الشعور الحسي والإلهام الروحي والتخيّل الابتكاري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شرقاوي
    أديب وكاتب
    • 09-05-2009
    • 2499

    الشعور الحسي والإلهام الروحي والتخيّل الابتكاري

    الشعور الحسي ــ الإلهام الروحي
    وإدخالهما في قالب التخيل الإبتكاري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    في انتظار مناقشاتكم وأفكاركم حول مقارنه وضعتها في أحد الموضوعات ولكن حتى الآن لم تثمر عن مناقشه وربما لا تحظى بالقدر الكافي من الإهتمام لوجودها في بحث شيقٌ مبهم حول مقارنه آليات قريبة المعنى ذاتية المرمى بعيدة عن العالم الحي وهي فينا جميعا بقدر , وكلٌ بحسب توظيفه لهذه الآليات واتباع سلوكياته وتصديقه لنفسه أو لغيره وسأدخل الآن في ذكر هذه الموجودات الحسيه .... والمقارنه بين :-
    ( الشعور الحسي - الإلهام الروحي .... وإدخالهما في قالب التخيل الإبتكاري )
    لما كان الشعور هو أحد البوابات الرئيسه للدخول في عالم الآخر وكذلك الإحساس به ليتم التواصل معه لا عبر وسيله من الوسائل ولا التواصل الظاهري المعروف وهوالمصحوب بابتسامه رائقه وكلمات مهذبه برؤيا العين , وإنما قصدت التواصل الحسي , وعند التعامل مع هذه الآليات نجد بأن العصب الحسي يصحبنا مع الشعور بالألم وسرعة دقات القلب عند المصيبه عافاكم الله وكذا ظهور الأمراض المفاجئة نتيجة سماع خبر مزعج , وكذا الشعور بالسعاده وإفراز الهرمونات التي تنشط خلايا الجسم فيجد الواحد منا نفسه في أشد حالات البهجه وفي أقوى وأنشط حالاته الجسمانيه عند سماعه ما يسره.
    هذا فضلا عن الرؤى والمشاهدات عند أصحاب الحس المرهف وهي العملية الروحيه التي تنم عن صفاء سريره ووفاء وجدان ومساحات من النقاء الداخلي ما يجعل بداخل هذا الشخص عالم من المثاليات الرائعه والتي سرعان ما نجد أنفسنا ننجذب إليه من مجرد النظر إليه والتحاور معه لقدرته على مخاطبة الإحساس والشعور ... فنجد من مواصفات هذا الشخص أن له القدرة على تصوير المحسوس ليجعله ملامسا لواقع المُتَحدث ليصل سريعا إلى باطنه فترتبط هذه الصور ارتباطا وثيقا بكلام هذا الشخص الرائع لقدرة هذا الشخص على التخيل مما يجعله يستجيب إستجابه كامله له ومن ثم تصديق كلامه والثقة فيه مما يجعله يتأكد تمام التأكد أنه على صواب لطالما اتبع هذا الإحساس الصادق بالنسبة له وهذا غالبا ما نجده رجلا مربيا روحانيا رائعا وفي ديننا الإسلامي امثله كثيره على هذا الرجل .

    هذا مقدمه بسيطه لربط الشعور بالروح وإدخالهما في عالم التخيل الإبتكاري وهو ما ينشئ جوا فلسفيا هادئا مرتبطا داخله بالخارج متواصلا مع بعضه البعض ....


    عناصر المحاوره .....
    1- الولوج في العالم الداخلي والخروج بمعانٍ جديده
    2- هل يفقد الإنسان يوما ما شعوره أو إحساسه
    3- ما الفرق بين الروحاني والفيلسوف وهل هناك ربط بينهما
    4-الحياة الروحية بمساعدة الجسد وحياة الروح بلا جسد
    5- دور البلاغة والبيان للإفصاح عما في الداخل بالتعبيرات اللفظيه
    ...............
    ...............
    أنتظر من الأساتذه الأفاضل التعليق أو التعديل بحسب ما يلائم النص

    ***
    ملحوظه : هذه أول مشاركه مباشرة لي بوضع موضوع للمناقشه
  • د. وسام البكري
    أديب وكاتب
    • 21-03-2008
    • 2866

    #2
    أهلاً وسهلاً بالأستاذ الكريم مصطفى شرقاوي وبموضوعه الأول ..
    ولكن أرجو التفضل بتعريف القارئ بالمصطلحات الآتية:
    1. الشعور الحسي
    2. الشعور الوجداني
    3. الإلهام الروحي
    4. التخيّل الابتكاري
    ولا مانع من نسخ مشاركتك المنشورة في موضوع (التقمّص الوجداني) بعد إعادة تنسيقها بحسب صيغة موضوعك الجديد.
    مع خالص تقديري.
    د. وسام البكري

    تعليق

    • مصطفى شرقاوي
      أديب وكاتب
      • 09-05-2009
      • 2499

      #3
      جزيل الشكر للدكتور وسام البكري على سماحه بهذه المساحه لعرض الموضوع .... وسأفعل الآن كما تفضلت بالتنويه بأن أنسخ مشاركتي التي هي أصل الموضوع .. مع الإختصار على المسميات بقدر الإمكان ..
      وعن الشعور : فجميعنا يشعر كلنا يحٌس فأنت تشعر نفس شعوري عندما يتم وخزنا في مكان حساس كلانا يتألم ولكن هذا الشعور مع التكرار لأحدنا يفقده الشعور بالألم أو لنقل يجعله معتادا على هذا الوخز فلا يتألم مثلما تألم في المبتدأ ..... إذاً الشعور يترقى ويختلف من شخص لآخر حسب تجاربه فهو يبدأ بالإحساس من موطن الألم مثلا ومن ثم يٌصبح بعد فتره من التعود شعورا عاديا وهذا ما يحدث في مواطن كثيرة منها الإنسان قبل وبعد الزواج " الإنسان الغير مستقر" فالإحساس قبل الزواج إحساساً لا يوصف وبحسب اللهفة والشوق يكون الإحساس وبعدما يقضي وطره ربما عند بعض الناس تختلف المشاعر ... فالحِس أولاً وبعده الشعور.

