بعد قراءة تدخلاتكم (مع العلم أني بانتظار رد الأستاذ حكيم عباس على أجوبتي) إليكم المشكل من وجهة نظرأخرى مع بعض الحلول التي أراها صالحة للنهوض باللغة العربية وبتملك اللغات الأخرى أيضا:
اللغة والتقدم
مسألة اللغة والتقدم لها وجهان، وجه ظاهر ووجه خفي.
الوجه الظاهر:
- إنّ من لا يتقن لغته لا يقدر أن يعبّر عن نفسه ويتواصل مع الآخرين المنتمين إلى نفس المجتمع أو إلى نفس الثقافة.
- إنّ من لا يتقن اللغات الأجنبية وبالخصوص الانكليزية لا يمكن أن يتواصل مع الآخر المنتمي إلى ثقافة أخرى، وبالتالي لا يمكن أن يحصل التثاقف المنشود بينه وبين ذلك الآخر.
- إنّ من لا يتقن اللغات الأجنبية وبالخصوص الانكليزية لن يقدر على مواكبة العلوم والتكنولوجيا، وهي أدوات للتقدّم بامتياز.
- إنّ اللغة العربية ليست مستعملة الآن كلغة للعلوم.
الوجه الخفيّ:
1.اللغة والفكر
أ- ليست اللغة فقط أداة تواصل فهي فكر أيضا. وقد بدأ منذ الفرن الـ18 التفكير في أنّ اللغة ليست فقط أداة تواصل، بل هي مواقف وأحاسيس وفكر، وذلك قبل مجيء فردينند دي سوسير في أواخر القرن 19 وبداية الـ20 ليؤسس علم الألسنيات، وهو علم اللغات المسمّى أيضا اللسانيات أو اللغويات، وقبل أن يأتي، في النصف الثاني من القرن الـ20 الأمريكي نعوم تشومسكي ليحدث ثورة في علم اللغات بفضل نظرية "النحو التوليدي والتحويلي" المرتبطة بمفهوم "النحو الكلي".
ب- ثم إذا قسمنا الفكر إلى جزأين بحكم أهميته في حياتنا كعرب ومسلمين تواقين إلى التقدم أي إلى الاستقلالية العلمية ستجد اللغة معبرة عن العلم من جهة وعن الدين من جهة ثانية.
ج- ليس غرضنا إثبات العلاقة بين العلم والدين بقدر ما هي إثبات علاقة اللغة بالتقدم العلمي، ولكن لا يمكن أن نغض الطرف عن دور الفكر لمّا يتسم بالصفاء الديني من حيث دعمه للمجهود العلمي. ولكن هذا بحد ذاته مشكلا قائما بذته ويتطلب بحوثا.
د- لنتصور عالما أو مهندسا أو طبيبا لا يتقن اللغة. العلم عنده لا يمكن إلا أن يكون تقليدا واتباعا وجعبة تفرغ بفراغ المعلومات العلمية التي أخذها دون تثبيث في اللغة بواسطة التفكير.
2.هل العربية اليوم لغة التقدم؟
أقصد بـ"لغة التقدم" أنّ اللغة هي أساس في الانتماء وأساس في الفهم وأساس في البحث وأساس في العلم وأساس في البناء وأساس في التواصل (كما وضح ذلك الأستاذ عبد الحميد مظهر).
من هذه الزوايا نقدر أن نقول إن العربية أبعد ما يكون عن التقدم. وأكتفي بذكر مثالين اثنين مما جاء في مداخلة الأستاذ عبد الرحمن السليمان. وهما يبرزان استهتار مثقفينا باللغة العربية :
أ. أنّ المجامع اللغوية العربية عاجزة بصفة مثيرة للقلق عن مواكبة ما يجري من تطور في دنيا العلم.
ب. أنّ حركة الترجمة العلمية إلى العربية معرقلة، ما لا يسمح بتلك المواكبة المنشودة.
