الاجتهاد ونظرة إلى أهميته في عصرنا الحالي ..ندعوكم للحوار ../ ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    الاجتهاد ونظرة إلى أهميته في عصرنا الحالي ..ندعوكم للحوار ../ ماجي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الاجتهاد حياة التشريع ، فلا بقاء لشرع ما لم يظل

    الفقه والاجتهاد فيه حيّاً مرناً ذا فعالية وحركة ..

    إذ إن من مقتديات النمو وتطور الحياة وضرورة

    انتشار الشريعة في العالم لا بُدّ من الجزم بأن الاجتهاد

    مهم، وبخاصة في ظل عصرنا الذي يتسم بالسرعة والتعقيد

    في المعاملات وتجدد نمط المشكلات ، ولا ملجأ لحلها

    في غير الاجتهاد .. فهو نقطة الارتكاز التي يقوم عليها

    الحكم بصلاح الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان ..


    والاجتهاد هو :

    ـ استنفاد الفقيه المجتهد وسعه وطاقته في استنباط حكم

    شرعي لم يأت به نص من كتاب أو سنة ولم يأت به

    إجماع ..

    يقول ابن عبد السلام في كتابه ..:

    " شرح مختصر ابن حاجب "

    " إن رتبة الاجتهاد مقدور على تحصيلها ، وهى شرط

    في التقوى والقضاء ، وهي موجودة إلى الزمان الذي أخبر

    عنه عليه الصلاة والسلام بانقطاع العلم ، ولم نصل إليها

    إلى الآن ، وإلا كانت الأمة مجتمعة على الخطأ ، وذلك

    باطل .."

    وللاجتهاد أحكام وشروط وضوابط لتقييم مساره .

    وهنا نصل إلى حوارنا المهم :

    ـ هل الاجتهاد اليوم يمكن أن يكون مستقلا ..؟

    أم لا بد من ارتكازه على الاحكام والاجتهادات السابقة

    هذا لأننا بصدد ظهور مشكلات جديدة نتيجة عجلة

    التطور والمستحدثات التي تظهر بالتبعية بوصفها نتيجةً لها ..؟؟


    ـ هل ظهور المجتهدين اليوم بكثرة وما نراه من أحكام

    يستنبطونها خارجة عن الحدود التي عرفناها ، فكل يوم

    نرى من يخرج علينا بفتوى غريبة ..، والافتاء نوع

    من الاجتهاد وهو أخص منه بطبيعة الحال ..؟؟


    ـ هل تشكل حاجتنا المُلِحَّة للاجتهاد ـ لاستنباط أحكامٍ

    شرعية جديدة تتناسب وحداثة العصر ـ ضغطاً

    من نوع أو آخر يجعل هذا التخبط الذي نراه أحيانا ؟؟


    نفتح الحوار وأتمنى مشاركاتكم لتوضيح هذه النقاط

    إلى جانب آرائكم الطيبة التي ستلقي الضوء على هذا

    الموضوع المهم ..

    شكراً لكم

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    /
    /
    /




    ماجي
  • عزام يونس الحملاوي
    أديب وكاتب
    • 11-07-2009
    • 64

    #2
    الاخت ماجى
    شكرا على هذا الموضوع المهم وطرحه للنقاش
    الاجتهاد شئ مهم فى ظل التغيرات السريعة التى تعيشها مجتمعاتنا لكى نجد الحلول لكثير من المشاكل التى تواجهنا ونسنطيع مجاراة الحياة
    ولكن المهم ان تكون الاجتهادات فى مكانها ولاتفسر لاشياء واهداف اخرى
    لغرض فى نفس يعقوب وهنا تكون الطامة الكبرى وتبدا الخلافات والمشاكل والانقسامات
    كما يحدث هذه الايام
    تحياتى ومودتى
    [bimg]http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/9/9/08/1r6n1m054.jpg[/bimg]

    تعليق

    • خلوصي طالب النور
      عضو الملتقى
      • 24-12-2008
      • 45

      #3
      شكرا جزيلا لكم ..
      و هذه بصائر متلمعة من واد آخر :

      الكلمة السابعة والعشرون
      رسالة الاجتهاد

      بسم الله الرحمن الرحيم
      ] وَلَو رَدّوه الى الرسول والى أولي الامرِ منهُم لَعَلِمه الذين يَستنبطونَه منهم[
      (النساء: 83)
      ان باب الاجتهاد مفتوح، الا ان هناك ستة موانع في هذا الزمان تحول دون الدخول فيه.
      اولها:
      كما تُسَد المنافذ حتى الصغيرة منها عند اشتداد العواصف في الشتاء، ولا يستصوب فتح أبواب جديدة، وكما لا تفتح ثغور لترميم الجدران وتعمير السدود عند اكتساح السيول، لانه يفضي الى الغرق والهلاك.. كذلك من الجناية في حق الاسلام فتح ابواب جديدة في قصره المنيف، وشق ثغرات في جدرانه مما يمهّد السبيل للمتسللين والمخربين باسم الاجتهاد، ولا سيما في زمن المنكرات، ووقت هجوم العادات الاجنبية واستيلائها، واثناء كثرة البدع وتزاحم الضلالة ودمارها.
      ثانيها:
      ان الضروريات الدينية التي لا مجال فيها للاجتهاد لقطعيتها وثبوتها، والتي هي في حكم القوت والغذاء، قد اُهملت في العصر الحاضر واخــذت بالتصــدع، فالواجب يحتم صرف الجهود وبذل الهمم جميعاً لاحياء هذه الضروريات واقامتها، حيث ان الجوانب النظرية للاسلام قد استثرت بافكار السلف الصالحين وتوسعت باجتهاداتهم الخالصة حتى لم تعد تضيق بالعصور جميعاً؛ لذا فان ترك تلك الاجتهادات الزكية والانصراف عنها الى اجتهادات جديدة اتباعاً للهوى انما هو خيانة مبتدعة.
      ثالثها:
      ......
      [CENTER][B][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=navy]إن أهل الضلالة في هذا العصر قد امتطوا (( [COLOR=red]أنا [/COLOR])) فهو يجوب بهم في وديان الضلالة.[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/CENTER]
      [CENTER][COLOR=navy][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فأهل الحق لا يستطيعون خدمة الحق إلاّ بترك (([COLOR=red] أنا [/COLOR]))[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/CENTER]
      [CENTER][COLOR=navy][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وحتى لو كانوا على حق وصواب في استعمالهم (( [COLOR=red]أنا [/COLOR])) [/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][COLOR=navy][/CENTER]
      [CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فعليهم تركه، لئلا يشبهوا أولئك، إذ يكونون موضع ظنهم أنهم مثلهم يعبدون النفس. [/SIZE][/FONT][/B][/CENTER]
      [CENTER][B][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]لذا فان عدم ترك (( أنا )) بخس للحق تجاه خدمة الحق.[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/CENTER]

      [CENTER][/COLOR][B][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]بديع الزمان النورسي[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/CENTER]

      تعليق

      • محمد جابري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2008
        • 1915

        #4
        الأستاذة ماجي
        شكر الله لك طرح هذا الموضوع الشائك بما له وما عليه، ولي عودة بعد قليل بإذن الله.
        http://www.mhammed-jabri.net/

