التصويت للمجموعة الثانية من مسابقة صيد الخاطر \صوتكم أمانةٌ أدبية..؛

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زكريا
    أديب وكاتب
    • 15-12-2009
    • 2289

    التصويت للمجموعة الثانية من مسابقة صيد الخاطر \صوتكم أمانةٌ أدبية..؛

    الخاطرة رقم ((17 ))


    تهويمات ضائعة ..!











    " صَبُوحْ "


    لاَ تُمَارِي
    فِي الهَوى قَلباً سُحِقْ
    إنٌه فِي العِشقِ ظِلاً
    يَحتَرقْ

    إسْقِنِي
    مِنْ مُزنِكَ العَذب زِلالاً
    يَا هَجِيرَ الرُوحِ فِي وَقتِ
    الغَسَقْ


    وَاشرِقْ
    عَلى القَلبِ ضِياءً مُنبَثقْ
    أوْ غَمامٍ لآثمٌ ثَغرَ
    الشَفَقْ




    مَاجنٌ
    لَيلُكَ يَا سَاقِي العَنَا
    مُترَعٌ بِكَ أبتَغِي سَدٌ
    الرَمَقْ !










    "غَصَـٌةٌ فِي الرُوُحْ "

    اللَيَالي البَاردةُ .. كعَباءَة ثَكلى تُخَضِبُها الأترِبَة !
    اللَيَالى البَارِدَة تَنكأ الجِراحَ مِراراً ، وَحِينَ يَكُون فِي القلب مُتسعٌ لِلوَجَع ..
    تغزوا قَوافل الغُيومِ سَماواتِه ، مُزدانةً بِالعَتمَةِ .. بِالقَتمةِ .. فَـيَنهَمِرُ كالغيثِ .. وتَنقرُ قَطَرَاتُهُ القلبَ .. كَمنقارِ جَارحْ !

    اللَيالي النٌازِفَة فِي غُرفة كَدٌستها رِمَاحٌ مُدلَجَة بِالظُلمَة تَستَبقُ زَحفَ هَديِرِ الرِيَاحِ ..
    مُحَملةً بِرائِحَة أقرَب إلى المَوتِ تَشرَئبُ مِن شُرفةٍ أسْلمَتْ مِصرَاعَيها لأهَازيجِ اللٌيلِ تَرتَحلُ إلى حَيثُ يَكونُ الصٌمتُ مَأوًى لَها
    وَفِي تِلكَ الغُرفةِ متٌسَعٌ لِكلِ شيء من شأنه أن يُفرِغَ الرُوحْ ، وتَستسلمُ الخَلايا لاِنتِزَاعِ الفَتِيل
    وَيَبدأ العَدٌ التَنَازُلي فِي مُحاَولة أقربُ إلى انفِجَارِ الرأسِ عَن أفكَارِها
    ومَا أفضَل مِنْ أنْ تُزَاح الرأسُ بِأفكَارِهَا الغِجَريٌة لِيرتَاحَ الجَسد وَتَطمئِنُ الرُوحْ !

    وَتِلكُم الرُوح .. تَجنِي حَصَادَ مَا لم أواري بِذرَه , تَنزِفُ ثَمناً مُظلماً بِلا مَلاَمِح
    أقِفُ مُعلقاً فِي الهَواءِ , تُحَاصِرنِي ذرَاتُه مِن كُلِ جَانِب ..
    وذَلِك الجَبَلُ الجاثِمُ مَا بَين فَجوةٍ فِي عُمقِ الرُوحِ وارتِعاشَاتِ خَلايا القَلبِ تَحولُ دُونَ اجتِلابِ الهَواءْ
    كـ أُرجُوحَةٍ بِلا سَلَاسِلْ تعلٌِقُ الرُوحَ أنشُوطَةٌ غَليظَةٌ فَــ تَغدُو بِهَا وَتَجِيء .. أُرجُوحَةٌ لِلمَوتِ لَا أَكثَرْ !
    وَتَنسلُ خِفيةَ رَائِحَة البَاحةِ الخَلفِية مِنَ الحَياةِ وَتتوالى اختِنَاقَاتُ الظَلَامِ
    وَانقَطَعَتْ امدَادَاتُ الهَواءِ لَأنِي أُخَالِفُ شَرِيَعةَ الحياةِ كَمَا أُحِبْ
    وَلَا زَالَ هُنَاكَ مُتسَعٌ لِلأَلَمْ !










    " تَأطِيِرٌ عِشْقِيِ "

    مُمتَلئ بكِ فارغ منكِ , تلهُو رُوحِي في سَماءك ِ الصَافيةِ ثُم تَرتَد
    تَشقُ الأنفاس تُزهِقُ مَا بَينَ الضُلوعِ تَجثمُ بِفراغكِ الذي يَملؤنِي
    تُشعلُ سَعيراً ما انطَفأ , تُلهِبُ أنفَاسَاً مَا خَمِدتْ , ثُم تُزَاورُنِي إليكِ فأستَحيلُ رَماداً !
    وفِي غَفوةِ بُعدٍ تَمُورُ رُوحِي وَيَتَعاظَمُ فِي دَاخِلي طَلُ شوقٍ إليك
    حَتى يُصِيبُني وَابِله فَيجرِف رُوحِي إلى حَيثُ برٌكِ الآمن .. إلى أحضَانك الدَّافِئةِ
    ويَاللَأحضَانِ المُنبَثِقَةِ مِنْ دِفء الرُوحِ .. ويَاللَأنفَاسِ الحَانِية مِنْ ظِلَالِِ القَلبْ
    وأينَ تَغدو الرُوحُ وَهِي حَبيسَةُ أرْجَاءِكِ وَكَيفَ يَعرَقُ القَلبُ وَهوَ أسِيرُظِلَالك؟!

    تَعودُ رُوحِي لِتُمارسَ مَا ألِفتهُ , فَتَبرقُ تَستكينُ مَا بَينَ ضُلوعكِ فَأستَحِيلُ اللَاشَيءْ
    لِتَنصَهرَ فِيكِ ذَاتِي , وَتَرتَحلُ إليكِ ذرٌاتي ، ويَتأرجَحُ مِنْ حَولِي السُكونْ، فأصمُ آذآني عَن صَخبِ الرُوحِ وَأكَادُ أصعَق !
    لَأعودَ بَعدَها فَأحتَمى بِكِ مِنكِ , لأخبو بَينَ ثَناياكِ وأمتَزِجُ بكِ لَعلَّ رَاحَةً تَتغشانِي حِينَ تَحلُ رُوحكِ ..!
    وَكيفَ تَشعُرُ الذَّاتُ أنٌها تَنصَهِرُ وَهِي مُحلقةٌ بَعيداً عَنِ الجَسَد ..
    وَعَن أنِينِ الجَسَد ، وَعَن شَكوى الجَسَد ، وَمُتَطَلٌبَاتِ الجَسَدْ ؟!
    وَكَيفَ يَتصَاعدُ حِسُ التلَاشِي وَالاحتِلال ؟؟
    وهَل تَحتَلُ الرُوحُ أخرَى ؟ وهَل تَستوطنُ الأرواحُ ما تَألفَهْ ؟


    وذَلكَ الوَله المُوقدِ فِي الذَات ، هُناكَ حيثُ كل شيء !
    لَا لَنْ يَخبُو .. يَطفو كَفيضَانٍ عَلى شَواطِئ مِن أحْلَام مُتَمرِدَة
    لَم تَحلُمْ قَطُ بِأنَّها سَتَستَعذبُ آلاماً تَستَشرِي فِي الخَلَايَا
    وَتُسكِرُ الرُوحَ كَسَرطَانٍ يَتَغلغلُ وَيمتَد بِامتِدَادِ شَواطئ الوَجَع ..
    وَتَنتحرُ الرُوحُ مِراراً .. ولَا أموتْ !!