يُفهم من هذا الكلام أنّ في الأثناء إنّ اللغات الأجنبية هي لغات التقدم وحريّ بمتكلمي العربية أن يتناولوا العلوم والمعرفة بواسطتها. لكن هل نحن نتقن هذه اللغات الأجنبية؟
3.هل نحن نتقن اللغات؟
برأيي لمّا يكون هنالك انخرام بين المتكلم ولغته الأم سيكون حتما هنالك انعكاس لهذا الانخرام على علاقة المتكلم باللغات الأجنبية أيضا . أعني أنك لما تتقن لغة أجنبية ولا تعتني بلغتك فإن ذلك يدل على هروبك من مواجهة المشكل الفكري والمنهجي.
حتى وإن بدا لك أنك تتقن اللغات الأجنبية فأنت تغالط نفسك لأنك لا تعدو أن تتكلم إلاّ عمّا يلائم بعض الأوجه في حياتك عن طريق تلك اللغات ولا يمكنك إذن أن تغوص بواسطتها في داخل أعماقك إلا إذا سعيت إلى الرفع من مستوى مهارتك اللغوية في اللغة الأم.
4.ما هي شروط العناية باللغة العربية؟
لقد سبق أن اشرنا في النقطة رقم 1 أنّ اللغة فكر فضلا عن كونها وسيلة للتخاطب والتواصل.
ومن هنا يصبح معنى الرفع من مستوى المتكلم باللغة الأم معادلا لمعنى العناية بالفكر والرفع من مستواه. فالتقدم إذن مشروط بالتمكن من اللغة والسيطرة عليها لأنها تحمل كل أنماط الفكر سيما الفكر العلمي وكل فكر آخر يدخل في تركيبة التقدم. و من أهم أنماط الفكر نذكر:
1- الفكر العلمي من أجل فهم أفضل للطبيعة وللإنسان وللعلاقة بينهما وبين الإنسان والكون كافة.
2- الفكر الديني المستنير من أجل المزيد من فهم الإنسان وعلاقته بأخيه أو نظيره الإنسان و بالطبيعة وبالكون من التقدم الأخلاقي والعلمي والاجتماعي و الحضاري.
3- الفكر الفلسفي للنهوض بالتربية وبالأخلاق وبالتعليم وبالمجتمع.
4- الفكر السياسي من أجل رقي أساليب إدارة المجتمع في كافة المجالات إلى غير ذلك مما تعبر عنه اللغة لصالح تقدم الإنسان.
5.ما هو دور التجربة الميدانية في تطوير اللغة الأم وتملّك اللغات؟
إنّ أنماط الفكر التي ذكرناها تتمحور كلها تقريبا حول الفكر العلمي، ما دمنا نطرق موضوع التقدم.
وما التقدم اليوم إن لم يكن مستندا إلى الإنجاز العلمي؟ وما العلم إن لم يكن مستندا إلى التجارب العينية والمخبرية والميدانية؟
اعتبارا لذلك يمكن بعدُ الحُكم على أن علاقة متكلمي العربية باللغة الأم رديئة لأنّ علاقة المتكلّم بالتجارب الميدانية ضعيفة إن لم نقل منعدمة الوجود. أي أنّ هذا الرابط بين متكلم اللغة واللغة نفسها موجود في وضع انفصال. فما العمل؟
ما من شك في أنّ الإنقاذ، إنقاذ العربية، لا يبدأ بتحسين تدريسها للشباب أو بتكثيف تمارين النحو والصرف والإعراب والقراءة والإنشاء وغيرها من أساليب التعليم اللغوي، وإنّما يبدأ الإنقاذ بالعناية بالفكر العملي والمعارف الميدانية والتجارب في مجال الإنسانيات والطبيعة والاجتماعيات.
