دعوة حوارية لمناقشة مقال فكري" قاوم بعقلك قبل أن تمسك سلاحا" بقلم رنا خطيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.داليا أصلان
    عضو الملتقى
    • 18-11-2010
    • 15

    #31
    هل تتفقين معي بأن أشد البلاء على هذه الأمة هي النخبة المثقفة التي اتخذت من الفكر الغربي لواءا و شعارا لحمل مشروعها التنويري لنشره في كيان هذه الأمة و هي كما قلت لا تفقه ما تنقل و ما تنشر و ما تتبناه من توجه إلا من رحمه ربي..

    لذلك وقعنا في داء المصطلحات المنقولة و التي قد لا تتناسب بعضها أو أكثرها مع مصطلحات وجودنا على أرضنا.. لذلك متفقين في المصاب نفسه..



    إذا ما شخصنا علل التنوير والثقافة في أمتنا العربية وجدنا هذه الأمراض الثلاثة : السفسطة ، العيش في الماضي ، سوء توظيف الإمكانات


    سفسطة : أي جدل ، ثم جدل ثم جدل ثم نزاعات تفضي إلى نزاعات أكبر ودائرة مفرغة من التخلف الحضاري ويموت المثقف ولم ينجز شيئا سوى بعض حفلات توقيع الكتب والكثير من المعارف .. وبقية الشعب لا يفهم ما يقول ، (مثقف بالمصطلحات) ، مثقف مع وقف التنفيذ ، مثقف بهجاء غيره وينسى نفسه ..


    العيش في الماضي : هي تلك الشعارات المريضة والتغني بالمجد التليد ، ونحفظ نزرا لا بأس به من أقوال اليونان و الرومان ، الغني يستمتع برفاهية الكتابة والحديث عن فقراء لا يعرفهم ، والفقير يكتب بحقد وحنق عن أغنياء لا يعرفهم .. ثم ينهون حيواتهم بكتابة سير ذاتية إصدارها لن يحرك ثورة والجهل بها لن يضر ..


    سوء التوظيف .. أي أنني أحمل علما لا ينتفع به .. في أفضل الأحوال قد أرفع به نفسي (مال ودرجات أدبية أو علمية) دون استغلالها في ساحات العيش الحقيقية .. دون دفع المجتمع للأمام قيد أنملة .



    المقاومة وما هي شروطها؟
    سؤال ضخم إجابته في في سؤال آخر من أنا؟ .. لأعرف أين أنا وماذا أريد وكيف أتطور .. أن أملك البصيرة والقوة البنائية لأرى الطريق ، ومن ثم ما هي العراقيل ثم أقاومها إن كانت خارجية ، أو أقوِّمها إن كانت داخلية .. ببساطة أن أتحكم في اختياراتي ، أن أتحول إلى إنسان ..



    بلادي ليست محتلة يا رنا، لكن ينقصني الكثير لأصبح حرة
    [COLOR=darkslateblue][B]دون أن يدري احتلني ، .. [/B][/COLOR][COLOR=darkslateblue][B]أم تـُرَاه يدري ؟؟[/B][/COLOR]
    [COLOR=darkslateblue][B]هذا ما يفقدني صوابي .[/B][/COLOR]

    تعليق

    • رنا خطيب
      أديب وكاتب
      • 03-11-2008
      • 4025

      #32
      الأستاذ يسري
      و الأستاذ مخلص الخطيب
      و الأستاذة داليا أصلان

      تحية احترام و تقدير لدعمكم لكل قلم ناشئ يكتب في الاتجاه الصحيح فتأتي أقلامكم لتسانده بتفعيل حوار الكتابة عنده .. و هذا في حد ذاته يجعلنا نشعر أن المثقف العربي الجاد ما زال موجودا و لو أنه أصبح نادرا..

      نعم ..كل تكلم عن المقاومة من وجهة نظره التي يراها في فعل المقاومة..

      و طبعا مقاومتنا هنا في هذه الصفحة لا تتخصص في مقاومة الاعتداء السياسي على وجودنا و لو كانت هي جزء من المقاومة، بل على فعل المقاومة ذاته للإنسان و الوسائل التي يجب أن يستخدمها للدفاع عن وجوده الكامل في الحياة .. و هنا أكتب هذا فقط لألفت نظر بعض الموتورين الذين يتابعوننا بشغف في منتديات أخرى التي تنتقد بغباء أعمالنا و من يشاركنا فيها فقط للتعريف بغبائه المعروف في كل الشبكات..

      المهم هذه رسالة شكر لتفاعلكم بعد أن أختفى أكثر المثقفين في الملتقى لا أعرف لماذا؟

      لا يهم أن أجد عقلين أو ثلاثة أتحاور معهما بهدف و بهدوء أفضل من جيش يدخل ليصفق فقط.

      لي عودة إلى ردودكم الراقية.

      مع التحيات
      رنا خطيب

      تعليق

      • رنا خطيب
        أديب وكاتب
        • 03-11-2008
        • 4025

        #33
        الأستاذ يسري الفاضل

        السلام عليك

        بدأت ردك حول محورنا الأول عن المقاومة و شروطها بمقارنة صغيرة ما بين النظام عند إسرائيل و النظام عند العرب.. و هنا أتفق معك جزئيا حول هذه المقارنة لأن هذا النظام في إسرائيل يفقد أهليته عندما يصبح عدوا يخوض اعتداءا على أرض الغير..أليست هذه فضوى عارمة في نظام الأخلاق عندهم؟؟؟؟

        ثم تطرقت للحديث عن ما يجب أن نفعله أولا لنتخلص من هذه الفوضى و هي الوعي لقصورنا في الفوضى التي نعيشها في حياتنا لنعمل على مكافحة هذه الفوضى . أتفق معك في هذه النقطة ، و لكن متى تبدأ و من يساهم في تعزيزها في سلوكنا الحياتي اليومي؟
        هي منظومة متكاملة تبدأ من المراحل الأولى لحياة الإنسان حتى تصل إلى مرحلة يصبح فيها الإنسان هو الأداة التي تتحكم بالموجودات. فالطفل الذي ينشأ في بيئة كلها صراع و حروب و لم يعرف قلبه و عقله يوما ما معنى السكون أو العيش الكريم أو الحزن العميق لما تخلفه الحرب من ويلات عليه و على أسرته و على المحيط حوله فكيف سيكون شكل الوعي عنده؟
        كم طفل أدرك حقيقة ما يحصل ثم حاول أن يجعل من ويلات الحرب موادا يجمعها ليصنع سلاحه المقاوم ضد من اغتصب أرضه و قتل ذويه و شرده في الأرض و جرده من كل حقوق الإنسان البسيطة؟
        كذلك بالنسبة للطفل الذي ينشئ في بيئة فقيرة جدا كم عدد الأطفال التي تصنع من فقرها سلاحا لمقاومة إغراءات الفساد التي قد يتعرض لها ؟
        كذلك بالنسبة للطفل الذي ينشئ في بيئة جاهلة تسيطر عليها الخرافة و التقاليد البائسة التي تتوارثها الآباء من أجدادهم و ليس من دينهم الحنيف كيف سيصنع من هذا الجهل سلاحا ليكافحه.. و هكذا الأمثلة كثيرة و طبعا لكل قاعدة استثناء و لا بد من هذه البيئات أن يظهر الاستثناء..

