شَريطَة حمْراء / دينا نبيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دينا نبيل
    أديبة وناقدة
    • 03-07-2011
    • 732

    شَريطَة حمْراء / دينا نبيل

    شَـرِيـطَــةٌ حَمْـــرَاءُ

    الماء الدافئ يُمطرني ، يتخلل الغوائر من جسدي .. في المغطس أنزل ، وفي الماء أغوص ، حتى أنفي .. أغوص ، البخار يتصاعد ، أبحث عن ثغرة أتنفس منها .. أصابعي تذوب يأكلها الماء ، حثيثًا تفر منها الدماء .. تَبْيضّ عدا أعطاب ، أطرافي تطفو ، تنفصل عن جسدي المتهرئ .. رويدًا ، رويدًا ، يسبح كلّ منها في اتجاه ، تتشبث بجوانب المغطس .. تشهق .. وتصعد !

    تناولَتْ المناديل تتتبع بقايا مساحيق التجميل العالقة بوجهها ، تمسح بكفها بخارًا وقطراتِ ماءٍ علتِ المرآة .. المرآة تنتح من جديد ، بدت صورتُها متعرجة ، تشقها مجارٍ رفيعة .. مترددة تتوقف حينًا وتجري أحيانًا ، تسيل وتقطر .. " لم تكن أنت السبب ، أيها الــــ ... عزيــــز !! "

    لم يكن أنت حينما حملني الرواق الطويل يتموّج من تحت قدمي .. يتقاذفني جانباه ، وأنا أستنجد بأهل بيتي كي يدركني أحدهم ، ربما جاء طبيبٌ أو أُخذتْ مني عينةٌ إلى معملٍ .. وبعدها ، اكتشفتك بداخلي ، لم أحزن ! .. ربما أنا حزينة لأنك لست أنت وحدك الآن بداخلي .. لم أتوقع أنني أحمل توأمًا لك ؛ بينما تتوغل فيّ أنت وتحتل خلاياي ، كان هو مستكينًا يتأملُني على مهلٍ ؛ كيف منذ ذلك الحين .. واللون الأبيض يلاحقني في كل شيء .. الناس ، الأَسِرّة والحوائط .. حتى الفراغ صار أبيض .. يقهر ألواني وجسدي ، أردتُ استفزازَه بشعرٍ مستعارٍ أسودَ رغم استهجان زوجي لمظهره ، وتحاشيه النظر إليّ عند ارتدائي إياه ، فما تكون إجابتي ساعتها سوى ".. أريد أن أتشبث بما بقي لي من أنثى !"

    ربما كانت أنثى ، الآن هي تزحف في أركان مملكتها النائية ، تلملم صورًا متوارية خلف قضبان متآكلة ، لتعارك بها زوايا استبدت بواجهتها الجديدة ، تصرّ أن تحشرها بينها والمرآة .. يُقسّمها الإطارُ نصفين ثانيهما مبتور ، لتفزع إلى الستائر تسدلها ، والنور تطفئه .. إلا أنّ فرعًا منها يشدّها ، فتفتح نوافذها من أجل " زهرة " ذات سنوات تسع لا تملك سواها .. تجلس إلى جوارها تتابعها بعينين غائرتين ، تشتم عبيرها الطفولي ، فتلّون عالمها الأمهق ، وتحيلها عروسًا تنساب مراقصة إياها .

    -- " زهــرة .. هل عدتِ ؟ "
    تعالَي ! .. كم أودّ لو أعيدكِ إلى بيتكِ الأول ، حينما كنّا شيئًا واحدًا .. خاصًا جدًا !، أتسمّع إلى نبضكِ كي أتيقن أنّ ثمّة حياةٍ بداخلي ، تمصين دمائي ، تهدجين أنفاسي ، وأنتظر لحظة أرى فيها ذلك المخلوق الصغير الذي يسلُبني وأحبّه ! .. وها أنا أُلتَهم مجددًا من كائنٍ ضبابي يغورُ في أوصالي .. ولا أراه إلا حينما أنظرُ في المرآة !

    -- " ( ماما ) .. غيّري لي ملابسي ! "
    لمَ ؟! .. مُربيتها دومًا تفعل هذا ، فلمَ اليوم تطلب منها ! .. مضطربة هرعت تغسل يديها بالماء الساخن حتى كادت تنفجر منها الدماء ، رائحة المعقم النفاذة أذهبت رائحة الرأس الطفولي . بأطراف أصابعها تحلّ شريطة حمراء معقودة حول ذيل حصان بني حريري .. تتعرق يداها ، فتبادرهما بالمحارم الورقية .
    ...
    ارفعي رأسك قليلا ، دعيني أمشط شعرك .. وأشبك لكِ هذه الزهرة ! .. أين الطرحة ؟! .. لقد تجعّدت ، ستأخذها الخادمة للكي .. قلت لكِ ارفعي رأسكِ ، لم تجفّ زينتُكِ بعد ، أتريدين تلطيخَ فستانكِ الأبيض ! .. خذي ، ضعي شريطكِ الأحمر حول خصركِ .. إنــه لـــه ! .. لا تقلقي زهرتي ، كلُ شيءٍ سيكون على ما يرام .. ستعجبينه !
    ...
    " زهرة " .. لن أتركَكِ ! ، ستعيشين معي ، وبناتي في نفس عمركِ الوردي .. ستذهبين معهن إلى مدرسة جديدة قريبة من بيتكِ الجديد ، سأرعاكِ مثلما كنتُ أفعلُ دومًا .. هيا بنا الآن ! .. ضعي هذه الأزهار على .. قبر ( ماما ) !