        تعليق

        • شاكر جعفر
          الحالم الحكيم
          • 09-11-2009
          • 92

          #5
          انا مع الأخ العزيز خلوصي طالب النور الموقر


          الاجتهاد والتقليد

          التقليد

          يجب على كل مكلف ان يحرز امتثال التكاليف الالزامية الموجهة اليه في الشريعة المقدسة، ويتحقق ذلك بأحد أمور: اليقين التفصيلي، الاجتهاد، التقليد، الاحتياط، وبما ان موارد اليقين التفصيلي في الغالب تنحصر في الضروريات، فلا مناص للمكلف في احراز الامتثال فيما عداها من الاخذ باحد الثلاثة الاخيرة.
          الاجتهاد : وهو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة.
          التقليد : ويكفي فيه تطابق العمل مع فتوى المجتهد الذي يكون قوله حجة في حقه فعلاً مع احراز مطابقته لها.
          المقلد قسمان :
          1 ـ من ليست له أية معرفة بمدارك الاحكام الشرعية.
          2 ـ من له حظ من العلم بها ومع ذلك لايقدر على الاستنباط، ويعبر عن القسمين بـ (العامي).
          الاحتياط: وهو العمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول وهذا هو الاحتياط المطلق، ويقابله الاحتياط النسبي كالاحتياط بين فتاوى مجتهدين يعلم اجمالاً بأعلمية أحدهم وسيجيء في المسالة 18.
          الاجتهاد واجب كفائي، فاذا تصدى له من يكتفى به سقط التكليف عن الباقين واذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً. قد يتعذر العمل بالاحتياط على بعض المكلفين وقد لا يسعه تمييز موارده ـ كما ستعرف ذلك ـ وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد الا اذا كان واجداً لشروط العمل بالاحتياط فيتخير ـ حينئذٍ ـ بين التقليد والعمل بالاحتياط.
          (مسألة 1) : المجتهد مطلق ومتجزئ، المجتهد المطلق هو (الذي يتمكن من الاستنباط في جميع انواع الفروع الفقهية ) المجتهد المتجزئ هو (القادر على استنباط الحكم الشرعي في بعضها دون بعض ) فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده او ان يعمل بالاحتياط، وكذلك المتجزئ بالنسبة الى الموارد التي يتمكن فيها من الاستنباط واما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط فحكمه حكم غير المجتهد فيتخير فيه بين التقليد والعمل بالاحتياط.
          (مسألة 2) : المسائل التي يمكن ان يبتلى بها المكلف عادة ـ كجملة من مسائل الشك والسهو ـ يجب عليه ان يتعلم احكامها، الا اذا احرز من نفسه عدم الابتلاء بها .
          (مسألة 3) : عمل العامي من غير تقليد ولا احتياط باطل بمعنى انه لا يجوز له الاجتزاء به، الا اذا احرز موافقته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلاً ـ أو ما هو بحكم العلم بالموافقة كما سيتضح بعض موارده من المسألة 5 ـ والاحوط الاولى ـ مع ذلك ـ ان يكون عمله موافقاً لفتوى المجتهد الذي كانت وظيفته الرجوع اليه حين عمله .
          (مسألة 4) : المقلد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بأحد طرق ثلاثة:
          [1] ان يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه.
          [2] ان يخبره بفتوى المجتهد عادلان أو شخص يثق بنقله.
          [3] ان يرجع الى الرسالة العملية التي فيها فتوى المجتهد مع الاطمينان بصحتها.
          (مسألة 5) : إذا مات المجتهد ولم يعلم المقلد بذلك إلا بعد مضي مدة فان عرف كيفية اعماله خلال تلك الفترة رجع في الاجتزاء بها وعدمه الى المجتهد الذي يتعين عليه تقليده، فمع موافقة عمله لفتواه يحكم بصحته، بل يحكم بالصحة في بعض موارد المخالفة ايضاً وذلك فيما اذا كانت المخالفة مغتفرة حينما تصدر لعذر شرعي، كما اذا اكتفى المقلد بتسبيحة واحدة في صلاته حسب ما كان يفتي به المجتهد الاول ولكن المجتهد الثاني ـ المفروض تعين تقليده عليه ـ يفتي بلزوم الثلاث، ففي هذه الصورة يحكم أيضاً بصحة صلاته، واذا لم يعرف كيفية اعماله السابقة بنى على صحتها ـ على الأظهر ـ الا في موارد خاصة لا يناسب المقام تفصيلها .
          (مسألة 6) : الأقوى جواز العمل بالاحتياط، سواء استلزم التكرار ام لا.

          أقسام الاحتياط

          الاحتياط قد يقتضي العمل، وقد يقتضي الترك، وقد يقتضي الجمع بين أمرين مع التكرار أو بدونه :
          أما (الاول) ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الوجوب وغير الحرمة فالاحتياط ـ حينئذٍ ـ يقتضي الاتيان به .
          واما (الثاني) ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الحرمة وغير الوجوب فالاحتياط فيه يقتضي الترك.
          واما (الثالث ) ففي كل مورد تردد الواجب فيه بين فعلين وكانا تدريجيين ومن نوع واحد كما اذا لم يعلم المكلف في مكان خاص ان وظيفته الاتمام في الصلاة أو القصر فيها فان الاحتياط يقتضي ـ حينئذٍ ـ أن يأتي بها مرة قصراً ومرة تماماً.
          واما (الرابع) فهو فيما اذا تردد متعلق الحكم بين أمرين مع فقد أحد الشرطين المتقدمين في المورد الثالث كما اذا علم بحرمة شيء أو وجوب شيء آخر، فان الاحتياط يقتضي في مثله ان يترك الأول ويأتي بالثاني .
          (مسألة 7) : كل مورد لا يتمكن المكلف فيه من الاحتياط يتعين عليه الاجتهاد أو التقليد كما اذا تردد مال شخصي بين صغيرين أو مجنونين أو صغير ومجنون فانه قد يتعذر الاحتياط في مثل ذلك فلابد حينئذ من الاجتهاد أو التقليد .
          (مسألة 8) : قد لا يسع العامي ان يميز ما يقتضيه الاحتياط التام، مثال ذلك ان الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك الا انه اذا لم يكن عند المكلف غير هذا الماء فالاحتياط يقتضي ان يتوضأ أو يغتسل به ويتيمم أيضاً اذا امكنه التيمم فاذا عرف العامي كيفية الاحتياط التام في مثل ذلك كفاه العمل على وفقه.
          وقد يعارض الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة اخرى فيتعذر الاحتياط التام ـ وقد يعسر على العامي تشخيص ذلك ـ مثلاً: اذا تردد عدد التسبيحة الواجبة في الصلاة بين الواحدة والثلاث فالاحتياط يقتضي الاتيان بالثلاث لكنه اذا ضاق الوقت واستلزم هذا الاحتياط ان يقع مقدار من الصلاة خارج الوقت وهو خلاف الاحتياط ففي مثل ذلك ينحصر الأمر في التقليد أو الاجتهاد .
          (مسألة 9) : اذا قلد مجتهداً يفتي بحرمة العدول ـ حتى الى المجتهد الاعلم ـ وجب عليه ان يقلد الاعلم في هذه المسألة ـ سواء أكان هو هذا المجتهد أم غيره ـ وكذا الحال فيما اذا أفتى بجواز تقليد غير الاعلم ابتداءً .
          (مسألة 10) : يصح تقليد الصبي المميز، فاذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه فحكمه حكم غيره ـ الآتي في المسألة 14 ـ الا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ.
          (مسألة 11) : يجوز تقليد من اجتمعت فيه امور : [1] البلوغ [2] العقل [3] الرجولة [4] الايمان ـ بمعنى ان يكون إثنا عشرياً ـ [5] العدالة [6] طهارة المولد [7] الضبط بمعنى ان لا يقل ضبطه عن المتعارف [8[ الاجتهاد [9] الحياة على تفصيل سيأتي .
          (مسألة 12) : تقليد المجتهد الميت قسمان : ابتدائي، وبقائي، التقليد الابتدائي هو ان يقلد المكلف مجتهداً ميتاً من دون ان يسبق منه تقليده حال حياته .التقليد البقائي هو ان يقلد مجتهداً معيناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته.
          (مسألة 13) : لا يجوز تقليد الميت ابتداءً ولو كان أعلم من المجتهدين الاحياء.
          (مسألة 14) : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ما لم يعلم ـ ولو إجمالاً ـ بمخالفة فتواه لفتوى الحي في المسائل التي هو في معرض الابتلاء بها، والا فان كان الميت اعلم وجب البقاء على تقليده، ومع كون الحي اعلم يجب الرجوع اليه، وان تساويا في العلم ولم يكن احدهما اورع من الاخر فعليه الاحتياط بين قوليهما على الاحوط مطلقاً، وان كان الاظهر كونه في سعة عملاً في تطبيق العمل على فتوى اي منهما ما لم يكن مقروناً بعلم اجمالي منجز أوحجة اجمالية كذلك في خصوص المسألة، كما اذا أفتى احدهما بوجوب القصر والاخر بوجوب الاتمام فيجب عليه الجمع بينهماً او أفتى احدهما بصحة معاوضة والاخر ببطلانها فانه يعلم بحرمة التصرف في احد العوضين فيجب عليه الاحتياط حينئذٍ .
          ويكفي في البقاء على التقليد ـ وجوباً وجوازاً ـ الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد المعين، ولا يعتبر فيه التعلم أو العمل على الاظهر، نعم الحكم بعدم جواز العدول ـ الاتي في المسألة اللاحقة ـ مختص بفرض التقليد بمعنى العمل اعتماداً على فتوى المجتهد .
          (مسألة 15) : لا يجوز العدول الى الميت ـ ثانياً ـ بعد العدول عنه الى الحي .
          (مسألة 16) : الاعلم هو : الاقدر على استنباط الاحكام وذلك بأن يكون اكثر احاطة بالمدارك وبتطبيقاتها من غيره بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة الى فتوى غيره .
          (مسألة 17) : يجب الرجوع في تعيين الاعلم الى أهل الخبرة والاستنباط، ولا يجوز الرجوع في ذلك الى من لا خبرة له بذلك .
          (مسألة 18) : اذا كان احد المجتهدين اعلم من الاخر ففيه صورتان :
          1 ـ ان لا يعلم الاختلاف بينهما في الفتوى في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه، ففي هذه الصورة يجوز تقليد أيهما شاء وان كان هو غير الاعلم .
          2 ـ ان يعلم الاختلاف بينهما تفصيلاً أو اجمالاً في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه فيجب في هذه الصورة تقليد الاعلم، واذا تردد الأعلم بين شخصين مثلاً ـ ولو كان ذلك من جهة تعارض البينتين واتفاقهما على نفي الاعلمية عن الغير ـ فالاحوط ان يحتاط مع الامكان بين قوليهما مطلقاً، وان كان الاقوى هو التفصيل ووجوب الاحتياط فيما كان من قبيل اشتباه الحجة باللاحجة في الاحكام الالزامية سواء أكان في مسألة واحدة ـ كما اذا افتى احدهما بوجوب الظهر والاخر بوجوب الجمعة، ولو مع احتمال الوجوب التخييري ـ أم في مسألتين كما اذا افتى أحدهما بالحكم الترخيصي في مسألة والاخر بالحكم الالزامي فيها وانعكس الامر في مسألة اخرى، واما اذا لم يكن كذلك فالظاهر عدم وجوب الاحتياط كما اذا لم يعلم الاختلاف بينهما على هذا النحو الا في مسألة واحدة أو علم به في أزيد مع كون المفتي بالحكم الالزامي في الجميع واحداً .
          هذا كله مع امكان الاحتياط، واما مع عدم امكانه ـ سواء أكان ذلك من جهة دوران الأمر بين المحذورين كما اذا أفتى احدهما بوجوب عمل والاخر بحرمته أم من جهة عدم اتساع الوقت للعمل بالقولين ـ فاللازم ان يعمل على وفق فتوى من يكون احتمال أعلميته أقوى من الآخر، ومع تساويه في حق كليهما يتخيرفى العمل على وفق فتوى من شاء منهما .
          (مسألة 19) : اذا لم يكن للاعلم فتوى في مسألة خاصة، أو لم يمكن للمقلد استعلامها حين الابتلاء جاز له الرجوع فيها الى غيره مع رعاية الاعلم فالاعلم ـ على التفصيل المتقدم ـ بمعنى انه اذا لم يعلم الاختلاف في تلك الفتوى بين مجتهدين آخرين ـ وكان أحدهما أعلم من الاخر ـ جاز له الرجوع الى ايهما شاء واذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع الى غير الاعلم .
          (مسألة 20) : يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية باحد امور :
          [1] العلم الوجداني أو الاطمينان الحاصل من المناشئ العقلائية ـ كالاختبار ونحوه ـ وانما يتحقق الاختبار فيما اذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك .
          [2] شهادة عادلين بها ـ والعدالة هي الاستقامة العملية في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤمن ـ ويعتبر في شهادة العدلين ان يكونا من أهل الخبرة، وان لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوتهما بشهادة من يثق به من اهل الخبرة وان كان واحداً، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما اكثر خبرة بحدٍ يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة الى قول غيره .
          (مسألة 21) : الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان : واجب ومستحب، الاحتياط الواجب هو الذي لا يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى، وفي حكم الاحتياط ما اذا قلنا : فيه اشكال أو فيه تأمل أو المشهور كذا أو ما يشبه ذلك .الاحتياط المستحب : ما يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى وقد يعبر عنه بكلمة (الاحوط الاولى).
          (مسألة 22 ) : لا يجب العمل بالاحتياط المستحب، واما الاحتياط الواجب فلابد في موارده من العمل بالاحتياط، أو الرجوع الى الغير، مع رعاية الأعلم فالأعلم، على التفصيل المتقدم .

