الحداثةُ كما يرونها "والقدامةُ" كما نراها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
    ألحَداثَـةُ كما يرَونَها
    و"آلقَـدامَةُ" كما نراهـا
    د. نَديـم حسيـن
    (1) أَلحَداثَةُ هي أن نتنفَّسَ خارِجَ "آلعُلْبَةِ" . أن نَجْنَحَ إلى نَغْمَةِ "آلدييزْ" و "آلبيمول" ، ليسَ تحطيمًا "للبيكارْ" وإنَّما إِضفاءً لحنينٍ وشَجَنٍ على زَفرةِ آلوترِ آللُّغويِّ ، وليسَ تَقطيعًا لهُ .
    (2) ألحداثةُ هي أَلاَّ نهَروِلَ فوقَ سَطحٍ من آلجليدِ يُخفي بحيرةً تَعُجُّ بآلتماسيحِ .
    (3) ألحداثةُ هي أن تخرجَ آلألوانُ عن إطارِ لوحةِ "موناليزا" آللغةِ وآلوِجدانِ دونَ أن تطغى على آبتسامتِها آلسَّاحرة . وأن تُضيفَ نَسرًا إلى آللوحةِ دونَ أن ينقرَ هذا آلنَّسرُ عيونَ "آلموناليزا" .
    (4) ألحَداثَةُ هي ما فَعَلَهُ آبنُ آلرومي وَآلبُحتُري وَأبو تَمَّام وَآلمُتنبِّي وَأبو آلعَلاءِ آلمَعَرِّي من آسْتِقْراءٍ للمُسْتقبَلِ وآستِحْضارٍ للماضي
    (5)ألحداثةُ هي إضافاتٌ بنَفسِ آلريشَةِ وآلموسيقى وآلروحِ آلتي أَبْدَعَتْ قَديمَنا ، وَلَيسَتْ كَسْراً لَها .
    (4) ألحَداثَةُ هي أن نُضيفَ طابِقاً آخَرَ إلى عِمارَةِ آلشِّعْرِ دونَ أن نَنْسِفَ آلطَّوابِقَ آلسُّفْلى ، كي لا يَكونُ شأنُنا شَأنَ من يبني طابِقاً عاشِراً في آلهَواء .
    (5) ألحَداثَةُ هي أن نَستَفِزَّ روحَنا آلأَدبيَّةَ بِجَديدٍ نافِعٍ ، لا أن نُغَطِّيها بتقليدٍ قامِعٍ .
    (6) ألحَداثَةُ هي زَحْفٌ واثِقٌ على أرضِ آلشِّعْرِ وَليسَتْ عَدْواً على بُخارٍ مع طَرْحِ آلحاضِرِ للنِّقاشِ وَذلكَ بَعيداً عن آلسَّكاكينِ آلَّتي تَقْطُرُ دَماً .
    (7) ألحَداثَةُ هي "أنا" أو "نَحنُ" مُزاداً عليها أو مُنْتَقَصاً منها "كَذا" .
    شَرْطَ أن تَكونَ آلزِيادَةُ أو آلنُّقصانُ بِمِقْدارٍ . فإذا قَلَّت آلجُرْعَةُ أخْطَأَتْ وَإذا زادَت أَضَرَّت وَإذا وائَمَت أفْلَحَتْ .

