" عندما أنظرُ إلى بغدادَ وهي تحترقُ بعد عـدة ِ سنوات ٍ من الموت ِ والعذاب ِ والتشرد ِ .. أحسُّ بأنها تسكنُ جرحي وأن ألمي يستعيرُ من فمِها الصراخ َ "
" بـغــدادُ تـَسْـكـُنُ جـُرحـي "
هـــذي جـِـرَاحـِـي جـَــمْـــرة ٌ و رَمـَــادُ
مـــوصــولــــة ُ الآلام ِ يــا بـــــغـــــــدادُ
هــذي جـِـراحـِي كـَمْ لـَجـَمْـتُ لـَهـِـيـْـبَـهـَا
لــكِــــنـَّـــه ُ بـِـجــَــوَانـِـحـِـي وقــَّـــــــادُ
والحـزنُ يـفـتـرشُ الـضـلـوعَ بـجــمــره ِ
ويــفـــرُّ مـــنـــا كـالـــطـــريــــد ِ رُقـَـــادُ
وتـَحـَجـَّرَتْ وَسْـط َ الـعــيـون ِ دموعُهـَا
إذ لـَمْ يـَعـُـدْ يـَسـَعُ الـجـراحَ ضـِمـَـادُ
بـغــدادُ قـولـي هـَلْ سـَمـِعـْـت ِ تـَوَجـُّعـي
سـَحـَقـَتْ ضـُلـوعــي غــربـَة ٌ و بـِـعـَـادُ
ومـخـالـبُ الـشـوق ِ الألـيـم ِ تـَنـَازعَــتْ
قـلـبـي وأعـشـبَ فـي الـعــيـون ِ سُهـادُ
غـَارَتْ بخـاصـرتـي خـنـاجـرُ حـسـرتـِي
وغــفــا علـى نـصـل ِ الــهـــوان ِ فـــؤادُ
يـا زهــرة َ الـزمـن ِ الـعـريــق ِ وزهــوَه ُ
يـا مـِنْ تـُـزيـِّـنُ خـَصْـرَهــا الأمــجــادُ
هـَلْ أنــت ِ بــغـــدادُ الـتـي شــعـــراؤهـَا
أودى الـهـوى بــقــلــوبـِهــِمْ فــأجــادُوا
بـيـنَ الـرُصافــة ِ لـو تـمــرُّ وجـسـرِهــا
تـلـكَ الـعـُـيـُونُ فــلــنْ يـكـونَ حـِـيـَـادُ
تـَسْـبـِي عـقـولَ الـنـاظـريـنَ بـِسِحـْرِهـَـا
إذ لا يـُـفـِــيـــدُ الـــنــاظــريـــنَ رَشـَــادُ
بــغـــدادُ يـا دارَ الـرشــيــد ِ تـجـمـَّـلـِي
كـَمْ طــابَ فـي أرجـــائـِــك ِ الإنــشــادُ
ذبـَحـَوْك ِ يـا بــغــدادُ ؛ كـيـفَ تـجــرَّأتْ
وتـَـقـَـاسـَـمـَــتْ أضـلاعـَــك ِ الأوغــــادُ
سـَرَقـَوا الـبـريـقَ وأطـفـؤوك ِ بظـلمِـهـِمْ
إنّ انــطـــفــــاءَك ِ للـــغــــزاة ِ مـُــــرادُ
جـَعـَلـَوا الـبـيـوتَ مقابــرًا فـَتـَنـَاثـَرتْ
حـتـّى اســتــوتْ بـركـامـِهــا الأجـسـادُ
هـَدَمـَوا المـساجدَ والمصاحفُ أُحرِقتْ
وعلى اسـمـِهـَا كـَمْ تـُقـْتـَـلُ الــعـُـبـّـادُ
رَحـَلـَتْ مــآذنُ حـيِّــنــا مـخــنــوقـــة ً
وَمـَضَى يـُـؤازرُ حـزنـَهـَـا الـســجــّـادُ
مهـجـورة ٌ سـادَ الـكـنـائـسَ صـمـتـُهـَا
كـَمْ كـانَ يـُسـعــدُ جــوَّهـا الـمـــيــلادُ
قـد شـرَّعـُوا القـتـلَ الرخـيصَ مغـانـمـاً
