هدّت !
            تحيتي و مودتي و تقديري و دمت على التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي.
            (على فكرة، موضوع "التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي" يحتاج وحده إلى وقفة خاصة، ليتك تقفينها من أجلنا.)
            [/align]
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • نعيمة القضيوي الإدريسي
              أديب وكاتب
              • 04-02-2009
              • 1596

              #36
              أستاذي القدير
              أكرر مجددا في هذا الموضوع القيم،أن من شب على شيء شاب عليه،نزعة التملك والأنا هي إحدى الاسس التي تتسبب في صراعات العلاقات الزوحية،والإبتعاد عن الحوار،وإحترام الأخر،ونظرة السيطرة عليه ،ممارسة ما مورس على زوج أو زوجة من حب التلملك والسيطرة أو العكس إثباث الذات بهاته الإعتقدات الخاطئة،وايضا عدم الرجوع لتعاليم الدينية التي تنبني على حسن المعالمة.

              هذا ما تراه وجهة نظري فتقبلوا مروري
              تحياتي





              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة نعيمة القضيوي الإدريسي مشاهدة المشاركة
                أستاذي القدير
                أكرر مجددا في هذا الموضوع القيم،أن من شب على شيء شاب عليه،نزعة التملك والأنا هي إحدى الاسس التي تتسبب في صراعات العلاقات الزوحية،والإبتعاد عن الحوار،وإحترام الأخر،ونظرة السيطرة عليه ،ممارسة ما مورس على زوج أو زوجة من حب التلملك والسيطرة أو العكس إثباث الذات بهاته الإعتقدات الخاطئة،وايضا عدم الرجوع لتعاليم الدينية التي تنبني على حسن المعالمة.

                هذا ما تراه وجهة نظري فتقبلوا مروري
                تحياتي
                أهلا بالكريمة نعيمة.
                أنا لا أتقبل مرورك فقط بل أشجعك على المرور بسرور !
                الحق ما قلتِ يا سيدتي و هذا ما نحاول دراسته ليس لتقبل الأمر الواقع المفروض، فهو مرفوض لأنه لا يستند لا إلى دين و لا إلى عقل، و لذا فإننا، أنا و بعض الزملاء، رجالا و نساء، نحاول فهم المشكلة في أصلها و محاولة إيجاد الحل المقبول لها، و بما أننا مسلمون فإن الحل يكمن، كغيرها من المشاكل و القضايا، في العلم بالنصوص رواية و دراية، إذ الرواية وحدها لا تكفي كما أن الدراية لا يمكن أن تتم دون رواية صحيحة مقبولة من حيث ثبوتها.
                و هنا مربط الفرس كما يقال، إذ الاختلافات كلها نابعة من عدم الاتفاق على النصوص من حيث ثبوتها و دلالتها من حيث قطعيتها و ظنيتها و هذا ما يدرسه علم أصول الفقه و علم أصول الشريعة الإسلامية.
                و إنني أرى مرد الأمور كلها إلى أسس الدين الثلاثة : الإسلام الإيمان الإحسان بأركانها المختلفة و تحديد مفهوم المسؤولية عموما و نصيب كل واحد من الزوجين فيها تجاه الله عز و جل و تجاه الغير و تجاه الفرد، أي مسؤولية الشخص تجاه نفسه و مجتمعه، صغيرا كان أو كبيرا، و ربه سبحانه و تعالى، و عند تحديد هذا كله تسهل الرؤية، رؤية القضايا كلها بما فيها قضية الحياة الأسرية عامة و الزوجية منها خاصة.
                لست أدري إن استطعت تقريب وجهة نظري هذه، لكن بالحوار و المناقشة يمكننا الوصول إلى نتائج مرضية إن شاء الله تعالى.
                أختي الكريمة نعيمة، سعدت بحضورك المتميز دائما فلا تبخلي علينا بآرائك المتزنة.
                تحيتي و مودتي و تقديري كما تعلمين.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
                  [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
                  ...
                  و أنا أقول دائما و لا أدري هل تشاطرني الرأي أن هذه الأمة و التي هي خير أمة أخرجت للناس لا تقوم لها قائمة و لا يصلح حالها و يحسن مآلها حتى تسترجع المراة كياناها الشرعي في المجتمع مع كرامتها و تعيش أمومتها و أنوثتها الحق كما حددها القرآن و السنة.
                  ...
                  [/align]
                  أهلا بالأستاذة النبيهة منجية مرة أخرى.
                  أشكرك على هذه المداخلة الطيبة.
                  أنا أشاطرك الرأي في كل ما ذهبت إليه لأنه واقعي و موضوعي.
                  لكنني أريد ان أسألك و بصراحة تامة قد تصدمك و تصدم كثيرا من إخواننا الذين يتعاملون مع النصوص بعاطفة جياشة مفرطة في الحساسية.
                  هل تعتقدين حقا أن الأمة الإسلامية كما هي اليوم، و منذ مدة غير قليلة من الدهر، هي خير أمة أخرجت للناس كما نص عليه القرآن الكريم ؟ قبل أن تجيبي، أرجوك، تمعني في كلامي مليا ثم أجيبي !
                  لعل في تحديد المفاهيم و التثبت من النصوص الصحيحة قد يسهل علينا كثيرا فهم الواقع المَعيش، و ليس المُعاش كما اعتاد قوله الناس.
                  تحيتي و مودتي و تقديري.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • منجية بن صالح
                    عضو الملتقى
                    • 03-11-2009
                    • 2119