        تكلمت عن ما يجب أن نقوم به لنتسلح بالوعي و ندخل ميادين المقاومة..و هي أولا أدارك قصورنا ثم ثم الإدارة و التخطيط التنظيم ثم التنمية كلها بدايات للفعل المقاوم.

        هنا أسألك :

        أيهما يأتي قبل الأخر بعد مرحلة الوعي و الإدراك هل هي منظومة الإدارة التي تخطط و تنظم و تتابع و تحسن ؟أم عملية تنمية الوعي الذي بزغ فجره في عقل الإنسان؟

        اتفق معك في أن المقاومة هي فعل إنساني فردي يتوسع و يكبر بازدياد عدد الأفراد لتتحول إلى جماعة أو مجتمع أو دولة.. و كلما ازداد وعي الفرد لنفسه و لمن حوله و لعدوه و للقوى التي تهاجم وجوده في الحياة كلما كان في الصفوف الأولى للمقاومة و للنجاح في أن يكون هو السيد في إدارة كل وسائل الدفاع عنده و تحقيق هدف البقاء للأجود و ليس للأقوى..

        مع الشكر
        رنا خطيب

        تعليق

        • يسري مصطفى
          محظور
          • 01-09-2010
          • 72

          #34
          الاستاذة القديرة رنا
          احترامي
          أليست هذه فوضى عارمة في نظام الأخلاق عندهم؟؟؟؟
          في بداية التكوين كانت الاخلاق كما كل الاداب والفنون مستمدة من الدين
          الحكايات والاناشيد والمعاملات كلها تأسست على وحي من الكتب السماوية وشروحات الحكماء في الزمن القديم ما قبل ظهور الاديان
          حين نتحدث عن العدو الرئيسي في هذا الخصوص فهو استمد عدوانيته من الغلو في غروره وساميته كما يدعي وكأننا لسنا كعرب مسلمين لسنا بالساميين ومن نسل ابراهيم عليه السلام
          القضية هنا في الاخلاق تأخذ البعد الحضاري في كيفية مواجهة الحياة وادارة العلاقات وتكوين المهارات والارتفاع بالاذواق والاحساس بالجمال
          العدو يريدالغاءنا من الوجود كعرب وفلسطينيين بالذات ويمارس ساديته علينا في المعابر وهو يستعبد مرورنا وخروجنا من والى الوطن كما كان عليه الحال قبل الانسحاب من قطاع غزة في العام 2005م وهنا لم تكن الرؤية في أن العدو بتكوينه الحضاري الاستعماري الصهيوني الغربي أخلاقي بل هو فعلا كان سادي حين يربطني بنظامه كما السجين بينما هو يتمتع بأرضي وموطني ويعاقبني على مقاومتي لوجوده غاصبا للوطن والارض كما يتحالف معه بلا أخلاق الصهيونية المسيحية في كل مكان
          تنتهي الاخلاق عند الاختلاف الرئيسي والجوهري في العقيدة بالاساس ثم الاختلاف بالقومية
          و لكن متى تبدأ - عملية النظام والنظافة - و من يساهم في تعزيزها في سلوكنا الحياتي اليومي؟
          عندنا الامر يختلف حيث كنا مستعمرين للشياطين من دول الغرب التي حجبت عنا الحضارة وجعلتنا نعش مكونات التخلف في الفقر والجهل والمرض / ومع هذه المنغصات الاجتماعية كانت الاخلاق دائما تحثنا على التمسك بالعادات والتقاليد والاعراف في المظهر والمسكن والماكل وفي احترام الكبير داخل البيت وفي القبيلة وعلى كافة المستويات مع الجهل النسبي - الكبير -كانت الطاعة عمياء - قاصرة تحتاج الى من يفعل فيه احاسيس الحق والخير والحب والجمال الى افعال وسلوكيات وهذا يحتاج الى الوعي والادراك بأهمية خطواتنا الصغيرة القليلة من باب المسكن الى حيث يكون قصدنا / المكتب او المدرسة او الاسواق
          كيف نتعلم النظام دون الحاجة الى مواريث قديمة في اللهفة والشوق عند لقاء الكبار والازدحام عند باب رزق نادر وغير متاح للجميع - المسالة هنا تحتاج بالاضافة الى التنشئة الى تعود ومبادرات
          اذن المشكلة في تفريعاتها
          - امراض اجتماعية سببها الاستعمار
          - عادات وتقاليد فرضتها ظروف الحياة الجامده في حدود القبيلة واطارها الى وقت ليس بالبعيد
          النظام الاخلاقي قد يسير مثالي ولكن النظام القيمي يحتاج الى منبهات غير متوفره لدينا
          ---------------------------------------------------------------------------------------
          أيهما يأتي قبل الأخر بعد مرحلة الوعي و الإدراك هل هي منظومة الإدارة التي تخطط و تنظم و تتابع و تحسن ؟أم عملية تنمية الوعي الذي بزغ فجره في عقل الإنسان؟
          ما بعد مرحلة الانتماء الى القبيلة الاساسي يكون الوعي محدود في ذلك الاطار ومرتبط بالمكان بشكل حميمي يجعله غير منتظم وغير منظم الا في حدود المكان الذي ينتمي اليه قبليا بكل ما يمكن ان ينشأ من خلال هذا الانتماء من أفكار في شكل البناء والزواج والتربية والتعليم وهذا الامر يبقى راسخا في الاذهان الى أن يتم تدريجيا التحول في الانتماء الى الحياة المدنية المعاصرة من خلال الدراسة والعمل ومنها يتجدد الوعي ويتسع الادراك وقبل أن تتسع عملية الوعي والادراك لايمكن أن يكون هناك تخطيط وتنظيم في شكله المنشود والذي يقودنا الى ادارةحياتنا الاجتماعية والعلمية والعملية بالشكل الذي نتمناه من تطوير في أساليب الاداء وادواته ومنها التجريب العملي والاهتمام بالبحث الميداني والتدريب على الجوانب العملية للتطبيق على الاصول النظرية
          ان مدارسنا ومكاتبنا ومساكننا تحتاج بعد الارتباط الحضاري بالمدنية الى مفاهيم ادارية خلاقة ومبدعه ومنها يكون النظام والنظافة جزء في ادارة الحياة بمختلف أشكالها وعلى جميع مستوياتها فعلا
          نحن نحتاج الى المزيد من التعلم والتثقيف والتنوير لكي نعي وندرك ما هو الصواب وماهو الافضل وماهو الامثل وما هو الارقى ومن ثم تكون الادارة وصول الى الارقى والافضل
          وارجو ان لا اكون قد اطلت
          ودمت سالمة منعمة وغانمة مكرمه
          التعديل الأخير تم بواسطة يسري مصطفى; الساعة 10-12-2010, 18:01.

