تحدّث في القصّة القصيرة جدّا.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #16
    الموضوع الذي وددت أن أطرحه الآن،لن يكون في القصّ الق ج،بقدر ما سيكون تساؤلا حول تفاصيلها؛

    و قد التصقت كلمة "جدّا" بهذا النّوع،ناهيك عن أنّها مكثّفة جدّا،و شاعريّة جدّا حسب البعض،فهل هي أيضا حديثة جدّا؟إذا علمنا أنّ أغلب الأمثال الشّعبيّة عدا الخبريّة و ذات النّفس الحكميّ المتداولة القديمة جدّا،تتّخذ شكل القصّة الق ج و قالبها و أسلوبها في التّبليغ؟

    خانها ذراعها،فقالت مسحورة.

    أليست هذه قصّة قصيرة جدّا؟إنّه مثل شعبيّ و هو يجيب في آن على كلّ عناصر الق ق ج.
    فإذن كيف نستسلم للنّضريّات التي تقول بحداثتها و بأنّها مقحمة في الأدب،و بأنّها غريبة عنه،أو بأنّها جنس مستورد؟

    2 إليكم هذا المقطع من كتاب المؤانسة و الابداع لأبي حيّان التّوحيدي؛مقطع مستقلّ عمّا قبله،هو في الحقيقة ليس إلاّ ما نسميّه قصّة قصيرة جدّا؛تدبّروا معي هذه القصّة و علوّ التّكثيف و البلاغة و اعتصار الّلغة فيها:

    ذكر لنا أبو سليمان أنّ فيلسوفا ورد مدينة فيها فيلسوف،فوجّه إليه المدنيّ كأسا ملآى،يشير بها إلى أنّ الاستغناء واقع عنده،فطرح القادم في الكأس إبرة،يعلّمه أنّ معرفتَه تنفذُ في معرفتِه.

    لمن يشكّك في صحّة القصّ ق ج من بطلانه ؛أليست هذه ق ق ج بكلّ دقائقها،وردت على لسان واحد من أكبر عمالقة الأدب العربي ألف سنة إلى الوراء؟

    ثمّ ما الذي جئنا نطلبه من وراء كتابة هذا الجنس الأدبيّ الأكثر إثارة للجدل؟و ما الذي لا نجده في سواه؟
    من أين تنبع الضّرورة إليه؟

    أرضيّة نقاش ليتكم تشاركونني إيّاه.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • مختار عوض
      شاعر وقاص
      • 12-05-2010
      • 2175

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      الموضوع الذي وددت أن أطرحه الآن،لن يكون في القصّ الق ج،بقدر ما سيكون تساؤلا حول تفاصيلها؛

      و قد التصقت كلمة "جدّا" بهذا النّوع،ناهيك عن أنّها مكثّفة جدّا،و شاعريّة جدّا حسب البعض،فهل هي أيضا حديثة جدّا؟إذا علمنا أنّ أغلب الأمثال الشّعبيّة عدا الخبريّة و ذات النّفس الحكميّ المتداولة القديمة جدّا،تتّخذ شكل القصّة الق ج و قالبها و أسلوبها في التّبليغ؟

      خانها ذراعها،فقالت مسحورة.

      أليست هذه قصّة قصيرة جدّا؟إنّه مثل شعبيّ و هو يجيب في آن على كلّ عناصر الق ق ج.
      فإذن كيف نستسلم للنّضريّات التي تقول بحداثتها و بأنّها مقحمة في الأدب،و بأنّها غريبة عنه،أو بأنّها جنس مستورد؟

      2 إليكم هذا المقطع من كتاب المؤانسة و الابداع لأبي حيّان التّوحيدي؛مقطع مستقلّ عمّا قبله،هو في الحقيقة ليس إلاّ ما نسميّه قصّة قصيرة جدّا؛تدبّروا معي هذه القصّة و علوّ التّكثيف و البلاغة و اعتصار الّلغة فيها:

      ذكر لنا أبو سليمان أنّ فيلسوفا ورد مدينة فيها فيلسوف،فوجّه إليه المدنيّ كأسا ملآى،يشير بها إلى أنّ الاستغناء واقع عنده،فطرح القادم في الكأس إبرة،يعلّمه أنّ معرفتَه تنفذُ في معرفتِه.

