ندوة حول قضية: تداخل الأجناس الأدبية حديثا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زهور بن السيد
    رئيس ملتقى النقد الأدبي
    • 15-09-2010
    • 578

    ندوة حول قضية: تداخل الأجناس الأدبية حديثا

    الأخوات والإخوة الأفاضل في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    يدعوكم قسم النقد الأدبي إلى ندوة جديدة حول قضية أدبية جديدة
    اقترحها علينا الناقد القدير الأستاذ هيثم الريماوي:
    محور الندوة:
    تداخل الأجناس الأدبية حديثا
    ننتظر تفاعلكم مع هذه القضية وإغنائها بمشاركاتكم القيمة
    لكم فائق تحيات فريق الإشراف بملتقى النقد الأدبي
  • هيثم الريماوي
    مشرف ملتقى النقد الأدبي
    • 17-09-2010
    • 809

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة زهور بن السيد مشاهدة المشاركة
    الأخوات والإخوة الأفاضل في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    يدعوكم قسم النقد الأدبي إلى ندوة جديدة حول قضية أدبية جديدة
    اقترحها علينا الناقد القدير الأستاذ هيثم الريماوي:
    محور الندوة:
    تداخل الأجناس الأدبية حديثا
    ننتظر تفاعلكم مع هذه القضية وإغنائها بمشاركاتكم القيمة
    لكم فائق تحيات فريق الإشراف بملتقى النقد الأدبي
    القديرة د.زهور

    كل الشكر والتقدير ، لثراء جهدكم وفضله وجدّيته

    امتناني الكبير
    هيثم

    ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

    بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
    بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      أنا معكم أخوتي نتمنى التوفيق للجميع ولك أختي زهور وللكريم الريماوي

      بالنسية لرأي حول هذا الموضوع ( التجنيس )

      في حالة كتابة أي فن معين لابد من اتقان آلياته قبل الشروع في الكتابة وعدم الخلط فلا يمكن بحجة عدم التجنيس أن أكتب نصا موزونا وأضعه في الخاطرة مثلا

      وأما النص المفتوح على الأجناس الأخرى فانا ضد تجنيسه كليا


      وهذه الإشكالية .....

      وعلى سبيل المثال نجد أن النص قد أدرج في قصيدة النثر لكنه يخلو من فنيات قصيدة النثر وهنا مكمن الخلل لأن البعض يظن بأن القصيدة النثرية تعتمد على النثر فقط أو كسر الوزن فقط دون الرؤيا ودون التوظيف الجيد للمفردة فيها لتعطي بعدا دلاليا أكبر يجسد المعنى ويحقق دهشات معينة تترك أثرا في النفس إلى جانب الفنيات الأخرى التي تصبغ النص وتعطيه الشكل المناسب لقصيدة النثر
      فأدوات الكاتب المناسبة هي التي نركز عليها اولا قبل الشكل وبالتالي يسأل البعض أين يكون نصي إن لم يكن قصيدة نثر ؟

      إذا أي شكل أدبي له خصائص معينة نسير وفقها لكن في حال النص المفتوح على الأجناس الأخرى أي الذي يسير بمحاذاتها فتجده مثلا يأخذ شكل القصة القصيرة وشكل الخاطرة وشكل القصيدة النثرية

      هنا وفي هذه الحالة لا يمكن تجنيسه لأنه حقق هذا الانفتاح يشكل مغاير عن قصيدة النثر وعن الخاطرة وعن القصة القصيرة عندها يكون لنا أن لا نجنسه

      لكن لا يمكن إطلاق عدم التجنيس على شكل معين أخفق في آلياته بحجة عدم التجنيس فمن أراد أن يكتب خاطرة لتكن خاطرة ومن أراد أن يكتب قصيدة نثرية لتكن قصيدة نثر ومن أراد نصا مفتوحا لا يمكن تجنيسه ليكن بهذا الشكل المفتوح وهكذا

      وأعطي مثلا أوضح للنص المفتوح لنبين الفكر ة بصورة أكبر حول مفهوم التجنيس وتداخل الاجناس الأدبية

      نص للشاعرة رشا السيد أحمد

      بعنوان .......
      ليلملائكية






      دون كيشوت : ألم يحن الوقت لبزوغ الفجر يا سانشو ..
      لقد أصابتنا كآبة طويلة الأمد
      لا أرى فيها إلا ليلاً ورماحا ً تقطر صرخات المعذبين
      ،
      ،
      سانشو : بعد طول شرود .. وكيف لي يا سيدي أن اجعل الفجر يبزغ سريعا ً ؟؟


      دون كيشوت : لم أقصد سواد الليل أيها الذكي
      قصدت سواد ثياب تتراكض في كل مكان
      تداهم كل المخلوقات فجأة مدججة بلغة القتل
      قصدت سواد الإسفلت الذي بات يسكن الماضين فوقه
      سواد القلوب الذي يحاول أن يلتهم وجه النور
      سواد الحديد المتقاطر في الشوارع بوما ً ينعق بالخراب
      ينقض على كل الطيور الجميلة على كل العصافير والعنادل الصادحة
      ،
      سانشو : ولكن يا سيدي يلزمك مصباح علاء الدين
      وكل أقارب الجني الذي في المصباح
      ويلزمك سيكلوجيا زمنية جديدة ... فكل الطاولات المستديرة لم تصل لنتيجة
      ويلزمك مايكل أنجلو لينثر ملائكةً هنا وهناك في اللوحة
      عله يلفها شيئا ً من الملائكية التي تنثر الرحمة في أرجاء القلوب
      ورامبرانت فهو من أبرع من نثر الضوء في اللوحات

      دون كيشوت : ولكنك تعقد المسألة يا سانشو من أين لي بكل أولئك الآن
      ونحن في أرض ممنوع بها التجوال حتى خارج نفسك ؟؟؟؟!!!