    والآن !!
    مَاذا جَرى ؟؟ تَبدَدتِ الآمَالْ , وَوقَفتُ وَحِيداً أذرُو عَلى الرَوحِ الثَرَى
    وَكَيفَ لم تَتركينَ منَ الزمنِ مَندُوحَةً حتٌى حَزٌت كلماتُكِ نَاصِية الوَقت
    مَاذا يفيدُ الصَّبر , وَالَأنفَاسُ تسٌاقَطُ كَغيثٍ يُوشِكُ أنْ يَفرَغ ؟!!


    وَأزدَردُ القَهرَ ومَا مِن حِيلةِ أقضِمُ بِهَا الصبر ، وَأتلثمُ الانكِسار، وَتَهيمُ الرُوح
    حَتى لكأنها تَخِرُ فِي دَقعٍ قَفرٍ أدلجٍ بَعدَ أنْ تَخَبَطَتها قَسوةُ صُخورٍ صمٌاءَ
    ظَلٌتْ زَماناً خَبِيئَةَ قَفصٍ مَنسيِّ فِي بِئرٍ اتَسَع دُونَه المَدى
    وَلَا يَصلُهُ دَلوٌ ولاَ يَدا !!








    " غُربَة وَطَنْ "

    وحدةٌ أعِيشُهَا كَأسَاً مَقلوب, مَملُوُءٌ بِمَا فِيهِ , فَارِغٌ عَمٌا دُونَه إِلى آنِ انكِسَارٍ آخَر ,,
    شَيءٌ مَا يَتَعاظَمُ دَاخِلي , لَا أَدرِي كَيفَ أُكيِّفُ تِلكَ الغُربَةِ الغَارِقَةِ فِي قَاعِيَ المُظلِمِ دُونَ تَجَاوزْ
    بَل كَيفَ أرتبُ الحَيَاةَ المُتَقاطِعَةَ التِي لَا أعرِفُ إِلَى أينَ تَسِيرُ بِي أعِيشُ غُربَتِي فِي رُبا وطنٍ
    وَاشتياقٌ لِلِقَاء غُربَةٍ , وَغُربَةُ الرُوحِ التِى تَقطِنُ ذَا البِئرَ مَا لَه مِنْ قَرَارْ !
    وَتُركِّزُ فِي ذَاكِرَتِي المُتعَبَة مَلاَمحَ تُدمجكِ في أرجَائِي كَمَنْ يَعيشُ الوَطَنَ حُلماً
    وَمَنْ يَعيشُ الوَطَنَ شَوقاً
    وهُنَا ..
    أعيشكِ وطناً / شوقاً / حلما ..أعِيشُكِ تَفَاصِيل مُرهِقة
    بِدُونِكِ غَريبٌ تَتَعَاظَمُ غُربَتُهُ دُونَ الوَطَنْ !
    أَقِفُ عَلى حَدٌهْ
    وَأتَبَخرُ حِينَ احْمِرارِ الشٌَفَقْ !
    وَأجتَمعُ حَولِي بَعيداً قَريباً تَحتَ شُعاعِ الشَّمسِ
    وأزحفُ سَرِيعاً هُنَاكَ إلى حَيثُ أنا الآن !! وَأتَذَكرْ
    وَحِينَ تَزخُمُ الذَاكرةُ بِوَابِلها وَتَنشَطُ إلِى حَيثُ كُنتُ أتَبَخَّرْ
    أُدرِكُ أنٌ سَحَاباتِ الشَّوقِ اجتَمَعتْ
    وَسَتُشعِلُ البرقَ حينَ أرتعد ، وأمامَ نزفِ المُؤقِ وَنَزفِ الرُوحِ ..
    وَالذٌكرَياتُ سَحاباتٍ إِلى حَيثُ هُنَاكْ ، وزَفَراتٌ تصَّاعدُ مُتلاشية
    وانفِطَارُ القَلبِ بَيَاضَاً كَـ السَّحَابْ ، وتَثٌاقلُ فِي العَقلِ غَيمَاتٌ اختَمَرَ مَاؤها
    وإلى حَيثُ انتَهيتُ أعُودْ ، وَتَنسَلٌ قَطرة ، ثُم يَنهَمرُ صَفَاء العُيونِ ، إلَى حَيثُ كَانَ الصِبَا وَالجنونْ !
    كَانَ هُناكْ .. بَعيداً عني يُحاوِلُ احتِضَانِي بشدة ، يُحَاوِلُ مِراراً ، يُجبِرنِي لَأمرغَ فِيه الجَبِينْ
    وأجثو بَينَ ثَنَايَاه يُجبِرنِي لِارتِداء بزٌة سِجنِه الوَطَنِي !

    أهيمُ بينَ أرجَاءِهِ وَكَأنَّ صَلِيلاً يَتَعقبُنِي
    أُنَاشِدُ الُأمكِنة أنْ تَرحَلَ بِي بَعيدَا حَيثُ أنَا الآنْ
    وأينَ أنَا الآن ؟؟!
    حَاولتُ أن أستَنشِقَ صَباحَاتِهِ فِي الطَوابِيِرِ فِي المَحَطٌاتِ
    فِي أوجُهِ العَابِرِينَ فِي سَنَابِلِ تُرَفرِفُ الَآنَ فِي قَلبِي لَهِيباً مِنْ حَنِينٍ فَتَزفِرَنِي !
    وَتَتلوَثُ البَسمةُ عَلى شَفتِي بِأترِبَة الهَوى حِينَ أبْتَغِي مَرضَاتِه بِابتِسَامَة !
    فَأعُودُ لَأشنِقَهَا حَتٌى تَئِنُ فَأنحَرَهَا عَلى عَتَباتِ الظُلمَةِ وَلَا شَيءْ
    وأشرَئِبُ لَأنظُرَ إلِى حَيثُ أنَا الَآنْ وَالَأمَانِي تَحتَضِرْ
    وَأنَا مُنتَصفٌ لِسَهمٍ مُدَببٌ رَأسُه بِالشَوقِ وَالذٌكرَيَاتْ
    مُذيَّلٌ بِنَعِيقِ الفِرَاقِ يَنعَتنِي دَومَاً بِالجُحُودِ وَالرَّحِيلْ !
    وَحِينَ رَحَلتُ لَم يُهدِنِي تِذكَارَاً سِوَى الضَّيمْ
    بَلْ أمسَكَ بِذَيلِ السَّهمِ فَانْسَلٌ يُدمِي
    ليُبقَى رَأسَهُ المُدَبَبِ بِالشَّوقِ وَالذِّكْرَى مُنغَرِسَاً هُنَا
    حَيثُ مُنتَصَف القَلبْ
    وَضَرٌجَنِي مَاضِيَا ..!



    تُشبِهُكَ كَثِيرَاً حِينَ اشتِيَاقْ ، وَتُشبِهَهَا أَكثَرَحِينَ الجُحُودْ !
    تُشبِهُكَ حِينَ لَا أستَطيعُ انتِزَاعَ طَعمِكَ مِنْ فَمِي ، وَلَا اقْتِلاَعَ رَائِحَتَكَ مِنْ بَينِ جَنبَيٌ
    لَا أَستَطيِعُ أَنْ أسْكُبَكَ مِنْ ذَاكِرَتِي ، وَكَيفَ أحْيَا دُونَ ذَاكِرَة ؟
    وَكَيفَ أحْيَا بِلَا وَطَنْ ؟
    بِلَا أنْتِ .!

    آهِ مِنْ سُكرَةِ الوَجدِ حِينَ الٌلِقَاءْ
    وَاحتِضَارِ الَأنفَاسِ حِينَ الفِرَاقْ






    " مَأزِقْ "
    الَأرْوَاحُ غَادِرَةْ !











    " غَبُوقْ "


    أيَا رُوحَاً هَائِمَةً
    يَا نَبضَاً شَهقْ

    مَا لِقلبِي
    فِي الهَوى لَا يَتٌسِقْ

    مَا لِهَمٌي
    حِينَمَا جَفَّ احتَرَقْ ؟!