    -- " ( ماما .. ماما ) .. لا أرى .. أختنق !! "
    -- " سيدتي ، ما الأمر ؟! .. دعيها .. أنا سأُلبسها ملابسها وأحضّر لها العشاء .. ! "

    ما أعتم انطفاء قمرين صغيرين نُكِّسَا تحت جفون رقيقة ! .. أكتهَلُ من ارتعاشة ذقنكِ الناعم وأنتِ تعضين شفتكِ السفلى لتحبسي دمعةً تأبى إلا الانعتاق .. تزعقُ في خرس ، تمزق كياني ، وتُذريني في سمائي المربدة باحثةً عن بصيص شعاع شتيت .. ما جدوى أن تكوني ابنة لأم تخشى كفكفة دمع صغيرتها ؟! .. أُم تكهّفها الضنى فغدت مرتعًا لشبح يرعى !

    الشريطة الحمراء في يدها، تدُسُّها في دُرج ملابسها الداخلية .. تلفّها حول ورقة كجذع شجرة منكمش ..
    ونحو السرير توجهت ، وتحت غطائه الوثير تغوص .. كلها تغوص ، تنتشر أطرافها الذاوية وتزحف في الدفء .. لتمتد بعد دقائق يدٌ كثيرًا ما أبعدها جدارُ الصدّ مؤخرًا ، تبحثُ عن أنثاها في ثنايا الفراش ، والآن عزمتْ على تمزيقِ الجدار والنزول على ستره الغريب هتكًا وتقطيعًا ، ليرى ما الذي جَدّ ! .. هو يدري بالأمر .. والكل يدري ، لكن لمَ التمنّع وهي تستطيع ؟! .. حتما هي تعلم أنها تستطيع !

    انتفضت مسرعة تسترُ نفسها أمام نظراته المذهولة .. تفتحُ الدرج وتخرج جذع الشجرة ، تحلّ منه شريطة " زهرة " الحمراء ، وتدفع إليه بيدٍ مرتعشة ورقةً تعلوها (شريطة حمراء) ..

    -- " أنا عندي الإيدز !! ... ".




    ________


    *الشريطة الحمراء: هي الرمز الدولي للتضامن مع مرضى الإيدز ، وهي توحى بالأمل ومحاربة هذا المرض وعدم الاستسلام له ؛ لذا فتظهر هذه العلامة في أوراق التحاليل وكل التقارير الصادرة من مراكز علاج مرض الإيدز.

  • حورالعربي
    أديب وكاتب
    • 22-08-2011
    • 536

    #2

    أهلا سيدتي الفاضلة دينا نبيل .

    يسعدني أن أكون أول من يرد على موضوعك الذي يثير قضية حساسة جدا هي الإصابة بمرض الإيدز وانعكاسه السيء على نفسية المريض ، وموقف الآخرين منه أهله وأصدقاءه ، في البيئة العربية المحافظة جدا . خاصة إذا كان المريض امرأة ،فالويل كل الويل لها.أسأل الله السلامة للجميع

    شكرا على هذا النص القصصي الجميل والحساس.

    تحيتي وتقديري.

    تعليق

    • أحمد عيسى
      أديب وكاتب
      • 30-05-2008
      • 1359

      #3
      كم هو شعور قاس أن تلاحظ أنك لن تعيش كباقي البشر ، وأن علامة ستلازمك ما بقي لك من أيام معدودات في عمرك
      قسوة التميز هذه ، حين يكون تمييزاً في غير صالحنا ، ونشعر أننا في المشهد الخلفي ، لن يلاحظنا أحد ، ولن يبكينا أحد
      نصٌ قصصي قدير
      فيه روعة السرد
      والمزاوجة بين السرد العادي بصيغة الراوي وبين المونولوج الداخلي وبين صيغة المخاطب
      ميزته لغةٌ سهلةٌ رائعة
      وكانت البداية دافئة والقفلة أليمة لكن فيها الدهشة المطلوبة

      مودتي أديبتنا القديرة دينا نبيل
      راقني نصك وأثق أن قلمك يستطيع أن يقدم الأفضل كل مرة
      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        تلك الشريطة كانت بينهما
        للطفلة
        و كانت في نهاية الأمر للأنثى
        أتراني بالفعل كنت بين أظلاف الفاجعة ؟!
        أم أنني تهت بين جملك و سردك الماتع
        و عشت الحالة تائها ؟

        ما المشترك بين قصتك ( شريطة حمراء ) و قصة إيمان الدرع ( أمنية من ورق )
        و قد وضعا الليلة الماضية إلي جوار بعض
        و الاثنتان جمعهما طفلة و أمنية
        و أم .. أي أنثى
        و لم يكن للرجل فيهما وجود ؛ اللهم إلا ما أتي منك هنا من خلال المونولوج ؟!