      الإلهام وهو العمليه الروحيه التي تتم من خلال الحس الداخلي والعالم الغامض الذي لا يعرفه بشر على ظهر البسيطه وبالرغم من أنه ليس كثيرا منا يعرفه إلا أن هناك بعض الأشياء تحدث تجعلنا نتأكد بأن هناك سراً روحيا خطيرا .... فنحن تعلمنا من معلمنا صلى الله عليه وسلم بأن " الأرواح جنود مجنده من تعارف منها ائتلف ومن تنافر منها اختلف " وكذا كان من الاولى أن تجد أشخاصا تألفهم من مجرد المقابله او المكالمه فضلا عن معاشرتهم هذا من وجهة نظري في الجزئيه الخاصه بالإلهام الروحي .

      التخيل الإبتكاري : هو ما يستخدمه أساتذة التصوف بداية من الوحده وحتى هلوساتهم بالإتحاد والحلول وعلى مختلف أشكاله نجد بأنهم يستخدمون آليات فتح أذهان من يجالسهم بنبرات صوت معينه وتعبيرات وجه محدده وإستخدام لغة ميلتون بتعميم المخصوص فيجد الشخص بداخله اتساعا بقدر حرفة الشيخ أو المريد الذي أمامه حيث فتح باب التصاوير الذهنيه أمر ليس باليسير إذ لابد من شخص تتوافر فيه حكمة التصوير اللفظي مع التعبير الحركي والإستجابه بحسب الإستعداد .



      ولكن أيضا تعلمنا بأن هناك روح خالده لا تموت بمجرد انتقالها من هذا العالم ؟
      فالأرواح لا تموت كما ذكرت لكم آنفا وهي روح الشهيد بنص كلام الله عز وجل " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا .. بل أحياء ) وعن أرواحهم فهي خاصه بهم تسرح لأجلهم في الجنه وتتنعم لهم في هيئة حواصل طير خضر ولو كان التقمص لكان أولى أن نقوم بذكر هذه النقطه وهي نقطة انتقال الروح من الجسد الآدمي الموجود في القبر حتى يوم الخروج , بينما تأتي الطير الخضر لترتدي تلك الروح وتتقمصها وتسرح بها وتنعمها , وأيضاً فباقي الأرواح تنعم وتعذب وترى كما لو أنها حية فقط الجسد ملقى والكيف مجهول والدليل على ذلك منامكم بالليل والنهار .


      الشاهد في الأخير : أنه لا يصح أن نفصل الوجدان أو التخيل الإبتكاري عن العمليه الروحيه فالروح لها غذاء ولن تتغذى هذه الروح وتحيا إلا بتفاعل الحس والوجدان مع الخيال الخصب الحي وبحسب دقة ما جاء من أخبار لهذه الروح وكذا التصاوير تجد الروح ترتقي لتعيش حياةً مختلفةً تماما هي الحياة المرسومه في ذهنه الحاضرة أمام شعوره الذاهبه بروحه حيث هذا الشئ المرسوم إن لم يكن أصبح أصلا اصيلا لهذه الروح .. وبحسب شفافية الروح وسرعة استجابتها تكون التلبيه , فنحن نسمع عن الجلسات الروحيه وعن كلمة الروحانيات ولكن ليس الجميع يستخدمها استخداماتها الصحيحه , فهناك من يستخدم الخيال التصويري لجلب المشاهد الحسيه لهذه الروح فمنهم من يستخدمها لأهوائه الشخصيه ومنهم من يستخدمها ليتربح منها كـ " الدجال " ومنهم من يستخدمها لحقائق باقيه غاليه وقيم هو بصددها يريد إيصالها للجميع في قالب يبلغ من القبول المبلغ العظيم وكل بحسب شفافيته وجلاء سريرته ...
      التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شرقاوي; الساعة 12-01-2010, 11:54.

      تعليق

      • مصطفى شرقاوي
        أديب وكاتب
        • 09-05-2009
        • 2499

        #4
        جزيل الشكرللأستاذة / رنا خطيب وهذا الموضوع جاء عبر مجموعه متتاليه من المواضيع التي نشرت في ساحة الحوار الفكري والثقافي وقمت بطرحه هنا وهذه بعض التعريفات التي وردت هناك ربما تجدوا فيها ما تريدون ..
        وعن الشعور : فجميعنا يشعر كلنا يحٌس فأنت تشعر نفس شعوري عندما يتم وخزنا في مكان حساس كلانا يتألم ولكن هذا الشعور مع التكرار لأحدنا يفقده الشعور بالألم أو لنقل يجعله معتادا على هذا الوخز فلا يتألم مثلما تألم في المبتدأ ..... إذاً الشعور يترقى ويختلف من شخص لآخر حسب تجاربه فهو يبدأ بالإحساس من موطن الألم مثلا ومن ثم يٌصبح بعد فتره من التعود شعورا عاديا وهذا ما يحدث في مواطن كثيرة منها الإنسان قبل وبعد الزواج " الإنسان الغير مستقر" فالإحساس قبل الزواج إحساساً لا يوصف وبحسب اللهفة والشوق يكون الإحساس وبعدما يقضي وطره ربما عند بعض الناس تختلف المشاعر ... فالحِس أولاً وبعده الشعور.

