إن الله سبحانه وتعالي جعل الصبر جواداً لا يكبو , وجنداً لا يهزم , وحصناً حصينا لا يهدم ، فهو والنصر أخوان شقيقان ، فالنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر ، وهو أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد ، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد .
[align=justify] هو قرين الشجاعة في الحروب , ونفيس الصدق من الخطوب , من تحلى به انتفع , ومن نطق بهِ فبالأحسن دفع , فإذا تزوج الصبر مع اليقين أنجبا الإمامة في الدين , هو الزاد للمسافر والمطمئن للواصل , وهو الحد الفاصل والراحة عند وقوع البلاء والإحتساب رضاً بالقضاء هنيئاً لمن حلاه الله به ... ويا فوز من جاهد نفسه حتى يصِلْ
[/align]
ذل لله وإنكسار ... خلقٌ من أخلاق المقربين وسمه من سمات المحبين ... نشهد لربنا بالقوة المطلقة فهو الخالق ونحن المخلوقين وما الغريب في أن يكون المصنوع أضعف من الصانع ما الغريب وهو سبحانه المعطي وسبحانه هو المانع .... نحن ضعفاء لو قورنا بأضعف مخلوقاته ... وحسبنا من قول ربنا في سورة النساء ( وخُلق الإنسان ضعيفا ) .... ما أعظم هذا الخلق لو استشعره مستشعر وعمل من منطلقه وسار في درب الذل والإنكسار .. فالأبواب كثر والواقفون على هذه الأبواب أكثر .. فباب الصيام وباب الصدقه ولكن القليل هم من وقفوا على باب الاستضعاف والإذعان والذل والمسكنة ... يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد " ترك أنفسنا لربنا بالكلية وتسليم الذات له والطوية لصرنا سكان الجنان العليه .
مرور بقدر ضعفنا وقلة حيلتنا ... فالله نسأله القبول
تعليق