          تحية طيبة للملكة الرومانسية ماجي نور الدين الموقرة

          ودمتم و دام الجميع بألف صحة و عافية ما حييتم


          أخوكم : شاكر جعفر
          =============
          فلتكن صراحتك نوراً في ظلام الليل حين يكون :
          في قلبكً خشيةٌ لله . في عقلكً علمٌ صادق . وفي يدكً قلمٌ جريء .
          =============
          جميل هو الانسان الذي يحب و لا ((يخدع)) يتألم و لا ((يصرخ)) تدمع عيناه و لا ((يبكي))
          =============
          { الأدب كمال الرجل ... الأدب أحسن سجية ... أفضل الشرف الأدب }
          { ليس البلية في أيامنا عجبا ... بل السلامة فيها أعجب العجب }
          { ليس الجمال بأثواب تزيننا ... إن الجمال جمال العقل و الأدب }

          تعليق

          • محمد جابري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2008
            • 1915

            #6
            1- من يجتهد؟

            الأستاذة ماجي نور الدين؛
            [/color]


            قلت بأن الموضع شائك من عدة زوايا:
            1- من يجتهد؟

            2- وما مؤهلات المجتهد العلمية؟

            3- الفتوى السياسية لمعالجة ظرف خاص وكيف نفهمها؟

            4- مؤسسة الفتوى والاجتهاد الجماعي.

            ومن العناوين إلى التفصيل

            1- من يجتهد؟

            لا نكاد نجد أحدا من عامة الناس لا يتدخل في مسألة الفتوى، والفتوى تخصص علمي دقيق بعيد عن التسيب، والكلام وفق المزاج والظروف الخاصة إلى غيرذلك...

            فهل أدركنا ما قاله ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه " إعلام الموقعين عن الله"، فالفتوى توقيع عن الله، وأي خلل يقع فيها، وبخاصة من تجرأ على العلم وأفتى فإنه يقع في الكذب عن الله والذي هو أعظم ذنب على الإطلاق أكبر من الشرك وهاك الآية وهي تتدرج في الكلام عن الذنوب من أصغرها إلى أعظمها:

            {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [الأعراف : 33]

            لا ريب فالمسألة تتطلب تهيباخاصا، لأن كل زلل يوقع المرء في انتحال سبيل قد يتحمل وزره ووزر من عمل به إلى يوم الدين.

            وقد يقول قائل وأين أنت ممن المجتهد إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر.

            فصيغة الحديث كالتالي :
            1- إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر(الراوي: - المحدث: الشوكاني - المصدر: الفتح الرباني - الصفحة أو الرقم: 5/2277 خلاصة الدرجة: صحيح)

            2 - إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن اجتهد فأصاب فله أجران
            الراوي: - المحدث: الشوكاني - المصدر: السيل الجرار - الصفحة أو الرقم: 4/275
            خلاصة الدرجة: صحيح

            3 - إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب فله عشرة أجور وإذا اجتهد فأخطأ كان له أجر أو أجران(الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 11/34 خلاصة الدرجة: إسناده حسن)

            4- [حديث] إذا اجتهد فأصاب ، فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد
            (الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 434/23 خلاصة الدرجة: صحيح)

            تطرقت هذه الأحاديث إلى من يجتهد فأشارت إلى الحاكم وإلى القاضي وجاء حديث مطلق.

            فأما المطلق يقيده المقيد وعندنا هنا الحاكم والقاضي، وقد يتساءل المرء لماذا هذا التخصيص؟ فأقول إن الحاكم والذي هو هنا رأس السلطة وهي إمارة المؤمنين حيث تجتمع المعطيات الكلية لكل قضية قضية، فهو هنا إن اجتهد فكل المعطيات بين يديه.

