بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاجتهاد حياة التشريع ، فلا بقاء لشرع ما لم يظل
الفقه والاجتهاد فيه حيّاً مرناً ذا فعالية وحركة ..
إذ إن من مقتديات النمو وتطور الحياة وضرورة
انتشار الشريعة في العالم لا بُدّ من الجزم بأن الاجتهاد
مهم، وبخاصة في ظل عصرنا الذي يتسم بالسرعة والتعقيد
في المعاملات وتجدد نمط المشكلات ، ولا ملجأ لحلها
في غير الاجتهاد .. فهو نقطة الارتكاز التي يقوم عليها
الحكم بصلاح الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان ..
والاجتهاد هو :
ـ استنفاد الفقيه المجتهد وسعه وطاقته في استنباط حكم
شرعي لم يأت به نص من كتاب أو سنة ولم يأت به
إجماع ..
يقول ابن عبد السلام في كتابه ..:
" شرح مختصر ابن حاجب "
" إن رتبة الاجتهاد مقدور على تحصيلها ، وهى شرط
في التقوى والقضاء ، وهي موجودة إلى الزمان الذي أخبر
عنه عليه الصلاة والسلام بانقطاع العلم ، ولم نصل إليها
إلى الآن ، وإلا كانت الأمة مجتمعة على الخطأ ، وذلك
باطل .."
وللاجتهاد أحكام وشروط وضوابط لتقييم مساره .
وهنا نصل إلى حوارنا المهم :
ـ هل الاجتهاد اليوم يمكن أن يكون مستقلا ..؟
أم لا بد من ارتكازه على الاحكام والاجتهادات السابقة
هذا لأننا بصدد ظهور مشكلات جديدة نتيجة عجلة
التطور والمستحدثات التي تظهر بالتبعية بوصفها نتيجةً لها ..؟؟
ـ هل ظهور المجتهدين اليوم بكثرة وما نراه من أحكام
يستنبطونها خارجة عن الحدود التي عرفناها ، فكل يوم
نرى من يخرج علينا بفتوى غريبة ..، والافتاء نوع
من الاجتهاد وهو أخص منه بطبيعة الحال ..؟؟
ـ هل تشكل حاجتنا المُلِحَّة للاجتهاد ـ لاستنباط أحكامٍ
شرعية جديدة تتناسب وحداثة العصر ـ ضغطاً
من نوع أو آخر يجعل هذا التخبط الذي نراه أحيانا ؟؟
نفتح الحوار وأتمنى مشاركاتكم لتوضيح هذه النقاط
إلى جانب آرائكم الطيبة التي ستلقي الضوء على هذا
الموضوع المهم ..
شكراً لكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
/
/
/
/
/
ماجي
تعليق