          تعليق

          • رنا خطيب
            أديب وكاتب
            • 03-11-2008
            • 4025

            #35
            الأستاذ الفاضل يسري

            شكرا لتوضيحك في ردك على الأسئلة المفتوحة للحوار..
            إذا مجمل الآراء أننا متفقون حول النظام الذي نستمده من تعليمات و قوانين الديانات السماوية و بعض الأحكام البشرية المقدسة و بين النظام الذي تخلقه جماعة أو عقيدة ناشئة أو دولة تكون قوانينها لخدمة هذه الجماعة أو الدولة بعينها .
            مع الشكر
            رنا خطيب

            تعليق

            • رنا خطيب
              أديب وكاتب
              • 03-11-2008
              • 4025

              #36
              الأستاذ الفاضل مخلص الخطيب

              السلام عليكم
              أشكرك على هذه المقدمة الراقية لتوضيح مفهوم المقاومة العامة من خلال طرحك للأمثلة.

              إذا المقاومة هي بالأصل ردة فعل جائت كإجابة على الفعل الذي ظهر أمامه ..

              حقيقية أشرت إلى أهم نوع من أنواع المقاومة و هي مقاومة النفس لكل القوى التي تشكل تحديا لها تسعى من خلالها إلى انحرافها عن فطرتها السليمة و الدخول في متاهات الخطأ و الانحراف.

              لكن من خلال تدرجك في الأمثلة من بداية ولادة الإنسان حتى نضوج الإنسان و استخدامه لوسيلة المقاومة كي يقاوم كل ما يهدد وجوده تبين بأن المقاومة هي سلوك طبيعي سواء كان إراديا أو غير إرادي لفعل ظهر أمامه.. و هذا يعني أن المقاومة لا تحتاج إلى الوعي و الإدراك في بعض المواقف كردود فعل الطفل أمام التحديات التي تواجهه أو بعض المواقف الطبيعية التي بشكل تلقائي تنتقلنا إلى اتخاذ ردة فعل طبيعي اتجاه هذا الفعل الذي ظهر.


              فهل توضح لنا إن كان فعل المقاومة يحتاج إلى فهم كنهه و فلسفته و مبدئه لنصنع ردة الفعل المناسب لهذا الفعل أم هي فعل طبيعي قد يستوجب الإرادة و الوعي أو لا يستوجب؟

              مع التحيات
              رنا خطيب

              تعليق

              • أحمد أبوزيد
                أديب وكاتب
                • 23-02-2010
                • 1617

                #37
                الأستاذة / رنا خطيب .

                لم أتأخر عن موضوعك مطلقاً بل و بكل صدق كنت معه و كان معى منذ لحظه ميلاده يتحاور مع أفكارى التى دائماً ما تجدى بها محاور قد تكون عكس الإتجاه.
                و بعد أن إكتمل نمو الأفكار و وجب ميلادها حضرت إلى متصفحك لأقول .
                المقاومة هى رد فعل الكائن الحى الإنسان الحيوان النبات ضد فعل يهدد وجوده و هويته و أهدافه لتحقيق مصالحه الشخصية .
                المقاومة لا تأتى من جماد بل تأتى من كائن له وجود و هاوية و هدف و هى رد فعل عكسى للفعل الأساسى من حيث الهدف .
                المقاومة أنواع .
                تبدأ من المقاومة الداخلية للإنسان ضد الأجسام الغريبة عنه و التى تهدف إلى تدمير نظام عمل الجسد لتحقيق مصالح خاصة بها
                و هو ما يعرف بجهاز المناعة و هو يتحرك ذاتياً دون إرادة الإنسان لأنه مبرمج على المقاومة دون إذن من العقل و إذا نجح فى القضاء على الأجسام الغريبة فإنه يتوقف أيضاً ذاتياً دون تدخل من العقل و فى حالة تغلب الأجسام الغريبة على جهاز المقاومة الذاتية للإنسان يبدأ الجسد فى إستقبال صرخات إنذار تنذر بتعرض نظام عمل الجسد للخطر و هى بداية لتعرض الجسد بأكملة للخطر و قد تؤدى إلى زوال الجسد .
                و تبدأ المقاومة فى التحور لتأخذ أسلوب الفعل الخارجى للجسد و يبدأ العقل فى ممارسة أعماله فى تجهيز رد الفعل المناسب للفعل الأساسى لمقاومته و القضاء عليه للحفاظ على البقاء أى الوجود و إفشل المخطط الخاص بالأجسام الغريبة .
                و هناك المقاومة الخارجية و هى تلعب على محورين .
                المحور الأول .
                مقاومة الفكر الذى يهدف إلى تدمير فكر الإنسان و عقائده و عاداته و تقاليده .
                حرب الأفكار ..... تدمير العقيدة ..... تميع الهاوية .... غياب العقل ... و فى النهاية السيطرة على ذلك الكائن الحى فاقد الهوية .
                من السهل تحقيق الأهداف و المصالح الشخصية فى مجتمع ليس له لون أو رائحه .....
                مجتمع من أفراد ذات جذور سطحية لا عمق فكرى لها .....
                و هنا تبدأ مقاومة العقل للعقل ...
                مقاومة الفكر بالفكر ......
                المحور الثانى .
                المقاومة من أجل الوجود و الحفاظ على الكيان الإنسانى الذى يتكون من إنسان و أرض و تاريخ .
                مقاومة العدو الغاصب لحقوق وجودنا أرضنا .. عرضنا ... شرفنا ... هويتنا ....
                إن وجود و بقاء أرضنا تحت الأحتلال يفرض علينا المقاومة و هنا نجد المقاومة تتبع نفس أسلوب العدو ...
                و هى المقاومة بالدم لا تحرير للأرض إلا بالدم
                و عندما نتناول المقاومة العربية للعدو الصهيونى
                عند توصيف فعل العدو نجد إنه قد إستخدم كل أنواع الأفعال
                التى من شأنها القضاء على الإنسان العربى و ليس القضاء فقد بل إغتصاب و سرقة أرضه و تاريخه .
                إستخدام الأمراض الفتاكة لتدمير الجسد العربى .
                إستخدم الأفكار لتدمير العقل العربى .
                إستخدم العنف للإغتصاب أرض العربى .
                و هنا نقول ...........
                أين مقاومة العربى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                و نتوقف عند هذه النقطة على أن نتابع الحوار فى مدخلات أخرى .