                    #39
                    [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


                    أستاذي الفاضل يسعدني أن أتناول موضوع " التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي " و أطرح ما يجود به قلمي أرجو من العلي القدير أن يوفقني حتى تكون معالم فكري واضحة .
                    لقد أمرنا تعالى بالحفاظ على صلة الأرحام و ما يكون في الأمر من سوء مآل قاطعها فالتواصل البناء هو تكامل مادي و معنوي يشيد صرح العلاقات الإنسانية و يجعلها داعمة لحياة الدنيا و الدين لأن منطلقها هو رباني وهو تنفيذي لأمر الهي حبا و طاعة و استسلاما و بما أنه تكاملي فهو يغني و يثري على جميع المستويات لأن فيه تلاقح أفكار و تواصل معرفي يعطي للعقل وسع ادراكي يستنير له الفكر و يتخطى حدود الواقع و يدخل عالم الحقيقة الربانية لأن المستجيب للأمر هو تحت رعاية الرحمن الذي يحيطه بعنايته وهو العليم و السميع المجيب .
                    فالتواصل المغني يكون ماديا بمعنى تتسع دائرة الفرد على مستوى العلاقات الاجتماعية الطيبة كما يتسع عقله المحدود إلى فضاء إدراكي أرحب
                    فبهذا الاغناء تكون هناك خصوبة و عطاء و ابداع فكري و تكامل لأن الاختلاف سنة الخالق في خلقه وهي حكمته ليجعلنا نستجيب لأمره حتى نتواصل بالمعروف و بالمعرفة

                    لقد قلت سابقا أن أمتنا لن يستقيم حالها حتى تسترجع المرأة مكانتها الشرعية بالمعنى الديني في العائلة و المجتمع لأنها رمز الخصوبة المادية فهي العطاء و التضحية وهي الجمال و الأنوثة و الأمومة الحاضنة وهي المربية وهي المجاهدة بالساعد و الفكر
                    وئد المرأة كأنثى و كأم يقضي على كل هذه المقومات التي ذكرتها و يجعل منها قاعا صفصفا عقيمة و سقيمة غير قادرة على العطاء الايجابي فكل مبادراتها و حتى وجودها يكون سلبيا ومدمرا و هذا هو الإلغاء الذي نتحدث عنه فهو أبشع أنواع القتل عندما لا نعترف بوجود الآخر ككيان انساني له ايجابياته و أيضا سلوكه و فكره الذي أصابه التحريف نتقبله بصدر رحب و نتفاعل معه بحب حتى يغير ما بنفسه و إن بقي الشخص على ما هو عليه فهو قدره و كيانه الخاص الذي وجب أن نكن له كل الاحترام .

                    و أقول أن الالغاء المعنوي للآخر هو القتل الذي لا يعاقب عليه القانون وهو سلعة متداولة و قد أصبح احترافا و أمرا عاديا فالأخ لا يتواصل مع أخيه ففي فكره هو ملغى ليس له و جود فكيف نسمح لأنفسنا أن نلغي وجودا خلقه الله تعالى من نحن حتى لا نعترف به ؟ من قال أننا المصيبون وهو المخطىء ؟ من يستطيع أن يقول أنه يملك الحقيقة المطلقة ؟ من يستطيع أن يجرم الآخر و يحكم عليه؟
                    لا أحد يستطيع ذلك فالأمة كالجسد الواحد فكل الغاء يحدث هو بتر لهذا الجسد و اغتصاب له و تشويه لما خلق الله تعالى

