مازلت أحتفظ بك بين أشيائي ..
تماما كما لو كنت معي في معتزلي ،
الذي أرغمتني على اختياره؛
حين حولت حياتنا بكل ما تعني لي ..
و لك إلي قطعة من جهنم .
تلك قصاصات كنت أطارد سقوطها ،
من بين يديك . و أنت تضحك ساخرا من بلاهتها.
مازالت تعني لي عمرا و تاريخا .
أتدري..
رأيت فيها حبيبا جميلا ،
لم تخدشه الحياة،
لم تأتي على روحه مقامرات الأصدقاء
و الرفاق ، الذين كنت دائما برفقتهم ، و كانوا لي
بمثابة الزوجة الثانية !
مازالت أنفاسك البكر تفوح في أرجاء جسدي ،
ليلة قطفت أولي زهراتي.
كم كان خدرك لذيذا و عميقا،
إلي حد الرواح و التلاشي ،
وكم أضعتني فيك!
انظر إلي هذه اللفافة..
ألا تذكرها؟
إنها تحوى شعيرات شاربيك.
كنت تشذب أطرافهما،
و حين دنوت منك،
تحسست بأنفاسي رائحتك ،
ترنحت برغمي .
غار الموسي فى أحدهما.
فزعت أنت،
صرخت كأن لم تصرخ من قبل ،
أهلت علي رأسي تلالا من القسوة و الجبروت.
ما لم أعهده فيك .
و اضطررت لحلاقتهما معا .
لا أنكر أني فزعت كثيرا،
وقت نظرت فى ملامحك بحثا عنهما.
فبكيت..
و من الأرض كنت ألتقط شعيراتك ،
أقبلها كأنها أنت..
و كأنها ما غادرتك !
الغريب فى أمرنا يا من كنت ،
و ستظل حبيبي .
لا أذكر ليلة نمت فيها بدموعي أو حزني ،
رغم فداحة ما تكبدنا خلال الرحلة ،
لم يكن لأي أمر قدرة وصمود أمام تجليك و براعتك،
في الفتك بأي شيء ،
حتى الكوابيس و الشياطين .
لا أذكر صدقني .. و لا أجاملك ،
لا تتصور يوما أني من الممكن فعل ذلك ،
ألملم أطراف الحكاية ،
بحثا عن ثغرة لأقتلك في روحي،
أفتش حتى في أشيائي الخاصة:
ثيابي ،
جسدي،
أحلامي،
ثنايا جلدي.
فلا أجد سوى لمساتك صارخة !
شيء لم أستطع منع نفسي ،
عن حمله معي ،
لا أدري لم فعلت،
و لم أكن مخدرة أو غائبة عن الوعي،
و أنا أضع واحدة من ملابسك الداخلية،
آخر ما حمل أنفاسنا و عرقنا معا ،
في حقيبتي،
في أغوار أغوار حقيبتي.
كأني أشم فيها روائح الراحلين ،
من خلفونا تعيسين،
يتيمين.
كانا أولاد موت كما قلت لي ،
كما حاولت ترويضي ،
و ذبح جموحي وحزني القاتل؛
فما كنت أحلم بكل هذه الدهشة ،
تنال من جميع من رأى،
و بعين جاحظة أولاد بطني:
أولادنا،
تواريخنا،
و ما كنت أظنه حبنا معا،
قبل سطوع الحقيقة القاسية ،
فدائما ما كنت محض بديل سخيف ،
لحبيبة رأيتها ذات يوم ،
و أحببتها،
أحببت حبها لك ،
دون وعي أو إدراك ،
أنها ستظل غريمتي فيك !!
أشتاق ضعفك الطفلي ،
بحة صوتك حين تتهدج الكلمات ،
وتتكسر ،
دموعك الغالية و هي ترتمي على صدري .
فأشتعل بك ،
ألمك بين ضلوعي ،
أهدهدك ،
أناغيك كطفل ولدته توا ،
و لم يغب عن عيني ،
إلا في سويعات قسوته و عنفوانه ..
سويعات غرائبية لم تكن لك ،
و لم تكن لها بأية حال !
سوف أطلعك علي شيء ربما صدفته يوما ،
في أول حلمنا معا ،
أقصد حلمي معك :
هذه تحمل أنفاسك ،
أعقاب سجائرك ،
بقايا ما كنت تخلفه لي ..
أضمها إلى صدري كأنها أنت !
لم تكن رسالتي إليك ،
رغبة في التحايل ،
أو مقدمة لرحلة الإياب ،
التي لم تؤمن بها يوما ،
و لا أنا ..
فلا رغبة لي في العيش معك ،
صورة لحقيقة لم تكن أنا .
كلما ذهبت حقيقة ،
و كنت أنا هي ،
أفاجأ بعودتي لنفس القاع ،
و نفس الحقيقة القاسية ،
محض كائن يتحرك هنا وهناك ،
يملأ فراغ العالم من حولك :
لا أصدقاء ،
و لا أحبة ،
بعد ما باعوك بلا ثمن ..
و تكفلت أنا بتلك التي غاضبت الدنيا لأجلها ،
وما كانت لتليق بك ،
و لا بي ؛
و لو لم أكن شيئا بعالمك !
منذ وقت ..
والباب لا يكاد يغلق ،
ما بين عشية و ضحاها ،
يعبره الأغراب ،
و ربما الجيران
كلهم يطلبني ،
يخفض جناحا من عذب القول ،
و نهر من أماني .
ذهلت ،
صرخت فيهم جميعا : مازلت على ذمة رجل !
فامتنعوا رغم علمهم بكذبتي ؛
وكأنهم فهموا علتي بك ،
بل ربما وجدوا سببا لابتعادي ،
و إصراري على الرحيل !
