الاستاذة سمية
لقد مررت من هنا سيدتى ..من بين أعطاف خيوط الفجر المنتظر ..ولحظات النرقب لميلاد جديد.......ورقة اسلوبك أضفت على الصورة لمحة ترقب بدت كحقيقة واقعة..فعشت مع القصة وكاننى ايضاً انتظر..
شكرا لك
شكرا أخي الفاضل جمال عمران على تشريفك لي بهذا المرور الجميل
وعلى هذا التفاعل المبهج الذي سعدت به بحق
فتقبل أصدق تحياتي وفائق امتناني
المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحمن محمد الخضرمشاهدة المشاركة
سمية تكتب بقلم ذكوري ؟... لا ليس قلم الرجل ذكوري بالضرورة حين يكتب أدبا .. قلم رجولي إذن ؟... ليس كذلك : يبقى الكاتب كاتبا يتماهى في إنسانيته التي تتجلى له ومنه وفيه في كائنه الكتابي
منذ أن نبدأ سنقول أن تكتب امرأة بلسان حال الرجل لهو تأكيد على ماهية الابداع : الخلق الذي يشيرإلى تفوق الانسان على نفسه الحيوانية بتقسيماتها البيولوجية لأن انحساره في قسمته تلك لايتيح له الاطلالة المعيارية التي تدخل في كل الحيوات بتفرعاتها وتجلياتها وتمظهراتها
أي فجرسمية ذاك الذي يكافح كل ذاك الكفاح التصويري بتلك اللغة الحميمية .. التي صاعت تلك العلاقة بين مولود إنساني ومولود كوني
مخاض لولادتين أم ولادتين لمخاض .. إبنه وفجره .. أقول فجره لأنه وحده من كان ينتظرالفجر.. كلهم يشاهدون الفجرلكنهم لايعيشون معناه ومتعة مولده ...كلهم ينظرون لكنه وحده من كان يرى .
تصويربديع : أم الفجرتصرخ هناك في السماء .. والمخاض يتوالد صورا كونية حية .. وجنين الفجريتجلى رضيعا بلونه الشفقي الطفلي الغض ... كيف حملت على سن قلمك تلك المشاهد الفجرية الأخاذة وشحنتيها بتلك القدرة الفنية لتتداخل في يسروعذوبة مع الولادة الانسانية ذات اللحم والدم ..
أهنئك على تمكنك من إجراء انتقالات زمانية في مساحة زمنية صغرى لايتمكن منها إلا المحترفون و بتلك التحولات الشعورية التي أخذت مشاعرنا إليها
كل حبي وتقديري
وأنا بدوري أقول إنه لا يتمكن من التوغل في النص بهذه المقدرة من التحليل
والقبض على تجليات النص وأبعاده وبهذه المهارة والدقة غير أديب محنك خبر الأدب ومقاصد اللغة والكلمة
وكم هذا الملتقى محتاج إلى امثالك أستاذ عبد الرحمان
وكم أرجو أن تكون حاضرا معنا في هذه السفينة "الأدبية" بنصوصك وبتفاعلك المميز مع نصوص إخوتك هنا
عن الكتابة بلسان ذكوري أحب أن أخبرك أن مجموعتي الأولى ( أجنحة صغيرة) أطلق عليها بعض النقاد
مجموعة ذكورية إشارة إلى أن جميع نصوصها وردت بصيغة المذكر وقد انتقيتها من مجموع نصوصي لتكون كذلك
في حين أن مجموعتي الثانية ( رقص على الجمر) هي مجموعة "أنثوية" خالصة
والمجموعة الثالثة ستكون لا شك جمعا بينهما
ولعل لا يخفى عليك سيدي أن أحيانا بعض النصوص لا تستقيم ولا تحقق ذلك الهدف المتوخى منها وتضمن لها بعض التفاعل والأثر في نفس القارئ إلا بإسنادها إلى شخص معين فيكون ذلك الشخص ذكرا أو أنثى.. وهذا ما أفرز هذه النصوص وليس تعبيرا عن استراتيجية معينة أتبناها أو أنه تخطيط مسبق مني..
