الحكاية ... حيّاكة !!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    الحكاية ... حيّاكة !!!

    الحكايةُ ... حيّاكةٌ !!!
    [align=justify]
    الكتابة نسج بالخطوط، الحروف و الكلمات، كما أن الحيّاكة نسج بالخيوط، و المكتوب مهما كان فهو منتوج كالثوب المنسوج، وقد يبهرالمنسوج لصفاقته أو ينفِّر لسخافته، وكذلك المكتوبات فيها الصفيق المعجب و فيها السخيف المتعب !
    و الكاتب الماهر كالحائك الماهر، فهذا يتفنن في حياكته و ذاك يتفنن في حكايته، و الكتابة قبل كلٍّ حكاية أومحاكاة، أو كما يقول المحدثون :"النصوص تتناص فيما بينها" فيأخذ بعضها عن بعض، وكُتّاب النصوص "لصوص" لكنهم لصوص شرفاء لأنهم أدباء فلا يسطون، أو هكذا يجب أن يكونوا، على أملاك غيرهم عنوة فينسبونها إلى أنفسهم بلا حياء، بل ما يضعون على القرطاس إلا ما حفظوه عن الناس، أمواتهم و أحيائهم، كاتبين كانوا أو راويين، فيعيدون بأمانة، أو يحكون بصدق، ما يحفظونه أو ما يحاكونه !
    و هكذا نحن الكُتّابَ بين حكاية و حياكة و لا نكاد نبتدع جديداالبتة، فما الكتابةعندنا إلا إعادة صياغة وتجديد تشكيل لكلمات وصيغ و عبارات و نصوص، و ليس لنا من أعمالنا إلاهذا كما أنْ ليس للحائك إلا التفنن في النسج فليس هو صانع الخيوط و لا هو صابغ الألوان كذلك.
    ما الكتابة إلا استعادة لمحفوظات رسخت في أذهاننا و استجادة لمرويات علقت بعقولنا نكررها أو نجددها صفيقة أو سخيفة فيحمدنا الناس عليها أو يذموننا !!!

    [/align]
    البُليدة، صبيحة يوم الجمعة 4 شعبان 1431هـ الموافق 16/07/2010م.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11284

    #2
    أستاذي الجليل حسين ليشوري
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وأسعد الله أوقاك بكل خير
    جميل ما خطته يمينك ولاأدري إن كان أيضا يدخل في السرقة الشريفة والعياذ بالله أم أن خيوطها الأولى من بنات أفكارك
    وإذا كان الكل يسرق الخيوط وينسج .. فمن الذي أوجد هذه الخيوط أصلا .. وهل توقف هذا الجيل المنتج للخيوط والأفكار الجديدة .. علما بأنه في مجال العلوم التطبيقية لايمكننا أن نقارن بين الخيوط التي أنتجت البخار والديزل .. والخيوط اتي أنتجت الحاسوب والمركبات الفضائية وأنواع العلوم الدقيقة في شتى المجالات .
    أرجو التوضيح جزاكم الله كل خير .. وشكرا لهذا الطرح المتميز وليس بغريب على أستاذنا القدير حسين ليشوري .
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    • خلود الجبلي
      أديب وكاتب
      • 12-05-2008
      • 3830

      #3
      توقفت أمام هذه الخاطرة كثيرا
      ولكن دعني أحدثك بشئ
      منذ فترة وقد عاندني القلم وتمرد رغم كتاباتي للنصوص وطرحها لكني بيني وبين نفسي أشعر بعدم الرضى عليها ..لا أعلم هل هو التحدي للحرف وأني أريده يتفوق عليا ..أم أنها فترة الكساد التي تمر بأي كاتب يريد أن يشعر بالتجديد بالحرف ليتوفق عليه

      ولكن عندما توقفت امام بعض السطور التي اكتبها في أوراقي
      وجدت الكتابة ماهي إلا نقل لشعور يلبسك يحتويك فتريد أن تنقله بالقلم لتقرئه الورقه ومن ثم تراه عينيك مرة أخرى