                تحياتى و تقديرى
                أحمد أبوزيد

                تعليق

                • مخلص الخطيب
                  أديب وكاتب
                  • 12-04-2010
                  • 325

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة [b
                  رنا خطيب[/b];586581]الأستاذ الفاضل مخلص الخطيب

                  السلام عليكم
                  أشكرك على هذه المقدمة الراقية لتوضيح مفهوم المقاومة العامة من خلال طرحك للأمثلة.

                  إذا المقاومة هي بالأصل ردة فعل جائت كإجابة على الفعل الذي ظهر أمامه ..

                  حقيقية أشرت إلى أهم نوع من أنواع المقاومة و هي مقاومة النفس لكل القوى التي تشكل تحديا لها تسعى من خلالها إلى انحرافها عن فطرتها السليمة و الدخول في متاهات الخطأ و الانحراف.

                  لكن من خلال تدرجك في الأمثلة من بداية ولادة الإنسان حتى نضوج الإنسان و استخدامه لوسيلة المقاومة كي يقاوم كل ما يهدد وجوده تبين بأن المقاومة هي سلوك طبيعي سواء كان إراديا أو غير إرادي لفعل ظهر أمامه.. و هذا يعني أن المقاومة لا تحتاج إلى الوعي و الإدراك في بعض المواقف كردود فعل الطفل أمام التحديات التي تواجهه أو بعض المواقف الطبيعية التي بشكل تلقائي تنتقلنا إلى اتخاذ ردة فعل طبيعي اتجاه هذا الفعل الذي ظهر.


                  فهل توضح لنا إن كان فعل المقاومة يحتاج إلى فهم كنهه و فلسفته و مبدئه لنصنع ردة الفعل المناسب لهذا الفعل أم هي فعل طبيعي قد يستوجب الإرادة و الوعي أو لا يستوجب؟

                  مع التحيات
                  رنا خطيب

                  الأستاذة الغالية رنا خطيب
                  تحيتي ومحبتي

                  المقاومة أمر فطري، فالجنين يقاوم ما يعارضه في رحم أمه فيتمرد على من يمس بطنها ويمتعض مما تدخله أمه من مأكولات تؤثر عليه، ويوم الولادة تكون مقاومته عنيفة، فقد تمّ اختراق محيطه وبيئته، فيرفض الخروج ويقاوم بشراسة تؤثر على مسيرة الولادة، فتكون الولادة القيصرية، وفي كل الأحوال، يعبر عن امتقاعه ببكاء وصراخ مجرد خروجه، وأحياناً يلد مشوهاً. إنها المقاومة الفطرية التلقائية التي لا تحتاج لوعي أو عقل أو فكر، ومعظم مظاهرها تواكب الحياة من المهد إلى اللحد.

                  نعم، هنالك مقاومة فطرية عفوية ليس للعقل ولا للتخطيط ولا لفهم كنه المقاومة دور حاسم فيها. فتمرد الطفل داخل أسرته ورد فعل والديه عليه، وتكرار عبارات أو تصرفات ورثها وتلقاها الطفل والمراهق والشاب والرجل (بالمؤنث والمذكر)، لا يعدو عن فعل أو رد فعل عفوي وتلقائي يدافع من خلاله الفرد عما هو قانع به، وأحياناً عما هو ليس بالضرورة قانعاً به.

                  بيد أن رد فعل من يدافع عن أهله وعن محيطه معتبرهما أفضل بيئة عرفها، فهذه مقاومة تعود للتربية الموروثة وللعادة المستأصله بالفرد، فهو يشغل عقله بعد أن درس وحصل على علم ومعرفة وثقافة، لكن تعلقه بما ورث يبقى من أكثر ما يدافع عنه، بسبب عدم معرفة الآخر، فيقاوم. وهنا كذلك المقاومة ليست عقلانية دائماً بل عفوية.

                  أمر شخصي : قاومت ومازلت أقاوم منذ وصولي إلى فرنسا، لأني أعيش محيطاً مختلفاً عن المحيط الذي ولدت وتربيت وترعرعت وبدأ تفكيري ينضج فيه، مع يقيني أن الحياة المعاملاتية في فرنسا أفضل مما هي عليه في بلدي الحبيب الذي أزوره كثيراً، وفي كل زيارة أقاوم ما استجد من ممارسات وعادات، واستقبل ردود فعل مؤيدة أحياناً، ومناهضة كثيراً.

                  أضيف : أعتقد أني ممن يقاومون في هذا الملتقى، فأفكاري لا تتوافق مع الفكر التديني السائد، ولا مع القصص والحكايات والانتخابات الممتعة، كون اختصاصي هو تحليل شؤون السياسة والمجتمع، برغم ذلك، تأقلمت فيه، كما تأقلم الطفل في الحياة بعد أن ترك رحم امه الرحيم، مع الفارق الكبير أنه بإمكاني ترك الملتقى، وأني أساهم في مواقع فكرية أخرى. أقاوم نفسي التي تدفعني للانسحاب، لكني أعترف أن مقاومتي ليس لها أسس. فللملتقى ثلاث مزايا لا نشهدها في مواقع أخرى (1) يجمع متعلمين ومثقفين من مختلف اقطار الأمة العربية، (2) نسبة تواجد الجنس اللطيف فيه كبيرة، (3) وجود أعضاء مفكرين تعلقت بهم برغم اختلافي معهم. إنها أمور تدفعني لأقاوم رغبتي بالانسحاب.
                  عذراً لزج تجربة شخصية في المداخلة، لكنها في صلب موضوع المقاومة النفسية.