                    أبدو قاسية في تحليلي لكنه واقعنا الذي يجب أن نقرأ أحداثه و نتمعن فيها مليا حتى لا تتورم النفس و تعتد بوجود هو ليس ملكا لها و تسمح لنفسها بالبغي على الآخر بعدم الاعتراف به و محوه من الوجود فكل نهر وبحر هو حامل لما خلق فيه من كائنات وهو محمول على اليابسة ليس لأي منهم فضل على الآخر الكل يتواصل مع بعضه البعض حتى تكون الطبيعة و الخصوبة و الجمال و الابداع الرباني في خلقه
                    أستاذي الفاضل آسفة على الاطالة لكن مواضعك شيقة تلامس الجراح و تبحث لها عن البلسم و الشفاء أتمنى أن أكون قد أضفت نقطة لبحرك .
                    شفانا الله و عفانا من كل الغاء و حمانا برعايته و جعل لأفكارنا جنات غناء حتى ترتع في رحابها و تكون لها خصوبة الأنثى المعطاءة و الأم الحاضنة الحنون
                    دمت بخير و سلام مع تحياتي و تقديري
                    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



                    [/align]
                    التعديل الأخير تم بواسطة منجية بن صالح; الساعة 08-11-2009, 19:44.

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
                      [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
                      أستاذي الفاضل يسعدني أن أتناول موضوع " التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي " و أطرح ما يجود به قلمي أرجو من العلي القدير أن يوفقني حتى تكون معالم فكري واضحة .
                      لقد أمرنا تعالى بالحفاظ على صلة الأرحام و ما يكون في الأمر من سوء مآل قاطعها فالتواصل البناء هو تكامل مادي و معنوي يشيد صرح العلاقات الإنسانية و يجعلها داعمة لحياة الدنيا و الدين لأن منطلقها هو رباني وهو تنفيذي لأمر الهي حبا و طاعة و استسلاما و بما أنه تكاملي فهو يغني و يثري على جميع المستويات لأن فيه تلاقح أفكار و تواصل معرفي يعطي للعقل وسع ادراكي يستنير له الفكر و يتخطى حدود الواقع و يدخل عالم الحقيقة الربانية لأن المستجيب للأمر هو تحت رعاية الرحمن الذي يحيطه بعنايته وهو العليم و السميع المجيب .
                      فالتواصل المغني يكون ماديا بمعنى تتسع دائرة الفرد على مستوى العلاقات الاجتماعية الطيبة كما يتسع عقله المحدود إلى فضاء إدراكي أرحب
                      فبهذا الاغناء تكون هناك خصوبة و عطاء و ابداع فكري و تكامل لأن الاختلاف سنة الخالق في خلقه وهي حكمته ليجعلنا نستجيب لأمره حتى نتواصل بالمعروف و بالمعرفة.
                      لقد قلت سابقا أن أمتنا لن يستقيم حالها حتى تسترجع المرأة مكانتها الشرعية بالمعنى الديني في العائلة و المجتمع لأنها رمز الخصوبة المادية فهي العطاء و التضحية وهي الجمال و الأنوثة و الأمومة الحاضنة وهي المربية وهي المجاهدة بالساعد و الفكر.
                      وئد المرأة كأنثى و كأم يقضي على كل هذه المقومات التي ذكرتها و يجعل منها قاعا صفصفا عقيمة و سقيمة غير قادرة على العطاء الايجابي فكل مبادراتها و حتى وجودها يكون سلبيا ومدمرا و هذا هو الإلغاء الذي نتحدث عنه فهو أبشع أنواع القتل عندما لا نعترف بوجود الآخر ككيان انساني له ايجابياته و أيضا سلوكه و فكره الذي أصابه التحريف نتقبله بصدر رحب و نتفاعل معه بحب حتى يغير ما بنفسه و إن بقي الشخص على ما هو عليه فهو قدره و كيانه الخاص الذي وجب أن نكن له كل الاحترام .

                      و أقول إن الالغاء المعنوي للآخر هو القتل الذي لا يعاقب عليه القانون وهو سلعة متداولة و قد أصبح احترافا و أمرا عاديا فالأخ لا يتواصل مع أخيه ففي فكره هو ملغى ليس له و جود فكيف نسمح لأنفسنا أن نلغي وجودا خلقه الله تعالى من نحن حتى لا نعترف به ؟ من قال أننا المصيبون وهو المخطىء ؟ من يستطيع أن يقول أنه يملك الحقيقة المطلقة ؟ من يستطيع أن يجرم الآخر و يحكم عليه؟
                      لا أحد يستطيع ذلك فالأمة كالجسد الواحد فكل الغاء يحدث هو بتر لهذا الجسد و اغتصاب له و تشويه لما خلق الله تعالى.