      لمن يشكّك في صحّة القصّ ق ج من بطلانه ؛أليست هذه ق ق ج بكلّ دقائقها،وردت على لسان واحد من أكبر عمالقة الأدب العربي ألف سنة إلى الوراء؟

      ثمّ ما الذي جئنا نطلبه من وراء كتابة هذا الجنس الأدبيّ الأكثر إثارة للجدل؟و ما الذي لا نجده في سواه؟
      من أين تنبع الضّرورة إليه؟

      أرضيّة نقاش ليتكم تشاركونني إيّاه.
      صديقي المبدع الجميل
      محمد فطومي
      أخذتنا مشاغلنا واهتماماتنا عن هذا المتصفح الراقي الهام لكل رواد هذا المنتدى..
      الآن عدت فوجدت هذه المداخلة الجميلة، وقد راقني بحثك حول جذور هذا الجنس الأدبي في تراثنا العريق..
      نعم يا صديقي أوافقك الرأي فيما ذهبت إليه، بل وأزيد قائلا: ولهذا عاشت تلك الكلمات المأثورة والأمثال فتناقلناها وحفظناها وصارت تراثًا؛ وحتى لا نبتعد عن موضوعنا الأصلي أرجو أن أوفق في عرض تصوُّري للـ ق ق ج مؤكدًا أنني لن أبتعد كثيرًا عن طرحك في هذه المداخلة التي اقتبستها:
      الـ ق ق ج يا أصدقائي هي الإدهاش الجميل من خلال لغة راقية عذبة، وتصوير شعري رائع، وصياغة شديدة التكثيف، وحضٍّ على الفكر، ولذلك فهي لا تكتمل بسرد حدث ينتهي بمفارقة كما أجد في نصوص البعض..
      لتكن هذه المداخلة دعوة للتجريب والخلق، ولنتكاتف في معالجة نصوص الزملاء وإعطائها ما تستحق من نقد، ولنتفق على تقبّل الرأي الآخر فلا نعتبره تقليلا من شأننا.. لنتحاور حول النصوص وليكن حوارنا فاعلا وليس مجرد كلمة شكر لا تسمن ولا تغني من جوع.. لنتعاهد على أن نقول رأينا الصريح فيما نقرأ من نصوص حتى نصل بهذه النصوص للأرقى والأجمل..
      محبتي للجميع.

      تعليق

      • محمد فطومي
        رئيس ملتقى فرعي
        • 05-06-2010
        • 2433

        #18
        أشكرك أخي المبدع مختار عوض على مساهماتك في ميدان الق ق ج سواء في المتصفّح أو في الرّكن.
        أثرتَ نقطة على غاية من الأهمّيّة و الخطورة و أنت تتحدّث عن اقتصار الأغلبيّة أو فلنقل،تضييقهم الخناق حول الق ق ج حتّى صار مفهومها التي تنهار بدونه و لا تستقيم هو المفارقة الحكائيّة.
        و ما أودّ الإشارة إليه من باب العتب ،صراحة، هو لجوء البعض إلى خاصيّة القطبين إن صحّ التّعبير،أو ظاهرة التّناظر السّهلة جدّا.و فيها يقدّم الكاتب بعبارة دلاليّة،و يلصق بجانبها ما يناقضها.
        سيفرز ذلك حتما و ضرورة ق ق ج هذا صحيح،لكن الذي المجتهد الحقيقي هي ميزة الأضداد المودوعة في الحياة و ليس الكاتب.
        و لست أبالغ إن قلت بأنّ بإمكاننا جميعا أن نكتب أربعين قصّة من هذا النّوع في اليوم.
        و لتلامس ملاحظتي الواقع فيما يلي أمثلة مشابهة من وحي اللّحظة:

        * أمطرت أراضيهم،فسالت جداولنا.
        * شَربتْ،فسكرتُ.
        * عمل بجدّ،فقبضوا راتبه بتأفّف.
        * تعفّف عن ذكر صولاته في الحرب ،و جهروا بفضائحهم في الحانات.

