شكرا للأخت سعاد ميلي على اختيار هذه القصة
هذه القراءة هي هدية مني للغالية عائدة ابنة العراق الصامد و إلى كل أهلي
هناك على أرض العراق الجريح
هذه القراءة هي هدية مني للغالية عائدة ابنة العراق الصامد و إلى كل أهلي
هناك على أرض العراق الجريح
عناقيد.. في الذاكرة
عائدة محمد نادر
عائدة محمد نادر
قراءة منجية بن صالح
للذاكرة عناقيد ذكريات نقطفها عندما يحين أوانها تذكرنا الأحداث أنها موجودة تطفوا على سطح البيان ليسترجع الخيال الصورة والصوت و الحس والشعور تتوقف حركة الزمن و تثبت مكانها نعيش لحظة طفولة بفرحها حزنها خوفها لينبض القلب بها و لها و نقول هل مازلتُ ذاك الطفل أم أصبحت هذا الكهل الذي يبحث في الذاكرة عن طفولة يحتمي بها ليشعر للحظة زمن بالأمان الذي يفتقده يطرد منه خوفه الكبير من مجهول قادم و من وجوه متجهمة تتربص به نظراتها لتغتاله و تلغي وجوده هي حرب الإنسان على الحياة أو حياة الموت في الإنسان تدمر وجوده لتلغي الذكريات وزمن التاريخ تسحب منه أرض الجغرافيا يعيش التشرد واللجوء الخوف الفقر و التعاسة تستوي عنده الحياة و الموت وتنصهر دمعة الفرح في دمعة الحزن ليكون للبكاء مذاق تعاسة السعادة
هي حياتنا التي تترك فينا مرارتها لتختفي قدرتنا عن التمييز لنقول أين الصح و أين الغلط من هم الأحياء و من الأموات و نسأل عن ماهية الموت و الحياة الحرب و السلم الفقر و الجشع الحزن و الفرح لنجد أن الكل أصبح واحد و لم يبقى فينا غير عناقيد ذكريات تمتزج مع أحداث واقع يبعثر شتاتنا لنعيش لحظة موت تكون حياة..... أو حياة تعتريها لحظة موت مفارقات نعيشها و أحداث تتسارع و زمن يطوينا في ثنايا ذاكرة لتقول لنا القاصة القديرة عائدة محمد نادر في قصة بعنوان عناقيد في الذاكرة
زحمة المكان حشرتني في الزاوية..!
لملمت جسدي..
كورته وكأنني جنين.. والعيون المتلفعة بالخوف والترصد، تتابع الثغرة والضوء المغبر المنبعث منها.
الوجوه حولي ما عادت تمتلك نفس ملامحها ، تغطيها أكوام من التعب ، وحيرة رسمت أخاديد حادة ، لم أدر متى حفرتها يد الزمن ، أوْ أنها كانت موجودة أصلا، لكني لم أعرها يوما انتباهي..؟!
الزمن الضائع هاهنا، يعلن عن بطء حركته ، أوْ أنه تجمد..؟
لا أعرف
لملمت جسدي..
كورته وكأنني جنين.. والعيون المتلفعة بالخوف والترصد، تتابع الثغرة والضوء المغبر المنبعث منها.
الوجوه حولي ما عادت تمتلك نفس ملامحها ، تغطيها أكوام من التعب ، وحيرة رسمت أخاديد حادة ، لم أدر متى حفرتها يد الزمن ، أوْ أنها كانت موجودة أصلا، لكني لم أعرها يوما انتباهي..؟!
الزمن الضائع هاهنا، يعلن عن بطء حركته ، أوْ أنه تجمد..؟
لا أعرف
..!!