        سوف أعود مرة أخرى بلا شك
        و أكتب

        تحيتي
        sigpic

        تعليق

        • صالح صلاح سلمي
          أديب وكاتب
          • 12-03-2011
          • 563

          #5
          الاديبة الواثقة.. دينا نبيل
          برغم انني لم احظى بقراءة سوى عمل أو أثنين لك
          الا انني كنت متفاجئا بصراحة من هذه المأسوية التي كـُتبت بهذه اللغة الراقية
          وهذا التنقل الرشيق الذي حملت به كل من قرء هنا
          ليرسوعلى ضفاف صدمة وأي صدمة..انه الإيدز.. وقانا الله من شره
          شكرا لك

          تعليق

          • عبد الحميد عبد البصير أحمد
            أديب وكاتب
            • 09-04-2011
            • 768

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
            شَـرِيـطَــةٌ حَمْـــرَاءُ

            الماء الدافئ يُمطرني ، يتخلل الغوائر من جسدي .. في المغطس أنزل ، وفي الماء أغوص ، حتى أنفي .. أغوص ، البخار يتصاعد ، أبحث عن ثغرة أتنفس منها .. أصابعي تذوب يأكلها الماء ، حثيثًا تفر منها الدماء .. تَبْيضّ عدا أعطاب ، أطرافي تطفو ، تنفصل عن جسدي المتهرئ .. رويدًا ، رويدًا ، يسبح كلّ منها في اتجاه ، تتشبث بجوانب المغطس .. تشهق .. وتصعد !

            تناولَتْ المناديل تتتبع بقايا مساحيق التجميل العالقة بوجهها ، تمسح بكفها بخارًا وقطراتِ ماءٍ علتِ المرآة .. المرآة تنتح من جديد ، بدت صورتُها متعرجة ، تشقها مجارٍ رفيعة .. مترددة تتوقف حينًا وتجري أحيانًا ، تسيل وتقطر .. " لم تكن أنت السبب ، أيها الــــ ... عزيــــز !! "

            لم تكن أنت .. حينما حملني الرواق الطويل يتموّج من تحت قدمي .. يتقاذفني جانباه ، وأنا أستنجد بأهل بيتي كي يدركني أحدهم ، ربما جاء طبيبٌ أو أُخذتْ مني عينةٌ إلى معملٍ .. وبعدها ، اكتشفتك بداخلي ، لم أحزن ! .. ربما أنا حزينة أنك لست أنت وحدك الآن بداخلي .. لم أتوقع أنني أحمل توأمًا لك ؛ بينما تتوغلني أنت وتحتل خلاياي ، كان هو مستكينًا يتأملُني على مهلٍ ؛ كيف منذ ذلك الحين .. واللون الأبيض يلاحقني في كل شيء .. الناس ، الأَسِرّة والحوائط .. حتى الفراغ صار أبيض .. يقهر ألواني وجسدي ، أردتُ استفزازَه بشعرٍ مستعارٍ أسودَ رغم استهجان زوجي لمظهره ، وتحاشيه النظر إليّ عند ارتدائي إياه ، فما تكون إجابتي ساعتها سوى ".. أريد أتشبث بما بقي لي من أنثى !"

            ربما كانت أنثى ، الآن هي تزحف في أركان مملكتها النائية ، تلملم صورًا متوارية خلف قضبان متآكلة ، لتعارك بها زوايا استبدت بواجهتها الجديدة ، تصرّ أن تحشرها بينها والمرآة .. يُقسّمها الإطارُ نصفين ثانيهما مبتور ، لتفزع إلى الستائر تغلقها ، والنور تطفؤه .. إلا أنّ فرعًا منها يشدّها ، فتفتح نوافذها من أجل " زهرة " ذات سنوات تسع لا تملك سواها .. تجلس إلى جوارها تتابعها بعينين غائرتين ، تشتم عبيرها الطفولي ، فتلّون عالمها الأمهق ، وتحيلها عروسًا تنساب مراقصة إياها .