            والقاضي قد يجتهد فيما يصدر من الأحكام لكون الملف بكل تفاصيل القضية بين يديه وهو أهل للاجتهاد الفرعي في مسألة معينة واجتهاده يقتصر على فهم القضية وعرضها على أحكام مخصوصة ونصوص مبينة للجريمة وللحكم.

            والملاحظ هنا هي النظرة الشمولية للمسائل، حيث لا يكون الأمر مهيئا للفتوى إلا إذا اجتمعت مسائل نظره الكلية.

            أما غيرهما فلا شأن له بالفتوى، فما شأن فقيه جاءه أمر أو إخبار بفتوى فقام يعارضها بكونها تخالف الشريعة في كذا وكذا هذا ما يطلق عليه نوع من الإرجاف الذي يسبب الفتنة ويوقظ الزعانيف الغير مستنيرة بنور الله. ومعلوم بأن الفتنة نائمة وملعون من أيقظها. (أي مبعد عن رحمة الله).

            هذا الأمر كان مسألة بسيطة في معرفة خبايا ا|لأمور في السابق نظرا لبساطة أمور الحياة وعدم تعقدها.

            أما اليوم من ينبغي له الاجتهاد طبعا من المؤهلين - وسيأتي الكلام على مواصفاتهم - أما في زماننا ونظرا لتعقد الأمور الظاهرة والباطنة وبخصوص الفقه وما يتطلبه الفقه السياسي من تستر على أعين الخاصة فكيف بالعوام، لا بد من مؤسسة الفتوى تجمع كل التخصصات العلمية حتى تلم الفتوى بكل زوايا القضية من شتى رؤاها.

            وأستسمح إن كنت هنا لا أتطرق لظروفنا الخاصة في البلدان العربية فسيأتي الكلام عنها بحول الله وقوته وإنما أمضي ضمن ما رسمه الشرع أولا.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 28-12-2009, 19:37.
            http://www.mhammed-jabri.net/

            تعليق

            • حامد السحلي
              عضو أساسي
              • 17-11-2009
              • 544

              #7
              لي عودة ولكن تعليق سريع على مداخلة الأخ جعفر
              بغض النظر عن المحتوى بداية فالمداخلة بعمومها تتحدث عن توجيهات للشخص المسلم العادي... رغم أن المداخلة نفسها بحاجة لاجتهاد لتفسيرها لشخص عامي؟
              ألا ترى أن هذا تكلف؟
              الاجتهاد هو بذل الجهد في معرفة مراد الشارع في أمر معين
              وهو بالتالي مستويات
              أدناها هو الجهد الذي يبذله المسلم العامي في معرفة من أين يأخذ أحكامه ومن يقلد ويتوجب عليه أن يبذل جهدا في هذا فمجرد التقليد لا يعذر المسلم إن كان باستطاعته أن يعلم أن من يقلده ليس أهلا للتقليد ويمكنه الوصول لأكفأ منه أي الوصول إلى أقصى غلبة ظن ممكنة للفرد
              ولأن أجيالا متعاقبة بذلت هذا الجهد فقد استقرت الأمة على مذاهب هي بمتناول معظم المسلمين فهي واجبة التقليد لمن لا يمكنه الاجتهاد
              عرف التاريخ الإسلامي مئات المجتهدين سبعة عشر (أهل السنة) منهم كانت لهم مذاهب أي تلاميذ نشروا علمهم للعامة اختفت جميعها إلا أربعة
              والتقليد الواجب في حال انعدام الاجتهاد هو للمذهب وليس للإمام فلا يجوز لعامي يقلد الشافعي أن يعدل عن المفتى به إلى الراجح في المذهب إلا إن كان أحوط والراجح مصطلح شافعي يقصد به قول الشافعي نفسه الذي ارتأى مجتهدوا المذهب العدول عنه إلى ما هو أصح ويسمونه الراجح احتراما لإمام المذهب ((عورة الوجه والكفين مثلا))
              وبالتالي فالعدول عن مذهب إلى شخص هي خطوة تتطلب من المسلم العامي مزيدا من الجهد بما يكفي ليغلب على ظنه أن هذا الشخص أقرب للصحة من المذهب وإلا فهي تعنت
              بعض الأحكام يمكن لكثير من الناس معرفتها وتمييز أدلتها وقد يمكنهم جمع الأدلة والترجيح فهم مطالبون بهذا إن استطاعوا "تمام الاطلاع الجزئي"
              بعض أهل العلم مسحوا الأدلة ورجحوا وأفتوا بما رجحوه وهم ليسوا مجتهدين فهل يجوز للمسلم العامي تقليدهم؟ هذا سؤال عويص
              البوطي مثلا وهو شافعي يدعي الالتزام بالمذهبية الصارمة يفتي بعورة وجه المرأة وكفيها وهو قول الإمام وخلاف المفتى به لدى الشافعية ثم يعود ليقول بأن علة تحريم الآلات الموسيقية هي لما يصاحبها من اختلاط ومجون وليس لذاتها نقلا عن ابن السبكي وهو من الطبقة الثانية من فقهاء المذهب أولا وخلافا لأصول المذهب في شروط دوران الحكم مع علته.. لهذا أنا أرى هذا تعنت وتقليد البوطي لا يجوز

              وللحديث بقية

              تعليق

              • ماجى نور الدين
                مستشار أدبي
                • 05-11-2008
                • 6691

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عزام يونس الحملاوي مشاهدة المشاركة
                الاخت ماجى
                المشاركة الأصلية بواسطة عزام يونس الحملاوي مشاهدة المشاركة
                شكرا على هذا الموضوع المهم وطرحه للنقاش
                الاجتهاد شئ مهم فى ظل التغيرات السريعة التى تعيشها مجتمعاتنا لكى نجد الحلول لكثير من المشاكل التى تواجهنا ونسنطيع مجاراة الحياة
                ولكن المهم ان تكون الاجتهادات فى مكانها ولاتفسر لاشياء واهداف اخرى
                لغرض فى نفس يعقوب وهنا تكون الطامة الكبرى وتبدا الخلافات والمشاكل والانقسامات
                كما يحدث هذه الايام
                تحياتى ومودتى


                أستاذنا الفاضل أستاذ عزام ،،

                شكرا للحضور الكريم وبالفعل هذه القضية محل

                النقاش وكيفية الاجتهاد بما يواكب العصر ومتغيراته

                دون الخروج عن الإطار الفقهي المشروع ..

                وهذه الأيام خير دليل على حالة التخبط في الفتاوي

                والاجتهادات ويخرج علينا من لا تنطبق عليه شروط

                المجتهد ليضع استنباطه ومايشوبه من تناقض وغرابة،،

                شكرا لك ودائما أسعد بتواصلك القيم

                كل الإحترام







                ماجي

                تعليق

                • ماجى نور الدين
                  مستشار أدبي
                  • 05-11-2008
                  • 6691

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة خلوصي طالب النور مشاهدة المشاركة
                  شكرا جزيلا لكم ..
                  المشاركة الأصلية بواسطة خلوصي طالب النور مشاهدة المشاركة
                  و هذه بصائر متلمعة من واد آخر :

                  الكلمة السابعة والعشرون

                  رسالة الاجتهاد

                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  ] وَلَو رَدّوه الى الرسول والى أولي الامرِ منهُم لَعَلِمه الذين يَستنبطونَه منهم[
                  (النساء: 83)
                  ان باب الاجتهاد مفتوح، الا ان هناك ستة موانع في هذا الزمان تحول دون الدخول فيه.
                  اولها:
                  كما تُسَد المنافذ حتى الصغيرة منها عند اشتداد العواصف في الشتاء، ولا يستصوب فتح أبواب جديدة، وكما لا تفتح ثغور لترميم الجدران وتعمير السدود عند اكتساح السيول، لانه يفضي الى الغرق والهلاك.. كذلك من الجناية في حق الاسلام فتح ابواب جديدة في قصره المنيف، وشق ثغرات في جدرانه مما يمهّد السبيل للمتسللين والمخربين باسم الاجتهاد، ولا سيما في زمن المنكرات، ووقت هجوم العادات الاجنبية واستيلائها، واثناء كثرة البدع وتزاحم الضلالة ودمارها.
                  ثانيها:
                  ان الضروريات الدينية التي لا مجال فيها للاجتهاد لقطعيتها وثبوتها، والتي هي في حكم القوت والغذاء، قد اُهملت في العصر الحاضر واخــذت بالتصــدع، فالواجب يحتم صرف الجهود وبذل الهمم جميعاً لاحياء هذه الضروريات واقامتها، حيث ان الجوانب النظرية للاسلام قد استثرت بافكار السلف الصالحين وتوسعت باجتهاداتهم الخالصة حتى لم تعد تضيق بالعصور جميعاً؛ لذا فان ترك تلك الاجتهادات الزكية والانصراف عنها الى اجتهادات جديدة اتباعاً للهوى انما هو خيانة مبتدعة.
                  ثالثها:
                  المشاركة الأصلية بواسطة خلوصي طالب النور مشاهدة المشاركة

                  ......


