التفـاتات *
تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
-
رغبة في قطار
امشي بتؤدة ٍخلال مَقصورات ِالقِطار ..أبحَث عَن مِقعدٍ مُريح..لَمحته ..وفي نفس ِالوقت لَمحتُ فتاة تجلسُ بالجانبِ الآخر المُقابل ..كلٌ مِنا يَجلس عند النافذة ..اخترتُ هذا المَكان دُون وَعي ..على أية ِحال..كانت الفتاةُ مَشغولة بكتابة ِشيءٍ ما في هاتِفها النقال..ولكنها لاحظت كَيف كـُنتُ أسرقُ مِن نظراتي الفضولية نحوها..
حِجابها الأبيضُ الصافي ..ومِعطفها الفاتِح اللون طويل ما تحتَ الرُكبة يُغطي جَسدها لا يُظهر مَا إذا كانت فتاة ناضِجة أم لا..فيمَا بنطالها الضيق يُظهر أنها رشيقة..أحببتُ لون حِذائها المُتناسق مَع ألوان مِعطفها..
اسندتُ رأسي على زجاج ِالنَافذة.. لمحتها تقفِل هاتفها ..كانتْ أنوار القِطار الداخلية تـُلقي انعكاساً جميلاً للمشهد..أرخت الفتاة رأسَها على إطار نافذتها تُحدق خارجها ..تغيير المَشهد أظهَر جانباً مُختلِفاً مِنها..تحاول أن تَتجنب النظر حَولها ..ركبتاها متجاورتان ..وَيدها اليُسرى تقبض بلطفٍ على حِجابها فوق صَدرها..يُمليء الخجلَ وَجهَها المُشِّع بالصفاء..عَيناها مَا زالتا تُحدِقان خارج النافذة ..
كلّ هذا المَشهد َوتِلك المَشاعر تقودَني إلى سُؤال منطقي يَطرح نَفسه.."كيفَ أبدأ الحَديثَ مَعها؟" والأهم ..مَا إذا أرادَت فعلاً أن أتحدّث إليها ..فالطريقة التي تَجلس فيها لا تُوحي برغبتِها أن تُحدث أحداً..أم أن ذلِك كان في مُخيلتي!!
بقيت عيناي تسَافران عَلى زجَاج النافذة ..وَأنا أحاول أن أتخلّص مِما في دَاخلي ..ولكن كًلما طالت المُدة ..كلمَا ازدَاد توتـّري..وكل جملة أحاول أن أرتِبها تبدو كشيء سَاخر من شَأنه أن تنظر لي نَظرة ًغريبة أو رُبما تَخاف مني..
ولكن..بطريقة ٍمفاجئة ..تَحولتُ ببساطةٍ إلى المِقعد بجانِبها وَ سَألتها "هل تُمانِعين إذا.....سَمحتي لِي أن....؟؟؟أشيرُ إلى المِقعَد أمَامها..هزّت رأسها صَامِتة بالقبول ..جَلستُ أمامها بعد أن أخذتُ نفساً عميقاًَ..وَقلت " هل لي أن أسألكِ شيئاً ؟؟ أجَابتني بقليلٍ من العصبية المُختلطة بالخجل " بالتأكيد"
قلت "مَا شُعورك حِين يَأتي غريب وَيقتَرب مِنك فجأةً في قطارٍ يَرغبُ في الحَديث مَعك ؟؟أعلمُ أنها ليسَت جَريمَة أو مُضايقة..لكِن كَيف سَأعرف إذا مَا تقبّل الآخر هَذه المَسألة !! استهجَنت ببساطة وَقالت "حَسب ما يبدو مِن جدية المَوقِف..وهذا يَعتمِد.."
ابتسمتُ ابتسامةً عريضة ..يبدو أنها بداية جَيدة لي ..فقد كُنت أضيع سَاعة أو أكثر في القِطار أجدُ نفسي في أغلبِ الأحيان بحاجةٍ إلى مُحادثة لَطيفة يُمكِن أن تُطفيء مَلل تِلك السَاعة..وَلكن كمَا قلت.."كيفَ لي أن أعرف أنّ الآخرَ يَرغبُ بالمناقشةِ أيضاً ؟؟ وَما زال َالسُؤال "هلْ تَرغبينَ الكلامَ مَعي ..يَتردّد في تفكيري..
لمَحتُها مِن زاويَة عَيني ..كانتْ تَتأهبُ للخروجِ بَعد أن أُطلِقـَت صَافِرة الوصُول..ابتَعَدتْ ..وَأنا أرى انعِكاس صُورتها في الزجاج الذي كُنتُ أبادِلـَهُ حَديثَ مُخيَّلتي ..استيقـَظت ..سحَبتُ حَقيبتي وَغادرت المقصورة .
**التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 20-06-2011, 13:16.رحمك الله يا أمي الغالية
تعليق
-
-
حديث وردة
جَميلة أنا .. بشهادةِ الجَميع..وقضَاء الوَقت مَعي سَيكون حتماً رائعاً لأي أحَـد..