            -- " زهــرة .. هل عدتِ ؟ "
            تعالَي ! .. كم أودّ لو أعيدكِ إلى بيتكِ الأول ، حينما كنّا شيئًا واحدًا .. خاصًا جدًا !، أتسمّع نبضكِ كي أتيقن أنّ ثمّة حياةٍ بداخلي ، تمصين دمائي ، تهدجين أنفاسي ، وأنتظر لحظة أرى فيها ذلك المخلوق الصغير الذي يسلُبني وأحبّه ! .. وها أنا أُلتَهم مجددًا من كائنٍ ضبابي يغورُ في أوصالي .. ولا أراه إلا حينما أنظرُ في المرآة !

            -- " ( ماما ) .. غيّري لي ملابسي ! "
            لمَ ؟! .. مُربيتها دومًا تفعل هذا ، فلمَ اليوم تطلب منها ! .. مضطربة هرعت تغسل يديها بالماء الساخن حتى كادت تنفجر منها الدماء ، رائحة المعقم النفاذة أذهبت رائحة الرأس الطفولي . بأطراف أناملها تحلّ شريطة حمراء معقودة حول ذيل حصان بني حريري .. تتعرق يداها ، فتبادرهما بالمحارم الورقية .
            ...
            ارفعي رأسك قليلا ، دعيني أمشط شعرك .. وأشبك لكِ هذه الزهرة ! .. أين الطرحة ؟! .. لقد تجعّدت ، ستأخذها الخادمة للكي .. قلت لكِ ارفعي رأسكِ ، لم يجفّ تبرُّجُكِ بعد ، أتريدين تلطيخَ فستانكِ الأبيض ! .. خذي ، ضعي شريطكِ الأحمر حول خصركِ .. إنــه لـــه ! .. لا تقلقي زهرتي ، كلُ شيءٍ سيكون على ما يرام .. ستعجبينه !
            ...
            " زهرة " .. لن أتركَكِ ! ، ستعيشين معي ، وبناتي في نفس عمركِ الوردي .. ستذهبين معهن إلى مدرسة جديدة قريبة من بيتكِ الجديد ، سأرعاكِ مثلما كنتُ أفعلُ دومًا .. هيا بنا الآن ! .. ضعي هذه الأزهار على .. قبر ( ماما ) !

            -- " ( ماما .. ماما ) .. لا أرى .. أختنق !! "
            -- " سيدتي ، ما الأمر ؟! .. دعيها .. أنا سأُلبسها ملابسها وأحضّر لها العشاء .. ! "

            ما أعتم انطفاءة قمرين صغيرين نُكِّسَا تحت جفون رقيقة ! .. تكتهلني ارتعاشة ذقنكِ الناعم وأنتِ تعضين شفتكِ السفلى لتحبسي دمعةً تأبى إلا الانعتاق .. تزعقُ في خرس ، تمزق كياني ، وتُذريني في سمائي المربدة باحثةً عن بصيص شعاع شتيت .. ما جدوى أن تكوني ابنة لأم تخشى كفكفة دمع صغيرتها ؟! .. أُم تكهّفها الضنى فغدت مرتعًا لشبح يرعى !

            الشريطة الحمراء في يدها، تدُسُّها في دُرج ملابسها الداخلية .. تلفّها حول ورقة كجذع شجرة منكمش ..
            ونحو السرير توجهت ، وتحت غطائه الوثير تغوص .. كلها تغوص ، تنتشر أطرافها الذاوية وتزحف في الدفء .. لتمتد بعد دقائق يدٌ كثيرًا ما أبعدها جدارُ الصدّ مؤخرًا ، تبحثُ عن أنثاها في ثنايا الفراش ، والآن عزمتْ على تمزيقِ الجدار والنزول على ستره الغريب هتكًا وتقطيعًا ، ليرى ما الذي جَدّ ! .. هو يدري بالأمر .. والكل يدري ، لكن لمَ التمنّع وهي تستطيع ؟! .. حتما هي تعلم أنها تستطيع !

            انتفضت مسرعة تسترُ نفسها أمام نظراته المذهولة .. تفتحُ الدرج وتخرج جذع الشجرة ، تحلّ منه شريطة " زهرة " الحمراء ، وتدفع إليه بيدٍ مرتعشة ورقةً تعلوها (شريطة حمراء) ..

            -- " أنا عندي الإيدز !! ... ".




            ________


            *الشريطة الحمراء: هي الرمز الدولي للتضامن مع مرضى الإيدز ، وهي توحى بالأمل ومحاربة هذا المرض وعدم الاستسلام له ؛ لذا فتظهر هذه العلامة في أوراق التحاليل وكل التقارير الصادرة من مراكز علاج مرض الإيدز.