للزحمة حياة تحرك الأفراد لتحشرهم في زاوية مكان يلملم الجسد بعد شتات ليعود إلى أصله الجنيني ليكون نطفة يحتمي برحم أم هي الأرض و التي خرج منها إلى أرض أرحب ليس ليجد الحماية هذه المرة بل حربا طاحنة تقتل الحياة و تزرع خوفا يحتل ظلامه عيونا تتابع مشهدا يلفه الغبار و كأنه قادم من ماضي التاريخ السحيق ليقول لنا أنا ماضيكم و حاضركم و ربما مستقبلكم أنتم سبب بدايتي و النهاية
للوجوه أخاديد حفرها التعب ليختفي فيها من غدر الزمن أو ربما هو الغدر يرتسم على ملامح فقدت الوجوه لتصبح و كأنها جذوع أشجار يابسة ملقاة على صفحة الزمن و على أرض هي مسرح حياة, الكل يريد حصته منها لتكون في يوم من الأيام مثواه الأخير.....للحيرة وجه و للزمن يد فاعلة فينا و من حولنا تتربص بأفعالنا لتجعل منها حربا أو سلما حزنا أو فرحا, و ما نحن فيه هو مشهد جسده الصراع فتشكل حيرة و خوفا سكن العيون وأتعب نبض قلب خلق للحب وجد نفسه في جسد أصابه هرم التاريخ تشققت أرضه العطشى للجمال ليقبع في أخاديده الحزن , تقيم على ضفافه الحيرة و الألم المتلون حسب تسارع حركة الأحداث ليصير من يعرف لا يعرف شيئا يتوقف الفعل لتبقى حركة الزمن المتسارع هي التي ترسم أحداث الواقع المرير و تقول الكاتبة
للوجوه أخاديد حفرها التعب ليختفي فيها من غدر الزمن أو ربما هو الغدر يرتسم على ملامح فقدت الوجوه لتصبح و كأنها جذوع أشجار يابسة ملقاة على صفحة الزمن و على أرض هي مسرح حياة, الكل يريد حصته منها لتكون في يوم من الأيام مثواه الأخير.....للحيرة وجه و للزمن يد فاعلة فينا و من حولنا تتربص بأفعالنا لتجعل منها حربا أو سلما حزنا أو فرحا, و ما نحن فيه هو مشهد جسده الصراع فتشكل حيرة و خوفا سكن العيون وأتعب نبض قلب خلق للحب وجد نفسه في جسد أصابه هرم التاريخ تشققت أرضه العطشى للجمال ليقبع في أخاديده الحزن , تقيم على ضفافه الحيرة و الألم المتلون حسب تسارع حركة الأحداث ليصير من يعرف لا يعرف شيئا يتوقف الفعل لتبقى حركة الزمن المتسارع هي التي ترسم أحداث الواقع المرير و تقول الكاتبة
ذكرني انحشارنا وجلوسنا جميعا كأجنة ، يوم كنت صغيرا، أجمع رفاقي خفية عن أعين الفلاحين ، وأذهب وإياهم ، ويدي تمسك بيد الزهراء ابنة العم.. حبيبة طفولتي.. إلى ((كرمات العنب)) المتدلية عناقيدها كمصابيح صغيرة متلاصقة ، وهي تتلألأ بألوانها القرمزية فوقنا ، ونحن نقطفها بأفواهنا وهي معلقة بأغصانها ، وألقم حبة العنب من فمي لفم الزهراء الصغير المكتنز، كحبة كرز حان قطافها، ونضحك مِلْءَ أشداقنا بكل شقاوة الطفولة وبراءتها من مطاردة الفلاحين لنا، نسابق الريح حفاة هربا من ضرباتهم الموجعة ، ونبتلع حبات العنب بشراهة .. و نمصمص شفاهنا
..