6. لماذ لا نهتم بالمطالعة؟
لننظر إلى حالة المطالعة مثلا. فكل الأخصائيين يشكون من ندرة المطالعة عند متكلمي العربية. فهل هذا الشح ناتج عن عدم توفر الوقت أو عامل الترغيب أو المواضيع الجذابة، أم أن ذلك الشح عائد إلى انعدام الشهية للقراءة، وهي شهية مفصولة بانفصال الرابط بين المتكلم واللغات عموما؛ وأعني برابط التجربة العملية في العلوم؟
التجربة هي التي ستوسع مجالات المعرفة بأشكال الفكر التي أسميناها. والمطالعة مكملة للمعرفة العينية المباشرة. والرغبة في المطالعة تتولد، حسب اعتقادي، من الرغبة في تكميل المعرفة العينية المباشرة. أي أنّ شدّة الرغبة في المطالعة تُقاس بفعالية المعرفة العينية، وإلاّ فما الذي سيُرغّب الشاب أو الباحث في المطالعة إن كانت المعرفة العملية ضعيفة أو منعدمة الفعالية. بكلام آخر ليست لنا ثقافة عينية وعملية فعالة. ومادام الناس لا يقرؤون فليست هنالك رغبة في تكميل أي شيء،ناهيك أنذ هذا الشيء هو المعرفة العيينة والميدانية، الأس لكل علم معاصر؟
فيمكن القول إنّ هذا الاستنتاج حجة على أنّه عندما تكون اللغة غير متطورة، مثل حال العربية وكذلك اللغات الأجنبية عندنا، فذلك لا لأنّ الناس لا يطالعون، لكن لأنّ ليست لديهم رغبة في تكميل المعرفة وبالتالي هم لا يقرؤون طالما أنّ المعرفة العينية العملية التجريبية ضعيفة أو غائبة أو غير فعالة.
7.كيف يمكن أن تكون العربية لغة التقدم؟
من الملاحظة الأخيرة نفهم أنّ المعرفة التجريبية تمثل أهم رابط بين اللغة والمتكلم. وإن غاب أو انفصل هذا الرابط انفصل المتكلم عن اللغة الأم. وحتى وإن بدا له أنه يتقن اللغات الأجنبية فذلك تعبير عن توق إلى معرفةٍ مفقودة.
إنّ تحسين المهارات اللغوية سوف يعني حسب هذا الطرح تحسينا لعلاقتك بالتجربة والفعل في الواقع والملاحظة الميدانية.
وهذه بعض المقترحات:
1. شرط سيكولوجي أوّلي:
تحويل التلذذ باللغات الأجنبية والتباهي بها إلى تلذّذٍ وتباهٍ باللغة العربية.
2. شرط سيكولوجي ثاني:
لإنجاز ذلك لا بدّ من تطوير تعلّم اللغات الأجنبية، لا كبديل عن اللغة العربية أو هروب منها بل كمطية لربط أواصر المتكلم مع الواقع ثم إعادة التعبير عنه باللغة العربية.
3. وربط أواصر المتكلم مع الواقع لا يحدث إلاّ بتشريك الشباب المدرسي والجامعي في تمحيص الواقع والبحث في الطبيعة، مع تدريبهم على التعبير عن ذلك بأية لغة من اللغات شريطة أن يكون التعبير فعلا مرسِّخا للمفاهيم التي ثبتت لديهم من نتائج التجارب الواقعية والميدانية.
4. الانتفاع بتجربة اللغات الأجنبية لتطوير أساليب الخطابة والكتابة باللغة العربية. والتجربة المقصودة ليست فقط تجربة تعبيرية سطحية تخص الجانب الأداتي للغة وإنما وبالخصوص تجربة للفكر الذي تعبر عنه اللغات الأجنبية.
5. والفكر الأجنبي هو فكر عالمي لا بد من فهمه بلغاته ثم غربلته وتصفيته لكي يتم الحفاظ على السمين فيه وضخه في الفكر الذاتي الناطق بالعربية.
ولكم سديد النظر
التعديل الأخير تم بواسطة محمد الحمّار; الساعة 21-04-2010, 19:38.
المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهرمشاهدة المشاركة
أين أنت ؟
[...]
هذا عن اللغة ولكن ماذا عن
تعريب العقل العربى؟
[align=justify]
أخي العزيز د. عبدالحميد،
محسوبك بين الأيادي. انشغلت كثيرا ولا أزال مشغولا بأعمال لا تحتمل التأجيل، لذلك كنت أكتفي بالقراءة، وبالتالي فلم أغب عنكم.
يمكن تعريب العقل العربي بعد تحريره .. وفي الحقيقة: العقل العربي عقلان عقل مقيم في الأوطان وعقل مهاجر في أرض الله الواسعة.
إن العقل المقيم ليس حرا .. وهو في الحقيقة مستعبد في بلاد تزعم أنها تقيم شرع الله (مثلا السعودية)، وبلاد ذات نظم علمانية (مثلا سورية ومصر وتونس). ففي الخليج لم يترك الوهابيون قيدا إلا وفرضوه على العقل العربي الخليجي والوافد إلى الخليج .. وفي الدول العلمانية لا يسمح إلا بنمط واحد من الفكر هو الفكر العلماني اليساري (مثلا سوريا تشترط على الأستاذ الجامعي أن يكون بعثيا). ولما كانت العلمانية أقلية، فإن فكر الأكثرية مغيب في الدول العلمانية .. وثمة دول ذات توجه ديموقراطي (مثل لبنان والمغرب) الحالة فيها لا شك أفضل بكثير من الدول ذات الأنظمة المتطرفة دينيا أو علمانيا.
أما العقل المهاجر فهو حر فيما يتعلق بالضمير والمعتقد الإيديولوجي وحرية التفكير ومجال البحث العلمي، لكنه مقيد بظروف العمل في المؤسسات التي يعمل فيها .. ولا شك في أن أكثر كتاباتك بالإكليزية .. أما كتبي وأبحاثي أنا فكلها بالهولندية .. وقبل أسبوع أرسلت للطبع ثاني مقالة لي - في حياتي - بالعربية. وأنا على وشك إنهاء كتابين لي بالعربية، أكتبهما في أثناء ساعة من كل ليلة أسرقها ـ والله ـ من سويعات نومي، لا لشيء إلا لأن برنامج عملي في النهار لا يسمح لي بذلك. فطاقتي وجهدي موجهان في اتجاه معين يفرضه التعاقد ويحد من حريتي للتفرغ والكتابة بالعربية علما أنه لدي مشاريع كثيرة جدا بحاجة إلى إنهاء .. وجميع من أعرف من الكوادر العربية في الغرب - وأعرف الكثيرين منهم - يعانون مما ذكرت .. ومع ذلك فإني أرى أن العقل المهاجر الذي ينتج ويفيد الآخرون من إنتاجه، خير من العقل العربي المقيم الذي لا يكاد يفيد منه أحد ــ إلا من رحم ربي!
أما كيف نحرّر العقلين معا، ثم نعربهما، فوالله لا أدري كيف نفعل ذلك دون خراب المعبد على رؤوس أصحابه ثم بنائه من جديد!
يمكن تعريب العقل العربي بعد تحريره ..
أما كيف نحرّر العقلين معا، ثم نعربهما، فوالله لا أدري كيف نفعل ذلك دون خراب المعبد على رؤوس أصحابه ثم بنائه من جديد!
وتحية طيبة عطرة.[/align]
الأستاذ عبد الرحمن
ها نحن في صلب الموضوع الذي تطرقتُ إليه في المقال المطروح أمام أنظاركم: تحرير العقل العربي، وكيف؟
في ما يلي منهجية من المنهجيات، ولا يهم أن يكون الفكر المهاجر هو الذي سينفع أو الفكر المستقر في الوطن:
- تحرير الدين من أيدي اليمين. الوسيلة هي فلسفة التنوير
- تحريرالعقل من هيمنة المادة، والوسيلة هي الدين بعد أن يتحرّر
- استخدام ما تحرر من الدين من أجل تدريب العقل على العمل الميداني والتفكير العملي
- بعد أن تتوطد العلاقة مع الطبيعة والكون، بفضل ذلك التدريب على الفكر العملي، يمكن للغة أن تتحرر شيئا فشيئا
- في الأثناء، حسن توظيف المضمون الحضاري للغة الأجنبية لتدريب العقل العربي على الفكر العملي، ما يعني التركيز على تدريس اللغات الأجنبية، لا متعويض عن العربية، بل كمطية لضخ اللغة العربية وسقيها من معين الفكر العملي الكوني.