حـتـّى ارْتـَـوَتْ بـدمــائـِـنــا الأبـــعـــادُ
حـَمـَلـَوا إليك ِ مِنَ الـيـهـود ِ ضغـائـنـًا
فـَـغـَــزتْ هــواك ِ نــتــانــة ٌ وفـــســـادُ
حـَمـَلـَوا مِنَ الفـرس ِ المجـوس ِعـقـائدًا
نـَــزّتْ على جـَـنـَـبـَـاتـِـهـَـا الأحــقـــادُ
عـَرَضَوا عـمـالـتـَهـُمْ كأبخـس ِ سـلـعـةٍ
فـَـبـِهـا تــضـيـقُ مـتـاجـــرٌ ومــــــزادُ
مَـلأوا الـحـيـاة َ مــرارة ً فـَـتـَـوَشـَّحـَتْ
بـالـقـهـر ِ والصـمـت ِ الـمـخــيـف ِ بـلادُ
في كـلِّ مـنــعــطــف ٍ تـَـوَزَّعَ شـرُّهـُـمْ
وبـكـــلِّ ســـــاح ٍ مــــأتــــمٌ وحـِــــدَادُ
سـَكـَنـَتْ شـوارعـَـك ِ الجـمـيلة َ وحشة ٌ
غـَـشِــيـَتْ نـهــارَك ِ ظــلـمـة ٌ وســوادُ
وضِـفـَافُ دجـلـة َ كـَمْ بـَكـَتْ روّادَهـَا
إذ ْ راحَ يـهـجــرُ مــوجــَهـَـا الــــروادُ
لـم يـبـقَ مـن بــغـــدادَ إلاّ صــورة ٌ
يــنـعـى سـَـنـَاهـَا للــورى الإجــهــــادُ
نـَضَـبـَتْ قـصـائـدُنـا وجـرحـُك ِ نـازف ٌ
قـد ضاقَ عـَنْ فـيـض ِ الـنـَّزيـْـف ِ مِــدَادُ
كم بـاتَ طيفُ الموتِ يـَمْـضَغ ُ روحَـنـَا
مـُذ ْ صـارَ يــكــفـُــلُ أمــرَنـَـا جـــلاّدُ
ودمـاؤنـَا كـالــنـفـط ِ تـُهـْـدرُ خـُلـسـة ً
تــاهَ الــقــيــاسُ و ألـْـغـيَ الــــعــــدَّادُ
" بـغــدادُ تـَسْـكـُنُ جـُرحـي "
هـــذي جـِـرَاحـِـي جـَــمْـــرة ٌ و رَمـَــادُ
مـــوصــولــــة ُ الآلام ِ يــا بـــــغـــــــدادُ
هــذي جـِـراحـِي كـَمْ لـَجـَمْـتُ لـَهـِـيـْـبَـهـَا
لــكِــــنـَّـــه ُ بـِـجــَــوَانـِـحـِـي وقــَّـــــــادُ
والحـزنُ يـفـتـرشُ الـضـلـوعَ بـجــمــره ِ
ويــفـــرُّ مـــنـــا كـالـــطـــريــــد ِ رُقـَـــادُ
وتـَحـَجـَّرَتْ وَسْـط َ الـعــيـون ِ دموعُهـَا
إذ لـَمْ يـَعـُـدْ يـَسـَعُ الـجـراحَ ضـِمـَـادُ
بـغــدادُ قـولـي هـَلْ سـَمـِعـْـت ِ تـَوَجـُّعـي
سـَحـَقـَتْ ضـُلـوعــي غــربـَة ٌ و بـِـعـَـادُ
ومـخـالـبُ الـشـوق ِ الألـيـم ِ تـَنـَازعَــتْ
قـلـبـي وأعـشـبَ فـي الـعــيـون ِ سُهـادُ
غـَارَتْ بخـاصـرتـي خـنـاجـرُ حـسـرتـِي
وغــفــا علـى نـصـل ِ الــهـــوان ِ فـــؤادُ
يـا زهــرة َ الـزمـن ِ الـعـريــق ِ وزهــوَه ُ
يـا مـِنْ تـُـزيـِّـنُ خـَصْـرَهــا الأمــجــادُ
هـَلْ أنــت ِ بــغـــدادُ الـتـي شــعـــراؤهـَا
أودى الـهـوى بــقــلــوبـِهــِمْ فــأجــادُوا
