
الخاطر أو(الخاطرة) هي من اشتقاق النثر ،
وهي كلمة مستحدثة (أصل التسمية نثر)
لما يجول بالخاطر من أفكار وهواجس وسعة خيال ، أو ما يعتلي الكاتب من خلجا ومشاعر وأحاسيس يجسدها عبر نص له أبعاد عديدة تنصب فيه أدوات الإبداع من بلاغة عبر التشبيه والاستعارة والمجاز وبديع الجناس والسجع والطباق أي الموسيقى (مغناة) وهي فن من فنون الأدب الراقي
ممكن أن تندرج كرسالة أدبية أو ومضة ولمحة متبصرة أو تعاريف ذاتية لواقع حال أو خيال ما يعتلي الكاتب بأسلوب شيق سلس ،
لا يتعكز على اللغة الصعبة المعقدة !
ولا على الطلاسم والرموز التي لاتحضر إلا بفكر الكاتب!
الخاطرة أو الأصح الخاطر في مفهومها الحديث هي حالة مابين الشعر الحر أو قصيدة النثر والقصة،
تكون إما نثرية أوكما أسلفت ربما رسائل أدبية وبعضهم من اعتبر الحِكم من الخواطر ولكن هذا المفهوم خاطئ فالحِكم نظرة فلسفية تتولد من نص وعظ موجه وهي بعيدة عن طرحنا هذا.
كما البعض صنف المقال او المقالة كونها خاطر،
وهذه أيضا بعيدة كونها طرح وحوارات مؤدية للنقاش وما إلى ذلك...
فهي لها أبعاد حسية وتتسم بالشفافية ووضع المتلقي في موقع الحدث بل يعيش ويتقمص الحدث وقطعا وفق أسلوب الكاتب الذي يقرب المفاهيم لدى المتلقي بإمكانيات جميلة وبديعة الملامح ..
الخاطرة لم تكن وليدة اليوم بل هي ولدت كولادة الشعر في قلب العرب،
ولكن لكون العرب لهم ملكة قوية ويعدون من فطاحل اللغة العربية لاسيما في عصر ماقبل الإسلام ويليه العصر بزوغ فجر الإسلام فكان العرب يتبارون في فن الشعر المقفى أو العمودي ؛
لذا كانت الخواطر متداولة بشكل يكاد يكون طبيعي حتى الصغار تدارجوها ليسرها على ألسنتهم وسلاستها لفظا ومعنى وعمقا لذا تعريفها ومفهومها شبه مندثر لصب جل اهتمامهم بالشعر العمودي الذي هو اللبنة
الأساسية لمحور ثقافتهم آن ذاك .
أتت التعريفات عنها متنوعة ومتشعبة لا تستند على حكم ثابت كلا حسب اجتهاده الشخصي .
فارتأينا أن نضع كل ما يخدم هذا الفن من مقالات وتعريفات بعد دراسة وبحث أرجو الله أن يوفقني خدمة لرواد الملتقى وكل من أراد الفائدة في هذا المضمار.
ومن منظوري الشخصي وجدت
الخاطر هي المنطلق الأول لجميع الفنون الأدبية الأخرى
فلا يمكن أن يستهان بها كقاعدة أساسية أي هي اللبنة الأساسية التي تستند عليها باقي الأجناس الأدبية إن صلحت صلح الجميع وإن فسدت
فلا يعول على ما ينضح الفكر لتداعيات ربما تكون شحيحة أو ركيكة مع باقي الأجناس
وهذه حقيقة قد لمسناها جميعا لايمكن إنكارها.
وتبقى هي فن غير منغلق أي مشرعة الأبواب تطلق العنان للخيال والفكر كي ينضح لنا بديع الكلام واللفظ أحسنه .
هذا ما استجمعته بعد قراءة لأضعه بأسلوبي الخاص ومن الله التوفيق .
ولنا عودة إن شاء الله للاستفاضة بالتقديم والأخذ بآراء النخب الرائعة قديما وحديثا لتعريفنا بهذا الجنس الأدبي البديع
وما صنفه بعضهم من تصنيفات مميزة ورائعة ممكن احتوائها لقسمنا والاستفادة منها
وتتبع الفكرة وبالتالي كتابتها بأسلوب نقي يفي حق هذا الفن الأدبي الرافي المهم
...
ويتبع
تعليق