سيدى الكريم لقد أمتعنى جدا ما طرحته هنا من معطيات فكرية وواقعية فى الرصد لظاهرة التخلف اللغوى ومظاهره, وربط ذلك بالأيدوليجية السياسية , ولكننى أتصور أنَّ جزءا من تخلفنا اللغوى ربما كانراجعا إلى قصور المناهج التعليمة فى الوطن العربى على مستوى التعليم ما قبل الجامعى والجامعى فى ترسيخ مبادئ التوظيف اللغوى السليم والجيد ,والذى يفتح فى الذات طاقات الإبداع فى اللغة واعتبارها جزءا من هوية عربية تحقق القوة المادية والمعنوية للعرب *دخولنا غير المبرر أو الممنهج فى تيار الحداثة وما بعد الحداثة دفع الكثيرين إلى الانبهار بالمثال البللورى للغرب والخضوع لهمينة الثقافة الغربية على التفكير المنهجى والإبداعى والفلسفى فى الساحة العربية مما أدى بلا شك إلى ما يسمى القطيعة مع القديم واحتضان الجديد على أساس أنه المخلِّص الوحيد والدافع إلى مواكبة العصر, مما خلَّف لنا ما يمكن أن نسميهم المستشرقين المحليين ولذلك ارتفعت أصوات البعض بالمطالبة بسيادة اللهجات العامية على اعتبار أنها الأقدر على استيعاب المصطلحات الأجنبية , ولذلك قال أحدهم فى معرض الكتاب بالقاهرة :" مالنا لو أخطأنا فى اللغة العربية, لقد ضحك علينا القدماء برطانات قديمة تسمى التراث لا قيمة لها" *ولقد أدت هيمنة الثقافة الأجنبية إلى ازدواجية التفكير اللغوى حتى على مستوى السلوك اللغوى العام, فلك أن تتخيل معى هذا المسمى الأعرج لأحد محلات بيع الملابس بالقاهرة " السلام شوبنج سنتر للمحجبات" وهذا يدل على وجود همينة ثقافية أدت إلى مثل هذه الازدواجية فى التفكير اللغوى *إن الخروج من هذا المأزق مرهون بالقرار السياسى الموحد لقادة الأمة فى أن تكون اللغة العربية مقدمة على غيرها من اللغات, وأظن أن الرئيس "ميتران" رئيس فرنسا الأسبق أصدر قرارا بمنع أى أبحاث علمية تقدم بغير اللغة الفرنسية فى فرنسا, ولك أن تتخيل حجم ما تنفقه المؤسسات البريطانية والأمريكية فى نشر اللغة الإنجليزية ,ولنا فى إذاعة ال"بى بى سى " المثل الأفضل ’ونحن نهمل اللغة العربية حتى إن بعضا من علمائنا قرر فى مؤتمر عن لغة الطفل العربى بالجامعة العربية أن اللغة العربية من اللغات الميتة *وجود المربيات الأجنبيات من شأنه أن يكسب الأطفال ميولا تنمو مع عمره نحو لغات أخرى غير اللغة العربية قصور دور مجامع اللغة العربية فى تنشيط اللغة والعمل على نشرها فى الأوساط الأجنبية والتبشير بها من خلال بعثات تخصص لذلك هذا وللحديث بقية لك كل محبتى وعظيم تقديرى
المشاركة الأصلية بواسطة عبد الحافظ بخيت متولىمشاهدة المشاركة
*دخولنا غير المبرر أو الممنهج فى تيار الحداثة وما بعد الحداثة دفع الكثيرين إلى الانبهار بالمثال البللورى للغرب والخضوع لهمينة الثقافة الغربية على التفكير المنهجى والإبداعى والفلسفى فى الساحة العربية مما أدى بلا شك إلى ما يسمى القطيعة مع القديم واحتضان الجديد على أساس أنه المخلِّص الوحيد والدافع إلى مواكبة العصر...