    مَا لِدَمعٍ مُنسَكِبٍ
    لَا تُوَارِي أَهدَابُهُ نَزْفَ
    المُؤقْ ؟!


    كُتِبَ عَلى القَلبِ أفُولٌ
    فِي مُدنِ المَوتِ يُطمَى بِالثَرى
    أو إذا عَاشَ
    سَيُحيِهِ النَّزَقْ !!
    51

    هذا الاستطلاع منتهي

    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
    ولاأقمار الفضاء
    .


    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya
  • محمد زكريا
    أديب وكاتب
    • 15-12-2009
    • 2289

    #2
    الخاطرة رقم ((19))

    خاطرة من ورق ...


    خاطرة من ورق ..أكتبها ..تكتبني ..
    وكلانا يتمزق ..!

    أنادي الليل ..فيأتيني بغباره الأسطوري ويزيل اللعنة عنّي!

    وأجري بحثا عن مكاني ......

    على المنضددة ..أصطّف أنا وقلم ..

    من منا ينزف أكثر ..؟ من منا يشبع جوع الورقة أكثر ..!

    تخذلني الإجابات ... لم يفّك رموز لغتي أحد ... أجلس أراقبه كيف يسخر مني ..كيف يختال في العالم الأبيض، يرسم الأرصفة لأكون المتسولة عليها .. يبني الجسور .. لتلقيني الخيبة من قممها ..!

    وتنمو ثقوب غيرتي السوداء .. تجتاح السماء.. فلا تختار نجمة تبتلعها سواي... نجمة؟! ... ربما مذنبات مشتعلة ..وشهب غادرت فوانيسها .. وأمنية مكتفة الذراعين .. !

    تصفعني رياح غريبة ..تركلني .. تدحرجني نحو أوكار ذاتي ..

    "تقوقعي فيها .." تعلو أصوات بهذا تأمرني ..

    تفوح رائحة قطعة جبن .. تخترقني ..تجذبني .. "فأر" راودني هذا الشعور ..

    تذكرت أمر المصيدة .."لا لن أقع فيها مجددا ".. توقفت .. تمردت .. قلت سأعيد المحاولة ..

    خاطرة من ورق أتكبتها من جديد ..تكتبني .. وكلانا يتمزق ..

    أطحن جسدها بكفي ..تكورني في كفها ..

    ونعود لنلتقي في الزاوية ...!

    أنا وهي معا في مكان ضيّق؟! يا للسخرية ..!

    أرمقها ... ترمقني .. وكلانا يدير ظهره للآخر .. يخطر في بالي أن أصنع منها مركبا ورقيا لأطلقها في بحار الغياب ..

    فأجدها خلفي تحاول العبث بملامحي!

    نتعارك .. أرميها أرضا ..أقفز على ظهرها وتقفز معي ضحكات جنونية .. تغدرني ..توقعني ..تلف معصمها حول عنقي .. "أنفاسي .. أكاد أختنق .." تتركني فجأة أعارك لهثاتي .. تقترب لتكتب على جبيني انتصارها ... تطويني كأنني أنا الورق .. تفتح دفتي صدرها .. وتحبسني .. !

    تمضي أيام من الخوف ، من الظلام قبل أن أنتبه لوجود تلك الشمعة ..وعبير تلك الوردة المجففة ... وتضيء الشمعة لتكشف عن أشعار ودمعة .. ونوافذ ذكرى .. تشبهني!
    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
    ولاأقمار الفضاء
    .


    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

    تعليق

    • محمد زكريا
      أديب وكاتب
      • 15-12-2009
      • 2289

      #3
      الخاطرة رقم ((20))