        الإلهام وهو العمليه الروحيه التي تتم من خلال الحس الداخلي والعالم الغامض الذي لا يعرفه بشر على ظهر البسيطه وبالرغم من أنه ليس كثيرا منا يعرفه إلا أن هناك بعض الأشياء تحدث تجعلنا نتأكد بأن هناك سراً روحيا خطيرا .... فنحن تعلمنا من معلمنا صلى الله عليه وسلم بأن " الأرواح جنود مجنده من تعارف منها ائتلف ومن تنافر منها اختلف " وكذا كان من الاولى أن تجد أشخاصا تألفهم من مجرد المقابله او المكالمه فضلا عن معاشرتهم هذا من وجهة نظري في الجزئيه الخاصه بالإلهام الروحي .

        التخيل الإبتكاري : هو ما يستخدمه أساتذة التصوف بداية من الوحده وحتى هلوساتهم بالإتحاد والحلول وعلى مختلف أشكاله نجد بأنهم يستخدمون آليات فتح أذهان من يجالسهم بنبرات صوت معينه وتعبيرات وجه محدده وإستخدام لغة ميلتون بتعميم المخصوص فيجد الشخص بداخله اتساعا بقدر حرفة الشيخ أو المريد الذي أمامه حيث فتح باب التصاوير الذهنيه أمر ليس باليسير إذ لابد من شخص تتوافر فيه حكمة التصوير اللفظي مع التعبير الحركي والإستجابه بحسب الإستعداد .



        ولكن أيضا تعلمنا بأن هناك روح خالده لا تموت بمجرد انتقالها من هذا العالم ؟
        فالأرواح لا تموت كما ذكرت لكم آنفا وهي روح الشهيد بنص كلام الله عز وجل " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا .. بل أحياء ) وعن أرواحهم فهي خاصه بهم تسرح لأجلهم في الجنه وتتنعم لهم في هيئة حواصل طير خضر ولو كان التقمص لكان أولى أن نقوم بذكر هذه النقطه وهي نقطة انتقال الروح من الجسد الآدمي الذي هو آله تنتهي بمجرد الموت بينما تأتي الطير الخضر لترتدي تلك الروح وتتقمصها وتسرح بها وتنعمها , وأيضاً فباقي الأرواح تنعم وتعذب وترى كما لو أنها حية فقط الجسد ملقى والكيف مجهول والدليل على ذلك منامكم بالليل والنهار .


        الشاهد في الأخير : أنه لا يصح أن نفصل الوجدان أو التخيل الإبتكاري عن العمليه الروحيه فالروح لها غذاء ولن تتغذى هذه الروح وتحيا إلا بتفاعل الحس والوجدان مع الخيال الخصب الحي وبحسب دقة ما جاء من أخبار لهذه الروح وكذا التصاوير تجد الروح ترتقي لتعيش حياةً مختلفةً تماما هي الحياة المرسومه في ذهنه الحاضرة أمام شعوره الذاهبه بروحه حيث هذا الشئ المرسوم إن لم يكن أصبح أصلا اصيلا لهذه الروح .. وبحسب شفافية الروح وسرعة استجابتها تكون التلبيه , فنحن نسمع عن الجلسات الروحيه وعن كلمة الروحانيات ولكن ليس الجميع يستخدمها استخداماتها الصحيحه , فهناك من يستخدم الخيال التصويري لجلب المشاهد الحسيه لهذه الروح فمنهم من يستخدمها لأهوائه الشخصيه ومنهم من يستخدمها ليتربح منها كـ " الدجال " ومنهم من يستخدمها لحقائق باقيه غاليه وقيم هو بصددها يريد إيصالها للجميع في قالب يبلغ من القبول المبلغ العظيم وكل بحسب شفافيته وجلاء سريرته ...

        تعليق

        • فتحى حسان محمد
          أديب وكاتب
          • 25-01-2009
          • 527

          #5
          [align=justify]
          الأستاذ الفاضل المحترم / مصطفى شرقاوى
          معالى الدكتور / وسام البكرى