*ولقد أدت هيمنة الثقافة الأجنبية إلى ازدواجية التفكير اللغوى حتى على مستوى السلوك اللغوى العام, فلك أن تتخيل معى هذا المسمى الأعرج لأحد محلات بيع الملابس بالقاهرة " السلام شوبنج سنتر للمحجبات" وهذا يدل على وجود همينة ثقافية أدت إلى مثل هذه الازدواجية فى التفكير اللغوى
*إن الخروج من هذا المأزق مرهون بالقرار السياسى الموحد لقادة الأمة فى أن تكون اللغة العربية مقدمة على غيرها من اللغات, وأظن أن الرئيس "ميتران" رئيس فرنسا الأسبق أصدر قرارا بمنع أى أبحاث علمية تقدم بغير اللغة الفرنسية فى فرنسا
الأستاذ عبد الحافظ
مرحبا بك.
أنا معك في تفسيرك للأسباب (الحداثة) وأعتقد أن التحدي الحاضر للفكر العربي هو:
- تأصيل ما تم تحديثه، في البيئة العربية الإسلامية. أو تمكين الذات من اللحاق بالحداثة ثم السيطرة عليها.
- بذلك سنحرم الازدواجية في التفكيرمن أسباب ازدهارها.
كما أوافقك أنّ للقرار السياسي انعكاس على الواقع اللغوي إلاّ أني أحبذ أن نجد الاستراتيجيلت الملائمة حتى يكون التدخل السياسي لإنقاذ اللغة العربية ناجعا.
ذكرت علم الألسنيات كثيراً ، و ربما يكون من المفيد أن نفهم أكثر عن علم الألسنيات ، لذلك أقترح أن تختار أحد الكتب الجيدة فى هذا العلم و نناقشها فى الملتقي ( ملتقى الحوار الفكري و الثقاقي) بمصاحبة الكتب المقترحة فى الملتقى للقراءة والنقاش. فما رأيك؟
المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهرمشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الكريم الأستاذ محمد الحمّار
تحية طيبة
ذكرت علم الألسنيات كثيراً ، و ربما يكون من المفيد أن نفهم أكثر عن علم الألسنيات ، لذلك أقترح أن تختار أحد الكتب الجيدة فى هذا العلم و نناقشها فى الملتقي ( ملتقى الحوار الفكري و الثقاقي) بمصاحبة الكتب المقترحة فى الملتقى للقراءة والنقاش. فما رأيك؟
وتحياتى
أخي العزيز د.م. عبد الحميد مظهر،
تحية طيبة وبعد
أحترم اقتراحاتك الصائبة لكني أعتذر عن عدم توفر الاستعداد لذلك في الوقت الحالي. والسبب هو أني بصدد تصريف ما تخمر لديّ من أمهات الأفكار في العشرين سنة الماضية.
والذي أنوي القيام به (وقد بدأت فيه بعدُ بنشر الدراسة التي مددت حضرتك بها قبل مدة ) بخصوص الألسنيات هو:
تاليف وتحرير مرجعية للألسنيات/ مقارية تربوية شاملة، كجزء من مشروع النهوض العربي. والله أعلم.
أحترم اقتراحاتك الصائبة لكني أعتذر عن عدم توفر الاستعداد لذلك في الوقت الحالي. والسبب هو أني بصدد تصريف ما تخمر لديّ من أمهات الأفكار في العشرين سنة الماضية.