            رغم براعة الحارس وتألقه نص في الشباك طلقة مدوية..لعب جماعي (التكثيف)..أطراف تجيد المراوغة(الحبكة)..مايسترو يجيد أحداث التوازن بين التحضير من خلف(المقدمة) ثم الانسجام الكلي مع الهجوم..رأس حربة يجيد المراوغة والتسديد(القفلة)..عناصر بناء القص في رأيي ورؤيتي..هذا هو القص الحقيقي، الذي تتبنينه أ.دينا منتهى الروعة.
            تقبلي مروري
            الحمد لله كما ينبغي








            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #7
              حلوة قصتك أميرة القص الذهبي,

              هل انتقلت لها العدوى من المستشفى؟.
              واضح أنّها ليست هي السبب في مرضها,
              وأنا أشفق على مرضى الإيدز الذين مرضوا به,
              دون أن تكون لهم يد فيه, فهم منبوذين وملعونين
              في مجتمعاتهم, دون أي جرم اقترفوه بسبب كونه
              مرضا خطيرا ولخوفهم من انتقال العدوى لهم.

              ما أصعب انتظار الموت وليس بيد الشخص
              أن يفعل شيئا وما أصعب المرض الذي يبعده
              عن أهله وأغلى ناسه, وكيف إذا كانت وحيدتها
              البنت الصغيرة, التي ما زالت بحاجة إلى عناية أمها.
              \
              لم يعجبني تعبير تمتص دمي.. تخيلت جنينها مثل مصاص
              الدماء!! .. يمكن تتغذى من دمي أو تعبير آخر يكون أجمل.
              \
              دينا أنت رائعة,
              تملكين مفردات اللغة وتتفنين فيها بمهارة..
              فتقدّمين لنا نصوصا ثريّة رائعة

              دام لك هذا الألق الجميل,

              محبّتي وتقديري.

              تحياااتي.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                راهنتُ عليك دينا وما زلت...
                قلمك من أجمل الأقلام الشّابّة التي أحببتها..
                يميّزك ذاك الهدوء في خطاكِ، والتأنّي..
                ومخاطبة الآخر بكثير من الودّ، والاستنارة، والتفكّر.
                والنصّ الذي بين يديّ الآن يشهد بأنك كاتبة مبدعة..تعرف أين تسير ..
                أسعدتني الإشارة الذكيّة التي أطلقها أستاذنا ربيع الخير..
                عن هذا التخاطر بيننا في عالم الطفولة، والأمومة..
                وصرخة الوجع المسكونة في روحيهما..
                والأماني الممزوجة بالحرمان.
                وأرفع رأسي بك، لهذا التوازي الرائع الذي حقّقته بجدارةٍ، تحسب لك..
                وفقك الله غاليتي ..وابنتي في الروح.
                حيّاااااااكِ.

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • دينا نبيل
                  أديبة وناقدة
                  • 03-07-2011
                  • 732

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حورالعربي مشاهدة المشاركة

                  أهلا سيدتي الفاضلة دينا نبيل .

                  يسعدني أن أكون أول من يرد على موضوعك الذي يثير قضية حساسة جدا هي الإصابة بمرض الإيدز وانعكاسه السيء على نفسية المريض ، وموقف الآخرين منه أهله وأصدقاءه ، في البيئة العربية المحافظة جدا . خاصة إذا كان المريض امرأة ،فالويل كل الويل لها.أسأل الله السلامة للجميع

                  شكرا على هذا النص القصصي الجميل والحساس.

                  تحيتي وتقديري.
                  أ / حور العربي الغالية ..

                  سعيدة انا أكثر لمرورك الجميل .. وكلماتك وتفاعلك الراقي مع ما أكتب ..

                  وصدقتِ في قولك أن مرض الإيدز من أخطر الأمراض إن لم يكن هو أخطرها بالفعل ، فهو بلا علاج .. !

                  ولكن مع الأسف يتحرج القول بالإصابة به نظرا لارتباطه في الغالب بفعل المحرمات .. إلا أن العدوى قد تنتقل بوسائل شتّى
                  لكن يبقى المجتمع هو الذي لا يتقبل !

                  تحياتي لذوقك غاليتي



                  تعليق

                  • دينا نبيل
                    أديبة وناقدة
                    • 03-07-2011
                    • 732

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                    كم هو شعور قاس أن تلاحظ أنك لن تعيش كباقي البشر ، وأن علامة ستلازمك ما بقي لك من أيام معدودات في عمرك
                    قسوة التميز هذه ، حين يكون تمييزاً في غير صالحنا ، ونشعر أننا في المشهد الخلفي ، لن يلاحظنا أحد ، ولن يبكينا أحد
                    نصٌ قصصي قدير
                    فيه روعة السرد
                    والمزاوجة بين السرد العادي بصيغة الراوي وبين المونولوج الداخلي وبين صيغة المخاطب
                    ميزته لغةٌ سهلةٌ رائعة
                    وكانت البداية دافئة والقفلة أليمة لكن فيها الدهشة المطلوبة

                    مودتي أديبتنا القديرة دينا نبيل
                    راقني نصك وأثق أن قلمك يستطيع أن يقدم الأفضل كل مرة

                    أ / احمد عيسى القدير ...