          عن الشعور الحسى

          إنه إحساس داخلى يعمل على إسراع رقائق العاطفة ويجهدها أيما إجهاد بسرعة كبيرة لا تهدأ إلا بزوال الخطر وتقليل كهربة تيار الإحساس الذى يعمل على تخفيض حركة رقائق العواطف حتى الوصول بها إلى الدرجة الطبيعية المستقرة عليها وهى الأمان ، تلك الدرجة التى لا تسمح بحرق الرقائق العاطفية وتجعل لديها المقدرة والاستمرار على أن تؤدى دورها بفاعلية متى استنهضت من غير إذن لها 0
          ومن مسببات استنهاض الشعور الحسى :
          الخوف والذى سببه وتفعيله واستدعاؤه وإثارته خطر خارجى قوى يحوم حولك ، أو حول شخص يهمك ، أو حتى لا يهمك ولكن هنالك ما يهدد حياته مثلا ، مما يولد الخوف داخلنا والتى تكون مهمته أن يستجيش ويستنهض ويحفز ويجعل المشاعر والأحاسيس على أهبة الاستعداد لما يمكن أن يهدده فى جسده أو نفسه ، ويتعداه إلى ما هو محبب إليه ، لما يتهدد سعادتها أو حياتها المخاطر، ويعطى الإنسان فرصة ليدافع ويرد هذا الخطر أو يقلل من قدر وقعه قدر الإمكان على من سيقع عليه المصيبة ، أو عن نفسه وكانه هو من يواجه ما يخيف .
          - من أجهزة التنبيه كالسمع والبصر تنبيها خارجيا والإحساس والشعور للقلب تنبيها داخليا ربانيا يستشعر الخطر ويستنهض باقى الحواس وباقى الأعضاء لتقوم بدورها.
          - القلب وعقل القلب الذى هو الآخر يقدم نتيجة نهائية دون أن يذكر لك كل الأسباب التى تدعو إلى هذا الشعور القوى المرتبط بالآخر .
          - من خلال القلب الذى يمتلك أدوات الإحساس والذى استشعره من الخارج تجاه الآخر دون أن يقف على حقيقة الأسباب ، ولذا يرسل بما استنهضه إلى عقل المخ ليقول له عن الأسباب الحقيقية والتبريرات العقلية عن حقيقة ما استنهضه ، حتى يأتيه الرد من عقل المخ ويفسر له سر استنهاضه ، ويتوافقان على ذلك ويعملان سويا على متابعة ما استنهاضهما لأنه بات حقيقة ، وهو ما يتطلب التواصل والمساعدة إلى حين الاطمئنان على الآخر.

          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 25-12-2009, 16:19.
          أسس القصة
          البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

          تعليق

          • منجية بن صالح
            عضو الملتقى
            • 03-11-2009
            • 2119

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            الأستاذ الفاضل مصطفى شرقاوي
            أنا سعيدة لطرحك هذا الموضوع الشيق و الذي تشكر عليه و نحن في منتدى الكتاب و المبدعين
            و الكتابة هي ثمرة شعور و حس و الهام يتميز بطاقة الروح الخلاقة والدافعة للخيال المبتكر و المتجدد في الانسان
            و أنطلق من المقدمة والتي قلت فيها :
            هذه مقدمة بسيطه لربط الشعور بالروح وإدخالهما في عالم التخيل الإبتكاري وهو ما ينشئ جوا فلسفيا هادئا مرتبطا داخله بالخارج متواصلا مع بعضه البعض ....

            لقد ربطت الشعور بالروح و الشعور هو من عالم الحس وهو عالم الشهادة أما الروح فهي من عالم الغيب بمعنى أن عالم التخيل الابتكاري هو الجامع بين عالم الغيب و الشهادة و الكاتب الذي يكون له هكذا خيال تجد لكتاباته روح فاعلة في المتلقى لأنها تستمد طاقتها من عالم الروحانيات فيكون للكلمة حس و معنى و روح فهي نابعة من وجدان الكاتب وهو غيبه للتواصل مع الحرف و الكلمة ولتستقر في وجدان المتلقي و تتفاعل مع روحانياته و شعوره و حسه الواعي حتى يستوعبها عقله
            فهناك تواصل حميم بين عقل القلب و ما فيه من عالم الغيب مع العقل الانساني الواعي بعالم الشهادة هكذا تكون للكلمة روح فاعلة بقدرة خالقها سبحانه
            فللكلمة الحية مخاض وولادة تنتقل بها من عالم الكمون الى عالم الحس المشرق
            كل الشكر و التقدير مع تحياتي
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              الإنسان تركيب عجيب.

              [align=center]
              و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
              أهلا بالأخ الحبيب مصطفى.
              هنيئا لك هذا العرض المتميز و هذه الكتابة الراقية باللغة العربية الصافية و قد كنتَ قبلا تتعبنا بأسلوبك الملتوي الصعب، أنا سعيد و الله بما قرأته لك هنا و في الرابط التالي :
              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=46667
              بعنوان "ما الفرق بين الشعور الحسي والإلهام الروحي ؟ و هو هو.
              لقد أدخلتنا عالما جميلا و غريبا في الوقت نفسه لأن الآراء ستختلف فيه كلا حسب ثقافته و إدراكه و ممارسته لـ "الروحانيات" حسب قول من يتعاطاها.
              و أرى قبل أي حديث في موضوعك أن نتفق أولا على تركيب الإنسان ذاته حتى نميز بين ما هو من تركيبه أو كينونته و بين ما هو نتاج هذه الكينونة متحدة موحدة أو مجزأة منفصلة. لقد رأيت في مقالتك خلطا ما بين ما هو من مركبات الإنسان و ما هو من تفاعل أو، بتعبير آخر إن شئت، عمل تلك المركبات.
              و أقترح عليك ثلاثة عناصر تدخل في تركيب هذا الإنسان العجيب :
              ـ1ـ الجسد : و هو الظرف المادي الحاوي لعنصرين آخرين هما موضوع النقاش، و الجسد تركيب من العناصر المادية المتفاعلة فيما بينها و مع ما يتصل بها من ماديات فقط؛
              ـ2ـ النفس : و هي "الجسم" الأثيري المحرك للجسد و هو محط الأهواء و الشهوات و مبدأ الإنفعالات كلها و هي مرتع الشيطان(هذا تعريف مؤقت قد نطوره فيما بعد)؛
              ـ3ـ الروح: و هي السر الأعظم و النفخة الإلهية و بها استحق الإنسان آدميته.
              و لكل عنصر من هذه العناصر غذاءه و عوامل صحة و قوة و عوامل سقم و ضعف.
              لست أدري إن كنت استطعت توصيل بعض ما أراه في هذا الموضوع الشيق و الحساس و الذي قد يشكل خلافا حادا بين المتناقشين فيه لبعده عن التعاريف "الأكاديمية" الجافة و عدم خضوعه للمخبيرة الباردة، و كل ما أتمناه هو أن نواصل الحديث فيه بهدوء حتى و إن اختلفنا في الآراء فإن الاختلاف لا يفسد في الود قضية أبدا.
              تحيتي و مودتي و تشجيعي.
              [/align]
              التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 26-12-2009, 17:26.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • عبد الرحيم محمود
                عضو الملتقى
                • 19-06-2007
                • 7086

