قراءة لقصة خطوط مستقيمة للمبدعة عائدة محمد نادر
لحظة .. مؤلمة لجريمة متكررة .. لم يتعب منفذوها بعد من اقترافها بحق الناس الأبرياء ..
آمال الناس أصبحت صيدا لهم .. والمستقبل المشرق في قاموسهم ليس له وجود .. وهو مرهون بما يكرهون ويغدرون ويحقدون ويجرمون ..
وهي لعبة الموت التي يؤديها الجبناء من العملاء الذين استباحوا الوطن الجميل .. فرهنوه تحت أقدام العدو ليظل عبدا تطاله سياطهم القاتلة..
عندما الحلم يبدأ أول خطواته نحو الوجود .. يصطدم بالحقد الدفين للمجرمين القتلة .. الذين يحكمون الشوارع بالخوف والإرهاب وقوات الغازي ، والذين ينشرون الأسود الظالم أمام العيون ليحجب عنها الشروق ليوم جديد ..
لحظات الحياة الأخيرة .. هي أكثر ما يصيبنا بالحزن والكآبة .. لأنها تلتصق بالذاكرة .. ترفض مغادرتها ... أبدا .. ويتم استدعائها من الباطن بدون رقيب ولا ترتيب مسبق ... فقط فجأة تأتي الصور وتتلاحق مسرعة كهبوب ريح إعصار مخيف .. ثم تذهب سريعا لتتركنا حيارى نتلوى من ألم الفقد الفجائي ..
استدعاء الذاكرة يساوي انفجار الموت في درجة العذاب الذي يفرضه على النفس وعلى الآخرين ..
على الأم التي تنتظر عودة ابنتها بعد انقضاء أول يوم عمل لها ... والذي لم يكتمل .. بل لم تبدأه بعد ..
ورجفات الخوف من التأخر عن موعد العمل في أول يوم لها فيها ، ومدى الفرحة بهذا العمل الذي درست لأجله طوال السنين ..
ومكتبها الذي انتظرها لتجلس إليه وهي تنفذ أعمالها ومهامها الملقاة عليها .. والتي .. تطايرت كلها ... في لحظة عابرة ... متحولة ..
من أقصى الشروق إلى أقصى الغروب ..
يا لهذا الموت المتفجر المتنقل بين الدروب .. لا ينتهي أبدا في العراق .. ولا مهرب منه .. كل مواطن ينتظر مصيره المحتوم .. موظفا ومدرسا وأستاذا وطبيبا وعاملا وربة بيت ووالد وطفل ووو .. الجميع ينتظرون لحظة انفجارهم .. ولذلك عندما يخرجون .. يودعون أحبابهم .. فربما كان هذا هو الخروج الأخير لهم
قصتك عائدة .. ليست للقراءة واستجلاب المعاني والرموز فقط .. هي تهتك عار وجودنا حتى الان تحت حد المقصلة العمياء التي تحز الرقاب البريئة .. والأبية .. وتستعبدنا تحت تأثير اللحظة المظلمة المخيفة التي تثقل على البلد الحبيب .. العراق الأشم ..
قصتك.. تستدعينا لنغضب .. لنفعل شيئا غير القراءة والسكوت .. تحفزنا لنرسم خططا للمستقبل وإعادة بناءه من جديد .. لكن كيف .. يجب أن تتم الخطوة الأولى المهمة التي من أجلها تراق الدماء ويرحل الشهداء كل يوم .. أن يولي الغازي الأمريكي مخذولا وأعوانه تاركا العراق لأهله أصحاب مجده الوحيدين..
بوركت استاذة عائدة
لحظة .. مؤلمة لجريمة متكررة .. لم يتعب منفذوها بعد من اقترافها بحق الناس الأبرياء ..
آمال الناس أصبحت صيدا لهم .. والمستقبل المشرق في قاموسهم ليس له وجود .. وهو مرهون بما يكرهون ويغدرون ويحقدون ويجرمون ..
وهي لعبة الموت التي يؤديها الجبناء من العملاء الذين استباحوا الوطن الجميل .. فرهنوه تحت أقدام العدو ليظل عبدا تطاله سياطهم القاتلة..
عندما الحلم يبدأ أول خطواته نحو الوجود .. يصطدم بالحقد الدفين للمجرمين القتلة .. الذين يحكمون الشوارع بالخوف والإرهاب وقوات الغازي ، والذين ينشرون الأسود الظالم أمام العيون ليحجب عنها الشروق ليوم جديد ..
لحظات الحياة الأخيرة .. هي أكثر ما يصيبنا بالحزن والكآبة .. لأنها تلتصق بالذاكرة .. ترفض مغادرتها ... أبدا .. ويتم استدعائها من الباطن بدون رقيب ولا ترتيب مسبق ... فقط فجأة تأتي الصور وتتلاحق مسرعة كهبوب ريح إعصار مخيف .. ثم تذهب سريعا لتتركنا حيارى نتلوى من ألم الفقد الفجائي ..
استدعاء الذاكرة يساوي انفجار الموت في درجة العذاب الذي يفرضه على النفس وعلى الآخرين ..
على الأم التي تنتظر عودة ابنتها بعد انقضاء أول يوم عمل لها ... والذي لم يكتمل .. بل لم تبدأه بعد ..
ورجفات الخوف من التأخر عن موعد العمل في أول يوم لها فيها ، ومدى الفرحة بهذا العمل الذي درست لأجله طوال السنين ..
ومكتبها الذي انتظرها لتجلس إليه وهي تنفذ أعمالها ومهامها الملقاة عليها .. والتي .. تطايرت كلها ... في لحظة عابرة ... متحولة ..
من أقصى الشروق إلى أقصى الغروب ..
يا لهذا الموت المتفجر المتنقل بين الدروب .. لا ينتهي أبدا في العراق .. ولا مهرب منه .. كل مواطن ينتظر مصيره المحتوم .. موظفا ومدرسا وأستاذا وطبيبا وعاملا وربة بيت ووالد وطفل ووو .. الجميع ينتظرون لحظة انفجارهم .. ولذلك عندما يخرجون .. يودعون أحبابهم .. فربما كان هذا هو الخروج الأخير لهم
قصتك عائدة .. ليست للقراءة واستجلاب المعاني والرموز فقط .. هي تهتك عار وجودنا حتى الان تحت حد المقصلة العمياء التي تحز الرقاب البريئة .. والأبية .. وتستعبدنا تحت تأثير اللحظة المظلمة المخيفة التي تثقل على البلد الحبيب .. العراق الأشم ..
قصتك.. تستدعينا لنغضب .. لنفعل شيئا غير القراءة والسكوت .. تحفزنا لنرسم خططا للمستقبل وإعادة بناءه من جديد .. لكن كيف .. يجب أن تتم الخطوة الأولى المهمة التي من أجلها تراق الدماء ويرحل الشهداء كل يوم .. أن يولي الغازي الأمريكي مخذولا وأعوانه تاركا العراق لأهله أصحاب مجده الوحيدين..
بوركت استاذة عائدة
تعليق