                    دوما أشرف بحضرتك في متصفحي المتواضع .. توجهني وأتعلم منكم .. فلك كل التقدير والاحترام ..

                    سعيدة أن قصتي المتواضعة قد نالت استحسانكم ، وقد حاولت فيها لأول مرة في كتابتي أن أغيّر وأراوح بين أساليب السرد المختلفة ..

                    أتمنى أن أكون قد وفقت في ذلك .. وفي توصيل الرسالة كما أردتها ..

                    تحياتي


                    تعليق

                    • محمد سلطان
                      أديب وكاتب
                      • 18-01-2009
                      • 4442

                      #11
                      ياااااااااااااربي
                      صعقتني النهاية وكنت أزحف وارء الحدث لأفهم , كأنني كنت على درجة من الغباء وأحسستني فقدت التركيز.. لكن جاءت النهاية ال(الكرباج) .. فأكدت لي كذب ما افتريت به على نفسي..
                      رااااااااائعة أستاذة دينا نبيل..

                      ملحوظة:
                      في الجيل الحالي , جيل الحداثة الأدبية يحمل هما أدبيا جميلا, وسيكون له أوجه في الفترة القادمة, هنا مجموعة من الكتاب التي أتوقع لها مراتب أدبية قادمة , أراك واحدة منهم .. وعلى سبيل المثال لا الحصر : هناك :
                      ـ وسام دبليز - سوريا
                      - بسمة الصيادي - لبنان
                      - هبة خميس - الإسكندرية
                      - دينا نبيل - مصر
                      - أميرة عبد الله - فلسطين
                      - أحمد عيسى - فلسطين
                      صفحتي على فيس بوك
                      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                      تعليق

                      • دينا نبيل
                        أديبة وناقدة
                        • 03-07-2011
                        • 732

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        تلك الشريطة كانت بينهما
                        للطفلة
                        و كانت في نهاية الأمر للأنثى
                        أتراني بالفعل كنت بين أظلاف الفاجعة ؟!
                        أم أنني تهت بين جملك و سردك الماتع
                        و عشت الحالة تائها ؟

                        ما المشترك بين قصتك ( شريطة حمراء ) و قصة إيمان الدرع ( أمنية من ورق )
                        و قد وضعا الليلة الماضية إلي جوار بعض
                        و الاثنتان جمعهما طفلة و أمنية
                        و أم .. أي أنثى
                        و لم يكن للرجل فيهما وجود ؛ اللهم إلا ما أتي منك هنا من خلال المونولوج ؟!

                        سوف أعود مرة أخرى بلا شك
                        و أكتب

                        تحيتي

                        أستاذي الكبير .. ربيع عقب الباب ..

                        يشرفني مرورك سيدي بما كتبتُ هنا .. ذلك المرور الذي أنتظره كثيرا والذي أقيّم به خطاي .. فشكري وتقديري لك أستاذنا

                        لقد وضعت قصتي بالأمس بالفعل بعد دقائق من وضع أستاذتي الحبيبة إيمان الدرع قصتها وكأنها بذلك تشجعني وهي لا تعلم ..

                        وتفاجأت حقيقة لما علمت بتقارب جو ما كتبت مع قصتها ( الأم والابنة ) .. ولكنها مفاجأة أسعدتني للغاية أن أشبه أستاذتي ولو في شيء طفيف مع الفارق طبعا!

                        أنتظر عودتك سيدي إلى النص .. كما وعدتني

                        وأنتظر ما ستكتبه لأنهل من علمكم وتوجيهكم الكثير ..

                        تحياتي



                        تعليق

                        • سمية البوغافرية
                          أديب وكاتب
                          • 26-12-2007
                          • 652

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
                          شَـرِيـطَــةٌ حَمْـــرَاءُ


                          الماء الدافئ يُمطرني ، يتخلل الغوائر من جسدي .. في المغطس أنزل ، وفي الماء أغوص ، حتى أنفي .. أغوص ، البخار يتصاعد ، أبحث عن ثغرة أتنفس منها .. أصابعي تذوب يأكلها الماء ، حثيثًا تفر منها الدماء .. تَبْيضّ عدا أعطاب ، أطرافي تطفو ، تنفصل عن جسدي المتهرئ .. رويدًا ، رويدًا ، يسبح كلّ منها في اتجاه ، تتشبث بجوانب المغطس .. تشهق .. وتصعد !