                  إذاً، المقاومة التي يمارسها المرء بشراسة، هي رد فعله تجاه ما يريد الوصول إليه من طموحات شخصية كالحصول على علم يفيد أو عمل يدر أو مال يُغري، أو على ما ورث من أهله أو على منصب سياسي أو إداري أو على جاه مجتمعي... إلخ. هنا يحتاج كل فعل لرد فعل، أي لمقاومة تستند إلى دراسة (كيف نقاوم مجتمعياً ؟).
                  فالمقاومة من أجل المال والمنصب والجاه هي فعل لا يحتاج دائماً إلى فلسفة أو إلى فهم ولا حتى إلى وعي، فالعادة هنا تتغلب على الفكر، وهذا سبب اختلاف الحضارات، بين واعية وأقل وعياً. إني هنا لأبدي رأياً خاطئاً أو مصيباً، لا لأقدم توضيحاً لمن هم مثلي، بل أكثر مني عقلاً وفهماً. أجزم أن مساس الأرض والعرض والعقيدة، أمر يحتاج لمقاومة عنيفة أساسها التفكير والتنظيم والتخطيط والحنكة والصبر والإرادة والعزيمة وتحديد الهدف، وهذا هو ما سمّاه نبينا الكريم الحرب خدعة بمعنى استراتيجية وضع هدف المقاومة ووسائل نجاعتها، ونشر التربية والتوعية والتعبئة لتتحقق مسيرة المقاومة بأقل تعثر ممكن، هذا ما ينقص أمتنا العربية بمجتمعاتها المخدرة وحكامها ونخبها ودعاتها التابعين أو المبتاعين، ولهذا الموضوع حديث آخر بمشاركة أكبر عدد ممكن من الأخوات والإخوة الأعضاء.

                  مع سلاماتي.
                  التعديل الأخير تم بواسطة مخلص الخطيب; الساعة 11-12-2010, 10:41.
                  استعادة فـلـسطـين كامـلة

                  تعليق

                  • رنا خطيب
                    أديب وكاتب
                    • 03-11-2008
                    • 4025

                    #39
                    الأستاذ الفاضل مخلص الخطيب

                    هلا بيك مجددا

                    إذا من خلال تفصيلك الدقيق لتوضيح كلمة مقاومة كفعل فقد أعطيت لها صفتين: الصفة الفطرية التي لا دخل للإرادة بها بل هي ردة فعل طبيعية لفعل طبيعي ، و المقاومة و الإدراكية الإرادية المصطحبة بالوعي..

                    لكن أعتقد بهذه الحالة بأن المقاومة ستختلف نتائجها ما بين مقاومة مدركة متعقلة ما بين مقاومة فطرية طبيعية .

                    فالأولى يحكمها العقل و الثانية تحكمها الغريزة و الفطرة و شتان ما بين الاثنين .. و ما بين ردة الفعل اللإراداية و بين ردى الفعل الإرادية ...

                    مقاومة الأفكار هي من أهم مفاتيح الرئيسية في مقالنا..
                    و هنا أسأل :
                    متى نكون قادرين على التميز بين الأفكار لنحدد فيما كانت هذه الأفكار تحتاج إلى مقاومة أم لا لنحدد مسار مقاومتنا؟
                    فأنت ضربت مثالا شخصيا عن مقاومتك في الملتقى كونك مختلفا في أفكارك عن الكثير و هذا الاختلاف قد يؤدي إلى الهجوم على أفكارك و بنفس الوقت الطرف الأخر الذي يختلف معك يرى أنه يقاوم أفكارك المخالفة له..
                    فما هو الميزان الذي تقيس به حقيقة المقاومة للأفكار التي تهدف إلى احتلال أعماقنا؟

                    أيضا كلاكما يقاوم فأي مقاومة هي التي تتجه في الاتجاه الصحيح؟ أم المقاومة هي فقط ردة فعل لفعل ظهر أمامه ليواجهه؟!!

                    مع الشكر
                    رنا خطيب

                    تعليق

                    • رنا خطيب
                      أديب وكاتب
                      • 03-11-2008
                      • 4025

                      #40
                      الأخت الفاضلة د.داليا أصلان

                      هلا بيك

                      كلمات مختصرة عن ما هي المقاومة لكنها عميقة و تختصر المجلدات

                      نعم قبل أقاوم يجب أن أعرف نفسي جيدا و أعرف قدراتها و أعرف حجمها و أين موقعها في عالمها الداخلي و الخارجي كي أحدد ما يجب أن أقاومه .
                      فتشخيص الفعل المناهض لوجودي و وضع اليد على النقاط التي يمكن أن تهدد هذا الوجود ،ثم التخيط لمقاومة هذا الفعل ، ثم تحديد الوسائل التي يجب أن استخدكها في فعلي المقاوم كلها عوامل ضرورية لأقاوم و كلها تبدأ من هذه الأسئلة : من أنا؟ و ماذا أريد أنا من وجودي؟ و أين أقف ؟

                      و هنا أسلط الضوء على أسئلتك و هي لك و للجميع :

                      ما هي المعوقات الداخلية و الخارجية التي تعرقل سير مقاومتي ؟

                      مع الشكر
                      رنا خطيب

                      تعليق

                      • مخلص الخطيب
                        أديب وكاتب
                        • 12-04-2010
                        • 325

                        #41
                        المشاركة الأصلية بواسطة [b
                        رنا خطيب[/b];589702]
                        الأستاذ الفاضل مخلص الخطيب



                        هلا بيك مجددا
                        وبك ألف أهلاً وسهلاً
                        إذا من خلال تفصيلك الدقيق لتوضيح كلمة مقاومة كفعل فقد أعطيت لها صفتين: الصفة الفطرية التي لا دخل للإرادة بها بل هي ردة فعل طبيعية لفعل طبيعي ، و المقاومة و الإدراكية الإرادية المصطحبة بالوعي..
                        صحيح.

                        لكن أعتقد بهذه الحالة بأن المقاومة ستختلف نتائجها ما بين مقاومة مدركة متعقلة ما بين مقاومة فطرية طبيعية .
                        دونما شك ولا نقاش، أختاه.