        و الأمثلة لا تنتهي.
        تحيّتي.
        مدوّنة

        فلكُ القصّة القصيرة

        تعليق

        • د عامر خالد
          عضو الملتقى
          • 11-01-2011
          • 35

          #19
          القصة القصيرة جدا هي الومضة الفكرة النتيجة ثم المعجزة.
          كيف توصل فكرتك في أقل عدد ممكن من الكلمات
          كيف تجعل القارئ مشتتا لزمن بين كلناتك
          كيف تشعر القارئ بالنشوة الأدبية بعد أن يحل طلاسمك
          كيف تجعا القارئ مقتنعا أشد القنا عة بما كتبت بعد أن كان متقززا مما قرأ
          هذه ال ق ق ج المعجزة
          عامر

          تعليق

          • شريف عابدين
            أديب وكاتب
            • 08-02-2011
            • 1019

            #20
            أستاذي القدير: محمد فطومي
            هذه بعض الأفكار المتواضعة من وجهة نظري الشخصية ومن محتوى قراءاتي ولا ألزم بها أحدا؛ مجرد تفاعل مع الموضوع لعلها قد تكون مفيدة للبعض.

            ---------------------------------
            1- كتابة القصة القصيرة جدا تمثل حتمية أدبية تناسب عصر السرعة والعزوف عن القراءة والملل الذي يشكل إحدى سمات الإنسان المعاصر.
            2- يجب أن يكون القاريء هو الشاغل الرئيسي لكاتب القصة بمعنى أن يجذبه ويشوقه ويثقفه في نفس الوقت وبالتالي:
            * يجب عدم المبالغة في الغموض
            * الميل للاهتمام بجماليات اللغة في الصياغة ومنها الشاعريه
            * لابد أن تكون هناك فكرة أو رسالة ذات قيمة يستخلصها القاريء ويثمنها حتى إذا اختلف معها
            * ناهيك عن الإيجاز الشديد في الحجم
            3- الإبداع: يعنى الخلق المبتكر وبالتالي لابد أن تكون للكاتب رؤية خاصة جديده تثير اهتمام القاريء
            4- القفلة: غالبا ما نقرأ أن القفلة يجب أن تكون مفاجئة وأعتقد أنها يجب أن تكون مثيرة للانتباه القسري ولا يحدث هذا إلا إذا كانت متسقة مع الرؤية الخصوصية للمبدع وبالتالي قد تكون مثيرة للاهتمام أو للدهشة أو للتأمل أو للشجن أو للبهجة
            5- لابد أن تتمحور القصة حول لحظة شعورية تتسم بالتوتر قد تكون إحساسا أو انفعالا لحدث ما أو ذكرى تجول بالخاطر أو لحظة تفكير في اتخاذ قرار ما
            6- يتبع تلك اللحظة الشعورية التطورات التي تصل بالقصة إلى نهايتها وتمثل عنصر السرد
            7- الاختزال عملية عقلية بينما التكثيف عملية إبداعيه
            8- لا يمكن كتابة القصة القصيرة جدا المتميزة دون التجريد والاختزال والتكثيف معا وإلا فإنها لن تكون قصيرة جدا بالإضافة إلى أن مستواها سيكون متواضعا من الناحية الفكريه
            9- الشاعرية تجميل للتجريد والتكثيف إثراء للنص
            10- تعد عملية كتابة القصة القصيرة جدا من أصعب الفنون السرديه.
            ---------------------------------

            مع خالص تحياتي وتقديري لأستاذي القدير: محمد فطومي.
            التعديل الأخير تم بواسطة شريف عابدين; الساعة 25-02-2011, 18:40.
            مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

            تعليق

            • ح ـنين عبدالجواد
              عضو الملتقى
              • 23-02-2011
              • 100

              #21
              [frame="2 98"]
              طبعا رأيت ردود لكتاب كبار هنا وقرأت كل المشاركات
              ولكن لي اسئلة اتمنى لو افدتموني بإجابة شافية عنها