وتشكراتي العميقة على شرف حضورك هذا الذي أسعدني بحق
"ونجمات قليلة تبدو كعيون وجلة تترقب مثلي بتوجس ما سيحدث قبل أن تختفي أو تعلن تمردها.. وحمرة داكنة تظهر وتختفي كأن يدا من ظلام وأخرى من نور تتناوب عليها.. بل حركة غريبة وعراك شديد أراه يحدث خلف ستار الظلام، كأن قوة جبارة تقبض أحشاء السماء وتكورها فتفرز هذه الحمرة الداكنة وتتفجر معها هذه الصرخات المزمجرة البعيدة.."
"لكني أفاجأ في كل مرة، بأنها تصطدم بستار الظلام المطاطي الذي يبدو عسير الاختراق فتغيب ثانية لتستجمع قوتها لتندفع من جديد.. أو ربما ستغيب نهائيا فيدنو هذا السواد القاتم ويدثر الكون، الذي أراه غارقا في سباته كأنه نومته الأخيرة.." لكنني أصوب من لكني
صور شاعرية رائعة ونظرة فلسفية ذات وجاهة
استمتعت كثيرا بهذا النص السلس واللغة الشعرية الجميلة كانت لحظات مهمة جدا، أعادت لي ذكريات مولودي الأول، فقد كنت أذرع ممرات المشفى جيئة وذهابا وقد تعسرت الولادة، والممرضات يحاولن تهدئتي فقلت: قد أَلِدُ تسعة بينما تلد هي واحدا( وهذا مثل تركي).. فضج الجميع بالضحك وتركنني في حالي.. وقد كانت الولادة في صباح الأول من رمضان مع أذان الفجر تماما!! يا للقدر الرائع لي بعض الملاحظات أرجو أن يتسع لها صدرك حتى ولو كنت مخطئا: "الواجهة الزجاجية التي أسند إليها ظهري" لا أدري ولكنني لا أعتقد ولم أر أحدا يسند ظهره إلى واجهة زجاجية خاصة إن كانت خارجية عالية- كما أوضحت-؛ فلو انهارت- لا قدر الله- لحصل مالا تحمد عقباه "ظلام شديد السواد يغلف وجه السماء" فمن الطبيعي أن تكون" عمارات وأبنية وصوامع لا تزال تضيئها أعمدة الكهرباء المنتصبة هنا وهناك.. " "ما أفتأ أبدأها" أبدؤها أصوب والله أعلم رغم " الارتعاش الكبير في جسدي والذي يحول دون اغتراف الماء خرجت إلى خارج المبنى أجر على العكاز جسدي المرتعش الثقيل المشدود إلى الخلف " إلا إنه " يتزلج بنجاح على عمود السلم الحديدي حتى نهايته."!! " وعيناي الفجر" عينا أصوب والله أعلم " يرفعني النداء:" الله أكبر الله أكبر.. حي على الصلاة .. حي على الفلاح..." قليلا قليلا ويحلق بي خارج بوابة المستشفى. يطوف بي في رحاب المسجد القريب.. يرخيني في مكاني حيث أقف كل فجر في الصف الأمامي.. أصلي وأرفع يدي بالدعاء بأن يزيح الله ستار الظلام عن وجه الفجر.. ثم أرفع إلى السماء البعيدة أجدف بذراعي، بسرعة الرياح، لأمزق طبقات الظلام بأظافري وأسناني حتى أحرر الفجر من جبروت السواد.." رائعة هذه الحالة الإيمانية وتصويرها جميل
الأخت العزيزة سمية كنت رائعة
تحياتي