                      أبدو قاسية في تحليلي لكنه واقعنا الذي يجب أن نقرأ أحداثه و نتمعن فيها مليا حتى لا تتورم النفس و تعتد بوجود هو ليس ملكا لها و تسمح لنفسها بالبغي على الآخر بعدم الاعتراف به و محوه من الوجود فكل نهر وبحر هو حامل لما خلق فيه من كائنات وهو محمول على اليابسة ليس لأي منهم فضل على الآخر الكل يتواصل مع بعضه البعض حتى تكون الطبيعة و الخصوبة و الجمال و الابداع الرباني في خلقه
                      أستاذي الفاضل آسفة على الاطالة لكن مواضعك شيقة تلامس الجراح و تبحث لها عن البلسم و الشفاء أتمنى أن أكون قد أضفت نقطة لبحرك .
                      شفانا الله و عفانا من كل الغاء و حمانا برعايته و جعل لأفكارنا جنات غناء حتى ترتع في رحابها و تكون لها خصوبة الأنثى المعطاءة و الأم الحاضنة الحنون.
                      دمت بخير و سلام مع تحياتي و تقديري.
                      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
                      [/align]
                      و عليكم السلام و رحمة الله تعالى وبركاته.
                      الأخت الفاضلة منجية.
                      شكرا لك على مداخلتك القيّمة.
                      أولا : أنصحك نصيحة أخ : لا تعتذري فيما ترينه صوابا مدعما بالحجة و إن بدا قاسيا لكن رطّبيه ببعض "المراهم البلاغية" و لا تبالي بعد ذلك أرضي الناس أم سخطوا.
                      ثانيا: أعجبتني كثيرا فكرة إلغاء الآخر، و هي ما أسميه "التعامل بعقلية القراصنة"، فالقرصان إذا غلب خصمه هجم و أفناه و محاه و إذا لم يقدر عليه أحجم و فر حتى تواتيه الفرصة السانحة للإنقضاض الساحق، و هذا، للأسف الشديد، هو السلوب الذي يتعامل به الناس في تحاورهم و تناقشهم و هو أسلوب مرفوض عند العقلاء.
                      ثالثا: لقد حدد الدين الحنيف، الإسلام، دور كل واحد في المجتمع و حدد درجات المسؤولية، فلو التزم كل واحد بواجباته و التي هو مسؤول عنها سيحفظ بالتبعية حقوق الآخرين و من ثمة تحفظ حقوقه هو ذاته في الوقت نفسه.
                      أنا سعيد، و الله، بتعاونك المثمر هذا و ليتك تواصلين التعاون الفعّال امتثالا لقوله تعالى "و تعاونوا على البر و التقوى"، الآية.
                      تحيتي و تقديري.
                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • منجية بن صالح
                        عضو الملتقى
                        • 03-11-2009
                        • 2119

                        #41
                        الاسلام عليكم ورحمة الله و بركاته
                        أما عن سؤالك هل نحن فعلا خير أمة أخرجت للناس أقول نعم و هذا قبل التحريف الذي طالنا من الديانات الأخرى التي نفثت فينا بعض من بقايا جاهليتها التي تواصلت مع جاهليتنا قبل الاسلام وهو الذي يعيشه الكثير الكثير من الأمة
                        و الحمد لله أن القليل القليل من الأمة هو في حد ذاته أمة وهو من خير الأمم و نستطيع أن نقول أنه هو خير الأمة التي أخرجت للناس حتى يكون نور الاسلام محفوظا بالحفظ الالهي على الأرض ألم يقل الله تعالى في سيدنا ابراهيم أنه كان أمة ؟
                        ـ شكرا على النصيحة و أنا من العاملين بها لأني لا أستطيع أن أخالف قناعاتي النابعة من عشقي للقرآن و السنة
                        ـ أنا الأسعد بهذا التعاون و أنا فعلا محظوظة بهاذا التواجد و بهذه الرفقة الطيبة التي استفدت منها أستاذي لك كل الشكر و التقدير و ان شاء الله تعالى أكون من الذين يتعاونون على البر و التقوى و سوف تجدني عند كل موضوع يلامس جرح الأمة الغائر في وجدانها وهي المكلومة و الكاتمة لآلامها
                        ليلتك سعيدة و دمت بكل خير
                        السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

