التجريب الأدبي..موهبة..أم تقليد للآخرين ؟!
....................................
د.ماهر شفيق فريد: ليست تجارب خاصة لكنها تقوم علي إنجازات السابقين
د.حسين حمودة : الجديد يستكشف أرضاً مجهولة ويقدم جماليات جديدة
حوار: د. زينب العسال
...........................
مع تعدد الأعمال التجريبية في الإبداع المصري. فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل التجريب في أدبنا تقليد أم تعبير عن موهبة؟ وما أهم الإبداعات الحديثة التي عنيت بالتجريب؟
التجريب في القرن العشرين كما يقول يوسف الشاروني بدأ بالاتجاه الرومانسي ممثلاً في كتابات جبران وزينب لهيكل وقصص المنفلوطي وخواطره. ثم تحول التجريب إلي الرمز في الثلاثينيات كما في أهل الكهف للحكيم. وكتاب "المنبوذ" لأنور كامل. ويأتي في قالب حوار بين رجل وامرأة. وأهداه صاحبه إلي أعداء هذا الكتاب. ثم جاء محاولات بشر فارس وجماعة السورياليين : رمسيس يونان. وأنور كامل. وجورج حنين. وقد مثلت هذه الأعمال تجاوز التقليدية أعمال لجنة النشر للجامعيين. وأسهمت مجلة "الكاتب المصري" التي كان طه حسين يتولي رئاسة تحريرها في تعميق هذا الاتجاه بتقديم الكتاب الفرنسيين والغربيين بعامة. مثل سارتر وكامي وكافكا. وقدم لويس عوض علي نفس المجلة كتابات الإنجليز المحدثين مثل جويس وت.إس. إليوت. في 1948 ظهرت في مجلة "الفصول" التي كان يصدرها محمد زكي عبدالقادر. كتابات لمحمود أمين العالم وفتحي غانم ويوسف الشاروني وأحمد عباس صالح وعباس أحمد. ونشأت حركة نشطة وجادة في الإسكندرية. وكتب بدر الديب "حرف الحاء". وفتحي غانم "سور حديد مدبب". ثم كتب إدوار الخراط "حيطان عالية" ومحمد منير رمزي "بقايا شموع". ثم ظهر محمد حافظ رجب ودارت معارك بينه وبين فريد أبو حديد وكبار أدباء الفترة. وفي المسرح كتب الحكيم "ياطالع الشجرة "والطعام لكل فم". بعد أن عرضت في مسارح القاهرة الكراسي ليونيسكو ولعبة النهاية لبيكيت وغيرها. وقد وافق الحكيم علي نبرة اليأس التي تخللت المسرحيات الأجنبية. وإن وافق علي الشكل التجريبي. وتعددت الأعمال التي تنحو نحو التجريب مثل أولاد حارتنا لنجيب محفوظ. والظلال في الجانب الآخر لمحمود دياب. والقاهرة لعلاء الديب. وقصة بهاء طاهر القصيرة "المظاهرة" والتي يبدو بطلها أقرب إلي بطل الغريب لألبير كامي. وقد قدمت شخصياً العديد من الأعمال التي تحمل تجارب جديدة. مثل زيطة صانع العاهات. ومصرع عباس الحلو. وهما كما نعلم شخصيتان في زقاق المدق لنجيب محفوظ. ثم كتبت القصة وما يقابلها. فالرجل والمزرعة وآخر العنقود يقابلهما اعترافات ضيق الخلق والمثانة ومن تاريخ حياة مؤخرة. وهكذا. والآن. لا يوجد ما يذكرنا بالمراحل السابقة من حيث التجريب في الموضوعات والأساليب. لكن الجديد يطل برأسه كما أري من الإنترنت. وبالتحديد مدونات الإنترنت التي يتجاور فيها الشعر والنثر والفنون الأخري. إنه يختلف تماماً عن أدب المطبعة.
زاوية جديدة
والتجريب الحقيقي في تقدير د.ماهر شفيق فريد يصدر عن رغبة في رؤية الأشياء من زاوية جديدة. وكسر قواعد المنظور التقليدي. فالأسلوب التجريبي ثمرة حساسية مغايرة لما هو شائع. ومحاولة لاكتشاف مناطق جديدة من الخبرة لم يتطرق إليها السابقون. وكل عمل فني جيد يشتمل علي عنصر من التجريب بدرجات متفاوتة. وإلا كان تكراراً للأعمال التي سبقته. التجريب مغامرة فنية وعقلية وروحية. تحاول أن تلبي حاجات عصر جديد. وترتبط بالأفكار والتصور والمذاهب الفلسفية التي تميز العصر. لقد كان تجريب السورياليين وثيق الصلة باكتشافات فرويد عن العقل الباطن والدوافع الغريزية وآليات الحلم والرغبة والإحباط. وكان تجريب جيمس جويس وفرجينيا وولف في استخدام المونولوج الداخلي وثيق الصلة بنظريات عالم النفس الأمريكي وليم جيمس. عن تيار الشعور. وتداعي الأفكار. وكانت رواية بروست "البحث عن الزمن الضائع" وثيقة الصلة بفكرة الديمومة عند معاصره الفيلسوف برجسون وأبحاثه عن الذاكرة ومعطيات الشعور وهكذا. وأعتقد أن الفترة الذهبية للتجريب في أدبنا المعاصر هي في عقد الأربعينيات من القرن الماضي. كانت فترة جيشان سياسي واجتماعي وصراع بين الأيديولوجيات. هذه هي الفترة التي بدأ فيها يوسف الشاروني وإدوار الخراط وفتحي غانم وبدر الديب تجاربهم القصصية الأولي. وواكبهم رمسيس يونان وفؤاد كامل في الفن التشكيلي. وفي فترة تالية ظهرت تجارب محمد حافظ رجب في القصة القصيرة. وحركة الشعر الحر علي أيدي عبدالصبور وحجازي وأبو سنة. وتطويع صلاح جاهين شعر العامية لأعمق التأملات الفكرية. وإفادة ألفريد فرج من التراث العربي وكتاب ألف ليلة وليلة ومسرح بريخت. وإبداع يوسف إدريس فناً قصصياً مصرياً يتمرد علي قوالب القصة الغربية. وإن أفاد منها. وتجارب جبريل والغيطاني وصنع الله في الإفادة من التراث والفولكلور. واستخدام طبقات التاريخ في نقل مشاغل الحاضر واهتماماته. والتوثيق الصحفي إلي جانب الخيال الفانتازي والبعد الصوفي. بل إن أدباء من جيل أسبق عمدوا إلي التجريب. مثل إفادة توفيق الحكيم من مسرح العبث الأوروبي. وتطعيمه بمادة فولكلورية في "ياطالع الشجرة". وابتكاره شكل المسرواية في "بنك القلق". وكما هو الشأن في كل تجربة جديدة. فإننا نجد في مقابل كل عمل أصيل عشرة أعمال زائفة. تقوم علي المحاكاة والرغبة في الإبهار. ولا تنبع من موهبة حقيقية. لقد ظهر علي سبيل المثال عشرات المقلدين لإدريس في مرحلة الواقعية الطبيعية. لكنهم سقطوا من الذاكرة الأدبية. وفي اعتقادي أن أبرز المجددين فكراً وتقنية في المشهد الأدبي اليوم: اعتدال عثمان ومحمد المخزنجي ونبيل نعوم في القصة القصيرة. ومحمد سلماوي في المسرح. وحسني حسن في الرواية. ومن الراحلين كانت هناك تجارب مهمة ليحيي الطاهر ومستجاب وخيري عبدالجواد. لكن اللحظة الراهنة ليست لحظة تجريب بصفة خاصة. إنما هي لحظة بناء علي منجزات أجيال سابقة.