    (8) ألحَداثَةُ هي تَصْديرُ واقِعِنا نَحْنُ مُعَدَّلاً بما يُناسِبُنا ، وَليسَتْ آستِيْرادُ واقِعِ آلآخَرينَ بِحَذافيرِهِ وعلى عِلاَّتِهِ .
    (9) ألحَداثَةُ هي أن "نُحَدِّثَ" واقِعَنا طِبْـقاً لأِوْضاعِهِ ، وَليسَت نَسْخَ
    "حَدِيْثِ" آلغُرَباءِ طِبْـقاً لأِوضاعِهِم .
    (10) ألحَداثَةُ هي أن نَبْني لِنُرْضي أنفُسَنا ، وَليسَتْ أن نَهْدِمَ لِنُرْضي
    آلآخَرين .
    (11) ألحَداثَةُ هي ألاَّ نَغْتالُ آلأَسماءَ آلمَذْكورَةَ في آلبِنْدِ آلرَّابعِ أَعْلاهُ
    لأِنَّنا إِنْ فَعَلْنا ، فَسَيَسْـقُط طابِقُنا آلعاشِرُ من أَوَّلِ "مِدْماكٍ" .
    (12) ألحَداثَةُ هي أن نَعودَ إلى ماضيْنا وَإلى تُراثِنا لِنَسْتَأذِنَهُما في
    آنْعِطافَةٍ هُنا وَآلتِفاتَةٍ هُناكَ ، لا أن نَجْتَثَّ جِذْعَنا آنتِظاراً لأِغصانٍ وَأوراقٍ وثِمارٍ لن تُولَدَ قَـطّ .
    (14) ألحَداثَةُ هي ألاَّ ننسى أننا عَرَبٌ نَفيْءُ إلى آلسَّرْحَةِ آلمَشْرِقِيَّةِ
    آلوارِفَةِ ، نسْتَقْدِمُ أشِعَّةَ آلشَّمسِ إلى ظِلالِها عَبْرَ آنْفِراجاتِ
    أغصانِها ، وهي نَقيضُ آلهَرْوَلَةِ إلى قَيْظٍ يَستَدرِجُنا لِيَحرِقَنا
    في بَحْثِنا عن جُرعَةِ ظِلٍّ مُبَرَّرَةٍ ، فيكونُ شأنُنا شأنَ آلفَراشاتِ
    آلغَبِيَّةِ .
    (15) ألحَداثَةُ كما يَدَّعيها آلمُهَرطِقونَ وآلدَّجَّالون وَآلشُّعوبيُّونَ آلمُستأدِبون ما هي إلاَّ مُؤامَرَةٌ يرمي مُمُوِّلوهُم من وَرائِها إلى آسْتِدْراجِ آلحَرَكَةِ آلثَقافِيَّةِ وَآلأَدبيَّةِ كَمَا فَعَلُوا بآلحَرَكَةِ آلموسيقيَّةِ وَآلغِنائِيَّةِ "آلحَداثَوِيَّةِ" إلى قاعٍ سَحيقَةٍ من آلتَفاهَةِ وَآلضَّحالَةِ وَذلكَ ضَرْباً لحاضِرِ ومُستقبلِ كِيانِنا آلثَّقافِيِّ آلعَرَبِيِّ لا أكثَرَ وَلا أقَلّ !! خابَتْ سِهامُهُم . وَآنْمَحَقَ عُمَلاؤُهُمْ . وَآنمَحَقوا !! وَخابَت "مُغَنِّياتُهُـم" ألدَّاعِرات وشِلَلُهُم ألفاسِقَة آلَّتي سَتنالُ عِقابَها عَمَّا قَريبٍ بإذْنِ آللـه وألشَّعبِ وَآلحِبْرِ عَبْرَ إِلْقاءِ تُرَّهاتِها في بِئْرِ آلنِّسيانِ . ولكي نُحافِظَ على تاريخِ وَإنجازاتِ أُمَّتِنا آلحَضارِيَّةِ عَبْرَ تاريخِها آلوِجْدانِيِّ آلطَّويلِ وَآلأَصيلِ يَتَحَتَّمُ عَلَيْنا ، إذا تَعَذَّرَتْ آلأَجواءُ آلنَّظيفَةُ في مَرحَلَةِ آلخُصاةِ هذه ، أن نُشْهِرَ مَكانِسَنا في وَجْهِ آلتطفُّلِ بجميعِ أشكالِهِ للدفاعِ عن مَواقِعِنا إلى أن يحينَ يومُ آلإِقتِحام . وَإنَّهُ لآَتٍ آتٍ إن شاءَ آللـه !! وَأقولُ : علينا "بآلقَدامَةِ" أو "آلأصالَةِ" ، إذا كانت آلحَداثَةُ غايَةُ آلمُفْسِدين ! وَعلينا آلبدءِ في آلعَمَلِ وسَنُفْلِحُ لِنَنـَالَ آلأَجْرَينِ بإذن آللـه !
    ريْـحٌ يُراقِصُها آللَّهيـبُ قَصيدَتي ومَقالَتي نِفْطٌ على نـارِ آلعَرَبْ
    ما كُـلُّ مَنْ كَتَبَ آلقَصيدَةَ شاعِـرٌ أَو كُلُّ مَن كَتَبَ آلمَقالَةَ قَدْ كَتَبْ
    حَطَبٌ على بَعضِ آلدُّخانِ زَفيرُهُمْ . وزَأَرْتُ إِذْ زَفَرَتْ رِئاتيْ في آللَّهَبْ
    -------------------