                #8
                الإلهام والشعور والحس ، وكل ما يتعلق بقدرات الإنسان كل لا يتجزأ ، ولا أوافق على وجود الخيال الابتكاري مرتبطا بالهلوسة الصوفية فالصوفية ليست هلوسة وإنما توسيع مساحة اإدراك والتواصل مع عوالم لا يستطيع الكل الاتصال بها ، وقد ناقش الفيلسوف الكاتب البريطاني كولن ويلسون بأمثلة حسية وكذلك يوسف إدريس مسألة توسيع الإدراك ـ وأصبح معروفا أن حواس المرء ليست خمسا فقط فهي السمع والبصر والذوق والحس والشم ، وتقدير السماكة ، والنعومة ، والبعد ، أي الأقرب والأبعد ، والاستبصار أي توقع الحدث أو نتائج الفعل ، والتوجس ، والتخاطر ، وتوقع الكلام من مخاطبك قبل تكلمه ... الخ .
                وهناك تمارين اليوغا التي تجعل المرء يقلل من نبضه أو تنفسه أو نقل نفسه من عالم الشعور للاشعور ، وهناك الآن برامج النقل المكاني التي هي من الخيال العلمي ولكن العلماء نقلوا بنجاح فوتونا من مكان لآخر يبعد آلاف الكيلومترات ، ولا ندري إلى أين سيصل بنا اكتشاف عوالم الداخل كما نجح الإنسان بقدر ما لفهم عوالم الخارج !!
                تحيتي للجميع .
                التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم محمود; الساعة 26-12-2009, 12:45.
                نثرت حروفي بياض الورق
                فذاب فؤادي وفيك احترق
                فأنت الحنان وأنت الأمان
                وأنت السعادة فوق الشفق​

                تعليق

                • مصطفى شرقاوي
                  أديب وكاتب
                  • 09-05-2009
                  • 2499

                  #9
                  عفواَ الأستاذ عبد الرحيم محمود .. لك وجهت نظرك التي تقول أنا لا أوافق ولكن أخبرني يا أستاذ لم لا توافق .... وعلى أي شئ لم توافق ؟ هل لا يروق لك الموضوع ؟ أم أن كلمة هلوسات الصوفيه بداية من الإتحاد وحتى الحلول وما يدور خلف كواليس التخريف ازعج شخصك الكريم ؟ .. وليكن في تقدير مخيلتك الصافيه أن الخيال الإبتكاري لدى الجميع ... وهو آلة يحركها كلُ ذي لب ويبحر بها في بحور نظمه فضلا عن حركاته التصويريه في النص فأخذت التصوف وليس التصوف الحقيقي ما أقصد وإنما قصدت من يصلون بدرجات الخيال حد الشطحات .......

                  تكلمت يا أستاذي عن الفرق بين الشعور الحسي والإلهام الروحي كما ذكرت في المشاركة التاليه لي ما يفيد ترقي درجات الشعور بحسب التعود وحسب التجديد .. وكل من وحي كتاب ربنا وسنة نبينا إذ حاولنا أن نربط بينهما لا نفرق بينهما وهذا الدليل من مشاركتي الثانية أعلاه الشاهد في الأخير : أنه لا يصح أن نفصل الوجدان أو التخيل الإبتكاري عن العمليه الروحيه فالروح لها غذاء ولن تتغذى هذه الروح وتحيا إلا بتفاعل الحس والوجدان مع الخيال الخصب الحي .

                  إذاً أستاذنا نتفق أن الإنسان بما في داخله من عوالم لا ينفصل عن بعضه البعض ولكن الإدراكات كما ذكرت تختلف فكانت قراءتك خاصه بك ... ولك جزيل الشكر عليها فقد أوضحت لي ما أشكل .... وشكراً لك .. نتواصل هناك إن نُقل الموضوع وتكرمت

                  تعليق

                  • علي بن محمد
                    عضو أساسي
                    • 21-03-2009
                    • 583

                    #10
                    شكرا على هذا الموضوع
                    الإلهام هو ما يتدفق إلينا من الخارج و الشعور الحسي هو ما ينبع من داخلنا
                    التعديل الأخير تم بواسطة علي بن محمد; الساعة 26-12-2009, 17:46.
                    [SIGPIC][SIGPIC]

                    تعليق

                    • مصطفى شرقاوي
                      أديب وكاتب
                      • 09-05-2009
                      • 2499

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فتحى حسان محمد مشاهدة المشاركة
                      [align=justify]
                      المشاركة الأصلية بواسطة فتحى حسان محمد مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ الفاضل المحترم / مصطفى شرقاوى
                      معالى الدكتور / وسام البكرى


