بقلم/ د. محمد الأسطل
إهداءٌ .......
إلى ذلك الظِّلِ ... الذي ارتفعَ قليلاً ..... عن الأرضِ ... لِيَرحَل !
تَحُكُ وجهَها بالقَمَر
كأعماقٍ أغفُو في قَطرَةِ ندى
للتوِّ خَلَعتُ جَسَدِي المُجَعلَك
عَلِقَ الأديمُ بِغُصنِ زَيتُونَة
أُعِيدُ تَشكِيلَ صَلصالي
الشَّفتانِ لا تَلتَقِيان
ثَمَّةُ خَلَلٍ ضَرِير
العَينانِ تائِهَتانِ في البَرزَخ
أُجزِمُ أنها تَشقى
تُحِيكُ ثوبَها بِمَسِلَّةِ لَظى
أحبسُها تَحتَ أنفاسِي
على امتِدادِ الجُرفِ أرسُمُها
بِلَونِ الشَّفَقِ أرسُمُها
بِزُرقَةِ البَحرِ أرسُمُها سَحابَة
فَتَحَتْ ذِراعَيها المرافىء
مِن أعالِي اللَّيلِ تَهبِطُ عَلَيكِ بابل
مَدَّدٌ يا عشتارُ مَدَّد
تَتَمزَّقُ الرِّيحُ شَرائِطَ ماء
والحَدَقَتانِ تَرتجَِفانِ على خَلجِ ناي
تَذرِفانِ العَصافِيرَ الصَّغِيرة
لو لم يكنْ لِعَينَيكِ لونُ الشِّتاءِ لأبحرتُ مُذ قَداسةٍ وصَّيف !
قُرُنفُلٌ فِضِّيٌ يُبللهُ المَدى
ثَمةُ شُعاعٍ يَنهَضُ ..
ما بينَ الظِّلِ والجَّسَد !
تَزحَفُ الغاباتُ نَحوَ الجَبَل
تَتَسَكَعُ الكَمَنجاتُ فُرادى
الكَهَنَةُ يَنصِبُونَ سَراوِيلَهُم
يَتَصايَدُونَ الفِئرانِ المُوحِلَة
تَراتِيلٌ أقَل
صَيدٌ وَفِير
في جَيبِي ثَمَّةُ قَداسَة
بَخُورٌ وماء !
يَتَفَتَّقُ خَيطٌ في الكَمان
وحدَها النَّوافِيرُ تَمُوء
حَتماً سَيُراوِغُنِي المَطَر
مَن يا تُرى يَهُزُّ الشَّمس ؟!
مَن يَعبَثُ بالعُشبِ النَضِير ؟!
كانتْ التَّلالُ تَلمَعُ مِن بعِيد
تُرُوسٌ وخُوَذٌ مَهجُورَة
خَرِيفٌ يُزَقزِق
حَمحَمَةُ خَيل
نهرٌ يَخفِقُ بِبُطء
وقتٌ بتارٌ يُفَصفِصُنا شَمشَقات
وسماءٌ صافِيةُ الأَدِيمِ ..
تَسقُطُ حَزِينَة !
في الصُّندوقِ ثَمَّةُ عنادلٍ حَمراءٍ ومَرَدَةٍ يَحمِلُونَ ضَحِكاتَهُم
قَفِيرٌ يَلهُو بالرِّضاب
السَّحَرةُ يَتَوافَدُن
تَرمُقُنِي أفعى تَجُوع
كِدتُ مائلاً آوِي إلى جِذعِ نَخلَة
تحتَ الثَّلجِ أُنثى تَنُوس
كُنتُ على وَشْكِ التَمَدُدِ بالحَرارَة !
التنوبُ خاتَلَ نَبرَتِي
نَتَفتُ الأجراسَ من عَبرَتِي
هَروَلتُ
رَكَضتُ
رَفرَفتُ
حَلَّقتُ
هَلوَستُ
جُنِنتُ
.
.
.
وسَقَطتُ واقفاً كالحَدأ !
علينا أن نَنكَمِش
في أمانِ الله تكسُونا المَجَرة
ومِنَ الأرضِ تَحرُسُنا الخُيُول
يَتَهادى النُّورُ على الكائِنات
ينفَرِطُ مِن يَدِي عِقدُ مـاء
حينَ حَدقتُ في حُزنِكِ ؛ غابتْ عَيناك أبعَد !
أنا لستُ اتِساعاً لغاباتِ نيرون
فاصهِلي يا مرُوجَ واشهَدي بالحَقِّ يا أقاحِي
لأهدأ
يُرهِقُنِي الأدِيمُ عالِقاً بِأرطابِ الذِّكرَيات
كم مِنَ الوَقتِ نَملُكْ لِيخضَرَ الزَّيتُون ؟!
كم من برزَخٍ يَلزَمُنا لنُوغِلَ أكثرَ في الخُّلُود ؟!
رُبَما يَتبَعُنا الصَّدى .... رُبَما !
& & &
24 أكتوبر 2011















تعليق