تخرج الكاتبة من زحمة عالم الأجنة و من تعلقها برحم الأم إلى زحمة أخرى تقودها إلى التخفي برحم الأرض لعلها تجد في المغارة الحماية و الأمان و تعود الذاكرة إلى الطفولة ليحكي لنا بطل القصة مشهدا كان يرافقه ليرافق الزهراء ابنة عمه حبيبة طفولته وهو ممسك بيدها ليتفيآ ظلال كَرمات العنب, يبهره جمال عناقيدها المتدلية كمصابيح تضيء فرحتهم بوجودهم مع بعض و تروي أفواها ألهبها العطش لحلاوة الحياة لنجد أنفسنا أمام مشهدا آخر له جمال آسر: عصافير هم هؤلاء الأطفال تلتقط بمناقيرها حبات عنب لها إشراق النور على حدقاتهم الصغيرة و برد السلام في أحشائهم الحاملة للفرح و سعادة اللحظة
و التحدي الجميل لفلاحين يحرصون على محصولهم غير عابئين بما تسبب هذه الحبات المختلسة على حين غرة من سعادة لأطفال يضنيهم العطش للحياة ليرويهم اللعب و الركض في الحقول هربا من غضب قادم و موجع والذي يعيشه هذا الطفل الكهل في زمن حرب طاحنة لا ندري أسبابها و لا مآلها سوى أن البطل محشور في زاوية في باطن الأرض ينتظر فرجا قادم .....في هذه المرة يجد نفسه مجني عليه و ليس جاني لكن المشاعر تتلون و كأنها تنمو مع طفولته ليعيشها في كهولته ليكون وقعها أقوى ووطأتها أشد عليه فخوفه هذه المرة يهدد حياته بينما كان في طفولته يهدد فرحه و سعادته بلحظة حب مع زهراء أيامه فللعنب حلاوة وللسعادة مذاق يرسخ في القلب لتكون لحظتها رفيقة عمر تتكرر عبر الزمان و تقول الكاتبة
و التحدي الجميل لفلاحين يحرصون على محصولهم غير عابئين بما تسبب هذه الحبات المختلسة على حين غرة من سعادة لأطفال يضنيهم العطش للحياة ليرويهم اللعب و الركض في الحقول هربا من غضب قادم و موجع والذي يعيشه هذا الطفل الكهل في زمن حرب طاحنة لا ندري أسبابها و لا مآلها سوى أن البطل محشور في زاوية في باطن الأرض ينتظر فرجا قادم .....في هذه المرة يجد نفسه مجني عليه و ليس جاني لكن المشاعر تتلون و كأنها تنمو مع طفولته ليعيشها في كهولته ليكون وقعها أقوى ووطأتها أشد عليه فخوفه هذه المرة يهدد حياته بينما كان في طفولته يهدد فرحه و سعادته بلحظة حب مع زهراء أيامه فللعنب حلاوة وللسعادة مذاق يرسخ في القلب لتكون لحظتها رفيقة عمر تتكرر عبر الزمان و تقول الكاتبة
فضحكت بصوت مسموع، وأنا أردد:
- كم كنت مغرما بها.. كم كنت أعشق عناقيد العنب..!!
لكزني صاحبي ، بخاصرتي ، وهمس :
- صه، أجننت.. سيسمعونك .. وسيأتون ؟
قهقهت بسخرية مريرة، وبالكاد استطعت أن أقول له:
- أو تظن أنهم سيسمعوننا ؟ إنهم بعيدون عنا كثيرا ، لكنهم... يتحسسونا..!!
ذهل صاحبي، وفغر فاه الواسع ، الذي كنت أسميه ((الحفرة)) فهو لا يفتأ يدفع بكل شيء إلى داخله دون عناء، ونضحك منه وهو يسابقنا وقت الوجبات باللقمات الكبيرة التي يحشرها بفمه حشرا، وكثيرا ما لحقنا به مهرولين خلفه وهو يحمل (( القصعة)) ويهرب منا، يجري ويأكل..
مع أنه نحيف بشكل لافِت..!!
وهل الأمس يشبه اليوم..؟؟!!
وهذه العناقيد التي تتناثر علينا من السماء ، فنهرب منها إلى أي جوف.. يصادفنا
!!
لكزني صاحبي ، بخاصرتي ، وهمس :
- صه، أجننت.. سيسمعونك .. وسيأتون ؟
قهقهت بسخرية مريرة، وبالكاد استطعت أن أقول له:
- أو تظن أنهم سيسمعوننا ؟ إنهم بعيدون عنا كثيرا ، لكنهم... يتحسسونا..!!
ذهل صاحبي، وفغر فاه الواسع ، الذي كنت أسميه ((الحفرة)) فهو لا يفتأ يدفع بكل شيء إلى داخله دون عناء، ونضحك منه وهو يسابقنا وقت الوجبات باللقمات الكبيرة التي يحشرها بفمه حشرا، وكثيرا ما لحقنا به مهرولين خلفه وهو يحمل (( القصعة)) ويهرب منا، يجري ويأكل..