      سانشو اليوم هو عيد الميلاد المجيد
      ويقال حسب معلوماتي بأن السيد المسيح سينزل شرقي جلق
      ما رأيك أن نصلي في هذه الليلة المباركة
      عله يتنزل ملك السلام ولو أن الوقت أسود من جهاته الأربعة ؟؟؟؟

      لحظة وجوم تخيم عليهما من إرباكات أصوات ترهق حد الوقوف بوجوم لمدة بلا نهاية

      سانشو : يا سيدي ...
      ،
      أرى أن تثمل برائحة البارود التي تعبق في رأس الليل
      علك ترى ملك السلام ، يهبط فأني أرى المكان مزدحما ً بالسواد
      فلا مكان يتنزل فيه
      دون كيشوت : إذا ً سأدعو وحدي ولو على نسيمات أمل
      سانشو :هل أشاركك ياسيدي
      ؟
      ؟
      ؟ .


      فنص كهذا اعتمد أيقاع المعنى و لا يمكن أن أطلق عليه بأنه قصدة نثر ابدا وإن كان في قسم قصيدة النثر ووجوده في قصيدة النثر لأنه الأقرب إليها من حيث الومضات الشعرية التي تحققت بقوة في النص ونثرها فيه داخل شكل يأخذ شكل القصة والحوارية والخاطرة والقصيدة النثريه فمن الظلم أن ننفيه بالتجنيس بل نعترف باحقية هذا النص المفتوح بالصمود شعريا ورؤيويا وجماليا وهذا هو الفرق حين نجنس نصا لا يقبل أصلا التجنيس وبين أن نعطي للنص تجنيسا يستحقه نتيجة اتقان ألياته كشكل أدبي معين


      تقديري واحترامي
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • المأمون الهلالي
        مُستعلِم
        • 25-10-2009
        • 169

        #4
        جميلٌ لِمَن أجاده

        القصيدةُ العموديةُ وحدَها لا تقبلُ تداخلاً لأنَّ فيها بناءً في الموسيقا والإيقاعِ مَخصوصًا ،
        أمَّا النثرُ برُمَّتِه فتداخلُ أجناسِ الأدبِ فيه أشبهُ بالطبخِ ؛ لا يستطيعُه إلاّ حاذقٌ ،
        يزِنُ النصَّ بميزانِ العالمِ والمُتذوقِ ، وقليلٌ ما هم.
        sigpic
        إنَّ السلامةَ لا تكونُ لِمُبحِرٍ ترَكَ السفِينَ تقودُها حِيتانُ

        تعليق

        • منتظر السوادي
          تلميذ
          • 23-12-2010
          • 732

          #5
          هنا ينبغي أن نعرف مصطلحين لأَن المصطلح عماد العمل النقدي


          1 - ما نعني بالجنس الادبي ؟

          2 - ما نعني بالتداخل ؟

          3 - هل يعني التداخل إلغاء لبقية الاجناس ؟

          لكم ايها الكرام تحيتي
          الدمع أصدق أنباء من الضحك

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            شكرا جزيلا للأخت زهور بن السيد على طرح هذا الموضوع الهام للنقاش .
            سوف أتابع باهتمام.
            تقديري.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • شيماءعبدالله
              أديب وكاتب
              • 06-08-2010
              • 7583

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله
              الأجناس الأدبية متعددة
              وأتفق مع الفاضل مأمون الهلالي أن الشعر العمودي والتفعيلة يحتفظا بجنسيتيهما
              أما باقي النثريات من قص وخاطر ومقال وإطروحات ؛يحدث فيها التداخل لارتباط كثير من العناصر المشترك فيمابينها ...
              وهنا الحرفية تلعب دورها من المتلقي على وجه الخصوص في تمايزها وتباينها ليتم التمحيص والتبيان وفق المقدرة والتمكن كونه أديبا أو ناقدا على قدر كبير من الدراية والوعي والاضطلاع ..
              ولكن يمكن أن يكون كاتبها على درجة معرفية غير عميقة ولا يشترط به ناقدا او مفندا وممحصا ،
              ومن هنا يتم التداخل في الأجناس !
              والاختلاف لايمنع مابين كل أديب محترف وفقا لمعرفته واضطلاعه ؛ فهناك أدباء يميلون للحداثة وفكرهم قابل للتجديد والأخذ بالتطورات وفق مقتضيات العصر لاسيما عصر السرعة الذي نحن به بتقبل الأجناس السريعة من ومضة كخاطر أو ق.ق.ج واعتمادهم يذهب لأبعد حدود بالاختزل والتكثيف ..
              ومنهم من يرفض هذه الحداثة ويعتبرها خلطا في الجناس الأدبية وتداخلا فيما بينها ليكون منهجة "كلاسيكي" غير قابل للتطوير إن صح التعبير ...
              حقيقة موضوع متشعب وكبير لا تفيه سطور قليلة ؛ لنترك الساحة للأيادي المحترفة ......