      الكتابة هي حالة تمر بك لايهم سيدي أن تكون متشابهة مع الأخرين أم لا

      الكتابة هي مباراة بينك وبين الحرف
      ومن يتفوق على من ؟؟؟

      والأن اترجم لك أحساسي بالكتابة
      أشعر أن الحرف يهزمني

      استاذي الفاضل لك كل الود والاحترام
      لا إله الا الله
      محمد رسول الله

      تعليق

      • جلاديولس المنسي
        أديب وكاتب
        • 01-01-2010
        • 3432

        #4
        [align=center]
        أستاذ حسين ليشوري يسعدنى أن أكون أول المارين بحياكتك المتقنه ، فدوماً أرى حرفك بموضعه لا يحيد عن طريقه ويأبى أن يزين المهلهل من الأنسجه أرك تختار وبعناية النسيج المراد حياكته فتأتينا بروعه الحياكه لتخرج لنا منسوج قيم قلباً وقالباً.
        هنا أستاذي نرى الأختلاف والتباين بين مزاولين الحياكه
        فمنهم من يحيك دون تمعن لنسيج مهلهل محاولاً اضفاء بعض اللمسات التى تخرج ظاهراً مقبولاً ولكنة يحمل الخواء والرث بعمق حقيقة
        ومنهم من يتعامل مع القوه الشرائيه وكأنه يتاجر بخيوطه ونسيجها مقابل الماده فلا يتطلب منه الأمر لا إتقان بالحياكة ولا إختيار للنسيج بل يتماشى مع الرخيص الرائج
        ولا يسعني إلا أن أذكر هنا قول رسولنا الكريم
        "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"
        وقول الحق
        بسم الله الرحمن الرحيم (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) ..


        [/align]

        تعليق

        • مصطفى الصالح
          لمسة شفق
          • 08-12-2009
          • 6443

          #5
          الاستاذ القدير حسين

          فكرتك جميلة وقد فكرت فيها منذ سنوات حيث كنت اقرا لبعضهم كلاما مشابها

          فبحثت ايامها عن جواب ووجدته

          الجواب يتلخص في ان الناس لا تخلق شيئا غير موجود

          بل تنسق بين الموجودات لتخرج منها نسقا مختلفا

          نعم

          تذكرت الان

          ربما البوطي هو من ذكر هذا الجواب في معرض ذكره عن خواص الاعضاء والاحاسيس الانسانية حيث ذكر انها كلها قاصرة بما فيها العقل

          واثبت ذلك طبعا

          الكتاب كان موجودا عندي استعاره احدهم ولم يعده.. الله يسامحه

          الخلاصة

          كل شيء يعمله الانسان هو عبارة عن تلبيس طواقي كما يقولون او خلطا لمكونات مختلفة بطريقة اخرى

          تحيتي وتقديري
          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

          حديث الشمس
          مصطفى الصالح[/align]

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت من طرف "محمد شعبان الموجي": "أستاذي الجليل حسين ليشوري، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاك بكل خير.
            جميل ما خطته يمينك ولا أدري إن كان أيضا يدخل في السرقة الشريفة والعياذ بالله أم أن خيوطها الأولى من بنات أفكارك
            وإذا كان الكل يسرق الخيوط وينسج .. فمن الذي أوجد هذه الخيوط أصلا .. وهل توقف هذا الجيل المنتج للخيوط والأفكار الجديدة .. علما بأنه في مجال العلوم التطبيقية لايمكننا أن نقارن بين الخيوط التي أنتجت البخار والديزل .. والخيوط اتي أنتجت الحاسوب والمركبات الفضائية وأنواع العلوم الدقيقة في شتى المجالات .
            أرجو التوضيح جزاكم الله كل خير .. وشكرا لهذا الطرح المتميز وليس بغريب على أستاذنا القدير حسين ليشوري .اهـ