مع أنه نحيف بشكل لافِت..!!
وهل الأمس يشبه اليوم..؟؟!!
وهذه العناقيد التي تتناثر علينا من السماء ، فنهرب منها إلى أي جوف.. يصادفنا
!!
و يعود البطل إلى الواقع ليضحك بصوت مسموع غير آبه برحى الحرب التي تدور حوله ليختفي في عالم الذاكرة و الذكرياة وينسى مأساة اللحظة و الخوف من قادم ربما يحمل في طياته أجلا مجهول الهوية لا يعرف من يكون السَبَّاق إليه يشد انتباهه تعبير وجه صديقه ليذكره بلحظة جلوسهم للطعام و مشاكساتهم على القصعة ......ففم صديقه حفرة تذكره بمجهول ينتظر الطعام الذي يلتهمه كما تلتهم حفرالقبور أجساد موتى يحملهم الغيب في ثناياه ليعيش البطل زمن لحظة بين مفهومين للحياة المادية : زاد يساهم في حياة الإنسان لتحيا فيه خصوبة الفكر و الجسد ليكون هو نفسه زاد أرض خلق ليحتويه باطنها ليساهم في خصوبتها هي مفارقات تتواصل فيها الحياة مع الموت لتكون وحدة متجانسة في تكاملها
يتنقل البطل بين ماض مشرق و حاضر مؤلم يحاول الهروب منه بالتعلق بجزئيات تعيده إلى الماضي حتى ينسى خوفه و قلقه .... يهرب من عناقيد القنابل إلى عناقيد الذكريات يفجرها داخله لعله يجد فيه الطمأنينة التي عرفها في رحم أم كان فيه ليجد نفسه في رحم أم أخرى خلق من ترابها, احتمى بجوفها هربا من غضب قادم من سماء متناثرة عناقيدها القاتلة و تقول الكاتبة
يتنقل البطل بين ماض مشرق و حاضر مؤلم يحاول الهروب منه بالتعلق بجزئيات تعيده إلى الماضي حتى ينسى خوفه و قلقه .... يهرب من عناقيد القنابل إلى عناقيد الذكريات يفجرها داخله لعله يجد فيه الطمأنينة التي عرفها في رحم أم كان فيه ليجد نفسه في رحم أم أخرى خلق من ترابها, احتمى بجوفها هربا من غضب قادم من سماء متناثرة عناقيدها القاتلة و تقول الكاتبة
ساد صمت رهيب إلا من دوي بعيد عنا، فخرجنا من الفجوة ، الواحد تلو الآخر، لكننا لم نستطع أن نفرد أجسامنا ، نتلفت حولنا..والرهبة تقتحم أجسادنا اقتحاما.
أحسست بيد صاحبي الباردة تمسك بيدي، فسَرَت بجسدي قشعريرة خفيفة.. همس واهنا، قريبا من أذني:
- أنا جائع حد الخواء.. وخائف.
ضغطت بيدي على يده المتشبثة بذراعي وهمست ، مطمئنا :
- لا تخف صديقي، الليلة نسير بلا توقف، وعند الصباح.. سنكون قد وصلنا.
خيل إليّ أني سمعت صوت تنفسه الصعداء، فابتسمت بحزن، ومضيت معه نحث الخطى ورفاقنا الباقون دون كلل.. نتعثر بخطانا والليل ستارنا، من أعين بتنا نخشاها أكثر من قصف الطائرات، وقنابل عمياء.. لا تعرفنا..!
أحسست بيد صاحبي الباردة تمسك بيدي، فسَرَت بجسدي قشعريرة خفيفة.. همس واهنا، قريبا من أذني:
- أنا جائع حد الخواء.. وخائف.
ضغطت بيدي على يده المتشبثة بذراعي وهمست ، مطمئنا :
- لا تخف صديقي، الليلة نسير بلا توقف، وعند الصباح.. سنكون قد وصلنا.
خيل إليّ أني سمعت صوت تنفسه الصعداء، فابتسمت بحزن، ومضيت معه نحث الخطى ورفاقنا الباقون دون كلل.. نتعثر بخطانا والليل ستارنا، من أعين بتنا نخشاها أكثر من قصف الطائرات، وقنابل عمياء.. لا تعرفنا..!