                        فالأولى يحكمها العقل و الثانية تحكمها الغريزة و الفطرة و شتان ما بين الاثنين .. و ما بين ردة الفعل اللإراداية و بين ردى الفعل الإرادية ...
                        في معظم تصرفاتنا اليومية العاداتية نفكر ونعمل ونأكل ونستقبل ونتكلم بشكل غرائزي فطري، فمقاومتنا نحن العرب غالباً غير عقلانية، وما أن تحل بنا معضلة ما، حتى نحاول اللجوء لله ثم للعقل، وللأسف الشديد نلجأ إلى العقل ليصادق على رد فعل غريزتنا. فالتخطيط والتنظيم والإعداد والوعي أمور فـُقدت عندنا، وعلينا أن نقاوم لاستعادة استعمالها بعصرنا الذي نعيشه. كون الآخرون، عموماً، يستعملون عقولهم ولا يتصرفون غرائزياً حين يقاومون، وهذا سبب نجاح مقاومتهم على كل الأصعدة.

                        مقاومة الأفكار هي من أهم مفاتيح الرئيسية في مقالنا..
                        و هنا أسأل :
                        متى نكون قادرين على التميز بين الأفكار لنحدد فيما كانت هذه الأفكار تحتاج إلى مقاومة أم لا لنحدد مسار مقاومتنا؟
                        برأيي المتواضع، لا يمكن أن توجد مقاومة بين الأفكار والآراء المتباينة، بيد أن الحوار بينها والتفاعل معها هو المطلوب، وكذلك قبولها واحترامها كما هي عند الآخر. في هذه الحالة، للوقت دور يلعبه بتحكيم العقل، وكم من نظرية نرفضها اليوم ونتبناها بعد سنين ؟

                        فأنت ضربت مثالا شخصيا عن مقاومتك في الملتقى كونك مختلفا في أفكارك عن الكثير و هذا الاختلاف قد يؤدي إلى الهجوم على أفكارك و بنفس الوقت الطرف الأخر الذي يختلف معك يرى أنه يقاوم أفكارك المخالفة له..
                        فما هو الميزان الذي تقيس به حقيقة المقاومة للأفكار التي تهدف إلى احتلال أعماقنا؟

                        أيضا كلاكما يقاوم فأي مقاومة هي التي تتجه في الاتجاه الصحيح؟ أم المقاومة هي فقط ردة فعل لفعل ظهر أمامه ليواجهه؟!!
                        كل منا يعتقد أن أفكاره هي الصحيحة، فترتفع الأصوات وتتبادل الكلمات وتأخذ الحدة مكانها... لكن الوقت، الوقت، هو الكفيل لدى الطرفين إن كانا فعلاً منفتحين، الوقت يقارب بين الأفكار، إن إعمال العقل يحتاج إلى وقت يقاوم الإنسان خلاله أفكاره ويقارنها مع الأفكار الأخرى، فإما بعنده يبقي على أفكاره ويرددها، وإما يقوم بتعديلها، بمقاومة قاسية. وهنا تكمن معضلة مجتمعاتنا ونخبنا وحكامنا.

                        مع الشكر

                        رنا خطيب

                        الغالية رنا خطيب المحترمة
                        كالعادة، الردود التي قدمتها ليست سوى آراء شخصية لا تعبر سوى عن أفكار صاحبها.
                        تقبلي كل الود والشكر.
                        استعادة فـلـسطـين كامـلة

                        تعليق

                        • رنا خطيب
                          أديب وكاتب
                          • 03-11-2008
                          • 4025

                          #42
                          الأستاذ الفاضل مخلص الخطيب


                          شكرا على متابعتك الثرية لنا فيهذه الندوة..


                          أتفق معك في معظم ما أوردته في ردودك علي نساؤلاتي..
                          .

                          اذا الأفكار هي أسيرة في سجن أعماق الإنسان...و الحوار و التواصل مع الأخر هو التي تعطيها صفة المقاومة ..يهني انا أتحاور فأنا أقاوم فكر معين أو أريد أن أوصل فكر و في الحالتين هناك نوعا من المقاومة لإثبات وجودي و فكري...


                          مع الشكر
                          رنا خطيب

                          تعليق

                          • رنا خطيب
                            أديب وكاتب
                            • 03-11-2008
                            • 4025

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                            الأستاذة / رنا خطيب .

                            لم أتأخر عن موضوعك مطلقاً بل و بكل صدق كنت معه و كان معى منذ لحظه ميلاده يتحاور مع أفكارى التى دائماً ما تجدى بها محاور قد تكون عكس الإتجاه.
                            و بعد أن إكتمل نمو الأفكار و وجب ميلادها حضرت إلى متصفحك لأقول .
                            المقاومة هى رد فعل الكائن الحى الإنسان الحيوان النبات ضد فعل يهدد وجوده و هويته و أهدافه لتحقيق مصالحه الشخصية .
                            المقاومة لا تأتى من جماد بل تأتى من كائن له وجود و هاوية و هدف و هى رد فعل عكسى للفعل الأساسى من حيث الهدف .
                            المقاومة أنواع .
                            تبدأ من المقاومة الداخلية للإنسان ضد الأجسام الغريبة عنه و التى تهدف إلى تدمير نظام عمل الجسد لتحقيق مصالح خاصة بها
                            و هو ما يعرف بجهاز المناعة و هو يتحرك ذاتياً دون إرادة الإنسان لأنه مبرمج على المقاومة دون إذن من العقل و إذا نجح فى القضاء على الأجسام الغريبة فإنه يتوقف أيضاً ذاتياً دون تدخل من العقل و فى حالة تغلب الأجسام الغريبة على جهاز المقاومة الذاتية للإنسان يبدأ الجسد فى إستقبال صرخات إنذار تنذر بتعرض نظام عمل الجسد للخطر و هى بداية لتعرض الجسد بأكملة للخطر و قد تؤدى إلى زوال الجسد .
                            و تبدأ المقاومة فى التحور لتأخذ أسلوب الفعل الخارجى للجسد و يبدأ العقل فى ممارسة أعماله فى تجهيز رد الفعل المناسب للفعل الأساسى لمقاومته و القضاء عليه للحفاظ على البقاء أى الوجود و إفشل المخطط الخاص بالأجسام الغريبة .
                            و هناك المقاومة الخارجية و هى تلعب على محورين .
                            المحور الأول .
                            مقاومة الفكر الذى يهدف إلى تدمير فكر الإنسان و عقائده و عاداته و تقاليده .
                            حرب الأفكار ..... تدمير العقيدة ..... تميع الهاوية .... غياب العقل ... و فى النهاية السيطرة على ذلك الكائن الحى فاقد الهوية .
                            من السهل تحقيق الأهداف و المصالح الشخصية فى مجتمع ليس له لون أو رائحه .....
                            مجتمع من أفراد ذات جذور سطحية لا عمق فكرى لها .....
                            و هنا تبدأ مقاومة العقل للعقل ...
                            مقاومة الفكر بالفكر ......
                            المحور الثانى .
                            المقاومة من أجل الوجود و الحفاظ على الكيان الإنسانى الذى يتكون من إنسان و أرض و تاريخ .
                            مقاومة العدو الغاصب لحقوق وجودنا أرضنا .. عرضنا ... شرفنا ... هويتنا ....
                            إن وجود و بقاء أرضنا تحت الأحتلال يفرض علينا المقاومة و هنا نجد المقاومة تتبع نفس أسلوب العدو ...
                            و هى المقاومة بالدم لا تحرير للأرض إلا بالدم
                            و عندما نتناول المقاومة العربية للعدو الصهيونى
                            عند توصيف فعل العدو نجد إنه قد إستخدم كل أنواع الأفعال
                            التى من شأنها القضاء على الإنسان العربى و ليس القضاء فقد بل إغتصاب و سرقة أرضه و تاريخه .
                            إستخدام الأمراض الفتاكة لتدمير الجسد العربى .
                            إستخدم الأفكار لتدمير العقل العربى .
                            إستخدم العنف للإغتصاب أرض العربى .
                            و هنا نقول ...........
                            أين مقاومة العربى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                            و نتوقف عند هذه النقطة على أن نتابع الحوار فى مدخلات أخرى .