                  مرحبا أستاذنا الفاضل الأستاذ خلوصي

                  الاجتهاد أمر ضروري لاستنباط أحكام شرعية
                  لأحداث لا يوجد نص يفيد حكمها بل أن هناك نصوصا
                  تحتل أوجها متعددة في معانيها وتحتاج إلى بحث علمي
                  لبيان هذه الأوجه واختيار الوجه القوي المناسب
                  وهي النصوص الظنية الدلالة ..

                  وهناك أقوال اجتهادية للسابقين ولكن واقع المجتمع
                  الإسلامي وظروفه قد تغيرت الأمر الذي يدعو إلى إعادة
                  التفكير في بعض هذه الأحكام وهذا طريق الاجتهاد ..

                  فتغطية الأحداث في كل زمان ومكان بأحكام الشريعة
                  المناسبة باستمرار يجعل الاجتهاد أمرا ضروريا
                  لاستمرار حيوية الشريعة ..
                  والأحكام تتغير تبعا لتغير المصلحة لأنه كما هو مقرر
                  في الشريعة أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ولابد
                  أن تشتمل العلة على المصلحة التي تناسب شرع الحكم
                  أمرا أو نهيا أو اباحة وهذا يجري في الأحكام التي ترتبط
                  بمصالح الناس وحاجتهم ..
                  أما الأحكام التعبدية فلا تقبل تغيرا لأنها جاءت محددة
                  من قبل الشارع ووردت في شأنها النصوص فلا مجال
                  للنظر فيها بعد ذلك .، ومعنى هذا أن الأحكام التي تتغير
                  هي التي لم يرد بها نص أو إجماع صحيح ..
                  وهذا كله لا يكون إلا عن طريق الاجتهاد ..

                  شكرا لك أستاذنا الفاضل وننتظرك دائما لتثري
                  حوارنا بكل ماهو قيم ..
                  تحية وتجلة






                  ماجي


                  تعليق

                  • د. وسام البكري
                    أديب وكاتب
                    • 21-03-2008
                    • 2866

                    #10
                    الأستاذة الكريمة ماجي نور الدين
                    لا أقول: موضوع مهم جداً فحسب، بل موضوع خطير الأهمية، لا سيّما أنّ جُلّ مشكلاتنا المعاصرة متأتّية من الإفتاء غير المنضبط، الذي تسنّمه كلُّ مَن ادّعى المَشْيَخَة الدينية؛ وقلّةٌ منهم مَن يستحقّ هذه المشيخة، لِيَتَسَيَّد ساحة الإفتاء، لانطباق الشروط العلمية والدينية عليه.

                    ولا نُنْكر أنّ قواعد الإفتاء والأعلمية تتفاوت بين مذهب وآخر، ولكن في جميع الأحوال كانت منضبطة بقواعد شبه مشتركة، بل الجامع المشترك منها هو: إنّ المتصدّي للإفتاء لا بدّ من أن يكون عالِماً ضابطاً تقيَّاً عَدْلاً، يتّسم بالحكمة والصّبر، متمكّناً من علوم التفسير والحديث والرجال وغيرها.

                    لا يمكن سدّ باب الاجتهاد أبداً، فمشكلاتنا المعاصرة تحتاج إلى فتاوى مناسبة، ولكنها ليست بخارجة عن الكتاب الكريم والسنّة النبوية المطهّرة.

                    وينبغي أن لا تنزل الفتاوى إلى دَرَك تفريق المسلمين بشتّى مذاهبهم، أو إلى التفريق بين أبناء البلد الواحد المتضمن لأديان أخرى، فما للمسلمين للمسلمين، وما لوحدة البلد لوحدة البلد؛ فجميعنا أبناء آدم وحواء، وأخوة في الإنسانية.

                    وبإيجاز:
                    1. لا يمكن سدّ باب الاجتهاد أبداً.
                    2. الاجتهاد ــ في كثير من الأحيان ــ يستند إلى اجتهادات سابقة، وقد يكون اجتهاداً مستقلاً، بحسب ظروف المسألة وأحوالها.
                    3. إن كثرة المتصدّين للإفتاء بلا ضوابط شرعية مُحكمة أدّت إلى التخبّط، وإلى إصدار فتاوى هزيلة مُضحكة في بعض الأحيان. ويجب إعادة الإتزان إلى الإفتاء وقواعده المشهورة لدى المذاهب المعروفة في تاريخنا الإسلامي.
                    4. ليست المستحدثات هي التي أدّت إلى التخبّط في الإفتاء وقواعده بحسب ما مضى، بل النعرات الطائفية، وموجة التكفير التي طالت أغلب المسلمين، هي التي فتحت هذا الباب من أبواب الجحيم.

                    ودمتم موفّقين.
                    د. وسام البكري

                    تعليق

                    • ماجى نور الدين
                      مستشار أدبي
                      • 05-11-2008
                      • 6691

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                      الأستاذة ماجي
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                      شكر الله لك طرح هذا الموضوع الشائك بما له وما عليه، ولي عودة بعد قليل بإذن الله.


                      أستاذي الفاضل العزيز أستاذ محمد

                      شكرا لحضورك القيم ومشاركتنا الحوار

                      وهذا الموضوع المهم الذي تدور حوله مجموعة

                      من الآراء المتضاربة مابين مؤيد ورافض ،،

                      استنادا على ما أفرزته هذه الاجتهادات

                      من فتاوى غريبة على إسلامنا الحنيف.

                      كل الإحترام






                      ماجي

                      تعليق

                      • ماجى نور الدين
                        مستشار أدبي
                        • 05-11-2008
                        • 6691

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة شاكر جعفر مشاهدة المشاركة
                        انا مع الأخ العزيز خلوصي طالب النور الموقر
                        المشاركة الأصلية بواسطة شاكر جعفر مشاهدة المشاركة