                      عن الشعور الحسى

                      إنه إحساس داخلى يعمل على إسراع رقائق العاطفة ويجهدها أيما إجهاد بسرعة كبيرة لا تهدأ إلا بزوال الخطر وتقليل كهربة تيار الإحساس الذى يعمل على تخفيض حركة رقائق العواطف حتى الوصول بها إلى الدرجة الطبيعية المستقرة عليها وهى الأمان ، تلك الدرجة التى لا تسمح بحرق الرقائق العاطفية وتجعل لديها المقدرة والاستمرار على أن تؤدى دورها بفاعلية متى استنهضت من غير إذن لها 0
                      ومن مسببات استنهاض الشعور الحسى :
                      الخوف والذى سببه وتفعيله واستدعاؤه وإثارته خطر خارجى قوى يحوم حولك ، أو حول شخص يهمك ، أو حتى لا يهمك ولكن هنالك ما يهدد حياته مثلا ، مما يولد الخوف داخلنا والتى تكون مهمته أن يستجيش ويستنهض ويحفز ويجعل المشاعر والأحاسيس على أهبة الاستعداد لما يمكن أن يهدده فى جسده أو نفسه ، ويتعداه إلى ما هو محبب إليه ، لما يتهدد سعادتها أو حياتها المخاطر، ويعطى الإنسان فرصة ليدافع ويرد هذا الخطر أو يقلل من قدر وقعه قدر الإمكان على من سيقع عليه المصيبة ، أو عن نفسه وكانه هو من يواجه ما يخيف .
                      - من أجهزة التنبيه كالسمع والبصر تنبيها خارجيا والإحساس والشعور للقلب تنبيها داخليا ربانيا يستشعر الخطر ويستنهض باقى الحواس وباقى الأعضاء لتقوم بدورها.
                      - القلب وعقل القلب الذى هو الآخر يقدم نتيجة نهائية دون أن يذكر لك كل الأسباب التى تدعو إلى هذا الشعور القوى المرتبط بالآخر .
                      - من خلال القلب الذى يمتلك أدوات الإحساس والذى استشعره من الخارج تجاه الآخر دون أن يقف على حقيقة الأسباب ، ولذا يرسل بما استنهضه إلى عقل المخ ليقول له عن الأسباب الحقيقية والتبريرات العقلية عن حقيقة ما استنهضه ، حتى يأتيه الرد من عقل المخ ويفسر له سر استنهاضه ، ويتوافقان على ذلك ويعملان سويا على متابعة ما استنهاضهما لأنه بات حقيقة ، وهو ما يتطلب التواصل والمساعدة إلى حين الاطمئنان على الآخر.

                      [/align]
                      الأستاذ الطيب / فتحي مرحبا بك ,, وبشخصك الطيب

                      قراءتك للقلب أعجبتني لأنني تكلمت عن الإحاسيس والمشاعر التي هي القلبية ولم أذكر في القلب شئ .....

                      قراءتك المختلفة هذه فتحت علينا التعريف الأكاديمي الموثق ما يجعلنا نقرأ بتأنٍ , إذ المقصود في استنهاض تلك المشاعر وترقيتها كل بحسب توظيفه لها ما يجعل من الإنسان مبدعاً في شتى أنواع الإبداع ...

                      متى استخدم الشاعر مخيلته بدقائقها وصل غاية الإبداع لأن الأصل في الشعر الهيام " ألم تر أنهم في كل وادٍ يهيمون " وعليه تأتي الأوزان بحسب ما يناسب النص .

                      متى استخدم الإنسان شعوره في كتاباته أو توجيهاته أو كلماته ومزجها بتجاربه وخبراته لبلغ فكره المبلغ العظيم ولقطع المسافات دون تعب , فقط يكتب مشاعره الصادقه لتلامس أصحاب الحِس العالي الرقراق .
                      الولوج لهذا العالم والخروج بمعانٍ جديده كما فعلت في عقل القلب والذي رأيته في نصك أقوى من عقل المخ .....
                      ولكن السؤال هل يفقد الإنسان هذا الشعور أو الإحساس يوما ما ؟

                      أسعدني تواصلك

                      تعليق

                      • مصطفى شرقاوي
                        أديب وكاتب
                        • 09-05-2009
                        • 2499

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        الأستاذ الفاضل مصطفى شرقاوي
                        أنا سعيدة لطرحك هذا الموضوع الشيق و الذي تشكر عليه و نحن في منتدى الكتاب و المبدعين
                        و الكتابة هي ثمرة شعور و حس و الهام يتميز بطاقة الروح الخلاقة والدافعة للخيال المبتكر و المتجدد في الانسان
                        و أنطلق من المقدمة والتي قلت فيها :
                        هذه مقدمة بسيطه لربط الشعور بالروح وإدخالهما في عالم التخيل الإبتكاري وهو ما ينشئ جوا فلسفيا هادئا مرتبطا داخله بالخارج متواصلا مع بعضه البعض ....