      قُبــــلةٌ عَلىَ شِــــفَاهِ اليَاسَمِــــينِ

      مَع إبتِسَامَةِ القهْوَةِ والمـَسَاءِ ,تبـْدَأُ الذَّاكِرةُ بتقْلِيبِ المـحَطَاتِ البَعِيدَةِ فِي أفُقِ الغِيَابِ , وصُوَرِ الذِي كَانَ بُسْتاناً فِي ظِلَالِ اليَاسَمِينِ !
      تِلكَ الصُورُ كَانَتْ وجَفَّتْ خِيرَةُ ألوَانِها الآنَ , وَهذِهِ بَقِـيَتْ لتبْتسِمَ أكثَرَ عَلىَ الجِدَارِ , وتِلكَ الدَّامِعَـةُ كَانتْ أَحْضَانــَنَـا في لَحَظاتِ الوَدَاعِ , والبَحْرُ الأزْرَقُ هُنَـا يَبْـقَىَ ملاذَنـَا الأَخِيرِ , لنَركَبَ مَوْجَهُ الهَارِبَ فِي تَعرُّجَاتِ الـمَاءِ !
      كُنْتُ قَدْ غَرَسْتُ قَدَرِي دَمْعاً في مُقلَتيْكِ كيْ تَشتَاقَنِي وَجنَتيْكِ وتَفِـيضُ عَيْنَـاكِ بِـي , وهَذَا الشَّوقُ المـُتَيَّـمُ طَاشَ منْ سمَائِكِ فأَصَابَنِي في خَفْقَـةِ الوَجْدِ العَذُوبِ , وسَافَـرَ غَريـِقاً فِي دَمِي .
      للتَّــوِّ خَلَعْتُ جَسَدِي المـُجَعلَكَ , وَبَـقِـيتُ مَعَ رُوحِي مُعَلَّـقاً بِرَائِحَةِ العِطْرِ المـُكَدَّسِ فِي جُيُوبِ الذَّاكِرَةِ , وكُلِيَّ المـُشْتَاقُ لا زَالَ يرْزَحُ تَحْتَ الفِرَاقِ , كأعْمَاقٍ تَغفُو فِي قَطْرَةِ نَدَىً وتَنبُضُنِي نَبـْضَةً نَبـْضَةً مِنَ الوَرِيدِ إلى الوَرِيدِ !
      كُنـْتُ قَدْ رَسَمْتُ شَفَـتَيْكِ بحَبَّاتِ اللَّـوْزِ وبِزَيْتِ اليَاسَمِينِ فِي لَوْحَةِ غُربَتِي ليَسِيرَ نَهْـرِي والضِّفَافُ وطِيبُ الزَّنَـابِقِ الذِينَ تَعرِفِـين , وحشْدٌ من ألوَانِ الحَكَايـَا بَينَـنَا لِـيَصبُوا نابِضِينَ فِي ذاكِرَةِ البَنَـفْسَجِ النَاهِضِ فِي أقْبِـيَةِ الحُضُورِ , والتَّوَحُّدِ فِيكِ من أوَّلِكِ الدَّانِي إلى أقصَاكِ البَعِيدِ !
      أرىَ ظلِيِّ علىَ أقْرَاطِ أذُنَيـْكِ يُـقَبِّلُهُمْ ولايَـنَامُ , ويَعُودُ فِي الفَجْرِ مُحَمَّلاً بالسِّحْرِ الـخَجُولِ , واللَحَظَـاتِ الجـَمِيلةِ تأكلُ بَعْضَهَا فِي أعْشَاشِ الطُّيُورِ , ورَائِحَـةُ النَّهْرِ تَتَدَفَّقُ بيْنَنـَا علَى طَقْطَقَـاتِ تِلكَ النَّارِ حَتىَّ تَنَـفَّسْتُ بِرِئَـتَـيـْكِ معَ إِشْرَاقَـةِ صَبَاحِ الرَّيَـاحِينِ !
      هَذَا الرِّيفُ يَسْتَردُّنِي كُلَّمـَا زَارَنِـي طَيفُكِ , وهَذَا هُوَ زَمَنُ البَوْحِ فَلْنَـنْزِفْ مَعاً حَتىَّ يَذُوبَ الثَّـلْجُ تَحْتَ عَطَشِ السَّنِينِ !
      أينَ مِنِّي كَرْمُةُ الإِجَّاصِ وطَلـَّـةُ " تشرين " البَهِيـَّةُ فِي مُقلَتَيـْكِ ؟! وَأنَـا الَذِي أصْحُو مِنَ النَّوْمِ مُؤَقَّـتاً حَتىَّ يَلْتَقِطَنِي هَوَاكِ تَحْتَ سَقْفِ الـمَسَاءِ بذِكْرَى الضَّحَكاتِ الـمُمتَدَّةِ منْ صَفَـاءِ رُوحِكِ حَتَّى أسْفَلَ فَمِي !
      كُنـْتُ قَدْ نَـادَيْـتُـكِ فِي الفَجْرِ بِـفَيْحِي فَتَبَسَّمَ لِيَ الضِّيَاءُ وشجرةُ الصَفصَافِ وتَحلِـيقُ الـحَمَامِ , وأنَـا الآنَ أتَـمَضْمَضُ بِهذَا الحِبْرِ لِيزْرَقَّ لِسَانِـي , ولِتَـنْفَرِجَ زوَايَـا الفِرَاقِ فِي أفْيَاءِ خَوَاطِرِي !
      أسْكُنُ هُنَـا مَا لا يَسْكُنَنِي وأُطْرِقُ مُحَدِّثـاً نَفْسِي :
      هيَ غُرْبةٌ جَاءَتْ بِهـَا قَدَمَاكَ , فاشْرَبَ قَهْوَتَكَ بالسُّكَّرِ الـمَحْرُوقِ وقُلْ : ربِّ زِدْنِـي علْمـاً !
      حُرُوفٌ منْ قَصْفَـةِ الكَلَامِ تَـتَسَاقَطُ بَيْنَ أصَابِـعِـي , ومَدِينَـةُ الأفرَاحِ تُقْـفِلُ أبْوَابَهـَا فِي وَجْهِ هَذَا السُّهْدِ والأرَقِ الـمُقِيمِ , ومِيلَادُ الـمَرَافِيء يُطْفِـيءُ الأحْزَانَ فِي صَمْتِ النُّجُومِ !
      تَمُـرُّ بِـيَ الآنَ إطْرَاقَـةُ شَمْسِ " أيلول " بِناظِرَيْكِ لتُنْبىءَ بانْطِلَاقَـةِ ثَوْرَةِ التَّوَهُّـجِ والخَجَلِ , وهَزَّاتُ أوْرَاقِ التُّـفَـاحِ تُـرَبتُ علىَ ذَيَّـاكَ الكَتِفِ البَتُولِ , الهَانِـىءِ فِي مَنكَبَيْكِ , وامْتِدَادَاتُ النُّورِ فِي صَحْوِ الزَّنَـابِقِ لا زَالَتْ تَهْمِسُ برِفْقٍ علىَ نافِذَةِ ذَيَّـاكَ الزَّمَنِ الآفِلِ , وأنــَا أزْرَعُ الشَّقَـائِقَ الـحَمْرَاءَ فِي ذَاكِرَةِ القمَرِ كَـمَدْخَلٍ لِتَمَايُلِ العُشْبِ الوَاقِفِ فِي سُهُولِكِ , وَبَيْنَ الخـُطَى والأرصِفَـةِ أقفِزُ ليَنْسَابَ الرَّحِيقُ دَافِئاً ويَرْوِينِي أُفـُقُكِ بالهُطُولِ !
      كَـمْ أُرِيدُ أنْ أتَسَلَّقَ الـجُدرَانَ التِي تَنْـمُو بَيـْنَنَا عَلى أكْـتَافِ لبْلَابَـةٍ خَضْرَاءٍ لأَقْـتَرِبُ منْ سَمائِكِ أكثَـرَ وأكثَـرَ ! , فَلِي مَعَ النُّجُومِ قَدَرٌ ينْـتَظِرُنِي عنْدَ خَمَائِلِ الرُّومَانِ ومُنْـتَجَعَاتِ ذَاكِرَتِـي الـمُلَوَّنــَةِ !
      الآنَ عَنَاكِبُ الدُرَّاقِ تُحِيكُ منَ الضِّيَاءِ ثَوبـِـي , وأنا أغْرَقُ فِي هَزِّ الظِّلَالِ ! ,
      كَـمْ أُحِبُ أنْ أطُوفَكِ الآنَ أكثَرَ , لأرْسُمَ النَهْـرَ الفَتُونِ عَلى امْتِدَادِ الـجُرْفِ الـمُسَافِرِ منْ نَظَرَاتِـي إلى رُمُوشِ عيْـنـَيـْكِ !
      يَـاشبَقَ الـحُرُوفِ الدَّانِيـَاتِ قَدْ أشْعَلْتَنِي بِهَذَا السَّهَرِ , فَسَبَحْتُ فِي الـمَرَايا نُوراً يُلْهِبُ قَدحَ هَذَا الشَّرَرِ !
      يا دَوْحَةَ الفَيْضِ الوَدُودِ , إنِّـي حَبَستُكِ تَحْتَ أنْـفَاسِي فَأيْنَ مِنِّـي المَفَـرُّ وقَدْ صَهَرْتُ انْعِتَاقِـي فِي غيُومِكِ فَليَهطـُلْ مِنْكِ الوَدَقُ !
      هَذِهِ الكَرْمَةُ الصَّغِيْرَةُ تَعْطِشُ وتَنْـتَظِرُ مَعْزُوفَاتَ البَلَلِ , ونَشْوَةُ الليْلِ اسْتَلقَتْ بِجوَارِهَا تَـحْتَ حَفِيفِ الشَّجَرِ !
      هُـمْ يَقُولُونَ ": نامَتْ ", وأنا أجْزمُ بِأنَهـَا تَـنـَاعَسَتْ بُرهَـةً فِي مَرْئـِـيَّةِ الحُلُمِ , ثُـمَ استَيـْـقَظـَتْ حَتَّىَ نَـهَضَ الشَفَقُ !
      أفْرَاحُ هَذَا البَوْحِ تُضِيئُهـَا فَوَانِيسُ الذَّاكِرَةِ , والنَّبضُ يَـتَصَاعَدُ إلى قِمَمِ التَّوَهُّجِ والإنْعِتَاقِ المُحَلِّقِ , وخَارِطَةُ اللِّقَـاءِ تَتَرَاءَى حُدُودُها فِي الأعَالِي لأنطـَلِقَ كَشِهابٍ لا يَنْطَفِـيءُ إلا فِي أعْمَـاقِ السَّمَـاءِ !
      كـمْ جَهِلْتُ سِرَّ القَاطِنَـاتِ فِي كَتِفِ الغِيَابِ كَـرَعْشَةِ الظِّلِّ الـمُسَافِرِ فِي السَّرَابِ , والـمُنْهَكِ بِالضَّبَابِ , أو كَرَقْصَةِ خَيْلٍ تَدُقُّ الأرْضَ عَلىَ أنْـغَامِ الكمَانِ أمَامَ أسْرَابِ الـحَمَـامِ , وأنَـا لا زِلْتُ أرْقُبُ الـمَارَةَ وخُطُوَاتَ الرَّصِيفِ لأقولَ لِـمَنْ لَكَـزَ الطَّرِيقَ : ": أمْسِكْ عَليْكَ مِزَاجَكَ الفَوَّارِ , لأنْشِدَكَ شِعْراً كَزَخَّاتِ البَرَدِ " !
      سأَقُولُ لِـمَنْ يَرْضَعُونَ السَّحَابَ ويَتَسَكَعُونَ فِي أقبِيَـةِ السُّؤَالِ ": عُمتُمْ مساءً "!
      شَيْءٌ ما يَسْتَرخِي الآنَ بِـخَاطِري عَلىَ أرَائِكِ الـجُفُونِ الـمُتْعَبـَةِ , ليُحَلِّـقَ الدِّفْءُ المُطـَيَّـرُ فِي فَضَائِكِ كَالفَرَاشِ !
      آهٍ .. كـمْ أعْـجَبَنِي وشْـمُكِ الـمُطَرَّزِ عَلىَ جذْعِ الكَـرَزِ , والـجَوْفِ يَـمْلَؤُهُ مِسْكُ الرَّحِيقِ , فَقَرَرْتُ أنْ أ كُونَ فَلاَّحاً إلى الأبَدِ فِي حَدَائِقِ هَذَا الزَّمَنِ الأنِيقِ !
      كُنْتُ قَدْ زُرْتُ مَدِينَـةَ النِّسيَانِ فَوَجَدْتُها بلا حُرَاسٍ , وبلا أمْوَاتٍ , وبلا أحْيَاءٍ , لكنْ عَلَيَّ أنْ أعْـتَرفَ أنَّ هَوَاكِ أخْرَجَنِي منْ ليْلِ الـمَنَافِي إلى فَـجْرِ الكَلِمَـاتِ النَّـاهِضِ بحُرُوفِ العِشْقِ وألْوَانِ الوَلَـهِ الـمُعَتَقِ فِي طَوَاجِنِ الـمَوْزِ , ولا أشْـجَىَ إلاَّكِ ورَائِـحَةَ البَحْرِ فِي سَاحِلِ اللَّيْـمُونِ , فَسجِّلِـي هَذا الإقْرَارَ بِـنَحْتِـهِ عَلىَ رُكْبـَةِ الصَّنَوْبَرَةِ التِي تَعْرِفِــينَ !

      نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
      ولاأقمار الفضاء
      .


      https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

      تعليق

      • محمد زكريا
        أديب وكاتب
        • 15-12-2009
        • 2289

        #4
        الخاطرة رقم ((21))

        ( أحبك )

        بين صوتي وصوتك كل المدى
        أدفن شوقي في جمر شفاهك
        وأقدم اعتذاري لوجهك الحزين
        كشمس آخر النهار
        أقدم اعتذاري
        عن كل ما أثرته من غبار
        وأغسل جسدك بجرعات من القبل
        تتدلى من مقلتيّ دمعتان
        تشتعلان خلسة على وجهي
        وينكسر صوتي غريباً
        بين تنهيدات آخر الليل
        أبحث عن وجهك بين دفاتر أشعاري
        أضم الصبر إلى صدري
        فيبتلعه بركان الاشتهاء في فوهة وسادتي
        أراك في خاصرة حلمي رصاصة قلقة
        تخترق دهاليز قلبي
        وتطفئ فوانيس سهري الغجري
        في المساء تغتالني الأسئلة
        من أين يأتي الليل بكل هذا السواد
        وهل يبكي الياسمين على الشرفات المنسية
        إلى أين تقود الريح مركباً تائهاً
        وهل ينام الشاطئ أم يظل متحفزاً كي يرد هجمة الموج
        وفي الصباح
        أتأمل أعناق الشجر تمتد لتشرب الأفق
        والجبال تلثم الغمام
        وأنا أحدق في زوبعة الظمأ
        أحفر في تربة قلبي آباراً للفرح
        أنا العاشق المكتوب بأصابع امرأة
        سأبدأ من شفتيك نزولاً
        وإذا كنت تخشين الغربة والزمهرير
        سأبدأ من قدميك صعوداً
        وإذا كان لابد لي أن أموت
        سأرتب حروفي الأربعة
        فتقف الألف متأبطة ذراع الحاء
        وتذوب الباء بالكاف
        أقولها صاغراً : أحبك
        نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
        ولاأقمار الفضاء
        .


        https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

        تعليق

        • محمد زكريا
          أديب وكاتب
          • 15-12-2009
          • 2289

          #5
          الخاطرة رقم ((22))




          مؤصَدةٌ أبوابُ غيرك
          عندماتعلن ُخلجاتي أنها ملكٌ لكْ
          ومذمومٌ ذلكَ الشُّعورُ المسرفُ الذي ينتابني كلما حننتُ إليكْ

          كلما سافرت في مآقي الوجعِ أبحثُ عنكَ
          يقودني نبضٌ بكَ مفتونٌ
          وأسرقُ منَ الحُلمِ لحظاتِهِ

          أفتِّشُ عن خبايا ضمَّها قلبي َالمكسورُ
          المُجبَّر بكْ
          أستنكر مشاعري التي قالت: هيتَ لك
          وتهيَأتْ وتعطَّرتْ
          ثمَّ تَدحرجَت على أبوابِ نسيانكْ
          ترتِّق الخيالْ
          تُفتِّق الجدلَ وتُخيطُهُ حبلَ ذكرى
          أعلق عليه صورماضيك
          كم سقتُ إليك َالرَّجاءات
          وتوغلت في غابات السهاد
          يلتهمني الصمتَ
          أترنَّح على فتور الشوقِ في مآقيك
          أتجلبَبُ صومعتكَ
          اجترعُ الأنين من خوابي الحنين
          أبعثرالَّرتابة
          ويترنح الفجر معجونا بالأرق
          يطرق واجما
          يقضُّ مضجعه
          نوىً أصابه بمقتل
          ْفالحبُّ
          جنونٌ
          كم دعوت الله أن يعتريك!!!!
          _________________
          نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
          ولاأقمار الفضاء
          .


          https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

          تعليق

          • محمد زكريا
            أديب وكاتب
            • 15-12-2009
            • 2289

            #6
            الخاطرة رقم ((23))

            لأنك لست ككل النساء ياحبيبتي
            سأجمع كل رحيق فنون الأدب
            عساني أستطيع أن أقص عليهم حكايتي معك