تماما كما لو كنت معي في معتزلي ،
الذي أرغمتني على اختياره؛
حين حولت حياتنا بكل ما تعني لي ..
و لك إلي قطعة من جهنم .
تلك قصاصات كنت أطارد سقوطها ،
من بين يديك . و أنت تضحك ساخرا من بلاهتها.
مازالت تعني لي عمرا و تاريخا .
أتدري..
رأيت فيها حبيبا جميلا ،
لم تخدشه الحياة،
لم تأتي على روحه مقامرات الأصدقاء
و الرفاق ، الذين كنت دائما برفقتهم ، و كانوا لي
بمثابة الزوجة الثانية !
مازالت أنفاسك البكر تفوح في أرجاء جسدي ،
ليلة قطفت أولي زهراتي.
كم كان خدرك لذيذا و عميقا،
إلي حد الرواح و التلاشي ،
وكم أضعتني فيك!
انظر إلي هذه اللفافة..
ألا تذكرها؟
إنها تحوى شعيرات شاربيك.
كنت تشذب أطرافهما،
و حين دنوت منك،
تحسست بأنفاسي رائحتك ،
ترنحت برغمي .
غار الموسي فى أحدهما.
فزعت أنت،
صرخت كأن لم تصرخ من قبل ،
أهلت علي رأسي تلالا من القسوة و الجبروت.
ما لم أعهده فيك .
و اضطررت لحلاقتهما معا .
لا أنكر أني فزعت كثيرا،
وقت نظرت فى ملامحك بحثا عنهما.
فبكيت..
و من الأرض كنت ألتقط شعيراتك ،
أقبلها كأنها أنت..
و كأنها ما غادرتك !
الغريب فى أمرنا يا من كنت ،
و ستظل حبيبي .
لا أذكر ليلة نمت فيها بدموعي أو حزني ،
رغم فداحة ما تكبدنا خلال الرحلة ،
لم يكن لأي أمر قدرة وصمود أمام تجليك و براعتك،
في الفتك بأي شيء ،
حتى الكوابيس و الشياطين .
لا أذكر صدقني .. و لا أجاملك ،
لا تتصور يوما أني من الممكن فعل ذلك ،
ألملم أطراف الحكاية ،
بحثا عن ثغرة لأقتلك في روحي،
أفتش حتى في أشيائي الخاصة:
ثيابي ،
جسدي،
أحلامي،
ثنايا جلدي.
فلا أجد سوى لمساتك صارخة !
شيء لم أستطع منع نفسي ،
عن حمله معي ،
لا أدري لم فعلت،
و لم أكن مخدرة أو غائبة عن الوعي،
و أنا أضع واحدة من ملابسك الداخلية،
آخر ما حمل أنفاسنا و عرقنا معا ،
في حقيبتي،
في أغوار أغوار حقيبتي.
كأني أشم فيها روائح الراحلين ،
من خلفونا تعيسين،
يتيمين.
كانا أولاد موت كما قلت لي ،
كما حاولت ترويضي ،
و ذبح جموحي وحزني القاتل؛
فما كنت أحلم بكل هذه الدهشة ،
تنال من جميع من رأى،
و بعين جاحظة أولاد بطني:
أولادنا،
تواريخنا،
و ما كنت أظنه حبنا معا،
قبل سطوع الحقيقة القاسية ،
فدائما ما كنت محض بديل سخيف ،
لحبيبة رأيتها ذات يوم ،
و أحببتها،
أحببت حبها لك ،
دون وعي أو إدراك ،
أنها ستظل غريمتي فيك !!
أشتاق ضعفك الطفلي ،
بحة صوتك حين تتهدج الكلمات ،
وتتكسر ،
دموعك الغالية و هي ترتمي على صدري .
فأشتعل بك ،
ألمك بين ضلوعي ،
أهدهدك ،
أناغيك كطفل ولدته توا ،
و لم يغب عن عيني ،
إلا في سويعات قسوته و عنفوانه ..
سويعات غرائبية لم تكن لك ،
و لم تكن لها بأية حال !
سوف أطلعك علي شيء ربما صدفته يوما ،
في أول حلمنا معا ،
أقصد حلمي معك :
هذه تحمل أنفاسك ،
أعقاب سجائرك ،
بقايا ما كنت تخلفه لي ..
أضمها إلى صدري كأنها أنت !
لم تكن رسالتي إليك ،
رغبة في التحايل ،
أو مقدمة لرحلة الإياب ،
التي لم تؤمن بها يوما ،
و لا أنا ..
فلا رغبة لي في العيش معك ،
صورة لحقيقة لم تكن أنا .
كلما ذهبت حقيقة ،
و كنت أنا هي ،
أفاجأ بعودتي لنفس القاع ،
و نفس الحقيقة القاسية ،
محض كائن يتحرك هنا وهناك ،
يملأ فراغ العالم من حولك :
لا أصدقاء ،
و لا أحبة ،
بعد ما باعوك بلا ثمن ..
و تكفلت أنا بتلك التي غاضبت الدنيا لأجلها ،
وما كانت لتليق بك ،
و لا بي ؛
و لو لم أكن شيئا بعالمك !
منذ وقت ..
والباب لا يكاد يغلق ،
ما بين عشية و ضحاها ،
يعبره الأغراب ،
و ربما الجيران
كلهم يطلبني ،
يخفض جناحا من عذب القول ،
و نهر من أماني .
ذهلت ،
صرخت فيهم جميعا : مازلت على ذمة رجل !
فامتنعوا رغم علمهم بكذبتي ؛
وكأنهم فهموا علتي بك ،
بل ربما وجدوا سببا لابتعادي ،
و إصراري على الرحيل !
تعليق