              قرأت هنا بعض الامثلة كـ قصة قصيرة جدا من الامثال التراثية والشعبية

              وسؤالي هنا
              ـ هل من ضرورات هذا النوع من القصص كتابة عنوان لها
              ـ هل يجب استعمال علامات الترقيم
              وكما عرفت ان هذا النوع يجب الا يتعدى الخمسين كلمه وهنا لي سؤال وهو
              ـ هل يا النداء ما الاستفهام تعتبر من ضمن الخمسين ام علينا عدم احتسابها

              لان لي بعض التجارب احب ان اضعها هنا لنقدها من قِبلكم نقدا يدفعني الى الامام

              ود وتقدير للجميع واخص بالذكر صاحب المتصفح محمد فطومي

              [/frame]
              [CENTER]
              [SIZE=5][COLOR=Purple]أول وأفضل إنتصار
              [/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Purple]هو الإنتصار [COLOR=Red]على[/COLOR] النفس وغزوها
              [/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Purple]لإنه عندما تغزوك نفسك [COLOR=Red]و[/COLOR]تنتصر عليك
              يكون ذلك من أكثر الأمور[/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=Purple] [COLOR=Red]مدعاة[/COLOR] للعار والخجل

              [/COLOR][/SIZE] [COLOR=Black][SIZE=5][COLOR=Black]أفلاطون [/COLOR][/SIZE]
              [/COLOR]
              [/CENTER]

              تعليق

              • محمد فطومي
                رئيس ملتقى فرعي
                • 05-06-2010
                • 2433

                #22
                تحيّة لك أستاذة حنين عبد الجوّاد.
                أوّلا و قبل كلّ شيء أشكرك على أسئلتك الواعية و التي أراها في محلّها و ستوفّر علينا باب جهد كبير في ما يخصّه " تقصّي " ما بدأ يعرف بالإشاعة الأدبيّة و أو دسترة العمل الإبداعي.
                فهمت من سؤالك عن يا النّداء و ما إذا كانت تعتبر كلمة أم لا،أنّ المصدر الذي سمعت منه معيار الخمسين كلمة مصدر متطرّف فوق هذا كلّه.

                يا أختي السّمحة لا تقيّدي أعمالك بشروط وضعها من هو غير كامل مثلك.و مثلي.و دعي الفنّ يملي احتياجاته عليك و حاولي تطويعه ليرضي احتياجاتك أيضا.
                لا أعترف بعدد أسطر أو كلمات في الق ق ج
                و أعتبر بلغة المشاهد لا بلغة القوانين الصّارمة أنّ نصّا فيه حركة :معطيات و نتيجة ،يقترب فيه السّقف من الأرضيّة حتّى يصبح لزاما علينا و نحن ندخله أو نخرج منه أن ننحني هو بالضّرورة ق ق ج.
                أمّا بخصوص العنوان فإنّي شخصيّا أحبّ أن تسمّى النّصوص كما أنّ لكلّ شيء اسم،و الشّاهد أنّه كيان أيضا.
                و لعلّ نصوصا عدّة يمكن أن تنضوي تحت محور واحد،هذا شائع أيضا و كانت لي فيه تجربة.
                لا أحد يمتلك الحقيقة حنين.كوني سيّدة إبداعك ثمّ لا شيء أسهل من تصنيفها و إدراجها تحت أقسامها.

                مع كلّ الود أختي
                مدوّنة

                فلكُ القصّة القصيرة

                تعليق

                • ريما ريماوي
                  عضو الملتقى
                  • 07-05-2011
                  • 8501

                  #23
                  نعم ان القصة القصيرة جدا من اهم انواع القصص

                  لانها مكثفة وكل كلمة فيها مفتاح لشحذ ذهن القاريء لكي يفهم

                  ابعاد هذه القصة والمغزى منها على الرغم من قصرها ....

                  ولذلك فهي تتثبت في ذهن القاريئ لانه كان عليه التفكير فيها لفهمها

                  فهو هنا ليس مجرد متلقي وانما متفاعل معها.

                  وهي فن عميق لكي تستطيع ان تبقى وتتثبت في ذهن القاريء

                  وليست مجرد كلمات عشوائية تلقى بغير مضمون وفكرة وقفلة جيدة.

                  وشكرا لكم.


                  أنين ناي
                  يبث الحنين لأصله
                  غصن مورّق صغير.