                        الاجتهاد والتقليد

                        التقليد

                        يجب على كل مكلف ان يحرز امتثال التكاليف الالزامية الموجهة اليه في الشريعة المقدسة، ويتحقق ذلك بأحد أمور: اليقين التفصيلي، الاجتهاد، التقليد، الاحتياط، وبما ان موارد اليقين التفصيلي في الغالب تنحصر في الضروريات، فلا مناص للمكلف في احراز الامتثال فيما عداها من الاخذ باحد الثلاثة الاخيرة.
                        الاجتهاد : وهو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة.
                        التقليد : ويكفي فيه تطابق العمل مع فتوى المجتهد الذي يكون قوله حجة في حقه فعلاً مع احراز مطابقته لها.
                        المقلد قسمان :
                        1 ـ من ليست له أية معرفة بمدارك الاحكام الشرعية.
                        2 ـ من له حظ من العلم بها ومع ذلك لايقدر على الاستنباط، ويعبر عن القسمين بـ (العامي).
                        الاحتياط: وهو العمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول وهذا هو الاحتياط المطلق، ويقابله الاحتياط النسبي كالاحتياط بين فتاوى مجتهدين يعلم اجمالاً بأعلمية أحدهم وسيجيء في المسالة 18.
                        الاجتهاد واجب كفائي، فاذا تصدى له من يكتفى به سقط التكليف عن الباقين واذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً. قد يتعذر العمل بالاحتياط على بعض المكلفين وقد لا يسعه تمييز موارده ـ كما ستعرف ذلك ـ وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد الا اذا كان واجداً لشروط العمل بالاحتياط فيتخير ـ حينئذٍ ـ بين التقليد والعمل بالاحتياط.
                        (مسألة 1) : المجتهد مطلق ومتجزئ، المجتهد المطلق هو (الذي يتمكن من الاستنباط في جميع انواع الفروع الفقهية ) المجتهد المتجزئ هو (القادر على استنباط الحكم الشرعي في بعضها دون بعض ) فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده او ان يعمل بالاحتياط، وكذلك المتجزئ بالنسبة الى الموارد التي يتمكن فيها من الاستنباط واما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط فحكمه حكم غير المجتهد فيتخير فيه بين التقليد والعمل بالاحتياط.
                        (مسألة 2) : المسائل التي يمكن ان يبتلى بها المكلف عادة ـ كجملة من مسائل الشك والسهو ـ يجب عليه ان يتعلم احكامها، الا اذا احرز من نفسه عدم الابتلاء بها .
                        (مسألة 3) : عمل العامي من غير تقليد ولا احتياط باطل بمعنى انه لا يجوز له الاجتزاء به، الا اذا احرز موافقته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلاً ـ أو ما هو بحكم العلم بالموافقة كما سيتضح بعض موارده من المسألة 5 ـ والاحوط الاولى ـ مع ذلك ـ ان يكون عمله موافقاً لفتوى المجتهد الذي كانت وظيفته الرجوع اليه حين عمله .
                        (مسألة 4) : المقلد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بأحد طرق ثلاثة:
                        [1] ان يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه.
                        [2] ان يخبره بفتوى المجتهد عادلان أو شخص يثق بنقله.
                        [3] ان يرجع الى الرسالة العملية التي فيها فتوى المجتهد مع الاطمينان بصحتها.
                        (مسألة 5) : إذا مات المجتهد ولم يعلم المقلد بذلك إلا بعد مضي مدة فان عرف كيفية اعماله خلال تلك الفترة رجع في الاجتزاء بها وعدمه الى المجتهد الذي يتعين عليه تقليده، فمع موافقة عمله لفتواه يحكم بصحته، بل يحكم بالصحة في بعض موارد المخالفة ايضاً وذلك فيما اذا كانت المخالفة مغتفرة حينما تصدر لعذر شرعي، كما اذا اكتفى المقلد بتسبيحة واحدة في صلاته حسب ما كان يفتي به المجتهد الاول ولكن المجتهد الثاني ـ المفروض تعين تقليده عليه ـ يفتي بلزوم الثلاث، ففي هذه الصورة يحكم أيضاً بصحة صلاته، واذا لم يعرف كيفية اعماله السابقة بنى على صحتها ـ على الأظهر ـ الا في موارد خاصة لا يناسب المقام تفصيلها .
                        (مسألة 6) : الأقوى جواز العمل بالاحتياط، سواء استلزم التكرار ام لا.

                        أقسام الاحتياط

                        الاحتياط قد يقتضي العمل، وقد يقتضي الترك، وقد يقتضي الجمع بين أمرين مع التكرار أو بدونه :
                        أما (الاول) ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الوجوب وغير الحرمة فالاحتياط ـ حينئذٍ ـ يقتضي الاتيان به .
                        واما (الثاني) ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الحرمة وغير الوجوب فالاحتياط فيه يقتضي الترك.
                        واما (الثالث ) ففي كل مورد تردد الواجب فيه بين فعلين وكانا تدريجيين ومن نوع واحد كما اذا لم يعلم المكلف في مكان خاص ان وظيفته الاتمام في الصلاة أو القصر فيها فان الاحتياط يقتضي ـ حينئذٍ ـ أن يأتي بها مرة قصراً ومرة تماماً.
                        واما (الرابع) فهو فيما اذا تردد متعلق الحكم بين أمرين مع فقد أحد الشرطين المتقدمين في المورد الثالث كما اذا علم بحرمة شيء أو وجوب شيء آخر، فان الاحتياط يقتضي في مثله ان يترك الأول ويأتي بالثاني .
                        (مسألة 7) : كل مورد لا يتمكن المكلف فيه من الاحتياط يتعين عليه الاجتهاد أو التقليد كما اذا تردد مال شخصي بين صغيرين أو مجنونين أو صغير ومجنون فانه قد يتعذر الاحتياط في مثل ذلك فلابد حينئذ من الاجتهاد أو التقليد .
                        (مسألة 8) : قد لا يسع العامي ان يميز ما يقتضيه الاحتياط التام، مثال ذلك ان الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك الا انه اذا لم يكن عند المكلف غير هذا الماء فالاحتياط يقتضي ان يتوضأ أو يغتسل به ويتيمم أيضاً اذا امكنه التيمم فاذا عرف العامي كيفية الاحتياط التام في مثل ذلك كفاه العمل على وفقه.
                        وقد يعارض الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة اخرى فيتعذر الاحتياط التام ـ وقد يعسر على العامي تشخيص ذلك ـ مثلاً: اذا تردد عدد التسبيحة الواجبة في الصلاة بين الواحدة والثلاث فالاحتياط يقتضي الاتيان بالثلاث لكنه اذا ضاق الوقت واستلزم هذا الاحتياط ان يقع مقدار من الصلاة خارج الوقت وهو خلاف الاحتياط ففي مثل ذلك ينحصر الأمر في التقليد أو الاجتهاد .
                        (مسألة 9) : اذا قلد مجتهداً يفتي بحرمة العدول ـ حتى الى المجتهد الاعلم ـ وجب عليه ان يقلد الاعلم في هذه المسألة ـ سواء أكان هو هذا المجتهد أم غيره ـ وكذا الحال فيما اذا أفتى بجواز تقليد غير الاعلم ابتداءً .
                        (مسألة 10) : يصح تقليد الصبي المميز، فاذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه فحكمه حكم غيره ـ الآتي في المسألة 14 ـ الا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ.
                        (مسألة 11) : يجوز تقليد من اجتمعت فيه امور : [1] البلوغ [2] العقل [3] الرجولة [4] الايمان ـ بمعنى ان يكون إثنا عشرياً ـ [5] العدالة [6] طهارة المولد [7] الضبط بمعنى ان لا يقل ضبطه عن المتعارف [8[ الاجتهاد [9] الحياة على تفصيل سيأتي .
                        (مسألة 12) : تقليد المجتهد الميت قسمان : ابتدائي، وبقائي، التقليد الابتدائي هو ان يقلد المكلف مجتهداً ميتاً من دون ان يسبق منه تقليده حال حياته .التقليد البقائي هو ان يقلد مجتهداً معيناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته.
                        (مسألة 13) : لا يجوز تقليد الميت ابتداءً ولو كان أعلم من المجتهدين الاحياء.
                        (مسألة 14) : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ما لم يعلم ـ ولو إجمالاً ـ بمخالفة فتواه لفتوى الحي في المسائل التي هو في معرض الابتلاء بها، والا فان كان الميت اعلم وجب البقاء على تقليده، ومع كون الحي اعلم يجب الرجوع اليه، وان تساويا في العلم ولم يكن احدهما اورع من الاخر فعليه الاحتياط بين قوليهما على الاحوط مطلقاً، وان كان الاظهر كونه في سعة عملاً في تطبيق العمل على فتوى اي منهما ما لم يكن مقروناً بعلم اجمالي منجز أوحجة اجمالية كذلك في خصوص المسألة، كما اذا أفتى احدهما بوجوب القصر والاخر بوجوب الاتمام فيجب عليه الجمع بينهماً او أفتى احدهما بصحة معاوضة والاخر ببطلانها فانه يعلم بحرمة التصرف في احد العوضين فيجب عليه الاحتياط حينئذٍ .
                        ويكفي في البقاء على التقليد ـ وجوباً وجوازاً ـ الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد المعين، ولا يعتبر فيه التعلم أو العمل على الاظهر، نعم الحكم بعدم جواز العدول ـ الاتي في المسألة اللاحقة ـ مختص بفرض التقليد بمعنى العمل اعتماداً على فتوى المجتهد .
                        (مسألة 15) : لا يجوز العدول الى الميت ـ ثانياً ـ بعد العدول عنه الى الحي .
                        (مسألة 16) : الاعلم هو : الاقدر على استنباط الاحكام وذلك بأن يكون اكثر احاطة بالمدارك وبتطبيقاتها من غيره بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة الى فتوى غيره .
                        (مسألة 17) : يجب الرجوع في تعيين الاعلم الى أهل الخبرة والاستنباط، ولا يجوز الرجوع في ذلك الى من لا خبرة له بذلك .
                        (مسألة 18) : اذا كان احد المجتهدين اعلم من الاخر ففيه صورتان :
                        1 ـ ان لا يعلم الاختلاف بينهما في الفتوى في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه، ففي هذه الصورة يجوز تقليد أيهما شاء وان كان هو غير الاعلم .
                        2 ـ ان يعلم الاختلاف بينهما تفصيلاً أو اجمالاً في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه فيجب في هذه الصورة تقليد الاعلم، واذا تردد الأعلم بين شخصين مثلاً ـ ولو كان ذلك من جهة تعارض البينتين واتفاقهما على نفي الاعلمية عن الغير ـ فالاحوط ان يحتاط مع الامكان بين قوليهما مطلقاً، وان كان الاقوى هو التفصيل ووجوب الاحتياط فيما كان من قبيل اشتباه الحجة باللاحجة في الاحكام الالزامية سواء أكان في مسألة واحدة ـ كما اذا افتى احدهما بوجوب الظهر والاخر بوجوب الجمعة، ولو مع احتمال الوجوب التخييري ـ أم في مسألتين كما اذا افتى أحدهما بالحكم الترخيصي في مسألة والاخر بالحكم الالزامي فيها وانعكس الامر في مسألة اخرى، واما اذا لم يكن كذلك فالظاهر عدم وجوب الاحتياط كما اذا لم يعلم الاختلاف بينهما على هذا النحو الا في مسألة واحدة أو علم به في أزيد مع كون المفتي بالحكم الالزامي في الجميع واحداً .
                        هذا كله مع امكان الاحتياط، واما مع عدم امكانه ـ سواء أكان ذلك من جهة دوران الأمر بين المحذورين كما اذا أفتى احدهما بوجوب عمل والاخر بحرمته أم من جهة عدم اتساع الوقت للعمل بالقولين ـ فاللازم ان يعمل على وفق فتوى من يكون احتمال أعلميته أقوى من الآخر، ومع تساويه في حق كليهما يتخيرفى العمل على وفق فتوى من شاء منهما .
                        (مسألة 19) : اذا لم يكن للاعلم فتوى في مسألة خاصة، أو لم يمكن للمقلد استعلامها حين الابتلاء جاز له الرجوع فيها الى غيره مع رعاية الاعلم فالاعلم ـ على التفصيل المتقدم ـ بمعنى انه اذا لم يعلم الاختلاف في تلك الفتوى بين مجتهدين آخرين ـ وكان أحدهما أعلم من الاخر ـ جاز له الرجوع الى ايهما شاء واذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع الى غير الاعلم .
                        (مسألة 20) : يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية باحد امور :
                        [1] العلم الوجداني أو الاطمينان الحاصل من المناشئ العقلائية ـ كالاختبار ونحوه ـ وانما يتحقق الاختبار فيما اذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك .
                        [2] شهادة عادلين بها ـ والعدالة هي الاستقامة العملية في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤمن ـ ويعتبر في شهادة العدلين ان يكونا من أهل الخبرة، وان لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوتهما بشهادة من يثق به من اهل الخبرة وان كان واحداً، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما اكثر خبرة بحدٍ يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة الى قول غيره .
                        (مسألة 21) : الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان : واجب ومستحب، الاحتياط الواجب هو الذي لا يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى، وفي حكم الاحتياط ما اذا قلنا : فيه اشكال أو فيه تأمل أو المشهور كذا أو ما يشبه ذلك .الاحتياط المستحب : ما يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى وقد يعبر عنه بكلمة (الاحوط الاولى).
                        (مسألة 22 ) : لا يجب العمل بالاحتياط المستحب، واما الاحتياط الواجب فلابد في موارده من العمل بالاحتياط، أو الرجوع الى الغير، مع رعاية الأعلم فالأعلم، على التفصيل المتقدم .