            أخي الفاضل محمد شعبان الموجي تحية طيبة مباركة في هذا اليوم المبارك : وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، و تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال.
            صدِّقني، يا أستاذي الكريم، كنت بصدد الكتابة إليك على الخاص لأطلب منك تعميم الخاطرة و إذا بي أجد تعليقك الكريم، هذا من توفيق الله لي، فالحمد لله أولا و أخيرا.
            الخاطرة تتناول مسألة: "هل الابداع الأدبي إختراع كله، أو إن شئت: هل هو اختلاق كله؟ أم هو "إعادة تصنيع" أو تحويل فقط؟ القضية في نظري البسيط أنها هذا و ذاك معا، غير أن "إعادة التصنيع" أو " التجديد" هي الأغلب، وفي هذا السياق تطرح قضية اللغة الطبيعية في حد ذاتها، أهي توفيق أم توقيف أم محاكاة لأصوات الطبيعة؟ و في هذا الصدد اختلفت الآراء و تشعبت و تضادت و تخاصمت و تحاربت !!!
            أما قضية "السرقة الشريفة" فكلنا، في الأصل، سرّاق لكننا شرفاء لأننا أدباء كما سبقت الإشارة إليه، وما فعلته أنا هنا دليل على "السرقة الشريفة" من محفوظاتي القديمة و الجديدة، أليس، كما يقال، الكتابة تناص؟ المهم ألا يسرق الكاتب أفكار غيره بالحرف أو بالمعنى ثم ينسبها إلى نفسه كذبا.
            حتى في العلوم الدقيقة إنما هي اكتشافات لقوانين موجودة في الطبيعة و ليست اختراعات بمعنى "الخلق" من لا شيء كما يشاع ! القصد أن المعارف عموما تراكمات يضيف اللاحق إلى ما اكتشفه السابق بالتصحيح أو التصويب وهكذا إلى اليوم؛ أما الاختراع الحقيقي، في الكتابة، هو أن يصوغ الكاتب كلمة أو مفردة جديدة تماما لم يسبقه إليها أحد و يضعها في سياق جديد تماما كذلك لكنه سيصطم بعدم فهم الناس لما يكتب فيحتاج إلى شرح ما اخترعه من مفردات أو عبارات بالكلمات المألوفة في لغات الناس و هكذا نقع في الدائرة ...
            لست أدري إن استطعت الاجابة على سؤالك الكريم أم لا؟
            تحيتي و مودتي و امتناني.
            حُسين.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت من طرف "خلود الجبلي": "توقفت أمام هذه الخاطرة كثيرا، ولكن دعني أحدثك بشئ: منذ فترة وقد عاندني القلم وتمرد رغم كتاباتي للنصوص وطرحها لكني بيني وبين نفسي أشعر بعدم الرضى عليها ..لا أعلم هل هو التحدي للحرف وأني أريده يتفوق عليا ..أم أنها فترة الكساد التي تمر بأي كاتب يريد أن يشعر بالتجديد بالحرف ليتوفق عليه ولكن عندما توقفت امام بعض السطور التي اكتبها في أوراقي وجدت الكتابة ماهي إلا نقل لشعور يلبسك يحتويك فتريد أن تنقله بالقلم لتقرئه الورقه ومن ثم تراه عينيك مرة أخرى؛ الكتابة هي حالة تمر بك لايهم سيدي أن تكون متشابهة مع الأخرين أم لا، الكتابة هي مباراة بينك وبين الحرف ومن يتفوق على من؟
              والأن اترجم لك أحساسي بالكتابة أشعر أن الحرف يهزمني
              استاذي الفاضل لك كل الود والاحترام. اهـ


              أهلا بأم فرح و أدام الله عليك الفرح !
              لو تأمَّلتِ توقيعي أدناه "القلم المعاند" وما كتبتُه تعليقا على تمرده علي ستجدين أنني أمرُّ كثيرا بمثل حالتك حيث يأبى القلم الكتابة فتكون أعسر من الوضع، مع أنني لم أجرب الوضع، الحمد لله على نعمة الرجولة، لكن ما أعرفه عنه يكفي لتصور شدته !!! و قد قال أحدهم قديما لنزع ضرس أهون علي من كتابة كلمة !!! قال هذا قبل اكتشاف "البنجو" طبعا، و لو عرفه لاختار مثالا آخر عن عسر الكتابة.
              ما أريد قوله في الخاطرة أن الكاتب مهما كان مبدعا فإنه لا يخترع شيئا من عنده و إنما هو يعيد و يكرر ما حفظه فقط و لا يَظهر الابداع إلا في الصياغة و التركيب و التلاعب بالمفردات و العبارات و المبدع الحقيقي في مجال الكتابة إنما هو الذي يتفنن في التعبير و التصوير و التحبير و التحرير، لكن المادة الأساسية التي "يبدع" بها فليست من اختراعه و لا من صنعه و لا من خلقه !!! و القضية ليست قضية تفوق و إنما هي قضية تميز بالجودة و حسب.
              أختي الكريمة أم فرح: لعلك لا تقدرين مدى سعادتي بمرورك الجميل، شكرا لك !
              تحيتي وامتناني.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • خلود الجبلي
                أديب وكاتب
                • 12-05-2008
                • 3830