                        لقد ربطت الشعور بالروح و الشعور هو من عالم الحس وهو عالم الشهادة أما الروح فهي من عالم الغيب بمعنى أن عالم التخيل الابتكاري هو الجامع بين عالم الغيب و الشهادة و الكاتب الذي يكون له هكذا خيال تجد لكتاباته روح فاعلة في المتلقى لأنها تستمد طاقتها من عالم الروحانيات فيكون للكلمة حس و معنى و روح فهي نابعة من وجدان الكاتب وهو غيبه للتواصل مع الحرف و الكلمة ولتستقر في وجدان المتلقي و تتفاعل مع روحانياته و شعوره و حسه الواعي حتى يستوعبها عقله
                        فهناك تواصل حميم بين عقل القلب و ما فيه من عالم الغيب مع العقل الانساني الواعي بعالم الشهادة هكذا تكون للكلمة روح فاعلة بقدرة خالقها سبحانه
                        فللكلمة الحية مخاض وولادة تنتقل بها من عالم الكمون الى عالم الحس المشرق
                        كل الشكر و التقدير مع تحياتي
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        نعم .............. هي هذه الإنسيابيه المنشوده في النص حين نُلامس في بعض النصوص روحا حتى لو كانت تكتب بميزان العقل المستقيم وحتى لو الكلمات خاليه من التنميق والتذويق لكنها ذات روح في الأصل هي روح الكاتب ذاته وقدرته على إخراج تلك التعبيرات هي القضية التي ننشدها فمن السهل أن نخاطب أحاسيس الغير ولكن من الصعب أن نوظف التعبير توظيفاً صحيحا يخرج في محله دونما تأويل ...

                        ولكن أخصكم في النقطة الرابعة من نقاط المحاورة وهي حول وجود الروح بداخل الجسد وعند تخليها عن هذا الجسد للحوار ...

                        تعليق

                        • مصطفى شرقاوي
                          أديب وكاتب
                          • 09-05-2009
                          • 2499

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          [align=center]
                          و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
                          أهلا بالأخ الحبيب مصطفى.
                          هنيئا لك هذا العرض المتميز و هذه الكتابة الراقية باللغة العربية الصافية و قد كنتَ قبلا تتعبنا بأسلوبك الملتوي الصعب، أنا سعيد و الله بما قرأته لك هنا و في الرابط التالي :
                          http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=46667
                          بعنوان "ما الفرق بين الشعور الحسي والإلهام الروحي ؟ و هو هو.
                          لقد أدخلتنا عالما جميلا و غريبا في الوقت نفسه لأن الآراء ستختلف فيه كلا حسب ثقافته و إدراكه و ممارسته لـ "الروحانيات" حسب قول من يتعاطاها.
                          و أرى قبل أي حديث في موضوعك أن نتفق أولا على تركيب الإنسان ذاته حتى نميز ما بين ما هو من تركيبه أو كينونته و ما بين ما هو نتاج هذه الكينونة متحدة موحدة أو مجزأة منفصلة. لقد رأيت في مقالتك خلطا ما بين ما هو من مركبات الإنسان و ما هو من تفاعل أو، بتعبير آخر إن شئت، عمل تلك المركبات.
                          و أقترح عليك ثلاثة عناصر تدخل في تركيب هذا الإنسان العجيب :
                          ـ1ـ الجسد : و هو الظرف المادي الحاوي لعنصرين آخرين هما موضوع النقاش، و الجسد تركيب من العناصر المادية المتفاعلة فيما بينها و مع ما يتصل بها من ماديات فقط؛
                          ـ2ـ النفس : و هي "الجسم" الأثيري المحرك للجسد و هو محط الأهواء و الشهوات و مبدأ الإنفعالات كلها و هي مرتع الشيطان(هذا تعريف مؤقت قد نطوره فيما بعد)؛
                          ـ3ـ الروح: و هي السر الأعظم و النفخة الإلهية و بها استحق الإنسان آدميته.
                          و لكل عنصر من هذه العناصر غذاءه و عوامل صحة و قوة و عوامل سقم و ضعف.
                          لست أدري إن كنت استطعت توصيل بعض ما أراه في هذا الموضوع الشيق و الحساس و الذي قد يشكل خلافا حادا بين المتناقشين فيه لبعده عن التعاريف "الأكاديمية" الجافة و عدم خضوعه للمخبيرة الباردة، و كل ما أتمناه هو أن نواصل الحديث فيه بهدوء حتى و إن اختلفنا في الآراء فإن الاختلاف لا يفسد في الود قضية أبدا.
                          تحيتي و مودتي و تشجيعي.
                          [/align]
                          مرحبا بالأستاذ الفاضل والقدير .... وكفى لأنه لا مجال هنا خصيصا للثناءات ...... ولكني أحبك في الله

                          أستاذنا //
                          الطرح أبسط من أن يكون مُشكلاً على أحد , ولكن تختلف الإدراكات كما قلت ثم تفضلت بوضع نقاط نقف عليها حول تكوين هذا الإنسان وأنا أتفق معك على هذا المكونات رغم ترددها بين عالم التعريف الحقيقي والتعريف الموضوع ولكن ما بين حقيقة وخيال هذه التعريفات يقف على المفترق هذا السر الإلهي المعجز ما بين الحامل لهذا الجسد هل هو الجسد الذي يحمل الروح ؟ ام الروح التي تحمل الجسد ؟ وما هذه النفس التي انقسمت لأقسام كثيرة ولازلوا يقسمونها بحسب الحداثه والتنظير ؟
                          ولكن أصل السؤال والمسأله بأنه عند خروج الروح يسقط الجسد ... فهذا الجسد لم أذكره في طرحي إلا للأمانه في موضع النقطة الرابعه من المناقشه وهي عن حياة الروح بالجسد وحياتها بلا جسد ....
                          والجزء الثاني قد تناولت فيه المشاعر والأحاسيس التي هي قلبيه في المقام الأول وتستمد شجونها وسعادتها من روحانيتها العاليه وبذلك كان التواصل والتناسق سهلاً ميسورا بين المشاعر والروحانيات وثمة شئ بسيط نفتقده هنا وهو التعبير اللفظي والحركي لإخراج هذه المشاعر الروحيه فكانت النقطة الخامسة في الحوار وهي دور البلاغة والبيان في إخراج هذه المشاعر .