              الغالية العزيزة أستاذة زهور نشكر لك روعة هذا التقديم وللشاعر الكبير أستاذ هيثم الريماوي من طرح مميز
              لنأمل العناية فيه كي تعم الفائدة بورك جهدكما وسعيكما ..
              مع تحيتي وخالص شكري وتقديري

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                بسم الله الرحمن الرحيم،
                السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
                ثم أما بعد، يبدو أن التداخل بين الأجناس الأدبية كالتداخل بين الأجناس البشرية، فقد اختلط الحابلُ فيها بالنابل و المستقيمُ بالمائل و تداخلت الأنساب و احتار كيف يتخصَّص الكُتَّاب !
                و أنا هنا أشيد بمداخلة الأستاذ، التلميذ (؟!!!)، منتظر السوادي، المداخلة رقم5، فهي قيمة و تتسم بالعلمية كما أنها إحدى المشاركات الكُبَر رغم وصف "التلميذ" نفسه بالصغر !
                و أضيف إلى ما قاله "التلميذ" المعلَّم، و المعلِّم في الوقت نفسه، يجب علينا أن نعرف من "جنَّس" هذه الأجناس ؟ و ما كانت خلفياته و مقاصده بالتصنيف ؟ ثم هل يمكن البقاء، في الأدبيات، في جنس واحد كما يبقى القطار على سكته ؟ ألا يجوز الخروج، في الجنس الواحد، من جنس إلى جنس كما في المقامة العربية، أقول: "العربية" و هي ليست في غيرها من آداب العالم حسب معرفتي المحدودة و لذا صار وصفها بالعربية من باب تحصيل الحاصل !
                هذه بعض تساؤلاتي أسجلها هنا إثراءً لهذه الندوة الأدبية الممتعة بموضوعها و التي أتمنى أن يشاركنا المهتمون بالأدب في إثرائها بآرائهم و وجهات نظرهم !
                و أنتهز هذه الفرصة السانحة للدعاية إلى موضوعي الطريف و الذي أثار جدلا في حينه عام 2009 و هو بعنوان:"الأنواع الأدبية : تصنيف جديد" فقد جئت فيه بما لم تأت به الأوائل حقيقة و ليس ادعاءً (يا للتواضع الكبير !!!).
                تحيتي و تقديري للجميع و بالتوفيق إن شاء الله تعالى.



                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • شاهيناز
                  أديب وكاتب
                  • 03-06-2008
                  • 122

                  #9
                  القديرة/ زهور
                  السادة ضيوف الندوة الأفاضل
                  سلام يتشح بالبياض لقلوبكم
                  ؛
                  لاأميل لأي قالب يحتكر الأديب أسفل مسمي أو يقترض من مساحاته الخاصة بنونه
                  بتصنيف سطور فكره/إبداعه
                  ورغم ذلك أرفض ان تمس القصيدة الشعرية بـ الخروج عن وقارها المألوف فيتخللها مايفسد فاخر شطورها..
                  ونجد الآن ظهور نتاج أدبي متفرد بتعدد الجماليات الإبداعية به "السينوغرافيا" من علوم وفن وأدب رفيع" كدليل مثالي علي ان إطلاق الحرية للعمل الأدبي يمنحنا كل جديد وفريد يبهج ذائقتنا الأدبية .
                  ؛
                  تحياتي وتقديري
                  التعديل الأخير تم بواسطة شاهيناز; الساعة 23-02-2012, 14:19.

                  {تعرقت} الكلمات تماماً كما "إندس" الحلم بليل طويل...
                  صهيلي لم يعد يكفي الصدي توتر...


                  تعليق

                  • ظميان غدير
                    مـُستقيل !!
                    • 01-12-2007
                    • 5369

                    #10
                    موضوع مهم استاذة زهور بنت السيد

                    يقال : العلم هو القدرة على التفرقة بين شيئين متشابهين

                    واظن الخلط الحاصل او التداخل هنا هو عدم معرفتنا للأسف


                    الجنس الادبي ماهو إلا شكل لمادة ابداعية وفكرية

                    وادوات التعبير تختلف من جنس إلى آخر
                    ولكن يظل المعنى هي الغاية المنشودة والعامل المشترك بين كل الاجناس
                    سواء كتبنا نثرا او شعرا او قصة او مقالا او خاطرة



                    هم يظنونه تداخلا لأنهم لم يستطيعوا إلى الان التفرقة بين الاجناس اصلا
                    او بمعنى اصح لم يتعرفوا على خصوصية كل جنس أدبي


                    الافظع من ذلك هو ان نعتبر بعض الادوات الاديبة جنسا بحد ذاته


                    فمثلا هنا قرأت اقتراحا من الاخت آمال الساعي
                    لتصنيف أدب جديد يسمى بأدب الومضة الشعرية


                    اتمنى ادراج قسم للومضة الشعرية يُحيّ هذا الفن الجميل الغائب عن حضرة القصيدة النثرية فهو محفز للقلم خاصه في وقت الغفوة...الضبابية تقديري الكبير لما تبذلين من جهد استاذة نجلاء, وطاقم الاشراف!!



                    والحقيقة ان الومضة ليس جنسا ادبيا ، لكنما اسلوب يتبع في كل الاصناف الاديبة


                    بالمناسبة : فكرة شعر الومضة وان يكون لها قسم خاص انا اؤيده وأتمنى العمل عليه
                    من جميع الادباء في الملتقى ، لكن دون ان نعتبره جنسا أدبيا او قسما محتكرا لقصيدة النثر دون ذلك
                    وقضية الاحتكار لقسم الومضة في قسم قصيدة النثر ناشئة من فهمنا أن الومضة جنس ادبي
                    فممكن نكتب ومضة مكثفة في بيت شعر واحد وممكن نكتب ومضة مكثفة في ق ق ج وهكذا !!