                #8
                "هل الابداع الأدبي إختراع

                الأبداع ماهو الا خبرة الفرد في البيئة المحيطة
                هو ملكة تختلف من انسان لاخر ولكن متى ينطلقق الابداع منا؟؟
                كلنا مبدعون ولكن بدرجات حسب القدرة الحسية
                ما الذي جعل نجيب محفوظ يبدع في كتاباته
                لا إله الا الله
                محمد رسول الله

                تعليق

                • ربان حكيم آل دهمش
                  أديب وكاتب
                  • 05-12-2009
                  • 1024

                  #9
                  [align=center]
                  الأستاذ والباحث العنيد الراقى
                  حسين ليشورى
                  تحية تقدير واحترام لشخصك الحبيب , فأنا معك فى طرحك
                  وشروحاتك المفيدة " الحكاية .. حياكة !!! " وهنا اجد وكأنك
                  تبحث عن قطة سوداء فى حجرة مظلمة أو وكأنك تطلب شيئا
                  هاما الجذر التطبيقي والبعد التنظيري لمن يبدع أو قل ماشئت منّ يكتب ,
                  مع توازن دقيق في المعالجة ، والقدرة على النفاذ إلى جوهر الكتابة
                  ومغزى الخطاب , في مجال السرد أو الشعر أو حتى الخواطر الأدبية .
                  ومن يتصف منهم بالجودة فى حياكة ما ينسجه من حكاية
                  بإزالة تراب الدهر من على الحرف ليبقى ذهبا ً
                  فهو المخلص الموهوب صاحب الملكة الإبداعية فيما
                  يقدم من معروض ابداعى الجودة ,والجادون فى عصر
                  الإختصارات والسرعة ,المبدعون للكلمة
                  أندر من الندرة .عليك ان تبحث عنهم بصعوبة كأنك تبحث
                  عن قطة سوداء في حجرة مظلمة !
                  أحيانا ً كثيره سيدى .. يتمرد على القلم ولم يطاوع فكرى
                  أو يستجيب لى ولكن كثيرا امزق ما اكتبه لأنه فى رأىّ هراء
                  واعود واكتب حتى أن يأتلف الحرف مع الكلمة مع الفكرة
                  واطلق لهما العنان بحرية غير مشروطة أو تحت ضغط أو اكراه
                  ابداعى خارجى ,
                  فالكلمة امانه فى عنق كاتبها وتعيش بمدي مصداقيتها
                  ونحن زائلون ...وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

                  تقبل تحياتى

                  ربان
                  حكيم آل دهمش .
                  [/align]

                  تعليق

                  • جلاديولس المنسي
                    أديب وكاتب
                    • 01-01-2010
                    • 3432

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                    الحكايةُ ... حيّاكةٌ !!!