            المرايا الفضية والقضية

            أنظر إلى مراّتي الفضية السحرية.. أجدك بجانبي ببساطتك المحبوبة، ونظراتك الجميلة البراقة .
            أرى وجهك مبتسماً فتضحك الدنيا، وترقص الأشياء في عيني،وتتسع الرقعة حولي على الرغم من ضيقها.
            أراك ساندريلا ريفية تستيقظ كل صباح، لتحمل معولاً ذهبياً..تكسرين به رتابة عمري ، وتحطمين به تشردي وشرودي ويأسي،وتخلعين به أشواك الضجر والهم والكدرمن صحرائي الحارقة،لتزرعين عطرك وأشياءك وأنسامك، فتتلاشى الرمال والحدود من خريطتي،فتتحول الصحراء فيَّ واحةً ظليلة تروي رغبتي بالراحة والطمأنينة ولو مؤقتاً.
            أراك تمسكين بيديك الثلجيتين الدافئتين مشطاً أسوداً، فيمتزج البياض والسواد، ويتعانق الثلج والحرارة..فتموج بداخلي الألوان،وتتناغم الأحاسيس ،في زمنٍ تغتال فيه الألوان ،وتقتل فيه الأحاسيس.
            فيولد قوس قزح يمدني بالنور والحياة ،لأعرف من أنا ومن هم،فتنكسر القيود، وأحس بالحرية على الرغم من بعدها .
            تقربين المشط من شعري..تزيلين عنه تعب السنين ،وضبابية الحاضر الدامي،وأحزان الماضي الأليم ،ومخاوف المستقبل المظلم،ثمَّ تربتين على رأسي برفق وحنان..تحتضنين وحشتي وذبولي..ثمَّ تهمسين :
            حبيبي الغالي أتعرف كم أحبك....
            أحبك عدد حبات الندى والمطر ووسع الأرض والقمر.
            أحبك عدد الجن والطير والبشر ووسع السماء وقت السحر.
            فارس عمري أتعرف متى أحببتك....
            أحببتك قبل أنا أولد وقبل أن تولد.
            أحببتك قبل أن يعرف الهوى طريقه.
            أواصل نظري للمراّة،أراك بلبلاً شادياً يشدو في سمائي المكفهرة بأعزب الألحان،يعلمني كيف أكون خيّراً معطاءً ،وكيف أتخطى الحواجز والألغام بدون وجلٍ أو استكانة..يوقظني كلَّ صباح ليطعمني ما تبقى من خبز بلادي وتينه المغتصب.
            فاّكل بيديك، وتفكرين بعقلي ،وأنظر بعينيك، وتتكلمين بلساني،فأسمع الارض من تحتنا ومن تحتهم تتكلم بلغة الضاد.. فنفهم بوحها ولايفهمون.
            أشتم أنفاسك المعطرة بربيع بلادي ..تتداخل مع أنفاسي، تضج بأريج الزهور وأشجار الزيتون والسنديان،فأنسى رائحة البارود وحقد الطغاة.
            ألمس روحك..أجدها قوية كرائحة الليمون..متفائلة كضحكة طفلٍ صغير..عظيمة كنهرٍ لا يعرف الهزيمة.
            فأستمد منها قوتي وتفاؤلي وطموحي و انجازتي وصبري وأحلامي ..فوراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة ..ووراء كل امرأة عظيمة وطن عظيم..ووراء كل وطن عظيم شعب لا يقهر.
            أشاهد نسوة بجانبك ، تصبين في قلوبهم كؤس الصبر والمصابرة والتضحية والإرادة..تداوين جراحهم وفقدهم، وتواسين نكباتهم وإحباطهم ..تعطيهن دروساً عن كيفية أن يكونوا مربياتٍ صالحات ،ينجبون الأبطال وقوافل الشهداء لتستمر المسيرة.
            أرى ملاكاً يقترب منك ومن النسوة،يحول انتباهك إليه..أجده طفلاً صغيراً يشبهني ويشبهك،يقول لي بابا..ويقول لك ماما..أراك تحملينه وتقبلينه..ألحظه يرنو إلى جده..أبي،وإلى عمه..أخي،يعاتبهم.. جدي ..عمي..أين أنتم كل هذه المدة،وأين السكاكر والشوكولا..فيلوح أبي وأخي للصغير.
            أرى طفلي الحبيب يشير بيديه وسط حجرك لي ،يريد أن يقبلني.. يغير رغبته في أخر لحظة.. يترك حضنك النوراني ..يلتف إلى خلفك..يتشبث بطرف ثوبك بقوة..ويطلقها مدوية..تووووت ..توووت..قطار القدس قادم.
            يسير القطار ..يتجه نحوي..تتعلق يدك بقميصي لأستلم دفة القيادة.
            فأترك النظر للمراّة..وألتفت للوراء اتجاهك واتجاهه..فلا أجدكم ولا أجد النسوة ولا أجد أبي وأخي !!.
            أرى أخوتي جميعاً إلاّ واحداً،وأرى أمي دون أبي..مكانكم حيث يجب أن تكونوا،ينظرون إليَّ بحسرة وألم ؟.
            تسرع أمي وترتمي عليَّ باكية شاحبة..تقول:
            يابني ارحمني وارحم نفسك..أرجوك أرجوك أن تنساها،فتفكيرك وشرودك يقتلني..انساها سأخطب لك شبهاً بها وما أكثر من يشبهها في فلسطين.
            لا تزد من جروحي..يكفيني استشهاد أبيك وأخيك على أيديهم منذ ثلاث سنوات عندما اقتحموا غزة كالوحوش المذعورة،فدمروا الزرع والنسل والضرع والمنازل..دمرهم الله كما دمرونا.
            وتشهق أمي مختنقة ،فنسرع ونشربها كأس ماء.. تتجرعه بمرا رة، ثمَّ تجلس حزينة..تمسح دموعها ..تقول لي:
            هل تريد أن يصيبني مكروه..إذن عد إلى حياتك الطبيعية..هم يريدوننا أن نستكين ونستسلم.
            رحم الله أبوك وأخوك وخطيبتك وكل الشهداء،قد اختارهم المولى شاهدين على جرائمهم يوم القيامة،انساها يابني انساها، كلنا راحلون عن هذه الدنيا.
            أحاول أن أداري أمي..أخفي دموعي..أتحامل على نفسي وأقهر قلبي وشوقي..أظهر لها أنَّ مضي ثلاثة أشهر على استشهادك قد أنساني فاجعتي.
            أدخل غرفتي ..أوصد الباب..أجهش بالبكاء..أتذكر جسدك المقطع جانب سيارة الإسعاف..أتذكر وطني المقطع..أتذكر قنابلهم الفتاكة وفسفورهم العاهر..أسمع صوت انفجارات من الخارج وصيحات الله أكبر..
            أراك عبر المراّة من جديد كزوجة بتول لم تتزوج بعد، وأرى ابني الصغير لم يولد بعد...
            أسمعك تهمسين بمسمعي..اصبر اصبر..واصل المشوار..قم انهض..احمل الراية عني،وانفض عنها التراب وامسح الدماء..فأنتفض من ثباتي وأعود لقضيتي المصيرية.
            أفتح خزانتي وأبحث عن مريولك الأبيض بين ملابسي..أحمله وأقبله..أفتش عن حقيبتك الطبية أضمها إلى صدري فيعبق برائحة انسانيتك البريئة.
            أسرع الخطا إلى مقر الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة النازفة لأحمل الراية عنك، ولأتعلم أصول مهنتك غاليتي
            أعود للمنزل بمريولي الناصع،هادئاً يلمع الإصرار فيَّ، وتلمع أربع مرايا فضية كبيرة ـ قد اشتريتها ـ داخل صندوق..أضع في كل زاوية من زوايا غرفتي مراّة ..لكي تبقي جانبي..ويبقى الحلم .. وتبقى القضية..أينما اتجهت.


            نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
            ولاأقمار الفضاء
            .


            https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

            تعليق

            • محمد زكريا
              أديب وكاتب
              • 15-12-2009
              • 2289

              #7
              الخاطرة رقم ((24))

              سبق الجهلَ عشقي

              " لن أعود.. "

              كيف استباحت يدي الشعرَ
              ورحتُ أقهرُ الأقلام

              أكتبُ ما شِيء أن أكتب
              رغم مقاومة الأوراق

              أنا لن أعاود الكرَّة
              أنا لن أعود بالمرَّة

              كم كنتُ محضَ مُدَّعِية
              وها هو عفوي قد صدرَ
              عن الأحبار والأوراق..

              تلك الآهاتُ أسمعُها
              عبر الفضاء تأتيني
              للمتنبي .. وأبي العلاء
              لجبران وأمير الشعراء
              تهتف من ملأِها الأعلى
              منذرةً لا مبشرةً ..
              فما أسوأني عاقبة
              وما أتعسني بمصيري!!

              كيف اغتررتُ بالقلم
              كيف اندفعتُ للجرم
              كيف اجترأتُ وانسقتُ
              كيف انزلقتُ للإثم
              كيف اعتديتُ ثم اعتديت
              أما للشعر من حرمٍ ؟!
              وإن انتهكتُ ذا الخدرٍ
              فعشقي سابق جهلي!!

              نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
              ولاأقمار الفضاء
              .


              https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

              تعليق

              • محمد زكريا
                أديب وكاتب
                • 15-12-2009
                • 2289

                #8
                الخاطرة رقم ((25))

                كؤوس النور

                كأس النور 1
                من كأس النور شربت فرحا, وعببت شوقا..ثم تواريت خلف ستائر الحلم..أنتظر بسمات أمل محلقة في سماء الوهج..
                كم هو جميل الوقوف على رصيف الإنتظار المشرق..؟..والتطلع الى شمس تبزغ بسحر متجدد..؟؟
                كم هو رائع الإنتظار المقرون بالحلم..لأنه يفتح بوبات التفاؤل ويمنح المرء فرصة بناء الذات وتقرير المصير...؟؟!!!