                    المهم
                    الامر هنا شبيه بقصيدة النثر ...التي تركز فقط على التصوير

                    رغم ان التصوير ليس حكرا على ادب قصيدة النثر

                    لكن التصوير موجود في كل الاصناف الاديبة مثل الشعر والقصة والخاطرة


                    ان توهج الصورة البلاغية وقوتها وومضتها
                    لا تعتمد على الجنس نفسه بل يعتمد على قدرة وابداع الكاتب نفسه




                    لاحظت اعلاه كلام الاخت شيماء عبدالله

                    أما باقي النثريات من قص وخاطر ومقال وإطروحات ؛يحدث فيها التداخل لارتباط كثير من العناصر المشترك فيمابينها

                    وأنا اوافق كلامها هنا
                    وحقيقة كل الاجناس الاديبة عناصرها مشتركة
                    وهي الالفاظ والتصاوير والاحاسيس والافكار

                    لا تختلف عن بعضها إلا في الشكل الخارجي
                    فهذا النص على سبيل المثال يأخذ شكل الشعر العمودي
                    من ناحية الالفاظ والوزن والقافية

                    لكن لو قارنته بنص مشابه الفكرة واللفظ في خاطرة

                    لن تجد الفرق في القصيدة والخاطرة سوى فرق الشكل

                    أليس كذلك؟؟؟


                    وهذا شكله نثر وسطور متفرقة في ورق...لكنه تميز بالتصوير الابداعي

                    وتلك رواية لها فصول..

                    وذلك نثر ظريف وخفيف به سجع او نثر بلا سجع الخ

                    وادوات الاجناس الاديبة تقريبا متشابهة
                    فالتصوير والتشويق والالفاظ الساحرة نجدها في كل الاصناف الاديبة
                    لذا تتشابه الخاطرة مع قصيدة النثر وتتشابه احيانا القصة مع الخاطرة
                    وتتشابه القصيدة التفعيلية مع القصة
                    ان كانت تلك القصيدة قصيدة قصصية او ما شابه ....

                    هذا لا يسمى تداخلا او لنقل التداخل بينهما لا يلغي الاخر
                    لكن يندمجان ليكون النص اقوى وفي الاخير يحتفظ كلا بإسمه الشرعي

                    تبقى القصة قصة ..ويبقى الشعر شعرا بوزنه وبشكله المعروف

                    بشكل عام الامتزاج هو الابداع....

                    مثال ذلك أن يقول أحدهم : صوتك بنفسجي

                    هنا المزج الذي حصل هو خيال لأنه أعطى الصوت لونا
                    وميزه الاديب فكان له التأثير على المتلقي

                    ولا يعني حقيقة ان يكون للصوت لون ..لكنه الخيال والابداع والقدرة على المزج





                    لكن ان قلنا خاطرتك قصة ...او قصتك خاطرة ..او قصيدتك نثر او نثرك قصيدة ..

                    فتلك هي السطحية وعدم المعرفة

                    فذلك لأن غالبية المبدعين يمزجون ابداعهم بأصناف أخرى.....فتظهر لنا مئات النماذج الممتزجة

                    لكن في النهاية إن كانت قصيدة لها شكل عمودي فهي قصيدة

                    والمزج الذي حصل بداخلها ماهو إلا ابداع كاتب

                    وإن كانت نثرية فهي نثرية وإن كان محركها وورحها هو الشعر والعاطفة والخيال

                    وإن كانت قصة فهي قصة

                    والحكم يكون بالشكل الخارجي وليس بالمضمون لأن اغلب المضامين تمتزج برغبة الكاتب




                    لكن عدم القدرة على التفريق هي المشكلة الحقيقة التي تحتاج منا وقفة جادة

                    فالشعر له شكله والنثر له شكله والقصة لها اسلوبها .....ولا يجوز

                    ان نطلق على نص قصصي مثل نص الاخت الشاعرة المبدعة رشا السيد احمد
                    بنص قصيدة نثر.....فهو اتخذ اسلوب القص والحوارية

                    حتى وإن كان وصل لأعلى درجات التصوير والتوهج


                    لأنه كما قلت سابقا التصوير ليس حكرا على جنس ادبي دون غيره
                    وكون القصة او النثرية استخدم فيه التصوير لا يعني ذلك انه شعر



                    الاستاذ منتظر السوداي اعطانا اسئلة قليلة ومهمة





                    1 - ما نعني بالجنس الادبي ؟
                    الجنس الادبي هو فن قائم وحده له قوانينه وشكله وعناصره
                    كالشعر مثلا : عناصره معروفة : المعنى ، الالفاظ والتراكيب، الوزن ، الخيال
                    بسقوط ركن من هذه الاركان لا يكون مكتملا


                    2 - ما نعني بالتداخل ؟
                    التداخل هو هو أن يتم دمج بين جنسين ادبيين ما أمكن
                    كأن نكتب قصيدة لها عناصر الشعر ، لكن فحواها قصة

                    3 - هل يعني التداخل إلغاء لبقية الاجناس ؟

                    التداخل لا يعني إلغاء لبقية الاجناس

                    لانه حقيقة لا فضل لجنس معين على جنس آخر ...

                    الفضل وحده يعود لله سبحانه وتعالى
                    ولقدرة الكاتب في التزويج بين جنسين والتوفيق بينهما
                    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                    صالح طه .....ظميان غدير

                    تعليق

                    • ظميان غدير
                      مـُستقيل !!
                      • 01-12-2007
                      • 5369

                      #11
                      القصيدةُ العموديةُ وحدَها لا تقبلُ تداخلاً لأنَّ فيها بناءً في الموسيقا والإيقاعِ مَخصوصًا ،
                      أمَّا النثرُ برُمَّتِه فتداخلُ أجناسِ الأدبِ فيه أشبهُ بالطبخِ ؛ لا يستطيعُه إلاّ حاذقٌ ،
                      يزِنُ النصَّ بميزانِ العالمِ والمُتذوقِ ، وقليلٌ ما هم.