أرض مجهولة
ويري د.حسين حمودة أن التجريب يفترض أنه يمثل درجة متقدمة من درجات المغامرة الفنية. بمعني أنه يبحث عن معايير ومقاييس جديدة للفن. والإبداع بشكل عام لا يكتفي بالجماليات السائدة. إنما يغامر باستكشاف أرض مجهولة. وجماليات جديدة. الفنان المجرب أقل اقتناعاً من الفنانين الآخرين بما هو سائد من جماليات وآفاق فنية. إنه يخوض في أرض مجهولة بحثاً عن أفق جديد. وهناك مبدعون بحكم طبيعتهم. أو بحكم ما لست أدري يميلون دائماً إلي مساءلة ما أنجزوه. ويطمحون دائماً إلي تجاوز تجاربهم السابقة. ومن بين هؤلاء المبدعين قلة نادرة. امتلكوا قدرة هائلة علي النسج. بمعني أنهم كانوا يبدأون مراحل جديدة في أعمالهم كأنها بدايات متجددة في إبداعهم. فيها شيء من الشعر. وشيء من الحكمة. وشيء من السرد. وشيء من لغة الحلم. وهي بذلك تمثل ما يشبه المثار الجديد في تجربة نجيب محفوظ التي كانت متجددة دوماً.
وتشير د.سحر الموجي إلي أن عبارة التجريب تنطبق الآن علي جيل التسعينيات. مثل مصطفي ذكري وإلي حد ما منتصر القفاش. وما قدمه أحمد العايدي ومنصورة عز الدين. وتقول الموجي إنه من الصعب أن نقدم قوالب جديدة. نعم. نحن نأخذ القوالب الغربية. ونضع عليها مضاميننا وأسئلتنا. وهذا ليس ضد العمل. لكن الفيصل هو الأسئلة التي يطرحها العمل. وسكة التجريب التي يسير فيها.
.................................
*المساء ـ في 26/7/2008م.
....................................
د.ماهر شفيق فريد: ليست تجارب خاصة لكنها تقوم علي إنجازات السابقين
د.حسين حمودة : الجديد يستكشف أرضاً مجهولة ويقدم جماليات جديدة
حوار: د. زينب العسال
...........................
مع تعدد الأعمال التجريبية في الإبداع المصري. فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل التجريب في أدبنا تقليد أم تعبير عن موهبة؟ وما أهم الإبداعات الحديثة التي عنيت بالتجريب؟
التجريب في القرن العشرين كما يقول يوسف الشاروني بدأ بالاتجاه الرومانسي ممثلاً في كتابات جبران وزينب لهيكل وقصص المنفلوطي وخواطره. ثم تحول التجريب إلي الرمز في الثلاثينيات كما في أهل الكهف للحكيم. وكتاب "المنبوذ" لأنور كامل. ويأتي في قالب حوار بين رجل وامرأة. وأهداه صاحبه إلي أعداء هذا الكتاب. ثم جاء محاولات بشر فارس وجماعة السورياليين : رمسيس يونان. وأنور كامل. وجورج حنين. وقد مثلت هذه الأعمال تجاوز التقليدية أعمال لجنة النشر للجامعيين. وأسهمت مجلة "الكاتب المصري" التي كان طه حسين يتولي رئاسة تحريرها في تعميق هذا الاتجاه بتقديم الكتاب الفرنسيين والغربيين بعامة. مثل سارتر وكامي وكافكا. وقدم لويس عوض علي نفس المجلة كتابات الإنجليز المحدثين مثل جويس وت.