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #24
                    لقد لفتني هنا, وبعد اطلاعي على كتابات مبدعينا في ق.ق.ج.
                    ان حجم التجاوب يكون ايجابيا وكبيرا, اذا كل واحد من القراء فهمها
                    حسب مزاجه هو واختلف الفهم,, وتنجح القصة كلما كانت قابلة للتاويل.
                    وانا رايي بالعكس, يجب ان تكون مكثفة جدا, وان يعصر القاريئ ذهنه لفهمها,
                    ولكن يجب ان يصل الى فهم ما اراد الكاتب طرحه,, وليس كما يحدث الان وكلما اكتنفها
                    الغموض كانت انجح. وشكرا لكم.
                    التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 19-05-2011, 05:53.


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    • هيثم الريماوي
                      مشرف ملتقى النقد الأدبي
                      • 17-09-2010
                      • 809

                      #25
                      كل الشكر للقدير محمد فطومي ,,,و الأخوات والأخوة على هذا الإثراء

                      أسمحوا لي ببعض النقاط والرأي المتواضع في هذا الموضع :
                      ...اعتقد أن الثورة التكنولوجية والمعلوماتية تحديداً والانتقال من المقروء ورقياً إلى المقروء والمسموع والمرئي الكترونياً ،سرعة انتقال المعلومة وبالتالي التسارع الهائل للأفعال وردود الأفعال على المستوى الفردي والإجتماعي كان مصوغ أساسي ومنطقي جداً للظهور المشروع للقصة القصيرة جداً

                      ...يرى المعترضون على القصة القصيرة جداً :
                      أن بنيتها القصيرة جداً غير قادرة على تحمل عناصر القصة القصيرة (الزمان-المكان- الأشخاص-العقدة-الحل) ، والتالي هي ليست سوى جزء من قصة قصيرة حتى وإن كانت كثيفة كشذرة فلسفيّة ، أعتقد أن هكذا اعتراض يفتقد إلى الكثير من الدّقة لأننا نرى أن القصة القصيرة الحديثة تخلت كثيراً عن عناصر القص الكلاسيكي و بدأت تتجه بشكل أساسي نحو العرض المكثف للفكرة عبر النسق الدرامي ، دون الإهتمام بالعناصر الكلاسيكيّة إلا في الإطار الذي يخدم الفكرة ، أذكر مثلاً مهماً على ذلك وهو مجموعة قصص قصيرة بعنوان ( من يحرث البحر للياس فركوح ) ، وأعتقد أن هذا النمط الحديث من القص هو الذي شكّل النواة والبيئة المناسبة لظهور القصة القصيرة جداً

                      ....أعتقد أن أهم عناصر وصفات القصة القصيرة جداً:
                      1- السرد الدرامي, وهو الصياغة المعبرة عن الفكرة عبر الحدث المتصاعد ، أي إحداث فعل القص ، فنحن هنا لسنا أمام مثل شعبي أو توقيع شعري منثور أو مقولة فلسفيّة ، فكل هذه تحدث التكثيف للفكرة وتنقلها للمتلقي بأقصر طريق ممكن ولكنها لا تقول السرد الدرامي، والذي هو الأهم –في رأيي- للتمييز بين القصة القصيرة جداً عن غيرها من العبارات الكثيفة
                      2- القصة القصيرة جداً تتحدث عن فكرة واحدة فقط ، وبكثافة عالية وإن كان ضمن أكثر من حدث يخدم نفس الفكرة ، وتلك هي أحد النقاط البارزة في القصة القصيرة جداً ، وهي تسليط الضوء المكثف جداً على منطقة معتمة ، وبطريقة درامية
                      3-لا أعتقد بأن هنالك طول محدد أو قصر محدد للقصة القصيرة جداً ، أعتقد أن ذلك مرهون بانسجام البنية الكلامية مع المعنى المُراد، فهنالك قصص قصيرة جداً تحتاج إلى تشذيب الزائد، وأخر تحتاج إلى إضافة ما
                      4-أهمية الفكرة المطروحة وهنا أفضل استخدام كلمة (رؤيا) ، هي ركيزة مهمة -في رأيي – لأن القصة القصيرة جداً ببنيتها لا تتوافق مع الفكرة العادية ، وهذه الأخيرة هي فعلاً جزء من القصة القصيرة كما يرى المعارضون للقصة القصيرة جداً
                      5-الغموض-الوضوح / المنطقية – اللامنطقية ، كلها يمكن أن تتقبلها القصة القصيرة جداً –في اعتقادي- إذا كانت تحقق الانسجام الدرامي
                      6-إن الحديث عن التكثيف يعني بالضرورة الانفتاح على التأويل ، ولا أعتقد بضرورة أن يفهم المتلقي من نفس الزاوية التي يطل من خلالها الكاتب طلما هنالك أساساً رؤيا عميقة