يحفر الجوع داخل الإنسان ليكون الخواء خوف قاتل و فقد للطمأنينة التي تُشعر الإنسان أن للطعام مفعول مادي وآخر نفسي يعطينا الإحساس بامتلاء يشعرنا بدفء الحياة و ليس ببرد الموت المصاحب للجوع المادي و الوجداني.... للرهبة حياة و حركة تقتحم أجساد هؤلاء الشباب وهم هاربين من مجهول يلاحقهم إلى آخر تحملهم إليه خطاهم هو مصيرهم المحتوم و المؤجل الحدوث يقود زوار الأرض في زمن الحرب كما السلم إليه و كأنهم يهربون منه إليه هي دائرة تحتويهم نقطة بدايتها هي النهاية و كأن الزمن توقف ليكون الإنسان في ثنايا أرض طُويت من تحت أقدامه.... تصيب الإنسان غفوة فلا يدرك هدف مسيره ليكون كقنبلة عمياء لا تعرف الأرض التي ستحتوي دوي دمارها و لا زمن إنفجارها و تقول الكاتبة
أضاءت السماء، ومضات قوية.. تتفجر ((عناقيد)) قاتلة.. تمسك بي صاحبي أكثر، صرنا نركض بسرعة.. وفوضى.. نبحث عن مخبأ لنا..وانفلاق (( القنابل العنقودية)) حولنا ينير عتمة الليل..
كان منظر الوجوه الخائفة موجعا.
تعالت صرخات الألم المفرط ، بعد أن دكت منطقتنا بالصواريخ فلم أعد أسمع جيدا، غير وشوشة قوية تدوي بأذني !!
لكني شعرت بالقنبلة حين سقطت قريبة منا، فأسقطني عصفها أرضا، وكأنه اقتلعني، وابتعد صاحبي عني وصرخة مكتومة أطلقها، جعلتني أرتعش.. ثم تلاشت مع أصوات التوجع الأخرى .. !
ما عرفت سابقا أن الألم يمكن أن يكون موجعا هكذا.. !
ما عرفت.. !!
كان منظر الوجوه الخائفة موجعا.
تعالت صرخات الألم المفرط ، بعد أن دكت منطقتنا بالصواريخ فلم أعد أسمع جيدا، غير وشوشة قوية تدوي بأذني !!
لكني شعرت بالقنبلة حين سقطت قريبة منا، فأسقطني عصفها أرضا، وكأنه اقتلعني، وابتعد صاحبي عني وصرخة مكتومة أطلقها، جعلتني أرتعش.. ثم تلاشت مع أصوات التوجع الأخرى .. !
ما عرفت سابقا أن الألم يمكن أن يكون موجعا هكذا.. !
ما عرفت.. !!
تضيء عناقيد القنابل السماء ليتبين الإنسان محيطه على أرض اكتنفتها الظلمة و أحتلها الخوف و الدمار كما تضيء قناديل الذكريات وجدان و عقل الفرد و الذي يهرب من أرض الطبيعة إلى أرض ذاكرته لعله يجد فيها الأمان أو لحظة فرح تزيح عنه خوفه من مجهول يحيط بخطاه
للوجوه وجع خوف يفصح عن ما يكنه القلب من تعاسة لحظة و خوف متوثب يطيح بإنسانيته و بقدراته على التفكير ليصير مُسَيرا بدافع من الخوف و ليس بالعقل الواعي.... و تسقط القنابل لتفرق شتات الفكر و زحمة الأجساد المتلاصقة فعصفها المدوي في المكان يجعل للخوف صوت على أرض الواقع و والإنسان ليكون الألم مضاعفا ألم جسد و ألم قلب يكتنف المشاعر لتصرخ فينا الكلمات
رباه.. إني أتوجع كثيرا.. وهذا الخدر الغريب الذي بدأ يعتري جسدي.. أثار مخاوفي بأني ربما أُحْتَضَر..!!
فتحت عيني على وسعيهما..
كان الفجر يكاد يولد لحظتها..
حاولت رفع يدي لأتحسس جسدي المثخن بالوجع ، فوجدتها ثقيلة جدا..