                      الاخ الحبيب مأمون الهلالي
                      حتى القصيدة العمودية ربما تتداخل عليها بقية الاجناس

                      دعني اعارض كلامك هذا بقصيدة تداخلت عليه اسلوب القصة

                      قال الشاعر العباسي ابو نواس:

                      وفتيان صدق قد صرفت مطيهم =إلى بيت خمار نزلنا بها ظهرا
                      فلما حكى الزنار أن ليس مسلما= ظننا بها خيرا فظن بنا شرا

                      فقلنا : ( على دين المسيح بن مريم؟=فأعرض مزورا وقال لنا :كفرا
                      ولكن يهودي يحبك ظاهرا= ويضمر في المكنون منه لك الخترا
                      فقلنا له : ماالاسم ؟ قال : سموأل= على انني اكنى بعمرو ولا عمرا
                      وما شرفتني كنية عربية =ولا أكسبتني لا سناء ولا فخرا
                      ولكنها خفت وقلّت حروفها=وليست كأخرى إنما خلقت وقرا
                      فقلنا له عجبا بظرف لسانه=( أجدت أبا عمرو فجودْ لنا الخمرا
                      فأدبر كالمزور يقسم طرفه= لأرجلنا شطرا وأوجهنا شطرا
                      فجاء بها زيتية ذهبية= فلم نستطع دون السجود لها صبرا
                      خرجنا على ان المقام ثلاثة= فطابت لنا حتى أقمنا بها شهرا
                      عصابة سوء لا يرى الدهر مثلهم=وإن كنت منهم لا بريئا ولا صفرا
                      إذا ما دنا وقت الصلاة رأيتهم=يجثونها حتى تفوتهم سكرا


                      لذا فالمزج يعتمد على الكاتب المبدع نفسه ولا يعتمد على الجنس نفسه

                      نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                      قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                      إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                      ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                      صالح طه .....ظميان غدير

                      تعليق

                      • هيثم الريماوي
                        مشرف ملتقى النقد الأدبي
                        • 17-09-2010
                        • 809

                        #12
                        كل الشكر والتقدير للقديرة د.زهور لهذه الفسحة من الحوار

                        الأجناس الأدبية :

                        هي تصنيفات معيارية ، وتنظيمية ، تقوم على تقسيم النصوص الإبداعية استنادا على أدوات فنية – شكلية في الأغلب – هدفها الأساس تحديد هوية معينة للنص الإبداعي ، والتي بدورها – أي الهوية – تساهم في تنظيم العملية الإبداعية من جهة وتسهل عملية رصدها ودراستها نقديا وأيضا توقع تطوراتها المستقبيلة من جهة أخرى ، وقد تكون هذه الأدوات الفنية المحدِّدة للجنس الأدبي واضحة فاصلة مانعة ، كما هو الحال في القصيدة الكلاسكية ، وقد تكون واسعة الأطياف وقابلة للنقاش كما هو الحال في الرواية الحدثية أو القصة القصيرة جدا أو قصيدة النثر ، ومن المعلوم أنه كلّما زاد وضوح الأدوات الفنية المشترطة للجنس الأدبي ازدادت الصنعة على حساب الإبداع ، وكلّما زاد طيف هذه الأدوات اتساعا ازدادت فرص الإبداع .

                        إن أول من جنّس الأدب ونظّر لهذه الفكرة بوضوح هو -بلا شك- أفلاطون ، الذي قسّم النص الإبداعي إلى شعر مسرحي يستند على الحوار ، وشعر سردي ، وشعر ملحمي يحتمل السرد والحوار ، ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا تكاثرت الجدالات والحوارات حول تجنيس الأدب ، بين مناصر ومشكّك ومعارض .

                        استنادا على أدوات البحث العلمي ، يتم استكشاف الجنس الأدبي وتحديد أدواته الفنية بطريقتين ، الأولى هي الطريقة الاستقرائية ، و تعتمد هذه الطريقة على وصف الظاهرة استنادا على الدراسة الدقيقة للتجارب الموجودة فعلا ، واستخلاص الأدوات الفنية المشتركة التي التزمت بها هذه التجارب وهذا ما قام به أفلاطون وأرسطو ورواد الكلاسيكية الحديثة ، وهو أيضا ما قام به الفراهيدي عندما وضع علم العروض لوصف الأسس الشكلية للقصيدة العمودية ، وقد يتعدى الباحث الطريقة الاستقرائية إلى الطريقة الثانية وهي الاستنباطيّة ، وتتعدى هذه الطريقة مرحلة الوصف إلى الاستنتاج المستقبلي للظاهرة ومحاولة تطويرها ، استنادا على تحليل أسباب وجود الظاهرة الأدبية وطرق تطورها ، وهذا ما حاول فعله منظّروا الكتابة الحديثة ، كقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر والقصة القصيرة جدا والرواية الحديثة وغيرها .

                        تحاول نظرية التجنيس منذ ظهورها حتى اليوم ، تسهيل وتنظيم العلاقات بين المبدع والناقد والمتلقي ، لذلك فهي تستند في تصنيفاتها على ما يحقق هذه الأهداف ، وليس على التقسيم من أجل التقسيم ، فهنالك العديد من الأسس التي يمكن التقسيم على أساسها ، ولكنها لن تحقق الفائدة المطلوبة كما تحددها نظرية التجنيس ، فيمكن لنا وبسهولة إشراك عدة نصوص في فئة واحدة لاشتراكها بجزئية معيّنة ، فنقول مثلا يمكن القول إن قصائد المعري، طواسين الحلاج ، فتوحات ابن عربي ، مواقف النفّري ، رواية ابن طُفيل ، الأطروحات الفلسفية ، أراجيز المنطق ؛ كلها تندرج تحت الأدب الفلسفي ، ولكن ما القيمة العملية والنقدية لهكذا تقسيم ؟ وما الأسس الفنية التي يحتاجها الكاتب للكتابة تحت هذا الجنس الأدبي ؟ إذا افترضنا جدلا صحة هكذا تقسيم قياسا بنظرية التجنيس الأدبي .


                        إشكاليات التجنيس الأدبي :

                        بالرغم من الفوائد الجمّة التي تحققها نظرية التجنيس ، كما يرى مؤيدوا هذه النظرية ، هنالك الكثير من الإشكالات يثيرها معارضوا هذه النظرية .

                        1 إن أسباب تشابه الأدوات الفنية ، ناتج عن الظروف الزمانية والمكانية التي تتأثر بها النصوص الإبداعية ، يسميها (إبن سنان الخفاجي) الذائقة ، فيقول " والذائقة مقدمة على العروض فما صح فيها لا ينظر إلى العروض جوازها " ، ويسميها (كارل يونغ) الوعي الجمعي ، الذي يتأثر بالخبرات السابقة ويتوقع الأهداف ، وتسميها النسبية الإحداثي الزمكاني ؛ وذلك يعني بالضرورة عدم ثبات تلك الأدوات الفنية المحدِّدة للجنس الأدبي ثباتا مطلقا ، من هنا سيكون -على الدوام- مشروعية لأي تجنيس جديد – من حيث الإمكان – يمكن تقبّله أو الاعتراض عليه استنادا على مدى إبداعيته وانسجامه مع الظروف الموضوعية المحيطة ، وليس استنادا على سلطة الأجناس السابقة له .

                        2 هنالك تناقض منطقي وجدلي بين فكرة الإبداع وفكرة التجنيس ، فالإبداع بمعناه الفلسفي العميق ، هو مكنون الذات المعبّر عن العلاقات العمقية للواقع والاستشراف المستقبلي لهذه العلاقات ، والثورة على القائم نحو التجديد المستمر ، وهذا يتناقض مع الثبات الشكلي للنص المعبّر عن الحالة الإبداعية ، لهذا يقول (رولان بارت) " إن الإبداع هو خلخلة الأشكال السابقة وليس محاولة التوافق معها " ، وهنالك تجارب إبداعية كثيرة أثّرت في التجنيس والذائقة العامة ، لمدى عمقها الإبداعي ، نذكر منها -عربيا - ، نصوص المتصوفة ، والمقامة ، ونذكر – عالميا – مسرحية في انتظار جودو التي حطّمت أسس المسرح الكلاسيكي ، وأسّست لمسرح اللامعقول .



                        وللحديث بقية حول تداخل الأجناس الأدبية

                        تقديري الكبير
                        هيثم

                        ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                        بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                        بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                        تعليق

                        • منتظر السوادي
                          تلميذ
                          • 23-12-2010
                          • 732

                          #13
                          أحبتي الكرام

                          أساتذتي الافاضل

                          شكرا لمن عرج بالاجابة على الاسئلة التي طُرحت

                          اسمحوا لي بسؤال يضع البلسم على الجرح

                          لمَ التجنيس ؟

                          وهل ينفع التجنيس في الأدب المعاصر ؟




                          سامحوني على أسئلتي


                          تلميذكم
                          الدمع أصدق أنباء من الضحك

                          تعليق

                          • هيثم الريماوي
                            مشرف ملتقى النقد الأدبي
                            • 17-09-2010
                            • 809

                            #14

                            تداخل الأجناس الأدبية

                            إن أحد أهم العناصر التي أفرزتها نظرية الأجناس الأدبية ، منذ فجر التاريخ الإبداعي للإنسانية وحتى بدايات عصر النهضة والكلاسيكية الحديثة ، هي سلطة النص الشكلية ، أي افتراض مثالية الأداوت الفنية التي تحكم النص الإبداعي ، بالرغم من كل الأهداف السامية التي تدعو لها ، ومما هو ظاهر للعيان أن تلك النظرة التي كانت سائدة طوال تلك الحقبة الطويلة من الزمن كانت منسجمة بشكل كبير مع النظرة المثالية للعالم والقيم العليا كما مدينة أفلاطون ، ومنسجمة أيضا مع تأثير الطبيعة على الإنسان لبساطة البيئة خارجا عن حدود التعقيدات التقنية والتكنولوجية .

