ندوة حول قضية: تداخل الأجناس الأدبية حديثا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المأمون الهلالي
    مُستعلِم
    • 25-10-2009
    • 169

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة زهور بن السيد مشاهدة المشاركة
    الأستاذ الكريم المأمون الهلالي أشكر لك مشاركتك هنا في هذه الندوة.
    لا يمكن أن نجزم ونقول إن القصيدة العمودية وحدها لا تقبل تداخلا, بحكم خاصية الموسيقى التي تتحقق بوحدة الوزن والقافية والروي, ذلك لأن الوزن هو عنصر من بين عناصر فنية أخرى, وأساليب كثيرة متاحة أمام الشاعر, منها السرد...
    فلا نستطيع الجزم بوجود شعر خالص, حيث يتداخل السرد والشعر في الشعر العربي القديم, ونستحضر هنا على سبيل التمثيل, معلقتي امرؤ القيس وعمرو بن كلثوم.
    ألا تنطوي المعلقتين على السرد بكل مكوناته وعناصره؟
    معلقة امرؤ القيس التي مطلعها:
    قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *** بسقط اللوى بين الدخول فحومل
    إذا عدنا إلى هذه القصيدة نجدها قائمة على السرد بشكل كبير جدا, الأمكنة والأزمنة والأحداث والشخصيات....
    قصيدة عمرو بن كلثوم:
    ألا هبي بصحنك فاصبحينا *** ولا تبقي خمور الأندرينا
    (....)
    أبا هنــد فلا تعجـــل علينا*** وانظرنا نخبرك اليقينــا
    ألا يتضح أن هذه المعلقة هي سرد لأحداث ووقائع سجلها التاريخ...؟
    والأمثلة على تداخل الشعر والسرد في القصيدة العربية القديمة كثيرة, لا يتسع المجال هنا لبسطها وتوضيحها.

    ولعل خير مثال على تداخل الشعر مع غيره من الأجناس الأخرى هو "المسرح الشعري" الذي تداخل فيه الشعر بالدراما بشكل كبير, وأفرزت نوعا قائما بذاته.
    عرف المسرح الشعري طريقه إلى الأدب العربي مع النهضة العربية الحديثة, نتيجة عامل الانفتاح على الثقافة الغربية والتأثر بها, بالإضافة إلى أسباب ذاتية تمثلت في الرغبة في تكسير حدة النثر والسجع في المقامات, فكان تأسيس المسرح الشعري في الوطن العربي على يد مجموعة من الأدباء والشعراء على رأسهم أحمد شوقي وعزيز أباظة...
    إن تداخل الأجناس الأدبية وانفتاح النصوص على أساليب وتقنيات بعضها البعض أمر حتمي وواقع..

    الأستاذة الفاضلة د . زهور بن السيد
    ما ذهبتِ إليه سديتي الكريمة مِن تقرير تداخل الأجناس وإثباته إنما يكون في مضمون الأدب لا في شكله ، فامرؤ القيس صاغ شكل قصيدته قفا نبك على وزن الطويل من بحور الشعر ولم يندَّ عنه ، أما مَحويُّ قصيدته ففيها كلُّ ما يقع عليه وصفُ الأدب ، دعي امرأَ القيس وانظري في شعر عمر بن أبي ربيعة كيف كان سردًا قصصيًّا عاليَ الجودة ، لو أن أديبًا صاغه نثرًا لعجز عن إدراكِ جماله وإدهاشه شعرًا ، على حين يقبل النثرُ تداخلاً في جميع أجناسه على أن تُراعَى فيه الصنعة والتذوق ، وخذي مثلاً ، رواية الأيام لطه حسين ، قارؤها يجد صنوفًا من اللذة ، فبعض جملها شعر مِن حيث اكتناز المعنى ورشاقة اللفظ ، وتارة نصادف تصويبًا لأمر أو تخطيئًا له كالذي نلقاه في المقالةِ ، ومع ذلك ظلت الأيام رواية لا شيئًا آخر ، ولنذهب إلى القرآن الكريم الذي قال المولى عز وجل فيه ( وما علمناه الشعرَ وما ينبغي له إنْ هو إلاّ ذكرٌ وقرآنٌ مُبينٌ ) وفي القرآن الكريم ( وأخرجتِ الأرضُ أثقالَها ) هذا وزن المتقارب ، ولا يعني ذلك أن القرآن الكريم شعر ، ولكنه نص نثري -مُنزَّل- لا يُغَيِّرُ أصلَه الأولَ شطرٌ على وزن الشعر ولا يُؤثر فيه ؛ بل لا يُفطن له.
    جُزِيتِ خيرًا أنْ هيّأتِ لي فرصةً للمشاركةِ ، وأرجو أن يكونَ صوابُها مُكاثرًا لخطئها.
    sigpic
    إنَّ السلامةَ لا تكونُ لِمُبحِرٍ ترَكَ السفِينَ تقودُها حِيتانُ

    تعليق

    • غسان إخلاصي
      أديب وكاتب
      • 01-07-2009
      • 3456

      #32
      أختي الكريمة زهور أخي منتظر المحترمان
      مساء الخير
      لقد فاتني هذا الموضوع خلال غيابي بسبب عارض صحي أرغم أنه كان في صندوق بريدي .
      سوف أرسل لكم ما أجده مناسبا .
      شكرا لكم ولكل من شارك بهذا الموضوع القيّم ،وكم تمنيت أن يكون كل كاتب وكاتبة ( للجميع ) أن يضرب مثالا على كلامه ( وخاصة للأخ هيثم ) .
      أما مثال (ليلملأ ئكية) فهو غير مناسب ، واستغرب بقاءه في قصيدة النثر.
      تحياتي لكم جميعا .
      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

      تعليق

      يعمل...
      X