بـيـنَ الـرُصافــة ِ لـو تـمــرُّ وجـسـرِهــا
تـلـكَ الـعـُـيـُونُ فــلــنْ يـكـونَ حـِـيـَـادُ
تـَسْـبـِي عـقـولَ الـنـاظـريـنَ بـِسِحـْرِهـَـا
إذ لا يـُـفـِــيـــدُ الـــنــاظــريـــنَ رَشـَــادُ
بــغـــدادُ يـا دارَ الـرشــيــد ِ تـجـمـَّـلـِي
كـَمْ طــابَ فـي أرجـــائـِــك ِ الإنــشــادُ
ذبـَحـَوْك ِ يـا بــغــدادُ ؛ كـيـفَ تـجــرَّأتْ
وتـَـقـَـاسـَـمـَــتْ أضـلاعـَــك ِ الأوغــــادُ
سـَرَقـَوا الـبـريـقَ وأطـفـؤوك ِ بظـلمِـهـِمْ
إنّ انــطـــفــــاءَك ِ للـــغــــزاة ِ مـُــــرادُ
جـَعـَلـَوا الـبـيـوتَ مقابــرًا فـَتـَنـَاثـَرتْ
حـتـّى اســتــوتْ بـركـامـِهــا الأجـسـادُ
هـَدَمـَوا المـساجدَ والمصاحفُ أُحرِقتْ
وعلى اسـمـِهـَا كـَمْ تـُقـْتـَـلُ الــعـُـبـّـادُ
رَحـَلـَتْ مــآذنُ حـيِّــنــا مـخــنــوقـــة ً
وَمـَضَى يـُـؤازرُ حـزنـَهـَـا الـســجــّـادُ
مهـجـورة ٌ سـادَ الـكـنـائـسَ صـمـتـُهـَا
كـَمْ كـانَ يـُسـعــدُ جــوَّهـا الـمـــيــلادُ
قـد شـرَّعـُوا القـتـلَ الرخـيصَ مغـانـمـاً
حـتـّى ارْتـَـوَتْ بـدمــائـِـنــا الأبـــعـــادُ
حـَمـَلـَوا إليك ِ مِنَ الـيـهـود ِ ضغـائـنـًا
فـَـغـَــزتْ هــواك ِ نــتــانــة ٌ وفـــســـادُ
حـَمـَلـَوا مِنَ الفـرس ِ المجـوس ِعـقـائدًا
نـَــزّتْ على جـَـنـَـبـَـاتـِـهـَـا الأحــقـــادُ
عـَرَضَوا عـمـالـتـَهـُمْ كأبخـس ِ سـلـعـةٍ
فـَـبـِهـا تــضـيـقُ مـتـاجـــرٌ ومــــــزادُ
مَـلأوا الـحـيـاة َ مــرارة ً فـَـتـَـوَشـَّحـَتْ
بـالـقـهـر ِ والصـمـت ِ الـمـخــيـف ِ بـلادُ
في كـلِّ مـنــعــطــف ٍ تـَـوَزَّعَ شـرُّهـُـمْ
وبـكـــلِّ ســـــاح ٍ مــــأتــــمٌ وحـِــــدَادُ
سـَكـَنـَتْ شـوارعـَـك ِ الجـمـيلة َ وحشة ٌ
غـَـشِــيـَتْ نـهــارَك ِ ظــلـمـة ٌ وســوادُ
وضِـفـَافُ دجـلـة َ كـَمْ بـَكـَتْ روّادَهـَا
إذ ْ راحَ يـهـجــرُ مــوجــَهـَـا الــــروادُ
لـم يـبـقَ مـن بــغـــدادَ إلاّ صــورة ٌ
يــنـعـى سـَـنـَاهـَا للــورى الإجــهــــادُ
نـَضَـبـَتْ قـصـائـدُنـا وجـرحـُك ِ نـازف ٌ
قـد ضاقَ عـَنْ فـيـض ِ الـنـَّزيـْـف ِ مِــدَادُ
كم بـاتَ طيفُ الموتِ يـَمْـضَغ ُ روحَـنـَا
مـُذ ْ صـارَ يــكــفـُــلُ أمــرَنـَـا جـــلاّدُ
ودمـاؤنـَا كـالــنـفـط ِ تـُهـْـدرُ خـُلـسـة ً
تــاهَ الــقــيــاسُ و ألـْـغـيَ الــــعــــدَّادُ
تعليق