                    [align=justify]
                    الكتابة نسج بالخطوط، الحروف و الكلمات، كما أن الحيّاكة نسج بالخيوط، و المكتوب مهما كان فهو منتوج كالثوب المنسوج، وقد يبهرالمنسوج لصفاقته أو ينفِّر لسخافته، وكذلك المكتوبات فيها الصفيق المعجب و فيها السخيف المتعب !
                    و الكاتب الماهر كالحائك الماهر، فهذا يتفنن في حياكته و ذاك يتفنن في حكايته، و الكتابة قبل كلٍّ حكاية أومحاكاة، أو كما يقول المحدثون :"النصوص تتناص فيما بينها" فيأخذ بعضها عن بعض، وكُتّاب النصوص "لصوص" لكنهم لصوص شرفاء لأنهم أدباء فلا يسطون، أو هكذا يجب أن يكونوا، على أملاك غيرهم عنوة فينسبونها إلى أنفسهم بلا حياء، بل ما يضعون على القرطاس إلا ما حفظوه عن الناس، أمواتهم و أحيائهم، كاتبين كانوا أو راويين، فيعيدون بأمانة، أو يحكون بصدق، ما يحفظونه أو ما يحاكونه !
                    و هكذا نحن الكُتّابَ بين حكاية و حياكة و لا نكاد نبتدع جديداالبتة، فما الكتابةعندنا إلا إعادة صياغة وتجديد تشكيل لكلمات وصيغ و عبارات و نصوص، و ليس لنا من أعمالنا إلاهذا كما أنْ ليس للحائك إلا التفنن في النسج فليس هو صانع الخيوط و لا هو صابغ الألوان كذلك.
                    ما الكتابة إلا استعادة لمحفوظات رسخت في أذهاننا و استجادة لمرويات علقت بعقولنا نكررها أو نجددها صفيقة أو سخيفة فيحمدنا الناس عليها أو يذموننا !!!
                    [/align]

                    البُليدة، صبيحة يوم الجمعة 4 شعبان 1431هـ الموافق 16/07/2010م.

                    المنظور واحد والأعين تختلف.......(مقوله أ/ مصطفى شرقاوي)
                    وهو ما يخلق الإبداع والتميز ، فالرؤا تختلف لنسيج واحد فيخرج لنا التنوع ما بين العمق والسطحية والسخافات والقيمه
                    وأحدثك عن شخصي أستاذي لا أملك للابداع قلم ولا مهارة ولكن يدفعني شعور بأخراج مكنوني محاولة مني الوصول إلى عمق الشعور ورسمه على السطور كما يسكني محاولة مني فقط تحويل المحسوس إلى ملموس وقد يرضينى أو يطاوعني الحرف وكثيرا ما يعاندني فتظل الفكرة والشعور يسيطر عليّ بالخروج إلى أن يجد طريق الحرف المحقق لإرضاء الداخل ويشبعه

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي مشاهدة المشاركة
                      [align=center]
                      المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي مشاهدة المشاركة
                      أستاذ حسين ليشوري يسعدنى أن أكون أول المارين بحياكتك المتقنه ، فدوماً أرى حرفك بموضعه لا يحيد عن طريقه ويأبى أن يزين المهلهل من الأنسجه أرك تختار وبعناية النسيج المراد حياكته فتأتينا بروعه الحياكه لتخرج لنا منسوج قيم قلباً وقالباً.
                      هنا أستاذي نرى الأختلاف والتباين بين مزاولين الحياكه
                      فمنهم من يحيك دون تمعن لنسيج مهلهل محاولاً اضفاء بعض اللمسات التى تخرج ظاهراً مقبولاً ولكنة يحمل الخواء والرث بعمق حقيقة
                      ومنهم من يتعامل مع القوه الشرائيه وكأنه يتاجر بخيوطه ونسيجها مقابل الماده فلا يتطلب منه الأمر لا إتقان بالحياكة ولا إختيار للنسيج بل يتماشى مع الرخيص الرائج
                      ولا يسعني إلا أن أذكر هنا قول رسولنا الكريم
                      "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"
                      وقول الحق
                      بسم الله الرحمن الرحيم (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) ..
                      [/align]