                كأس النور 2
                شربت من كأس النور فرحا..ثم عببت شوقا.وتواريت خلف ستائر الحلم ..أنتظر بسمات أمل مشرقة..كم هو رائع الوقوف على رصيف الإنتظار الباسم والتطلع الي غيمات الأمل تجود بغيث يغسل القلب والوجدان...كم هو ساحر الوقوف على عتبات التفاؤل والتطلع إلى شمس الأماني تدفئ الذات وتجدد الأحاسيس في الفؤاد..فطوبى لعشاق الأمل..فانتظارهم لن يخيب...

                نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                ولاأقمار الفضاء
                .


                https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                تعليق

                • محمد زكريا
                  أديب وكاتب
                  • 15-12-2009
                  • 2289

                  #9
                  الخاطرة رقم ((26))

                  كلهنَّ أنا


                  ويسألني القريب من أكون ؟؟؟
                  كلهنَّ أنا ..
                  تلك النساء الساكنات في ألوان لوحاتهم
                  موسيقى قوافيهم
                  المخبآت بين حروف رواياتهم
                  المنصوبة في معابدهم طقوسا
                  تراني في لوحات بيكاسو امرأة متقلبة
                  أزرق يلونني فأبدو مادلين
                  يرص مكعبات جسدي في لوحة فيرناندا
                  وعلى خطوات الكلا سكية أرقص كأولفا *
                  ... في ريشة فان جوخ وجها طفوليا بثغر كرزي
                  ذرفت كدموع شمعة من ابتسامة موناليزا
                  منحوتة عذراء خرجت من أيدي مايكل أنجلو
                  في معابد البوذا والهندوس تمثال آلهة غانغا وديفي *
                  تشكلت مقطوعة حزينة من أجل إليزا
                  وذاتا انصهرت من رواية مارغريت
                  لأرى الكيان مستوطنا في ديباجة المعلقات
                  سلمى , وعبلة , خولة , وليلى
                  أنام في أحداقك حلم قصيدة
                  من حبرك أتقاطر حبا عذريا
                  يلامس شغاف الورق
                  سكنت أدراج الأمس
                  أملا أن أولد من حروف حبلى ذات غد
                  فتتزاحم السطور في سردي
                  غير أني ياسيدي ماتعمدت أن أشعل نفسي في مدائن عشقهم
                  فأنا ما انشققت عنهن فردا كي أكون
                  أو لأعلم بعدها لمن أكون
                  أنا ياسيدي
                  ..
                  ..
                  ..
                  كلهـــــــــــــــــــــــــــــن
                  ×××××××××××××××××××××××××××
                  * إشارة إلى المراحل التي مربها الإسباني بابليو بيكاسو والموديلات اللاتي إستخدمهن
                  في كل مرحلة
                  المرحلة الزرقاء وموديلها بائعة الهوى مادلين
                  المرحلة التكعيبية وموديلها فيرناندا
                  ثم العودة للكلاسكية وموديلها راقصة الباليه الروسية أولى زوجاته أولفا
                  * غانغا وديفي أسماء لإلهات مؤنثة في الديانة الهندوسية
                  وغانغا هذه آلهة الطهر لديهم وتقول الأسطورة أنها تلطخت لكثرة ما تمسح بها المخطئون طلبا للتطهير
                  فذهبت تغتسل في نهر غانج فسمي باسمها وأصبح طقسا دينيا .. ومرادفها الذكوري رام
                  وديفي يمثل الجانب الأنثوي في إلهاتهم ..
                  نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                  ولاأقمار الفضاء
                  .


                  https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                  تعليق

                  • محمد زكريا
                    أديب وكاتب
                    • 15-12-2009
                    • 2289

                    #10
                    الخاطرة رقم ((27))

                    ما سرّ لونك الأزرق؟





                    تجادلت الألوان يوماً:أيهّا الأكثر حباً وجنوناً

                    تدخّل قوس قزح ، فأزاح كلََّ الألوان ما عدا الأبيض


                    إحتجَّ الليل، فالأسود لونه المفضل
                    فاحتكم إلى القمر الذي نَهَرهُ قائلاً:
                    وما ستفعل بنوري عندما يبدّد ْ سوادك
                    وينكشفْ عنك غطائُك, فيهرب الحب إلى خيمة
                    ويتعقّل الجنون خوفاً ورهبة؟
                    خرج الليل ذليلا ً مع خيوط الفجر
                    فصاحتْ المروج الخضراء :
                    على عشبي وُلِدَ الجنون، وبين شجيراتي تزاوج مع الحب
                    فأثمرا تفاحة الخلود، وزهرةٍ بريّةٍ صفراء


                    خفق القلب محتجاً:
                    في أوردتي يجري نهرِِ الحبّ الأحمر
                    لولاي ما تنفس الفجر في أوراق العشاق
                    وما إنفجر الجنون في وجه العقلاء


                    هاج البحر وماج، غضب وزمجر :
                    أنا أتحدّى الألوان
                    أنا سيّد الأقلام
                    سأغرق معي كل الأكوان
                    فهل يضاهي جنوني جنون
                    وفي أعماقي مقبرة لرسائل الغرام؟
                    أنا الأزرق لا أقاوم
                    من ضوء السماء أتوضأ
                    وعلى سطح البحر أسجد
                    فهل من مبارز؟؟


                    صمتت الألوان رهبة
                    وفي قلبها أنشودة تتردد بهمس:
                    كلنا حباً وجنون
                    لكننا نعجز عن العبور
                    فالعاصفة الزرقاء ملتهبة
                    أشعلها عاشق مجنون
                    سقط في محبرة الألوان
                    فغرق في قلب أحمر... ونجا
                    فسقط على عشب أخضر .... زرع قمحاً ومضى
                    القى شباكه في البحر لعلّه يصطاد قلباً أزرقا ً
                    فلا ينزف قلبه مرّة أخرى!!!
                    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                    ولاأقمار الفضاء
                    .


                    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                    تعليق

                    • محمد زكريا
                      أديب وكاتب
                      • 15-12-2009
                      • 2289

                      #11
                      الخاطرة رقم ((28))

                      طالت أحاديث العيون
                      رائع هو الحب عن طريق العيون ولكن كثيرا ما أتمنى أن يتحدث .كثيرا ما أتمنى أن أسمع صوته .أن يلمس يدي لأحس منها بنبض قلبه .
                      انتظره كل يوم كي يتكلم ولكن بلا طائل . يجلس أمامي ويطيل النظر من بعيد . في كل مكان أذهب إليه أجده ينتظرني . أحسه بجواري . أحس بدقات قلبى تتصارع لتعبر عما بداخلها ولكن .....
                      ما أتعجب له حقا هو صمته . إن شفتيه لا تحمل حتى مجرد ابتسامة . فقط نظرات صامته في عينيه . ومع كل نظرة أجد قلبي يرتج ويود لو يخرج من صدري ليقفز بين يديه . فلماذا الصمت اذن؟........
                      حبيبي
                      تكلـــــــــــــم
                      انطق باسمي أو أذكر لي أسمك
                      عبر عما بقلبك
                      أود لو أسمع صوتك
                      بعد أن عشقت صمتك
                      أحس فيك الحنان
                      وأجد في عينيك الأمن
                      تكلـــــــــــــم
                      لا تقل أحببتك
                      فأنا أحسها من عينيك
                      ولكن فقط أسمعني صوتك
                      تكلــــــــــــــم
                      هل صوتك دافئ مثل صمتك
                      هل سيأتي اليوم
                      الذي يرتبط فيه قلبي بقلبك
                      هل سأحس يوما بنبض قلبك
                      هل ...........
                      سأعرف أسمك
                      تكلـــــــــــــم
                      لا لا تتكلم
                      لا يهمني أن أعرف اسمك
                      لا يهمني صوتك
                      ولكن يهمني
                      أنني أنا التي أحببتك
                      يهمني قلب حنون
                      يبعث إلي برسالات العيون
                      يحنو على قلبي بقلب لا يخون
                      يعشقني عشق الحنون
                      يردك كيف تكون
                      أحاديــــث العيــــون
                      نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                      ولاأقمار الفضاء
                      .


                      https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                      تعليق

                      • محمد زكريا
                        أديب وكاتب
                        • 15-12-2009
                        • 2289

                        #12
                        الخاطرة رقم ((29))



                        نمْ بقلبي








                        نَمْ بربيع ِ قَلبي
                        لن أدعْ يدَ النار ِ تُوقظك َ..
                        فذاكِرتي ..تَنْزِفُ أغصانَها
                        على مشهدِ وداعٍ
                        ويدي لاتزالُ تُلوّحُ للمسافر ِ


                        لم ْ تستيقظ ْ مِنْ رمادِ وداعٍ !! ..
                        لرجل ٍ يفهمُني كُــلّـِـي
                        حينَ أقولُ لَهُ اِقْتَرِبْ


                        وأقولُ اِبْتَعِدْ ..