والذي أنوي القيام به (وقد بدأت فيه بعدُ بنشر الدراسة التي مددت حضرتك بها قبل مدة ) بخصوص الألسنيات هو:
تاليف وتحرير مرجعية للألسنيات/ مقارية تربوية شاملة، كجزء من مشروع النهوض العربي. والله أعلم.
فائق تقديري
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الأستاذ محمد
تحية تقدير
هل تسمح لى بنشر دراستك فى ملتقى الحوار الفكري والثقافي أو تنشرها أنت إذا رغبت؟
الزملاء الأكارم
مساء الخير
مما لاشك فيه أن للتخلف اللغوي أثره الكبير على مستوى الفرد اللغوي وهذه مشكلة حقيقية نعيشها لابد أن نقف اولا على أسبابها ومن ثم محاولة الخروج بصورة واضحة عن كيفية الخروج منها
أرى أن المشكلة تتعلق بنا جميعا وعلى رأسنا الدول التي نعيش فيها
فكما هو معروف أن أساس أي إنسان هي طفولته والمدرسة الأولى فلو كان هناك منهجا واحدا موحدا يفرض على المدارس بأن يكون الكلام أثناء الدروس جميعها باللغة العربية الفصحى لما وصلنا إلى هذا الحد من التخلف
فالطفل يكتسب المعلومة سريعا وتنمو قابليته وقدرته بصورة قد لا يتخيلها عقل وعليه أرى أن مشكلتنا تكمن في النشئة الأولى والدرس الأول
قد يلاقي الأهل والطفل على حد سواء صعوبة في باديء الأمر ولكن الأيام كفيلة بتلك المشكلة
ثم القيام ببرامج تثقيفية للأسر وبنفس المدارس قد يساعد كثيرا وعلى الأغلب
أرجو المعذرة إن كنت لم أصب كبد حقيقة الموضوع
تحياتي ومودتي لكم
الأستاذة القديرة عائدة محمد نادر
مرحبا بك وأرجو أن تقبل اعتذاري لهذا التأخير الرهيب في التفاعل مع تعقيبك. وهذا ليس من عاداتي...
فعلا اقتراحك في صميم الموضوع إلاّ أن التخلف قد طال بعدُ مجالات حيوية أخرى متفرعة عن اللغة وتصب فيها مباشرة أو بصفة غير مباشرة، ما حعل المشكلة توداد تعقيدا.
فالأمر لم يعُد منحصرا في تعليم اللغة؛ ذلك أمر ضروري لكنه غير كافٍ. وباعتقادي ما يتوجب القيام به بالتوازي هو تثوير العقل العربي بكل صلاحياته المتعلقة باللغة استقبالا وأداءًا.
مشكلة سرقة حقوق التأليف مشكلة حقيقية على الشبكة العنكبوتية ، ولن تحل إلا بإتفاق عدة مواقع جادة على وضع قانون لحقوق للنشر والملاحقة القانونية للمواقع التى لا تلتزم بقوانين حماية حقوق المؤلف
المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهرمشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزى الأستاذ محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلة سرقة حقوق التأليف مشكلة حقيقية على الشبكة العنكبوتية ، ولن تحل إلا بإتفاق عدة مواقع جادة على وضع قانون لحقوق للنشر والملاحقة القانونية للمواقع التى لا تلتزم بقوانين حماية حقوق المؤلف
و لكن هذه المبادرة تحتاج تفعيل وتعاون وعمل مشترك
و تحياتى
الأستاذ محمد الحمار
أؤيد ما جاء في مداخلة أستاذنا الدكتور عبد الحميد وأضيف أنه من الممكن
القيام بعمل آخر أيضا ربما يكون مقيدا وهو
إنشاء موقع مشترك ويسمى مجلس الحقوق الفكرية حيت يتم فيه فضح الكتاب الذين يقومون بالسرقة الأدبية ليصار إلى عزلهم على جميع المواقع
تعليق