                      مجرد رأي
                      محبتي
                      هيثم الريماوي
                      التعديل الأخير تم بواسطة هيثم الريماوي; الساعة 05-07-2011, 10:48.

                      ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                      بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                      بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                      تعليق

                      • هيثم الريماوي
                        مشرف ملتقى النقد الأدبي
                        • 17-09-2010
                        • 809

                        #26
                        البند السابع كان قد سقط منّي سهواً


                        7-الصدمة ، وهي المفارقة التي يجب أن تحدثها نهاية القصة القصيرة جداً في ذهن المتلقي وتعزز عنده أهمية الفكرة بفجائيتها ، وهي التي تخبره أن القصة انتهت .


                        محبتي
                        هيثم الريماوي

                        ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                        بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                        بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                        تعليق

                        • موسى الزعيم
                          أديب وكاتب
                          • 20-05-2011
                          • 1216

                          #27
                          الاستاذ محمد فطومي والاحبة الذين ابدوا وجهات نظرهم

                          لايسعني في البداية إلا أن أبدي اعجابي بما طرحتم من آراء في ميدان ال ق ق ج واسمحوا لي بالقول ان ايّ جنس ادبي وليد لابد ان يخضع لمقاييس نقدية تخص واقع الحال وبما ان الحالة النقدية الادبية في عالمنا العربي ( الخاصة بهذا الجنس الادبي ) إلى حدٍ ما ضعيفة اي_ أجرب في هذا الجنس ثم أصبح ناقدا_ ً والمعلوم أنه ليس بالضرورة ان يكون الناقد شاعراً او العكس
                          من جهة اخرى اعتقد أن اي نص قصصي طويلا كان أم قصيراً هو من يأخذ بيد كاتبه اذا كان متمكنا ً من أدواته الفنية ..احيانا ً النص هو من يسوق الكاتب إلى حيث يشاء بعض النصوص تتبلور في لحظات والاخر قد يستغرق زمنا ً مادات الادوات الاساسية ملك الكاتب فهو الأقدرعل اقتناص اللحظة وتشكيلها اشكركم بمحبة وسررت بالانضمام اليكم
                          التعديل الأخير تم بواسطة موسى الزعيم; الساعة 10-07-2011, 00:25.

                          تعليق

                          • ياسر ميمو
                            أديب وكاتب
                            • 03-07-2011
                            • 562

                            #28



                            السلام عليكم



                            أكثر ما يعجبني في ال ق . ق. ج



                            أنك تستطيع تسخير العنوان أي عنوان القصة لخدمة النص




                            بحيث يصبح جزء لا يتجزأ من مضمون النص


                            إضافة إلى القفلة التي تحلو كلما كانت صادمة عنيفة مفاجئة مباغتة


                            كما أن ال ق .ق.ج تتيح لك المجال لتصوير أي مشهد انساني مؤثر


                            أي دفقة شعورية أي حالة عامة أو خاصة



                            هي مستعدة للغرق في الجزئيات حتى الثمالة



                            هذا بعض ما أحببت قوله في ال ق.ق .ج





                            وأنا أعتبر نفسي تلميذ صغير جداً



                            في مدرسة هذا الجنس الأدبي المميز



                            شكراً لك أستاذ محمد و لجميع الأساتذة والأدباء
                            التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 14-07-2011, 15:48.

                            إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
                            التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
                            فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

                            تعليق

                            يعمل...
                            X