إس. إليوت. في 1948 ظهرت في مجلة "الفصول" التي كان يصدرها محمد زكي عبدالقادر. كتابات لمحمود أمين العالم وفتحي غانم ويوسف الشاروني وأحمد عباس صالح وعباس أحمد. ونشأت حركة نشطة وجادة في الإسكندرية. وكتب بدر الديب "حرف الحاء". وفتحي غانم "سور حديد مدبب". ثم كتب إدوار الخراط "حيطان عالية" ومحمد منير رمزي "بقايا شموع". ثم ظهر محمد حافظ رجب ودارت معارك بينه وبين فريد أبو حديد وكبار أدباء الفترة. وفي المسرح كتب الحكيم "ياطالع الشجرة "والطعام لكل فم". بعد أن عرضت في مسارح القاهرة الكراسي ليونيسكو ولعبة النهاية لبيكيت وغيرها. وقد وافق الحكيم علي نبرة اليأس التي تخللت المسرحيات الأجنبية. وإن وافق علي الشكل التجريبي. وتعددت الأعمال التي تنحو نحو التجريب مثل أولاد حارتنا لنجيب محفوظ. والظلال في الجانب الآخر لمحمود دياب. والقاهرة لعلاء الديب. وقصة بهاء طاهر القصيرة "المظاهرة" والتي يبدو بطلها أقرب إلي بطل الغريب لألبير كامي. وقد قدمت شخصياً العديد من الأعمال التي تحمل تجارب جديدة. مثل زيطة صانع العاهات. ومصرع عباس الحلو. وهما كما نعلم شخصيتان في زقاق المدق لنجيب محفوظ. ثم كتبت القصة وما يقابلها. فالرجل والمزرعة وآخر العنقود يقابلهما اعترافات ضيق الخلق والمثانة ومن تاريخ حياة مؤخرة. وهكذا. والآن. لا يوجد ما يذكرنا بالمراحل السابقة من حيث التجريب في الموضوعات والأساليب. لكن الجديد يطل برأسه كما أري من الإنترنت. وبالتحديد مدونات الإنترنت التي يتجاور فيها الشعر والنثر والفنون الأخري. إنه يختلف تماماً عن أدب المطبعة.
زاوية جديدة
والتجريب الحقيقي في تقدير د.ماهر شفيق فريد يصدر عن رغبة في رؤية الأشياء من زاوية جديدة. وكسر قواعد المنظور التقليدي. فالأسلوب التجريبي ثمرة حساسية مغايرة لما هو شائع. ومحاولة لاكتشاف مناطق جديدة من الخبرة لم يتطرق إليها السابقون. وكل عمل فني جيد يشتمل علي عنصر من التجريب بدرجات متفاوتة. وإلا كان تكراراً للأعمال التي سبقته. التجريب مغامرة فنية وعقلية وروحية. تحاول أن تلبي حاجات عصر جديد. وترتبط بالأفكار والتصور والمذاهب الفلسفية التي تميز العصر. لقد كان تجريب السورياليين وثيق الصلة باكتشافات فرويد عن العقل الباطن والدوافع الغريزية وآليات الحلم والرغبة والإحباط. وكان تجريب جيمس جويس وفرجينيا وولف في استخدام المونولوج الداخلي وثيق الصلة بنظريات عالم النفس الأمريكي وليم جيمس. عن تيار الشعور. وتداعي الأفكار. وكانت رواية بروست "البحث عن الزمن الضائع" وثيقة الصلة بفكرة الديمومة عند معاصره الفيلسوف برجسون وأبحاثه عن الذاكرة ومعطيات الشعور وهكذا. وأعتقد أن الفترة الذهبية للتجريب في أدبنا المعاصر هي في عقد الأربعينيات من القرن الماضي. كانت فترة جيشان سياسي واجتماعي وصراع بين الأيديولوجيات. هذه هي الفترة التي بدأ فيها يوسف الشاروني وإدوار الخراط وفتحي غانم وبدر الديب تجاربهم القصصية الأولي. وواكبهم رمسيس يونان وفؤاد كامل في الفن التشكيلي. وفي فترة تالية ظهرت تجارب محمد حافظ رجب في القصة