                          تناولَتْ المناديل تتتبع بقايا مساحيق التجميل العالقة بوجهها ، تمسح بكفها بخارًا وقطراتِ ماءٍ علتِ المرآة .. المرآة تنتح من جديد ، بدت صورتُها متعرجة ، تشقها مجارٍ رفيعة .. مترددة تتوقف حينًا وتجري أحيانًا ، تسيل وتقطر .. " لم تكن أنت السبب ، أيها الــــ ... عزيــــز !! "

                          لم تكن أنت .. حينما حملني الرواق الطويل يتموّج من تحت قدمي .. يتقاذفني جانباه ، وأنا أستنجد بأهل بيتي كي يدركني أحدهم ، ربما جاء طبيبٌ أو أُخذتْ مني عينةٌ إلى معملٍ .. وبعدها ، اكتشفتك بداخلي ، لم أحزن ! .. ربما أنا حزينة أنك لست أنت وحدك الآن بداخلي .. لم أتوقع أنني أحمل توأمًا لك ؛ بينما تتوغلني أنت وتحتل خلاياي ، كان هو مستكينًا يتأملُني على مهلٍ ؛ كيف منذ ذلك الحين .. واللون الأبيض يلاحقني في كل شيء .. الناس ، الأَسِرّة والحوائط .. حتى الفراغ صار أبيض .. يقهر ألواني وجسدي ، أردتُ استفزازَه بشعرٍ مستعارٍ أسودَ رغم استهجان زوجي لمظهره ، وتحاشيه النظر إليّ عند ارتدائي إياه ، فما تكون إجابتي ساعتها سوى ".. أريد أتشبث بما بقي لي من أنثى !"

                          ربما كانت أنثى ، الآن هي تزحف في أركان مملكتها النائية ، تلملم صورًا متوارية خلف قضبان متآكلة ، لتعارك بها زوايا استبدت بواجهتها الجديدة ، تصرّ أن تحشرها بينها والمرآة .. يُقسّمها الإطارُ نصفين ثانيهما مبتور ، لتفزع إلى الستائر تغلقها ، والنور تطفؤه .. إلا أنّ فرعًا منها يشدّها ، فتفتح نوافذها من أجل " زهرة " ذات سنوات تسع لا تملك سواها .. تجلس إلى جوارها تتابعها بعينين غائرتين ، تشتم عبيرها الطفولي ، فتلّون عالمها الأمهق ، وتحيلها عروسًا تنساب مراقصة إياها .

                          -- " زهــرة .. هل عدتِ ؟ "
                          تعالَي ! .. كم أودّ لو أعيدكِ إلى بيتكِ الأول ، حينما كنّا شيئًا واحدًا .. خاصًا جدًا !، أتسمّع نبضكِ كي أتيقن أنّ ثمّة حياةٍ بداخلي ، تمصين دمائي ، تهدجين أنفاسي ، وأنتظر لحظة أرى فيها ذلك المخلوق الصغير الذي يسلُبني وأحبّه ! .. وها أنا أُلتَهم مجددًا من كائنٍ ضبابي يغورُ في أوصالي .. ولا أراه إلا حينما أنظرُ في المرآة !

                          -- " ( ماما ) .. غيّري لي ملابسي ! "
                          لمَ ؟! .. مُربيتها دومًا تفعل هذا ، فلمَ اليوم تطلب منها ! .. مضطربة هرعت تغسل يديها بالماء الساخن حتى كادت تنفجر منها الدماء ، رائحة المعقم النفاذة أذهبت رائحة الرأس الطفولي . بأطراف أناملها تحلّ شريطة حمراء معقودة حول ذيل حصان بني حريري .. تتعرق يداها ، فتبادرهما بالمحارم الورقية .
                          ...
                          ارفعي رأسك قليلا ، دعيني أمشط شعرك .. وأشبك لكِ هذه الزهرة ! .. أين الطرحة ؟! .. لقد تجعّدت ، ستأخذها الخادمة للكي .. قلت لكِ ارفعي رأسكِ ، لم يجفّ تبرُّجُكِ بعد ، أتريدين تلطيخَ فستانكِ الأبيض ! .. خذي ، ضعي شريطكِ الأحمر حول خصركِ .. إنــه لـــه ! .. لا تقلقي زهرتي ، كلُ شيءٍ سيكون على ما يرام .. ستعجبينه !
                          ...
                          " زهرة " .. لن أتركَكِ ! ، ستعيشين معي ، وبناتي في نفس عمركِ الوردي .. ستذهبين معهن إلى مدرسة جديدة قريبة من بيتكِ الجديد ، سأرعاكِ مثلما كنتُ أفعلُ دومًا .. هيا بنا الآن ! .. ضعي هذه الأزهار على .. قبر ( ماما ) !

                          -- " ( ماما .. ماما ) .. لا أرى .. أختنق !! "
                          -- " سيدتي ، ما الأمر ؟! .. دعيها .. أنا سأُلبسها ملابسها وأحضّر لها العشاء .. ! "

                          ما أعتم انطفاءة قمرين صغيرين نُكِّسَا تحت جفون رقيقة ! .. تكتهلني ارتعاشة ذقنكِ الناعم وأنتِ تعضين شفتكِ السفلى لتحبسي دمعةً تأبى إلا الانعتاق .. تزعقُ في خرس ، تمزق كياني ، وتُذريني في سمائي المربدة باحثةً عن بصيص شعاع شتيت .. ما جدوى أن تكوني ابنة لأم تخشى كفكفة دمع صغيرتها ؟! .. أُم تكهّفها الضنى فغدت مرتعًا لشبح يرعى !