                      أهلا بجلاديولس و سهلا،
                      معذرة عن التأخر في شكرك لأن الكهرباء و "النت" كانا يتلاعبان بي في البيت !!!
                      إن التميز بين المبدعين يكون في إتقان الصّنعة فقط، أما الابداع في حد ذاته كمادة فليس للانسان، الكاتب، فيه إلا جودة الاختيار و التنظيم و الترتيب ! فالكاتب يغترف المفردات و التعابير من مخزونه الثقافي المتنوع و المتجدد ثم ينسقها في سياق جميل بديع فينسبها إلي نفسه أو ينسبها الناس إليه و هكذا، لكننا إن نظرنا بتمعن لوجدنا أن الكاتب مهما كان مجيدا فما هو في الحقيقة إلا معيد، بشكل أو بآخر، لما حفظه و وعاه و هذه الحكاية كلها أو هذه حكاية الحياكة !!!
                      ثم إن الأذواق كالأرزاق منح من الخلاق سبحانه و تعالى !!!
                      شكرا لك مرة أخرى.
                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة خلود الجبلي مشاهدة المشاركة
                        هل الابداع الأدبي إختراع
                        الابداع ما هو الا خبرة الفرد في البيئة المحيطة
                        هو ملكة تختلف من انسان لاخر ولكن متى ينطلقق الابداع منا؟؟
                        كلنا مبدعون ولكن بدرجات حسب القدرة الحسية
                        ما الذي جعل نجيب محفوظ يبدع في كتاباته
                        أهلا بأم فرح مرة أخرى و في كل مرة.
                        صدقت و الله يا سيدتي، فالابداع هو نتاج خبرة الفرد في بيئته المحيطة به، يتأثر بها ويؤثر فيها و يغترف مما لقنته من ثقافة تلاقاها في البيت و المدرسة و الشارع و المجتمع كله، فهو يتفاعل بهذا كله ثم ينثره على الورق معيدا مكررا ما حفظه بشكل أو بآخر و يتفاوت إنتاجه مع إنتاج غيره حسب التمكن من أدوات الابداع، ثم يأتي التفاوت في تذوّق هذا الانتاج أوذاك عند الناس، فما يستجيده البعض لا يستجيده البعض الآخر بالضرورة لتفاوت الثقافة الأصلية التي تحدثنا عنها أولا !
                        أما الابداع الأدبي كإبداع فني فقد كتبت منذ قليل إلى "جلاديولس المنسي": "فالكاتب يغترف المفردات و التعابير من مخزونه الثقافي المتنوع و المتجدد ثم ينسّْقها في سياق جميل بديع فينسبها إلي نفسه أو ينسبها الناس إليه و هكذا، لكننا إن نظرنا بتمعن لوجدنا أن الكاتب مهما كان مجيدا فما هو في الحقيقة إلا معيد، بشكل أو بآخر، لما حفظه و وعاه و هذه الحكاية كلها أو هذه حكاية الحياكة !!!"
                        شكرا لك على تفاعلك البناء الذي يغني و لا يلغي.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                          الاستاذ القدير حسين
                          ...
                          الخلاصة
                          كل شيء يعمله الانسان هو عبارة عن تلبيس طواقي كما يقولون او خلطا لمكونات مختلفة بطريقة اخرى
                          تحيتي وتقديري
                          أهلا بك أخي الكريم مصطفى وسهلا.
                          معذرةعن التأخر في شكرك و معذرة مرة أخرى إذ حاولت الاجابة عن تعليق الأستاذة خلود قبل التعليق عن مشاركتك الطيبة.
                          نعم أخي الكريم كل ما في الأمرهو أنني نحلي كتاباتنا لبوسا جديدا نزركشه حسب أذواقنا ثم نعرضه على الناس فنظهر في أعينهم مبدعين، لكننا عند التدقيق لم نقم إلا بالتزويق و التنميق فقط، أما المادة الأولى فهي ليس من اختراعنا كلية، كالرسام المبدع يتلاعب بالألوان لكنه ليس مخترعها و لا صانعها إنما هو يتفنن في استعمالها !
                          أشكر لك تفاعلك البناء الذي يغني و لا يلغي.
                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • محمد سليم
                            سـ(كاتب)ـاخر
                            • 19-05-2007
                            • 2775

                            #14
                            أبصم لك بالعشرة ..أستاذنا ليشوري
                            في توصيفك الجميل وتشبيهك اللذيذ ..
                            وأسمح لي يا عمنا العزيز ..أن أقول بملء فيّ ..:
                            الحكاية حياكة صحيح.. ولكنها أيضا شياكة ..
                            فمن غير المقبول أن يحكي أحدهم حكايته وهو يهذي بغريب النسج وعُقد الغرب ..
                            الشياكة أن تُكتب الحكاية بحياكة الأديب الفنان يعرض المشكلة ولا ( يخرم ) عقل القارئ
                            فيظهر اللباس ( ميكروجيب )يظهر العورة...
                            .....نعم الحياطة محفوظات والحفظ بالصغر كالنقش على الحجر ..
                            فالحكاية
                            حكاية تربية وتعليم..