                        تعليق

                        • د. رشيد كهوس
                          أديب وكاتب
                          • 09-09-2009
                          • 376

                          #42
                          [align=justify]
                          شكر الله لك أخي الكريم الدكتور حسن ليشوري على مقالك القيم وأضيف:
                          يقول الله عز وجل:}هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها{([1])ويقول جل ثناؤه : }ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم، أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون{([2]).
                          تتحدث هذه الآيات الكريمة عن تلك المحبة والمودة والرحمة التي تحقق ذلك السكن الوجداني والقلبي بين الزوجين الذي تقوم عليه الحياة الزوجية ولا يمكن الاستغناء عنه، وعلى ذلك فإن الحياة الزوجية إذا غيبت فيها هذه الخصال الودية والتراحمية والمحبة الصادقة والإخلاص الدائم فإنها تكون أشبه بجسد بلا روح وبقفل على خربة وبباب بلا دار، لا معنى لهذه الحياة ولا مستقبل لها، ولا خير يرتجى منها، لأن تلك الأسس التي تبنى عليها الحياة قد غيبت فلا شك أن هذا البناء –الذي بني بلا أساس- سينهدم على أم رؤوسهم.
                          وهاهنا سر دقيق لا تقوم الحياة الزوجية إلا به، والآيات الكريمة لم تشر إلى ذلك السكن الغريزي، لكنها أشارت إلى السكن الروحي والوجداني بين الزوجين.
                          [/align]


                          ([1])الأعراف: 189.

                          ([2]) الروم: 21.


                          sigpic

                          تعليق

                          • د. رشيد كهوس
                            أديب وكاتب
                            • 09-09-2009
                            • 376

                            #43
                            [align=justify]
                            أضف إلى ذلك أنه إذا وجدت تلك المحبة الصادقة والمودة والرحمة فإن كل المشاكل ستندثر وتذوب، ولا تسمع حقي وحقك وهذا لي وذاك لك بل يصبحان كالجسد الواحد كل منهما يؤثر الآخر على نفسه، ولا تجد هناك حديثا عن هذا رئيس وذاك مرؤوس فالكل كالذات الواحدة لا يمكن أن تفصل أحد أعضائها عنها.
                            إن أساس العلاقة الزوجية: الصحبة والاقتران القائمان على الود والأنس والتآلف. إن هذه العلاقة عميقة الجذور بعيدة الآماد، إنها أشبه ما تكون صلة للمرء بنفسه، بينها كتاب ربنا بقوله:}هن لباس لكم وأنتم لباس لهن{([1]).
                            اعود وأشكرك مجددا أخي د.حسين ليشوري.
                            [/align]

                            ([1])البقرة : 187.
                            التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 09-11-2009, 19:21.
                            sigpic