                          الشريطة الحمراء في يدها، تدُسُّها في دُرج ملابسها الداخلية .. تلفّها حول ورقة كجذع شجرة منكمش ..
                          ونحو السرير توجهت ، وتحت غطائه الوثير تغوص .. كلها تغوص ، تنتشر أطرافها الذاوية وتزحف في الدفء .. لتمتد بعد دقائق يدٌ كثيرًا ما أبعدها جدارُ الصدّ مؤخرًا ، تبحثُ عن أنثاها في ثنايا الفراش ، والآن عزمتْ على تمزيقِ الجدار والنزول على ستره الغريب هتكًا وتقطيعًا ، ليرى ما الذي جَدّ ! .. هو يدري بالأمر .. والكل يدري ، لكن لمَ التمنّع وهي تستطيع ؟! .. حتما هي تعلم أنها تستطيع !

                          انتفضت مسرعة تسترُ نفسها أمام نظراته المذهولة .. تفتحُ الدرج وتخرج جذع الشجرة ، تحلّ منه شريطة " زهرة " الحمراء ، وتدفع إليه بيدٍ مرتعشة ورقةً تعلوها (شريطة حمراء) ..

                          -- " أنا عندي الإيدز !! ... ".




                          ________


                          *الشريطة الحمراء: هي الرمز الدولي للتضامن مع مرضى الإيدز ، وهي توحى بالأمل ومحاربة هذا المرض وعدم الاستسلام له ؛ لذا فتظهر هذه العلامة في أوراق التحاليل وكل التقارير الصادرة من مراكز علاج مرض الإيدز.


                          الأخت العزيزة دينا نبيل
                          لا يسعني بعد قراءة قصتك إلا أن أحييك وأهنئك عليها
                          و باقة ورد إعجابا بما خطه قلمك
                          وبالموضوع الذي تطرقت له
                          وبهذا التغلغل في نفسية المصابة بمرض الإيدز
                          لأبشع الأمراض وأخطرها على الإطلاق في نظري هي التي لا يقوى المصاب به على البوح به.
                          وبدل أن يتلقى المواساة يكوى بنظرات الشك والريب
                          فتكون النار نارين والعذاب مضاعف
                          أبدعت سيدتي
                          صفقت لك من السطر الأول حتى آخره
                          إن كان ثمة ما يسم قصتك فهو العمق
                          أبدعت سيدتي ثم أبدعت ثم أبدعت
                          ومزيدا من الإبداع وافبهار أنتظره من قلمك
                          وفقك الله في مسيرتك الأدبية
                          تحياتي وإعجابي

                          تعليق

                          • بيان محمد خير الدرع
                            أديب وكاتب
                            • 01-03-2010
                            • 851

                            #14
                            رائعة هي لغتك و أسلوبك راقي .. يتسم بالرقة و الدقة في تصوير الحدث
                            سلمت غاليتي دينا .. و دمت مبدعة ..
                            ما زلت لا أنسى رائعتك تلك .. البنت المراهقة التي ربطتها بمرشدها الروحي علاقة روحية .. كما لا أنسى قفلة تلك القصة
                            عندما زارته وكان طريح الفراش يعاني سكرات الموت ووداعه و رجوعها إلى نفس المكان الذي كان يضمهما معا و كسرها للدمية ..
                            و الله لا أجاملك هذه القصة تصلح لتكون من الأدب العالمي كانت فيها الدراما الراقية ووجود مكثف للروح البشرية الراقية أيضا .. دمت بخير
                            تحياتي مودتي ..

                            تعليق

                            • دينا نبيل
                              أديبة وناقدة
                              • 03-07-2011
                              • 732

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
                              الاديبة الواثقة.. دينا نبيل
                              برغم انني لم احظى بقراءة سوى عمل أو أثنين لك
                              الا انني كنت متفاجئا بصراحة من هذه المأسوية التي كـُتبت بهذه اللغة الراقية
                              وهذا التنقل الرشيق الذي حملت به كل من قرء هنا
                              ليرسوعلى ضفاف صدمة وأي صدمة..انه الإيدز.. وقانا الله من شره
                              شكرا لك
                              أ / صالح صلاح سلمي ..

                              أشرف بحضرتك على صفحات متصفحي المتواضع .. وكم يسعدني متابعتك لما أكتب وتفاعلك معه

                              أشكرك على تعليقك الراقي ولا تتردد سيدي في توجيهي ، وستجد مني الأذن المصغية ..

                              تقبل التحايا لشخصك المحترم

                              تعليق

                              يعمل...
                              X