أدرت رأسي نحوها لأعرف مدى إصابتها..
كان جسد صاحبي يرقد بعيدا جدا عني..
عيناه المفتوحتان تنظران بتصخر نحوي ..
ويده الباردة ما تزال تمسك ..بذراعي
!!
فتحت عيني على وسعيهما..
كان الفجر يكاد يولد لحظتها..
حاولت رفع يدي لأتحسس جسدي المثخن بالوجع ، فوجدتها ثقيلة جدا..
أدرت رأسي نحوها لأعرف مدى إصابتها..
كان جسد صاحبي يرقد بعيدا جدا عني..
عيناه المفتوحتان تنظران بتصخر نحوي ..
ويده الباردة ما تزال تمسك ..بذراعي
!!
يفقد البطل الوعي بجسده ليختفي الألم ويدخل عالم الغيب قبل أن يستفيق على نور فجر يشرق على دمار الإنسان لأخيه الإنسان لتمتزج مفردات الحياة بالموت ويستفيق بطل القصة على ألم يثقل جسده و آخر يصرخ من حزنه على رفيق دربه و الذي أصبح جثة هامدة مقطعة الأوصال إختفت منها كل الأفكار و الذكريات و طموح كان يحث خطاه نحوه ليجد أن نهايته تواصلت مع بدايته و كأنه خرج من رحم أمه ليعود إلى رحم أم أخرى ليكون الرحم هو نفسه و الأرض هي الأرض
أخذتنا القاصة عائدة محمد نادر إلى عالم زاخر بالصور فكانت القصة مشاهدا متناثرة ليس بينها ما يربطها غير الزمن و الحركة على الأرض و التي تكون متسارعة أو ساكنة ليدخل البطل في حركة أخرى فكرية تنقله عبر الذكريات ليلج أنفاق الذاكرة و كأنه يفتش عن لحظة سعادة تشرق على ظلمة حاضره و الذي يشتت فكره ليختل توازنه الذي يحاول إسترجاعه بالهروب إلى باطن أرض هي أمه لعله يجد الآمان و عندما يحين وقت الخروج من كهف الأرض و الخوف يجد نفسه يواجه قنابل الموت و الدمار
رسمت لنا القاصة عائدة محمد نادر مسيرة شباب يعيش حرب الواقع المرير على أرض خلق ليعيش فوقها في أمان لكنه يواجه شراسة ظلم الإنسان لأخيه الإنسان لتجعلنا القاصة أمام صراع وجود ليس له حدود نعيشه بكل تفاصيل وجع يجد مثواه الأخير فينا
أخذتنا القاصة عائدة محمد نادر إلى عالم زاخر بالصور فكانت القصة مشاهدا متناثرة ليس بينها ما يربطها غير الزمن و الحركة على الأرض و التي تكون متسارعة أو ساكنة ليدخل البطل في حركة أخرى فكرية تنقله عبر الذكريات ليلج أنفاق الذاكرة و كأنه يفتش عن لحظة سعادة تشرق على ظلمة حاضره و الذي يشتت فكره ليختل توازنه الذي يحاول إسترجاعه بالهروب إلى باطن أرض هي أمه لعله يجد الآمان و عندما يحين وقت الخروج من كهف الأرض و الخوف يجد نفسه يواجه قنابل الموت و الدمار
رسمت لنا القاصة عائدة محمد نادر مسيرة شباب يعيش حرب الواقع المرير على أرض خلق ليعيش فوقها في أمان لكنه يواجه شراسة ظلم الإنسان لأخيه الإنسان لتجعلنا القاصة أمام صراع وجود ليس له حدود نعيشه بكل تفاصيل وجع يجد مثواه الأخير فينا
يخلق الإنسان في رحم أم ليولد يكبر ليصبح أرضا تحمل معاناته النفسية و حيرته الوجودية فتتجاذبه الطموحات و تطيح بها مفارقات و متاعب الحياة و يكبر لتكبر متاعبه الداخلية و الخارجية و عندما يصل إلى نهاية المطاف يجد نفسه و قد أغلقت عليه دائرة وجوده ليصبح كرة أرضية تحتويه أخرى لتكون البداية هي النهاية .....
تعليق