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
                              الاسلام عليكم ورحمة الله و بركاته
                              أما عن سؤالك هل نحن فعلا خير أمة أخرجت للناس أقول نعم و هذا قبل التحريف الذي طالنا من الديانات الأخرى التي نفثت فينا بعض من بقايا جاهليتها التي تواصلت مع جاهليتنا قبل الاسلام وهو الذي يعيشه الكثير الكثير من الأمة
                              و الحمد لله أن القليل القليل من الأمة هو في حد ذاته أمة وهو من خير الأمم و نستطيع أن نقول أنه هو خير الأمة التي أخرجت للناس حتى يكون نور الاسلام محفوظا بالحفظ الالهي على الأرض ألم يقل الله تعالى في سيدنا ابراهيم أنه كان أمة ؟
                              ـ شكرا على النصيحة و أنا من العاملين بها لأني لا أستطيع أن أخالف قناعاتي النابعة من عشقي للقرآن و السنة
                              ـ أنا الأسعد بهذا التعاون و أنا فعلا محظوظة بهاذا التواجد و بهذه الرفقة الطيبة التي استفدت منها أستاذي لك كل الشكر و التقدير و ان شاء الله تعالى أكون من الذين يتعاونون على البر و التقوى و سوف تجدني عند كل موضوع يلامس جرح الأمة الغائر في وجدانها وهي المكلومة و الكاتمة لآلامها
                              ليلتك سعيدة و دمت بكل خير
                              السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
                              أهلا بالأستاذة منجية و السلام عليك و رحمة الله تعالى وبركاته.
                              أشكرك، و لست في حاجة لتأكيد هذا، كثيرا على تفاعلك المتميز.
                              لم أسألك اختبارا و لا شكا عن خيرية الأمة الإسلامية و لكنني أحببت لفت انتباهك إلى أننا في كثير من الأحيان نقرأ النصوص و لكننا نلا نعيدها إلى سياقها التاريخي فيضيع عنا المقصد و لذا فأنا أوافقك في بعض ما ذهبتِ إليه و أخالفك في بعض.
                              خير أمة أخرجت للناس كما وصفها القرآن الكريم، و التي هي الأمة الوسط التي ستكون شاهدة على الناس و يكون الرسول، صلى الله عليه و سلم، شاهدا عليها، هم جيل الصحابة، رضي الله عنهم و أرضاهم و ليس غيرهم إن لم ياتزم بما التزموا به صحيحا صوابا خالصا، و لذا فمن الغرور، و التغرير بأنفسنا و بإخواننا و بالناس أجمعين، أن نظن أننا المقصودون بالآيتين أو بغيرهما مما فيه وصف للأمة، لأن لفظ الأمة ذو دلالات كثيرة منها الجيل، و الجماعة و الدهر... و إذا أردنا أن نفهم المقصود فعلينا العودة إلى اليساق الذي وردت فيه الآية أو الآيات و هكذا.
                              لا أريد ان اطيل عليك، يا سيدتي الفاضلة، غير أنني لا أفوت هذه المناسبة للدعاء لك بأن يزيدك الله علما و حلما و فهما في دينه و أن ينفع بك الأمة.
                              تحيتي و تقديري.
                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة د. رشيد كهوس مشاهدة المشاركة
                                [align=justify]
                                أضف إلى ذلك أنه إذا وجدت تلك المحبة الصادقة والمودة والرحمة فإن كل المشاكل ستندثر وتذوب، ولا تسمع حقي وحقك وهذا لي وذاك لك بل يصبحان كالجسد الواحد كل منهما يؤثر الآخر على نفسه، ولا تجد هناك حديثا عن هذا رئيس وذاك مرؤوس فالكل كالذات الواحدة لا يمكن أن تفصل أحد أعضائها عنها.
                                إن أساس العلاقة الزوجية: الصحبة والاقتران القائمان على الود والأنس والتآلف. إن هذه العلاقة عميقة الجذور بعيدة الآماد، إنها أشبه ما تكون صلة للمرء بنفسه، بينها كتاب ربنا بقوله:}هن لباس لكم وأنتم لباس لهن{([1]).
                                اعود وأشكرك مجددا أخي د.حسين ليشوري.

                                [/align]([1])البقرة : 187.
                                أهلا بالأستاذ الدكتور رشيد و سهلا بك معنا في الملتقى,
                                أشكرك أخي الكريم على قراءتك المتميزة و تعليقك المستنير.
                                كما أشكرك على حسن ظنك بي، بارك الله فيك، لكنني لست دكتوران فما أنا إلا طويلب علم قد عرف شيئا و غابت عنه أشياء و أشياء و أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعلمني ما ينفعني و أن ينفع بي بما علمني.
                                إن المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها يقرأون القرآن الكريم آناء الليل و أطراف النهار، و يعلمون ما علمهم الله من أصلهم و كيف ألف بين قلوبهم، رجالا و نساء، أزواجا و وحدانا، لكنهم، رغم معرفتهم تلك و حسن تلاوتهم للذكر لم يرتقوا إلى ما يدعوهم إليه كتابهم و لا سنة نبيهم، صلى الله عليه و سلم، إذ النصوص وحدها، كنصوص، لا تُُرَقِّي إنما الذي يرقي هو العمل بتلك النصوص، و هنا مكمن المشكل، أو مربط الفرس كما يقال.
                                إن أزمتنا ليست في النصوص و إنما في العمل بها، فلو رحنا نزين المصاحف و مجامع السنن و نزخرفها و نضعها في أجمل الرفوف المُذهَّبة فو الله إنها لا و لن تنفعنا حتى نترجم ما تحمله من نصوص إلى عمل صالح و صادق.
                                أشكرك أخي الدكتور رشيد و بارك الله فيك على ما تفضلت به من تعليق أتاح لي فرصة التعرف بك و عدّك من إخوتي الذين أستنير بعلمهم.
                                تحيتي و تقديري.
                                أخوك حُسين.
                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X