هل تتفقين معي بأن أشد البلاء على هذه الأمة هي النخبة المثقفة التي اتخذت من الفكر الغربي لواءا و شعارا لحمل مشروعها التنويري لنشره في كيان هذه الأمة و هي كما قلت لا تفقه ما تنقل و ما تنشر و ما تتبناه من توجه إلا من رحمه ربي..
لذلك وقعنا في داء المصطلحات المنقولة و التي قد لا تتناسب بعضها أو أكثرها مع مصطلحات وجودنا على أرضنا.. لذلك متفقين في المصاب نفسه..
لذلك وقعنا في داء المصطلحات المنقولة و التي قد لا تتناسب بعضها أو أكثرها مع مصطلحات وجودنا على أرضنا.. لذلك متفقين في المصاب نفسه..
إذا ما شخصنا علل التنوير والثقافة في أمتنا العربية وجدنا هذه الأمراض الثلاثة : السفسطة ، العيش في الماضي ، سوء توظيف الإمكانات
سفسطة : أي جدل ، ثم جدل ثم جدل ثم نزاعات تفضي إلى نزاعات أكبر ودائرة مفرغة من التخلف الحضاري ويموت المثقف ولم ينجز شيئا سوى بعض حفلات توقيع الكتب والكثير من المعارف .. وبقية الشعب لا يفهم ما يقول ، (مثقف بالمصطلحات) ، مثقف مع وقف التنفيذ ، مثقف بهجاء غيره وينسى نفسه ..
العيش في الماضي : هي تلك الشعارات المريضة والتغني بالمجد التليد ، ونحفظ نزرا لا بأس به من أقوال اليونان و الرومان ، الغني يستمتع برفاهية الكتابة والحديث عن فقراء لا يعرفهم ، والفقير يكتب بحقد وحنق عن أغنياء لا يعرفهم .. ثم ينهون حيواتهم بكتابة سير ذاتية إصدارها لن يحرك ثورة والجهل بها لن يضر ..
سوء التوظيف .. أي أنني أحمل علما لا ينتفع به .. في أفضل الأحوال قد أرفع به نفسي (مال ودرجات أدبية أو علمية) دون استغلالها في ساحات العيش الحقيقية .. دون دفع المجتمع للأمام قيد أنملة .
المقاومة وما هي شروطها؟
سؤال ضخم إجابته في في سؤال آخر من أنا؟ .. لأعرف أين أنا وماذا أريد وكيف أتطور .. أن أملك البصيرة والقوة البنائية لأرى الطريق ، ومن ثم ما هي العراقيل ثم أقاومها إن كانت خارجية ، أو أقوِّمها إن كانت داخلية .. ببساطة أن أتحكم في اختياراتي ، أن أتحول إلى إنسان ..
بلادي ليست محتلة يا رنا، لكن ينقصني الكثير لأصبح حرة
تعليق