    [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
    الدكتور الفاضل نديم حسين
    تحية طيّبة


    شدّني عنوان موضوع حضرتك "الحداثة كما يرونها و القدامة كما نراها" ، و كونه في ملتقى الدراسات النقدية ، زادني تشوّقا و اندفاعا فأسرعت بالدّخول لتأسرني اللغة بجمالها الخلاّب ، العربية البدويّة الملكة حين تكشف عن بعض بعض مفاتنها ، ينعقد اللسان ....
    كما أنّني تأثرت تأثرا بليغا بصدق الكلمات و سخونتها و نبضها القوي ، و ما خلفها من عاطفة جيّاشة متدفقة ، و إحساس مرهف و مثقل بالمسئوليّة و التّحدي...
    لكنّني أصدقك القول ، لم أجد دراسة نقدية توضّح ماهية "الحداثة" المقصودة ، و ماهية "القدامة" أو الأصالة المقصودة ، و أين حدود كلّ منهما ، و ما هو الحدّ الذي يجب أن تتوقّف عنده و إن لم تفعل تخرج من دائرة الأصالة لتدخل في دائرة شبهة الحداثة ، كما أنّني لم أفهم أبدا أي حداثة هي التي استحقت كلّ هذا اللّهب و الزفير ؟؟!!
    لذا أحببت أن أتوجّه لحضرتك بأن تمنحنا بعضا من وقتك لتوضيح ما عنيته بالحداثة ، و في أيّ مجال بالتّحديد ، راجيا أن يتسع صدرك لهذا الطلب.

    مع كلّ الاحترام و التّقدير
    حكيم
    [/align][/cell][/table1][/align]

    تعليق

    • د. نديم حسين
      شاعر وناقد
      رئيس ملتقى الديوان
      • 17-11-2009
      • 1298

      #17
      أخي الكريم حكيم عباس
      إن موضوع الحداثة وما بعد الحداثة والحداثوية نال منَّا مقالاتٍ ومداخلاتٍ عديدةٍ منذ مطلعِ التسعينات . وبما أن الموضوعَ يتلفَّعُ بحساسيةٍ لدى بعض الأشخاص ، فإنني في صدَدِ التطرُّقِ إلى جوانبَ عديدةٍ تحيطُ بهذا الموضوع الهام . وسأُوافيكُم بها تباعًا إن شاءَ ذو الأسماءِ الحُسنى .
      دُمتَ بخيرٍ صديقَنا العزيز !

      تعليق

      • حكيم عباس
        أديب وكاتب
        • 23-07-2009
        • 1040

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
        أخي الكريم حكيم عباس
        إن موضوع الحداثة وما بعد الحداثة والحداثوية نال منَّا مقالاتٍ ومداخلاتٍ عديدةٍ منذ مطلعِ التسعينات . وبما أن الموضوعَ يتلفَّعُ بحساسيةٍ لدى بعض الأشخاص ، فإنني في صدَدِ التطرُّقِ إلى جوانبَ عديدةٍ تحيطُ بهذا الموضوع الهام . وسأُوافيكُم بها تباعًا إن شاءَ ذو الأسماءِ الحُسنى .
        دُمتَ بخيرٍ صديقَنا العزيز !
        --------------------
        [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
        الدكتور الفاضل نديم حسين
        تحيّة طيّبة

        جزيل الشكر و كلّ التقدير و الاحترام على ردّكم و اهتمامكم .
        ننتظر حضرتك بفارغ الصبر .
        هل تقصدون أيضا أن "الحداثة" و "ما بعد الحداثة" و "الحداثويّة " تشترك بصفات معيّنة تبرّر و تستحق جميعها ما جاء بموضوع حضرتكم الأساس؟ و ما هي هذه الصفات المشتركة بينها؟
        و أتساءل إن كان الموضوع بهذه الحساسية و هذا التّشعب ، و له جوانب متعدّدة ، كما تقولون ، لماذا بادرتم بموضوعكم المقتضب ، الذي لم نجد فيه توضيحا للجهة التي تقصدونها و لا دواعي و أسباب هجومكم الشّديد بقوّة الكلمات و عنف التّعابير؟

        تحياتي و تقديري
        حكيم
        [/align]
        [/cell][/table1][/align]

        تعليق

        يعمل...
        X