                        أقولُ لَهُ أُحِبُّكَ


                        أَو أَكْرَهُكَ


                        أُعَانِقُهُ بجنون ٍ

                        أَو أَصْمُتُ كالموتِ ..


                        وأَعيشُ فَوَرانَ الذِّكْرَى ..
                        على قُدُورِ الشَّــوْقِ ..





                        نَمْ بربيعِ قـَلبي


                        فلنْ أَتْرُكَ الصَّـقِيعَ يَقْتُلُكَ
                        باق ٍ بروحِي كَألغاز ِ الكُنوز ِ..


                        خريطةً سرّيــة المنْشأ


                        سِرّية الوُصولِ ..


                        ثريــّــة العطاء ..


                        فَحِين ترحلْ


                        أقبّلُ كُل ما لمستْ يَداك َ..


                        وألملمُ كُل مَا تركتَ عليه ِ رائحتكَ


                        لأرُصَّهُ على رفوفِ طاولتي ..


                        وأَشرب ُ معه القهوة ..





                        نَمْ بربيعِ قـَلبِي

                        فعالمي ..


                        مِنْ كَوثرِ وُجُودَكَ ..



                        نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                        ولاأقمار الفضاء
                        .


                        https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                        تعليق

                        • محمد زكريا
                          أديب وكاتب
                          • 15-12-2009
                          • 2289

                          #13
                          الخاطرة رقم ((30 ))

                          لم أعد أتناول قهوتى

                          بشموع حمراء
                          أُغلقت أبواب قهوتى
                          فسكبت دموعا بيضاء
                          ملئت خدى ولحيتى
                          لم أعد أشرب قهوتى
                          كسرت أعضاء فنجانى
                          فازداد حزنى وألامى
                          لفقد أنيس وحدتى
                          لم أعد أشرب قهوتى
                          محجوبة عن رؤيتى
                          بأسوار تحوط سفينتى
                          فمن يسمع عن فنجانى
                          يلملم معى أمالى
                          لترجع لى سعادتى
                          لم أزل أذكر قهوتى
                          فى نومى فى غفوتى
                          فى أحلامى ويقظتى
                          لم أزل أذكر قهوتى
                          بين طيات دفاترى
                          بين قيود فى يدى
                          لم أزل أذكر قهوتى
                          عند مطبخ جارتى
                          فلديها شبيه قهوتى
                          فمن يمنحنى فنجان
                          أعطيه كل مودتى
                          فهل عرفتم قهوتى؟


                          نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                          ولاأقمار الفضاء
                          .


                          https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                          تعليق

                          • محمد زكريا
                            أديب وكاتب
                            • 15-12-2009
                            • 2289

                            #14
                            الخاطرة رقم ((31 ))

                            كثيرا ما أجد نفسي على هذا الشاطئ

                            أحادي أمواج البحر في المسير


                            أجلس على صخرة تعبت مقابلة البحر

                            أثقل كاهلها بهواجسي اللا منتهية

                            أحلم أن الشمس ساطعة

                            وأن نورها لا يخبو

                            أحلم أن الطيور على الشط لابثة

                            وأنها عن بيوتها غير راحلة

                            أحلم أن الشاطئ يعج بالرفقة

                            وأن لا أحد يفكر في الرحيل عن هاهنا

                            أستفيق على صوت الأمواج الهادرة

                            على شمس شرعت في الغروب

                            على طيور بدأت بالهجرة

                            على الجزر بعد المد

                            كل شيء راحل

                            كل شيء يحنو للسفر

                            أحمل نفسي بأثقالها

                            أفرغها بين جنبات البحر الواسع

                            فأنا أيضا راحلة

                            ...

                            ...

                            لكن للغذ شاطئ

                            وللشمس شروق

                            وللطيور هجرة

                            والناس قوافل تذهب وتعود

                            أودع الصخرة وأستسمحها ثقل ما حملتها من عناء
                            ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

                            نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                            ولاأقمار الفضاء
                            .


                            https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                            تعليق

                            • محمد زكريا
                              أديب وكاتب
                              • 15-12-2009
                              • 2289

                              #15
                              الخاطرة رقم ((32 ))

                              مـريـمـتـي...قـمـر

                              هدية بسيطة إلى ابنتي الصغيرة


                              مـريـمـتـي
                              صيرتني طفلا صغيرا سكنته الابتسامة..
                              اعتقدتني دمية انتزعتها من بين منقاري حمامة..
                              يا عجبا
                              رضيعتي صارت أمي...
                              تهدهدني ..تقص علي ألف حكاية وحكاية
                              تلاطفني..تعبث بشعري..وتهمس في أذني أعذب رواية
                              لاتترددي إذن
                              عانقيني واقذفي بي صوب الغمام
                              اجعليني أصرخ.. أبكي.. أضحك.. وأحبو إلى الأمام
                              أرتع مع الملائكة والحوريات كما أنت في الأحلام
                              مريمتي
                              نور أهل ببشائره فتهللت أسارير السما
                              فيض أغرقني بعبقه فحمت والطير في حقول النما
                              بنيتي
                              دلليني.. هدهديني.. دفئيني.. أكليني.. بلليني..
                              أيتها النجمة والشمس والقمر..
                              أستيقظ.. تستيقظين والفراشات حولك تحوم..
                              تهدينني واحدة وتنغنغين.. أبي طفلي الكبير..
                              تستطردين دون أن تتحدثين
                              قم.. قبل الفراشة ..طر معها قبل أن تطير
                              أصير صغيرا.. وليدا.. رضيعا.. جنينا.. أجثو على الرمل
                              وألتقط منك قوسا من أقواس المطر والنغم
                              ألامس كفك بخنصري فيكتنفني عبق من الأمل
                              وأظل سعيدا على مر الأزل
                              مريمتي
                              أيا اسم شريف نال حضه من قرآن كريم
                              حللت نائمة.. حالمة.. باسمة.. وحل معك الخير العميم
                              تسرقين دون أن أدري مني العمر
                              بلا حسرة أو ندم أو ألم
                              تمزقين دون أن أغضب الوقت والورقة والقلم
                              تكسرين.. تبعثرين.. تخدشين.. فينتابني إحساس عصي عن الفهم
                              تقولين دون أن تتكلمين.. أبتي.. ابني الكبير
                              ماذا دهاك وأنت من كان يحقر الخاطرة والنثر؟
                              أجيبك خجلا..عذرا يا آلهة الشعر والبوح والزجل...
                              بنيتي
                              أحبك ببراءة.. بلا قيود.. بلا حدود.. بصدق وحرص ونهم
                              فأنا أنت.. وأنت أنا ..روح ولحم ودم
                              أهفو أسمو أدنو من حناياك
                              حتى أطال القمر
                              يا قمر

                              نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
                              ولاأقمار الفضاء
                              .


                              https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

                              تعليق

                              يعمل...
                              X