                        تحية طيبة للملكة الرومانسية ماجي نور الدين الموقرة

                        ودمتم و دام الجميع بألف صحة و عافية ما حييتم


                        أخوكم : شاكر جعفر


                        أستاذنا الفاضل أستاذ شاكر ..

                        لا يمكن لأحد أن يتجاهل تلك الحملة الهجومية

                        العنيفة التي لاقاها التقليد من كثير من العلماء ،

                        كابن حزم الذي خصص القسم الأكبر من الجزء السادس

                        في كتاب " الأحكام " لإبطال التقليد ..، وكابن القيم

                        في اعلام الموقعين الذي ذكر واحدا وثمانين وجها للرد

                        على أنصار التقليد ، وهذا مع ذم الأئمة الأربعة للتقليد

                        فلا يحكم بجوازه مطلقا ، كما لايصح تناسي مقتضيات

                        الواقع ، أما العلماء لو لم يكونوا أهلا للاجتهاد فلا يلزمون

                        بجميع ماجاءت به المذاهب ، وعليهم أن ينظروا في كل حكم

                        من أحكام الفقه على حدى فيقبلون مايؤيده بالدليل الصحيح ،

                        ويرفضون ماعداه ، دون تعصب لمذهب من المذاهب ،

                        وليكن دافعهم طلب الحق ..

                        وكما ذكر ابن القيم " أن الشريعة كلها ترجع إلى قول واحد

                        في فروعها وإن كثر الخلاف ، كما أنها في أصولها كذلك "،

                        وما أحسن ما قاله شيخ الإسلام عز الدين عبد السلام في هذا

                        الشأن في " القواعد الكبرى " : " ومن العجب العجيب أن

                        الفقهاء المقلدين يقف أحدهم على ضعف مأخذ إمامه ، بحيث

                        لا يجد لضعفه مدفعا ، وهو مع ذلك يقلد فيه ، ويترك من شهد

                        له الكتاب والسنة والأقيسة الصحيح لمذهبهم ، جمودا

                        على تقليد إمامه ، بل يتحايل لدفع ظواهر الكتاب والسنة

                        ويتأولها بالتأويلات البعيدة الباطلة ، نضالا عن مقلده .."

                        شكرا لك ودائما أسعد برأيك القيم وحضورك الطيب

                        ولك التحية وكل الإحترام








                        ماجي

                        تعليق

                        • يسري راغب
                          أديب وكاتب
                          • 22-07-2008
                          • 6247

                          #13
                          [align=center]
                          بسم الله
                          عليه توكلنا
                          واليه انبنا
                          نعم المولى ونعم النصير
                          والحمدلله في السراء والضراء
                          الحمدلله في كل حين
                          --------------------
                          الاستاذه ماجي الفاضله
                          بارك الله فيك
                          وفي الاجتهاد علم القراءة وعلم التدبر والتامل والتاويل
                          ومنه الشرح والتفسير والله احق واعلم
                          وللعلم في الاختصاص مختص باستنباط المعاني واستدراك المفاهيم
                          وفوق كل ذي علم عليم
                          فلا يجاز الا لمن يجيز من العلماء
                          وهم ورثة الانبياء في علوم القران ومصطلح الحديث
                          فليس كل من يقرا القران يجيد
                          والمطالعة ليست كا الترتيل
                          كما ان موقع الحروف والهمزات والتشكيل يحتاج الى ادله واسانيد
                          فالاجتهاد في الدين لا يكون الا لذي علم عاقل ورشيد
                          والله المستعان
                          دمت بخير
                          وثبتنا على طاعته انه السميع العليم
                          سبحان الله وبحمده رب العالمين
                          [/align]
                          التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 29-12-2009, 15:35.

                          تعليق

                          • ماجى نور الدين
                            مستشار أدبي
                            • 05-11-2008
                            • 6691

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                            الأستاذة ماجي نور الدين؛
                            [/color]



                            قلت بأن الموضع شائك من عدة زوايا:
                            1- من يجتهد؟

                            2- وما مؤهلات المجتهد العلمية؟

                            3- الفتوى السياسية لمعالجة ظرف خاص وكيف نفهمها؟

                            4- مؤسسة الفتوى والاجتهاد الجماعي.