أهلا أستاذ مصطفى الصالح ممتنة لك سيدي على هذه الوقفة الطيبة مع قصتي وبارك الله في ولدك الذي رأى النور في أول يوم رمضان ومع بزوغ الفجر.. يا لها من لحظة رائعة.. تستحق أن ترسخ في ذاكرتك وتتفاءل منها خيرا. وعن ملاحظاتك التي أقدرها جدا جدا وأشكرك على كل ثانية أنفقتها لرصدها وتنبيهي بها.. وتيقن أخي أني لن أغضب. فنصوصي المنشورة على النت ما هي إلا مسودات ولا تتخذ شكلها النهائي حتى أغلق عليها في كتاب. فشكرا مرة أخرى على إيرادها. وهذه بعض الملاحظات التي أوردتها مشكورا: "الواجهة الزجاجية التي أسند إليها ظهري"
لا أدري ولكنني لا أعتقد ولم أر أحدا يسند ظهره إلى واجهة زجاجية خاصة إن كانت خارجية عالية- كما أوضحت-؛ فلو انهارت- لا قدر الله- لحصل مالا تحمد عقباه عن الواجهة الزجاجية أظنها أخي صائبة. فقد لا تتخيل أن مطبخي هنا في دمشق له واجهة زجاجية تطل على الشارع العام وتنزل من السقف حتى الأرض تقريبا ولكنها لا تفتح ولا تغلق.. اعتبرها جدارا من زجاج متين .. وأتذكر أيضا فندق السلام بجدة يبدو من الخارج أشبه بفندق زجاجي.. إذن هذه الواجهة لم آت بها من الخيال هي موجودة ورأيتها في أماكن كثيرة كالمستشفيات والمحلات التجارية الكبيرة...
الملاحظة الثانية: "ظلام شديد السواد يغلف وجه السماء" فمن الطبيعي أن تكون" عمارات وأبنية وصوامع لا تزال تضيئها أعمدة الكهرباء المنتصبة هنا وهناك.. " سأعيد فيها النظر وأجدك محقا فيها وإن كنت أود أن أشير بها إلى أن المكان منطقة حضرية وطالما حذفها لا يؤثر في بناء فشطبها أولى "ما أفتأ أبدأها" أبدؤها أصوب والله أعلم اسمح لي لو قلت لك إني لا أستسيغها إلا بالشكل الذي أوردته.. هكذا تعلمتها وأنا تلميذة في المدرسة.. فلا يبغي قلمي إلا أن يكتب: أقرأها وأبدأها ... رغم " الارتعاش الكبير في جسدي والذي يحول دون اغتراف الماء خرجت إلى خارج المبنى أجر على العكاز جسدي المرتعش الثقيل المشدود إلى الخلف " إلا إنه " يتزلج بنجاح على عمود السلم الحديدي حتى نهايته."!! أعدك أني سأعيد فيها النظر وستراها إن شاء الله في مجموعتي الثالثة بالشكل الذي يرضيك " وعيناي الفجر" عينا أصوب والله أعلم لقد سقط " على" سهوا. إذ قصدت وعيناي على الفجر شكرا مرة أخرى أخي الكريم على اهتمامك بقصتي وإطرائك الثمين لأنه من قاص مقتدر أجل قلمه فإلى لقاء قريب على مائدة الحرف
نصٌ فائق الدهشة ..
يحبس الأنفاس ، يشد الانتباه ، يثير التساؤلات ، يغرقنا في لجة منها
يرتفع بنا كثيراً ، ليهبط بنا ومعنا مع صرخة الفجر ، ومع الولادة الأولى ، والاستفاقة ذاتها
أحييك أديبتنا المدهشة
مودتي لك
وباقات الورد كلها
أحمد
أهلا أيها المدهش بحق
لا زلت مدوخة بالديجا فو وأنتظر منك بفارغ الصبر المزيد من أمثال الديجافو المهش الخارق...
أما عن نصي فصدقني أن ما دونته هنا قمة ما أتمنى أن اصل إليه من نصوصي...
فشكرا على التفاعل الجميل وعلى الإطراء المبهج
وتقديري الكبير لشخصك ولقلمك البديع الذي أبهرني بحق
ومزيدا من الإدهاش أخي فلأمثالك خلق القلم
تعليق