القصيرة. وحركة الشعر الحر علي أيدي عبدالصبور وحجازي وأبو سنة. وتطويع صلاح جاهين شعر العامية لأعمق التأملات الفكرية. وإفادة ألفريد فرج من التراث العربي وكتاب ألف ليلة وليلة ومسرح بريخت. وإبداع يوسف إدريس فناً قصصياً مصرياً يتمرد علي قوالب القصة الغربية. وإن أفاد منها. وتجارب جبريل والغيطاني وصنع الله في الإفادة من التراث والفولكلور. واستخدام طبقات التاريخ في نقل مشاغل الحاضر واهتماماته. والتوثيق الصحفي إلي جانب الخيال الفانتازي والبعد الصوفي. بل إن أدباء من جيل أسبق عمدوا إلي التجريب. مثل إفادة توفيق الحكيم من مسرح العبث الأوروبي. وتطعيمه بمادة فولكلورية في "ياطالع الشجرة". وابتكاره شكل المسرواية في "بنك القلق". وكما هو الشأن في كل تجربة جديدة. فإننا نجد في مقابل كل عمل أصيل عشرة أعمال زائفة. تقوم علي المحاكاة والرغبة في الإبهار. ولا تنبع من موهبة حقيقية. لقد ظهر علي سبيل المثال عشرات المقلدين لإدريس في مرحلة الواقعية الطبيعية. لكنهم سقطوا من الذاكرة الأدبية. وفي اعتقادي أن أبرز المجددين فكراً وتقنية في المشهد الأدبي اليوم: اعتدال عثمان ومحمد المخزنجي ونبيل نعوم في القصة القصيرة. ومحمد سلماوي في المسرح. وحسني حسن في الرواية. ومن الراحلين كانت هناك تجارب مهمة ليحيي الطاهر ومستجاب وخيري عبدالجواد. لكن اللحظة الراهنة ليست لحظة تجريب بصفة خاصة. إنما هي لحظة بناء علي منجزات أجيال سابقة.
أرض مجهولة
ويري د.حسين حمودة أن التجريب يفترض أنه يمثل درجة متقدمة من درجات المغامرة الفنية. بمعني أنه يبحث عن معايير ومقاييس جديدة للفن. والإبداع بشكل عام لا يكتفي بالجماليات السائدة. إنما يغامر باستكشاف أرض مجهولة. وجماليات جديدة. الفنان المجرب أقل اقتناعاً من الفنانين الآخرين بما هو سائد من جماليات وآفاق فنية. إنه يخوض في أرض مجهولة بحثاً عن أفق جديد. وهناك مبدعون بحكم طبيعتهم. أو بحكم ما لست أدري يميلون دائماً إلي مساءلة ما أنجزوه. ويطمحون دائماً إلي تجاوز تجاربهم السابقة. ومن بين هؤلاء المبدعين قلة نادرة. امتلكوا قدرة هائلة علي النسج. بمعني أنهم كانوا يبدأون مراحل جديدة في أعمالهم كأنها بدايات متجددة في إبداعهم. فيها شيء من الشعر. وشيء من الحكمة. وشيء من السرد. وشيء من لغة الحلم. وهي بذلك تمثل ما يشبه المثار الجديد في تجربة نجيب محفوظ التي كانت متجددة دوماً.
وتشير د.سحر الموجي إلي أن عبارة التجريب تنطبق الآن علي جيل التسعينيات. مثل مصطفي ذكري وإلي حد ما منتصر القفاش. وما قدمه أحمد العايدي ومنصورة عز الدين. وتقول الموجي إنه من الصعب أن نقدم قوالب جديدة. نعم. نحن نأخذ القوالب الغربية. ونضع عليها مضاميننا وأسئلتنا. وهذا ليس ضد العمل. لكن الفيصل هو الأسئلة التي يطرحها العمل. وسكة التجريب التي يسير فيها.
.................................
*المساء ـ في 26/7/2008م.
تعليق