                          نتفق أن للجسد غذاء كلنا نطعمه وللنفس غذاء تستمده من الروح التي هي سر لا يعلمه إلا الله فهل نتفق على ذلك ؟

                          وأراك قد قلت بأن الإنسان تميز بآدميته بتلك الروح ولكن هل ترى يا أستاذي بأن هذا صحيح فعلا ؟ ولو كان فالسؤال : بأن لكثير من الكائنات روح ولكن هل هي تختلف عن هذه الروح الآدميه التي هي من أصل نفخة الرب جل جلاله ؟

                          نعاود التواصل معك وحتى ننتهي من ترتيب وريقاتنا أقول لك أنا أتفق معك على المكونات الثلاث ولكنا سنتخلى عن أحدهم في النقطة الرابعه من المحاورة عند انتهاء هذا الجسد وكذا سفر الروح البرزخي .
                          أتفق بأن لنا نفسا تتقلب ما بين مطمئنة ولوامة وأمارة فكما ذكرت أنها حظ الشيطان ففيها أيضا حظ الرحمن وكان الصالحين يقولون بأنهم يشتهون العبادة حتى نزل قول الله " وحيل بينهم وبين ما يشتهون " فأول ما جذبتهم هذه الآية جذبتهم لفقد قيام الليل وشهوتهم , ألا ترى أن الشعور هنا قد ترقى فصال في عالم المثاليات بين جنبات النفس المطمئنه , وآخر صاحب الشهوة الدنيئة لو سمع " وحيل بينهم وبين ما يشتهون " إلى ما سيذهب ذهنه , أعتقده يذهب للدون كما اهتماماته فهذه الفكرة أوغلت في وحل النفس الأمارة ................ ولابد من بيننا أنفسا لوامه وستعي بالتأكيد كل ما نقول .. فقط نضع أصبعنا على المكان الصحيح بفضل ربنا ومن ثم ننطلق .

                          تحياتي لك أستاذي الفاضل

                          تعليق

                          • مصطفى شرقاوي
                            أديب وكاتب
                            • 09-05-2009
                            • 2499

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة علي المَجَّادِي مشاهدة المشاركة
                            شكرا على هذا الموضوع
                            الإلهام الروحي هو ما يتدفق إلينا من الخارج و الشعور الحسي هو ما ينبع من داخلنا
                            الشكر لله

                            من الخارج """ الإلهام الروحي ؟ كيف هي هذه المؤثرات الخارجيه التي تلهمنا هذه الروحانيات .. هات مثال لوتكرمت ...

                            تعليق

                            • عبد الرحيم محمود
                              عضو الملتقى
                              • 19-06-2007
                              • 7086

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى شرقاوي مشاهدة المشاركة
                              عفواَ الأستاذ عبد الرحيم محمود .. لك وجهت نظرك التي تقول أنا لا أوافق ولكن أخبرني يا أستاذ لم لا توافق .... وعلى أي شئ لم توافق ؟ هل لا يروق لك الموضوع ؟ أم أن كلمة هلوسات الصوفيه بداية من الإتحاد وحتى الحلول وما يدور خلف كواليس التخريف ازعج شخصك الكريم ؟ .. وليكن في تقدير مخيلتك الصافيه أن الخيال الإبتكاري لدى الجميع ... وهو آلة يحركها كلُ ذي لب ويبحر بها في بحور نظمه فضلا عن حركاته التصويريه في النص فأخذت التصوف وليس التصوف الحقيقي ما أقصد وإنما قصدت من يصلون بدرجات الخيال حد الشطحات .......

                              تكلمت يا أستاذي عن الفرق بين الشعور الحسي والإلهام الروحي كما ذكرت في المشاركة التاليه لي ما يفيد ترقي درجات الشعور بحسب التعود وحسب التجديد .. وكل من وحي كتاب ربنا وسنة نبينا إذ حاولنا أن نربط بينهما لا نفرق بينهما وهذا الدليل من مشاركتي الثانية أعلاه الشاهد في الأخير : أنه لا يصح أن نفصل الوجدان أو التخيل الإبتكاري عن العمليه الروحيه فالروح لها غذاء ولن تتغذى هذه الروح وتحيا إلا بتفاعل الحس والوجدان مع الخيال الخصب الحي .

                              إذاً أستاذنا نتفق أن الإنسان بما في داخله من عوالم لا ينفصل عن بعضه البعض ولكن الإدراكات كما ذكرت تختلف فكانت قراءتك خاصه بك ... ولك جزيل الشكر عليها فقد أوضحت لي ما أشكل .... وشكراً لك .. نتواصل هناك إن نُقل الموضوع وتكرمت
                              الأستاذ مصطفى المحترم
                              أن نتهم كل التصوف بالتخريف والهلوسات هذا ما أردت الاحتجاج عليه ، حتى الحلاج الذي قال بالحلول قال عنه الشيخ القطب عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : لو أدركته لأنقذته ، إنه رجل نظر بعين قلبه فظن أنه رآى بعين رأسه .
                              أما الموضوع عموما فأعجبني ، ولو لم يعجبني لما علقت ، أما ما يقوم به المتصوفة وليس الصوفية فأتفق معك في الرأي فيهم وعنهم .
                              التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم محمود; الساعة 26-12-2009, 17:02.
                              نثرت حروفي بياض الورق
                              فذاب فؤادي وفيك احترق
                              فأنت الحنان وأنت الأمان
                              وأنت السعادة فوق الشفق​

                              تعليق

                              يعمل...
                              X