أسعَى وأبحَث عَن رفيق يُشاطِرني هَذا الرَف قرب النافِذة ..
والمُرشَّح لا بُد أن يَكون وَسيماً متكاملاً يَعبُق المَكان أنساً..وَيَرتدي ألوَاناً جَذابة ..
وَ لهُ جُذور قويَّة ليَتسَنى لنا أن ننمُو معاً وَ نـَتوَحد فيُزهِر حُبنا ..
إذا كُنت مُهتماً ..اخبرني عَن مكانك وأينَ تــُباع ..لأرسِل أحدَ مُعجَبيني لِيأتي بك .
**رحمك الله يا أمي الغالية
تعليق
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
ناهيـــكَ عَن الألم ..عِندما تكوُن قريباً يَحلــو المَطر.
**رفيقي المطر
كلما رف جفن
تتساقط من مقل السحاب
أستاذتي مها
جئت أرتشف حرفك الرائع وأتعطر بطيبه
مودتي الكبيرة التي تعلمين يا غالية
أبقى أتابع
تعليق
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركةرفيقي المطر
كلما رف جفن
تتساقط من مقل السحاب
أستاذتي مها
جئت أرتشف حرفك الرائع وأتعطر بطيبه
مودتي الكبيرة التي تعلمين يا غالية
أبقى أتابع
سعدت بهذا الحضور الجميل ومبارك اللون الوردي المعبق بشذاكِ
شكرا لك غاليتي ..دمت أختا كريمة
رحمك الله يا أمي الغالية
تعليق
-
-
قرأت
كانت هُناك أم أربَع وأربَعين تُتقِن الرَقص بكلِ قوائِمها ..فإذا رَقصت جَاءت حَيوانات الغابة تَتفرج وتُعبِّر عن اعجابها ..باستثناء وَاحِدة فقط هي السُلحفاة التي أصَابتها الغيرة .
كانتْ تتسَاءل مَع نفسها..كيفَ العَمل كي لا تعود أم أربَع وأربَعين إلى الرَقص؟
فكّرت بخطةٍ جهنمية ..كَتبت رسالة لأم أربَع وأربَعين تقول فيها:
" أيتها الأم أربع وأربَعين الفريدة ..أنا مُعجبة وَمُتحمِسة لفنكِ الحاذِق في الرقص واسمح لنفسي أن أسألك : كيف تفعَلين عِندما ترقصين!!هل تبدَأين برفعِ القائمة اليُسرى رقم كذا؟ أم القائِمة اليُمنى رقم كذا؟أم بسرعة؟.....مع احترامي (السلحفاة)
عِندما تلقَّت أم أربع وأربَعين الرسالة ..راحت تتسَاءل فعلاً عمَّا تفعَله بدقةٍ عِندما تَرقص ..أية قائِمة ترفعها أولاً ؟ ثم أية أخرى ثانياً؟ .......
ولمْ تعُد تستَطيع الَرقص.
**
تفشل الأمور عندما نقيِّد الفِكر والعقل بالخـَيال .
**رحمك الله يا أمي الغالية
تعليق
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
كانت هُناك أم أربَع وأربَعين تُتقِن الرَقص بكلِ قوائِمها ..فإذا رَقصت جَاءت حَيوانات الغابة تَتفرج وتُعبِّر عن اعجابها ..باستثناء وَاحِدة فقط هي السُلحفاة التي أصَابتها الغيرة .
كانتْ تتسَاءل مَع نفسها..كيفَ العَمل كي لا تعود أم أربَع وأربَعين إلى الرَقص؟
فكّرت بخطةٍ جهنمية ..كَتبت رسالة لأم أربَع وأربَعين تقول فيها:
" أيتها الأم أربع وأربَعين الفريدة ..أنا مُعجبة وَمُتحمِسة لفنكِ الحاذِق في الرقص واسمح لنفسي أن أسألك : كيف تفعَلين عِندما ترقصين!!هل تبدَأين برفعِ القائمة اليُسرى رقم كذا؟ أم القائِمة اليُمنى رقم كذا؟أم بسرعة؟.....مع احترامي (السلحفاة)
عِندما تلقَّت أم أربع وأربَعين الرسالة ..راحت تتسَاءل فعلاً عمَّا تفعَله بدقةٍ عِندما تَرقص ..أية قائِمة ترفعها أولاً ؟ ثم أية أخرى ثانياً؟ .......
ولمْ تعُد تستَطيع الَرقص.
**
تفشل الأمور عندما نقيِّد الفِكر والعقل بالخـَيال .
**
** الاديبة الراقية مها........
مررت كى استزيد من جديدك.. وفعلا وجد حكمة بليغة فى هذا النص.. لانه لا يدرك غايات الناس الا الله.. فالبعض حاقد او شامت او مخالف لكن الغيرة تعمى القلوب.. والخديعة تشتت الافكار..
والخلاصة: السير على قناعة وامعان الفكر الصحيح..
تحايا عبقة بالرياحين...........أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
http://zsaidam.maktoobblog.com
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 175821. الأعضاء 5 والزوار 175816.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق