جزء من قصة: عفاريت الصابون
(اقتطع ورقة صغيرة من مذكرة كانت في جيبه ، كتب عليها شيئا ، وقبل أن أنهِي كوب القهوة قدّمها لي ، ثم استأذن وغادر. لم أتمكن من متابعته خارج حدود المكان ، الأمطار كانت غزيرة والمياه تسيل على الزجاج فتحجب الرؤية ، فتحت الورقة لأجد فيها رقم هاتف وعنواناً. قطع شرودي صوت جهوري.. أنا عبد الصمد.. ممكن؟ رفعت رأسي وجحضته بنظرة.. تفضل قلت برزانة.. جلس على الكرسي وبدأنا أحاديثا عامة ، حدقتُ في لحيته قليلا ، ابتسم وقال.. أعرف أنها أمريكا بلد القيم ، المبادئ ، العدالة ، الصدق..... وأعرف أنها تكتب وتثرثر عن كل هذا ، لكنها تتخلى عنه قبل أن يطبّق عليها ، أنهيت كوب قهوتي وكلٌّ في طريق. أحلام هذا الصباح تتوجني ملكة ، منذ زمن وأنا أبحث عن هذا الحلم ، أتساءل أين غاب كل هذه الفترة! أنهض من غفوتي لأسأل نفسي من جديدٍ.. لم رحل ومتى سيعود؟ أفتح حقيبة يدي ، ألتقط منها التليفون ، وبحذر شديد أضغط على الأرقام ، إنه يرن ، وبسرعة وقبل أن يطلق رنته الثانية أغلق الخط ، ثوانٍ قليلة لأجده يعاود الاتصال.. ألو.. جمايل.. لم الصمت.. أعرف أنك أنت نعم أنا.. قلت والتردد يبدد الحروف.. لم أغلقت الخط ؟. - جمايل ، جمايل ، جمايل ، مشغولة؟ - نعم مشغولة بحلمي ، وأدندن أغنية له كنت أغنيها لأمي دائما ضحك وقال صوتك جميل قلت: لا أعلم ، لكنه كان يعجب صديقات أمي. - هل تحبين الغناء؟. - كنت أحبه كثيراً قبل أن تكبر لعبتي وتخطف أغنيتي.)
(اقتطع ورقة صغيرة من مذكرة كانت في جيبه ، كتب عليها شيئا ، وقبل أن أنهِي كوب القهوة قدّمها لي ، ثم استأذن وغادر. لم أتمكن من متابعته خارج حدود المكان ، الأمطار كانت غزيرة والمياه تسيل على الزجاج فتحجب الرؤية ، فتحت الورقة لأجد فيها رقم هاتف وعنواناً. قطع شرودي صوت جهوري.. أنا عبد الصمد.. ممكن؟ رفعت رأسي وجحضته بنظرة.. تفضل قلت برزانة.. جلس على الكرسي وبدأنا أحاديثا عامة ، حدقتُ في لحيته قليلا ، ابتسم وقال.. أعرف أنها أمريكا بلد القيم ، المبادئ ، العدالة ، الصدق..... وأعرف أنها تكتب وتثرثر عن كل هذا ، لكنها تتخلى عنه قبل أن يطبّق عليها ، أنهيت كوب قهوتي وكلٌّ في طريق. أحلام هذا الصباح تتوجني ملكة ، منذ زمن وأنا أبحث عن هذا الحلم ، أتساءل أين غاب كل هذه الفترة! أنهض من غفوتي لأسأل نفسي من جديدٍ.. لم رحل ومتى سيعود؟ أفتح حقيبة يدي ، ألتقط منها التليفون ، وبحذر شديد أضغط على الأرقام ، إنه يرن ، وبسرعة وقبل أن يطلق رنته الثانية أغلق الخط ، ثوانٍ قليلة لأجده يعاود الاتصال.. ألو.. جمايل.. لم الصمت.. أعرف أنك أنت نعم أنا.. قلت والتردد يبدد الحروف.. لم أغلقت الخط ؟. - جمايل ، جمايل ، جمايل ، مشغولة؟ - نعم مشغولة بحلمي ، وأدندن أغنية له كنت أغنيها لأمي دائما ضحك وقال صوتك جميل قلت: لا أعلم ، لكنه كان يعجب صديقات أمي. - هل تحبين الغناء؟. - كنت أحبه كثيراً قبل أن تكبر لعبتي وتخطف أغنيتي.)
تعليق