                            منذ عصر النهضة وحتى الآن كان هنالك تغيرات كبير على المستوى الإنساني وواقعه الحضاري، فكانت الثورة الصناعية والتكنولوجية ،وأيضا الثورة المعلوماتية وغزو الفضاء ، ورافق ذلك – طبعا - تغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية بذات التسارع ، مما أدى إلى تغير نظر الإنسان للوجود وللواقع الموجود ، وبالتالي كانت الحاجة ملحّة لإعادة النظر في شكلية ومضامين الإبداعات المعبّرة عن الواقع وعصرية الإنسان داخل هذا الواقع ، فظهرت الكثير من النظرات الفلسفية والأدبية والنقدية ،في محاولة للإنسجام مع تلك المتغيرات شديدة السرعة ، فعلى سبيل المثال ظهرت الوجودية ، الديالكتيك وإعادة بعث منطق الجدل على يد هيغل ، المادية ، النسبية التي حطّمت الكثير من قواعد النظرة المثالية ، وعلى صعيد النظرات الأدبية/الفنية ظهرت الواقعية ، الرومانسية ،الإنطباعية ،الرمزية السوريالية ...الخ ، وعلى الصعيد النقدي ، ظهرت الشكلانية ، السيميائية /البنائية والبنيوية التكوينية ، التفكيكية ، إضافة لمدارس التحليل النفسي والإجتماعي ...الخ ، إن كل هذه الضجة التي حدث على المستوى الإنساني ، أوجدت صراع كبير حول شكلية الإبداع وأهدافه ، فكان المحور الأهم في هذا الصراع هو نظرية الأجناس الأدبية بين مدافع و متحفظ ومهاجم ، وكان من أهم من دافعوا عن قدسية الأشكال الإبداعية وحاولوا إحياء النظرة الإغريقية للفن والأدب هم رواد الكلاسيكية الحدثية ، أمثال نيكولا بوالا ، ت . س أليوت ، أ. ريتشاردز ، شكسبير وغيرهم ، وهنالك من حاول إيجاد نظرات توفيقية كالشكلانيين الروس ، وهنالك من وقف موقف المعارض والمهاجم أمثال برونر ، كورتشه ، دريدا ، وبارت ..الخ ، فكان من أهم نتائج هذه الصراعات ظهور مفهوم تداخل الأجناس الأدبية ، والذي يقصد به خلخلة أو تحطيم القدسية الشكلية الموهومة لصالح الإبداع بحسب تعبير بارت .

                            قل وصل هذا الصراع متأخرا إلى البيئة العربية ، منذ نهايات القرن ما قبل الماضي ، عبر حملات المستشرقين والترجمات وشعراء المهجر ، فكان هناك صراعا كبيرا ، موازيا للصراع في الغرب ، يتمحور في جوهره حول شكلية الشعر وأهدافه ، فظهر المدافعون عن مثالية الشكل التقليدي للشعر أمثال : أحمد شوقي ، سامي البارودي ، حافظ إبراهيم ،معروف الرصافي ..الخ ،وظهر الكثير ممن حاولوا الثورة – وبمستويات مخلتفة – على قدسية الشكل :
                            دعا أمين الريحاني إلى ما سمي بالشعر المطلق ، حيث قال بضرورة التحرر من أشكال النظم القديمة خصوصا القافية .فيقول " إذا المشكلة تغيرت فإن على الشاعر أن يغير طريقة تعبيره, فلا يمكن التعبير عن مضمون جديد بشكل قديم فتغير المضمون يستدعي تغير الشكل."

                            دعا جرجي زيدان إلى إعادة تعريف الشعر فهو يرى أن الشعر معرف بلفظه لا بمعناه ، بينما يجب إعادة تعريفه ليكون معرفا بمعناه لا بلفظه .

                            جماعة الديوان ( عباس محمود العقّاد ، وعبد الرحمن شكري) : دعوة لرفض النموذجية ، وتحقيق شعر يتآلف مع الزمان والمكان.

                            حركة أبوللو ( خليل مطران ، أبو شادي ،أبو القاسم الشابي ..وغيرهم) ، تمثل هذه الحركة كما يقول أبو شادي : طلاقة الفن ..ومآل هذه الحركة أن تنهض بالشعر العربي في غير حدود. و يقول خليل مطران " يجب أن لا يتأثر التعبير بضرورات الوزن والقافية فتحرف الشعر عن مقصده....أو تجعل الشاعر يلجأ إلى الصنعة أو التكلف شأن الشعراء الذين يُسمّوْن عبيد الشعر."

                            شعراء المهجر ( جبران خليل جبران ، مخيائيل نعيمة ،نسيب عريضة ، إيليا أبو ماضي ..وغيرهم ) ،وهم رواد الرابطة القلمية ، و رواد الشعر الرومنسي أو ما سمي بالشعر المنثور.
                            يقول جبران خليل جبران" إن الوزن والقافية قيدان على الإبداع، وأنا بنفسي سوف أبدأ في التخلص من هذه القيود، وأكتب شعرًا يلائم الواقع الذي أعيش ."

                            رواد قصيدة التفعيلة ( نازك الملائكة ، بدر شاكر السياب) ، الذين نادوا بالتفعيلة العروضية كأساس جوهري للكتابة الشعرية ، بدلا من عمود الشعر.

                            مجلة (شعر ) ورواد قصيدة النثر ( يوسف الخال ، أدونيس ، محمد الماغوط ، أنسي الحاج ،سنية صالح ) ،الذين نادوا بالتخلي عن الوزن والقافية وكتابة الشعر عبر تفعيل سحرية الإيقاع الداخلي ، في محاولة للإنسجام مع الواقع الحضاري المعاصر .
                            يقول ادونيس " التراث الحقيقي هو التغيير , ولهذا كان تمسك الأنسان بتراث لا يتغير دليل على أن هذا الأنسان فقد القدرة على تجديد نفسه ، وأصبح في مستوى الأشياء."