                            ومن العناوين إلى التفصيل

                            1- من يجتهد؟

                            لا نكاد نجد أحدا من عامة الناس لا يتدخل في مسألة الفتوى، والفتوى تخصص علمي دقيق بعيد عن التسيب، والكلام وفق المزاج والظروف الخاصة إلى غيرذلك...

                            فهل أدركنا ما قاله ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه " إعلام الموقعين عن الله"، فالفتوى توقيع عن الله، وأي خلل يقع فيها، وبخاصة من تجرأ على العلم وأفتى فإنه يقع في الكذب عن الله والذي هو أعظم ذنب على الإطلاق أكبر من الشرك وهاك الآية وهي تتدرج في الكلام عن الذنوب من أصغرها إلى أعظمها:

                            {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [الأعراف : 33]

                            لا ريب فالمسألة تتطلب تهيباخاصا، لأن كل زلل يوقع المرء في انتحال سبيل قد يتحمل وزره ووزر من عمل به إلى يوم الدين.

                            وقد يقول قائل وأين أنت ممن المجتهد إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر.

                            فصيغة الحديث كالتالي :
                            1- إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر(الراوي: - المحدث: الشوكاني - المصدر: الفتح الرباني - الصفحة أو الرقم: 5/2277 خلاصة الدرجة: صحيح)

                            2 - إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن اجتهد فأصاب فله أجران
                            الراوي: - المحدث: الشوكاني - المصدر: السيل الجرار - الصفحة أو الرقم: 4/275
                            خلاصة الدرجة: صحيح

                            3 - إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب فله عشرة أجور وإذا اجتهد فأخطأ كان له أجر أو أجران(الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 11/34 خلاصة الدرجة: إسناده حسن)

                            4- [حديث] إذا اجتهد فأصاب ، فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد
                            (الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 434/23 خلاصة الدرجة: صحيح)

                            تطرقت هذه الأحاديث إلى من يجتهد فأشارت إلى الحاكم وإلى القاضي وجاء حديث مطلق.

                            فأما المطلق يقيده المقيد وعندنا هنا الحاكم والقاضي، وقد يتساءل المرء لماذا هذا التخصيص؟ فأقول إن الحاكم والذي هو هنا رأس السلطة وهي إمارة المؤمنين حيث تجتمع المعطيات الكلية لكل قضية قضية، فهو هنا إن اجتهد فكل المعطيات بين يديه.

                            والقاضي قد يجتهد فيما يصدر من الأحكام لكون الملف بكل تفاصيل القضية بين يديه وهو أهل للاجتهاد الفرعي في مسألة معينة واجتهاده يقتصر على فهم القضية وعرضها على أحكام مخصوصة ونصوص مبينة للجريمة وللحكم.

                            والملاحظ هنا هي النظرة الشمولية للمسائل، حيث لا يكون الأمر مهيئا للفتوى إلا إذا اجتمعت مسائل نظره الكلية.

                            أما غيرهما فلا شأن له بالفتوى، فما شأن فقيه جاءه أمر أو إخبار بفتوى فقام يعارضها بكونها تخالف الشريعة في كذا وكذا هذا ما يطلق عليه نوع من الإرجاف الذي يسبب الفتنة ويوقظ الزعانيف الغير مستنيرة بنور الله. ومعلوم بأن الفتنة نائمة وملعون من أيقظها. (أي مبعد عن رحمة الله).

                            هذا الأمر كان مسألة بسيطة في معرفة خبايا ا|لأمور في السابق نظرا لبساطة أمور الحياة وعدم تعقدها.

                            أما اليوم من ينبغي له الاجتهاد طبعا من المؤهلين - وسيأتي الكلام على مواصفاتهم - أما في زماننا ونظرا لتعقد الأمور الظاهرة والباطنة وبخصوص الفقه وما يتطلبه الفقه السياسي من تستر على أعين الخاصة فكيف بالعوام، لا بد من مؤسسة الفتوى تجمع كل التخصصات العلمية حتى تلم الفتوى بكل زوايا القضية من شتى رؤاها.


                            وأستسمح إن كنت هنا لا أتطرق لظروفنا الخاصة في البلدان العربية فسيأتي الكلام عنها بحول الله وقوته وإنما أمضي ضمن ما رسمه الشرع أولا.



                            مرحبا أستاذنا الفاضل العزيز أستاذ محمد ..

                            شاكرة لك مرورك القيم ومشاركتك الكريمة ..:

                            فرق العلماء بين المجتهد والحاكم ، فالمجتهد نفسه

                            إذا رأى حكما معينا ثم تغير ظنه لزمه أن ينقض

                            اجتهاده ومايترتب عليه ، هذا مالم يكن الحاكم قد

                            حكم بصحة هذا الاجتهاد وأقره ، لأن حكمه في مسائل

                            الاجتهاد يرفع الخلاف ، ويرجع المخالف عن المذهب

                            الحاكم ..

                            أما إذا كان المجتهد حاكما فقضى في واقعة ما اجتهد

                            ثم تغير اجتهاده في واقعة مماثلة فان كان حكمه مخالفا

                            لدليل قاطع من نص او إجماع أو قياس جلي فينقض

                            بالاتفاق بين العلماء سواء من قبل الحاكم أو من أي مجتهد

                            آخر لمخالفته الدليل ..

                            اما إذا كان حكمه في مجال الاجتهادات أو الأدلة الظنية

                            فإنه لا ينقص الحكم السابق لأن نقضه يؤدي إلى اضطراب

                            الأحكام الشرعية وعدم استقرارها وعدم الوثوق بحكم الحاكم

                            وهو مخالف للمصلحة في الفصل في المنازعات فلو أجيز

                            نقض حكم الحاكم لما استقرت للأحكام قاعدة ولبقيت

                            الخصومات على حالها بعد الحكم ..

                            ومما يؤيد بعدم القول بعدم نقض حكم الحاكم ما روي

                            عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قضى في المسألة

                            الحجرية بحرمان الإخوة الأشقاء من الميراث لآن الفروض

                            استوعبت جميع التركة كما إذا مات شخص وترك

                            زوجا وأما وإخوة أشقاء وأخوة لأم ثم قضى بالمقاسمة

                            في الثلث بين الأخوة لأم والإخوة الأشقاء فلما سئل

                            عن سبب التفرقة بين الحكمين ؟؟؟

                            قال : "ذاك على ماقضينا وهذا على مانقضي .."..!


                            شكرا لك وأنتظر مرورك القيم

                            كل الإحترام







                            ماجي




                            تعليق

                            • د. م. عبد الحميد مظهر
                              ملّاح
                              • 11-10-2008
                              • 2318

                              #15
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              [align=right]

                              الاستاذة الفاضلة ماجى

                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              الموضوع هام و لكنه كثير الاشكاليات الفكرية تنظيراً و تطبيقاً ، ويحتاج بعض التركيز حتى يمكن معرفة كيف يمكن الاستفادة من الأجتهاد فى حل مشاكلنا بحيث تتفق مع الشرع ، ومعرفة معوقات تنفيذ الاجتهاد. وهذه بعض النقاط التى تحتاج مناقشة...

                              00- لماذا الإجتهاد؟
                              00- ما هى المشاكل التى تحتاج اجتهاد؟
                              00- المنهج الذى على المجتهد ان يتبعه
                              00- الاجتهاد فى العقيدة والعبادات و المعاملات
                              00-الاجتهاد والمذاهب الفقهية
                              00- الفرق بين المجتهد المطلق ومجتهد المذهب والمجتهد فى الفروع
                              00- الأتباع والتقليد
                              00- ما هى المعايير التى يمكن استخدامها حتى نطمئن لصحة الاجتهاد؟
                              00- لماذا يختلف اصحاب الأجتهاد؟

                              00- الانقصال بين الاجتهاد و السلطات التشريعية و القضائية والتنفيذية؟
                              00- الاجتهاد الفردى والجماعى
                              00- الاجتهاد والفتوى
                              00- الاجتهاد والقضاء



                              و سوف أعود إن شاء الله بعد قراءة الموضوع من أوله.

                              وتحياتى
                              [/align]
                              التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 30-12-2009, 04:43.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X