                            تحياتى و تقديرى
                            أحمد أبوزيد


                            الأستاذ الفاضل أحمد أبوزيد



                            السلام عليكم

                            بالحقيقة تطرقت في ردك إلى اتجاهين للمقاومة : مقاومة داخلية و مقاومة خارجية تبدأ داخل جسد الإنسان ثم تتبلور من خلال مجموعة من العمليات العقلية لتصبح خارجية ضمن محيطه.. و في طلا الحالتين هي تهدف لحماية وجود الإنسان على الأرض..

                            و توافقت أيضا مع رأي الزملاء بأن للمقاومة نوعان: نوع فطري لا إرادي و نوع مدرك عقلاني إرادي..

                            أما سؤالك المرير الذي طرحته هنا :أين مقاومة العربي:

                            أقول باحتصار أن جهاز المناعة عند العربي معطل لعدة أسباب و هنا ردي يصب في نفس السؤال الذي أشرت إليه في الرد السابق:

                            ما هي المعوقات الداخلية و الخارجية التي تعرقل فعل المقاومة لدى الإنسان عامة و لدى الإنسان العربي خاصة.

                            ما هي أسباب تعطل جهاز المناعة لمقاومة العربي لكل الأخطار التي تهدد وجوده؟؟


                            ننتظر ردودكم الراقية..
                            مع التحيات
                            رنا خطيب

                            تعليق

                            • أحمد أبوزيد
                              أديب وكاتب
                              • 23-02-2010
                              • 1617

                              #44

                              الغالية رنا خطيب

                              ما هي أسباب تعطل جهاز المناعة لمقاومة العربي لكل الأخطار التي تهدد وجوده؟
                              الأسباب.
                              أولاً : الأسباب الداخلية .
                              1 ) العوامل السياسية .
                              يعيش العربى فى ظل أنظمة إستبدادية ظالمة لا تهتم إلا بمصلحة الطبقة الحاكمة و مصالحها الشخصية و ضمان الإستمرار فى الحكم .
                              زرعت بداخل العربى عوامل الخنوع و الإنكسار و مع مرور الوقت أصبح العربى لا يهتم بفكرة تواجده فى ظل نظام ديمقراطى يعترف بأدميته و يحترمه .
                              2 ) العوامل الأقتصادية .
                              و هنا نجد مواقف طريفة بالفعل لدى العربى ...
                              فالعربى الغنى يعيش مخدر العقل غافل عن واقعه متناسى قضايا الأمة يبحث عن المتعه الحسية تغيرت لدية معايير التقدم و النمو فأصبح يبحث عن الأكبر و الأطول و الآعلى و ..... و لنا فى ناطحات السحاب العربية المثل و المهرجانات الفنية و المعارض التجارية و بذلك تمت أكبر عملية غسيل مخ للعربى الغنى .
                              أما العربى الفقير تم إلهائه فى السعى الدائم و المستمر خلف لقمة العيش لا يفكر لا يتدبر الكون من حوله فالمهم لديه هو المال لتغطية مصروفات البيت و تربية الأولاد فالتعليم الحكومى فاشل و الرعاية الصحية التى تقدمها الدولة تذهب بالأصحاء إلى مقابر الأموات كل ما يقدم من الحكومات تالف مما يزيد عليه العبء الأقتصادى فى محاولته لشراء البديل من الخدمات التى كان يجب أن توفرها الدولة
                              فأصبح العربى الفقير مغيب مخدر لا يختلف حاله الفكرى و الثقافى عن حال العربى الغنى .
                              3 ) العوامل الإجتماعية .
                              نتيجة طبيعة للعوامل الإقتصادية هى خروج زوجة العربى الفقير إلى العمل و مع خروجها خرجت القوامة من العربى الفقير فأصبح العربى الفقير يعيش القهر داخل بيته
                              و العربى الغنى خرج خلف شهواته و ترك بيته آيضا تأتى إليه الشهوات من الخارج فأصبح العربى الغنى مقهور تحت ضغط الشهوة .
                              و مما سبق نستطيع أن نقول إن العربى أصبح يعيش يومه بين القهر الأسرى أمام زوجته و أبنائه و القهر السياسى فى الشارع و بذلك فقد هويته العربية و أصبح كائن حى بلا هويه فهل مثل هذا الكائن يستطيع أن يفكر فى المقاومة
                              ثانياً : - العوامل الخارجية .
                              المنطقة العربية مستهدفة من الرجل الغربى لا يريد لها تحقيق آى تقدم على جميع المستويات لا على المستوى الديمقراطى حيث يشعر العربى بوجوده و حرية إبداء الرآى فيبدأ فى التفكير فى قضايا الأمة و يبدأ فى مقامة الرجل الغربى
                              لا يريد الرجل الغربى آى تقدم علمى أو صناعى أو إنتاجى يريد العربى مستهلك له عبداً لإنتاجه خاصة إنتاجه الفكرى الذى من خلاله يستطيع إعادة صناعة العقلية العربية بما يتلائم مع مشروعة الإستعمارى لخيرات العربى يريدون العرب آله مستهلكه جسد يفكر فى معدته و شهوته و عقله مغيب هنا يستطيع السيطرة على ثروات العربى و أرضه و عرضه و تصبح المقاومة مصطلح علمى غير مفهوم لدى العربى المستأنث و المعد جينياً بواسطة الرجل الغربى .
                              يتعرض العربى الجاهل بعلم الغرب إلى حملة ميدياً عالمية و ثورة تكنولوجية هائلة طلب منه إن يستخدمها فى تدمير عقله و عاداته و تقاليده و دينه حتى يكتمل المسخ العربى .
                              حكومات مستأنثة منبطحة و حكومات تدير المقاومة من فنادق خمس نجوم يا الله .............. أين عبد الكريم الخطابى و جميلة بوحريد أين عمرالمختار و أين زعيمنا جمال عبد الناصر ......
                              شعب عربى ممسوخ لا هو عربى ولا هوغربى
                              و تموت المقاومة العربية و يهتك العرض العربى
                              على الأرض المغتصبة .
                              و فى ظل هذه العتمة السوداء يأتى نور أطفال الحجارة من بعيد لن تموت أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله .

                              تحياتى و تقديرى
                              أحمد أبوزيد

                              تعليق

                              • حسن اسماعيل‏
                                عضو الملتقى
                                • 28-02-2010
                                • 17

                                #45
                                هل العقل العربي يعاني من قيود تجعله واقفا في مكانه دون حراك؟

                                - كيف ينتقل هذا العقل من عقل منفعل إلى عقل فاعل؟
                                شكرا جزيلا للكاتبة رنا الخطيب على اثارة هذه القضية ولا أقول هذا الموضوع وأبدأ من حيث ما طرحتيه من اسئلة معذبة ومحيرة في أن واحد.
                                أقول ان الأوان قد أن بالفعل للغوص في كنهه العقل العربي لمعرفة ما يعاني منه من أمراض لا أقول فيزولوجية وانما تاريخية ومعرفية ولقد كان المرحوم الدكتورمحمد عابد الجابري قد نذر نفسه وعلمه للوصول الى بعض هذه الأمراض والعلل في مشروعه الرائد نقد العقل العربيي بأجزائه الأربعة هذا المشروع النقدي الفكري التاريخي يجب أن يكمل ويتابع بدقة وحرص وامانة وموضوعية وجرأة فالمسألة اليوم لم تعد قضية فكرية ترفية وانما قضية القضايا ونحن نعيش مرحلة الأحتضار المعرفي والحضاري .
                                وعليه فلقد حاولت جاهدا بل بقتال وعزم واصرار ان أجد بعضا من الأجوبة على الكثير من الأسئلة المحيرة والمعذبة ومنها اسئلتك التي طرحتيها وبعد بحث شاق وطويل اهتديت وبفضل من الله وحده على الأجوبة الحقيقية والواقعية التي تبين لنا مكونات وبنية العقل العربي واسباب خموله التاريخي والمعرفي وجاء ذلك في كتاب سميته (( العقل العربي وفلسفة القرأن )) وهو قيد المراجعة والتوضيب وسوف يظهر للقراء خلال شهرين على أكثر تقدير ويقع في جزأين وبحدود ألف ومائتي صفحة .
                                وعليه فأني سوف أشارك في هذا الحوار من خلال المعطيات والحقائق الموضوعية التي توصلنا اليها في بحثنا المشار اليه وأقول:
                                - ان دراسة بنية ومنهجية العقل العربي كانت تتطلب بداية دراسة العربي نفسه أو العرب كقوم أو امة وكان ولا بد من الوصول الى اصول وجذور العرب من هم العرب ومتى ظهروا كأمة او كشعوب ولقد تبين ان الكثير من الوقائع التي جاءت بها مصادر ومراجع عصر التدوين مشكوك في امرها تلك المصادر والمرتجع التي أظهرت لنا العربي والعرب والأمة كلها في صورة لا تمت الى الحقيقة والواقع باي شكل من الأشكال فالعرب الذين صنفهم النسابون والمؤرخون الى فلقتين عظيمتين هما القحطانية والعدنانية تبين وبالدليل التاريخي الموثق انما كان ذلك فبركة تاريخية تم صنعها في عصر التدوين لأغراض شعوبية وسياسية بحتة فالعرب ليسوا أولئك الذين ادعت كتب التاريخ بأنهم يرجعون الى ماض غابر كانت لهم ممالك حمير وسبأ وجنات عدن وغير ذلك بل انهم وباختصار بنو اسماعيل وان تاريخهم الحقيقي يثرجع الى حوالي سنة الفي قبل الميلاد وهو تاريخ تواجد النبي اسماعيل جد العرب عليه السلام في أرض مكة والجزيرة العربية ومنذ ذلك التاريخ صارت مكونات العرب القومية اللغة والأرض والتاريخ والنسب المشترك وهناك ادلة كثيرة على ذلك ومن اهمها وأصدقها القران الكريم الذي يتحدث عن ملة دينية مسلمة اصبحت مع نزول القران امة عربية فهو أي القران هو الذي دل على كلمة ( عربي ) ودلتهم على الأسم القومي الجامع الذي عرفوا به بعد نزول القران ومن قبله لم يكن يعرفوا الا بكونهم اعرابا او قبائل وعشائر ولقد ثبت بالدلة التاريخية الفمؤكدة ان اللغة العربية التي نزل بها القران والتي تعرف باللغة الفصحى أو اللغة الفمضرية أو لغة قريش هي تختلف كليا عن اللغة الحميرية التي هي أقرب الى الللغات الحبشية وهذه اللغة المضرية هي لغة الاسماعيليين المشتقة عن اللغة السامية والتي تجمعها مع اللغات الآرامية والسريانية وغيرها.
                                فهناك وقبل كل شيء خلاف تاريخي وواقعي فعلي حول حقيقة الجنس العربي وهناك حالة انفصام وانقسام في الشخصية والهوية العربية علينا ان نحدده ونعرفه قبل ان نحاول اعادة ترميم وتكوين صورة العربي الخالص وهكذا فعلنا وكان ذلك مقدمة ضرورية لمقتضيات البحث للوصول الى معرفة بنية ومكونات العقل العربي والذي اصبح هو الأخر عقلا انهزاميا محنطا تاريخيا لأسباب عديدة سوف نأتي على ذكرها في مقالنا التالي .
                                كل الذي أعرفه في هذه الحياة اني لاأعرف شيئا
                                سقراط

                                تعليق

                                يعمل...
                                X