                            بهذا نرى أن تداخل الأجناس الأدبية هو تعبير عن حاجة المبدع المعاصر ، إلى تطويع الأدوات الفنيّة بما ينسجم مع الواقع المعاش ، بافتراض أن حدود الجنس الأدبي خارجة عن دائرة القداسة ، وليس الأمر مجرد تجريب مجاني ،أو توفيق شكلي ، ويعبّر إدوراد خراط عن هذا المفهوم (تداخل الأجناس ) أهميته و أهدافه ، وعن مرحلة متقدمة من هذا التداخل ، تمثل تداخل متكافيء لكل أو بعض الأدوات الفنية للأجناس الأدبية ضمن مرحلة متقدمة جدا ، يسميها بالكتابة عبر النوعية فيقول :
                            "لا أعني أن يقوم المبدع بإقحام إحدى منجزات أو تقنيات فن ما أو نوع أدبي ما بجانب الأنواع الأخرى بحيث ينشأ نوع من التجاور فقط أو النتوء أو النشاز، بل أعني شيئا صعبا ونادرا أيضا هو تمثل واستيعاب هذه المنجزات المختلفة من الأنواع الأخرى ومن الفنون الأخرى تمثلا واستيعابا تامين ثم صهرها وإدراجها في هذه الكتابة .... بمعنى أنه حتى مع استيعاب وتمثل منجزات هذه الفنون الأخرى إذا كانت السردية غالبة على النص فهو ينتمي إلى القص أو الرواية، وإذا كانت الإيقاعية غالبة على النص ولو كان فيه سرد أو غيره من منجزات الفنون الأخرى فهو شعر. أما إذا غلبت الحوارية على النص فهو مسرح، وإذا غلبت المشهدية على النص فهو سينما ولكن قد يحدث، وهذا أمر نادر جدا وصعب جدا، أن تتوازن هذه المقومات وتتكافأ، بين الايقاع والسرد والحوار... الخ. كلها أو بعضها.. عندئذ، في هذا النوع النادر من التكافؤ أو التوازن تصبح الكتابة "عبر نوعية" بالمعنى الدقيق للكلمة، ولعل هذه الكتابة تصبح عندئذ نوعا جديدا."


                            محبتي
                            هيثم

                            ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                            بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                            بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                            تعليق

                            • ظميان غدير
                              مـُستقيل !!
                              • 01-12-2007
                              • 5369

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة منتظر السوادي مشاهدة المشاركة
                              أحبتي الكرام

                              أساتذتي الافاضل

                              شكرا لمن عرج بالاجابة على الاسئلة التي طُرحت

                              اسمحوا لي بسؤال يضع البلسم على الجرح

                              لمَ التجنيس ؟

                              وهل ينفع التجنيس في الأدب المعاصر ؟




                              سامحوني على أسئلتي


                              تلميذكم
                              التجنيس هو مثل التصنيف
                              مهم للدارسين وللنقاد فقط..كي يعرفوا هذا النص إلى أي عائلة اديبة ينتمي ...

                              واما نفعه للادب المعاصر
                              فببساطة شديدة ودون إطالة ، النص المتداخل في اسلوبه احيانا يأتي بشكل عرضي ربما
                              وليس دائما مقصودا ..لطالما وجدنا نصوصا كان من ضمن ابياتها قصة
                              ومن ضمن ابياتها حكمة لا تصوير فني فيها


                              لذا فالتجنيس او التداخل ليس امرا جديدا وهو موجود حتى في الشعر القديم قبل الاسلام

                              فهناك اشعار حوارية وقصصية وهناك اشعار هائمة في وديان مختلفة
                              وهناك ابيات مكثفة جدا وهناك ابيات تعتبر حشوا في قصيدة مطولة ..الخ

                              ولا يمكن الزعم ان التجنيس والتداخل بين الاجناس الاديبة كان مقصودا بالدرجة الاولى

                              لكن في الفترة الاخيرة زاد الاهتمام بهذه النقطة وصار الامر يفتعل افتعالا

                              وظهرت ايضا مسآلة القصة الشاعرة...

                              وهي قصة قصيرة جدا لها شروط ق ق ج لكن سطورها تكتب على وزن تفعيلي
                              تقرأها تجدها مقطعا شعريا من ثلاثة اسطر وترى مضمونها من النوع القصصي القصير جدا
                              وهذا مزج بين الشعر التفعيلي والقصة القصيرة جدا


                              وكل هذي الامور مجرد شكل خارجي ...والذي سيفيد الناس هو المعنى والفكرة التي تضيفها هذه النصوص
                              للحياة وللفكر وللادب في مضمونها الروحي لا الشكلي


                              وببساطة شديدة المسآلة اشبه بأن تدخل مقهى شاي يقدم لك 300 نوع من الشاي

                              شاي فواكه
                              شاي فروالة
                              شاي توت
                              شاي بالليمون
                              شاي تفاح
                              شاي خوخ !!!...الخ


                              ليس المهم القدرة على المزج أو اختراع اجناس اديبة او تزويج وتهجين بعضها

                              ..المهم هو أن يدخل النص المزاج


                              واعذرني على تفاهة التشبيه .....لكنه الامر ذاته بالنسبة لي
                              فالمسالة اصبحت استهلاك افكار خارجية دون التفكر والتجديد في المعاني..

                              شعراؤنا الاوائل كانوا يهتمون فقط بمسألة اختراع المعاني ولم تكن تؤرقهم الاشكال

                              عكس هذه الايام ....هناك من لا يستطيع ان يكتب معانيه شعرا فيتجه للنثر او قصيدة النثر
                              وهناك من طُبَعَ على الشعر فلا يكتب النثر وإن أراد ذلك
                              وهناك من يريد ان يكون سوبرمان أدبي فيمزج ويفتعل الاجناس افتعالا وينسى الأهم الأهم !!
                              نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                              قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                              إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                              ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                              صالح طه .....ظميان غدير

                              تعليق

                              يعمل...
                              X