                            فمن قرأ على شاطئ العراة ليس كم قرأ بمجلس علم أو مع واحدة حلوة ..
                            لا بد سيختلف النسيج والقماشة
                            تبعا لثقافة ورؤى النساج ومدى إلتزامه أو تحرره من قواعد وأسس عملية الحياكة ..فيظهرنسيجه لباس يظهر العورة أو لباس تحت الركبة..
                            وتحيتي
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 16-07-2010, 17:44.
                            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربان حكيم آل دهمش مشاهدة المشاركة
                              [align=center]
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربان حكيم آل دهمش مشاهدة المشاركة
                              الأستاذ والباحث العنيد الراقى
                              حسين ليشورى
                              تحية تقدير واحترام لشخصك الحبيب , فأنا معك فى طرحك
                              وشروحاتك المفيدة " الحكاية .. حياكة !!! " وهنا اجد وكأنك
                              تبحث عن قطة سوداء فى حجرة مظلمة أو وكأنك تطلب شيئا
                              هاما الجذر التطبيقي والبعد التنظيري لمن يبدع أو قل ماشئت منّ يكتب ,
                              مع توازن دقيق في المعالجة ، والقدرة على النفاذ إلى جوهر الكتابة
                              ومغزى الخطاب , في مجال السرد أو الشعر أو حتى الخواطر الأدبية .
                              ومن يتصف منهم بالجودة فى حياكة ما ينسجه من حكاية
                              بإزالة تراب الدهر من على الحرف ليبقى ذهبا ً
                              فهو المخلص الموهوب صاحب الملكة الإبداعية فيما
                              يقدم من معروض ابداعى الجودة ,والجادون فى عصر
                              الإختصارات والسرعة ,المبدعون للكلمة
                              أندر من الندرة .عليك ان تبحث عنهم بصعوبة كأنك تبحث
                              عن قطة سوداء في حجرة مظلمة !
                              أحيانا ً كثيره سيدى .. يتمرد علي القلم ولم يطاوع فكرى
                              أو يستجيب لى ولكن كثيرا امزق ما اكتبه لأنه فى رأىّ هراء
                              واعود واكتب حتى أن يأتلف الحرف مع الكلمة مع الفكرة
                              واطلق لهما العنان بحرية غير مشروطة أو تحت ضغط أو اكراه
                              ابداعى خارجى ,
                              فالكلمة امانه فى عنق كاتبها وتعيش بمدي مصداقيتها
                              ونحن زائلون ...وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
                              تقبل تحياتى
                              ربان
                              حكيم آل دهمش .
                              [/align]

                              أهلا بالأستاذ الأديب الأريب ربان حكيم.
                              سعدت بالتعرف عليك و قد أحسنت و أفدت بارك الله فيك.
                              نحن نعيش، كما قالت أخت لنا هنا، "زمن العبث" فصار فيه من يهجي الحروف كالكاتب المعروف لما وجد من يشجعه على رداءته !!!
                              و الأذواق كالأرزاق منح ومحن، و لابد من تجويد الأذواق لتعرف كيف تميز بين الجميل و القبيح و المزيف و الصحيح !
                              إن أخشى ما أخشاه على المبدع الناشيء أن يغتر بمدح الناس له فيصير كمن قيل فيها: "خدعوها بقولهم حسناء=و الغواني يخدعهن الثناء" و الثناء المغشوش قاتل لمتلقيه و هذا ما نعيشه في زمن العبث، كما قالت أختنا الأديبة آسيا رحاحليه في ركنها المميز.
                              ليس أخطر على الكاتب الناشيء من التغرير به بالمدح الكاذب أو المغرض !!!
                              أشكر لك أخي الفاضل مرورك الكريم، فلا تبخل علي بتوجيهاتك و نقدك و ستجدني إن شاء الله شاكرا و ممتنا أبدا.
                              تحيتي و تقديري.
                              أخوك حُسين.
                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X